مُؤْتَزِرًا شَذْرَةٌ .
Open in Telegram
نَسّيْرُ فِي زَمْنِ الغَيّبْةِ، وَنَدُلُ عَلىٰ المَسْيّر إذكُرُوّني بِدّعْوَةً تُقَرِبَنِيَ للشّهَادَةِ . - @position7_BOT . مُنْذُ ¹²-¹¹-²⁰²³
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
195
Subscribers
No data24 hours
-17 days
-1130 days
Posts Archive
إِنَّ الْمُمَهِّدِينَ مِنْ أَنْصَارِ الْإِمَامِ الْمَهْدِيِّ (عَجَّلَ اللَّهُ فَرَجَهُ) يَتَمَيَّزُونَ بِالصِّفَاتِ الْإِسْلَامِيَّةِ اعْتِقَادًا وَقَوْلًا وَعَمَلًا ، فَحَيَاتُهُمُ الْعَمَلِيَّةُ تَدُلُّ بِشَكْلٍ مُبَاشِرٍ عَلَى حَقِيقَتِهِمْ وَأَهْلِيَّتِهِمْ ، وَنَذْكُرُ هُنَا بَعْضَ الصِّفَاتِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْمُؤْمِنِ الَّذِي هُوَ مِنْ جُنْدِ الْإِمَامِ وَأَعْوَانِهِ قَبْلَ ظُهُورِهِ، وَعِنْدَهَا لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُلْحِقَ بِرَكْبِهِ أَوْ أَنْ يَمُوتَ قَبْلَ ذَلِكَ .
الْمُؤْمِنُ يُصْبِحُ مُـمَهِّدًا لَيْسَ لِأَنَّهُ مَعْصُومٌ أَوْ كَامِلٌ، وَلَكِنْ لِأَنَّهُ صَادِقٌ فِي السَّعْيِ، يَرْجِعُ كُلَّ مَرَّةٍ يَقَعُ، وَلَا يَتْرُكُ حُبَّ الْإِمَامِ وَلَا فِكْرَةَ الِاسْتِعْدَادِ. هَذَا الْإِصْرَارُ هُوَ الَّذِي يَجْعَلُ اللَّهَ يَكْتُبُهُ فِعْلًا مِنَ الْمُمَهِّدِينَ .
وَلِهَذَا قَالَ الْإِمَامُ الصَّادِقُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) :
«مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ الْقَائِمِ فَلْيَنْتَظِرْ، وَلْيَعْمَلْ بِالْوَرَعِ وَمَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ، وَهُوَ مُنْتَظِرٌ».
• بِحَارُ الْأَنْوَارِ – ج ٥٢ – ص ١٤٠.
الصُّحْبَةُ الصَّالِحَةُ وَالْجَوُّ الْمُمَهِّدُ؛ وُجُودُ أَصْدِقَاءَ مُؤْمِنِينَ يُشَجِّعُونَكَ، وَبِيئَةٌ تُذَكِّرُكَ بِاللَّهِ وَبِالْإِمَامِ، تُسَاعِدُ كَثِيرًا عَلَى الثَّبَاتِ، وَالِابْتِعَادُ عَنْ بِيئَةٍ تَغْرَقُ بِالذُّنُوبِ، لِأَنَّ التَّمْهِيدَ يَحْتَاجُ «جَوًّا طَاهِرًا» قَدْرَ الْإِمْكَانِ.
- الْوَعْيُ وَالْبَصِيرَةُ؛ يَقْرَأُ، يَتَعَلَّمُ، يَفْهَمُ زَمَانَهُ. لِأَنَّ الْإِمَامَ يَحْتَاجُ نَاسًا عِنْدَهُمْ وَعْيٌ فِكْرِيٌّ وَدِينِيٌّ، فَالْمُؤْمِنُ إِذَا مُثَقَّفٌ وَوَاعٍ، يُصْبِحُ يَعْرِفُ كَيْفَ يُمَهِّدُ عَمَلِيًّا وَيُوَاجِهُ الْفِتَنَ .
- النِّيَّةُ وَالِارْتِبَاطُ الْقَلْبِيُّ؛ أَهَمُّ شَيْءٍ النِّيَّةُ الصَّافِيَةُ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يُطَبِّقَ كُلَّ شَيْءٍ كَامِلٍ، فَمُجَرَّدُ أَنْ يَكُونَ قَلْبُهُ صَادِقًا، يَرْفَعُهُ اللَّهُ دَرَجَاتٍ. وَقَدْ جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ». بِمَعْنِىٰ الْمُؤْمِنُ الَّذِي عِنْدَهُ نِيَّةٌ أَنْ يَكُونَ مُمَهِّدًا، حَتَّىٰ لَوْ أَخْطَأَ، يَحَاسِبُهُ اللَّهُ عَلَىٰ نِيَّتِهِ الصَّادِقَةِ .
التَّمْهِيدُ لَيْسَ مَعْنَاهُ الْكَمَالُ الْمُطْلَقُ، لِأَنَّ الْكَمَالَ لِلَّهِ وَحْدَهُ، بَلِ التَّمْهِيدُ سَعْيٌ مُسْتَمِرٌّ لِلْإِصْلَاحِ، كُلَّ يَوْمٍ يُحَاوِلُ أَنْ يُقَرِّبَ نَفْسَهُ خُطْوَةً بِاتِّجَاهِ الْإِمَامِ، حَتَّىٰ لَوْ وَقَعَ فِي الْخَطَإِ يَرْجِعُ وَيَقُومُ، وَالْمُجَاهَدَةُ الدَّاخِلِيَّةُ (أَيْ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ) فَعَنْ الْإِمَامِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ : «أَفْضَلُ الْجِهَادِ جِهَادُ النَّفْسِ».
