سَجَنْجَل | 𝔖𝔞𝔧𝔞𝔫𝔧𝔞𝔩
Open in Telegram
-سوف تجدني دوماً في جانبك، لاتقلق انا لست مثلك". للتواصل @Gamar_71261BOT
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
194
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
-1130 days
Posts Archive
المحتوى السخيف.
عزيزي القارئ، تخيّل أن لديك بركةً صغيرةً يتجمّع فيها الماء الراكد، قد يبدو المنظر جذابًا في البداية وهو يعكس أشعة الشمس، لكنّ هذا الماء لا قيمة حقيقية له؛ فهو لا يسقي نباتًا ولا يُحيي كائنًا، بل يجذب الحشرات وينشر الأمراض المُضرة.
وهكذا تُشبه القناةُ التي تحتوي على محتوى لايستحق المتابعه بنفس الطريقه، قد تجذب المشاهدين بضحكات وسخريةٍ، لكنها لا تقدّم غذاءً للعقل ولا فائدة للروح، بل تستنزفهما، هي كالماء الراكد،ظاهرها جميل، لكن باطنها خبيث.
حقيقةٌ مُرّة حول "اللهو" و"الباطل"بينما يصنع أصحاب القنوات الترفيهيه محتوى يهدف فقط إلى الضحك والإستهزاء، غافلين أو متغافلين عن أبعاد الكلمات وتأثيرها على النفوس، ولا يأبه الناشر أو المتلقي بالوقت الذي يضيعونه في أشياء لا فائدة منها بل قد تتحول لضرر عليهم وإعتياد بدون أن يشعرروا
قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ [المؤمنون: 3] واللغو: كلُّ قولٍ أو فعلٍ لا فائدة فيه ولا خير يُرتجى منه. وقال تعالى: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ [الفرقان: 72] فمن صفات عباد الرحمن أنهم إذا صادفوا الباطل ترفّعوا عنه ولم يخوضوا فيه. وقال سبحانه: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾ [القصص: 55] وفي هذا تأكيدٌ على الإعراض الواعي عن كل ما لا ينفع، فالكلمة مسؤولية قبل أن تكون تسلية.لماذا ننجذب للفراغ ونُعرض عن النور؟ علميًّا: المحتوى السريع والتافه يمنح الدماغ "دوبامين" فوريًّا، فيخلق إدمانًا على التمرير المستمر وعدم تقبل النافع الطويل. فكريًّا: هو استسلامٌ للتسطيح، ونتيجته إنسانٌ مُجوّف سهلُ التوجيه. فالنفس تميل إلى الهيّن الليّن، وتنفر من التقيل الثمين، نميل للضحكة الفارغة لأنها تُجنّبنا عناء التفكير وصحوه الضمير، ونلتهم السخافة لأنها سهلة المضغ، سريعة الهضم، لا تترك في العقل أثرًا ولا في القلب سؤالًا. أما الفائدة فطريقها وعر، أوّله مُرّ وآخره حلو. يحتاج صبرًا لنحصده، وعقلًا لنفقهه، وقلبًا يملك شجاعة المواجهة. نهرب من مجالس الذكر والعقل لأنها تُذكّرنا بتقصيرنا، وننجذب للسخافة لأنها تُخدّرنا عن الحقيقة. قال تعالى:
﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾[الجمعة: 11].السِّـرُّ في النفس: العقل كسولٌ بطبعه، يطلب اللذة العاجلة ويكره المشقّة الآجلة، والقلب إذا ألف اللهو استثقل الجدّ، وإذا اعتاد الظلمة آذاه النور. فنحن لا ننجذب للسخافة لأنها قوية، بل لأننا ضعفاء أمام الراحة، ولا نهمل النافع لأنه ثقيل، بل لأننا خِفافٌ لا نحتمل صعود القمم. إن المحتوى الفارغ كالمخدّر: لذّته لحظة وسمُّه في الروح يبقى. أما النافع فكالدواء: مرارته في الجرعة، وعافيته في العمر كلّه. وسنُسأل عن أعمارنا، فلنُعدّ للسؤال جوابًا.
