en
Feedback
بـَتْـلَة الـزَهْـرَاء .

بـَتْـلَة الـزَهْـرَاء .

Open in Telegram

و أجعَلِ اللّٰهُمَ حَـالِي في خِدمَـتِكَ سَرمَدا @Batoti_bot

Show more
The country is not specifiedThe category is not specified
201
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
-230 days
Posts Archive
مكانته ومنزلته عند أهل البيت عليهم السلام
تبوّأ السيد عبد العظيم مكانة كبيرة عند أهل البيت وحاز شأواً عظيماً عندهم ويدلنا قول الإمام علي الهادي (ع) على سمّو قدره وعظيم شأنه فقال له: (مرحبا بك يا أبا القاسم أنت ولينا حقاً – دينك - دين الله الذي ارتضاه لعباده فاثبت عليه ثبتك الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة) وهذا القول يغنينا عن بقية الأقوال فهو كلام المعصوم الذي لا يأتي هم هوى وعاطفة. وإضافة إلى حديث الإمام فقد أثنى على السيد عبد العظيم كل من ترجم له ومن هذه الأقوال: (ذو ورع ودين، عابد معروف بالأمانة، وصدق اللهجة، عالم بأمور الدين، قائل بالتوحيد والعدل، كثير الحديث والرواية) الصاحب بن عباد (كان عابداً ورعاً، له حكاية تدل على حسن حاله) العلامة ابن داود الحلي (كان مرضيا) ابن بابويه القمي (علو مقامه وجلالة شأنه أظهر من الشمس فإنه من سلالة خاتم النبيين وهو من أكابر المحدثين وأعاظم العلماء والزهاد وذوي الورع والتقوى وهو من أصحاب الإمامين الجواد والهادي عليهما السلام كان متوسلاً بهما أقصى درجات التوسل ومنقطعاً إليهما غاية الإنقطاع) المحدث الشيخ عباس القمي (ذو ورع ودين، عابد معروف بالأمانة والوثاقة والجلالة) الشيخ علي النمازي الشاهرودي وقال عنه أيضاً: (الثقة الورع الجليل، من أصحاب الرضا والجواد والهادي والعسكري عليهم السلام). (وفضله وجلالته أشهر من أن يذكر، وقبره الآن مزار للشيعة، وقد برز منه الكرامات الباهرة) السيد علي البروجردي كما أثنى عليه الشيخ محمد علي الأردبيلي والميرزا حسين النوري والنجاشي والصدوق والطوسي والشيخ عبد الله المامقاني وابن قولويه وغيرهم في كلمات مشابهة . وروى ابن بابويه وابن قولويه بسند معتبر عن رجل من أهل الرّي عن الامام عليّ النّقي صلوات الله عليه، قال: دخلت عليه، فقال: أين كنت؟ فقلت: زُرت الحسين (عليه السلام)، قال: أما لو انّك زرت قبر عبد العظيم (عليه السلام) عندكم لكنت كمن زار الحسين بن عليّ صلوات الله عليهما .

