en
Feedback
قَوَافِلُ الشُّهَدَاءِ

قَوَافِلُ الشُّهَدَاءِ

Open in Telegram

_ذِكْرَيَاتُ الشُّهَدَاءِ، نُورُ الحَنَانِ، وَكُلُّ لَحْظَةٍ دُعَاءٍ وَإِخْلَاصٍ _ تأسَّست: 2026/5/12، للتَوِصَل: @ioyjbfddvbot

Show more
The country is not specifiedThe category is not specified
166
Subscribers
+124 hours
-17 days
-3230 days
Posts Archive
sticker.webp0.03 KB

@effect1187_bot بُوت يَتَحَدث عَن سِيرَة الشَهيدة

كِتَاب يَتَحَدث عَن سِيرة الشَّهيدَة آمِنَة الصَّدِر "بِنتُ الهُدىٰ" وبَعض الشَهيدَات ، سيرة الشَهيدة بنت الهُدىٰ مِن صَفحَة 45 .

- مَن هِيَ العلَوِية الشَهيدَة البَطَلَة بِنتُ الهُدَىٰ ؟..

sticker.webp0.02 KB

ابرَز مؤَلِفَات الشَهيدَة بِنتُ الهُدَىٰ :- كِتَابُ ( كَلِمَةٌ وَدَعْوَةٌ ) ، وَهُوَ أَوَّلُ كِتَابٍ صَدَرَ لِلشَّهِيدَةِ فِي أَوَائِلِ السِّتِّينَاتِ . كِتَابُ الْفَضِيلَةِ تَنْتَصِرُ ، وَهِيَ قِصَّةٌ إِسْلَامِيَّةٌ طَوِيلَةٌ تُبَيِّنُ فِيهَا انْتِصَارَ الْفَضِيلَةِ وَالتَّقْوَى عَلَى الرَّذِيلَةِ وَالْفَاحِشَةِ ، وَصَدَرَتْ مِنْ خِلَالِ سِلْسِلَةِ ( مِنْ هَدْيِ الْإِسْلَامِ ) ، فِي النَّجَفِ . الْمَرْأَةُ مَعَ النَّبِيِّ وَقَدْ صَدَرَ لَهَا ضِمْنَ سِلْسِلَةِ ( مِنْ هُدْيِ الْإِسْلَامِ ) أَيْضًا . إِمْرَأَتَانِ وَرَجُلٌ وَهِيَ قِصَّةٌ إِسْلَامِيَّةٌ تَحْمِلُ مَعَانِيَ كَبِيرَةً فِي التَّرْبِيَةِ وَالتَّوْجِيهِ . طُرِحَتْ فِيهَا شُبُهَاتٌ وَاشْكَالَاتٌ ، تَرُدُّ عَلَى عَقِيدَتِنَا ثُمَّ رَدَّتْهَا بِقُوَّةِ الدَّلِيلِ وَقَطْعِيَّةِ الْبُرْهَانِ وَبِصِيَاغَةٍ أَدَبِيَّةٍ رَائِعَةٍ عَنْ طَرِيقِ الْمُرَاسَلَةِ بَيْنَ سَائِلٍ حَائِرٍ وَمُجِيبٍ وَاعٍ . صِرَاعٌ مِنْ وَاقِعِ الْحَيَاةِ مَجْمُوعَةٌ قَصَصِيَّةٌ بَيَّنَتْ مِنْ خِلَالِهَا عِدَّةَ مَفَاهِيمَ إِسْلَامِيَّةٍ وَأَعْطَتْ حُلُولًا لِمَشَاكِلَ نَفْسِيَّةٍ وَاجْتِمَاعِيَّةٍ . الْبَاحِثَةُ عَنْ الْحَقِيقَةِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ كُتِبَتْ عَامَ 1979 طُرِحَتْ فِيهَا مَسْأَلَةٌ جَوْهَرِيَّةٌ فِي الدِّينِ ، فَهُوَ لَيْسَ مُجَرَّدَ رُمُوزٍ وَنُعُوتٍ تُمْلَى مِنْ قِبَلِ الْأَهْلِ ، وَلَا هُوَ مُجَرَّدُ النُّطْقِ ، بِالشَّهَادَةِ ، وَإِنَّمَا هُوَ عَقِيدَةٌ وَنِظَامٌ . ذِكْرَيَاتٌ عَلَى تِلَالِ مَكَّةَ كَتَبَتْهَا بَعْدَ ذَهَابِهَا إِلَى الْحَجِّ سَنَةَ 1973 وَكَانَتْ بِصُحْبَةِ سِتِّ نِسَاءٍ ، تَرْوِي فِيهَا كَيْفِيَّةَ أَدَاءِ مَنَاسِكِ الْحَجِّ ( 1 ) وَتَعْقِبُهَا رِوَايَةُ رِحْلَةِ الْحَجِّ بِقَصِيدَةٍ شِعْرِيَّةٍ طَوِيلَةٍ . الْخَالَةُ الضَّائِعَةُ ، مَجْمُوعَةٌ قَصَصِيَّةٌ ، كَتَبَتْهَا عَامَ 1974 تُبَيِّنُ عِدَّةَ مَفَاهِيمَ لِتَنْظِيمِ الْحَيَاةِ الْأُسَرِيَّةِ وَالِاجْتِمَاعِيَّةِ . لِقَاءٌ فِي الْمُسْتَشْفَى ، قِصَّةٌ فِيهَا دَحْضٌ لِفَلْسَفَاتٍ مَادِّيَّةٍ بِطَرِيقَةٍ سَلِسَةٍ مَفْهُومَةٍ ، عَلَى شَكْلِ حِوَارٍ يَشُدُّ الْقَارِئَ لِأَنَّهُ يَتَرَقَّبُ الْعِلَاجَ لِأَحْدَاثٍ عَائِلِيَّةٍ وَاجْتِمَاعِيَّةٍ مِنْ صَمِيمِ الْحَيَاةِ الْيَوْمِيَّةِ . لَيْتَنِي كُنْتُ أَعْلَمُ ، مَجْمُوعَةً مِنْ الْقِصَصِ الْهَادِفَةِ فِي تَرْبِيَةِ النَّفْسِ وَعِلَاجِ بَعْضِ الْأَمْرَاضِ الرُّوحِيَّةِ . صَدَرَتْ لَهَا دِرَاسَاتٌ كَثِيرَةٌ أُخْرَى ، وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ شَاعِرَةٌ إِسْلَامِيَّةٌ هَادِفَةٌ لَهَا شِعْرٌ كَثِيرٌ مَنْشُورٌ فِي بَعْضِ الْمَجَلَّاتِ .

