en
Feedback
قناة ( رِياض الرِّبِّيِّين )

قناة ( رِياض الرِّبِّيِّين )

Closed channel

إذَا وَصَلنا بِرَبِّ الكونِ أنفُسَنا *.*.*.* فما الذي في حَياةِ النّاسِ نَخْشَاهُ ؟

Show more
The country is not specifiedThe category is not specified
735
Subscribers
No data24 hours
-27 days
-230 days
Posts Archive
تاريخ فاتح العالم علاء الدين عطا ملك الجويني ثلاث أجزاء بملف واحد

Repost from N/a
جنكيز_خان_فاتح_العالم_الصاوي_محمد_الصاوي.pdf4.69 MB

علاء_الدين_عطا_ملك_الجويني_حاكم_العراق_بعد_انقضاء_الخلافة_العباسية.pdf1.83 MB

اطروحة دكتوراه : المغول كما أرخ لهم عطاملك الجويني في كتابه تاريخ جهانكشاي تاريخ فاتح العالم

وعلى كل حال؛ فمهما تكلمت عن أهمية هذا الكتاب فلن أوفيه حقه لا سيما في باب السياسة والجندية العسكرية والعلوم الاجتماعية، فهو بحق مهم جدا في تجديد صياغة عقل المجاهد الذكي، وكل عامل للدين، فأشباه الجويني موجودون في كل زمان ومكان، وهم اليوم يتكاثرون في نصرة مذهب (الإباحية الشامية)، فلن يخطئ القارئ تحقيق القياس على الأشباه والنظائر بين الجويني وأمثاله من المنبطحين الراكعين الخاضعين لجنكيز زماننا (ترمب)، وبالله التوفيق. #رياض_الربيين

ومن العجيب أيضا أن الجويني طلب من قارئ كتابه أن يبتعد عن (الغلو والمغالاة) في الموقف من (دولة التتار المسلمة)، قائلا كما يقول معتنقي مذهبه اليوم من (عمال علمانستان): (بل يجب أن يكون معتدلا في نظرته، مراعيا شروط الأمانة وواجب الدين، وخير الأمور أوسطها)، بل طالبه بالتأمل في القضاء والقدر الإلهي بتمكين الله للتتار المغول، وذهب الجويني أبعد حينما قرر أن الحديث النبوي الشريف: "وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها" وحديث "اطلبوا العلم ولو في الصين" كان قد تحقق في زمانه بظهور جيش (الخلافة الجنكيزية المسلمة) الذي أصبحت معه (راية الإسلام أكثر علوا وارتفاعا، وشمعة الدين أعظم توهجا واشتعالا) على حد تعبيره. على أن الجويني قد تميز بإنصافه لمخالفيه، فكان عادلا في حكمه على أتباع الجماعات الإرهابية المجاهدة لدولة التتار وخلفائها وإعذاره لهم حيث قال في حقهم: (وقد نالت تلك الجماعة درجة الشهادة، وتلك أفضل الدرجات وأكملها بعد مرتبة النبوة عند الحق جل جلاله، وقد خففت أحمالهم ومحيت ذنوبهم، ووضعت عنهم أثقال أوزارهم التي اقترفوها أيام الأمن والفراغ بالسيف القاطع والسيف محاء الذنوب). والجويني كما ذكرت آنفا مولع جدا بذكر محاسن الدستور الجنكيزي المسمى بـ (الياسا)، فيقول على سبيل المثال: (ووفقا لرأي جنكيز خان ومقتضى مراده فقد وضع لكل أمر قانونا، ولكل مصلحة دستورا، واستن لكل ذنب حدا وعقابا...