راوية أهل البيت عليهم السلام
يعد السيد عبد العظيم من كبار العلماء والمحدثين الشيعة وروى كثيراً من أحاديث أئمته الهداة يقول الصاحب بن عباد: (إنه كان كثير الحديث والرواية), وقد روى عن الإمام الرضا والجواد والهادي (عليهم السلام) كما أوصى الإمام الهادي الشيعة بالرجوع إليه وأرسل إليه (ع) رسائل وكذلك الإمام الجواد. فقد روى عن الإمام الرضا (ع) روايتين مباشرة وبلا واسطة، وروى ست وعشرين رواية عن الإمام الجواد (ع) وتسع روايات عن الإمام الهادي (ع)، وبلغت الروايات التي رواها بواسطة (65) رواية كما روى عن أصحاب الأئمة الثقات منهم: هشام بن الحكم، وابن أبي عمير، وعلي بن جعفر، والحسن بن محبوب، وغيرهم, وروى عنه: أحمد بن مهران، وأحمد بن محمّد بن خالد، وأحمد بن أبي عبد الله البرقي، وإبراهيم بن أبي محمود عبيد الله بن موسى الروياني وعبد الله بن موسى وغيرهم. ومن الروايات التي رواها مباشرة عن الإمام علي الهادي (ع) عندما سُئل عن المعصية فقال (ع): لا تخلو من ثلاثة :إما أن تكون من الله عز وجل وليس منه، فلا ينبغي للكريم أن يعذب عبده بما لم يكتسبه. وإما أن تكون من الله ومن العبد، فلا ينبغي للشريك القوي أن يظلم الشريك الضعيف. وإما أن تكون من العبد وهي منه، فإن عاقبه فبذنبه، وإن عفا عنه فبكرمه وجوده. ومنها ما رواه عبد الله بن موسى، عن عبد العظيم، عن إبراهيم بن أبي محمود، قال: قال الرضا (ع) ثمانية أشياء لا تكون إلا بقضاء الله وقدره: النوم واليقظة، والقوة والضعف، والصحة والمرض، والموت والحياة .

الجو السياسي
عاش السيد عبد العظيم الحسني في أقسى فترات العصر العباسي على أهل البيت والشيعة وأكثرها إرهاباً ودموية فقد عاصر السيد عبد العظيم المتوكل الذي تولى الخلافة من عام (232هـ) إلى (247هـ) يقول أبو الفرج الأصفهاني في (مقاتل الطالبيين): (وكان المتوكل شديد الوطأة على آل أبي طالب، غليظاً على جماعتهم، مهتماً بأمورهم، شديد الغيظ والحقد عليهم وسوء الظن والتهمة لهم، فبلغ بهم ما لم يبلغه أحد من خلفاء بني العباس قبله ... ) فاضطر السيد عبد العظيم إلى الفرار من هذا الجو السياسي المظلم, ويبدو أن خروجه من سامراء إلى الري كان في زمن الإمام الهادي (ع) (212هـ/254هـ) لأنه كان قد التقى بالإمام في سامراء ولم يرجع من سفره ومات في الري, وقيل إن خروجه من سامراء كان بإيعاز من الإمام الهادي (ع) خوفاً عليه من بطش السلطة التي شددت من ضغوطها على أصحاب الإمام . خرج السيد عبد العظيم بزي مسافر ووصل الري فأقام في بيت لأحد الشيعة الثقات وتفرّغ للعبادة فيه فكان لا يخرج منه إلا متخفياً لزيارة قبر السيد حمزة بن موسى بن جعفر (ع) الذي رافق الإمام الرضا (ع) إلى خراسان وقد وصف الشيخ محمد حرز الدين في مراقد المعارف السيد حمزة بأنه: (كان من العلماء والأجلاء والفقهاء الورعين، وكان يقول بإمامة أخيه علي بن موسى الرضا كان قائماً بخدمته في الطريق، ساعياً في مآربه، طالباً الرضا وممتثلاً لأوامره، فخرج عليه قوم من أتباع المأمون فقتلوه وقبره في بستان في مدينة ري). كان السيد عبد العظيم يجد في زيارة قبر السيد حمزة بعض السلو وهو في هذه البلاد البعيدة عن موطن آبائه وأجداده وأهل بيته وبني عمومته بعد أن حُرم منهم وخاصة فراقه لأئمته المعصومين (ع) الذين كان يجد فيهم الملاذ والأمن والقدوة فكان دائم الحنين إليهم ولم يُكتب له أن يراهم مرة أخرى حيث مات غريباً فدفن قرب قبر السيد حمزة . بقي السيد عبد العظيم في بيت الرجل الشيعي الذي لم يذكر لنا التاريخ اسمه ولعل سبب ذلك أنه لم يذكره الشيعة في ذلك الوقت خوفاً عليه من السلطة العباسية فبقي اسمه مجهولاً, ثم عرف الشيعة مكانه شيئاً فشيئاً فكانوا يتوافدون إليه للتبرك به ويأخذون أحكام دينهم ويتعلمون منه أمور دينهم .