قال ﷺ: «لا تزولُ قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأل عن عمره فيمَ أفناه». فالوقت أمانة، لا ملكٌ نُبدّده.من أقوال السلف:
قال الحسن البصري: "يا ابن آدم، إنما أنت أيام، فإذا ذهب يومٌ ذهب بعضك".كانوا يرون ضياع الوقت أشدّ من الموت؛ فالموت يقطعك عن الدنيا، وضياع الوقت يقطعك عن الله والآخرة. لا نقول: اتركوا الدنيا، بل نقول: اعتدلوا ووازنوا بين دينكم ودنياكم. كالنحل و كالذباب؛ فالنحل لا يقع إلا على الزهر فيصنع عسلًا، والذباب لا يقع إلا على القذر فينقل مرضًا. وكذلك القلب: إن مال للنافع أثمر خيرًا، وإن مال للهو أورث ندمًا.
ختامًا:المحتوى الفارغ لا يمرّ مرور الكرام، إنه يحفر. يحفر في عقلك أخاديد للسطحية، وفي قلبك فراغًا من المعنى، وفي وقتك قبرًا للفرص. فاسأل نفسك: متى آخر مرة غادرت فيها محتوى كهذا وأنت أذكى، أو أرقى، أو أقرب إلى الله! والسلام على من وعى الكلام واتّقى. #نحو_الصلاح
بطريقةٍ أو بأخرى كلُّ شيء سينتهي يومًا ما، ربما تكون هذه إحدىٰ أروع الحقائق التي نعرفها عن الكَون بأكمله، عِش حياتك سيتلاشىٰ الألم مع الوقت، حتىٰ لو كان من الصعب تخيّل ذلك الآن؛ سيتلاشىٰ حتمًا..
مَنْ عَوَّدَ النَّفْسَ صَبْرًا عِنْدَ مِحْنَتِهِ
هَانَتْ عَلَيْهِ خُطُوبُ الدَّهْرِ أَقْدَارَا..
كيف كان السلف يستغلون هذة الشهور؟كان السلف والصحابة في الأشهر الحرم يقوم على ثلاث ركائز أساسية: شدة الحذر من الذنوب: كانوا يتركون المعاصي تمامًا؛ لأن الظلم فيها أعظم وزرًا وقبحًا عند الله من غيرها. مضاعفة الطاعات؛ اعتبروها مواسم لتجارة الآخرة فأكثروا فيها من الصيام خاصة في رجب والمحرم، والصدقة، والذكر. التهيئة والتعظيم: كان تعظيم هذه الشهور في قلوبهم عبادة، فكانوا يستعدون بها روحيًا لما بعدها كرمضان، ويتحرون فيها العمرة والسكينة. فيا من أثقلته الأوزار طوال العام لقد فتح الله لك باب الحُرم كما فتحه للصالحين من قبل فلتدخل في رحابه وتلقي عن كاهلك حمل الذنوب. لا تجعل هذه الشهور تمر كغيرها فتكون القيت بنفسك في فقر متقع وانت ترى الكنز بين يديك. اجعل شعارك في هذه الأشهر:
"وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى"فالمحروم مَن حُرم بَرَكة الزمان وهو فيه. #نحو_الصلاح
محطاتُ السلام وفرصُ الغفران.
بين طياتِ العام وضجيجه، يختار الله لنا محطات للسلام، لنُريح أنفسنا وأرواحنا فيها، لا تشبه غيرها، هي الأشهر الحرم، يضيفون رصيد إضافي من الحسنات، وهدنةٌ إجبارية من صخب الذنوب وتكُدساتها، وفرصة ذهبية لمن أراد أن يرمم قلبه، فهل أنت مستعد لتعظيم ما عظمه الله ولترميم قلبك؟
ماهي الأشهر الحرام؟هي أربعة أشهر من السنة الهجرية، خصّها الله تعالى بمكانة عظيمة وضاعف فيها الأجر والثواب، كما يُحرم فيها القتال والظلم بشكل أشد من غيرها. ما هي هذه الأشهر؟ ثبت في السنة النبوية أنها أربعة أشهر: ثلاث متواليات (وراء بعضها) وواحد منفرد: ذو القعدة. ذو الحجة: (فيه فريضة الحج). مُحرم: الشهر الأول من السنة الهجرية. رجب: (وهو المنفرد ويُسمى "رجب مُضر").