وقد قضى جنكيز خان في بداية عهده على العادات السيئة والرسوم الذميمة التي كانت سائدة بين تلك الطوائف ومتعارفا عليها بينها، وأحل محلها من العادات الحسنة والصفات الحميدة ما هو مقبول عقلا، وكثير من هذه الأحكام يوافق الشريعة)، وقال أيضا: (وتنص الياسا والعرف المغولي على أن كل شخص منقاد لهم ويذعن لأمرهم يصبح آمنا من عقابهم غير خائف من بأسهم، يضاف إلى هذا أنهم لا يتعرضون للأديان والملل الأخرى، وكيف يتعرضون لها، وأي وجه لذلك، بل إنهم يؤيدون ويقوون.. وقد أعفوا أحبار أخيار كل ملة من سائر التكاليف والضرائب والمكوس، وأعفوا كذلك أوقافهم وسبلهم وحراثهم وزراعهم، ولم يكن لأي شخص القدرة على القدح فيهم وبخاصة أئمة الدين المحمدي)، ومما قال أيضا: (ومن العادات الحميدة التي سنتها الياسا القضاء على الألقاب الكثيرة ومظاهر التكلف التي كانت سائدة بين الملوك والعظماء، فهم يخصون كل من يجلس على العرش بلقب "خان" أو "أقاآن" ولا يزيدون على ذلك). وفي هذا السياق يذكر الجويني الحكم الفقهي بوجوب الانصياع والإذعان للخلافة المغولية التتارية فيقول: (ومما سبق وفقا لما يمليه العقل تتضح ضرورة التمسك بالحكم الرباني: {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها}، والإذعان لهم والانقياد لحكمهم، وترك العناد والعصيان على النحو الذي أوضحه صاحب الشريعة حيث قال: "اتركوا الترك ما تركوكم"، ويقول الجويني أيضا: (لم يكن جنكيز خان في إنذاراته التي يبعث بها إلى النواحي والأطراف المختلفة والتي يدعوهم فيها إلى الانقياد له والاذعان لحكمه، لم يكن مثل الجبابرة الذين يهددون ويتوعدون معتمدين على كثرتهم وهيبتهم وكثرة عتادهم، بل كان كل ما يكتبه في الإنذار أنهم إذا لم ينقادوا لحكمه ويستسلموا له فإن ما نعمله هو ما يعمله الله الأزلي، من يتدبر هذا المعنى يره من أقوال المتوكلين، {ومن يتوكل على الله فهو حسبه}، فلا جرم أن يتحقق له كل ما يضمره ويتمناه، ويصل إلى كل ما يريده، ونظرا إلى أن جنكيز خان لم يكن متقلدا لأي دين أو تابعا لأي مذهب فقد كان بعيدا عن التعصب، وعن تفضيل أمة على أمة وترجيح بعضها على بعض، بل إنه بجل وكرم علماء وزهاد كل طائفة وحباهم بالمزيد من الإعزاز، وكان يعتبر هذا وسيلة للتقرب إلى الحق جل جلاله، وكما نظر إلى المسلمين نظرة توقير وتقدير، أعز النصارى والبوذيين، واختار كل واحد من أولاده وأحفاده من المذاهب ما يوافق ميله وهواه، فمنهم من دخل في الإسلام، ومنهم من اعتنق النصرانية، ومنهم من اختار عبادة الأوثان.. ومع تقلدهم لهذه المذاهب فقد بعدوا أكثر عن التعصب، ولا يعدلون عما أقرته قوانين جنكيز خان التي تنظر إلى جميع الطوائف على حد سواء ولا تفرق بين واحدة وأخرى). وفي تاريخ الجويني تنزيلات عديدة للآيات القرآنية والأحاديث النبوية على ضعف بعضها ووضع البعض الآخر، فعلى سبيل المثال يقول: (وهناك حديث منقول عن الأخبار الربانية يقول: "أولئك أهم فرساني، بهم أنتقم ممن عصاني" وليس هناك شك أو شبهة في أن هذا الحديث كان إشارة إلى هذه الجماعة جماعة جنكيز خان وقومه)، وحينما تكلم عن طريقة المغول في تقسيم السبي ذكر تنزيلهم لقوله تعالى: {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} مما يستحي المرء من ذكره هاهنا.

