en
Feedback
بَسْطَة

بَسْطَة

Open in Telegram

وجدانُ إنسانٍ يفيض..

Show more
The country is not specifiedThe category is not specified
498
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
قال رجل للعبّاس بن محمد: إنّي أتيتُكَ في حاجةٍ صغيرةٍ، قال: اطلب لها رجلًا صغيرًا. وهذا خلافُ قولِ عليِّ بن عبد الله بن العبّاس لرجل قال له: إني أتيتكَ في حاجةٍ صغيرةٍ فقال له عليّ بن عبد الله: هاتها، إنّ الرجل لا يصغُر عن كبير أخيه ولا يكبُرُ عن صغيرهِ. [عيون الأخبار ٣/ ١٣٦]

وعن مجاهدٍ قال: جلَسْتُ عندَ ابنِ عباسٍ فجاءَه رجلٌ فقال: إنه طلَّقَ امرأتَه ثلاثًا؟ فسكَتَ حتى ظنَنْتُ أنه رادُّها إليه! ثم قال: يَنْطَلِقُ أحدُكم فيَرْكَبُ الأُحْموقَةَ، ثم يقولُ : يا ابنَ عباس، وإن اللهَ قال: (و من يتق الله يجعل له مخرجا). وإنك لم تتقِ اللهَ، فلم أجِدْ لك مَخْرَجًا، عصَيْتَ ربَك فبانَتْ منك امرأتُك.

قال ابنُ عطية (٨/٣٣٠): «قوله تعالى: ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾ قال عليُّ بن أبي طالب، وكثيرٌ من المتأولين: هو في معنى الطَّلاق، أي: ومَن لا يتعدى في طلاق السُّنَّة إلى طلاق الثلاث وغير ذلك يجعل الله له مخرجًا إن ندم بالرَّجعة، ويرزقه ما يُطعم أهله ويوسّع عليه، ومَن لا يتق الله فربّما طلَّق وبتَّ وندم، فلم يكن له مَخرجٌ، وزال عنه رِزق زوجته. وقد فسّر ابن عباس نحو هذا».

من أمثال العرب: لم يذهب من مالك ما وعظك.

عن سفيان بن عيينة قال: كان سعيدُ بن العاص رضي الله عنه إذا أتاه سائلٌ فلم يكُ عنده ما سأل قال: اكتب عليّ بمسألتك سِجِلًّا إلى أيام يُسِرْي!

اللهم أدّبنا بالأدب اللائق بكتابك، وأحينا بمعانيه وطيّب أنفاسنا بآياته، واهدنا للعمل به -وإن طالت غفلتنا وعظم تقصيرنا وكثرت ملاهينا- يا منّان يا وهّاب!

هذه الليلة التي قلت فيها: "صليتُ الليلة خلف الشيخ عمرو الشرقاوي، فكأني ما عرفتُ قبل كيف تكون الصلاة!"؛ وليس السماع كالمعايشة.

جزء تبارك | من سورة القلم إلى المرسلات | الشيخ عمرو الشرقاوي | تهجد رمضان 1447 هـ 1. سورة القلم 0:00:00 2. سورة الحاقة 0:06:34 3. سورة المعارج 0:12:19 4. سورة نوح 0:18:24 5. سورة الجن 0:22:40 6. سورة المزمل 0:28:21 7. سورة المدثر 0:32:19 8. سورة القيامة 0:37:20 9. سورة الإنسان 0:41:25 10. سورة المرسلات 0:47:05

من عرف قدر نفسه لم يظلم، ومن حقرها استعبد، أو غالى فيها تسلّط!

..

الإسراف لا يكون في إنفاق المال فحسْب #يا_بني، فإن إسرافك في بذل نفائس نفسك أشد من إسرافك في بذل نفائس أموالك. قال البرهان الن
الإسراف لا يكون في إنفاق المال فحسْب #يا_بني، فإن إسرافك في بذل نفائس نفسك أشد من إسرافك في بذل نفائس أموالك. قال البرهان النسفي -رحمه الله-: "‏النفسُ المستعدةُ لقبولِ العلمِ، إذا صُرِفَت في أمورِ الدنيا الخسيسة كان إسرافًا".

حال من يتبرع بالنصيحة وهو بواقع الأزمة جاهل وعن أسباب الإحاطة بها بعيد؛ كفقيرٍ مُعدم جلس على ناصية الطريق وأخذ يعِد كل مارّ بثروة أو عقار!

كلُّ مذهبٍ في الفكر لا يهتدي بالوحي ولا يتقيّد بالشرع = مردّه إلى قول الله تعالى: "إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ"!

