en
Feedback
التذكير بالنعم

التذكير بالنعم

Open in Telegram

قناة مخصصة للتذكير بنعم الله المغفول عنها..ولتعين المسلم على دوام الحمد والشكر بلسانه وقلبه..

Show more
The country is not specifiedThe category is not specified
3 210
Subscribers
+2424 hours
+997 days
+46230 days
Posts Archive
والفرق بين التحدث بنعم الله، والفخر بها: أن المتحدث بالنعمة مخبرٌ عن صفات وليّها ومحض جُودِهِ وإحسانه، فهو مُثْنٍ عليه بإظهارها والتحدث بها، شاكر له، ناشر لجميع ما أولاه. مقصوده بذلك إظهار صفات الله ومدحه والثناء عليه، وبعث النفوس على الطلب منه دون غيره، وعلى محبته ورجائه، فيكون داعيا إلى الله بإظهار نعمه ونشرها والتحدث بها. وأما الفخر بالنعم، فهو أن يستطيل بها على الناس، ويريهم أنه أعزّ منهم وأكبر، فيركب أعناقهم، ويستعبد قلوبهم ويستميلها إليه بالتعظيم والخدمة. قال النعمان بن بشير: إن للشيطان مصالي وفخوخا، وإن من مصاليه وفخوخه البطش بنعم الله، والكبر على عباد الله، والفخر بعطية الله، والهون في غير ذات الله. الروح (2/ 693 – 694)

يُطهر البدن ويخلصه من أدرانه ويزيل عنه النجاسات والروائح المؤذيات، فيعتدل المزاج وتنشط النفس! يحفظ الصحة ويطفئ الحمى وينعش في الحر. إذا مس البشرة نضَّرها وأضفى عليها إشراقا بعد خفوت.. فهو أساس كل زينة. الماء المتدفق من الصنبور الذي متى احتجت استعماله وجدته، نعمة عظيمة قد شاهدنا معاناة من حُرِمها أو حصّلها بشق الأنفس. فالحمد لله ربنا حمدا كثيرا على نعمائك، لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك.

فناء هذه الدنيا من أعظم النعم.

sticker.webp0.46 KB

فعند قوله: {الحمد لله رب العالمين} تجد تحت هذه الكلمة إثبات كلّ كمال للرب فعلاً ووصفا واسما، وتنزيهه سُبحَانه وبحمده عن كلِّ سوء، فعلاً ووصفاً واسماً، وإنما هو محمود في أفعاله وأوصافه وأسمائه، مُنزَّه عن العيوب والنقائص في أفعاله وأوصافه وأسمائه. فأفعاله كلّها حكمة ورحمة ومصلحة وعدل ولا تخرج عن ذلك، وأوصافه كلها أوصاف كمال، ونعوت جلال، وأسماؤه كلّها حُسنى. من معاني الحمد وحمده تعالى قد ملأ الدنيا والآخرة، والسموات والأرض، وما بينهما وما فيهما، فالكون كلّه ناطق بحمده، والخلق والأمر كلّه صادر عن حمده، وقائم بحمده، ووجوده وعدمه بحمده، فحمدُه هو سبب وجود كل شيء موجود، وهو غاية كل موجود، وكلّ موجود شاهد بحمده، فإرساله رسله بحمده، وإنزاله كتبه بحمده، والجنة عُمِّرت بأهلها بحمده، والنَّار عُمِّرت بأهلها بحمده، كما أنَّها إنَّما وجدتا بحمده. وما أُطيع إلا بحمده، وما عُصي إلا بحمده، ولا تسقط ورقة إلا بحمده، ولا يتحرك في الكون ذرَّة إلا بحمده، فهو سبحانه وتعالى المحمود لذاته، وإن لم يحمده العباد.
كتاب أسرار الصلاة والفرق والموازنة بين ذوق الصلاة والسماع للإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله

الحمد لله على نعمة أن تكوني أمة لله. أعظم نعمة في كل هذه الدُّنيا أن تكون عبدًا لله، أن تكوني أمة لله. فالحمد لله على نعمة العبودية لله وحده لا شريك له.