الدين الجويني العديد من المؤرخين المسلمين كابن تغري بردي وابن شاكر الكتبي والصقاعي والنويري وآخرين، غير أن من أوفى من ترجم له هو الإمام الذهبي في كتابه (تاريخ الإسلام)، وابن الفوطي في كتابه (الحوادث الجامعة والتجارب النافعة). توفي علاء الدين الجويني عام 684هـ بعدما تمكن في (الخلافة التتارية) تمكنا عظيما، وبلغت ثروته حدا كبيرا لا مثيل له في عصره، وخلف من بعده أولادا لا حصر لهم، وقد تزوجت إحدى بناته بالإمام العلامة الشيخ صدر الدين بن حمويه الجويني الشافعي عام 710هـ، وهو الذي أسلم على يديه الخليفة المغولي (غازان خان) سنة 694هـ، وقد أسلم تبعا له جميع أمراء وجيوش المغول، فأصبح الإسلام هو الدين الرسمي للمغول منذ ذلك التاريخ بعد عبادتهم للأوثان، ثم توفي الشيخ صدر الدين الجويني عام 722هـ بعد أن عاش منعما منبطحا في حكم ولي أمره غازان خان. لقد سمع الناس بالخواجة (نصير الدين الطوسي الرافضي) كثيرا، وكذا سمعوا بـ (ابن العلقمي الرافضي) فآن لهم أن يسمعوا بصديقهما وزميلهما في الفتوحات التترية (علاء الدين الجويني السني الشافعي)، وجميعهم قد كانوا من عمال الخليفة التتري المغولي (هولاكو خان)، وجميعهم قد تصاحبوا وتشاركوا في قتال الشيعة الباطنية، والقضاء على الرافضة الحشاشين، لكن المثير حقا أن نرى الشيخ الجويني السني الشافعي يصف فتوح التتار الجنكيزية بـ (فتح بلاد أهل الإلحاد)، وأن الزحف المغولي بقيادة جنكيز خان هي (إرادة الله التي لا مفر منها)، وأن ما أصاب العالم الإسلامي بيد التتار لم يكن إلا (جزاء وفاقا) لما ارتكبته واقترفته الشعوب الإسلامية من آثام وموبقات، ثم يقرر بعد كل ذلك بأن (ما حدث خير كله)، وأن تمكين الله تعالى للتتار من بلاد المسلمين هو تحقيق لقوله تعالى: {فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}، وتحقيق للأحاديث النبوية التي قال فيها عليه الصلاة والسلام: "إن الله ليؤيد هذا الدين بقوم لا خلاق لهم"، ويعزز الجويني رأيه هذا بما قاله الزمخشري في تفسيره عند قول الله تعالى {قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم}.. ومن العجيب أن الجويني لم يخف بهجته وسروره بدستور (الياسا) وقوانين الخليفة جنكيز خان، فأشاد بدور (الياسق) في حسن إدارة البلاد عسكريا ومدنيا، بل جعل من أسباب تحقيقهم لهذه الانتصارات والفتوحات العالمية على خصومهم بسبب هذه القوانين الشرعية الإبداعية، ويعتبر ما أورده الجويني عن قوانين (الياسا) من أوفى ما ذكر عنها في كل المصادر التاريخية المختلفة على مر العصور. وفي هذا الكتاب عناية وافية بتاريخ (تركستان الشرقية) و (الإيغور) مما لا تجده إلا فيه، بيد أن من أكبر ما يميز تاريخ الجويني هذا تحليلاته السياسية والاستراتيجية والعسكرية للأحداث ومسبباتها من جهة الشرع والقدر بحسب عقله ونظره، فهذا ربما يكون من أميز ما تراه في تاريخه. بيد أن ما يعنيني شخصيا من هذه (القراءة التمييعية الانبطاحية)؛ أن يقف القارئ على نمط (عقلية الانبطاح) لفهم أشباهها ونظائرها في عصرنا الحاضر، وطريقة تأويل أصحابها وليهم لأعناق النصوص الشرعية وإخضاعها لمئارب القوى الزاحفة والمهيمنة على العالم الإسلامي قديما وحديثا، وهو ما يفيدنا في سبر طريقة النظر والتفكير لأتباع مذهب (الإباحية الشامية) وانبطاحها لهولاكو زماننا (ترمب) كما نراه من حكومة (علمانستان)، ومما يلفت النظر في مقدمة الجويني تلك المصطلحات التي تمليها (العقلية الانبطاحية) التي يتكاثر معتنقوها في كل عصر وزمان، فلك مثلا أن تقف في أول مقدمة كتابه عند قوله: (الشكر والثناء للمعبود القهار الذي أضحى جلاد عنقه سيف التتار البتار)، ولك أن تتأمل في قوله: (وحينما حالفني الحظ وغمرتني السعادة، نلت شرف تقبيل عتبة بلاط سلطان العالم، نافذ الأمر في كل زمان ومكان، مصدر الأمن والأمان، سلطان السلاطين، جعله الله على أعداء دولته فاتحا منصورا، وجعل الدين بلوائه مقصودا، وامتدت ظلال حكمه على العالمين كافة).. إلى أن قال: (واختفت أخبار العدل الكسروي في حذائه، وتضاءلت أمام أخباره وانمحت آثار العقل الفريدوني إزاء ما ينعم به من عقل وحكمة، وعطرت نفحات شمال وشمائل إنصافه أطراف العالم، وأنارت شمس عواطفه السلطانية جميع الخلائق والأجناس...الخ). ومما ذكره الجويني في سبب تأليفه لتاريخه قوله: (فقد أشار علي جمع من الأصدقاء الأوفياء أن أؤلف تاريخا يخلد المآثر العظيمة والمفاخر الحميدة التي ينعم بها سلطان الزمان الشاب، وصاحب الحظ السعيد، ماضي العزيمة، حسن الطالع، طاهر الخصال، وأن أجمع أخباره وآثاره التي تنسخ آيات القياصرة، وتمحو روايات الأكاسرة).

