لـِ سَاقِي العُطاشَىٰ
Open in Telegram
"بخطى زينبية، أروي حكاية الطفّ.. جعلتُ هذه القناة أثراً أسعى به لنصرة إمام زماني وأسألڪم الدُعاء لي ولوالدي 🤍." للتواصل : @jahsgaosvsjbbot القناة الثانيه: @mmalakio ﴿الـقَناة بـ أمانـة أبا الفَضلِ﴾.
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
217
Subscribers
-124 hours
+147 days
+830 days
Posts Archive
أَمَّا بَعْدُ،
فَإِنَّ الْمَرْءَ قَدْ يَسُرُّهُ دَرَكُ مَا لَمْ يَكُنْ لِيَفُوتَهُ،
وَيَسُوؤُهُ فَوْتُ مَا لَمْ يَكُنْ لِيُدْرِكَهُ.
ـ نَهج البَلاغة ،
أمير المؤمنين علي عليه السلام .
سُلُوك الرّوح..
أضأتُ الزّقاق مِن أوّله وصولاً إلى بيت أبي في تشاله قام دين، وضع رجـال العائلة الأشرطة بشكل متعرج وعلقوا فيهـا مصابيح خضراء وحمراء وصفراء. والنّساء كَنسن الزقاق وغسلنه بالماء.
فرشنا السجاد من باب الطابق الأول إلى الطوابق العليا والسطح لإستقبال أبي وهب راجِعاً من أداء فريضة الحج.
إختـار خلال سنوات الحرب الجهاد في سبيل الله، ورجّحه مرتين علـى الحج. بعـد العملية في كردستان العراق و بعد انتهاء الحرب اشتـاق إلى ( مهوى القلـوب). سجل إسمه مع زميله سعيد قهاري في قافلة (حملة) شعبية. في حين كان آخـرون من قادة الحرس يحجّون
في قوافل خاصة.
لطالما كرر القول: لقـد تعاهَد الرُّفقاء الشهـداء : أحمد متوسليان والحاج محمـود شهبازي والحاج محمد إبراهيـم همّت في الحج عام 1982 م بجانـب حرم رسول الله، واتفقوا على تأسيس فرقة 27 محمد رسول الله. كان هو رابع المؤسسين الذين رحلوا.
ما إنفك يذكرهم في كل مناسبة، وكُنت واثقة بأنه سيحيي ذكراهم
عند قبر الرسول أكثر. وها هو قادم الآن وقد ملأت زقاقنا ومحلّتنا
أصوات الصلوات ورائحة البخور.
_قال الإمام القائد: «إنّ الوضع في سوريا يشبه المريض»
يقول الجنرال همداني عن أيّامه الأولى في سوريا: «كنّا في الشّهر الأول مع ثلاثة أصدقاء، اثنان منهم أتوا من لبنان، ولم يكن يُسمَح لنا بالعمل أينما ذهبنا. كانوا يقولون: «ما هي المساعدة الّتي ستقدّمونها؟»، فنردّ عليهم: «جئنا لنتشارك خبراتنا»، وكان الجيش السّوريّ مغروراً أيضاً. عندما يكون الإنسان عاجزاً، فإنّه يلجأ إلى الله وهناك يتمّ الوصال. لم نكن ننام أكثر من بضع ساعاتٍ في اللّيل وكنّا مشغولين بالصّلاة والدّعاء. يقول آية الله بهاء الديني: «من يقرأ زيارة عاشوراء كلّ يوم، ستُحلّ كلّ عُقَدِه»، ونحن أيضاً كنّا نقرأ زيارة عاشوراء بعد صلاة الفجر، وهكذا بدأت تُحلّ العُقَد شيئًا فشيئًا.
أردنا العودة في إحدى المرّات، لكنّ الإمام القائد قال: «إنّ سوريا مثل المريض الّذي لا يعرف أنّه مريض، ويجب أن تخبره أنت بمرضه. لا يذهب إلى الطّبيب، عليك أن تأخذه إليه بنفسك. عندما يذهب إلى الطّبيب يقول إنّه لا يريد دواءً، يجب أن تصف له الدّواء. لا يشتري الدّواء، عليك أن تشتريه له. لا يتناول الدّواء، عليك أن تعطيه إيّاه بنفسك وتراقبه». هذه كانت الوصفة لبقائنا.»
أخيرًا، وبعد سنواتٍ من الجهاد والإيثار، استشهد الجنرال حسين همداني بتاريخ 8 تشرين الأوّل 2015 على أطراف مدينة حلب السّورية خلال قيامه بمهمّته الاستشاريّة..
