بَسْطَة
Open in Telegram
وجدانُ إنسانٍ يفيض..
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
498
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
498
عن الدعاء من حيث هو صلة بين الأرض والسماء:
لي قصص مع جيران الصف في صلاة الجماعة، إحداها تلك التي همس فيها جاري في مسجدٍ على طريق سفر بالدعاء لزوجته وابنته. كانت زوجته مريضة وابنته على أعتاب امتحان، والرجل بسيط، متضرّع، صادق في محبتهما والسعي عليهما؛ ومن ذلك أنه يدعو لهما فيما هو عاجز عن بلوغ أقصى حد السعي فيه! يقول يا رب، كيف يعجز من يملك طرق بابك، وكيف تضيق الأرض على من يسمو لرحابك في أي ساعةِ من ليل أو نهار! زوجتي وابنتي هما زينة دنياي وحياة قلبي، أحبهما ولا أرجو من الدنيا سوى سعادتهما، وأنت المنعم أولًا سبحانك بلا سبب، الوهّاب قبل الطلب؛ لذلك جمعت جهدي كله يا سيدي على سؤالك، وألحقت مطلبي بعزّ سلطانك، وجعلت أهلي في عنايتك التي هي أوثق عندي من دنيا تُجمع تحت قدمي أتصرف فيها كما أشاء!
498
يَا جَرِيْرُ! تَدْرِي مَا ظُلْمَةُ النَّارِ؟
قُلْتُ: لاَ.
قَالَ: ظُلْمُ النَّاسِ
- سلمان الخير، رضي الله عنه
498
وهذه الفقرة المقصودة بتمامها:
"لقد بلغ من أمري أن كرهت نفسي حبًّا فيك، فلقد جئت إلى هذا المكان لأُحبس فيه على الدوام، حتى تستطيع أنت أن تحيا هادئًا مطمئنًا.
وتلك نتائج لا يمكن الوصول إليها إلا عن طريق الفضيلة الممتزجة بالحب الخالص الذي لا صلة له بالحواس الجسمية. ذلك حب ليس في مقدور الرذيلة أن توحي به، لأن الرذيلة خاضعة لسلطان الجسم، والذي يحب اللذات إنما يحب الأحياء لا الأموات، ونار هذا الحب لا تضطرم في قلوب الأحياء إذا كانت قد خبت في قلوب الموتى. ذلك ما كان يفهمه عمي من الحب، فقد كان مقياس فضيلتي عنده شهوتي*، فظن أني أحببت فيك الرجل لا الإنسان، ولكنه ارتكب جرمًا ولم ينل غرضًا، فإني أحبك الآن أكثر مما كنت أحبك في أي وقتٍ مضى، وأنا أثأر بهذا الحب لنفسي، وسأظل أحبك بكل ما في طاقتي إلى آخر لحظة من حياتي".
*تصرفت في هذه الكلمة بما يناسب النشر العام دون إفساد المعنى.
498
أحبت هلواز أبلار حبًا صادقًا، وصبرت على حرب عمها لحبها وتحملت لأواء عداوته ونفوذه، حتى اضطرت إلى الهروب مع زوجها، ثم آل أمرها إلى أن تجلس وحيدةً متخفية محبوسة في مكان بعيد؛ حمايةً لزوجها، ولم يبقَ لها من السلوى إلا الرسائل التي كانت تتبادلها مع أبلار.
ما أردت من هذه الحكاية إلا التمهيد لعبارةٍ أجملت فيها الفتاة وصف حبها وقصتها، لا أزال متعجبًا من شرفها وبلاغتها، قالت:
"ذلك حبٌّ ليس في مقدور الرذيلة أن توحي به"!
498
اجتمع خنزيرٌ وكلب ليحكموا في شأن أشرف أهل الأرض، حتى بلغت المصائب حدًّا يُفقد النطق ويُتلف القلب أسًى!
اللهم انزع عنا الذل، وعذّب المجرمين بأيدينا، وأرِهم من أسرى العز ما يحذرون..
