『ما لم يُحكَ』
Open in Telegram
بعد منتصف الشعور… حيث تبدأ الحكايات االصامتة @Ather_55bot
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
841
Subscribers
-124 hours
-17 days
-130 days
Posts Archive
« اهدني لأكون أنا.. كما فطرتني، نقيًا بسيطًا صافيًا كما خلقتني، لا كما تريد التجارب أن أكون ولا كما يشكلني الضجيح من حولي ثبّتِ قلبي على فطرته الأولى، حيث لا زيف ولا تكلّف حيث.. أنا »
شخصًا مثلي
لا يموت من الخيانات ولا من الخوف
ولا يقتلني الحب ولا الخسائر
أنا قد أموت بسببي فقط
بسببي
وليسَ بسبب أي شيءٍ آخر .
عندما تراني لأول مرة تعتقد أنني هادئة
وعندما تتعامل معي تتمنى لو كنت هادئة
وعندما تعرفني جيدا تشعر بالخوف
عندما تراني هادئة
🍂 أسطورة أيلول...تقول الأسطورة إن أيلول لم يكن شهرًا، بل كان موعدًا بين قلبين. كان هناك عاشقان، افترقا في آخر ليلة من الشتاء، وقبل أن يرحل، أمسك بيدها وقال: «سأعود حين تسقط أول ورقة في أيلول.» صدقته الفتاة، وكأن الموعد كان عهدًا لا يخون. مرت الأيام بطيئة عليها، كانت تسهر الليل عند نافذتها، تراقب الأشجار والطريق، وتجـلس في النهار قرب الباب، كأن عودته قد تكون في اللحظة التي تغفل فيها عن انتظاره. ثم جاء أيلول... حين رأت أول ورقة تهوي من الشجرة، ابتسمت، ووضعت يدها على قلبها وقالت: «إنه أيلول... سيعود.» سقطت الورقة الأولى، ثم الثانية، ثم الثالثة... ثم عشرات الأوراق، وكانت كل ورقة تسقط توقظ في قلبها وعدًا جديدًا. غفل الحبيب عن الوفاء به. مرّ اليوم الأول... لكنه لم يعد. ثم الثاني... والثالث... حتى مضى أيلول بأكمله، ولم يطرق بابها. ومع ذلك، لم تكرهه، ولم تكره وعده، بل كانت تقول بحزن وأمل جديد: «لعله أخطأ في الموعد... سأنتظره في أيلول القادم.» وهكذا مرت السنوات، وكان أيلول يعود كل عام، وتتساقط أوراق الأشجار، بينما كانت هي تكبر، ويكبر معها انتظارها. حتى جاء أيلول الأخير... جلست تحت شجرة عتيقة، وقد أنهكها الانتظار، أمسكت أول ورقة سقطت بين يديها، وابتسمت للمرة الأخيرة، ثم قالت: «لقد فهمت الآن... لم يكن وعده أن يعود إليّ، بل كان وعدًا بأن يتركني شيئًا أنتظره.» ومنذ ذلك اليوم، تقول الأسطورة إن أيلول صار شهر الوعود المؤجلة، يأتي كل عام محملًا برائحة البدايات القديمة، وتتساقط أوراقه أمام المنتظرين، ليذكّرهم بأن: «بعض الوعود لا تموت... لكن أصحابها قد ينسون.»
أنا ابنةُ آخرِ أغسطس؛ولدتُ في ختامِ الحكاية، لأكونَ أجملَ ما يُختَم به الشهر. حيثُ يولدُ الجمالُ هادئًا، ويُولدُ الكبرياءُ واثقًا، وحيثُ أقفُ بين نهايةٍ أودّعها، وبدايةٍ أستقبلها. أُغلقُ عامًا من عمري بكل ما كان فيه، وأفتحُ عامًا جديدًا بقلبٍ يعرفُ قيمته، وروحٍ لا تشبهُ إلا نفسها. أنا ابنةُ آخرِ أغسطس؛ خاتمةُ شهر، وبدايةُ عامٍ جديد منّي.
