🌻'
Open in Telegram
بين الأدب والمعرفة.
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
520
Subscribers
No data24 hours
+47 days
+130 days
Posts Archive
520
يا رب لا تحرمني القرب منك، ولا تهذبني بالمنع عنك، إن نفسي ضعيفة، وقدماي ثقيلة، وقلبي لا يريد سواك.
إن أخطأت فلا تكلني إلى نفسي، وإن قصّرت فبرحمتك ردّني، وإن زللت فلا تمنع جنتك عني.
يا رب، أنت جنتي وهدايَ، وأنت حالي ومنتهايَ، احففني برحمةٍ لا تزول ووصلٍ لا ينقطع، ومحبةٍ تغنني بك عمن سواك!
520
سيظلُ صوتُ الحقِ أعلى من
صوتِ الطبولِ وأوضحُ
وسيهزَم الخوّافُ في يومٍ دؤوب
بين الشروقِ وبيننا
نارٌ ونور..
النارُ للثوارِ نورٌ فوقَ نور
والنورُ للثوارِ نارٌ في السجون
إنّ الملثَّم كان صوتًا موقظًا
حدّ النهوض
كانت تؤذن في المسامعِ والقلوب
كلّ الكليماتِ التي أضحت تقود
سيعودُ فجرٌ بعدَ ليلٍ حالكٍ
بعد الهموم..
ستصيح أفواهُ الجمادِ من الجمود
ولعمري ما من لوحةٍ أو طائرٍ سئم النهوض
بين السما والأرضِ آثارُ الدموع
وبقايا حمر دمائنا تحت النحور
بين المساءِ ويومنا زمنٌ طويل
سنقص منه اليأس للأملِ الطهور
لن نترك الأرض المقدسةَ التي
سكبت موّدتها على تلك النعوش
زيتونها، ياسمينها، وصخورها، وخضارها؛
وشمُ الجلود
إني لأؤمن أننا يومًا إلى فتحِ الفتوحِ سنمتطي
وسنرفع الأعلامَ أهلًا للوطن،
وسنمسك الأملَ الذي بين الشفاه،
والعُمر يشهدُ أننا ذلُّ الغزاة.
_علياء الحسيني.
520
إننا نحيا عدة حيواتٍ حينما تصطحبنا الحياة مع من نحب، وإن كنا في غدق اليأس وظلماتِ السلام، يكفينا أن نرى الحب صادقًا والأمن واثقًا، والطمأنيةَ منزلًا وسراج.
ولا يدرك أحدنا قيمةَ ذلك كله إلا بالشجاعة؛ الشجاعةَ في الحب، في المواجهة، وفي التحدي لقاء من توافقنا معهم فأرست إليهم سفننا.
تتجلى قيمة الحب حينما يتقاسم الشريكان آلامهم وأسقامهم، حينما تكون المشكلة "مشكلتنا" لا مشكلةَ كلٍ على حده.. ولعمري هذا ما يعمّق الارتباط ويعمّر العلاقات.
ربما كنا أهنأ لو لم نركز على من منا سيفوز النزال أو من يخسره، ولو كنا اعتمدنا النحن بدلًا من الأنا، ولو كنا اعتبرنا للحب اعتباره وللوفاء انتصاره.. حينها لن نهدر من أعمارنا ما يفوق الجدال ويمغّص الأيام، ولن نكون الفدائيين المزيفين تجاه الحب، لأنه بهذا ما من حب.
إن العلاقات التي تندثر مع الخلاف لم تستحق يومًا أن تنال تسميةً، وإن كانت المشاعر في منتهى أجيجها واشتعالها، بل وإن توافقت المبادئ والمفاهيم.
الذي يديم الحياةَ للحياة ويبعث فيها من الخلودِ مقداره، هو الاتزان والتناسق، الاتزان في العطاء والمنع، وفي الخصامِ والمسامحة، وفي الابتعاد والاقتراب؛ إنه يمنح الآخرين دون أن يقيدهم، ويعطي الحضور صوته دون أن يصرخ، وحينما يمنع يكون منع المحبِ لا المسيطر..
بهذا نحيا عدة حيواتٍ في قلب حياةٍ واحدة، وإن كان الموت أقرب القريبين والحزن بين الخدين، ولو كانت الظلماء أفوق من ضوء القمر في ليلةٍ بلا قمر، ولكن يبقى الحب هو السبيل.
_علياء الحسيني.
520
أُلقي عليكَ محبتي وودادي
وأدُّس بين جبينكَ القبلاتِ
وأهزُّ فرعَ العشق ساعةَ نومِهِ
حتى يفيقَ فيأتي بالرقصاتِ
أدعو الإله بكل فجرٍ ساجمٍ
ألا يخيِّم حبنا الوثناتِ
وأسلِّم الأيام رايتنا البياضَ
وأخبر الثوّار عن ولهَاتي
هذي يدي قد ضمدّت جرح القتيل
خذها إليكَ ولا تقل لي هاتي!
سلّم على الأحبابِ ليلًا واحدًا
وابعث سلامك لي بكل بياتي
وارسم على الوجهِ السميح ببسمتك
ثم ارفع الرايات فوق رفاثي
أقسمت أني لم أحبَّ بحيِّنا يومًا
ولم أديرَ جهاتي
لكنّ حبكَ كان سهمًا شائكًا
فأصاب قلبي دون أيِّ سؤالِ.
_علياء الحسيني.
520
أضمُّ صوتي
لأولئك الذين يهتفون باسم الأرض، ولا أحد يسمعهم..
