ـ لَهَف كاتب .
Open in Telegram
بينَ نَفَسٍ ونَفْسٍ؛ نَفَسٌ يُبقيني، ونَفْسٌ تُرهقني. @LAHFIBOT
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
5 292
Subscribers
+3024 hours
+1387 days
+1 65830 days
Posts Archive
5 290
قد ينسى الإنسان كثيرًا ممّا يخصّ حياته، ولا سيّما أجزاءً من ماضيه،
لكنّه يستحيل أن ينسى من آذاه، أو من آلمه، أو من استهان به.
تظلّ تلك الندوب حيّة في ذاكرته، لا يغيب أثرها مهما طال الزمن.
لذا نَقِّ أفعالك وحديثك؛ فحديثك اليوم هو ما يصنع لك أصدقاء الغد أو أعداءه.
ـحُسام.
5 290
لا أعلم لماذا يتآمر كلُّ شيءٍ على إغضابي أكثر حين أكون غاضبًا؛
فالستارة تسقط في اللحظة التي أحاول إصلاحها استعدادًا للنوم،
والباب الذي أُغلقه بقوّة ليُدرك الآخرون حدّة غضبي،
يرتدّ عليّ فيصطدم بقدمي.
حتى معدتي تخونني في ذروة الغضب؛
أُقسم أنّني لا أريد الطعام،
فإذا بها تجوع فجأة،
كأنني لم أتناول لقمة منذ أشهر.
ـحُسام.
5 290
"الجميع له عائلة"
كان أبًا… قبل أن يُصبحَ خبرًا في صفحةِ الحوادث.
رجلٌ أثقلتْ كاهلَه الديون، وضاقَ عليه الرزقُ حتى لم يعد يسمعُ في بيته إلا سؤالًا واحدًا: متى؟
متى سندفع؟
متى نشتري؟
متى تنتهي هذه الحياة؟
ثم جاءه رجلٌ، لا يحملُ في يده سلاحًا، بل يحملُ وعدًا. قال: عمليةٌ واحدة، وتنتهي مأساتك.
لم يكن يبحثُ عن الجريمة، بل عن لقمةٍ ظنّها في الطريق الخطأ، فمضى.
وفي أوّلِ عمليّةٍ سقطَ قتيلًا.
وفي صباحِ اليوم التالي، لم تعد الصحفُ تذكرُ أنّه أبٌ، ولا أنّه كان يحملُ في جيبه صورةَ أطفاله، ولا أنّ زوجتَه كانت تنتظرُ عودتَه برغيفٍ يابسٍ وكثيرٍ من الأمل.
كتبتْ فقط: "مقتلُ مجرم."
أمّا في بيتِه فقد كُتبتْ روايةٌ أخرى؛
أرملةٌ ترتدي الفقد،
وأطفالٌ تيتّموا،
وديونٌ بقيت حيّةً، بعد موتِ صاحبها.
فالعدالةُ لا تبدأُ عند معاقبةِ الجاني فحسب، بل تبدأُ قبل ذلك بكثير؛ يومَ يُحاربُ الفساد، ويُصانُ الإنسانُ من ذلِّ الحاجة، حتى لا يجدَ الشيطانُ في الجوعِ بابًا، ولا يجدَ المجرمون في اليأسِ شركاء.
فاحذروا مجتمعًا يُكثرُ من بناءِ السجون ويُهملُ بناءَ الكرامة؛ فالسجونُ تُقيِّدُ الأيدي، أمّا الكرامةُ فتمنعُها من أن تمتدَّ إلى الحرام.
ـحُسام.
5 290
لستُ أفرُّ من الأخذِ بيديكِ،
لكنّي أخشى أن تمتدَّ يدي إليكِ،
فتغرقين معي في سوادٍ لم أستطعُ النجاةَ منه.
ـحُسام.
5 290
سَلِّمْ على إسلامٍ وسلامْ،
وقُل لهما: عن أيِّ سلامٍ تُجادلانِ؟
أعن سلامٍ يُعلَّقُ فوقَ الرؤوسِ لافتةً،
ثم يُسلَبُ في الطرقاتِ بلا استئذانْ؟
أم سلامٍ تُتلى به الخُطبُ الفارهاتُ،
ثم يُنحرُ تحتَ الطاولاتِ بلا إعلانْ؟
نحنُ نعرفُ الاسمَ
ونحفظُ رنينَهُ في الأفواهْ،
لكنّ المعنى تسرّبَ
كالدخانْ.