نبذة عن حياة السيد عبد العظيم الحسني اقترنت فصول حياة هذا السيد الجليل بأربعة أنوار من أنوار أهل البيت (ع) فاقتبس من العلوم الإلهية واغترف من نمير العترة النبوية وغُذي من هدي أئمة الهدى. ثم لما ألجأته الظروف القاسية إلى الهجرة كان سفيراً لهم (ع) في بلاد الري (إيران) ينشر إشراقات هديهم ويبث اشعاعات فضلهم وعلمهم وينهج سلوكهم ويوضح شرائعهم وأحكامهم. ولد السيد عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) في اليوم الرابع من ربيع الثاني عام 173هـ في المدينة المنوّرة، ولقب بـ (الحسني) نسبة إلى جدّه الإمام الحسن السبط (ع) أما أمّه فهي السيدة فاطمة بنت عقبة بن قیس وقيل بنت إسماعيل بن إبراهيم, وقد تزوج من بنت عمّه السيدة خديجة بنت القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) فأنجبت له ولداً وبنتاً هما: محمداً وأم سلمة.
مع الأئمة المعصومين (ع)
عاصر السيد عبد العظيم الحسني أربعة من أئمة أهل البيت (ع) وقد اختلف في الأئمة الذين عاصرهم فقيل إنه عاصر كلاً من الإمام الكاظم والرضا، والجواد، والهادي (ع), وقيل عاصر الرضا والجواد والهادي (ع) وقيل عاصر الجواد والهادي الذي توفي في زمنه غير أن الذي يحدد ذلك هو تاريخ مولده ووفاته فقد ولد عام (173هـ) وهذا يعني أنه أدرك عشر سنوات من إمامة الكاظم (ع) الذي توفي سنة (183هـ) أما وفاته فكانت في الخامس عشر من شوال سنة (252هـ) وهذا يعني أنه عاصر الإمام الرضا (ت 203هـ) والجواد (ت 220هـ) وتوفي قبل وفاة الإمام الهادي بسنتين حيث توفي (ع) سنة (254هـ) كما عاصر الإمام العسكري (ع) الذي ولد (ع) في عام (232هـ) .

