330
Subscribers
+224 hours
+247 days
+3830 days
Posts Archive
330
تواضب "تولا" على مقاومة الإغواء وعدم الأستسلام للملذات بالرغم من تخبط مشاعرها وضعفها احيانًا، مع محاولتها للسيطرة واحتواء كل ما يحيط بها، كلما يشتد خوفها تتضاعف رغبتها للتحكم بمن حولها ويزداد تشبثها بمبادئ العفة والطهارة، مذعورة ان يفلت منها شيئًا لذا تضع نفسها في خندق وتحكم قبضتها بشدة
330
ماذا لو إن الإفراط لتجنب الخطيئة يُحيل إلى الوقوع فيها؟ إذ أن الهروب من الذات تفاديًا للأنجراف في طرق الهوى وتحاشيًا للأنغماس في الرغبات بلا ضوابط؛ يُفضي إلى أرتكابها.
أكبح النفس وضبطها للإرتقاء الأخلاقي هي مرآة الانسان الحقيقة أم الإنكار المستمر للأهواء وما يجول في الروح؟
ربما السعي المُتشدد إلى العفة يُناقضها، والمبالغة بالخوف من المعاصي يجر المرء إلى التورط فيها.
الجهل لا يعني البراءة، وان كان يحجب عنا معرفة الخطيئة، فالبراءة الحقيقة لا تكمن في الغفلة عن الشر، وانما الادراك التام والقدرة على عدم اختياره، لأن البراءة التي تأتي بعد المعرفة أصدق من التي يحرسها الجهل وغياب الوعي. كما أن النور لا يعني النقاء، لأنه لا يُطهر القلب مهما أضاء الدرب.
"هل الخالة تولا قديسة صنعت خاطئين؟
ام خاطئة تحاول صنع قديسين؟" هذا ما تدور حوله رواية الخالة تولا للكاتب الإسباني ميغيل دي أونامونو،
عدة قرارات تؤخذ بتهور وتسرع خوفًا من الامتثال للخطايا وللأبتعاد عن النزوات، تتجلى روح القديسة بداخلها لنبل أهدافها وتفانيها لكن ربما بحثها المستميت عن الطهارة أفسد ما كانت ترتكز عليه من مفاهيم عن النقاء والقداسة.