- الْمُجَاهَدَةُ تَبْدَأُ بِالسَّيْطَرَةِ عَلَىٰ النَّفْسِ، مِنْ شَهْوَةٍ، غَضَبٍ، غِلٍّ، حَسَدٍ… يَتَدَرَّجُ وَيُهَذِّبُ نَفْسَهُ، فَإِذَا سَقَطَ فِي خَطَإٍ، لَا يَيْأَسُ، بَلْ يَتُوبُ بِسُرْعَةٍ وَيَرْجِعُ، فَإِنَّ الْإِمَامَ الْمَهْدِيَّ يَحْتَاجُ أَنْصَارًا يُقَاتِلُونَ أَهْوَاءَهُمْ قَبْلَ أَنْ يُقَاتِلُوا الْعَدُوَّ .
- الْعَمَلُ بِالتَّدَرُّجِ،ِ لَا مَطْلُوبٌ مِنَ الْمُؤْمِنِ أَنْ يُغَيِّرَ كُلَّ حَيَاتِهِ مَرّةٌ وَاحِدَةً، بَلْ يَبْدَأُ بِعَادَاتٍ بَسِيطَةٍ، مِثْلَ: الصَّلَاةِ فِي وَقْتِهَا، صِدْقٍ بِالْكَلَامِ، مُسَاعَدَةٍ بَسِيطَةٍ، وَرْدٍ يَوْمِيٍّ بِدُعَاءِ الْعَهْدِ. هَذِهِ الْأَعْمَالُ الصَّغِيرَةُ إِذَا دَاوَمَ عَلَيْهَا تَبْنِي شَخْصِيَّةَ الْمُمَهِّدِ .
- مُؤْتَزِرًا شَذْرَةٌ .
مَعناه المُتَسلّح أو المُتَعزز بقُطّعَةٌ ، ورَمزيًا مِنَ المَعرفة العَظيمة، أيّ تُسلِّح بها عَقل وقَلّب المُنتَظِر .
﴿ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا ۗ وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ﴾
٢٨ صفر - ١٤٤٧.
نُعَزيكُم بهَذا اليَومُ الذي لَهّبَ الألامِ حُزنًا علىٰ اهّلِ بَيتِ العَترةِ ، فَعَظَمَ اللّٰه لَكُمُ الاجّرِ بأستِشهادُ رَسّولِ الأمةِ خَاتّمُ الانبياء، مُحَمّدٌ (صلىٰ اللّٰه عَليهِ وآلهِ) .
اثناءُ قِرَائَتّي لِلقُرآنِ اسْتَوقَفتني هَذهِ الآيه، شَعّرتُ إنْ مَاذا لَو كانَ الكِتابِ او العَمّلُ الذي نَقُوّمُ بِهِ ، شَخصًا يُلاحِقُنا ويُسَجل عَلينا كُل مَا نَفْعَلهُ، مِن مُلاحظات ، مِن كُل خِطْوَةٌ ، استَشعرتُ كِثّرَ هَذا الشَيء يَضيّقُ الصَدر، ولا يُحَسسنا بالرَاحةِ ابدًا ، بحَيثُ ناخُذ الحَذر علىٰ إنّا لا نَخطأ؛ لأجّلِ الشَخصُ لا يَفْضَحُنَا، أو يَتكلّمُ أمامُ فُلان وفُلان ، فَنَصبّحُ نَمّتَنِع عَن الاشياء التي نَهواها ونَعرُف هيَ سَيّئة ، ونَفَشّلُ أن يَعرُفَها احّدٍ ، مُجرّد فِكرَةٌ إنّي لا اسْتَطيّعُ التَصَرُفَ بِمّا أُريّدَهُ؛ لِوُجُودِ شَخصٍ يُسَجلُ ويُدَقق بأقلِ نُقطَةٍ .. كيّف إذا كانَ المُسَجِّل هُوَ مَلَكٌ مِن اللّٰه ؟ يَكتُب بِأمرِهِ، لا يَنسىٰ صَغيرةً ولا كبيرةً إلّا أحْصَاها !
فهَذا الذي رَبَطْتَهُ بِكِتابُ اعمّالُنا الذي يَكتُبُ كُلّ حَركةٌ تُصدِرُ مِنّا، ويَومئذ تَنْعَرِض امامُ رَبّ العالمين وَلا نَخْجَلُ مِن أنّفُسْنَا ! هُنا أدركتُ أنَّ الوَعي بِكِتابِ الأعمال لَيّس مُجرّد خَوفٍ أو حَرَج، بَل دَافعٌ لِنُغيّر اختياراتنا ، فَلو كانَ مَن يُسجّلُ أعْمَالنا بَشَرًا، لَكُنا نُخفي ونُمثّل، أمّا وهُوَ اللّٰهُ العَليمُ السَميعُ البَصير؛ فَلا يَنفَع خَفاءٍ ، ولا يَصلُحُ إلّا صِدقُ النّيّة وصَفاءُ العَمل .
- المُتَيّمْ عَتّومِ .
﴿ هَٰذَا كِتَٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيۡكُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّا كُنَّا نَسۡتَنسِخُ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ﴾
