الـمُـنْـتَــقَــى 💧
Open in Telegram
"ولي يوم سأرحل دون ريبٍ فهلا ما نشرتُ نشرتموهُ..! لعل الله يجزينا بخيرٍ وما من سيء عني ادفنوهُ."💧
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
206
Subscribers
No data24 hours
+17 days
-230 days
Posts Archive
سيشعر بالوحشة كلما ابتعد، وبالضياع كلما شغلته الملهيات؛ لأنّه ذاق معنى الحياة الحقيقي، وأيقن أنّ العمر ليس طعامًا وشرابًا ولهوًا، وإنّما هو عبوديةٌ لله وسيرٌ إليه.
ومن ذاق العلم الشرعي، ووضع قدميه في طريقه، ولامس قلبه ذلك الانتعاش الأول؛ سيبقى تائهًا بدونه
وأمّا العلم الشرعي فإنّه يحيي القلب، ويزكّي النفس، ويهدي العقل، ويعرّف العبد بربه ودينه ونبيّه ﷺ، ويعلّمه لماذا خُلق وإلى أين المصير.
قد تكونين طبيبةً أو مهندسةً، أو متبحّرةً في علوم الدنيا، وتملكين من المعارف والخبرات ما تملكين؛ لكن يبقى في الروح فراغٌ لا يملؤه إلا العلم بالله ودينه وشرعه. فعلوم الدنيا تُنمّي العقل وتبني المدارك،
هل تذكرين حالك قبل أن يهديك الله إلى طريق العلم؟
هل تذكرين تلك الروح التي كانت تبحث عن شيءٍ يملؤها، والقلب الذي كان يشعر بفراغٍ لا يدري كيف يسدّه؟💧
إن كنتِ تجدين نشاطًا في السهر على هاتفك ساعات
، أو الخروج مع الأصحاب، أو متابعة الأخبار والملهيات، ثم لا تجدين مثل ذلك النشاط في الطاعات؛ فربما ليست المشكلة فتورًا، وإنّما كسلٌ غُلِّف بهذا الاسم، وهوى يحتاج إلى مجاهدة.
فقِفي مع نفسك وقفةَ صدق…إن كنتِ تدّعين الفتور في حفظ القرآن وطلب العلم، فكيف حالك مع دنياك؟
والنفسُ البشريّة ذكيّة؛
لا تحبّ أن تُوصَف بالكسل، والكسلُ صفةٌ ذميمة استعاذ منها النبي ﷺ فقال:
««اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل».»
فتخترع النفسُ مصطلح «الفتور»؛ لأنّه يبدو كأنّه حالةٌ خارجةٌ عن الإرادة، فيُعفي الإنسانَ من مسؤوليّة المجاهدة.
خذي مع نفسك وقفةَ صدق، وتأمّلي حال قلبك وسيرك…
الكسلُ في الغالب يُغلَّف باسم الفتور؛
اجعل مجالسكَ كلها علمًا وفائدة..إذا لقيتَ من هو أعلم منك فتعلّم منه، وإذا لقيتَ نظيرك في العلم فذاكرهُ، وإذا لقيتَ من هو أقلّ منك علمًا فعلّمه 💧
مما راق لي🌸💧
أحيانًا ننسى ملامح شخصٍ التقينا به في مجلسٍ عابر،
لكننا لا ننسى وسامته الفكرية وجمال منطقه.والعاقل يختار كلماته كما يختار ملابسه؛ فالكلام أيضًا أناقة. وقد قيل: «الألسنة الفصيحة والقلوب الصحيحة أجمل من الوجوه الصبيحة».
دخل رجلٌ مهيبُ المنظر، يلبس لباس الأكابر، إلى مجلس أحد العلماء، فأدناه إلى جانبه. فلما انتهى الدرس، تكلّم ذلك الرجل بكلامٍ لا يليق، فقال له العالم: «يا هذا، إما أن تقول كما تلبس، أو تلبس كما تقول».
تبسّم، وابذر المعروف دومًا، وكن سمحًا بما فيه الكفاية. فجمال الشكل مطلوب، ولكن جمال الروح أولى بالعناية.
والمرء مخبوءٌ تحت لسانه؛ فتكلّم حتى أراك. والناس تعرف من أنت إذا أبنت، وتعرف ما فيك بما يخرج من فيك.