يوم الجمعة ... يومٌ اصطفاه الله وارتضاه إنّ يوم الجمعة في الثقافة الإسلامية ليس يوماً عادياً يُطوى في سجلّ الأيام، بل هو يومٌ مميَّز، جعله الله عيداً أسبوعياً للمسلمين، ومظهراً من مظاهر وحدة الأمّة وارتباطها بخالقها. وقد ورد في الروايات عن أهل البيت (عليهم السلام) أنّه «سيد الأيام»، وفي بعض الأخبار: إنّ يوم الجمعة سيّد الأيام وأعظمها عند الله .
أولاً: الأهمية الدينية ليوم الجمعة
• يوم العبادة والذكر قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (الجمعة: 9) فهذه الآية الكريمة تُظهر بجلاءٍ أنّ هذا اليوم قد خُصّ بنداءٍ سماوي، يدعو المؤمنين إلى ترك شواغل الدنيا والإقبال على ذكر الله، وكأنّها دعوةٌ للرجوع من زحام المادة إلى صفاء الروح. •صلاة الجمعة: مظهر الوحدة صلاة الجمعة ليست مجرّد صلاة، بل هي شعيرةٌ جامعة، تُجسّد وحدة المسلمين، وتُذكّرهم بقضاياهم، إذ يخطب الإمام فيهم، فيوجّه ويذكّر وينصح. ومن هنا، كانت ذات بُعدٍ عباديٍّ واجتماعيٍّ معاً. وقد تناولت كتب الفقه شروطها وأهميتها، وبيّنت أنّها من الشعائر المهمة في الإسلام .
ثانياً: الأهمية الروحية والأخلاقية
• يوم المغفرة والرحمة ورد في الروايات أنّ في يوم الجمعة ساعةً لا يوافقها عبدٌ مؤمن يدعو الله إلا استُجيب له، وهي ساعةُ فيضٍ ورحمةٍ، تُفتح فيها أبواب السماء. • مضاعفة الحسنات الأعمال الصالحة في هذا اليوم لها مزيةٌ خاصة، وكأنّ الزمن فيه يتبارك، والعمل فيه يتعاظم، فيغدو القليل كثيراً، واليسير عظيماً . • فرصة للتزكية إنّ يوم الجمعة محطةٌ أسبوعية لمحاسبة النفس، وتجديد العهد مع الله، وهو من مصاديق تربية النفس التي أكد عليها علماء الأخلاق في بناء الإنسان الإيماني .
ثالثاً: الأهمية الاجتماعية
•تعزيز روح الجماعة يجتمع المسلمون في مكانٍ واحد، فيتعارفون، ويتآلفون، وتتقوّى أواصر الأخوّة بينهم، وهو ما يُسهم في بناء مجتمعٍ متماسك . • منبر التوجيه والإصلاح الخطبة في صلاة الجمعة ليست مجرد كلام، بل هي وسيلة إصلاحٍ اجتماعي، تُعالج قضايا الناس، وتوجّههم نحو القيم، وتُحذّرهم من الانحراف.
خامساً: أعمال يوم الجمعة في تراث أهل البيت (ع)
وردت أعمالٌ كثيرة لهذا اليوم، منها: الغُسل (وهو من المستحبات المؤكدة) قراءة القرآن مثل سورة الكهف أو الصافات الإكثار من الصلاة على محمد وآل محمد( من أحب العبادات يوم الجمعة) الدعاء، وخاصة دعاء الندبة الصدقة زيارة الائمة الطاهرين زيارة الاموات وهكذا يتجلّى يوم الجمعة كأنه نفحةٌ ربانية، وساعةُ صفاءٍ إلهية، يجتمع فيها العبد مع ربّه ، فهو يومٌ إن أحسنّا استقباله، صار لنا زاداً في الدنيا، وذخراً في الآخرة، وإن فرّطنا فيه، فقد فرّطنا في كنزٍ لا يُعوَّض ، وفقنا اللّٰه و إياكم لما يحب و يرضىٰ .

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّد وَعَجِّلْ فَرَجَهُم .

اللّٰهُمَ عَجّل لِوَليكَ الفَرَج و العَافِيةَ و النَّصر .

Voice message01:19

أينَ بَقِيَّةُ اللهِ ... أينَ بَقِيَّةُ اللهِ ... أينَ بَقِيَّةُ اللهِ ...

