مَيمُونة
Open in Telegram
رُبّ سائرٍ عاثر القدمين، دامع العينين، مُغبرّ الكفّين، خطوُه في الأرض، وقلبه في السّماء.. ما زال يَعبُر فيعثر، ويكبو فيقوم حتىٰ يبلغ من السّداد أرشده، وتنادي السّماء للأرض: "هذا عاثرُ الأمس، عرج حتىٰ وصل!".
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
216
Subscribers
+124 hours
+27 days
+130 days
Posts Archive
216
شِئتَ أم أبيت، أمرُ الله نافذ، وحِكمتُه فوق ما تُدركه العقول، فاستقبل أقدارك بقلبٍ راضٍ مطمئن، تُؤجر وتُرفع وتُغمر سكينةً من عنده.
لا زلتُ –منذ سنوات– أتذكر تلك اللحظة التي لم يطمئن فيها قلبي لقدرٍ قدّره الله لي.
كانت الصدمة الأولى، وكانت أقسى مما يحتمله قلبي، كنت أعلم أن الأجر عند الصدمة الأولى، لكن الامتحان الحقيقي كان في الرضا، وكنتُ يومها أتعثر، ومع مرور السنين، تمنّيت لو عاد ذلك الموقف لحظة واحدة فقط، لأقبّله لا لأرفضه، لأستقبله لا لأتذمر منه، لأقول: يا ربّ، اخترتَ لي خيرًا وإن لم أفهمه حينها.
وكلما تذكّرتُ تلك اللحظة أبكي؛ لا حزنًا على ما جرىٰ، بل حزنًا علىٰ قلبي الذي لم يُحسن الوقوف بين يدي الله وقت الاختبار، وأدعو الله ألّا يعيدني إلىٰ موقفٍ مثل هذا إلّا وقد امتلأ قلبي يقينًا ورضىً عنه.
يبقى أمر المؤمن خيرًا كلّه؛ لأن الله لا يُقدّر إلا حكمةً ورحمة، وإن حجبتها الأيام عن عيوننا، وليس شرطًا أن تعرف الحكمة لترضىٰ، الرضا الحقيقي أن تُسلّم لله حتّىٰ وأنت لا ترىٰ الطريق.
ففهم الإنسان محدود، وإدراكه قاصر، أما تدبير الله فلا حدود لجماله؛ فارضَ عن الله في كل أقدارك، ف الله يعلم وأنتم لا تعلمون.
216
يا رافع السماء بلا عمد، ويا مجري السحاب بلا مدد، أنت الصاحب في الشدة والرفيق في الوحدة.
سبحانك اللهم لا نحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيتَ على نفسك، لولا جُودك وإحسانك، وحلمك السابغ، ورحمتك الواسعة وحدك لكنَّا من الهالكين.
216
أصبحنا وأصبح الملك لله ربّ العالمين
اللهم إني أستودعك يومي، وقلبي، ونفسي، وأمري كله، اللهم اجعل لي في هذا اليوم نورًا، وطمأنينة، وتيسيرًا، وفرحًا من حيث لا أحتسب، اللهم إني ضعيفة فقوّني، وخائفة فطمئنّي، ومتعبة فارحمني.
اللهم لا تجعلني أرجو أحدًا سواك، ولا أعلّق قلبي بشيء دونك، واكتب لي الخير حيث كان، ورضّني به، وقرّ عيني به.
216
{ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّیۡلِ وَقُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِۖ إِنَّ قُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِ كَانَ مَشۡهُودࣰا }
216
بلَّغ الله بالدعاء أقوامًا عاجزين عن كلِّ سببٍ إلا عن حبل الدعاء بتوفيق ربّهم، ووصلهم بمرادهم بخيرٍ من أسبابهم، وقُطع آخرون لظنّهم الاستغناء بما تيسّر لهم من الأسباب!
فلا عجب أن يقول رسول الله ﷺ إنَّ العاجز حقًّا هو العاجز عن دعاء ربّه كلَّ شأنه، ما ظهر له تيسُّره، وما عجز عنه، فلا مانع لما أعطىٰ، ولا معطي لما منع سبحانه، ومنعه العطاء!
قيام الليل، وادعولنا.
216
وقتٌ مُجاب، وربٌّ وهَّـاب ♡.
ضمّونا في دعائكم كرمًا؛ سلوا الله لنا أن يُجيب دعواتنا ويجبر خواطرنا ولا يُخيّب لنا رجاء..
ولا تغفلوا عن الدعاء لأهلنا في غزة، وضموا مرضانا ومرضى المسلمين في دعائكم بالعفو والعافية والصحة، ولموتانا وموتى المسلمين بالرحمة والمغفرة.
216
ليلة جمعة سعيدة؛ لكل إنسانٍ يستأنس الآن بشخص يحبه، ولكل إنسان يحاول أن يستأنس بفعل شيء يحبه.
للتفاصيل الكثيرة التي تُشعرُنا بالغبطة والرضا عن الله، وللأحلام الكبيرة التي يُشعرُنا الكدُّ فيها بالرضا عن وجودنا.
للدعاء الذي نُغمض أعيننا في الليل على تخيُّل تحقيقه، وللخطط الجديدة التي نفتح أعيننا في الصباح متحمسين للانخراط فيها.
للنهايات الحزينة التي تنام الآن في القلب مثل عقرب منزوع السُّم تُذكرنا بالدرس ولا تلدغ، وللبدايات الجديدة التي ندخلها بعقول يقظة، بحواس مُشرعة، وقلوبٍ حسّاسة.
ليلة جمعة سعيدة؛ للنسيم الجميل الذي يهلُّ من النافذة، وللنسيم الجميل الذي يهلُّ من قلبي.
شيماء هشام سعد.
216
{ فَعَلِمَ مَا فِی قُلُوبِهِمۡ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِینَةَ عَلَیۡهِمۡ وَأَثَـٰبَهُمۡ فَتۡحࣰا قَرِیبࣰا }
اللهم ونحن!
216
أجواء الصباح مع القرآن، أجواء مُؤْنسة طيّبة.
بارك اللّٰه في تلك الصباحاتِ التي تبدأُ بكلام اللّٰه .♡゙
216
انتبه معي..
(حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّا ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ۖ وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ)
لَعَلِّي أَعمَلُ صَالِحًا فِيمَا (تَرَكتُ).. لِمَ تَرَكت؟ يومها حساب لا عمل، أمّا اليوم لا زالت هناك مساحة إدراك واستدراك وغرس وعمل.
يا فَتىٰ، إيّاك أن تَترُك، رضي الله عنك.
-أ. قُصيّ عاصم.
216
{ وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَـٰضِبࣰا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَیۡهِ فَنَادَىٰ فِی ٱلظُّلُمَـٰتِ أَن لَّاۤ إِلَـٰهَ إِلَّاۤ أَنتَ سُبۡحَـٰنَكَ إِنِّی كُنتُ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِینَ }
216
أصبحنا بفضلك الذي لا ينقطع آملين أن تُفتح النوافذ في قلوبنا ليدخل نورك الذي أشرقت له الظلمات.
أصبحنا بلطفك الظاهر والخفي نرجوك أن تهدي حيرتنا للطريق الذي نسعد فيه، وأن يتكلل عناء الرحلة بالوصول.
216
أصبحنا نُشهدك أنك أكرم من سُئل.
اللهم إنّا نسألُك مُوجبات رحمتك وخزائن مغفرتك وأن تعتق رقابنا من النار، وأن تقسم لنا ما دعوناك به وبكينا لأجله.
آمين.