498
عودة لإحياء عصر الجمعة؛ وهذه من المواد التي يصلح أن يقال فيها: ربّتني من جديد!
#زاد_الجمعة
https://youtu.be/MHv3zdNcQA4
498
"فأرسل إليّ وصفًا صادقًا لكل شئونك، فأنا أريد أن أعرف كل شيء عنك مهما يكن فيه من شر، ولعلي إذا مزجت دمعي بدمعك قلل ذلك من آلامك، فقد قيل إن الآلام إذا تقاسمها الناس خفّ وقعها وسهل حملها."
"إن صورتك معلّقة في حجرتي، وكلما مررت بها وقفت عندها أطيل النظر إليها. أما إذا كنت أنت معي، فإني قلما ألقي نظرة عليها. وإذا كان في مقدور الصورة، وهي ذلك الرمز الصامت، أن تبعث في النفس ما أشعر به من السرور، فماذا تستطيع الرسائل أن تبعثه فيها. إن للرسائل أرواحًا، وإنها لتتكلم، وإن فيها من القوة ما يعبر عن نشوة القلب، وليس ينقصها شيء من حرارة العواطف، وإنها لتبعثها في القلب كما يبعثها الكاتب نفسه، وفيها كل ما للكلام من رقة وحنو، وقد يكون فيها أحيانًا من الجرأة على التعبير ما لا يستطيعه الكلام."
"وأحب أن تكتب إليّ في غير تكلف أو استعداد، حتى لا تكون هذه الكتابة مصدر تعب لك. وخير لي أن أقرأ فيها ما يفيض به قلبك لا ما يمليه عليك عقلك. ذلك أني لا أستطيع العيش إذا لم تقل لي إنك ما زلت باقيًا على حبي، ولكن يجب أن تكون اللغة التي تعبر بها عن هذا الحب هي اللغة التي تجري على لسانك ولسان الناس، والتي أعتقد أنك لا تستطيع أن تتحدث إليّ بغيرها إلا إذا كان قلبك قلقًا مضطربًا".
- رسائل محبة إلى حبيبها، من هلواز إلى أبلار..
498
سبحان من شرع زكاة الفطر وجعلها طهرةً للصائم وطعمةً للمساكين؛ بها تتم نعمة الشهر المبارك وتتفعّل معانيه في نفوس المؤمنين؛ حياةً للقلب ورحمةً بالخلق وجودًا بما يزيد على قوت اليوم!
الحمد لله الذي رضي لنا هذا الدين وجعلنا من أهله..
498
لم يكن الموفقون من قبلنا في عصمةٍ من التقصير والزلل؛ إنما كانوا يتعرّضون لنفحات الله إذا هبّت نسائمها، ويجبرون بالمواسم الفاضلة أزمنةً خلت في غفلةٍ وفتور، وينهضون ب"لا حول ولا قوة إلا بالله" إذا يئسوا من أنفسهم؛ فاسلك سبيلهم وبهداهم اقتده!
وفقني الله وإياكم لاغتنام هذه الليالي المباركة، وأحيا قلوبنا بإحيائها، ورزقنا خيرها ونورها وبركتها وهداها، وجعلنا على قدر ليلة القدر وقدّر لنا فيها الخير كله دنيا وآخرة، إنه سبحانه عفو، كريم، واسع، لطيف، بَر، ولي، حميد!
498
اللهم إن قلبي بين أصبعين من أصابعك -سبحانك- تقلّبه كيف تشاء، وإنه ليهفو في أمثال هذه الليلة الشريفة أن يلقاك طاهرًا نقيًّا رحيمًا بالمؤمنين سليمًا من الالتفات لغير وجهك الكريم، وإن الدنيا تغريه بزخرفها حينًا، وحينًا تسفل به شهواته وتلطّخه بالطين، لكنه -وعزتك- يحبك ويكره معصيتك ويحقر نفسه إذا ألمّ بشيء لا يرضيك؛ فاللهم جُد بعفوك، واهدِ بفضلك، ونجّني مني، ولا تكلني إلى نفسي، واختم لنا برضوانك!