أينَ بَقِيَّةُ اللهِ الَّتي لاتَخلُو مِنَ العِترَةِ الهادِيَةِ ؟ أينَ المُعَدُّ لِقَطعِ دابِرِ الظَّلَمَةِ؟ أينَ المُنَتَظَرُ لإقامَةِ الأمتِ وَالعِوَجِ ؟ أينَ المُرتَجى لإزالَةِ الجَورِ وَالعُدوانِ؟ أينَ المُدَّخَرُ لِتَجدِيدِ الفَرائِضِ وَالسُّنَنِ ؟ أينَ المُتَخَيَّرُ لإعادَةِ المِلَّةِ وَالشَّرِيعَةِ؟ أينَ المُؤَمَّلُ لإحياءِ الكِتابِ وَحُدُودِهِ؟ أينَ مُحيي مَعالِمِ الدِّينِ وَأهلِهِ؟ أينَ قاصِمُ شَوكَةِ المُعتَدِينَ؟ أينَ هادِمُ أبنِيَةِ الشِركِ وَالنِّفاقِ؟ أينَ مُبِيدُ أهلِ الفُسُوقِ وَالعِصيانِ وَالطُّغيانِ؟ أينَ حاصِدُ فُروعِ الغَيِّ وَالشِّقاقِ؟ أينَ طامِسُ آثارِ الزَّيغ‌ِ وَالأهواءِ؟ أينَ قاطِعُ حَبائِلَ الكِذبِ وَالافتِراءِ؟ أينَ مُبِيدُ العُتاةِ وَالمَرَدَة؟ أينَ مُستَأصِلُ أهلِ العِنادِ وَالتَّضلِيلِ وَالإلحادِ.؟ أينَ مُعِزُّ الأولياءِ وَمُذِلُّ الأعداء؟ أينَ جامِعُ الكَلِمَةِ عَلى التَّقوى؟ أينَ بابُ اللهِ الَّذي مِنهُ يُؤتى؟ أينَ وَجهُ اللهِ الَّذي إلَيهِ يَتَوجَّهُ الأولياءُ؟ أينَ السَّبَبُ المُتَّصِلُ بَينَ الأرضِ وَالسَّماءِ؟ أينَ صاحِبُ يَومِ الفَتحِ وَناشِرُ رايَةِ الهُدى؟ أينَ مُؤَلِّفُ شَملِ الصَّلاحِ وَالرِّضا؟ أينَ الطّالِبُ بِذُحُولِ الأنبياءِ وَأبناءِ الأنبياءِ؟ أينَ الطَّالِبُ بِدَمِ المَقتُولِ بِكَربَلاءَ؟ أينَ المَنصُورُ عَلى مَن اعتَدى عَلَيهِ وَافتَرى؟ أينَ المُضطَرُّ الَّذي يُجابُ إذا دَعا؟ أينَ صَدرُ الخَلائِقِ ذُو البِرِّ وَالتَّقوى؟ أينَ ابنُ النَّبِيِّ المُصطَفى وَابنُ عَلِيٍّ المُرتَضى وَابنُ خَدِيجَةَ الغَرَّاءِ وَابنُ فاطِمَةَ الكُبرى؟

روي أنّ من قال يوم الجمعة قبل صلاة الصبح ثلاث مرّات: أستَغفِرُ الله الَّذي لا إلهَ إلاّ هُوَ الحَيُّ القَيّومُ، وَأتوبُ إلَيهِ. غفرت ذنوبه ولو كانت أكثر من زبد البحر .

وقد ورد في الحديث عن النبي الأکرم صلّی الله عليه وآله وسلّم أنّه قال: "من فرّ بدينه من أرض إلی أرض وإن كان شبراً من الأرض استوجب الجنة وكان رفيق إبراهيم عليه السلام ومحمد صلّی الله عليه وآله وسلّم". التعاليم: ١- يحيط الملائکة بأفعال الإنسان، «الْمَلاَئِكَةُ ... قَالُوا فيِمَ كُنْتُمْ قَالُوا». ٢- ترک الهجرة وتضييع الهدف والعقيدة ظلمٌ للنفس. (شعار "حشر مع الناس عيد" مرفوض من قبل القرآن الکريم)، «ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ». ٣- أوّل ذنب يؤاخَذ عليه الميت بعد موته هو "ترکه الهجرة". فالملائکة المأمورون بقبض الروح يؤاخذون الإنسان لحظة قبضهم لروحه، «فيِمَ كُنْتُمْ». ٤- الهجرة من دار الکفر واجبة، والانضمام إلی صفوف الکفّار حرام، «كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ ... أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً». ٥- إن استطعت التأثير علی محيطک فافعل، وإلّا فهاجر حتی لا تؤثَم، «أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا». ٦- تقديم الأعذار والحجج أمرٌ غير مقبول، «كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ ...». ٧- للبيئة والأجواء السائدة تأثير کبير علی الإنسان، لذلک، ينبغي علی الإنسان الهجرة ليتخلّص من ضغط البيئة المحيطة، «فَتُهَاجِرُوا». ٨- الإيمان بالله هو المهم وليس حبّ الوطن، «أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا». ٩- الهجرة هي إحدی الأساليب في معالجة الاستضعاف الفکري والعقدي، «مُسْتَضْعَفِينَ ... أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا» .
تفسير مجمع البيان ، تفسير النور ، تفسير الصافي .