بعض المعايب أقبح من بعض؛ ومن خفيّ الظلم أن تعجل على صاحبك فتلصق به عيبًا ليس فيه وإن كان على خطأ! بل ربما صددته عن خيرٍ كان فيه وزيّنت له الشر الكامل حين تهوي به إلى أسفل الأوصاف وأنت مرآته التي يرى فيها صورته؛ إذ طعنة القريب تقتل الروح وإن لم تستقر في الجسد. عرفت أنه عجول ولسانه أسبق من قراره؛ فلم تجعله الآن طامعًا في مالك حين طلب منك شيئًا بعد أن بشّرته بزيادة راتبك! وخبرت عجزه عن مواجهة من يراهم أرقى منه منزلة؛ أفتحكم عليه بعدها أنه منافق ويُضمر لك السوء لأنه لم يعادهم من أجلك! وعالجت انقباضه تحقيرًا لنفسه في مناسبات كثيرة؛ فكيف هان عليك أن تعتقد ساعةً أنه خبيث يقتات على حسدك ونقل أسرارك!

ذكر النبي.. بلسم.. بطبب الأرواح! صلى الله عليه وسلم! https://www.youtube.com/watch?v=XerGP0FTIM8&list=RDXerGP0FTIM8&start_radio=1

"والطَّلاقُ مُباحٌ لِأنَّهُ قَدْ يَكُونُ حاجِيًّا لِبَعْضِ الأزْواجِ فَإنَّ الزَّوْجَيْنِ شَخْصانِ اعْتَشَرا اعْتِشارًا حَدِيثًا في الغالِبِ لَمْ تَكُنْ بَيْنَهُما قَبْلَهُ صِلَةٌ مِن نَسَبٍ ولا جِوارٍ ولا تَخَلُّقٍ بِخُلُقٍ مُتَقارِبٍ أوْ مُتَماثِلٍ فَيَكْثُرُ أنْ يَحْدُثَ بَيْنَهُما بَعْدَ التَّزَوُّجِ تَخالُفٌ في بَعْضِ نَواحِي المُعاشَرَةِ قَدْ يَكُونُ شَدِيدًا ويَعْسُرُ تَذْلِيلُهُ، فَيَمَلُّ أحَدُهُما ولا يُوجَدُ سَبِيلٌ إلى إراحَتِهِما مِن ذَلِكَ إلّا التَّفْرِقَةَ بَيْنَهُما فَأحَلَّهُ اللَّهُ لِأنَّهُ حاجِيٌّ ولَكِنَّهُ ما أحَلَّهُ إلّا لِدَفْعِ الضُّرِّ فَلا يَنْبَغِي أنْ يُجْعَلَ الإذْنُ فِيهِ ذَرِيعَةً لِلنِّكايَةِ مِن أحَدِ الزَّوْجَيْنِ بِالآخَرِ. أوْ مِن ذَوِي قَرابَتِهِما، أوْ لِقَصْدِ تَبْدِيلِ المَذاقِ". - الإمام الطاهر