_ليلةٌ مليئةٌ بالتّرقّب في دمشق
يروي الشّهيد همداني كيفيّة عرض هذا الاقتراح على بشّار الأسد على النحو التالي: «في آذار 2013، كان الإرهابيّون يقتربون من نقطة النّصر، وتمكّنوا من إحكام الحصار بدعمٍ كاملٍ من السّعودية وقطر والإمارات والدّول الغربيّة واقتربوا من القصر الرّئاسيّ السّوري في دمشق بحيث باتوا على أعتابه. كان الوضع معقّداً للغاية في تلك اللّيلة. بالطّبع أرسلنا العائلات إلى أماكن آمنة، وكان بشّار الأسد يعتقد أنّ الموضوع انتهى وكان يتطلّع إلى الذّهاب إلى بلدٍ آخر.
قُدِّم الإقتراح الأخير لبشّار الأسد في تلك اللّيلة، قلت له: الآن بعد أن انتهى كلّ شيء وأصبح القصر الرّئاسيّ مُهدّداً، يجب أن تنفّذ إقتراحنا الأخير.
قال: ماذا نفعل؟
قلت: نفتح أبواب مخازن الأسلحة ونسلّح النّاس بالأسلحة الموجودة فيها حتّى يتمكّنوا من إيقاف هؤلاء الإرهابيّين بأنفسهم.
الشّكر لله أنّ الأسد وافق عندها على هذا الاقتراح، وفي تلك اللّيلة، تمّ إنقاذ سوريا من السقوطٍ الحتميّ، وصَدّ النّاسُ الإرهابيّين التّكفيريّين عند أطراف القصر الرّئاسي ومن ثمّ المدن السّوريّة. شكّلت هذه القوّات نفسها النّواة الأولى لما يسمّى الدّفاع الوطني، وهي الّتي تقاتل داعش والنصرة وغيرها الآن في سوريا.
لقد حشدنا الشّباب السّنّة والشّيعة والعلويّين في سوريا، لأنّها كانت خطّة الإمام القائد بأن نستفيد من شبابهم للدّفاع والمواجهة، وفيما عدا ذلك فقد قال الحاج قاسم سليماني حينها: سأنتقل بجيشٍ من إيران إلى سوريا، وسننهي الحرب.»
_قال الحاج قاسم: «أنت الشّخص المناسب لهذا العمل»
يشرح الشّهيد همداني كيفيّة تواجده في الجبهة السّوريّة بقوله: «تمّ إرسالي إلى سوريا بتاريخ 3 كانون الثّاني 2012 وكنتُ أعمل حينها كقائدٍ لفيلق طهران في حرس الثّورة الإسلامية، وكانت آثار فتنة عام 2009 والمشاكل الّتي نتجت عنها لا تزال قائمة. كنّا في ذلك الوقت في مرحلة تطوير جيش محمّد رسول الله (ص)، وقمنا بتوسيع المناطق من ستّة لتصبح اثنين وعشرين. كنّا ننظّم الكتائب الأمنيّة عندما استدعاني الجنرال جعفري. وصلت لخدمته، وبعد تقديم تقريرٍ عن أوضاع فيلق طهران قال لي: «يا فلان، هل تذهب إلى سوريا؟». كان الكثيرون يحبّون الذّهاب إلى سوريا، سكتّ قليلاً ثمّ قلت: «لماذا أذهب؟ وبأيّ عنوان؟»، قال: «لقد طلب النّظام والجيش السّوريّ المساعدة، اذهب كقائدٍ وقدّم المساعدة. الجنرال قاسم سليماني قال أيضاً أنّك الشّخص المناسب لهذا العمل».
نظراً للدّافع الكبير الّذي كان لديّ من أجل الذّهاب إلى سوريا والدّفاع عن مقام السيّدة زينب (ع) والسيّدة رقيّة (ع)، أجبتُ على الفور موافقاً على العرض. لم أقل أبداً سأفكّر ثمّ أبلغكم جوابي، بل قدّمت جوابي مباشرةً هناك. اتصل هو أيضاً بالجنرال سليماني وأبلغه موافقتي على العرض.
نجح الجنرال همداني خلال تواجده في سوريا من إعادة إنتاج النّموذج نفسه الّذي تم ابتكاره في إيران والذي كان يقدم المساعدة للبلاد في الأوقات الحرجة، والمقصود بهذا النموذج هي قوات التعبئة الشّعبية، فأطلق تشكيلات الدّفاع الوطنيّ في سوريا الّتي كان لها الفضل في العديد من الانتصارات التي تحققت في سوريا في القتال ضد الإرهابيّين التّكفيريّين.
في آذار 2013، وصلت الحرب في سوريا إلى مرحلةٍ خطيرةٍ لدرجة أنّ القصر الرّئاسيّ لهذا البلد بدأ يتعرض للخطر، لكنّ اقتراح الجنرال همداني في هذا الوقت أنقذ سوريا من سقوطٍ مُحتمل..
النّصوص التالية هِي من مُذكّرات ﴿رسائل الأسماك﴾
وهِي مذكرات الشهيد حسين همداني حول الاوضاع في سوريا..
هذهِ آخر صورة للحاج حُسين مع الحاج قاسِم سليماني قبلَ يوم من إستشهاده، قال للحاج قاسم :" تعال نلتقط صورة تِذكراية ربما تكونُ الأخيرة لنا.."
