en
Feedback
بـَتْـلَة الـزَهْـرَاء .

بـَتْـلَة الـزَهْـرَاء .

Open in Telegram

و أجعَلِ اللّٰهُمَ حَـالِي في خِدمَـتِكَ سَرمَدا @Batoti_bot

Show more
The country is not specifiedThe category is not specified
201
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
-230 days
Posts Archive
موضوع مهم

النِفاق بين اللهو و الغناء ... ما الرابط؟
+5
النِفاق بين اللهو و الغناء ... ما الرابط؟

المعرفة الحكيمة ان لمعرفة الله سبحانه وتعالى في الدنيا فوائد عديدة أهمها المعرفة الحكيمة بملابسات الحياة...
"من عرف الله كملت معرفته " الامام علي عليه السلام
فاذا عرف الله عرف السياسة وفهم الناس وتبصر سنن الله في الحياة، ولم تعزب عنه خفاياها كالعربدة الاسرائيلية في المنطقة، والاحداث الاخيرة في طرابلس، والقضايا التي حدثت في العراق والجزيرة وسائر المناطق. ان جميع هذه الاحداث والقضايا تحتاج لمنظار ايماني و بصيرة الهية، وذلك لانها توضح حقيقتين : الحقيقة الأولى : ان هذه القضايا تفرز المؤمنين عن غيرهم، فحينما تتأمر قوى الاستكبار على مجموعة قليلة من الناس لا يملكون الا ايمانهم بربهم واصرارهم على الاستقامة - كما حدث اخيراً حيث تناقلت وكالات الانباء بأن وابلا من القذائف والصواريخ تتساقط على مدينة طرابلس وليس هناك سوى مجموعة بسيطة لا تملك الا اسلحة خفيفة اقل بكثير مما يملكه الطرف المقابل تذوب غيوم النفاق والضلال فيتبين الصديق عن غيره و يمتاز المؤمن الصادق عن المنافق الكافر. الحقيقة الثانية : حينما ندخل مثل هذه الامتحانات الصعبة نكتشف النظريات السليمة من الاخرى الباطلة، فمثلا حينما تروج نظرية السلام مع اسرائيل بوساطة امريكية وهما الدولتان الحاقدتان اللتان لن يهدأ لهما بال حتى يمتصا دماء الشعوب المسلمة و يهتكا حرماتها .

تكملة
ليس شرطاً ان تغفر الذنوب بالاستغفار - فكم من مصل استولى عليه النعاس والوسواس، وصائم افسد صومه بالغيبة والتهمة، ومجاهد ضيع متاعبه بالعجب والرياء -وانما تغفر بالهموم والغموم والمشاكل كالسجون والهزائم والنكسات القوية، وذلك نابع من حب الله لعباده وشفقة بهم فاذا فسد الاستغفار صبت الفوادح لتعبد طريق الجنان . قال الامام الباقر عليه السلام :
"ان الله تبارك وتعالى اذا كان من امره ان يكرم عبداً وله عنده ذنب ابتلاه بالسقم، فان لم يفعل فبالحاجة، فان لم يفعل شدد عليه الموت، واذا كان من امره ان يهين عبداً وله عنده حسنة اصح بدنه، فان لم يفعل وسع عليه في معيشته فان لم يفعل هون عليه الموت "
وقال الامام علي عليه السلام :
"ما عاقب الله عبداً مؤمنا في هذه الدنيا الا كان الله احلم وامجد، واجود، واكرم من ان يعود في عقابه يوم القيامة"
ان اول ما يستفيده المتفرغ للجهاد في سبيل الله معرفة الحكمة والهدف من الحياة وهي معرفة الخالق والسلطان العظيم الذي لا نفاذ لسلطانه ولا امد لملكه ولا حد لقدرته، اما الدنيا فزائلة فانية. وحين يصبح قلب المجاهد خشوعاً منيباً ببركة الاتصال بالله، آنئذ يتضح له بان نعم الدنيا الزائلة على عظمتها تصبح لا شيء مقابل نعمة معرفة الله الباقية، لان القلب المعمور بحب الله يبقى على شاكلته في القبر والبرزخ والمعاد وفي الجنة اضافة الى ان اعظم نعمة يسبغها الرب على اهل الجنان هي نعمة معرفته سبحانه وتعالى، فقد جاء في حديث شريف عن الامام الرضا عليه السلام :
"لو يعلم الناس ما في فضل معرفة الله عز وجل ما مدوا عينهم الى ما متع الله به الاعداء من زهرة الحياة الدنيا ونعيمها وكانت دنياهم اقل عندهم مما يطؤونه بارجلهم ولنعموا بمعرفة الله جل وعز وتلذذوا بها تلذذ من لم يزل في روضات الجنان مع اولياء الله".
ان معرفة الله عز وجل أنس من كل وحشة، وصاحب من كل وحدة، ونور من كل ظلمة، وقوة من كل ضعف ، وشفاء من كل سقم
روضة الكافي
وجاء في وصف الامام علي عليه السلام للملائكة ما نصه :
"وصلت حقائق الايمان بينهم وبين معرفته، وقطعهم الايقان به الى الوله اليه، ولم تجاوز رغباتهم ما عنده الى ما عند غيره، فقد ذاقوا حلاوة معرفته وشربوا بالكأس الروية من محبته" .