قراءة في كتاب (تاريخ فاتح العالم) لحاكم بغداد علاء الدين الجويني الشافعي (ت: 684هـ) هذا الكتاب الغريب العجيب من الكتب التاريخية المهمة جدا في دراسة (سيكولوجيا التمييع والانتكاس)، وفهم نمط تفكير (العقلية الانبطاحية)، وتكمن أهميته من جهة كونه من الأصول التاريخية العتيقة لحقبة (الخلافة التترية المغولية)، فهو من بقايا صحف جنكيز وهولاكو خان، وهو يصلح أن يكون إنجيلا لـ (عُمَّال علمانستان) من أرباب (الإباحية الشامية)، ويصلح أيضا أن يكون توراة وزبورا لعشاق الركوع والخضوع للغرب الصليبي، فلا أدري لم لم يحظ بالنشر والتوزيع في (معرض دمشق للكتاب) الفائت، فهو أفضل كتاب مختص بسيرة الزعيم الكبير ومؤسس (الخلافة الجنكيزية) وخليفتها الأول (الفاتح جنكيز خان)، وأزعم أنه من أهم كتب التاريخ التحليلي التي ينبغي لعامة الدعاة والعلماء والمجاهدين وسائر العاملين للإسلام أن يولوه عنايتهم واهتمامهم، فهو مشحون بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية وتنزيلها على الوقائع التاريخية، فضلا عن كونه موشحا بالأشعار الماتعة والقصائد السائرة، وكاتبه رجل معاصر لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وإن كان يكبره سنا، وهو شاهد عيان ومشارك مباشر في الزحف المغولي التتري لبلاد المسلمين، بل هو رجل دولة كان قد شغل منصب (صاحب الديوان) لحكومة الخليفة المغولي هولاكو بن جنكيز خان، وهو يعادل منصب وزير المالية في زماننا، ثم عينه هولاكو حاكما لبغداد قرابة ربع قرن من الزمان، فهو إذن وزير دولة ثم رئيس دولة العراق في زمانه، وهو مع ذلك رجل أديب ومؤرخ سني شافعي المذهب. ولد علاء الدين الجويني وترعرع في عائلة عريقة معروفة بالعلم والفقه والسياسة والأدب، وهي العائلة التي أخرجت لنا في جيل أجداده إمام الحرمين أبا المعالي الجويني رحمه الله، وكان لعلاء الدين الجويني وشقيقه شمس الدين الحل والعقد في دولة هولاكو (دولة الخلافة الجنكيزية الإسلامية) بحسب اعتقاد المؤلف، وقد نالا في دولته من الجاه والحشمة ما يتجاوز الوصف، رغم كونهما من أهل السنة الشافعية، وكان لوالدهما وأجدادهما وعائلتهما مكانة مرموقة سابقا في دولة السلاجقة والدولة الخوارزمية قبل أن تبيدها (الخلافة المغولية الشرعية) بقيادة (الخليفة الفاتح العادل) جنكيز خان، فاقتنع علاء الدين وشقيقه شمس الدين بالدخول في طاعة الخلفاء المغول من جهة الشرع والقدر كما يقول ويزعم في تاريخه هذا، ثم شارك الشقيقان في فتوح التتار وزحفهم الشرعي مع طائفة كبيرة من الشافعية السنة، وكان علاء الدين أحد شهود العيان على (فتح بغداد) من (الخوارج المارقين) و (دواعش العباسيين) كما كان يعتقد الجويني ومن على شاكلته، فتركوا أرض بغداد قاعا صفصفا، ولم يتركوا فيها من المسلمين ديارا سوى من يحتاجون إليه، فميزة تاريخ الجويني أنه كان أحد أهم رجالات (الخلافة الجنكيزية)، وشاهد مهم على أهم أحداثها، وقد كتب كتابه والأحداث لا تزال تترى، فضلا عن أنه سمع عما جرى قبل ذلك من الثقات الذين التقى بهم في رحلاته إلى موطنهم الأصلي الذي نشأ فيه جنكيز خان، فأصبح مرجعا من أهم المراجع التي تؤرخ لفتوحات (الخلافة الجنكيزية الشرعية) من وجهة نظره الانبطاحية. هذا الكتاب المهم كان قد حقق وطبع ونشر قديما باللغة الفارسية التي كتب بها، ولكنه نال حظه من الترجمة العربية قبل أعوام قليلة، وكاتبه الجويني من مواليد عام 623هـ كما ذكر الذهبي في (تاريخ الإسلام)، وقد صاحب هولاكو عام 652هـ في قتاله للرافضة الإسماعيلية وإبادتهم والقضاء عليهم نهائيا بتدمير قلاعهم بما فيها قلعة الحشاشين الفدائيين (ألموت)، والتي كانت أهم وأكبر قلاعهم الاستراتيجية والرمزية على الإطلاق، وقد نقل علاء الدين الجويني أهم ما وجده من كتب تاريخ مؤسسهم الحسن الصباح الحميري اليمني وأتباع مذهبه في كتابه (تاريخ فاتح العالم) في المجلد الثالث من صفحة (186) وإلى صفحة (216)، وقد نعت دعوة (الإمام المجدد) حسن الصباح بتجديد دعوة الملاحدة، وسمى دعوته بـ (الدعوة الجديدة) على حد تعبيره، ثم تطرق إلى الحديث عن مذهب الباطنية والقرامطة والإسماعيلية والخلفاء الفاطميين بمصر وغيرها، فما ذكره الجويني عن الحشاشين يحوي معلومات قيمة عن هذه (الحركة الانتحارية) بشكل لا يوجد مثيله في أي مصدر تاريخي آخر. ومن الطريف أن علاء الدين الجويني صحب ولي أمره وخليفته هولاكو خان في حربه على (الإرهاب العباسي)، وشارك في قتال (دواعش بغداد) عام 655هــ، وقد ذكر الكثير من الحوادث المهمة التي جرت في مهمة محاربة الإرهاب والقضاء على الإرهابيين الخارجين عن قانون (الياسق)، فعهد إليه هولاكو بعد عام من فتح بغداد بولايتها، ونص على ذلك الجويني بنفسه صراحة، وظل الجويني حاكما لبغداد مدة أربعة وعشرين عاما نجح فيها في مهمة إعادة إعمار بغداد من الخراب الذي لحق بها، حتى قيل إن بغداد أيام حكمه لها قد أضحت أكثر عمرانا وحضارة مما كانت عليه أيام الخلفاء العباسيين، فاقرأ إن شئت كلام من ترجموا له، فقد ترجم لعطاء

