🌻'
Open in Telegram
بين الأدب والمعرفة.
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
520
Subscribers
No data24 hours
+47 days
+130 days
Posts Archive
520
الذي أعدّه إنجاز السنةِ بحق، أنني قطعت عامًا آخر ولا أزال محتفظةً بكوني إنسانة.
إن جلّ الأشياءِ من حولنا تدعونا إلى التوّحش.
520
إنّ أكثر ما تهابه السلطات الاستعمارية؛ العقول المفكّرة.
إذ إنّ أول الثورةَ فكرة، وأول الانقلاب فكرة، ويسبق السلاح الفكرة، ومبتدأ التعمير والعلوِّ -أيضًا- فكرة..
لو تدبرنا قليلًا، سنجد أن كلّ مصلحٍ أول همِّه يكون إصلاح التعليم، فهو مخزن الأفكار وسرَّ نشوئها.
وعلى النقيض، إذا أردت أن تميت أمّة؛ خرّب بها هذه المنظومة المقدسة.
إن انتشار آليات الفساد يكون رأسًا من التعليم، والتربيةُ أيضًا لا تتجزأ من هذه العملية التعليمية، فنحن نتعلم ما يربو بنا وينجينا من وحلِ الجهلِ وسقمه.
أول ما نزل على نبينا ﷺ «اقرأ»، وهو إرشادٌ سماويٌّ لو تعلمون عظيم.
فالأمة التي لا تقرأ، حتمًا معدومة، محرومة من أي ترفُّع، وهي أقرب ما تكون من الدناءة.
كان أول الطريقِ كتابًا، والكتاب ولّد فكرة، أنشأت الفكرةُ مبدأ، فوّلد المبدأ عقيدة.
من موهمات الحضارة الغربية لنا، إقناعنا بأن القراءةَ «هواية» وهي كذلك بلا شك، ولكن قبل أن تكون هواية، يتمتع بها من شاء ويعرض عنها من شاء، فهي واجب.. ولا تخرج من باب الضروريات حتى.
الذي لا يقرأ ولا يلقي بنفسه في أبحر المعرفة، يكن أبد الدهرِ تائهًا عاجزًا.
إن لنا عقلًا ووجدانًا، فلا يمكن التفريط في أحدهما، وإلّا انتبذت عنا إنسانيتنا.
وكنا أقرب إلى الهلاك.
_علياء الحسيني.
520
لأكون صريحة.
النجاح والفشل؛ كلاهما اختيار.
ولكلٍ ضريبته.
لذا حفّت الجنةُ بالمكاره، والنارُ بالشهوات.
نفسي التي تؤثر الراحة، أيضًا تؤثر التعب
حينما تبصر النتيجة..
لذا ترى من يستلذّ العبادة، بينما يراها آخَر صعبةً عسِرة.
وترى من يعرقله عقله عن السعي، وهناك من تعينهم عقولهم.
فيمَ الاختلاف؟
في الجهاد؛ بدءًا يكون الأمر صعبًا موهَمًا بالاستحالة؛ حتى تحيطه معونة الله وسعي المرء.
حتى إن الله فضّل جهادَ النفْس على غيره من الجهاد.
وهو مبتدأ كلّ نجاح.
أجزم أن الأمر شاق، وفي صعوبته ما يُرى من عدم.
ولكن لله مقاديره، وحساباته أعمق من أن تراها عين العبد.. ومن صدق وصل.
إنني وإن كنت مقصرة،
وإن كان خطوي أعرجًا مهزوزًا،
إلا أن لهذا الخطو أجرًا عند الله، وتلك بركةُ الإسلام.
أخيرًا؛ «إذا قامت الساعة وفي يدِ أحدكم فسيلة، فإن استطاع ألّا تقوم حتى يغرسها؛ فليغرسها».
إنك لا تدري أيَّ بابٍ يدخلك الجنة، ربما تلك المحاولات، ذلك الصدق، وتلك العزيمة؛ مفتاح جنتك.
والله وليُّ ذلك، وهو القادر عليه.
تدوينة| رجب ١٤٤٧ه
520
يقول المنفلوطي:
«السبب في شقاء الإنسان؛ أنه يزهد في سعادةِ يومه بتطلعه لسعادة غده، فإذا جاء غده، اعتقد أن أمسه خيرًا من يومه؛ فيشقى في حاضره وماضيه».
520
المرعبُ في الأمر، أنها لا تكون الأخيرة.
وأنا!
أترنّح ما بين معصيةٍ وطاعة.
وقلبي يخاف الوَحشة؛ وحشة البعدِ عن الله، ووحشةَ فقدان الجنة.
وإني ضعيفة، أضعفَ من تخيلِ الفكرة.
وروحي هشّة، عند استقطابِ مثليها.
يكون الطريق حلوًا سهلًا، وصعبٌ عاجف، وأنا بينهما.
ما بين اطمئنانٍ ورجاء، وفي كليهما رجاء.
«ألّا تكلني إلى نفسي طرفةَ عين!»
الإنسانة التي تعيش، والتي تخاف أن تعيش، والتي تتمنى لو تعيش؛ جميعهم أنا.
الفتاةُ القوية، والتي تتصنّع القوة، والتي تتمنى لو تقوى؛ هم أيضًا أنا.
والمرأة الحالمة، التي عن الحياةِ زاهدة، وفي الجنةِ راغبة؛ أيضًا أنا.
الطائعةُ العاصية، والمستقيمةُ المترنّحة، والثابتةُ المتزحزحة؛ هي -أيضًا- أنا.
الواثقةُ أحيانًا، والمشوّشةُ أحيانًا أخرى.
التي تعرف وتجهل، وتجهل دون أن تعرف، وتعرف أنها تجهل.