روي عن سدير الصيرفي قال : ( دخلت أنا والمفضل بن عمر وأبو بصير وأبان بن تغلب ، على مولانا أبي عبد الله جعفر ابن محمد عليه السلام فرأيناه جالسا على التراب وعليه مسح خيبري مطوق بلا جيب مقصر الكمين وهو يبكي بكاء الواله الثكلى ، ذات الكبد الحرى ، قد نال الحزن من وجنتيه وشاع التغير في عارضيه وأبلى الدموع محجريه ، وهو يقول : سيدي ! غيبتك نفت رقادي وضيقت علي مهادي وأسرت مني راحة فؤادي سيدي غيبتك أوصلت مصابي بفجائع الأبد وفقد الواحد بعد الواحد يفني الجمع والعدد ، فما أحس بدمعة ترقى من عيني ، وأنين يفتر من صدري عن دوارج الرزايا وسوالف البلايا إلا مثل لعيني عن عواير أعظمها وأفظعها وتراقي أشدها وأنكرها ونوايب مخلوطة بغضبك ، ونوازل معجونة بسخطك . قال سدير : فاستطارت عقولنا ولها وتصدعت قلوبنا جزعا من ذلك الخطب الهائل والحادث الغائل ، وظننا أنه سمة لمكروهة قارعة أو حلت به من الدهر بائقة فقلنا لا أبكى الله يا بن خير الورى عينيك ، من أي حادثة تستنزف دمعتك ، و تستمطر عبرتك ، وأية حالة حتمت عليك هذا المأتم . قال : فزفر الصادق عليه السلام زفرة انتفخ منها جوفه ، واشتد منها خوفه ، وقال : ويلكم إني نظرت في كتاب الجفر صبيحة هذا اليوم وهو الكتاب المشتمل على علم المنايا والبلايا والرزايا وعلم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة الذي خص الله تقدس اسمه به محمدا والأئمة من بعده عليه وعليهم السلام ، وتأملت فيه مولد قائمنا وغيبته وابطاؤه وطول عمره وبلوى المؤمنين (به من بعده) في ذلك الزمان وتولد الشكوك في قلوبهم من طول غيبته ، وارتداد أكثرهم عن دينهم ، وخلعهم ربقة الاسلام من أعناقهم ، التي قال الله تقدس ذكره : ( وكل انسان ألزمناه طائره في عنقه ) .

آخر وصيّة للإمام الصّادق (ع)
عن أبي بَصيرٍ قال: دخلتُ على أُمّ حميدةَ أُعزّيها بأبي عبد الله (ع) فبكَت وبكَيتُ لبُكائها... ثُمّ قالت: يا أبا مُحمّد! لو رَأيتَ أبا عبدِ اللهِ عند الموتِ لَرأيتَ عَجبًا! فَتَحَ عينَهُ ثمّ قال: اجمَعوا لي كُلّ مَن بيني وبينَهُ قرابَة .. فنَظر إلَيهِم، ثُمّ قال: إنّ شَفاعَتَنا لا تنالُ مُستَخِفًّا بالصَّلاة!