إن من حفظ الله لهذا الدين أن أقام له العلماء الربانيين القائمين لله بالقسط، الذين يخشون الله ولا يخشون أحدا إلا هو، مصداقا للحديث الحسن الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله؛ ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين»، فلقد قام علماء السلف بحق الله في وجه الإباحيين من الأمويين حق قيام، ومن أولئكم الإمام الزهري رحمه الله، فقد ذكر الإمام ابن حجر في (فتح الباري) (13/ 113) أن الوليد بن عبد الملك سأل الإمام الزهري عن حديث "إن الله إذا استرعى عبداً الخلافة كتب له الحسنات، ولم يكتب عليه السيئات"، فأجابه قائلا: (هذا كذب، ثم تلا عليه قول الله تعالى: {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ}، فقال الوليد: إن الناس ليغروننا عن ديننا). وكذا كان الإمام الحسن البصري رحمه الله قائما لله بحق، فقد روى عنه الإمام ابن بطة في (الإبانة الصغرى) (ص: 155) أنه قال : (سيأتي أمراء يدعون الناس إلى مخالفة السنة فتطيعهم الرعية خوفًا على دنياهم، فعندها يسلبهم الله الإيمان، ويورثهم الفقر، وينزع منهم الصبر، ولم يأجرهم عليه). كما روى أيضا عن الإمام الشعبي رحمه الله أنه قال: (إذا أطاع الناس سلطانهم فيما يبتدع لهم، أخرج الله من قلوبهم الإيمان وأسكنها الرعب). وروى عن يونس بن عبيد قوله: (إذا خالف السلطان السنة، وقالت الرعية قد أمرنا بطاعته؛ أسكن الله قلوبهم الشك، وأورثهم التطاعن). وهكذا مضى سلفنا الصالح في دحض هذه الإباحية الوثنية والسياسية الكسروية فلم يسكتوا عنها، وما كان لسطوة الحاكم أن تمنعهم من تبليغ رسالات ربهم جل وعلا، ولقد أوضح سلفنا الصالح أن هذا المذهب كان من أكبر أسباب فساد الدين، والفشل في تطبيق شرع رب العالمين، ونظم الإمام المجاهد عبد الله بن المبارك رحمه الله ذلك في بيت شعري واحد فقال: وهل أفسد الدينَ إلا الملوكُ *** وأحبارُ سوء ورهبانُها إن هذه الإباحية الشامية التي دخلت على بعض أهل الجهاد تعد من أكبر أسباب الفشل الذريع في تحكيم الشريعة الإسلامية، فلهذا ينبغي على المجاهدين في سبيل الله أن يزكوا قلوبهم من هذه الإباحية والعبودية للأمراء وتقديس الحكام والوله والهيام بهم، وأن يجتنبوا سبيل السُّذَّجِ السُّخَفَاء المتملقين من مُهْتَرِئَةِ طلبة العلم الذين استعبدتهم هذه الإباحية، فأدمنوا الترنم بتراتيل التزلف وأناشيد الذل، فلا تراهم إلا مسبحين بحمد من عَلَاهم وامتطاهم وتمندل بهم من سلاطينهم المحاربين لشرع الله عز وجل، كما ينبغي على كل مؤمن مجاهد في سبيل الله أن يلزم السياسة الشرعية والشريعة المرضية، وأن يتحرى في سائر سياساته وأحكامه شرع ربه المعصوم فإنه الصراط المستقيم الذي لا يزيغ عنه إلا هالك. وخلاصة الكلام أنه لابد من مدافعة هذا الفساد العريض الذي دخل على الجهاد والمجاهدين على وفق ما جاء به الشرع المنزَّل، وما أجمل العمل في هذا الوجه بالخصوص بما قاله الإمام عبد القادر الجيلاني رحمه الله: (نازعت أقدار الحق بالحق للحق). وفي الختام نقول ما قاله الخليفة الأموي الراشد عمر بن عبد العزيز رحمه الله كما أخرج (ابن أبي شيبة) في (المصنف) (13/ 469): (اللهم أصلح من كان في صلاحه صلاح لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، وأهلك من كان في هلاكه صلاح لأمة محمد صلى الله عليه وسلم). والله تعالى يوفقنا وسائر إخواننا المؤمنين لما يحبه ويرضاه، والحمد لله رب العالمين. #رياض_الربيين