وأطال الإمام ابن الجوزي النفَس في هذا المعنى، ثم ألحق به تكاليف العيش وحقوق الناس، ونمّاه إلى غايات الأولياء من حب التبتّل والاستغناء بثمار العبودية عن السبل الموصلة إليها، وخلط ذلك كله بما يعتري النفس من حيل وما يطرأ عليها من أهواء! قال: "إنني رجل حُبّب إليّ العلم من زمن الطفولة، فتشاغلت به، ثم لم يحبب إليّ فنٌ واحد منه، بل فنونه كلها، ثم لا تقتصر همتي في فن على بعضه، بل أروم استقصاءه، والزمان لا يسع، والعمر أضيق، والشوق يقوى، والعجز يظهر، فيبقى وقوف بعض المطلوبات حسرات. ثم إن العلم دلني على معرفة المعبود، وحثني على خدمته، ثم صاحت بي الأدلة عليه إليه، فتوقفت بين يديه، فرأيته في نعته، وعرفته بصفاته، وعاينت بصيرتي من ألطافه ما دعاني إلى الهيمان في محبته، وحركني إلى التخلي لخدمته، وصار يملكني أمر كالوجد، كلما ذكرته، فعادت خلوتي في خدمتي له أحلى عندي من كل حلاوة. فكلما ملت إلى الانقطاع عن الشواغل إلى الخلوة، صاح بي العلم: أين تمضي؟! أتعرض عني، وأنا سبب معرفتك به؟! فأقول له: إنما كنت دليلًا، وبعد الوصول يستغنى عن الدليل، قال: هيهات! كلما زدت، زادت معرفتك لمحبوبك، وفهمت كيف القرب منه. ودليل هذا: أنك تعلم غدًا أنك اليوم في نقصان. أوما تسمعه يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا}؟! ثم ألست تبغي القرب منه؟! فاشتغل بدلالة عباده عليه، فهي حالات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام! أما علمت أنهم آثروا تعليم الخلق على خلوات التعبد، لعلمهم أن ذلك آثر عند حبيبهم؟! أما قال الرسول صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه: "لأن يهدي الله بك رجلًا خير لك من حُمْرِ النَّعَم"؟! فلما فهمت صدق هذه المقالة، تهوست على تلك الحالة، وكلما تشاغلت بجمع الناس، تفرق همي، وإذا وجدت مرادي من نفعهم، ضعفت أنا، فأبقى في حيز التحير مترددًا، لا أدري على أي القدمين أعتمد؟ فإذا وقفت متحيزًا؛ صاح العلم: قم لكسب العيال، وادأب في تحصيل ولد يذكر الله، فإذا شرعت في ذلك، قلص ضرع الدنيا وقت الحلب، ورأيت باب المعاش مسدودًا في وجهي؛ لأن صناعة العلم شغلتني عن تعلم صناعة. فإذا التفت إلى أبناء الدنيا، رأيتهم لا يبيعون شيئًا من سلعها إلا بدين المشتري! أو ليت من نافقهم أو راءاهم نال من دنياهم، بل ربما ذهب دينه، ولم يحصل مراده!! فإن قال الضجر: اهرب! قال الشرع: "كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت"، وإن قال العزم: انفرد! قال: فكيف بمن تعول؟! فغاية الأمر أنني أشرع في التقلل من الدنيا، وقد ربيت في نعيمها، وغذيت بلبانها، ولطف مزاجي فوق لطف وضعه بالعادة، فإذا غيرت لباسي، وخشنت مطمعي؛ لأن القوت لا يحتمل الانبساط نفر الطبع لفراق العادة، فحل المرض، فقطع عن واجبات، وأوقع في آفات! ومعلوم أن لين اللقمة بعد التحصيل من الوجه المستطابة، ثم تخشينها لمن لم يألف سعيٌ في تلف النفس. فأقول: كيف أصنع؟! وما الذي أفعل؟! وأخلو بنفسي في خلواتي، وأتزيد من البكاء على نقص حالاتي، وأقول: أصف حال العلماء، وجسمي يضعف عن إعادة العلم!! وحال الزهاد، وبدني لا يقوى على الزهد!! وحال المحبين، ومخالطة الخلق تشتت همي، وتنقش صور المحبوبات من الهوى في نفسي، فتصدأ مرآة قلبي!! وشجرة المحبة تحتاج إلى تربية في تربة طيبة تسقى ماء الخلوة من دولاب الفكرة. وإن آثرت التكسب، لم أطق، وإن تعرضت لأبناء الدنيا، مع أن طبعي الأنفة من الذل، وتديني يمنعني، فلا يبقى للميل مع هذين الجاذبين أثر! ومخالطة الخلق يؤذي النفس مع الأنفاس، فلا تحقيق التوبة أقدر عليه، ولا نيل مرتبة من علم أو عمل أو محبة يصح لي. فإذا رأيتني كما قال القائل: أَلْقَاهُ فِي الْيَمِّ مَكْتُوفًا وَقَالَ لَهُ ... إِيَّاكَ إِيَّاكَ أَنْ تَبْتَلَّ بِالْمَاءِ"!

وصف الأستاذ أحمد حسن الزيات تنازع النفس بين لوازم الكسب و"أكل العيش"، وحب الاستغراق في العلم وما يحضّ عليه من مواهب وغايات -إذا تعذّر الجمع بينهما-، فقال عن صاحبه: "يكابدُ ألمَ التناقض بين ما وُجِّه إليه بالفطرة وما حلّ عليه بالاكتساب، بين النوازع الأدبية التي يجدها في نفسه، والمسائل العلمية التي يتلقّاها في درسه، بين الناس الذين يتخيّلهم في الذهن، والناس الذين يتمثّلهم في الخارج، بين مطالب الجسد التي تربطه بالأرض، ونوازي الروح التي تجذبه إلى السماء"!

إي والله.. سبحان الله! ومن تأمّل تقلّب الدنيا من هذه الزاوية وحدها؛ لم يكد يعجب لشيء!

كحال من قال " عرفت الله بنقض العزائم " أقول أني عرفت الله بتغيّر منازل الناس في القلب.. كم من إنسان كان بالكاد يجاوز أول أبواب القلب حتى حلّ بأعلى شاهق منه وصار فيه سيدًا مُعظمًا، وصاحب المنزلة العُليا قد سقط على عتباته لما استهان بحرمته؛ ذلك أن المنازل في القلب إنما تُنال بالحال الموجِبة لها والصدق فيها والثبات عليها، وسبحان من يُغيّر ولا يتغير..