عظّم اللّٰه أجورنا و أجوركم يا جعفرية لَك العزاء سيدي يا صَاحب الزَمان
عظّم اللّٰه أجورنا و أجوركم يا جعفرية لَك العزاء سيدي يا صَاحب الزَمان

كَيفَ نتأدب أدبًا جعفريًا ؟
+4
كَيفَ نتأدب أدبًا جعفريًا ؟

لَم نَنسَكم من الدُعاء في ليلة إستشهاد سَيدي و مَولاي جَعفر بن محمدٍ الصادق عليه السلام رزقنا الله زيارته في الدُنيا و شفاعَت
+1
لَم نَنسَكم من الدُعاء في ليلة إستشهاد سَيدي و مَولاي جَعفر بن محمدٍ الصادق عليه السلام رزقنا الله زيارته في الدُنيا و شفاعَته في الآخرة .

ضاعت الأمة فأنقذها الصادق عليه السلام "كانت الامة كلّها ضائعة في وادي الضلال، وكانت تغوص بكلّها في مستنقع الجهل، وتعيش بكلّ أفرادها في ظلمات الغفلة، فانبرى الصادق عليه السلام، بعلمه وصدقه، وإخلاصه، وأخرجها بالتعقّل والتدبّر والتعلّم من الظلمات الى النور"
من كتاب ذلكم الإمام جعفر الصادق عليه السلام سماحة آية الله السيد هادي المدرسي (حفظه الله)

تفصيل الجزء الاول من المبحث "الإمام الصادق نهج رسالي" ١- كيف صهرت مدرسة بيت الوحي شخصية الإمام الصادق العلمية خلال مراحله الع
تفصيل الجزء الاول من المبحث "الإمام الصادق نهج رسالي"
١- كيف صهرت مدرسة بيت الوحي شخصية الإمام الصادق العلمية خلال مراحله العمرية الثلاث؟ ٢- ما هي فلسفة الدعوة الصامتة التي اتخذها الإمام كمنهج للإصلاح في ظل قمع السلطات؟ ٣- كيف استطاع الإمام الصادق تأسيس أكبر جامعة علمية وسط اضطراب الدول وصراع العروش؟ ٤- ما هو الموقف الاستراتيجي للإمام الصادق من استغلال العباسيين لشعار "الرضا من آل محمد"؟ ٥- كيف واجه الإمام الصادق طغاة عصره ومنع الركون إليهم دون اللجوء للصدام العسكري المباشر؟ ٦- ما هي المقومات الثلاث التي وضعها الإمام الصادق لصناعة الفرد الصالح والمجتمع القيادي؟ ٧- كيف تميز المنهج الرسالي للإمام الصادق في الفصل بين التحركات العاطفية والثورة الإصلاحية الواعية؟ ٨- ما هي حقيقة الوصية التي مهدت لبني العباس طمعهم في الخلافة وكيف تعامل معها الإمام؟ ٩- لماذا أجمع علماء المذاهب على تفرد الإمام الصادق علماً وعبادةً رغم اختلاف مشاربهم السياسية؟ ١٠- كيف حول الإمام الصادق مأساة قتل العلويين إلى وقود لاستمرار الرسالة وحفظ كيان الأمة؟

