en
Feedback
التذكير بالنعم

التذكير بالنعم

Open in Telegram

قناة مخصصة للتذكير بنعم الله المغفول عنها..ولتعين المسلم على دوام الحمد والشكر بلسانه وقلبه..

Show more
The country is not specifiedThe category is not specified
3 212
Subscribers
+2424 hours
+997 days
+46230 days
Posts Archive
✨نعمة الدّعاء .. ماذا لو كان للدّعاء موسمٌ وينقضي .. لا يحقّ لك دعاء ربّك إلا في أوقات مخصوصة وهيئات مخصوصة.. فإن فاتك موسم فاتك الدّعاء .. ! تخيّل معي: لا يؤذن لك مخاطبة مالك الملك إلا بإذن، فإن أذنبت لم يؤذن لك ! الحمدلله! الحمدلله الفتّاح الذي فتح لنا باب الدّعاء في كلّ وقت ..، وهو سبحانه قريب مجيب... وهو الذي يقبل التوبة ويجيب دعوات المذنبين .. ويسمعُ أنّات المكروبين .. لا يشغله سمع عن سمع، ولا تشغله حاجة عن حاجة .. فكم من الفتوحات كان بابها الدّعاء وكم من العبوديات طُرِق بابها بالدّعاء وكم من ضالٍّ هُدي بالدّعاء.. " فاستهدوني أهدكم" فالحمد لله حمدا كثيراً طيّبًا مباركًا فيه على نعمة الدّعاء 💚

sticker.webp0.10 KB

ومن أعظم ِنعم الله سبحانه هذه الأيام.. أن يشرع لعباده مواسم الطاعة.. ليتطهروا من ذنوبهم ويعتقهم من النار.. يوم عرفة هو يوم العتق الكبير..عتق من النار فلا تدخلها أبدا..وتنعم في جنة لا تفنى أبدا! لك الحمد يا ربنا أنت الغني الكريم! اللهم وفقنا لخير الدعاء والمسألة في هذا اليوم العظيم..

وماذا عن الوجع؟ هل نعدّه نعمةً كما نعدّ الجوع؟ يهرع المريض لتخفيف حدّة وجعه؛ بمسكّناتٍ أو أعشابٍ ونحوها، المهم أن يتبدّد ذلك الشعور بالوجع؛ الشعور الذي قد يُفقده تركيزه، أو قدرته على النوم، أو الأكل، أو القيام بغيرها من الأعمال المهمة. يأتي الوجع ليذكّرنا بنعمة العمل من دون وجع، ونعمة الأكل من دون وجع، ونعمة النوم من دون وجع، ونِعَمٍ لا نقدر أن نحصيها. فنحمد الله في خضمّ الوجع على نِعَمٍ منسيةٍ كثيرة اعتدناها. ويكفي حديثُ نبينا ﷺ الذي يأتي تسليةً للمؤمن فيما يصيبه من مصائب الدنيا، ومن الأمراض والأوجاع؛ فكل ما يصيب المؤمن خيرٌ له: «ما يُصيبُ المُسلِمَ مِن نَصَبٍ ولا وَصَبٍ، ولا هَمٍّ ولا حُزنٍ، ولا أذًى ولا غَمٍّ، حتَّى الشَّوكةِ يُشاكُها، إلَّا كَفَّرَ اللهُ بها مِن خَطاياه.» (رواه البخاري رحمه الله) اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرضا.

