en
Feedback
التعلّق بالله ﷻ

التعلّق بالله ﷻ

Open in Telegram

Show more
The country is not specifiedThe category is not specified
781
Subscribers
+124 hours
+37 days
+7230 days
Posts Archive
هل أتاك نبأ المنقطعة إلى الله: خولة بنت ثعلبة؟ امرأة عظيمة، حُفظت شكواها إلى ربها وانقطاعها إليه حتى سُطرت في آيات تُتلى إلى يوم القيامة! فهاك قصة هذا النبأ العظيم! ---- جاء في قصتها: أن زوجها أوس بن الصامت ظاهر منها بعد كبر سنها فقال لها: «أنتِ علي كظهر أمي»، وذلك في الجاهلية يُعد طلاقا. ثم ندم أوس بن الصامت على فعلته، وأُسقط في يده، وقال: «ما أراكِ إلا قد حرمت علي»، وفزعت هي رضي الله عنها واشتدّ همها وحزنها وضاقت عليها الأرض بما رحبت، وفزعت إلى رسول الله تسأله، فانظر إلى كيف كان فزعها وشكواها: قالت: «يا رسولَ اللَّهِ، طالتْ صُحْبَتي مع زوجي، ونَفَضتُ له بَطْنِي، وظاهَر مِنِّي». وفي رواية: «ظاهَر مِنِّي زوجي حين كبر سِنّي ورقّ عظمي». وفي رواية: «إنَّ زوجي كان تَزوَّجني، وأنا أحَبُّ الناسِ إليه، حتى إذا كَبِرْتُ، ودَخَلْتُ في السِّنِّ قال: أنت عليَّ مثلُ ظهْرِ أمي، فتَرَكني إلى غيرِ أحدٍ، فإنْ كنتَ تجدُ لي رخصةً يا رسولَ اللَّهِ تَنْعَشُني وإيَّاه بها فحدِّثْني بها». ولم تيأس رضي الله عنها من رحمة ربها ونزول فرجه وتيسيره رغم تقطّع الأسباب، فكانت لا تزال تضرّع إلى ربها وتبثّ إليه همها وحزنها وترفع إليه شكواها، إذ أنها لما شكت إلى رسول الله ﷺ قال رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «حَرُمْتِ عليه، قالت: أَشْكُو إلى اللَّهِ فاقتي، ثم قالت: يا رسولَ اللَّهِ، طالَتْ صُحْبتي، ونَفَضْت له بَطْنِي، فقال رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: حَرُمْتِ عليه، فجعَل إذا قال لها: حَرُمْتِ عليه، هَتَفَت وقالت: أشكو إلى اللَّهِ فاقتي». وانظر كيف تحاول مع رسول الله ﷺ، في عبارات يصل إليك فيها شدّة حالها وفزعها وكربتها، تقول: «يا نبيَّ اللَّهِ، إِنَّ أَوْسَ بنَ الصامتِ أبو ولدِي، وأَحبُّ الناسِ إليَّ، قد قال كلمةً والذي أنزَل عليك الكتابَ ما ذكَر طلاقًا، قال: أنتِ عليَّ كظَهْرِ أمِّي، فقال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: ما أُرَاكِ إلا قد حَرُمْتِ عليه، قالت: لا تَقُلْ ذلك يا نبيَّ اللَّهِ، واللَّهِ ما ذكَر طلاقًا». وفي رواية: فقالت: «يا رسولَ اللَّهِ، إِنَّ أَوْسًا ظاهَر مِنِّي، وإنا إن افترَقْنا هلَكنا، وقد نَثَرَتْ بَطْنِي مِنه، وقَدُمَتْ صحبتُه، فهي تَشْكو ذلك