يروي يحيى بن المكتب عن الوراق عن علي بن هارون الحميري، عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي عن ابيه، عن علي بن يقطين قال انهي الخبر الى ابي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام وعنده جماعة من اهل بيته، بما عزم عليه موسى بن المهدي في امره فقال لاهل بيته ما تشيرون؟ قالوا : نرى ان تتباعد عنه وان تغيب شخصك، فانه لا يؤمن شره، فتبسم ابو الحسن عليه السلام ثم قال : زعمت سخيمه ان ستغلب ربها وليغلبن مغلب الغلاب . ثم رفع عليه السلام يده الى السماء فقال :
"اللهم كم من عدو شحذ لي ظبة مديته، وارهق لي شبا حده وداف لي قواتل سمومه، ولم تنم عني عين حراسته فلما رأيت ضعفي عن احتمال الفوادح، وعجزت عن ملمات الجوايحصرفت عني ذلك بحولك وقوتك، لا بحولي وقوتي، فألقيته في الحفير الذي احتفره لي خائبا مما امله في دنياه متباعداً مما رجاه من اخرته فلك الحمد على ذلك قدر استحقاقك سيدي اللهم فخذه بعزتك وافلل حده بقدرتك، واجعل له شغلا فيما يليه وعجزاً عمن يناويه، اللهم واعدني عليه عدوى حاضرة تكون من غيظي شفاءاً ومن حقي عليه وفاءاً وصل اللهم دعائي بالاجابة، وانظم شكايتي بالتغيير، وعرفه عما قليل ما وعدت الظالمين، وعرفني ما وعدت في اجابة المضطرين، انك ذو الفضل العظيم، والمن الكريم" .
 قال ثم تفرق القوم فما اجتمعوا الا لقراءة الكتاب الوارد عليه بموت موسى بن المهدي، ففي ذلك يقول: بعض من حضر موسى عليه السلام من اهل بيته: وسارية لم تسر في الارض تبتغي محلا ولم يقطع بها البعد قاطع سرت حيث لم تحد الركاب ولم تنخ لورد ولم يقصر لها البعد مانع تمر وراء الليل والليل ضارب بجثمانه فيه سمير وهاجع تفتح ابواب السماء ودونها اذا قرع الابواب فهن قارع اذا وردت لم يردد الله وفـدهـا على اهلهـا والله راءٍ وسامع واني لارجو الله حتى كانما ارى بجميل الظن ما الله صانع خلاصة ... إن المؤمن يعتبر الدنيا وما فيها محراباً لعبادته ومعراجاً لروحه ووسيلة للتقرب الى ربه سبحانه وتعالى، لان التغيرات التي تحدث في الطبيعة تحت هيمنة الله وسلطانه ونعمة منه لعباده - اذا عرف كل قدرة - .
من كتاب المجاهدون ومعرفة الله للمرجع السيد مُحمد تقي المدرسي .

الجهاد انطلاقة ايمانية والمجاهد في سبيل الله اكثر اشراقاً وتألقاً من بين المؤمنين لانه بذل في سبيل الله اغلى ما يملك وتحرر من عبودية الدنيا واسقط حجب الشهوات عن عينه واتجه الى خالقه الذي تعرف له في كل ظاهرة، فحين ينتصر يكبر الله و يستغفره، وحين يهزم يسبحه ويحمده، وكذلك اثناء التقدم والتأخر. اما غير المجاهد فسرعان ما ينزلق في وحول الشهوات الدنيوية، وبسهولة تخدعه مباهج الحياة كالزوجة والبيت والمركز الاجتماعي، وقد يتناسى مبادءه اثناء التقدم. ولذا أمرنا ربنا بالاستغفار في حالة النصر والتقدم حيث قال في سورة النصر :
إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ ١ وَرَأَيۡتَ ٱلنَّاسَ يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا ٢فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا ٣
اما اثناء الهزيمة فتحركات الطغيان تعطي للفرد دفعاً روحياً وايماناً جديدين و يزداد تقرباً إلى الله. جاء في تفسير نور الثقلين عن رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم :
"قد كان قبلكم قوم يقتلون ويحرقون وينشرون بالمناشير وتضيق عليهم الارض برحبها فما يردهم عما هم عليه شيء مما هم فيه غير ترة وتروا من فعل ذلك بهم ولا اذى، بل ما نقموا منهم الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد، فاسألوا ربكم درجاتهم، واصبروا على نوائب دهركم تدركوا سعيهم " .
وجاء ايضاً في نفس الكتاب عن الامام الباقر عليه السلام ما نصه:
بعث الله نبيا حبشيا الى قومه فقاتلهم فقتل اصحابه واسروا وخدوا لهم اخدوداً من نار، ثم نادوا من كان من أهل ملتنا فليعتزل، ومن كان على دين النبي فليقتحم النار، فجعلوا يقتحمون النار، واتت امرأة معها صبي لها فهابت النار، فقال لها صبيها: اقتحمي، فاقتحمت النار وهم اصحاب الاخدود " .