ما أعظم نعمة البصر! أن يفتح الإنسان عينيه كل صباح، فتنساب إليه الدنيا بألوانها، وتفاصيلها، وظلالها، ووجوه من حوله، وامتداد السماء، وخضرة الأرض، ودقائق الأشياء التي لا يكاد يشعر بعظمتها إلا إذا فقدها أو رأى من حُرمها. مجرد صورةٍ تقع على العين، تبدأ خلفها رحلة مدهشة لا تكاد تُصدَّق؛ فالضوء يدخل عبر القرنية ثم العدسة، ليُرسَم المشهد مقلوبًا على شبكية العين التي تضم ملايين الخلايا الحساسة للضوء، من العُصيّ والمخاريط، فتتحول الأشعة في لحظات خاطفة إلى إشارات كهربائية دقيقة، تُنقل عبر العصب البصري إلى الدماغ بسرعة هائلة، وهناك تُفكَّك الألوان، وتُعرَف الوجوه، وتُقدَّر المسافات، وتُبنى الصورة كاملة في جزء من الثانية، بصورة متواصلة لا تنقطع ما دمتَ تنظر! كل هذا الإعجاز يقع في كل لحظة ونحن نمشي ونتأمل ونقرأ، دون أن نشعر بكمّ النعم التي تعمل لأجلنا في صمت. فأيُّ فضلٍ تنعم به أيها الإنسان بأن ترى؟ وأيُّ مِنّةٍ هذه وأنت تنعم بفتح هذا الباب إلى العالم في حركتك وسكونك بدون تكلفة منك؟ ولهذا ذكّر الله عباده بهذه النعمة العظيمة فقال: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۚ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾. فحقٌّ على المؤمن أن يستقبل كل يوم بحمد الله جل جلاله على نعمةٍ لو سُلِبت منه، لدفع فيها الأثمان الباهظة لتُسترجع! الحمد لله كثيرًا جدًا لا ينقطع على نعمة البصر!

sticker.webp0.67 KB

تبدأ يومك بتسبيح الله في صلاة الفجر.. متناغما مع تسبيح الكائنات حولك.. ولا تدري.. أن من بني البشر من هو نائم قد جثم الشيطان على قلبه..وبل آخر ساجد لصنم أو صليب..وآخر يقدس بقرة..! فقل لي ما الذي فعلته لتستحق منّة الله عليك دون هؤلاء؟! فاللهم لك الحمد.. يا وليّ الإسلام وأهله ثبتنا عليه حتى نلقاك..

وممّا تغفل عنه النفوس في زحام الأيام، وتحت ركام الأخبار والأحداث، تلك النعمة العظيمة التي امتنّ الله بها علينا: نعمةُ اللغة العربية.   وما العربية ألفاظًا تُنطق فحسب، بل عالمٌ كامل من الجمال والهيبة والاتساع؛ بحرٌ لا ساحل له، ولسانٌ يحمل من النُّبل والانسجام ما يلامس الفطرة المؤمنة مسًّا عجيبًا. فيها من الدقة والرقة والعمق ما يجعلها قادرة على أن تحمل أرفع المعاني دون أن تنكسر، وأن تصوغ أدق المشاعر دون أن تضيق.   وكيف لا تكون كذلك وهي لغة القرآن العظيم؟ اللغة التي اصطفاها الله لوحيه، وأنزل بها كلامه، وخاطب بها عباده، وجعلها وعاءً لآخر رسالات السماء.   إن القلب ليزهر بالعربية إذا عاشرها حقًّا، وتفتّحت روحه على أسرارها، وأقبل على القرآن والسنة من بابها؛ فيجد في تراكيبها حياة، وفي ألفاظها أنسًا، وفي ظلالها سكينة لا تشبه شيئًا.   ومن عرف فضل العربية حق المعرفة، لم يجد لذةً تضاهي لذّة الغوص فيها، ولا أنسًا يعدل الأنس بها. وقد وجدتُ نفسي فيها على نحوٍ يصعب وصفه؛ كأنها تنسجم مع كل ذرةٍ في الروح، وكأن بين الفطرة المؤمنة وبين هذا اللسان عهدًا خفيًّا من الألفة والاقتراب.   فالحمد لله كثيرًا على نعمة العربية؛ بها نقرأ كتاب ربنا، وبها نفهم سنة نبينا ﷺ، وبها نرتقي في مدارج البيان والوعي والإنسان.

"والشكر معه المزيد أبدا، لقوله تعالى: "لئن شكرتم لأزيدنكم"، فمتى لم تَرَ حالك في مزيد، فاستقبل الشكر." (ابن القيم، مدارج السالكين)

