مَرَافِئُ الْعُودَى
Open in Telegram
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ﴿رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا﴾ٍ
Show more191
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
-3130 days
Posts Archive
Repost from N/a
فقه الرّضا (علیه السلام)- عَلَیْکَ بِطَاعَةِ الْأَبِ وَ بِرِّهِ وَ التَّوَاضُعِ وَ الْخُضُوعِ وَ الْإِعْظَامِ وَ الْإِکْرَامِ لَهُ وَ خَفْضِ الصَّوْتِ بِحَضْرَتِهِ فَإِنَّ الْأَبَ أَصْلُ الِابْنِ وَ الِابْنَ فَرْعُهُ لَوْلَاهُ لَمْ یَکُنْ بِقُدْرَةِ اللَّـهِ ابْذُلُوا لَهُمُ الْأَمْوَالَ وَ الْجَاهَ وَ النَّفْسَ وَ قَدْ أَرْوِی أَنْتَ وَ مَالُکَ لِأَبِیکَ فَجُعِلَتْ لَهُ النَّفْسُ وَ الْمَالُ تَابِعُوهُمْ فِی الدُّنْیَا أَحْسَنَ الْمُتَابَعَةِ بِالْبِرِّ وَ بَعْدَ الْمَوْتِ بِالدُّعَاءِ لَهُمْ وَ الرَّحْمِ عَلَیْهِمْ فَإِنَّهُ رُوِیَ أَنَّ مَنْ بَرَّ أَبَاهُ فِی حَیَاتِهِ وَ لَمْ یَدْعُ لَهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ سَمَّاهُ اللَّـهُ عَاقّاً وَ مُعَلِّمُ الْخَیْرِ وَ الدِّینِ یَقُومُ مَقَامَ الْأَبِ وَ یَجِبُ مِثْلُ الَّذِی یَجِبُ لَهُ فَاعْرِفُوا حَقَّهُ وَ اعْلَمْ أَنَّ حَقَّ الْأُمِّ أَلْزَمُ الْحُقُوقِ وَ أَوْجَبُهَا لِأَنَّهَا حَمَلَتْ حَیْثُ لَا یَحْمِلُ أَحَدٌ أَحَداً وَ وَقَتْ بِالسَّمْعِ وَ الْبَصَرِ وَ جَمِیعِ الْجَوَارِحِ مَسْرُورَةً مُسْتَبْشِرَةً بِذَلِکَ فَحَمَلَتْهُ بِمَا فِیهِ مِنَ الْمَکْرُوهِ وَ الَّذِی لَا یَصْبِرُ عَلَیْهِ أَحَدٌ وَ رَضِیَتْ بِأَنْ تَجُوعَ وَ یَشْبَعَ وَلَدُهَا وَ تَظْمَأَ وَ یَرْوَی وَ تَعْرَی وَ یَکْتَسِی وَ یَظَلُّ وَ تَضْحَی فَلْیَکُنِ الشُّکْرُ لَهَا وَ الْبِرُّ وَ الرِّفْقُ بِهَا عَلَی قَدْرِ ذَلِکَ وَ إِنْ کُنْتُمْ لَا تُطِیقُونَ بِأَدْنَی حَقِّهَا إِلَّا بِعَوْنِ اللَّـهِ وَ قَدْ قَرَنَ اللَّـهُ عَزَّوَجَلَّ حَقَّهَا بِحَقِّهِ فَقَالَ اشْکُرْ لِی وَ لِوالِدَیْکَ إِلَیَّ الْمَصِیر.
📚تفسير اهل البيت عليهم السلام ج١١، ص٥٣٦