لماذا سُميت "حُرمًا"؟لحرمة القتال فيها، حيث كان العرب قبل الإسلام وبعده يمتنعون عن القتال والغزو فيها لتأمين طرق الحجاج والتجار. ولعظمة الذنب والطاعة فيها: فالظلم والآثام فيها أشد وزرًا، والطاعات والعمل الصالح فيها أعظم أجرًا، لقوله تعالى: ﴿فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ﴾. باختصـــــــــــــــــار هي محطات إيمانية سنوية، يدعو الله فيها عباده لضبط النفس والأبتعاد عن المشاحنات والأجتهاد في العبادة تقديرًا لقدسية هذه الأوقات ولعظم الأجر فيها.
ماذا يجب على المسلم فعله بهذه الاشهر؟تعظيمها، والتعظيم ليس بمجرد معرفة أسمائها؛ بل بوقفة حازمة مع النفس والكف فيها عن المظالم، وحفظ اللسان عن الخلق، والقلب من الغل. فاجعلها هدنة من الذنوب، وفرصة لسباق العبادات؛ فالموفَق من عظم ما عظمه الله فخرج منها بقلبٍ جديد، وأجرٍ مضاعف فلا تظلم فيها نفسك، ولا تُفرط في موسم قد لا تدركه ثانية.
ما الميزة التي تميز هذة الأشهر عن غيرها؟نتحدث عن قدسية وميزة هذه الأشهر المعلومات، التي تختلف عن باقي الأيام والأوقات، فهي فرصة لمراجعة النفس. مضاعفة الأثر سواء بالسلب أو الإيجاب فيها العمل الصالح أجره أعظم، والذنب وزره أثقل. فلا تظلموا فيهن أنفسكم.. دعوة صريحة من رب العباد لترك المعاصي وكل أنواع الظلم، سواء لنفسك أو لغيرك. محطة هدنة وتوقف واستشفاء.. كأنها فرصة للسلام الداخلي و تصفية للقلوب، والبدء من جديد بصفحة نظيفة وجديدة.
ماذا لو فاتت الأشهر الحرم كباقيها :أن تمُـر علينا شهورٌ محددة و نعلم أنَّ الذنب فيها أعظـم من غيرهـا وثواب الطاعات فيها مضاعف، ولا نستغلها فتمر علينا مرور العابرين فلا نكترث لها - إنه لاستهتار بعينه . وما هذه بصفات المسلم أن يعلم في الشيء منفعة ولا يُقبل عليه . شتان بين عبد قد عرف مصلحته، وبين من يعيش سبهللا ثم يأتي يوم و يندم على ما فاته، يوم لا ينفع الندم . هل الخلل في زمننا أم في قلوبنا؟! ليس المهم الآن متى تبدأ بل أن تبدأ فورًا وتعزم على التغيير، لذلك قل يا نفـسُ كـم مرت عليـك مواسم الخير و لم تتحركـي !؟.
ختامًاالأشهر الحرم ليست مجرد توقيت في تقويم؛ بل هي اختبار لتعظيم شعائر الله في قلبك وفرصة تُمنح كطريق للبدء من جديد بصفحة بيضاء وأجرٍ مضاعف، فلا تسمح لها أن تمر كأنها أيام عادية، فالمحروم من عرف قدر الزمان ثم أضاعه، فكن من الغانمين. #نحو_الصلاح
قرأتُ مِن الشِّعر جلّه، وما رأيتُ عِتابًا قاسيًا علىٰ القلبِ كَقولِ البهاء
وَذُق يا قَلبُ ما صَنَعَت يَداكَ"..
"لا يغُرّنَّك مُسّتواك الدِّراسيّ❌، مَن لم يتربَّ على التَّوحيدِ والعَقيدةِ الصَّحيحة✅ عاشَ ضالًّا، حتى وإن حَاز على جَميعِ شهاداتِ العُلومِ الدُّنيَويَّة!"
