مُؤْتَزِرًا شَذْرَةٌ .
Open in Telegram
نَسّيْرُ فِي زَمْنِ الغَيّبْةِ، وَنَدُلُ عَلىٰ المَسْيّر إذكُرُوّني بِدّعْوَةً تُقَرِبَنِيَ للشّهَادَةِ . - @position7_BOT . مُنْذُ ¹²-¹¹-²⁰²³
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
197
Subscribers
No data24 hours
-17 days
-1230 days
Posts Archive
فَمِنْ تِلْكَ الرِّوَايَاتِ وَنَظَائِرِهَا تُفْهَمُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ فَوَّضَ أَمْرَ التَّصَرُّفِ فِي الدِّينِ إِلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَأَنَّ نَبِيَّهُ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) قَدْ فَوَّضَ ذَلِكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَمِنْهُ إِلَى سَائِرِ الْأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ عَلَيْهِمْ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى السَّلَامِ،
أَنَّ الْوَلَايَةَ بِمَعْنَى مَالِكِيَّةِ التَّدْبِيرِ، وَهُوَ الْمَعْنَى فِي جَمِيعِ اشْتِقَاقَاتِهَا، وكَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: «إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» أَيْ كُلُّ مِمَّا قَدْ شَرَّعَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ)، فَقَدْ أَمْضَاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى .
وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) : «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَدَّبَ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، فَلَمَّا تَأَدَّبَ؛ فَوَّضَ إِلَيْهِ، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا. وَقَالَ: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ. فَكَانَ فِيمَا فَرَضَ فِي الْقُرْآنِ فَرَايِضُ الصُّلْبِ، وَفَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَرَايِضَ الْجَدِّ، فَأَجَازَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ. وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ بِعَيْنِهَا، فَحَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ الْمُسْكِرَ، فَأَجَازَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ. فَمَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ».
📖 الْمَصْدَرُ السَّابِقُ، ص٣٣٣.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) : «إِنَّ اللَّهَ أَدَّبَ نَبِيَّهُ، حَتَّى إِذَا أَقَامَهُ عَلَى مَا أَرَادَ؛ قَالَ لَهُ: وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ. فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ؛ زَكَّاهُ اللَّهُ فَقَالَ: وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ. فَلَمَّا زَكَّاهُ؛ فَوَّضَ إِلَيْهِ دِينَهُ فَقَالَ: مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا. فَحَرَّمَ اللَّهُ الْخَمْرَ، وَحَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ كُلَّ مُسْكِرٍ، فَأَجَازَ اللَّهُ ذَلِكَ كُلَّهُ، وَإِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الصَّلَاةَ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَقَّتَ أَوْقَاتَهَا، فَأَجَازَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ ».
📖 الْوَسَائِلُ، ج٢٥، ص٣٣٢.
المَقْصُودُ بِالوِلَايَةِ التَّشْرِيعِيَّةِ هُوَ؛ أَنَّ أَمْرَ التَّصَرُّفِ فِي الدِّينِ وَأَحْكَامِهِ وَحَلَالِهِ وَحَرَامِهِ مَوْكُولٌ إِلَيْهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَإِذْنِهِ، فَهُمْ يُحَلِّلُونَ مَا شَاءُوا، وَيُحَرِّمُونَ مَا شَاءُوا، وَلَنْ يَشَاءُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. فَحَيْثُ أَنَّ رَبَّهُمْ (تَبَارَكَ وَتَعَالَى) أَدَّبَهُمْ فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهُمْ، فَإِنَّهُ قَدْ فَوَّضَ إِلَيْهِمْ دِينَهُ، فَهُمُ الأَعْرَفُ بِالمَصَالِحِ وَالمَفَاسِدِ فِي كُلِّ المَوَارِدِ، وَبِنَاءً عَلَى مَعْرِفَتِهِمْ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) هَذِهِ فَإِنَّهُمْ يَسُنُّونَ القَوَاعِدَ وَالأَحْكَامَ وَيَتَصَرَّفُونَ فِيهَا،
وَثُبُوتُهَا لِأَهْلِ البَيْتِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) فَلَا رَيْبَ فِي ذَلِكَ وَلَا شُبْهَةَ، وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتَابِ (أَيْ جَمِيعِ الكِتَابِ) وَقَدْ وَرَدَتِ الرِّوَايَاتُ الكَثِيرَةُ بِأَنَّ أَهْلَ البَيْتِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) عِنْدَهُمْ عِلْمُ جَمِيعِ الكِتَابِ، وَالقُرْآنُ أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ حَيْثُ يَقُولُ تَعَالَى: «وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ» (آلِ عِمْرَانَ، آيَةُ ٧).