وتَبْكِي». ولما تقطّعت الأسباب، ولم يبق للبشر سبيلٌ في النصرة وتفريج الكرب، انقطعت إلى ربها تشكو وتبكي وتتضرع إليه وتهتف وتناشد «فرادَّتِ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- مِرارًا، ثم قالت: اللهمَّ إني أَشْكُو اليومَ شِدَّةَ حالي ووِحْدَتي، وما يَشُقُّ عليَّ مِن فِراقِه». فلما انقطعت إلى ربها، وتعلقت به وحده في تفريج كربتها، وأيقنت أنه هو الحلّ الوحيد سبحانه، أذن تعالى بنزول الفرج، وأنزل فيها آيات تتلى إلى يوم القيامة، وشرّفها بإخباره عن سماع شكواها، فأيّ شرف أعلى من ذلك؟ ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾. قالت عائشة رضي الله عنها في ذلك: تبارك الذي وَسِع سمعُه كلَّ شيءٍ -وفي رواية: تبارك الذي وسع سمعه الأصوات- إني لأَسمعُ كلامَ خَوْلةَ ابنَةِ ثعلبةَ، ويَخْفى عليَّ بعضُه، وهي تَشْتَكِي زوجَها إلى رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وهي تقولُ: يا رسولَ اللَّهِ، أَكَل شَبابي، ونَثَرْتُ له بَطْنِي، حتى إذا كَبِرتْ سِنِّي، وانقَطَع ولَدي، ظَاهَرَ مِنِّي! اللهمَّ إني أَشكو إليك، قال: فما بَرِحَت حتى نزَل جبريلُ - عليه السلامُ - بهؤلاء الآياتِ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا}». وعرف لها الصحابة رضوان الله عليهم هذا الشرف، فقد مَرَّ بِها عمر بن الخطاب في خلافته، والناس معه، فَاسْتَوْقَفَتْه طويلًا، ووعظته، وقالت: يا عمر، قد كنت تدعى عُمَيْرًا، ثم قيل لك عمر، ثم قيل لك أمير المؤمنين، فاتق الله يا عمر، فإنه مَنْ أيقن بالموت؛ خاف الفَوْت، مَنْ أيقن بالحساب، خاف العذاب، وهو واقفٌ يسمع كلامها، فقيل له: يا أمير المؤمنين، أَتَقِفُ لهذه العجوز هذا الوقوف؟ فقال: والله لو حَبَسَتْني، مِنْ أول النهار، لآخره، لا زِلْتُ لَمْ أَتحرَّك إلا للصلاة المكتوبة، أتدرون مَنْ هذه العجوز؟ هي خولةُ بنتُ ثعلبة، سمع الله قولها، مِنْ فوق سَبْعِ سموات، أَيَسْمع ربُّ العالمين قَوْلَها، ولا يَسْمَعُه عمر؟ --- فإلى كلّ حزينة، وإلى كلّ حزين، وإلى كل مهمومة، وإلى كلّ مهموم، هذه خولة رضي الله عنها انقطعت إلى ربها مع وجود رسول الله ﷺ خير العالمين بين ظهراني قومها. فانقطعي إلى ربكِ في شكواك، وانقطع إلى ربك في نجواك، فليس لك إلا الله تعالى وحده، وحينئذ فلك البشرى: {ولسوف يعطيك ربك فترضى}. وقد ختم سبحانه هذه الآية بقوله: {إنَّ الله سميعٌ بصير}، فهو سميعٌ لجميع الأصوات في جميع الأوقات على تفنّن الحاجات، بصير بما يكابده إمائه وعباده من هموم وأحزان وحسرات.