من لطيف نعم الله على عبده أن يريه العطاءَ في المنعِ، فيرضى بالمنع عطاءً ويطمئن به طيبةً نفسه. يقول ابن عطاء السكندري رحمه الله: "ربما أعطاك فمنعك، وربما منعك فأعطاك، ومتى فتح لك باب الفهم في المنع صار المنع عين العطاء". ويقول ابن القيم رحمه الله: "فلم يمنع الرب عبده ما العبد محتاج إليه بخلًا منه، ولا نقصًا من خزائنه، ولا استئثارًا عليه بما هو حق للعبد؛ بل منعه ليرده إليه، وليعزه بالتذلُّل له، وليغنيه بالافتقار إليه، وليُجبره بالانكسار بين يديه، وليُذيقه بمرارة المنع حلاوة الخضوع له، ولذَّة الفقر إليه، وليُلبسه خلعة العبودية، ويُوليه بعزله أشرف الولايات، وليشهده حكمته في قدرته، ورحمته في عِزَّته، وبِرَّه ولطفه في قهره، وأنَّ منعه عطاء، وعزله تولية، وعقوبته تأديب، وامتحانه محبة وعطية". لك الحمد ربنا حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد ملء السماوات والأرض وما فيهن، ثم لك الحمد ربنا لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك.

نعمة المصحف المقروء والسّعة لحفظه❤️ سل من أرادوا حفظ القرآن فمُنعوه، فحفظوه من الصّدور، بكل ما كان فيها من الترددات والأخطاء، ولم يكن ثمّ حافظ لكامله في مهجعهم، فكانوا يأخذون كل سورة من حافظ لها، حتى إذا ما اجتمع في صدرهم بشقّ الأنفس، اجتمع ناقصا أو محفوظاً على غير ما هو عليه. فما عرفوه كاملا حتى كتب الله لهم الفرج وعانقت أبصارهم وجه المصحف، وآذانهم حفظته المتقنين. نسأل الله أن يمتعنا به فلا ندرك الحال إذ يُرفع.

نعمة الفراش الوثير، يعرفها كل من جرّب أن ينام من قبل على أرض صلبة، أو فراش يترك الأثر في الجنب. نعمة سهولة الوصول للمياه و وفرتها، يعرفها كل من عاش حقبة كانوا يحضرون بها المياه لقضاء حوائجهم، وما إن تنفد حتى يعيدوا الكرة تلو الأخرى. نعمة تنوع الأطعمة، قد يعرفها من جوّع، ومن ضاق به الحال. نعمة أن تجد ما يحملك من الدّواب المخلوقة والمصنوعة. يعرفها من تقطّعت به السبل. والكثير من النعم السابغة

تمضي الأيام بين منح ومحن، بين أفراح وأتراح، بين شكر وابتهال، ثم بالشكر تدوم النعم .. وبالصبر ترتفع الدرجات. فالحمد لله رب العالمين.

﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ﴾ (النمل: 73)

فقه الحمد لا تتسع لغة التفاصيل لاستيعاب عظمته! إنه نوع من الأثر المهيب المتجدد في النفس بقوة الإخلاص في مقام العبودية لله جل جلاله. ستجد في كل ما حولك وفيك، وكل ما تعيشه ويعنيك، موجبات للشكر، في السراء كما في الضراء، في اليسر كما في العسر! المتفكرون في أنفسهم وملكوت السماوات والأرض يعظمون عطاءات ربهم فيبصرونها بين أدق التفاصيل .. فتنبعث قلوبهم موحدة ساجدة! إن تربية النفس على الشكر تبدأ من تعظيم الله جل جلاله ومن عبادة التفكر الممتد! وفي ذلك حصانة من موجبات الهزيمة، كالسخط والتذمر والتشكي وكفران النعم ونسيان فضل الله على عبده وأمته! وبهذه التربية سيردد كل قلب مؤمن طيب (وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا).