أتعلَم أنَّ الجوعَ نعمة؟ نحن لا نلتفتُ إليه إلا بوصفه نقصًا وحاجةً، مع أنَّ فيه من الحكمِ والرحمات ما يغيب عن كثيرٍ من الناس. فالجوعُ يُعيدُ للإنسان إحساسَه الحقيقي بالنِّعَم؛ يجعلُ لقمةَ الخبزِ لذيذة، وجرعةَ الماءِ حياة، ويكسرُ طغيانَ الاعتياد الذي يُميت الشعور بالعطاء. ولذلك كان الشِّبع الدائمُ يُورث غفلةً وقسوةً وفتورًا، بينما يوقظُ الجوعُ القلبَ والجسدَ معًا. وفي الجوعِ تربيةٌ للنفس على الصبر، وتخفيفٌ لسطوةِ الشهوة، وتذكيرٌ دائمٌ بضعف الإنسان وحاجته. حتى إنَّ كثيرًا من صفاءِ الروحِ ورقَّةِ القلبِ وحضورِ الدعاء، يولدُ في لحظاتِ الجوع أكثرَ مما يولدُ في أوقاتِ الشبع. ولعلَّ من رحمةِ الله تعالى أن جعلَ في الجوعِ ألمًا، ليُبقي في الإنسان معنى الافتقار، فلا ينسى أنَّه عبدٌ محتاج، وأنَّ كلَّ شبعٍ بعد جوعٍ نعمة، وكلَّ رزقٍ فضلٌ من الله عز وجل. الحمد لله على إحساس الجوع.

sticker.webp0.19 KB

على ماذا تشعر بالعُجب؟! هداك إليه..ثم وفقك للطاعة وأعانك عليها...ثم وعدك بالقبول إن أخلصت له..فالخير منه وإليه..! له الحمد سبحانه في الأولى والآخرة..

هل تأملتَ يومًا أثر الطِّيب على النفس؟ كيف تُبدِّل رائحةٌ طيّبة مزاجَ الإنسان، وتبعث في قلبه سكينةً خفيّة ولطفًا يهمس؟ ولأجل هذا كان الطِّيب مما أحبَّه النبي صلى الله عليه وسلم؛ لما فيه من أثرٍ حسن، وارتياح وسعادة، وسِمَةُ الطِّيبة التي تليقُ بالمؤمن! وهي من النِّعم الدقيقة التي تمرُّ على كثيرٍ من الناس دون أن يشعروا حضورها، ولا يفقه شكرَها إلا من أبصر جمالَ عطايا الله في التفاصيل الصغيرة. لطالما استوقفتني رَشَّةُ العطر… وصدقةُ العطر. جمال طلة .. وطيب أثر ينطبع!

ذلك الصباح الذي سكنت فيه أوجاعك، على الرغم من بقاء همك الذي سببها، الصباح الذي نمت قبله، وأكلت فيه، وأديت عبادتك، وقمت بعملك، وابتسمت وضحكت، على الرغم من أن همّك كما هو يجثم على صدرك، قارن بينه وبين حال وجعك، عندما ذبلتْ عيناك، وضاقت أنفاسك، وتشتت صلاتك، لتعلم أنه يستحق منك شكرا وحمدا لله كثيرا، فهو لطف الله الذي مازالت تتقلب فيه، ودعوات بثثتها وأنت تتلوّى ألما، قد استجاب الله لك فلطف بقلبك علمت أو لم تعلم!

نعمةُ البيتِ التي ألِفها الناسُ ليست جدرانًا وسقفًا فحسب، بل هي نعمةُ المأوى والستر والسَّكينة. البيتُ هو الكهفُ الذي تأوي إليه، فتأمن، وتطمئن، وتستردُّ أنفاسك بعيدًا عن قسوةِ الحياةِ وضجيجِها، وعن ذلك الخارجِ الذي تكثرُ فيه الوحشةُ والتدافع. وفيه يمارسُ الإنسانُ شيئًا من سيادته على حياته الصغيرة؛ فيعيش معاني الرحمةِ والأمانِ والاحتواء. فيا لها من نعمة تستوجب الحمد والشكر، وإن كانت بين جدرانِ خيمةٍ أو كوخ.

يقبل ضوء الصباح بهدوءٍ شيئا فشيئا.. ولو بزغتْ الشمس فجأةً لاختل الكون وما فيه! واضطرب الإنسان وضاق! فسبحان الله وبحمده.. له الحمد كله وله الملك كله..

sticker.webp0.06 KB

ويبقى الإيمانُ النعمةَ الأجلَّ والأعظم؛ نعمةً لو بذل العبدُ لشكرها نفسَه ونفيسَه، وكلَّ ما يغلو ويعزّ، ما وفّاها حقَّها من الحمد والثناء والشكر.

بسم الله الرحمن الرحيم {وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [إبراهيم: 34]