يَنقُلُ عَن وَالِدِةِ أَمِنَة.. أَنَّهَا كَانَت تَهْتَمّ بِالْقِرَاءَة وَالتَّرْكِيز فِيهَا، وَمُنذ صِغَرِهَا كَانَت تَمِيلُ إلَى الِانفِرَادِ وَبِغُرفَةٍ خَاصَّةٍ طَلَباً لِلهُدوء، لَيسَت هِيَ انعِزَالِيَّة ، بَلْ كَانَت اجتِمَاعِيَّةُ الطَّبع ، لَكِنَّهَا لَا تَرَى أَنَّ اجتِمَاعِيَّتهَا تُفْرِضُ عَلَيهَا أنْ تُهْدِرِ الْوَقْتَ وَتُبَدِّد الزَّمَنَ فِي حَلَقَاتِ أَحَادِيث مُفَرغَة، إِنَّهَا تَمِيلُ إلَىٰ الِانفِرَادِ لِلتَّأَمُّل بِهُدُوء، وَلا تَنعَزِل للإِنطِوَاء، بَل لِتُوَفِّر عَلَىٰ نَفْسِهَا وَشَخْصِيَّتَهَا الَّتِي تَعُدُّهَا تَهَيُّؤاً لِلعَطَاء وَالْبَذْل الْغَالِي وَالرَّخِيص فِي سَبِيلِ الله . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مِن ذِكرَيَاتِهَا كَمَا تَرْوِيهَا لِأَحَد مَرِيَدَاتِهَا إذْ تَقُولُ: حِينَمَا كُنت صَغِيرَةً كَانَت حَالَتِنَا الْمَادِّيَّة ضَعِيفَةٌ جِدًّا، وَلَكِن كَانَت لَدَيَّ يَومِيَّة مُخَصِّصَة قَدرَهَا عَشرَة فلوس كُنت أَجمَعُ هَذَا الْمَبلَغَ الْيَوْمِيِّ البَسِيطِ، ثُمَّ أَذهَبُ إلَىٰ السُّوقِ لِشِرَاءِ كِتَابٍ إسْلَامِيّ، وَكَانَت لِيَ صَدِيقِةٌ تَفعَلُ كَفِعلي فِي جَمعِ المَبلَغ الْيَومِيِّ لَهَا، وَلَكِنَّهَا تَشتَرَي كِتَاباً اخَر ، غَيرَ الكِتاب الَّذِي أشتَرِيه، وَعِندَمَا نُكمِلُ كِلَانَا الكِتَابَ نَتَبَادَلهُمَا.