للذين اغرورقت أعينهم فداءً واقتداءً،
لمن سمعوا النداء فحيوا وإن كانوا فرادى في الميادينِ والأزقة.
أضمُّ صوتي
لنحيبِ الأمهاتِ على أبنائهم الشهداء، ولصدمات الأزواج على أحبابهم، وأضمه لأصوات اليتامى.. أولئك الذين تيتموا عن الأبِ مرّة، وعن الوطن مراتٍ عديدة.
أضمُّ صوتي لبائع الخضار
وهو لا يمتلك إلا لُمامةَ المحصول بعد نهبه، أضمه إليه، لأنه يبيع الشيء ولا يبيعه، يطعِم إخوانه ولا يجد من يقاسمه الرَغيف.
أضمُّ صوتي للشباب المسجون،
وللفرحةِ النازحة،
وللأمانِ المهجّر...
أضمُّ صرخاتي -بصوتي الضعيف-
إلى صوت الرصاصة، وإلى صواريخِ القصف
وأضمه إلى صوت الحجارة..
لعلّ ليس عندي سوى صوتي، ولكن!
علّ صوتي إن ضممته كان أوفى من قدماي وأشجع من حبري..
ولعله شهمًا للحد الذي يجعله لا ينطفئ وإن كان بحيحًا.
أضمّه للأوطان المسلوبة، وللحقوقِ المنهوبة، وللعلومِ الممسوخة...
أضمّه لصوت الحق علّنا نتبعه، وإلى صوت الزنازينِ علّها تنفتح، وإلى نداءات الثوار علّها تصل..
أضمُّ صوتي
لأيّ ما يبحث عن نحن التي جهلناها وفقدناها؛ فافتقدناها..
وأضمّه للذين يحيون الأمل بعد آجامِ الأسى والأسر..
أضمّه.. لعلّنا نقف!
_علياء الحسيني.
520
على مرِّ حياتك،
سيزورك اليأس مراتٍ عديدة، حتى يقيس مدى إيمانك بالأمل، وليعرف إلى أيّ مدىً قد اشتد عودك..
ربما تأرجح قلبك بين الحزن والأسى، وربما عجزت عن رؤية الأضواء في آخر النفق..
بل ربما لم تجد أضواءً قط.
إننا لا نستطيع رؤية النورِ إلا إذا انغمسنا في الظلامِ مرةً أو مرات، وكلما زادت العتمة، كان المجال للنورِ أوسع، والإيمانُ به أرسخ.
لربما استيقظ أحدنا غير آمنٍ وهو في أكثر الأماكن أمنًا في عين غيره.. وربما شعرنا بالعجز ونحن في أقصى لحظات الشموخِ عند آخَر، وربما كان الحزن الذي بين جنبي أحدنا هو نقطةً فارقة لدى واحدٍ أو أكثر.
ربما استطعنا -يومًا ما- رؤية الضوء دائمًا، وربما لم تعتم الحياة أبدًا ولكن نحن من أغمضنا جفوننا عن رؤيته..
الجميع يظن أنه على حافة كل شيء، حتى ينصت إلى مصابِ آخر، حينها يبصر النور وإن كان غائبًا.
_علياء الحسيني.
520
وَأْذَنْ لسُحب صلاةٍ منكَ دائمةٍ
على النبيِّ بِمُنْهَلٍّ ومنسجمِ
ما رَنَّحَتْ عَذَبَاتِ البانِ ريحُ صَبًا
وأطربَ العِيسَ حادِي العِيسِ بالنَّغَمِ
520
إنّ أكثر ما أحبه في عصاري الصيفيةِ أصوات الحريةِ القادمة من السماء، مع نسماتِ الهواء الرطب..
أجل؛ أصوات الحرية
حينما تمتلىء السماء بالطائراتِ الورقية،
وتمتلىء الأرضَ بضحكات الأطفال..
هنا تكتمل السعادةَ في عينيّ.
ويهدأ قلبي،
وترتاح جوارحي.
لا أحب الصيفَ عادةً،
ولكن ليس هناك مانعٌ من أن تصبح كلّ أيامي مثل عصاري الصيفية؛
رطبة، حرّة، ومليئةٌ بالأملِ محيطةً بالشغف.
لا سيما إن ارتبطت بوقتِ الغروبِ والبحر
ولا سيما إن ارتبطت بأنسِ الأحبةِ وعصيرَ القصب.
حينها سأتمنى وقوفَ الزمنِ عند تلك اللحظات،
سأتمنى ألا تعود الظهرية..
وأن يدوم وجود الطائرات الورقية،
والبحر،
وعصيرَ القصب،
والأحبة.
_علياء الحسيني.
520
أعنِّي على تلك المآسي فإنها
ثقالٌ عليّ لا تملّ ولا تهدأ
وداوِ غصّ قلبي وامسح برحمةٍ
على كل جرحٍ صارخٍ أو أبكم
ولا تجعل إلهي مصيبَ دهري
في ديني أو في نفسي أو في عقلي
أعنِّي كي أقومَ من همومي
ولا تتركني إنّ العفوَ رحمة.
_علياء الحسيني.
520
حينما سأل أحد الصحفيين شيخنا الشهيد خضر عدنان قبل استشهاده: "كم خسرت من وزنك في إضرابك عن الطعام مدة 86 يوم؟"
أجابه: "لا تسألني كم خسرت من وزني، بل اسألني كم زادت كرامتي".
__
رحم الله الشهيد.