إن من أهم معالم مذهب (الإباحية الشامية) في عصرنا الحاضر: إيجاب طاعة الحاكم المجاهر بنبذ الشريعة الإسلامية، والمبدل للشرع المنزَّل بل والمؤول أيضا. ومن صوره أيضا: تحكيم دين الملك على حساب الشريعة الإسلامية المطهرة. ومن صوره أيضا: تنكب سنة الخلفاء الراشدين التي أُمِرْنَا بالتمسك بها والعض عليها، ولهذا نقل الإمام ابن كثير الدمشقي في (البداية والنهاية) (66/9) عن بعض الأمراء والحكام المنشغلين بالجهاد والقتال كراهتهم لسنة سيدنا عمر الفاروق -رضي الله عنه-، فقا رحمه الله: (وسمع عبد الملك بن مروان الأموي جماعة من أصحابه يذكرون سيرة عمر بن الخطاب فقال: أنهى عن ذكر عمر بن الخطاب فإنه مَرَارَةٌ للأمراء مَفْسَدَةٌ للرعيَّة)، ولعل سبب ذلك ما جاء عن زياد بن جرير أنه قال: (قال لي عمر بن الخطاب رضي الله عنه: هل تعرف ما يهدم الإسلام؟ قلت: لا، قال: يهدمه زلة العالم، وجدال المنافق بالكتاب، وحكم الأئمة المضلين). لقد قرر المحققون من أهل العلم أن مقصود جميع الولايات أن يكون الدين كله لله، وإصلاح دين الناس، فالولاة إنما نُصِّبُوا من أجل إقامة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما هو محرر في (الأحكام السلطانية) للإمام الماوردي، و(الحسبة) و(السياسة الشرعية) لشيخ الإسلام ابن تيمية، و(الطرق الحكمية) للإمام ابن القيم رحمة الله على الجميع، ولهذا قال الإمام الطيبي كما نقل الإمام ابن حجر في (فتح الباري) (13/113) في شرحه لحديث: "كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته": (في هذا الحديث أن الراعي ليس مطلوباً لذاته، وإنما أقيم لحفظ ما استرعاه المالك، فينبغي أن لا يتصرف إلا بما أذن الشارع فيه). ومن صور (الإباحية الشامية) في عصرنا الحاضر؛ وجوب تغيير العالم لفتواه باختلاف هوى السلطان الحاكم إرضاءً لوجهه وتلبية لهواه، وأن العالم لا تلحقه معرة الإثم في تزوير الفتوى ما دام السلطان الحاكم راضيا عنه، ولهذا حذر أهل العلم أيما تحذير من هذا المذهب الوثني، فقال الإمام ابن القيم رحمه الله في (إعلام الموقعين) (2/ 192) : (والعالم قد يزلُّ ولا بد؛ إذ ليس بمعصوم؛ فلا يجوز قبول كل ما يقوله، وينزل قوله منزلة قول المعصوم؛ فهذا الذي ذمه كل عالم على وجه الأرض، وحرموه، وذموا أهله، وذلك أصل بلاء المقلدين وفتنتهم)، كما حذر علماء الحق من تلاعب علماء السوء المارقين بشرع الله تعالى، حتى قال الإمام ابن أبي العز الحنفي رحمه الله في (شرح الطحاوية) (1/235) : (وأحبار السوء: وهم العلماء الخارجون عن الشريعة، يعترضون بآرائهم وأقيستهم الفاسدة، المتضمنة تحليل ما حرّم الله ورسوله، وتحريم ما أباحه، واعتبار ما ألغاه، وإلغاء ما اعتبره، وإطلاق ما قيده، وتقييد ما أطلقه ونحو ذلك). ومن صور (الإباحية الشامية) في زماننا: الغلو في تبرير ما يفعله سلاطين الجور والكفر من الاعتراض على الشرع المنزّل بالسياسات الجائرة، وتقديم آرائهم على حكم الله ورسوله، وتعطيل شرع الله وعدله وحدوده، قال الإمام أبو الفرج ابن الجوزي رحمه الله في (تلبيس إبليس) (ص 146) ضمن الباب السابع في تلبيس إبليس على الولاة والسلاطين: (إنه يحسِّن لهم العمل برأيهم فيقطعون من لا يجوز قطعه، ويقتلون من لا يحل قتله، ويوهمهم أن هذه سياسة، وتحت هذا المعنى أن الشريعة ناقصة تحتاج إلى إتمام ونحن نتمها بآرائنا، وهذا من أقبح التلبيس؛ لأن الشريعة سياسة الإلهية، ومحال أن يقع في سياسة الإله خلل يحتاج معه إلى سياسة الخلق، قال الله تعالى: {مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ}، وقال: {لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ}، فمدعي السياسة مدعي الخلل في الشريعة، وهذا يزاحم الكفر). وصدق الإمام ابن الجوزي فقد أكمل الله تعالى هذا الدين، وأتم نعمته على خلقه، ونزّل كتابه تبياناً لكل شيء، وعلَّم النبيُّ صلى الله عليه وسلم أمته كل شيء تحتاجه في دينها، فلا حاجة إلى تلك السياسات الجائرة فضلًا عن تقديمها على الشرع المطهر، وهذه السياسات إنما ظهرت بسبب الإعراض عن شرع الله، والتفريط في اتِّباع دين الله تعالى كما أوضح شيخ الإسلام ابن تيمية ذلك في (اقتضاء الصراط المستقيم) (2/98) بقوله: (وعامة الأمراء إنما أحدثوا أنواعاً من السياسات الجائرة من أخذ أموال لا يجوز أخذها، وعقوبات على الجرائم لا تجوز؛ لأنهم فرطوا في المشروع من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإلا فلو قبضوا ما يسوغ قبضه، ووضعوه حيث يسوغ وضعه، طالبين بذلك إقامة دين الله، لا رياسة نفوسهم، وأقاموا الحدود المشروعة على الشريف والوضيع، والقريب والبعيد، متحرين في ترغيبهم وترهيبهم العدل الذي شرعه الله، لما احتاجوا إلى المكوس الموضوعة، ولا إلى العقوبات الجائرة، ولا إلى من يحفظهم من العبيد والمستعبدين، كما كان الخلفاء الراشدون وعمر بن عبد العزيز وغيرهم من أمراء بعض الأقاليم).