• لَم تَدخُل الْمَدَارِس الرَّسْمِيَّة الْمَلكِيَّة، فَتَعَلَّمَت فِي مَنزِلِ عَائِلَتِهَا ، وَاهتَمّ بِهَا أَخَوَاهَا - فَضلًا عَنْ أُمِّهَا - حَتَّى عَلَّمَاهَا مَبَادِئَ القِرَاءَةِ وَالكِتَابَةِ وَالحِسَابِ حَتَّى أَطْلَعَاهَا وَدَرَّسَاهَا المَنَاهِجَ الرَّسْمِيَّة، مُضَافًا لِمَا أُولَيَاهُا مِنْ تَعلِيمِ الدُّرُوس العِلمِيَّة:(النَّحو وَالْمَنطِق وَالفِقْه وَالأُصُولِ وَبَاقِي المَعَارِف الإِسلَامِيَّة، حَسَبَ مُقْتَضَيَاتِ التَّدَرُّج وَالتَّبَسُّيط) لِمَا أَحَسَّا فِيهَا الِاسْتِعدَاد لِلِاستِيعَاب الذَّكِيّ . • بِنتُ الهُدَىٰ تُفَكِّرُ وَتَنظُر وَتَكتُب فِي كَيْفِيَّةِ الوُصُولِ بِالْمُجتَمَعِ وَالأُمَّةِ إلَىٰ أَعلَىٰ مَرَاقِي السُّمُوِّ الإِنسَانِيِّ مِن خِلَالِ الرِّسَالَةِ الإِلَهِيَّة العَظِيمَة ، كَانَت تَعِيشُ الهَمَّ الرِّسَالِي فِي تَفكِيرِهَا و اهتِمَامَهَا ، وَلِلكَاتِبَة بِنتُ الْهُدَىٰ آثَارٌ عِلمِيَّة أَتحَفَت بِهَا المَكتَبَةِ الإِسلَامِيَّة وَاَلَّتِي امتَازَت بِالْعُمق وَالأَصَالَة وَالدَّعوَةُ إِلَىٰ الإِسلَام عَن طَرِيقِ هَذِهِ الآثَار. كَرَّسَت الشَّهِيدَة بِنْت الْهُدَىٰ ذَوقَهَا الأَدَبِيِّ فِي خِدمَةِ الدِّينِ، فَجَسَّدت فِي قِصَصِها الْمَفَاهِيمَ الإِسلَامِيَّة بِشكل أحدَاث وَقَضَايَا مِن وَاقِع الحَيَاة . • حِينَمَا قَرَّرَ شَقِيقَاهَا الرَّحِيلَ إلَى النَّجَفِ لِإِكمَال دِرَاسَتَهُمَا، رَحَلَتْ آمِنَة الصَّدْر مَعَهُمَا وَكَانَ عُمرُهَا آنَذَاك أَحَدَ عَشَرَ عَامًا، وَهُنَاكَ فِي النَّجَف أَخَذَت تَدْرُس الْكُتُبَ وَالدُّرُوس الْخَاصَّة بِاللُّغَة وَعُلُومِهَا، وَالْفِقْهِ وَأُصُولِهِ ، وَالحَدِيث وَعُلُومِه، كَمَا دَرَسَت الْأَخلَاق وَعُلُوم الْقُرآنِ وَالتَّفْسِيرِ وَالسِّيرَة النَّبَوِيَّة. • هَذَا إِضَافَةً إِلَى تَلَقِّيهَا العُلُومِ الدِّينِيَّةِ، فَاتَّسَعَت مَعَالِم اطِّلَاعِهَا وَمَعرِفَتِهَا بِكَثِيرٍ مِن الأُمُور ، حَيث أَهَّلَتها الدِّرَاسَةُ إِلَى الِانتِقَال لِمَرحَلَةٍ جَدِيدَةٍ، وَهِيَ دِرَاسَةُ الْمُجتَمَع وَتَشخِيص أَمرَاضُ الْمَرأَةِ الْمُسلِمَةِ فِي الْعِرَاقِ وَالْعَالَم الإِسلَامِيُّ.