مَن رُزِق نِعَم الأمان والقوت والعافية فكأنّما ملَك الدنيا وجمَعها كلَّها ولم يحتَج إلى شيء بعد ذلك: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن أصبحَ منكم آمنًا في سربِهِ، مُعافًى في جسدِهِ عندَهُ قوتُ يومِهِ، فَكَأنَّما حيزت لَهُ الدُّنيا." (أخرجه الترمذي) فالحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يُحبُّ ربنا ويرضى.

sticker.webp0.06 KB

sticker.webp0.17 KB

الحمد لله الذي أحيانا هذا اليوم لنوحده ونذكره ونسجد له.. اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك..لا إله إلا أنت..

﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَـٰلࣰا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡجِبَالِ أَكۡنَـٰنࣰا وَجَعَلَ لَكُمۡ سَرَ ٰ⁠بِیلَ تَقِیكُمُ ٱلۡحَرَّ وَسَرَ ٰ⁠بِیلَ تَقِیكُم بَأۡسَكُمۡۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ یُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَیۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡلِمُونَ﴾ [النحل ٨١] والله جعل لكم ما تستظلُّون به من الأشجار وغيرها، وجعل لكم في الجبال من المغارات والكهوف أماكن تلجؤون إليها عند الحاجة، وجعل لكم ثيابًا من القطن والصوف وغيرهما، تحفظكم من الحر والبرد، وجعل لكم من الحديد ما يردُّ عنكم الطعن والأذى في حروبكم، كما أنعم الله عليكم بهذه النعم يتمُّ نعمته عليكم ببيان الدين الحق؛ لتستسلموا لأمر الله وحده، ولا تشركوا به شيئًا في عبادته. (التفسير الميسر)

تأمَّلتُ سُنَّة التدرج في النمو وفي الأفول، من ضعف الطفولة إلى قوة الأَشُدِّ ثم من القوة إلى ضعف الشيبة، وحاولت أن أتخيّل ماذا لو كنا نكبر فجأة أو نشيب فجأة، كيف ستكون الحياة صادمة مفزِعة! كيف لن يتسنَّى لأحدنا استيعابَ التغيّر والتكيفَ معه، وكيف ستكون إذ ذاك بين أقرب الناس غربة ووحشة ونفور.. استغراق الأشياء لزمن تتغيّر فيه نموا أو أفُولا: نعمة، والنعمة هنا لا تقتصر على تدرُّج نموِّ الأجساد والأنفس فقط، بل تشمل أمور الدنيا كلها. نستعجل حدوثَ ما نُحبُّ ونتمنى حصوله في الآن واللحظة، لكننا نغفل تماما عن حماقةِ كثيرٍ من أمانينا لو أنها عاجلَتنا كما نهوى! كم من آمالنا الخُدَّج لو تحقَّقت قبل الاستواء لكُنَّا أول من يفزع منها وينكرها ويفرُّ منها! التدرج رحمة في الحقيقة. فليأخُذ كل أمر وقته حتى ينضج، لأن يوم نضجه هو وقته الأنسب لحدوثه، بلا ريب. فالحمد لله العليم الحكيم الذي يختارُ للمكتوب أحسنَ أجلٍ قد يقع عنده.

من النعم التي نغفل عن شكر الله عليها، اللغة العربية، يعرف قيمة هذه النعمة المعتنق الجديد للإسلام. حدثتني أخت أعجمية أسلمت أنها بقيت تجتهد 3 سنوات لتعلم العربية كي تتمكن من القراءة من المصحف، ثم حفظ جزء عم. وهي تصلي به منذ سنة كل يوم في الثلث الأخير من الليل وأمنيتها أن تحفظ المزيد لتصلي به!

بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِیۤ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَـٰبَ وَلَمۡ یَجۡعَل لَّهُۥ عِوَجَاۜ﴾ [الكهف: ١]