فالسلامُ عندهم:
زينةُ قولٍ،
وعندنا:
غيابُ العدلِ في وضحِ الزمانْ.
ـحُسام.
5 290
اثنانِ: سُهادي وأنا،
نتقاسمُ هذا المساءَ بلا التئامْ.
أنا أعدُّ النجومَ،
وهو يعدُّ ما تبقّى من انهدامْ.
أُساومُ الليلَ بالصبرِ،
ويُساومني الليلُ بالمزيدِ من السقامْ.
فلا أنا غلبتُ سُهادي،
ولا سُهادي ملَّ الخصامْ.
كأنّنا توأمانِ؛
أنا في الجسدِ،
وهو في الظلامْ.
ـحُسام.
5 290
أُجدِّفُ في قاربي الرَّثّ،
أُصارعُ موجًا لا يرحم،
وكلُّ ما أخشاهُ، أن أصلَ إلى الشاطئِ وأنا لم أعدُ أنا.
ـحُسام.
5 290
لطالما حاولتُ التخلّصَ من أفكاري السوداءِ،
أُطفئُها واحدةً تلوَ الأخرى،
لكنّي لا أعلمُ لماذا أشعرُ أنني كلّما تخلّصتُ منها،
فقدتُ جزءًا منّي معها.
ـحُسام.
5 290
نحنُ في شبكةٍ عنكبوتيّة،
فلا تستغربْ وجودَ الحشراتِ والحثالة،
فما من شيءٍ علقَ بخيوطها،
إلا وتركَ فيها أثرَ التصاقه.
ـحُسام.
5 290
كمن يركض فوق جهازِ الكارديو؛
يتعب، يلهث، يقطعُ أميالًا...
ثم يكتشف أنَّه ما زال في المكان ذاته.
هكذا بعضُ الأرواح؛
حركةٌ كثيرة، وخطواتٌ لا تُغيّر شيئًا.
ـحُسام.
5 290
ملاحظةٌ مهمة جدًا: الصوت ليس صوتي، ومن المستحيل أن أشارك صوتي.
الصوتُ صوتُ أحد الأصدقاء، ربما تعرفونه، وربما لا.
5 290
القصيدة كتابة :
إن كان عشق العاشقين بكفةٍ
وبكفةٍ عشقي لترجح كفتي
إن كان حسن العالمين بأسرهم
في هيئة امرأةٍ فتلك حبيبتي
لا، لا تلوموا القلب حين هوى
التي بين يديها عزتي ومذلتي
فما أراها لو رأيت، فحسنها
أكبر مما قد يحاط بمقلتي
فأحبها وكأنني ولداً لها
وتحبني وكأنها مثل ابنتي
منها خلقت وأنشئت من طينتي
فكنت تربتها وكانت تربتي
وكنت ملتهباً فكانت لي ندى
وكنت قاحلةً فكانت زهرتي
وقصيدتي من دونها نثراً بلا
قافيةٍ وبها بديع قصيدتي
لا، لا تلوموا القلب حين هوى التي
في صفحة الأيام كانت قصتي
5 290
لا تُحاول استمالةَ القلوب باسترضاءِ الخلق؛
فيوسفُ عليه السلام،
قد ألقاه إخوته في غيابةِ الجُبِّ،
وهو نبيٌّ كريم.
ـحُسام.
5 290
كما هو الحال،
السنوات السعيدة تمرّ كالأيام الخفيفة،
أمّا الأيام التعيسة
فتمرّ كأنها أعوام كاملة
مثقلة بالانتظار.
ـحُسام.
5 290
إن كنتَ بعيدًا…
فلا تسألني عن حالي،
سؤالك لا يواسي،
هو فقط يفتح الجراح من جديد.
حدّثني عن يومك،
عن إنجازاتك،
عن أي شيءٍ لا يخصّني،
ولا تسألني عن حالي،
لأنني سأكتفي دائمًا بأن أقول:
«بخير»…
حتى لو كنتُ
أبعد ما أكون عن ذلك.
ـحُسام.
5 290
قارئتي العزيزة،
سأُشيِّدُ دارَ أيتامٍ
لمن فقدوا كتبهم،
للصفحات التي تاهت عن قُرّائها،
وللحروف التي أُنهكت
حتى كادت تفقد معناها.
وسأسمّيه باسمك،
لأنكِ الوحيدة
التي كانت بيتًا للكلمات
حين تخلّى عنها الجميع.
ـحُسام.