- اسمُها: آمِنَة حَيدَر ابْنَ اسمَاعِيل الصّدر "بنتُ الهُدىٰ". - يَنتَهِي نَسبُ وَالدُها إلىٰ إبراهِيم الأصغَر ابنُ الإمَام مُوسىٰ الكَاظِم. - تَارِيخ الولِادَة: وُلِدَت فِي بَغداد تحديدًا "الكَاظميّة" عَام 1937. - تَاريخُ العُروجِ: 9 أبرِيل 1980 عَن عُمُرٍ يُناهِز الـ43 عَام. - مَكانُ الدّفن: مَقبرَة وادِي السَلام "النَجفُ الأشرَف" - تَمّ اعتِقال آمِنَة الصّدر معَ أخِيها "مُحمّد باقِر الصّدر" وتَعرّضت أثنَاءَها إلىٰ أبشعِ وسَائل التّعذيب، وبعدَ ثلاثةَ أو أربعةَ أيّام تَمّ إعدَامُها. ودُفنَت معَ اخِيها فِي مَقبرةِ "وادِي السَلام". - المِهنَة: كَاتِبة ومُدرّسة. - مَنصِبهَا: مُديرة شُؤون" جَمعيّة الصُّندوقِ الخَيريّ الإسلامِيّ " .. مُديرَة ومُشرفَة مَدارسُ الزّهراء. - نُبذَة عَن حَياتَها: • وُلِدَت فِي عَائِلة عِلميّة مُتديّنة، فَوالدُها أحّد عُلماءِ الشّيعةِ فِي العِراق وهُو السيّد حَيدر الصّدر، وَوالدتُها هِي الأُخرىٰ مِن عَائلة عِلميّة بَارزَة هِي كَريمة عَبد الحُسَين آل ياسِين، وهِي أُخت المَرجعِ الدّيني الشّيعِي مُحمّد رِضَا آل يَّسٓ. تُوفيّ عنهَا والدُهَا وعُمرها سَنتانِ فَٕالتَزم شَقيقاهَا إسمَاعِيل ومُحمّد باقِر بتَربيتهَا ورِعايتهَا.

- الشَّهيدَة آمِنَة الصَّدِر "بِنتُ الهُدىٰ".
- الشَّهيدَة آمِنَة الصَّدِر "بِنتُ الهُدىٰ".