مذهب الإباحية الشامية وأثره في إفشال تحكيم الشريعة الإسلامية "مكاشفات ناقدة لأسباب الإنحراف والفشل" من أشد ما ينتبه له الدارسون للحراك الجهادي في أعوامه الأربعة عشر الماضية، القدرة الحربائية الفائقة لفئام من المنتسبين له والمنتمين إليه على الاستجابة السريعة للتَّحَوُّلات الانحطاطية الارتكاسية، والتَلَوُّنات التذبذبية الانتكاسية، ابتداءً من غلوهم في تكفير شركائهم في العمل، وولوغهم في سفك دم المسلم المخالف، والبطش به وتعذيبه في سجونهم، وتركه في مسالخ النسيان بعد القدرة عليه، أو فتح المجال لحلف الناتو للعمل على قتله عند امتناعه عنهم، وانتهاءً بالفشل الذريع في تحكيم شرع الله عز وجل، مع الدفاع المريب عن حاكمية الجاهلية الأولى، وتبرير الكفر البواح في توحيد الحاكمية، والفسق الصُّرَاح في سياسة الدنيا الدنية بالأهواء الوضعية. ومن ثَمَّ فكان لزاما على أهل العلم وأرباب الغيرة الإيمانية والحمية الدينية أن يصدعوا بالحق في وجه هذا الإلحاد العلماني الجديد، وهذه البدع الجاهلية، والمسارات الشركية، والانحرافات المنهجية الدخيلة على صف الجهاد السني، قياما بواجب الحسبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ودعوة إلى الله وتبصيرًا للمؤمنين بسبيل الله جل جلاله، وعملا بحديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله؛ ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين»، وسيكون الكلام في هذا المقال عن جذور الشذوذ ومنابت الانحراف التي أوصلت بعض السائرين في طريق الجهاد إلى فشلهم الذريع في تحكيم شرع الله -عز وجل-، صيانة للجهاد وأهله في سائر ثغور الإسلام من السقوط في هذه المهاوي السحيقة. في قرن الإسلام الأول؛ كان مذهب (الإباحية الشامية) سببا من أكبر أسباب الفشل بترك بعض أحكام الشريعة ، والمراد بـ (الإباحية الشامية): ذلك المذهب السياسي الوثني الذي اعتنقه بعض بني أمية، فكان أول ظهور له في الإسلام على أرض الشام في عهد السلف الصالح، فقام يومئذ كبار علماء السلف بإنكار هذا المذهب الماحق على أهله، ونعتوا أهل هذا المذهب الوثني بـ أتباع (الطاعة الشامية)، تسفيها لمذهبهم الذي اعتنقه الكثير من الجنود والولاة الأمويين، وبعض علماء السوء المارقين، وكان هذا المذهب البدعي راسخا في #دمشق وأنحاء #الشام منذ القرن الهجري الأول، وفي عصرنا الحاضر لا زال لهذا المذهب آثار مشهودة في حياة الناس في #سوريا لم تندرس بعد، وينتج عن هذا المذهب الوثني بالإفراط فيه: تأليه السلاطين وتقديسهم، واتخاذهم أربابا من دون الله، وخروج الجنود والولاة والعباد من عبادة رب العباد إلى عبادة الحكام والأمراء، ولذا فقد تنبه لخطورته الكثير من علماء الشام سلفا وخلفا، وكان من هؤلاء العلماء شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- الذي نعت أتباع هذا المذهب السياسي بـ (الإباحية) لاستباحتهم كل ما يستبيحه السلطان، وتحريمهم لكل ما يحرمه السلطان الحاكم، وجعلهم أفعال الحاكم من مصادر التشريع، واعتبارهم لهوى الحاكم مصدرا رئيسيا وأساسيا من مصادر التشريع في التحليل والتحريم، واعتقادهم أن إلى السلطان المنتهى في كل شيء، فيوجبون له الطاعة المطلقة في المعروف والمنكر، ويؤمنون بأن الله لم يأمر عباده بالقتال إلا ليكون الدين كله للسلطان الحاكم، كما هو حال أحفادهم في زماننا المعاصر. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في (مجموع الفتاوى) (35/25): (والثاني: من يبيح الملك مطلقا من غير تَقَيُّدٍ بسنة الخلفاء، كما هو فعل الظلمة والإباحية وأفراد المرجئة). ومن المفارقات أن الشيعة قد غيروا من بعض قواعد مذهبهم المتعلق بعقيدة (الإمامة)، فأحدثوا تغييرا عليه كما في مذهب (ولاية الفقيه)، بينما نجد في المقابل بعض مجاهدي هذا العصر قد اعتراهم هذا النَّفَس من حيث لا يشعرون، فتراهم يقررون بلسان الحال أو بلسان المقال أن الإمامة والرئاسة مقصودة لذاتها، وأن للحاكم والسلطان المنتهى أو قريباً من ذلك!! قال شيخ الإسلام ابن تيمية في (منهاج السنة) (6/430): (وكثير من الناس فيهم من الغلو في شيوخهم من جنس ما في الشيعة من الغلو في الأئمة، وأيضا فالإسماعيلية يعتقدون عصمة أئمتهم وهم غير الاثنى عشر، وأيضا فكثير من أتباع بني أمية -أو أكـثرهم- كانوا يعتقدون أن الإمام لا حساب عليه ولا عذاب، وأن الله لا يؤاخذهم على ما يطيعون فيه الإمام، بل تجب عليهم طاعة الإمام في كل شيء، والله أمرهم بذلك، وكلامهم في ذلك معروف كثير، وقد أراد يزيد بن عبد الملك أن يسير بسيرة عمر بن عبد العزير، فجاء إليه جماعة من شيوخهم، فحلفوا له بالله الذي لا إله إلا هو، أنه إذا ولَّى اللّهُ على الناس إمامًا، تقبل اللهُ منه الحسنات، وتجاوز له عن السيئات، ولهذا تجد في كلام كثير من كبارهم الأمر بطاعة وليّ الأمر مطلقا، وأن من أطاعه فقد أطاع الله. ولهذا كان يُضرب بهم المثل، يقال: (طاعة شاميّة). وحينئذ فهؤلاء يقولون: إن إمامهم لا يأمرهم إلا بما أمرهم الله به).

