║طَوِيَّـةُ المُنْبَتِل
Open in Telegram
مَّنْ خَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
274
Subscribers
No data24 hours
+147 days
+3130 days
Posts Archive
«الجمَال ابن اللّه. الشَّيء الوحيد الذي يُمكِننا التنبُّؤ به هو سِيمَاء وجه اللّه من خِلَال النّظَر إلى الأشياء الجمِيلة.» - نيكُوس كازانتزَاكيس. مصداقًا لقوله تعالى: «فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ».
—ابن الوزير ."أقواهُما أثرًا في إيقاظ الغافلين عن الشّكر: هو دَفْعُ الضُّرِّ."
﴿وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾
تفاوتت بصائر المُفسِّرين في سبر أغوار هذه الآية؛ فمنهُم من وجد فيها نهيًا عن "عطاء المنفعة"، أي ألَّا يبذل الإنسان عطاءً دنيويًّا تطلّعًا لغنمٍ أوفى ومكسبٍ أكبر. ومنهُم من ارتقى بالمعنى إلى مأربٍ تعبديّ، فرأى فيها نهيًا للعبد عن الاستعلاء بطاعته، أو الاستكثار بما ينوء به من أثقال التكليف ومكابدة الحياة مَنّاً على خالقه.
﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ [النمل: ١٤]
أبصروا النورَ فأنكروه، لا عَمًى في العيونِ بل عُتُوٌّ في النُّفوس؛ صَرَعَ الكبرياءُ هُداهم، فَعاشوا بقلوبٍ ساجِدةٍ ليقينِها، وألسنةٍ تَمْرُقُ منه كُفرًا ونُفورًا.
« كُنْتَ دَوْماً تُبَاشِرُنِي بِقَسْوَتِكَ الرَّحِيمَةِ — صَابّاً مُرَّ القَرَفِ عَلَى جَمِيعِ مَسَرَّاتِي المُحَرَّمَةِ — لِتَصْرِفَنِي عَنْهَا إِلَى طَلَبِ مَسَرَّاتٍ لَا قَرَفَ فِيهَا ».— [ الِاعْتِرَافَاتِ - القِدِّيسُ أُوغُسْطِين ٤٣٠م ]
"You were always there, striking me with Your merciful severity—pouring bitter disgust over all my forbidden pleasures—so that I might turn away from them, and seek delights that leave no bitterness behind."
[ Confessions — Saint Augustine, 430 AD ]
إنَّ تَبديدَ الوَهمِ يبدأُ حينَ نُدركُ أنَّ مَعاركِ الغَدِ المَجهولِ، لا تَستحقُّ دِماءَ السَّكينةِ اليوم.
﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ﴾ [البقرة:٢٦٨]
اليومَ وأنا أقرأُ هذهِ الآيةَ، وقفتُ متأمّلةً في عُمقِها وأدركتُ تفسيرَها بعقلي ونفسي:
قَولُه [يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ] يكشفُ عن آليّةِ عملِ «القلقِ الوجوديِّ» داخلَ النفسِ. الفقرُ هوَ شعورٌ بالنقصِ العامِّ؛ الخوفِ من المستقبلِ، الخوفِ من الفقدِ، والخوفِ من العجزِ. الوعدُ في هذا السياقِ هو «استثمارٌ في الوهمِ»، لأنَّ الشيطانَ يصنعُ لكَ سيناريوهات لم تحدُث بعد، فيجعلكَ تعيشُ فقرًا نفسيّاً حاليّاً خوفًا من فقرٍ مُستقبليٍّ. وتكمنُ قمّةُ التحرّرِ المعرفيِّ في إدراكِ أنَّ «الخوفَ من الشيءِ هو عبوديةٌ مسبقةٌ له قبلَ وقوعِهِ.»
«أَلَا إِنَّ الدُّنْيَا دَارٌ لَا يُسْلَمُ مِنْهَا إِلَّا فِيهَا ، ولَا يُنْجَى بِشَيْءٍ كَانَ لَهَا : ابْتُلِيَ النَّاسُ بِهَا فِتْنَةً ، فَمَا أَخَذُوه مِنْهَا لَهَا أُخْرِجُوا مِنْه وحُوسِبُوا عَلَيْه ، ومَا أَخَذُوه مِنْهَا لِغَيْرِهَا قَدِمُوا عَلَيْه وأَقَامُوا فِيه ، فَإِنَّهَا عِنْدَ ذَوِي الْعُقُولِ كَفَيْءِ الظِّلِّ ، بَيْنَا تَرَاه سَابِغاً حَتَّى قَلَصَ ، وزَائِداً حَتَّى نَقَص.»
| عليّ بن أبي طالب، من مانِفِسْتُو الكبرياءِ [نَهْجُ البَلاغَةِ]
الحدث: خلودٌ بلا فناء. المكان: جنَّات النعيم. لُغة أهلها: تبدأ بـ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ» وتُتداول بـ: «سَلَامٌ» وتُختم بـ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» نسمعها الآن بـنبرة الخشوع الباكي، وصوت فضيلة الشيخ محمَّد صدّيق المنشاوي. تأمّل كيف يتحوَّل الذكر في الجنَّة من "تكليف" إلى "نعيم ونَفَس" يتنفّسه أهلها.
﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [النمل: ٨٨]
"Look deep into nature, and then you will understand everything better." — Albert Einstein.
﴿قُتِلَ الْإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ* مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ*مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ* ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ* ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ* ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنشَرَهُ* كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾
[عبس:١٧]