أهمية الهجرة من البيئة الغير مؤمنة
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّـهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَ ساءَتْ مَصِيراً (٩٧)سورة النساء «إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ» أي قبض أرواحهم أو تقبض أرواحهم‌ «الْمَلائِكَةُ» الملائكة ملك الموت أو هو و غيره فإن الملائكة تتوفی و ملك الموت يتوفی و الله يتوفی و ما يفعله ملك الموت أو الملائكة يجوز أن يضاف إلی الله إذ فعلوه بأمره و ما تفعله الملائكة جاز أن يضاف إلی ملك الموت إذ فعلوه بأمره‌ «ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ» أي في حال هم فيها ظالمو أنفسهم إذ بخسوها حقها من الثواب و أدخلوا عليها العقاب بفعل الكفر «قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ» أي قالت لهم الملائكة فيم كنتم أي في أي شي‌ء كنتم من دينكم علی وجه التقرير لهم أو التوبيخ لفعلهم‌ «قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ» يستضعفنا أهل الشرك بالله في أرضنا و بلادنا بكثرة عددهم و قوتهم و يمنعوننا من الإيمان بالله و اتباع رسوله علی جهة الاعتذار «قالُوا» أي قالت الملائكة لهم‌ «أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّـهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها» أي فتخرجوا من أرضكم و دوركم و تفارقوا من يمنعكم من الإيمان بالله و رسوله إلی أرض يمنعكم أهلها من أهل الشرك فتوحدوه و تعبدوه و تتبعوا رسوله و روي عن سعيد بن جبير أنه قال في معناه إذا عمل بالمعاصي في أرض فأخرج منها ثم قال تعالی‌ «فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ» أي مسكنهم جهنم‌ «وَ ساءَتْ» هي أي جهنم‌ «مَصِيراً» لأهلها الذين صاروا إليها ثم استثنی من ذلك فقال‌ «إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ» الذين استضعفهم المشركون‌ «مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ» و هم الذين يعجزون عن الهجرة لإعسارهم و قلة حيلتهم و هو قوله‌ «لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا» في الخلاص من مكة و قيل معناه لا يهتدون لسوء معرفتهم بالطريق طريق الخروج منها أي لا يعرفون طريقا إلی المدينة عن مجاهد و قتادة و جماعة من المفسرين‌ «فَأُولئِكَ عَسَی اللَّـهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ» معناه لعل الله أن يعفو عنهم لما هم عليه من الفقر و يتفضل عليهم بالصفح عنهم في تركهم الهجرة من حيث لم يتركوها اختيارا «وَ كانَ اللَّـهُ عَفُوًّا» أي لم يزل الله ذا صفح بفضله عن ذنوب عباده بترك عقوبتهم علی معاصيهم‌ «غَفُوراً» أي ساترا عليهم ذنوبهم بعفوه لهم عنها .

بأبي أنت و أمي ...

نَسألكم الدعاء كثيرا الصحة ليست علىٰ ما يرام

أَمَّا اللَّيْلُ فَصَافُّونَ أَقْدَامَهُمْ، تَالِينَ لِأَجْزَاءِ الْقُرْآنِ يُرَتِّلُونَهُ تَرْتِيلاً، يُحَزِّنُونَ بِهِ أَنْفُسَهُمْ، وَيَسْتَثِيرُونَ ، بِهِ دَوَاءَ دَائِهِمْ، فَإِذَا مَرُّوا بِآيَةٍ فِيهَا تَشْوِيقٌ رَكَنُوا إِلَيْهَا طَمَعاً، وَتَطَلَّعَتْ نُفُوسُهُمْ إِلَيْهَا شَوْقاً، وَظَنُّوا أنَّهَا نُصْبَ أَعْيُنِهِمْ، وَإِذَا مَرُّوا بِآيَةٍ فِيهَا تَخْوِيفٌ أَصْغَوْا إِلَيْهَا مَسَامِعَ قُلُوبِهِمْ، وَظَنُّوا أَنَّ زَفِيرَ جَهَنَّمَ وَشَهِيقَهَا فِي أُصُولِ آذَانِهِمْ .
من خطبة وصف المتقين لأمير المؤمنين

افكر الي حاضرين شلون بقوا عايشين بعد هذا المجلس