sticker.webp0.00 KB

«وَلَيسَ وَراءَ اللَهِ لِلمَرءِ مَذهَبُ»

sticker.webp0.00 KB

﴿إِنَّ اللَّهَ يَعلَمُ ما يَدعونَ مِن دونِهِ مِن شَيءٍ وَهُوَ العَزيزُ الحَكيمُ﴾. مَن عرَف الله تعالى حقَّ معرفته لم يَركَن إلى غيره، ولم يلجأ إلا إلى عزيز جنابه، وأمَّا مَن احتمى بسوى الله فما أجهله بصفات مولاه!
https://t.me/Hedayat117

sticker.webp0.00 KB

العوضٌ عن كلّ مفقود والغنى عن كلّ موجود.. عزّ وجل، والله أكبر..

من اعتزّ بغيره ذلّ.. ومن اهتدى بغير هديه ضلّ.. ومن طلب الغنى من عبيده قَلّ.. ومن أكثر من ذِكر سِواه مَلّ.. ومن أفنى نفسه في خدمة خلقه كَلّ.. ومن غفل عن مراقبته غَلّ.. ومن سار في غير سبيله زَل.. ومن وقف بغير بابه هان.. ومن عمل لغيره وجهه ضاع.. ون استغنى عن حفظه سُلب.. ومن استنصر بغير عونه غُلب.. ومن أحبّ غيره عُذّب..

[الله يبقى حين لا يبقى أحد]
للشيخ: محمد خيري.

«القلب إنما خُلِق لأجْلِ حُبِّ اللهِ تعالى».
ابن تيمية.

sticker.webp0.00 KB

لما سافر موسى إلى الخضر وجد في طريقة مسّ الجوع والنصب فقال لفتاه: ﴿آتِنا غَداءَنا لَقَدْ لَقِينا مِن سَفَرِنا هَذا نَصَبًا﴾ فإنه سفر إلى مخلوق. ولما واعده ربه ثلاثين ليلة وأتمها بعشر فلم يأكل فيها لم يجد مس الجوع ولا النصب فإنه سفر إلى ربه تعالى. وهكذا سفر القلب وسيره إلى ربه لا يجد فيه من الشقاء والنصب ما يجده في سفره إلى بعض المخلوقين.
ابن القيم.

sticker.webp0.12 KB

﴿ولا أُشْرِكُ بِرَبِّي أحَدًا﴾ كَما لَمْ يُشارِكْهُ في إحْسانِهِ إلَيَّ أحَدٌ، فَإنَّ الكُلَّ خَلْقُهُ وعَبِيدُهُ، وأنّى يَكُونُ العَبْدُ شَرِيكًا لِلرَّبِّ! فَإنِّي لا أرى الغِنى والفَقْرَ إلّا مِنه.
البقاعي.

«فلا أحد سواه -أي سوى الله- يستحق أن يؤلَّه ويعبد، ويصلي له ويسجد، ويستحق نهاية الحب مع نهاية الذل لكمال أسمائه وصفاته وأفعاله، فهو المطاع وحده على الحقيقة، والمألوه وحده، وله الحكم وحده، فكل عبودية لغيره باطلة وعناء وضلال، وكل محبة لغيره عذاب لصاحبها، وكل غنى لغيره فقر وفاقة، وكل عز بغيره ذل وصغار، وكل تكثر بغيره قلة وذلة، فكما استحال أن يكون للخلق رب غيره فكذلك استحال أن يكون لهم إله غيره، فهو الذي انتهت إليه الرغبات وتوجهت نحوه الطلبات، ويستحيل أن يكون معه إله آخر، فإن الإله على الحقيقة هو الغني الصمد الكامل في أسمائه وصفاته الذي حاجة كل أحدٍ إليه، ولا حاجة به إلى أحد، وقيام كل شيء به وليس قيامه بغيره».
ابن القيم.

sticker.webp0.00 KB

قال بكر بن عبد الله المزني: «من مثلك يا ابن آدم؟! خُلّي بينك وبين المحراب والماء، كلما شئت دخلت على الله ليس بينك وبينه ترجمان!»
الزهد لأحمد ٢٤٦.

من علّق روحه بالبشر عاش تحت رحمة الساعة: متى يردّ؟ متى يحضر؟ قلبه كإشارة مرور، يتبدّل لونه بمزاج غيره. أمّا من علّق يقينه بالركن الأعظم، فقد كسر الساعة، ونام خارج التوقيت، وفهم أن الطمأنينة ليست في كثرة الوجوه حوله، بل في ثبات الجهة التي يتوجّه إليها، وأن من استند إلى الله، وقف.. ولو تهاوى كل شيء حوله.
علي آل حواء.

sticker.webp0.00 KB