لَيث
Open in Telegram
شارك القناة مع أصدقائك 🖤
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
455
Subscribers
-424 hours
-17 days
+3030 days
Posts Archive
458
يا ابنة السديم الأول،
كيف لخدشٍ من عتمةٍ أن يطول
قبةَ النور في ملامحكِ؟
أنتِ استثناءٌ فلكي،
ومحرّمٌ على الحزن أن يتهجّى تفاصيلكِ.
هؤلاء العابرون ليسوا سوى شهبٍ منطفئة،
فلا تسمحي لرمادهم المؤقت أن يُغبر ابتسامتكِ.
تلك الابتسامة التي خُلقت لتكون
الأبجدية الوحيدة للصباحات المفقودة.
458
شهقةٌ عالقةٌ
بين الشفاهِ والهاوية..
عيناها نولٌ مجنون؛
يغزلُ من خوفي
أشرعةً لمراكبِ الغرق.
أسكتوا هذا البحرَ
المنسكبَ من جفنيها..
فقد صار قلبي
طحلبًا..
يرتجفُ في قاعها.
458
معمارٌ من سرابٍ مشتعلأتنفسُ هندسةَ وجهكِ، تغصُّ رئتي بأبجديةٍ لم تُنطق. أطاردُ ظلالَ الملامح، تتسرّبُ من بين شقوقِ أصابعي زوابعُ من جليدٍ يقطرُ لهباً. أُرهفُ السمعَ لالتفاتتكِ، تخدشُ طبلةَ أذني شظايا ضوءٍ ملوّن. تنبثقينَ من شقوقِ العدم عمارةً من نغماتٍ متصلّبة، أهندسُ حواسي لاحتوائها... فـتتفتتُ حواسي! أبصرُ صدى أنفاسكِ يتموّجُ كثباناً من ياقوتٍ سائل، ألمسُ انحناءةَ الجفنِ، تنفجرُ براكينُ من سكونٍ مطبق. ملامحكِ طقسٌ كونيٌّ متمرد؛ يلغي الجاذبية، ويبعثرُ الجهات. أرتبُ أبجديتي لوصفِ طيفكِ... تحترقُ الحناجر، وتتساقطُ الكلماتُ نيازكَ مطفأةً في محيطِ الحضور المدوّي. أنتِ لغةٌ تعمي البصائر، قصيدةٌ تُقرأ بانصهارِ الجسد، طلاسمُ تُفكّكُ ذاتي... لتعيدَ بناءها معماراً من سرابٍ مشتعل.
458
حين تلامس ..
عيناكِ أطراف حديثي !
يستيقظ الحنين في دمي ..
كغريقٍ التقط أنفاسه الأولى !
وينهض كُلي ..
كمريض فقد ذاكرته ،
وتذكر فجأة .. تفاصيل وجه حبيبته !
458
أنتِ اللحنُ السماويُّ،
المجرَّدُ من كلِّ مادّةٍ.
وما شُدَّتْ أوردتي
إلّا لتكونَ أوتارًا تتمزَّقُ،
كي تُسمِعَ العالمَ
عزفَكِ.
