『ما لم يُحكَ』
Open in Telegram
بعد منتصف الشعور… حيث تبدأ الحكايات االصامتة @Ather_55bot
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
842
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
تعلق بالماضي وخوف من مواجهة الفراغ الجديد".
القلب يراقب لأنه لم يتقبل بعد أن القصة انتهت، والعقل يراقب لأنه اعتاد على وجود هذا الشخص ويقاوم فكرة الغياب. لكن في النهاية، المراقبة هي الطريقة التي نؤذي بها أنفسنا بوعي، لأنها تبقينا عالقين في منتصف الشعور؛ لا نحن اقتربنا وصالحنا، ولا نحن ابتعدنا ونسينا.
عن عثرات الطريق.. والنهوض مجدداً
في كواليس الحياة، نمرّ جميعاً بأيام ثقيلة، أيام نشعر فيها وأن العالم كله يضغط على صدورنا، وأن الأبواب التي كنا نطرقها بشغف قد أُغلقت في وجوهنا إلى الأبد. يجلس أحدنا في زاوية غرفته، والظلام يلفّه، يتساءل بصوت خافت: "لماذا أنا؟ ولماذا الآن؟".
الحقيقة التي نتناساها دائماً هي أن الإنسان لا يتعلم وهو في قمة سعادته، بل يتعلم عندما ينكسر. الانكسار ليس نهاية القصة، بل هو اللحظة التي يعيد فيها ترتيب شتات نفسه.
"إن الأشجار لا تموت من الشتاء القاسي، بل تختزن قواها لتزهر في الربيع."
حين تشعر أنك وحيد، وأن أحلامك تتبخر كالدخان، تذكر كم من المرات ظننت فيها أنها النهاية، ثم مرت الأيام ووقفت على قدميك مجدداً وصنعت من ضعفك قوة. لا بأس بأن تبكي، لا بأس بأن تشعر بالهزيمة مؤقتاً، فالدموع تغسل الرؤية لترى بوضوح أكبر. لكن الكارثة الحقيقية هي أن تستسلم للظلام وتنسى أنك تحمل في داخلك نوراً قادرًا على إضاءة مدينة كاملة.
عن الفقد.. والراحلين الذين لا يغيبون
أصعب ما قد يواجهه المرء في رحلته هو الفقد. أن تلتفت في زوايا المكان فلا تجد وجهاً كان يملأ عليك الدنيا، أن تجد نفسك فجأة تتحدث مع طيف، أو تبحث عن نبرة صوت في ذاكرتك المتهالكة.
الفقد يترك فجوة في الروح لا يسدها شيء، كأن جزءاً منك قد انتُزع عنوة ومضى مع الراحلين. ندرك حينها أن الزمان لا يداوي الجروح كما يقال، بل هو فقط يعلّمنا كيف نعيش ونحن نتألم بصمت. لكن العزاء الوحيد في هذا الغياب، هو أن من نحبهم لا يرحلون تماماً؛ إنهم يعيشون في تفاصيلنا، في دعواتنا الخفية، وفي قيمنا التي تعلمناها منهم.
إن أكبر تكريم لمن رحلوا وتركونا، ليس بالبكاء المستمر على أطلال الماضي، بل بأن نعيش الحياة بنبل، وأن نترك أثراً جميلاً يخلّد أسماءهم، وكأننا نقول للعالم: "لقد مروا من هنا، وتركوا فينا هذا الجمال كله".
أين أرتمي؟!أين أرتمي، وكل الجهات التي كنت أظنها ملاذًا صارت أبوابًا موصدة؟ أين أضع هذا التعب الذي تراكم في صدري حتى صار أثقل من أن أحمله وحدي؟ كنت أبحث عن مكان يشبه الطمأنينة، عن زاوية صغيرة لا يسألني فيها أحد لماذا تعبت، ولا يطلب مني أن أشرح وجعي بلغة يفهمها الجميع. كنت أريد حضنًا لا يخذلني، وكتفًا لا يملّ من ثقل رأسي، وصمتًا لا يجرحني أكثر من الكلام. لكنني كلما مددت يدي نحو شيء ظننته أمانًا، وجدته هشًا كالوعد القديم، بعيدًا كحلم لم يكتمل، باردًا كنافذة تطل على مدينة لا تعرفني. أين أرتمي حين يصبح القلب غريبًا عن كل شيء؟ حين تتشابه الطرق، وتتوه الخطوات، ويصير الليل طويلًا كأنه لا يريد أن ينتهي؟ أأرتمي إلى ذكرياتي؟ وهي التي تعيدني كل مرة إلى نفس الوجع. أأرتمي إلى صبري؟ وقد صار هو الآخر متعبًا مني. أأرتمي إلى الكلام؟ والكلمات أحيانًا تخون ما نشعر به. ربما لا أحتاج مكانًا بقدر ما أحتاج قلبًا يفهمني دون أن أتكلم، روحًا تلمس ارتباكي دون أن تسأل، ووجودًا يجعلني أشعر أنني لست وحدي في هذا العالم المزدحم بالوجوه والبعيد عن الدفء. أين أرتمي؟ إلى الله أولًا، حين تضيق بي الدنيا وتتسع بي السماء. إلى نفسي ثانيًا، حين أتعلم أن أكون الملاذ الذي أبحث عنه. إلى الصبر أخيرًا، لأن بعض الأمان لا يأتي سريعًا، لكنه يأتي لمن ظل واقفًا رغم التعب. سأظل أسأل هذا السؤال، لا لأنني ضعيف، بل لأن القلب حين يرهقه الطريق يبحث عن مكان يليق بإنسانيته. فإن لم أجد كتفًا أرتمي عليه اليوم، سأرتمي على يقيني أن الله لا يترك قلبًا صادقًا وحيدًا، وأن الفجر يأتي ولو تأخر، وأن الطمأنينة طريقها طويل، لكنها لا تخطئ من ينتظرها بصدق.
النضج يجعلنا أكثر هدوءاً في التعامل مع العالم ، وأكثر عزلة لحماية هذا الهدوء . إنها ليست عزلة جفاء ، بل هي عودة حميدة إلى الذات .
والسلام لقلبش
مساء الخير، والمسرات التي تُبهج القلب..
بعيداً عن ضجيج اليوم وروتينه، وش رأيكم نسوي فعالية خفيفة ولطيفة الليلة؟
