『ما لم يُحكَ』
Open in Telegram
بعد منتصف الشعور… حيث تبدأ الحكايات االصامتة @Ather_55bot
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
842
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
العالم لا يتوقف من أجل أحد ، ولا يلتفت كثيرًا إلى من انكسر أو تعب . يمضي بمن يملك القدرة على النهوض ، ويترك خلفه من ينتظر أن تُنصفه الحياة . فيه من الضجيج ما يكفي ليُخفي ألف صرخة ، ومن الانشغال ما يجعل الألم يبدو شأنًا شخصيًا لا يراه أحد .
لكنه ، رغم قسوته ، لا يغلق أبوابه تمامًا . ففي كل طريقٍ موصد نافذة ، وفي كل عتمة بصيص نور، وفي كل خسارة درس لا يُشترى . العالم ليس عادلًا دائمًا، لكنه يمنح الفرص لمن يواصل السير ، حتى وإن كانت خطواته مثقلة بالتعب .
فلا تنتظر من العالم أن يكون رحيمًا ، بل كن أنت أقوى من تقلّباته، وأوسع من خيباته ، وأصدق من زيفه . فما يبقى في النهاية ليس ما أخذه منك العالم ، بل ما استطعت أن تحافظ عليه داخلك رغم كل ما حدث .
قد يطمئن القلب حين يدرك أن ما خفي عنه
ليس غائبًا عن تدبير الله
فالعقول ترى الأسباب ، أما الأقدار فتسير بحكمةٍ لا تدركها الأبصار ، فإذا ضاقت بك الدنيا فتذكر أن من يُحسن التدبير لا يعجزه تغيير المصير .
أفكار الليل لا تخلو من ثلاث..
حبيب مرغوب، وماض أليم يأتيك بغتة، ومستقبل يعتريه القلق.
أما الأولى فتوقعك في مزابل الهوى، وأما الثانية فتجلب لك الندم الشديد والحسرة والحزن، وأما الثالثة تجعلك تقنط من رحمة الله وتنزع عنك حسن الظن به.
الليل إما لك أو عليك، إما تستجلب الرحمات من الله فيه، أو تستجلب الشيطان لينزع عنك كل راحة.
مساءُ جمعةٍ استثنائيٌّ جديد، بكثيرٍ من الأشغالِ والمخاوفِ والخدوشِ والندوب، ولكن بقلبٍ واسعٍ لاستقبالِ ما يتمخَّضُ عنه تدبيرُ اللهِ في الغيب، وروحٍ شفيفةٍ تشعرُ بالنعمةِ في الشُّغلِ المُضني، ونفسٍ ميَّالةٍ للسرورِ تُهفهفُ كلَّما تراقصَ النعناعُ والرَّيحان.
مساءُ جمعةٍ مُبارك، وساعةُ إجابة، وآمالٌ كبيرةٌ وحسنُ ظنٍّ باللهِ الذي لطالما كانَ أجودَ من حسنِ ظنِّي، ونظرٌ طويلٌ في آثارِ رحمتِه على الزَّرعةِ يُذكِّرُني بسقايتِها، وعلى رائحةِ الأكلِ يُطبخُ في بيتِ الجيران، وعلى علائمِ الرضا في وجوهِ الخلائق.
في مثل هذا التاريخ ، لم يمت شخصٌ أعرفه ... بل مات شيءٌ في داخلي .
منذ ذلك اليوم ، وأنا أُتقن التظاهر بأنني بخير ، بينما قلبي ترك نبضه هناك ، عالقًا في لحظةٍ لم يستطع الزمن أن ينتزعها من ذاكرتي .
يقولون إن الأيام تُداوي ، لكن بعض التواريخ لا تشفى ، بل تتعلم كيف تؤلم بصمت .
وفي كل عام ، حين يعود هذا اليوم ، لا لأسترجع ذكرى ... بل أدفن قلبي مرةً أخرى .
صَباحُ الخَير..
كانت العرب تسمّي يوم الجُمْعة: يوم العَروبة-بفتح العين-؛ لحُسنِه، وبهائه..
وهو من قولهم:
جارية عَروب؛
أي: حسناء.
الرِّضا أن يهدأ قلبُك بينما تتقلَّب الأقدار من حولك، وأن تسكن روحُك تحت مجاري القضاء، كأنها تعلم أن اليد التي تُصرِّف الكون هي نفسها اليد التي ترعاها.
هو أن تُسلِّم لله تدبيرك كما سلَّمت له عبادتك، فلا تُخاصم حكمه إذا ابتلاك، ولا ترتاب في رحمته إذا أخَّر عنك، ولا تتهم حكمته إذا خالف مرادك.
فإذا بلغ العبد هذا المقام، صار البلاء تهذيبًا لا عذابًا، والمنع عطاءً مستورًا، والتأخير لطفًا مؤجلًا، وأصبح قلبُه في سكينةٍ لا تنالها تقلبات الدنيا، لأنه رضي بالله ربًّا، فـ رضي الله عنه..
