ـ لَهِيفُ فَاطِمَةَ.
Open in Telegram
﴿ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ﴾ - وَاجْعَلْ نَفْسِي فِي الأنْفُسِ الصَّالِحَةِ . تواصُل: @Z2K_1bot
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
749
Subscribers
-124 hours
-127 days
-6930 days
Posts Archive
Repost from نَفَسُ الفُرَات 𓏺
حِكْمَةُ الِابْتِلَاءِ وَلِمَاذَا يَبْتَلِي اللَّهُ عِبَادَهُبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ، وَبِهِ نَسْتَعِينُ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ . إِنَّ مِنْ سُنَنِ اللَّهِ تَعَالَى فِي خَلْقِهِ أَنْ يَبْتَلِيَ عِبَادَهُ بِأَنْوَاعِ الْبَلَاءِ وَالِامْتِحَانِ، لِيَتَبَيَّنَ صِدْقُ الْإِيمَانِ وَثَبَاتُ الْيَقِينِ، فَالدُّنْيَا دَارُ ابْتِلَاءٍ لَا دَارُ جَزَاءٍ، وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى الِابْتِلَاءَ سَبِيلًا لِتَكْمِيلِ النُّفُوسِ وَتَهْذِيبِ الْأَرْوَاحِ .
مَعْنَى الِابْتِلَاءِالِابْتِلَاءُ فِي اللُّغَةِ هُوَ الِاخْتِبَارُ وَالِامْتِحَانُ، وَفِي الِاصْطِلَاحِ هُوَ مَا يُقَدِّرُهُ اللَّهُ عَلَى عَبْدِهِ مِنَ الشَّدَائِدِ وَالْمَصَائِبِ؛ لِإِظْهَارِ حَقِيقَةِ عُبُودِيَّتِهِ وَمِقْدَارِ صَبْرِهِ وَتَوَكُّلِهِ عَلَى رَبِّهِ .
حِكْمَةُ الِابْتِلَاءِإِنَّ لِلِابْتِلَاءِ حِكَمًا عَظِيمَةً، مِنْ أَبْرَزِهَا أَنَّهُ سَبَبٌ لِتَكْفِيرِ الذُّنُوبِ وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ، فَقَدْ يَبْتَلِي اللَّهُ الْعَبْدَ وَهُوَ يُرِيدُ بِهِ الْخَيْرَ وَالرَّحْمَةَ. وَمِنْ حِكَمِهِ أَيْضًا أَنَّهُ يُرَبِّي فِي النَّفْسِ خُلُقَ الصَّبْرِ وَالرِّضَا وَالتَّسْلِيمِ لِقَضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى . كَذٰلِكَ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ فِي أَوْقَاتِ الرَّخَاءِ قَدْ يَغْفُلُ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ، فَإِذَا نَزَلَ بِهِ الْبَلَاءُ رَجَعَ إِلَى اللَّهِ مُنِيبًا مُتَضَرِّعًا، وَفِي ذٰلِكَ تَرْبِيَةٌ رُوحِيَّةٌ عَظِيمَةٌ .
الْأَدِلَّةُ مِنَ الْقُرْآنِ
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾.
ابْتِلَاءُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ وَالْأَوْلِيَاءَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ كَانُوا أَشَدَّ النَّاسِ ابْتِلَاءً، مَعَ أَنَّهُمْ أَقْرَبُ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَفِي ذٰلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الِابْتِلَاءَ لَيْسَ عَلَامَةَ سَخَطٍ، بَلْ قَدْ يَكُونُ عَلَامَةَ مَحَبَّةٍ وَاصْطِفَاءٍ. فَهٰذَا أَيُّوبُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ابْتُلِيَ فِي بَدَنِهِ وَمَالِهِ، وَهٰذَا يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ابْتُلِيَ بِالسِّجْنِ وَالْغُرْبَةِ، فَصَبَرُوا وَاحْتَسَبُوا حَتَّى جَعَلَ اللَّهُ لَهُمُ الْفَرَجَ وَالرِّفْعَةَ