بُوتْ يَتَكَلم عَنْ سِيرَةِ الشَّهِيدِ كُمَيْل. @Kumail313_bot

كَانَ شَدِيدَ التَّعَلُّقِ بِالسيدةِ الزَّهْرَاءِ "عَلَيْهَا السَّلَامُ" مُدَاوِماً فِي كُلِّ لَيْلَةٍ جُمُعَةٍ عَلَى قِرَاءَةِ دُعَاءِ كُمَيْل ، وَإِحْيَاءِ اللَّيْلَةِ فِي رَوْضَةِ الشَّهِيدَيْنِ حَتَّى طُلُوعِ الْفَجْرِ، يَخْتِمُهَا بِقِرَاءَةِ دُعَاءِ النُّدْبَةِ وَأَدَاءِ صَلَاةِ الصُّبْحِ هُنَاكَ. - سُألْ مَرَّةً لِمَاذَا تُوَاظِبُ عَلَى الْإِحْيَاءِ فِي رَوْضَةِ الشَّهِيدَيْنِ؟ أَجَابَ بِأَنَّ هٰؤلَاءِ الشُّهَدَاءَ هُمْ أَحَقُّ النَّاسِ بِأَنْ نَقْرَأَ عِنْدَهُمْ تِلْكَ الزِّيَارَاتِ وَالْأَدْعِيَةَ الْمُسْتَحَبَّةَ. -الْأَعْمَال التِي كَانَ مُوَاظِباً عَلَيْهَا: كَانَ مُوَاظِباً عَلَى الصَّلَاةِ فِي أَولِ الْوَقْتِ ، وَكَانَ لَا يُصَلي إِلا فِي المسَّجْدِ، كَمَا وَاظَبَ عَلَى قِرَاءَةِ الْقُرْءَانِ الْكَرِيمِ، زِيَارَةُ عَاشُورَاءَ ، دُعَاء كُمَيْل ، دُعَاءُ التَّوَسلِ، دُعَاءُ النُدْبَةِ، غُسْلُ الْجُمُعَةِ، صَلَاةُ اللَّيْلِ، الصوْمُ الْمُسْتَحَبُّ، الْبَقَاءُ عَلَى طَهَارَة (الْوُضُوءِ)، دُعَاءُ الْعَهْدِ، دُعَاءُ الْحُجةِ، زِيَارَةُ رَوْضَةِ الشُّهَدَاءِ ، حُضُورُ مَجَالِسِ الْعَزَاءِ، إِحْيَاءُ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ...

- الشَّهِيد الْمُجَاهِد: إِبْرَاهِيم - محَمد -شِهَاب. - الإسم الْجِهَادِيُّ: كُمَيْل. - سَبَب التَسمِية بِكُمَيْل: لِوَلعه بِدُعاء كُمَيل وتيمنًا بـ "كُميل بن زياد"، ليَكون من أصحَاب الأئِمَة المُخلِصين، وكَان يَقول لَنا لَا تُنادوني بإسمِي أي-ابراهيم- نَادوني بأسم "كُمَيل".. - الْبَلْدَة: بِرَعْشِيَّتْ - قَضَاءُ بِنْتِ جبَيْل وَسُكَّانِ الشياح - حَيُّ الْمَصْبَغَةِ - ضَاحِيَةِ بَيْرُوتَ الْجَنُوبِيَّةِ. - تَاريخ الوِلَادَة :- 9/9/ 1989. - تَاريخ الإستِشهَاد:- 2016/6/16 فِي رِيفِ حَلَبَ الْجَنُوبِيِّ، صَادَفَ 10 رَمَضَانَ.

-الشَهيدُ البَطَل إبرَاهِيم شِهَاب -كُمَيْل-.
-الشَهيدُ البَطَل إبرَاهِيم شِهَاب -كُمَيْل-.