والتي لا تقوى على الحديثِ وتتمنى لو تنطِق، والتي تصمت وفي صمتها الكلام.
التائهةُ الضائعة، والحكيمةُ الراشدة؛ هنّ أنا.
أما عن أنا التي أعرف؛ فلا أعرف مَن أنا، ولا متى أكون، أو متى سأصبح.
إنني أحاول، ومع كل تلك المحاولات، ذبذبات قلبي تقودني إلى اللا مكان، اللا معرفة، اللا إجابة.
ويظل البحث، والتفكيرُ، والشرود..
وأظلُ أنا، لا أعرف مَن أنا.
تدوينة| ٢٥ جمادى الآخر ١٤٤٧ه
520
الشهداء لا يموتون أبدا، تبقى أرواحهم تتوّق أفئدتنا، تضحياتهم رِفعةٌ لمن بعدهم، ويظلون الدليل الشامل لمعنى "الوفاء".
إن الشهيدَ وحده، هو من يظل حيًّا، وسَط كل تلك الجثامين من الأحياء.
520
مهما أحرقتم في وطني
وطني في قلبي عامرةٌ
تربتها تتولّد يومًا عن آخر
ورياحًا قديسة تعلو منازلنا
فترّممها
وشواطئها وطبيعتها وأُناسًا
ضحّوا بالنفسِ فداءً لمعاليها
وشهادةُ بطلٍ يرفع سبابته
أن يشهد ألّا إله إلا الله
يجزيه الله حياةً أخرى ليُنعَم فيها
وخريفٌ، صيفٌ، وشتاءٌ، وربيعُ العمرِ
يجارينا
كم صمدت تلك الوطن إلهي
فاجزيها خيرًا، جازيها!
زيتونكِ يشهد أنك كافحتِ
وتظل البسمة بالغفران تزيّن
وجنتكِ القديسة، ويظل الحمد
يرافقكِ والشكرُ أنيسك
وطني، أبكي لكن ليس عليكِ
أنتِ محفوظة، موعودٌ من ربِّ الملكوت
أنكِ راجعةٌ، شامخةٌ، وطنٌ للإسلامِ جميعًا
أبكي من حزني على نفسي أني لم أُحرز نَيل
شهادة، لم أرفع تلك السبابة
لم أتمرّغ في تربتكِ النجلة
لم أعرف كيف أقاتل أو أمسك سيفًا
وسلاحي! ضَعُفت حالته
والكلمةُ -دون سلاحٍ- لا تمنحني النصر
وطني، نعرفك حرّة، نشهدك بذلك
نؤمن بك، ونقدّس قبّتكِ الصخرية
وترابكِ أبهى من الخضرة ببلادٍ غربية
وطني، عشتِ
لا بأس لنرفع أحيانًا صوتَ الأحزان
لكنّ زغاريد الفرحة، حتمًا آتيةٌ مقضيّة
هو وعدُ الله.
_علياء الحسيني.
520
من السموم التي ألقت بها الرأسمالية على عقولنا أنها أوهمتنا بأن الأشياء هي ما تعطي الناس قيمتها، والحق أنّ المرء هو من يعطي الأشياء تلك القيمةَ أو العكس.
520
صباحُ الخير!
من أكثر ما يطمئنني في هذه الفترة الامتحاناتية:
أننا المسلمين؛ نعول على البركةِ وليس على الوقت.
520
كنت أرّتب أدراج الكتب في غرفة والدي كما طلب مني، وعندي ترتيب المكتبةِ أو الكتب عمومًا فيه لذّةٌ لست أدركها صراحة، ولكن أحمد الله عليها.
وكعادتي لا أترك كتابًا يفلت من بين يديّ حتى أتفحّصه؛ من مجلّده، عنوانه، فهرسه، حتى أنه إذا أعجبني كتابًا زرت محتواه فقرأت منه الشيء يسيرًا كان أم كثيرًا -وطبعًا هذا بحسب وقتي-.
كان فريسةُ ذلك اليوم عدة كتب من بينهم كتاب «حادي الأرواح إلى بلادِ الأفراح» لإمامنا شمس الدين بن الجوزي رحمه الله، وكانت أولى صفحاته البيضاء هي حاملة هذه الكلمات الثقيلة.
مما أثار الفضول داخلي فسألت أبي عن صاحبها ومناسبتها، أخبرني أنها لأعزّ أصدقائه في هذه الفترة من حياته، وكان في الكويت ذاهبًا دون رجعة بسبب ما تحمله الحروب من سلبِ أحلامٍ وأرواح.
أخبرني أبي العزيز أن ذلك الكتاب كان وثاق العهد بينهم، فإن عاد صديقه أرجَعه إليه مع سلامته، وإن لم يعد، فلا حاجةَ للكتابِ وقتها، فقد أخذ روحًا، ولو للأرواحِ عودة لعادت معها ما تحمل!
أخيرًا، رجع صاحب الكلمات الثقيلة إلى وطنه وأصحابه، وكذلك رجع الكتاب فهو بين يديّ الآن، وحروفه تأخذني بين الأمانِ والورع حينًا لآخر، ولكنّ الحروب لا تعيد الأشياء كما كانت أبدًا، ولا الأشخاص.
فهي كما تنتهي تنهي معها شيئًا من طعم الحياةِ عند أصحابها.
وكانت لصاحب الكلماتِ أحلامٌ وآمال، دفِنت هي مع الركام وتركته في هذه الدنيا الهجيرةُ وحده.
ولأنها دنيا، لا نؤمِّنها ولا نأمن بها، والمستراح في الجنةِ إن شاء الله.
520
علياء في أمّس الحاجة إلى الدعاء يا صحب، فيعني لا تنسوني.
أرجو ألّا أكون في صفحات النسيان من دعواتكم، خاصة هذه الأيام صدق!