المجاهدون و معرفة الله
... معرفة الله سبحانه وتعالى حكمة الوجود الانساني والخلقة البشرية، وعلة ذلك عروج الانسان بهذه المعرفة الى معارج الكمال والجمال.
- «وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ ٥٦»
- "الهي علمت باختلاف الآثار وتنقلات الاطوار ان مرادك مني ان تتعرف الي في كل شيء" (من دعاء الإمام الحسين يوم غرفة) - "معرفة الله سبحانه وتعالى اعلى المعارف " "ثمرة العلم معرفة الله " الامام علي عليه السلام.
 بصيرة وعمى الا ان مواقف البشر تجاه هذه الحقيقة مختلفة، فمنهم من يبصرها بحيث تصدق عليه سمة العاقل و يكون من ذوي الالباب الواعية لحقائق الكون وخلفياتها، ومنهم من يجهلها فتحيط به الظلمات ويعيش العمى والضلال
وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا وَنَحۡشُرُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَعۡمَىٰ ١٢٤
اما بالنسبة للمؤمن الصادق فتشكل العمود الفقري له لانه يستفيد من كل حدث جديد وحالة متغيرة في ذاته معرفة بربه، فكلما اشرقت الشمس سبح الله على تسخيره هذه الكرة الملتهبة لمصلحة الانسان، واذا غربت واستوى الظلام فوق الكوكب حمد الله الذي أوى الخلائق في ضمير الليل الساكن واذا زالت كبره، وهكذا اذا جاع أو شبع واذا جهل أو علم واذا نام أو استيقظ فقد جاء في الآية الثالثة عشرة من سورة الزخرف قوله عز وجل:
«وَٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡفُلۡكِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ مَا تَرۡكَبُونَ ١٢ لِتَسۡتَوُۥاْ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ رَبِّكُمۡ إِذَا ٱسۡتَوَيۡتُمۡ عَلَيۡهِ وَتَقُولُواْ سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقۡرِنِينَ ١٣ وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ ١٤ »
و قال الإمام العسكري عليه السلام: " لا يعرف النعمة الا الشاكر ولا يشكر النعمة إلا العارف ".

في معنى النصيحة ومقامها
النصيحة - كما ورد - ليست كلمةً تُقال، بل رسالةٌ تُحمَل، وعنايةٌ تُبذَل، وقلبٌ يُقبِل على أخيه يريد له الخير كما يريده لنفسه. وقد جاء في الحديث الشريف عن رسول الله صلى الله عليه وآله: «الدين النصيحة» ، فدلّ على أنّ النصيحة ليست فرعاً من الدين، بل هي من صميمه وأساسه. وفي تراث أهل البيت (عليهم السلام) تأكيدٌ بليغ، فقد ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام : «مَن نصحكَ فقد أحبّك، ومن داهنك فقد غشّك» . فالنصيحة إذن مرآةٌ صافية، تُريك عيوبك بلا زيف، وتدفعك إلى الكمال بلا تعنيف. وقد أشار علماؤنا إلى أنّ الهداية لا تتم إلا بالقبول والعمل معاً، كما أنّ المعرفة وحدها لا تكفي في بناء الإنسان . فالنصيحة إذا طُبّقت: أصلحت السلوك قوّمت الاعوجاج وقرّبت الإنسان من الله تعالى أما إذا أُهملت، تحوّلت إلى حسرة، وندامة، وربما إلى حجةٍ على صاحبها يوم القيامة. و أما إذا صدرت النصيحة من المعصوم وهنا المقام الأسمى، والمقام الأعلى فإنّ نصيحة المعصوم ليست رأياً، بل وحيٌ أو هدىً مؤيَّدٌ بالعصمة . فالمعصوم - نبيّاً كان أو إماماً - لا ينطق عن هوى، ولا يخطئ في هدى، بل هو: عالمٌ بحقائق الأمور رحيمٌ بالأمة ناصحٌ لا يغشّ والمعلوم أنّ طاعة النبي والأئمة هي امتداد لطاعة الله تعالى، وأنّهم ولاة الأمر الذين تجب طاعتهم . فإذا جاءت النصيحة منهم: فهي حقٌّ لا ريب فيه وهدايةٌ لا ضلال بعدها ونورٌ لا ظلمة معه ومن أعرض عنها، فقد أعرض عن النور، ومن خالفها، فقد خالف أمر الله. أسأل الله أن يجعلنا من المستمعين للقول فيتبعون أحسنه، وأن يرزقنا قلباً خاشعاً، وعقلاً راجحاً، ونفساً تقبل الحق ولو كان مُرّاً .

i5nlEvVJPyY.m4a29.56 MB