العطش الأخير
كانت إصابة ياسين شديدة، وأخبر الأطباء أهله أن الماء قد يؤذيه، ولذلك مُنع من شربه. وهنا بدأت أصعب أيام والدته. كان ياسين يطلب الماء، وكانت أمه تسمع طلبه وقلبها يتقطع، لكنها لم تكن تستطيع أن تعطيه ما يطلب. ويقول إخوته إنهم كانوا عندما يطلب الماء يبللون شفتيه فقط، ثم يبقى صابرًا على عطشه. وكانت أمه تتألم في كل مرة يطلب فيها الماء، لأنها ترى ولدها أمامها ولا تستطيع أن تسقيه.
حتى جاء اليوم الأخير.
طلب ياسين الماء من أمه، فأخبرته أنها لا تستطيع إعطاءه قبل أن تسأل الطبيب، ثم ذهبت إليه. وبينما كان ياسين نائمًا، أخبر الطبيب والدته بعد أن رأى حالته أنه أصبح بإمكانهم إعطاؤه الماء، وقال لهم إن عليهم أن يسقوه حتى لا يموت عطشانًا. رجعت أمه مسرعة إليه، وهي تحمل الماء، لكنها ما إن اقتربت منه حتى استيقظ ياسين. نظر إليها وقال: «أمي، أتاني رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام، وأسقاني الماء بإناء أخضر اللون.» كانت تلك الكلمات أثقل من أن تتحملها أم فقدت ولدها أمام عينيها. فضجت بالبكاء، وبكى إخوته وأخواته، وبقيت كلماته الأخيرة محفورة في قلوبهم. وبعدها فارق ياسين الحياة، وانتقل إلى رحمة الله، تاركًا خلفه سيرة شاب لم تطل به الدنيا، لكنه ترك فيها أثرًا لا يُنسى. كان عمره تسعة عشر ربيعًا، لكنه عاشها بما جعل من حوله يتذكرونه طويلًا؛ بارًا بأمه، محبًا لإخوته، حنونًا مع أهله، ثابتًا في مواقفه، متعلقًا بصلاة الليل. وفي 12 / 8 / 2004م، ارتقى الشهيد ياسين حليم الفرطوسي، ليُطوى بذلك فصل من حياته في الدنيا، وتبقى سيرته تُروى بين أهله ورفاقه.
رحل ياسين، لكن بقيت صورته في ذاكرة أمه وإخوته؛ ذلك الشاب الذي كان يخرج في عتمة الليل إلى المسجد فينتظره أهله حتى يعود، ثم يمزحون معه: ولعلهم لم يكونوا يعلمون آنذاك أن ذلك الشاب الذي كان يعود من المسجد كل ليلة، سيأتي يومٌ لا يعود فيه إلى البيت أبدًا.

الشهيد ياسين حليم الفرطوسي
«راهب الليل» | «فارس ميسان» في سنة 1985م، وُلد ياسين حليم الفرطوسي في بيتٍ عراقيٍّ بسيط، تحيط به المحبة والدفء، رغم قسوة الظروف التي كانت تحيط بالعائلة آنذاك. لم يكن ياسين الابن الوحيد، فقد كان الأخ الثاني بعد أخيه الأكبر تحسين، يليه أخوه الأصغر عز الدين، وله ثلاث أخوات. لكن الحياة لم تمهله طويلًا مع أبيه؛ فقد فقده وهو لم يتجاوز الخامسة من عمره، فكبر في كنف أمه وإخوته، وكانت أمه عالمه الأقرب، التي عرف معها معنى الحنان، وردّ لها ذلك الحنان برًّا ووفاءً ومحبةً لا تنقطع. كان ياسين شابًا خلوقًا، لطيف الطبع، حنون القلب، محبًا لأهله، قريبًا من إخوته وأخواته، يساعدهم ويهتم بهم، وكانت الغيرة على بلده وأهله من الصفات التي عُرف بها.
حين كان الليل موعده مع الله
من أكثر ما ميّز شخصية ياسين تعلقه بصلاة الليل. كان يحبها حبًا خاصًا، وكأن الليل بالنسبة إليه لم يكن وقتًا للنوم، بل موعدًا يقف فيه بين يدي الله. وكان لا يكتفي بأدائها في البيت، بل كان يخرج إلى المسجد، حتى في ليالي الشتاء الباردة، فيصلي صلاة الليل ويبقى منتظرًا حتى يحين وقت صلاة الفجر، فيصليها هناك ثم يعود إلى المنزل. وكان تأخره عن البيت يقلق والدته وإخوته، خصوصًا عندما يطول به الوقت، لكنهم كانوا يعرفون أين يكون ياسين؛ في المسجد، بين يدي الله. وتروي أخته أن إخوتها كانوا عندما يعود ياسين بعد طول انتظار يستقبلونه بمزاحهم البسيط، فيقولون له: «ياسين، شنو جبتلك وصلة من الجامع وياك؟» فتكون ضحكة عابرة في ذلك البيت، لكنها اليوم صارت ذكرى من أثمن ذكرياتهم. ولأن صلاة الليل لم تكن عنده عبادة عابرة، وإنما كانت جزءًا من حياته، أطلق عليه من عرفه لقب: «راهب الليل».