Repost from N/a
صرح مولوي ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم الإمارة الإسلامية، إن العمليات الإنتقامية الواسعة على المراكز والمنشآت العسكرية للملي
صرح مولوي ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم الإمارة الإسلامية، إن العمليات الإنتقامية الواسعة على المراكز والمنشآت العسكرية للمليشيات الباكستانية على طول خط ديورند قد بدأت. وأضاف أن هذه الهجمات جاءت ردا على الجرائم والتجاوزات المستمرة من قبل القوات العسكرية الباكستانية. #ملي‌تلویزیون

#مخ_التنزيل من أعظم مقاصد #سورة_المائدة : (صناعة #الوفاء الكامل بالشريعة الإسلامية، و #الخضوع التام للحاكمية الإلهية) ولهذا فهي تدور حول تجديد البيعة لله عز وجل بالوفاء ب #العقود ، والتزام الشرائع و #العهود ، وإقامة القوانين و #الحدود. وتقرر السورة أن #الحكم بما أنزل الله هو جوهر #الإسلام ولب #التوحيد، فيجب على العباد الوفاء بتحليل الحلال وتحريم الحرام والتزام الأحكام. وقد سميت هذه السورة بـ #المائدة لما فيها من موائد الطيبات التي تفضل بها الله على عباده مما أحله لهم من الطعام الحلال، فلئن أنزل الله للحواريين مائدة من السماء، فلقد أطعمكم الله ما هو أكثر من ذلك مما أحله لكم في الأرض، والله تعالى أعلم

#مخ_التنزيل من أعظم مقاصد #سورة_النساء : (صناعة #الاتحاد الإسلامي و #العدل الاجتماعي الذي يجمع أمة الإسلام على #التوحيد ، وتحكيم #الشريعة، ودفع #الظلم عن المستضعفين) فهي توحيد للكلمة على كلمة التوحيد ومقتضياتها، ولهذا سميت السورة برمز الاستضعاف البشري وهم #النساء تأكيدا على حفظ حقوق الضعفاء ودفع الظلم عنهم. وقد أتت هذه السورة لتحقيق العدالة وتنظيم الحقوق في سياق جمع الأمة على: 1- ركن #التوحيد المقرر في #سورة_الفاتحة . 2- وعلى ركن #حاكمية_الشريعة المقرر في #سورة_البقرة . 3- وعلى ركن #الثبات_على_التوحيد_والشريعة المقرر في #سورة_آل_عمران وهذه السورة قد سماها العلماء بـ (سورة النساء الكبرى)، في مقابل سورة النور التي سموها بـ (سورة النساء الطولى)، وسور الأحزاب التي سموها (سورة النساء الوسطى)، وسورة الطلاق التي سموها بـ (سورة النساء الصغرى)، وجميع هذه السور تدور حول محور واحد وهو #العدل .

أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يشفيه من كل داء وسقم.. اللهم ومُنَّ عليه بالصحة والشفاء العاجل له ولجميع مرضى المسلمين

#مخ_التنزيل من أعظم مقاصد #سورة_آل_عمران : (صناعة المسلم الثابت على الشريعة الإسلامية والمنهج الحق). ولهذا كان نصف السورة الأول يُعنَى بترسيخ الثبات في مواجهة أفكار #الزيغ الخارجي، ونصفها الثاني يعنى بترسيخ الثبات في مواجهة أفكار #الزيغ الداخلي، وفي هذا السياق تتكاثر ورود الأدعية القرآنية بالثبات بصورة لا مثيل لها في كل سور التنزيل كقوله سبحانه: (ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا...).. وهكذا تمضي السورة إلى خاتمتها حيث تنتهي ب (الأمر الصارم بالثبات) في قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون)

#مخ_التنزيل من أعظم مقاصد #سورة_البقرة : (إعداد #الأمة الإسلامية لتحكيم #الشريعة الإلهية وإقامة #الخلافة الراشدة بها). ولهذا وردت فيها كليات الشريعة الإسلامية، والأوامر الصارمة باتباعها والعمل بها، ثم ختمت السورة بقوله تعالى عن عباده المؤمنين في تسليمهم الكامل والتام بشريعته حيث قالوا: (سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير). وقد سميت بسورة #البقرة لتحذير الأمة من مشابهة أصحاب البقرة الذين نبذوا تحكيم الشريعة الإلهية فقست قلوبهم فهي كالحجارة أو أشد قسوة.. نسأل الله السلامة والعافية.

#مخ_التنزيل من أعظم مقاصد #سورة_الفاتحة : (إلصاق المخلوق ب #توحيد خالقه وعبادته والاستعانة به). وقد تأكد هذا المقصود بأمرين: ١- باستفتاحها بالباء في البسملة، ومن معاني الباء في اللغة (الإلصاق) و (الاستعانة). ٢- وبورود #دعاء_التوحيد في قلبها: (إياك نعبد وإياك نستعين) وهي قلب التنزيل ولبه كما قال جمهور السلف والخلف.