نــبــضُ الحــروفِ.
Open in Telegram
“هنا تُكتب الحروف كأرواح… تتسلّل للقلب فتُعيد ترتيب ما بعثرته الأيام. بين الشعر والخواطر ونور الأدب، نلتقط من الكتب وعيًا، ومن اللغة جمالًا، ومن القرآن سكينةً… “وما الأدبُ إلا روحٌ إذا نطقت، أحيت قلوبًا كانت في الصمتِ تشتعلُ.”
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
205
Subscribers
No data24 hours
-67 days
-1530 days
Posts Archive
لَقَدْ كُنْتُ شَابًّا خَلِيَّ المَرَامِ
أَعِيشُ لِيَوْمِي بِلَا أَيِّ زَادْ
فَلَا لِلْمَعَالِي سَعَيْتُ بِجِدٍّ
وَلَمْ أَكُ يَوْمًا رَفِيقَ السُّهَادْ...
فَمَا الزُّهْدُ تَرْكٌ لِكُلِّ الحَيَاةْ
وَلَا عَيْشُ نُسْكٍ نَسِينَا مَدَاهْ
بَلِ الزُّهْدُ أَنْ تَرْتَضِي مَا قَضَاهْ
مَلِيكُ المُلُوكِ فَجَلَّ ثَنَاهْ...
يا صاحِ لا تركنْ لظلِّ مودَّةٍ
إنْ لم يكنْ أصلُ الوفاءِ ثباتا
فالوردُ يبقى ما سُقيتَ جذورَهُ
ويذوبُ إنْ سُقيَ المظاهرَ فقط..)
ما كلُّ قلبٍ يبتسمْ متنعِّمٌ
كم ضحكةٍ تُخفي وراءَها العَبَرا
إنَّ الجراحَ إذا احتمتْ بمليكِها
غدتِ اليقينَ، وزالَ عنها ما جرى..
أمضي وتسبقني الظنونُ كأنها
ريحٌ تُثيرُ بداخلِي الأوجاعا
فإذا دعوتُ اللهَ أشرقَ خاطري
ورأيتُ بعدَ العسرِ كلَّ اتساعا..
لَا تَحْزَنَنْ إِنْ أَوْحَشَتْكَ مَدَائِنٌ.
فَرُبُّكَ مَعَكَ فِي الخَفَايَا وَفِي الجَلَا...
وَإِنْ أَغْلَقَ النَّاسُ الأَبْوَابَ كُلَّهَا.
فَبَابُ السَّمَاءِ لَا يُغْلَقُ لِمَنْ دَعَا...
أَغَارُ عَلَى ظِلِّ الحَلِيلَةِ أَنْ يُرَى ...
وَقُولُوا إِذَا شِئْتُمْ بِأَنِّيَ مُعَقَّدُ.
إِذَا لَمْ يَغَرْ مَرْءٌ عَلَى عِرْضِ أَهْلِهِ ...
فَلَيْسَ لَهُ بَيْنَ الأَكَارِمِ مَقْعَدُ.
"وأنزهُ اسمكَ أنْ تمرّ حرُوفه
من غَيرَتي بمَسامِعِ الجُلاّسِ
أقول بعضُ الناسِ عنك كنايةً
خوْفَ الوشاة وأنت كلّ النّاسِ!"
«وقد كانَ ذاكَ العَتبُ عن فَرطِ غَيرَةٍ
ويا طـيبَ عَـتبٍ بالمـحبّةِ يَشهَدُ!»
- بهاء زُهير.
