Anwar’s Lustre
Open in Telegram
وَبَيْضَةِ خِدْرٍ لاَ يُرَامُ خِبَاؤُهَا @IAIINR94BOT
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
289
Subscribers
No data24 hours
+17 days
+2530 days
Posts Archive
أرح ركابك من أين ومن عثّر
كفاك جيلان محمولاً على خطر
كفاك موحشُ دربٍ رُحتَ تَقطعهُ
كأنَّ مغبرَّة ليل بلا سحَرِ
ويا أخا الطير في ورْدٍ وفي صَدَرٍ
في كلَّ يومٍ له عُشْ على شجرِ
عريانَ يحمل مِنقاراً وأجنحةً
أخفَّ ما لمَّ من زادٍ أخو سَفَرِ
بحسبٍ نَفسَكَ ماتعيا النفوسُ به
من فرط منطلقٍ أو فرط منحدر
ما عادَ يُجدِي فِي الحَياةِ عِتابُ
فَالقَلبُ مُضنىً والشُعورُ مُصابُ
وسِنينُ عُمرِي قَد ترنّحَ خَطْوُها
تَمضِي وفِي طرَفِ الطريقِ سَرابُ
مِن أينَ تَأتِي راحَتِي فمَشاعِري
ظَمأى، وحَولِي سُدّتِ الأبوابُ
إنّي بَذلتُ الحُبَّ نَبضًا طاهِرًا
أسَفِي عَلى مَن خَيّبوهُ وَخابُوا
مَضَيْتُ أَبْحَثُ عَنْ عُيُونِكِ
خَلْفَ قُضْبَانِ الحَيَاةْ
وَتُعَرْبِدُ الأَحْزَانُ فِي صَدْرِي ضَيَاعًا
لَسْتُ أَعْرِفُ مُنْتَهَاهْ
وَتَذُوبُ فِي لَيْلِ العَوَاصِفِ مُهْجَتِي
وَيَظَلُّ مَا عِندِي سَجِينًا فِي الشِّفَاهْ
وَالأَرْضُ تَخْنُقُ صَوْتَ أَقْدَامِي،
فَيَصْرُخُ جُرْحُهَا تَحْتَ الرِّمَالْ
وَجَدَائِلُ الأَحْلَامِ تَزْحَفُ
خَلْفَ مَوْجِ اللَّيْلِ
بِحَارًا تُصَارِعُهَا الجِبَالْ
وَالشَّوْقُ لُؤْلُؤَةٌ تُعَانِقُ صَمْتَ أَيَّامِي
وَيَسْقُطُ ضَوْءُهَا خَلْفَ الظِّلَالْ
عَيْنَاكِ بَحْرُ النُّورِ يَحْمِلُنِي
إِلَى زَمَنٍ نَقِيِّ القَلْبِ…
مَجْنُونِ الخَيَالْ
عَيْنَاكِ إِبْحَارٌ وَعَوْدَةُ غَائِبٍ
عَيْنَاكِ تَوْبَةُ عَابِدٍ وَقَفَتْ
تُصَارِعُ وَحْدَهَا شَبَحَ الظِّلَالْ
مَا زَالَ فِي قَلْبِي سُؤَالْ…
كَيْفَ انْتَهَتْ أَحْلَامُنَا؟
مَا زِلْتُ أَبْحَثُ عَنْ عُيُونِكِ
عَلَّنِي أَلْقَاكِ فِيهَا بِالجَوَابْ
مَا زِلْتُ، رَغْمَ اليَأْسِ،
أَعْرِفُهَا وَتَعْرِفُنِي
وَتَحْمِلُ فِي جَوَانِحِنَا عِتَابْ
لَوْ خَانَتِ الدُّنْيَا، وَخَانَ النَّاسُ،
وَابْتَعَدَ الأَصْحَابْ
عَيْنَاكِ أَرْضٌ لا تَخُونْ
عَيْنَاكِ إِيمَانٌ وَشَكٌّ حَائِرٌ
عَيْنَاكِ نَهْرٌ مِنْ جُنُونْ
عَيْنَاكِ أَزْمَانٌ وَعُمْرٌ
لَيْسَ مِثْلَ النَّاسِ شَيْئًا مِنْ سَرَابْ
عَيْنَاكِ آلِهَةٌ، وَعُشَّاقٌ، وَصَبْرٌ،
وَاغْتِرَاب ، عَيْنَاكِ بَيْتِي
عِنْدَمَا ضَاقَتْ بِنَا الدُّنْيَا،
وَضَاقَ بِنَا العَذَاب
مِن قصيدة " عَيْناكِ أرضٌ لاتَخُون "
لِـ فاروق جويدة
