Nova🌸
Open in Telegram
1. ناعم وراقي ✨ نوفا | Nova ♡ هُنا أترك شيئًا يشبهني. 11 | 1 ♡ العراق 🇮🇶 @Jhjjhb_bot سايت
Show moreIraq57 980The category is not specified
779
Subscribers
+3024 hours
+767 days
+46930 days
Posts Archive
779
Repost from N/a
"وَكَيفَ يَا رَبّ نَخشَىٰ مَا نُكَابدُهُ وَفِي حِمَاكَ يُضِيء الفَألُ والأمَلُ."🧡
779
Repost from N/a
خُطبةٌ الجمعه:
الحمد لله رب العالمين، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. أما بعد، عباد الله، فاتقوا الله حق تقاته، واعلموا أن الدنيا دار ابتلاء، وأن أشد ما يُبتلى به الناس حين تختلط عليهم الحقائق، فيُسمّى الظلمُ عدلًا، ويُسمّى النفاقُ حكمةً، ويُسمّى الصمتُ نجاةً، ويُصبح الصادق غريبًا بين قومه. يا عباد الله… نعيش زمنًا كثرت فيه الفتن، وتبدّلت فيه الموازين، وأصبح الإنسان قد يرى المظلوم يُلام لأنه لم يستطع الدفاع عن نفسه، ويرى الظالم يرفع رأسه لأنه امتلك القوة، ويرى الكذب يُجمّل حتى يكاد يبدو حقيقة، ويُصفّق الناس لمن يملك النفوذ، ولو كان الحق في الجهة الأخرى. ولكن تذكّروا: أن الله لا ينام، ولا يغفل، ولا يضيع عنده حقُّ مظلوم. قد يملك الظالم سلطةً في الأرض، لكنه لا يملك شيئًا أمام عدل الله. وقد يستطيع الإنسان أن يخدع البشر، ويُحسن صناعة الأقنعة، ويظهر أمام الناس بصورة الصالح، لكنّه لا يستطيع أن يخفي شيئًا عن رب العالمين. قال تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾. يا عباد الله… إن أخطر ما في زمن الفتن ليس كثرة الباطل وحدها، بل أن يعتاد الناس رؤيته حتى لا يعودوا ينكرونه. أن يصبح الظلم مشهدًا عابرًا. والكذب أمرًا عاديًا. والنفاق وسيلةً للوصول. والخيانة ذكاءً. والسكوت عن الحق حكمةً. حتى يموت في القلب ذلك الصوت الذي كان يقول: هذا خطأ. فاحذروا أن تتغير قلوبكم من كثرة ما ترون. لا تجعلوا اعتياد المعصية يطفئ فيكم نور الإيمان، ولا تجعلوا كثرة المنافقين تدفعكم إلى النفاق، ولا تجعلوا فساد بعض الناس عذرًا لفسادكم. فأنت مسؤول عن نفسك. وسيأتي يومٌ لا تُسأل فيه: ماذا فعل الناس؟ بل تُسأل: ماذا فعلت أنت؟ يا عباد الله… وفي وطننا، حيث أثقلت الفتن كاهل الناس، وحيث صار الخوف والقلق جزءًا من تفاصيل الحياة، لا نحتاج إلى مزيدٍ من الكراهية. نحتاج إلى قلوبٍ تتقي الله. إلى كلمةٍ تُصلح ولا تُفسد. إلى يدٍ تمتد للجائع لا لتأخذ منه. إلى غنيٍّ يتذكر أن في ماله حقًا للسائل والمحروم. إلى مسؤولٍ يعلم أن المنصب أمانة، وأنه سيقف يومًا أمام من لا تخفى عليه خافية. إلى قويٍّ يعرف أن قوته ليست تصريحًا بظلم الضعفاء. وإلى كل إنسانٍ أن يتذكر أن الوطن لا يُبنى بالصراخ وحده، ولا بالشعارات، وإنما بالعدل، والأمانة، والرحمة، وحفظ الحقوق. يا عباد الله، لا تكونوا وقودًا للفتنة. إذا سمعتم خبرًا فلا تنقلوه قبل أن تتثبتوا. إذا رأيتم خصومةً فلا تزيدوا نارها. إذا اختلف الناس فلا تجعلوا اختلافهم سببًا للعداوة والبغضاء. وإذا رأيتم مظلومًا، فلا تكونوا ممن يزيدون ألمه بالسخرية أو التشهير أو الشماتة. قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾. فكم من كلمةٍ أشعلت فتنة، وكم من خبرٍ كاذبٍ فرّق بين قلوب، وكم من لسانٍ لم يتوقف لحظةً ليتفكر: ماذا لو كان ما أقوله كذبًا؟ يا عباد الله… الفتنة لا تبدأ دائمًا بسيف، قد تبدأ بكلمة. والنفاق لا يبدأ دائمًا بخيانةٍ عظيمة، قد يبدأ بكذبةٍ صغيرة. والظلم لا يبدأ دائمًا بسلب حقٍّ كبير، قد يبدأ باستهانةٍ بحقوق الآخرين. فراقبوا قلوبكم وألسنتكم. ولا تجعلوا قسوة هذا الزمن سببًا لقسوة قلوبكم. كونوا رحماء، ولو قسا الناس. كونوا صادقين، ولو كثر الكاذبون. كونوا عادلين، ولو جار غيركم. فالله لا يطلب منك أن تُصلح العالم كله، لكنه يطلب منك ألا تكون جزءًا من فساده. اللهم يا رب المستضعفين، يا جابر المنكسرين، يا ناصر المظلومين، نسألك أن تحفظ وطننا وأهلنا، وأن ترفع عن الناس الخوف والفتن والظلم، وأن تؤلف بين القلوب، وتحقن الدماء، وتحفظ الأبرياء، وتردّ الحقوق إلى أهلها. اللهم أصلح أحوالنا، وأصلح ولاة أمورنا، واهدِ من ظلم، وردّه إلى الحق ردًا جميلًا. اللهم لا تجعلنا ممن يرون الباطل فيسكتون عنه، ولا ممن يعرفون الحق فيبيعونه من أجل دنيا زائلة. اللهم طهّر قلوبنا من النفاق، وألسنتنا من الكذب، وأعمالنا من الرياء، وأعيننا من الخيانة، وأصلح سرائرنا وعلانيتنا. اللهم اجعل هذا الوطن آمنًا مطمئنًا، وسائر بلاد المسلمين، وأطفئ نار الفتن، وردّ كيد من أراد بالناس سوءًا، واجعل بعد الخوف أمنًا، وبعد الضيق فرجًا، وبعد الظلم عدلًا، وبعد الانقسام اجتماعًا ورحمة. عباد الله، اتقوا الله، واعلموا أن الظلم وإن طال، فله نهاية، وأن الباطل وإن ارتفع صوته، فليس له بقاء، وأن الليل مهما طال، فلا بد للفجر أن يأتي. فاثبتوا على الحق، وأصلحوا ما استطعتم، وادعوا الله، ولا تيأسوا من رحمته. إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون. وأقم الصلاة.⁹⁹ 𝑽𝒆𝒓𝒚 𝑴𝒐𝒐𝒅✍🏻
