| مَارلِين.
Open in Telegram
_كاتِبة وَرسامة ✒️📜 جَسدتُ شَخصياتي بِالرسم قَبل أن تُولد بِالكلِمات... وَعوالم مَنسية سَتجد طَريقُها إلى النور!✨
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
256
Subscribers
No data24 hours
-57 days
-530 days
Posts Archive
256
كانت تعبر الدرج بخطوات ثابتة وثقة مطلقة؛ فستانها الأحمر الطويل الضيق ينساب بجرأة ليكشف عن فتحة جانبية تلامس ساقها اليسرى مع كل حركة، وشعرها الأحمر الناري ينسدل بحرية على كتفيها كشلال من الجمر، بينما تتراقص الإكسسوارات الفضية على جسدها بعزمٍ وهدوء. لقد اختارت هذا الفستان عمداً، متجاهلة تماماً ذلك الفستان الآخر الذي اختاره هو وأصرَّ على أن ترتديه.
أما غبرييل، فكان واقفاً بانتظارها بجانب سيارته الفارهة. استند بظهره العريض إلى الباب، وعيناه الذهبيتين تتبعان هبوطها خطوة بخطوة، حتى تسمّر مكانه عندما أدرك أنها تمردت على أمره وارتدت ما أثار جنونه.
وعدما اقتربت منه لتركب، لم يفتح لها الباب كما اعتاد؛ بل استدار بسرعة وأغلق بابه بجسده، محاصراً إياها بينه وبين هيكل السيارة البارد. ارتفعت أنفاسه ساخنة وقريبة، واقترب بوجهه منها حتى غاصت عيناه في عينيها بتحدٍ مرعب.
قال بصوت خافت يشبه فحيح الأفعى، ونظراته تشتعل بنيران الغضب والذهول:
– "ألم أخبركِ بوضوح أن ترتدي الفستان الذي جلبته لكِ؟ أم أنكِ تحاولين إغوائي بهذا التمرد المتعمد يا إيلا؟"
رفعت إيلا رأسها ببطء، ابتسمت ببرود جارح جعل شفتيها تبدوان كخيط من دم، وقالت بصوت هادئ ومستفز:
– "أنا لا أحاول إغواء أحد.. وخصوصاً أنت. ذوقي يخصني وحدي، وما أرتديه ليس شأناً يخصك... اهتم بشؤون خطيبتك ان اردت."
ضاقت عيون غبرييل، وعلت وجهه ابتسامة ساخرة محملة بالوعيد وهو يقترب أكثر حتى بالكاد تفصل بينهما شعرة، ليهمس بتهديد:
– "أتعلمين؟ هذا الكبرياء الذي يزين عينيكِ الآن... هو أول ما سأتلذذ بكسره، ولن يبقى منه شيء بحلول نهاية هذه الليلة."
رفعت يدها المرتجفة قليلاً ووضعتها على صدره، دافعة إياه ببرود وهي ترد بحدة:
– "ليس لك شأن بي.. ابتعد عن طريقي."
قبل أن يرد أو يجن جنونه أكثر، اخترق المكان صوت خطوات قادمة، وظهر داميان. اضطر غبرييل للابتعاد عنها، ووعلى وجهه ملامح غضب محترق. ببرود ظاهري كاذب، فتح لها باب السيارة لتصعد، وما إن استقرت في الداخل وأغلق الباب بقوة، حتى أخرج سيجارته وأشعلها بيمينه.
كان يدخن بعصبية ونظراته مثبتة على الزجاج المظلم، وأعصابه تحترق غيرةً وهو يفكر بجنون: كيف ستظهر هكذا امام الرجال في تلك الحفله هناك؟
للكاتبة :مارلين
رِواية :سُم غبرييل