حنانه على أخته
ومن المواقف البسيطة التي تكشف مقدار حنان ياسين على أخواته، أن إحدى أخواته كانت تحبّ أعمال البيت والخبز، وفي أحد الأيام كانت تخبز، فوقف ياسين إلى جانبها يساعدها. لم يكن وقوفه معها لمجرد المساعدة، وإنما كان خوفًا عليها من النار، فكان قريبًا منها، يراقب العمل ويساعدها حتى لا يصيبها شيء. كان قلبه على أخواته دائمًا، يخاف عليهن حتى من أبسط الأمور، ويحرص أن لا يتعرضن للأذى.
وقد تبدو هذه الحادثة صغيرة، لكنها بقيت في ذاكرة أخته؛ لأنها تختصر شيئًا جميلًا من شخصية ياسين: أخٌ كان يرى أخته بعين الحنان، ويخاف عليها حتى من نارٍ صغيرة.
من العبادة إلى الميدان
كان ياسين محبًا للسيد الشهيد الثاني، ومتأثرًا بدوره الإعلامي وثورته وإقامته لصلاة الجمعة، وكان يجد في مواقفه معنى الثبات والتمسك بالمبدأ. ثم التحق بـ جيش الإمام المهدي، وانتقل من حياة العبادة في المسجد إلى ميادين المواجهة، حاملًا معه الروح نفسها التي عرفها أهله عنه؛ روحًا لا تفصل بين العبادة والمسؤولية. وكان رفاقه يلاحظون نشاطه وشجاعته، كما كانوا يعرفون شدة تعلقه بصلاة الليل. ويروي أحد أصدقائه أن ياسين كان يتوضأ ويؤدي صلاة الليل حتى في وسط أجواء القتال والخوف، فلم تكن أصوات المعارك تمنعه من الوقوف بين يدي الله. وكان له عدد من المواقف التي بقيت في ذاكرة رفاقه، ومن بينها موقفه مع إحدى طائرات العدو، إذ واجهها بمفرده حتى تمكن من إسقاطها. لكن شجاعته لم تكن وحدها ما جعل رفاقه يتذكرونه؛ فقد كان يجمع بين قوة الموقف ورقة القلب، وبين شدة المواجهة وهدوء الروح.

الموقف الذي اختار فيه رفيقه على نفسه
في عام 2004م، وأثناء إحدى المواجهات، كان ياسين مع مجموعة من الجنود في مهمة لمواجهة العدو. دخل ياسين ورفاقه إلى إحدى المدارس في المنطقة، وفي أثناء وجودهم هناك تعرض المكان لهجوم. تحرك ياسين مع أحد أصدقائه باتجاه الدرج للنزول، وتمكن ياسين وبقية رفاقه من النزول، لكنه انتبه إلى أن صديقه لم يستطع الخروج. كان بإمكانه أن يواصل طريقه، لكنه لم يفعل. عاد إلى صديقه، ولم يتركه خلفه، وتمكن من إنقاذه وإخراجه من المكان. وفي أثناء ذلك أُصيب ياسين إصابات خطيرة. نُقل إلى المستشفى، واجتمع حوله أهله وإخوته، ثم أخبرهم الأطباء أن حالته حرجة، ونُقل بعد ذلك إلى مدينة البصرة لتلقي العلاج.

الاِسْمُ: الشَّهيدُ ياسِين حَلِيم الفَرْطُوسِي تَارِيخُ الوِلادَةِ: ١٩٨٥ مَحَلُّ الاِسْتِشْهَادِ: مَدِينَةُ العِمَارَةِ، مَيْ
الاِسْمُ: الشَّهيدُ ياسِين حَلِيم الفَرْطُوسِي تَارِيخُ الوِلادَةِ: ١٩٨٥ مَحَلُّ الاِسْتِشْهَادِ: مَدِينَةُ العِمَارَةِ، مَيْسَان تَارِيخُ العُرُوجِ: ٢٠٠٤/٨/١٢ مَكَانُ الدَّفْنِ: النَّجَفُ الأَشْرَفُ