لَواعِج.
Open in Telegram
لَواعِج: جمع لاعِج، وهو الألم الحارّ الناشئ عن الهوى، المحرِق للقلب.
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
280
Subscribers
+224 hours
+87 days
+2930 days
Posts Archive
282
"لها حبٌّ إذا قُسّم على الأوطان ما كفّى
لها ثغرٌ إذا يبسم كغيثٍ هلّ أو أصفى
تضمّ القلبَ تحنانًا وترويهِ إذا جف
وتحضنني بدعوات تميتُ القهرَ والخوفَ
أناصفها أحاسيسي لأنّ مشاعري أوفى
فأمرض حينما تمرض وأُشفى حينما تشفى
أنا أمّي لها عمري وفيها الحبّ لا يخفى"
282
تَرى الفتى يسعى جَهيدًا للنُّهى
ويُطفئُ بالنورِ المُضيءِ ظلامَهُ
لا تعِ كم مِن هسيسٍ قد علا
إبليسُ والنفسُ الأمّارةُ ضرَّهُ
يُخفي جهادًا لا تراهُ عيونُهم
وفي الحشا بردٌ وجمرٌ موطنُ
كم ليلةٍ بالسُّهدِ طهّرَ خوفَهُ
وفي سجودِ الفجرِ أسكبَ همَّهُ.
282
انتهى يومٌ آخرُ مليءٌ بالمجاملاتِ والتجلّدِ الكَاذب، وأخيرًا حانَ الوقتُ الذي أمتلكُ فيهِ حريةَ الانهيار.
أستلقي في فراشي، أتأمّلُ الستارةَ أمامي، وأفكّر… كيف أنّني طوالَ النهارِ كنتُ شخصًا آخر، نسخةً مُهذّبةً، صلبةً، تُجيدُ إخفاءَ ارتعاشها خلف ابتسامةٍ مُتقنة.
ثمّ أهرب… لا إلى النوم، بل إلى ماضٍ أُفتّشُ فيه عن نسخٍ منّي كانت أخفّ، عن أيامٍ لم يكن هذا الثِّقلُ يسكنُ صدري.
أتعلّقُ بذكرى، بضحكةٍ قديمة، بشعورٍ لم أعد أعرفُ كيف أصلُ إليه… فأبقى هناك قليلًا، كمن يستعيرُ نفسًا من زمنٍ لم يخذله بعد.
ثمّ أستفيق، فأقذفُ نفسي إلى المستقبل، أبني حيواتٍ لم أعشها بعد، وأُقنعُ قلبي أنّ القادمَ سيُرتّب كلَّ هذه البعثرة، وأنّ هناك نسخةً منّي تنتظرني… مُرتاحة البالِ، غير مُنكسرة.
لكن، حين أعودُ إلى الآن… إلى هذه اللحظة تحديدًا، أشعرُ بنفورٍ صامت، بثقلٍ لا يُحتمل، كأنّ الحاضرَ ليس سوى عبورٍ مُرهق بين شيئين لا أنتمي لأيٍّ منهما.
لا هو ماضٍ أحنّ إليه، ولا هو مستقبلٌ أُعلّقُ عليه أملي… بل مساحةٌ باهتة، رماديّة، أُجبرُ على التنفّس فيها.
- عالقةٌ بينَ "كان" و"سيكون" . ١٥_أبريل_٢٠٢٦.
282
"وتقول عاذلة رَخِيٌّ بالُها
ما بالُ نومِكَ لا يزال مسهدا
لو تعلَمين علمتِ هَمًّا داخلًا
هَمًّا طوارقه مَنَعنَ المَرقَدا"
282
أترقّبُ توهّجَ شمعتي في سكونٍ مُطبق، بينما تضطرمُ في عقلي نيرانُ الحيرة، وتتزاحم الأسئلةُ في صدري باحثة عن أجوبة مُرضية، أصغي لصمتِ الليلِ وهو يُصغي لنحيطيَ الدائم، أسرح مُحدقة في اللهبِ الصغير، لعلّي أسلى عن التفكير، فأبقى مُعلقة بين هدوء يحيط بي وفوضى تعصف بجوفي، أجلس... مُنتظرةً لنورٍ لا أدري في أي زمن سيسطع لي.
- بعض من فوضَاي. ١٠_أبريل_ ٢٠٢٦.
282
"صباح الخيرِ يا مَن لا أراهُ
لعلّ الصّوتَ يبلغ أو صَداهُ
صباح الشّوقِ يقظاناً فَتِيّاً
برغـمِ البُعـدِ لا يخبو لَظـاهُ"
282
أدركتُ مؤخرًا أنني لستُ وجهًا واحدًا كما كنتُ أظن، بل أنا لوحةٌ متعددة الألوان، تتبدّل ملامحها مع الضوء والظل.
في حضرة بعضهم، أكون الفتاة المرحة التي لا تعرف الصمت، وفي عيون آخرين أتحوّل إلى كائنٍ هادئ يكتفي بالمراقبة.
ثم هناك ذلك الوجه الذي لا يراه أحد، وجهٌ يختبئ خلف الأبواب الموصدة، يحمل وحده أثقال الروح ويصغي لنبضه المرتبك.
لستُ مُصابة بالتشتّت، لكنني ببساطة أعيش بحقائق مختلفة، أختار منها ما يلائم اللحظة... وكلما نظرتُ في مرآتي،
تساءلت: أيُّ هذه الوجوه هو أنا حقًّا؟
- هواجيس شاي. ١٢ _أغسطس _٢٠٢٥.
282
دَعوا الوُشاةَ وَما قالوا وَما نَقلوا
بَيني وَبَينَكُم ما لَيسَ يَنفَصِلُ
لَكُم سَرائِرُ في قَلبي مُخَبَّأَةٌ
لا الكُتبُ تَنفَعُني فيها وَلا الرُسُلُ.
- بهاء الدين زُهير.
