أضغاث أوهام
Open in Telegram
هنا تجد قلبك أو روحك أو كليهما معًا، وقد تفقدهما هنا أيضًا، ، أما بالنسبة لي فأنا لا أستطيع فهم نفسي أبدًا.. بوت تواصل @Awhhamm_bot
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
264
Subscribers
+124 hours
+77 days
+2430 days
Posts Archive
264
في صباح هذا اليوم وفي أروقة إحدى المستشفيات في المدينة
دخلت إحدى غرف الرقود في قسم الجراحة تحديدًا .
كانت الغرفة خالية إلا من شابٍ ممتدٍ على سريرٍ
شاخصًا ببصره نحو سقف الغرفة كما لو أنَّه يتمنى سقوط ذلك السقف عليه .
تقدمتُ نحوه بخطوات هادئة
فسلمت عليه ورد سلامي بوجهٍ بشوش يخفي خلف تجاعيده الكثير .
سألته عن اسمه
لم يتردد في الترحيب بي وإخباري بذلك
ليس لأنني أحمل وسام وزير أو أنَّ القميص الأبيض الذي أرتديه يوحي بأنني أحمل أعلى شهادات الطب ؛
بل لأنَّه كان ينتظر أي أحد لكي يشعره بوجوده في هذه الحياة خصوصًا بعد أن أصبح يشعر أنَّه قد صار عالةً على الحياة والمجتمع والعائلة .
طلبت منه أن يقول لي كم يمتلك من العمر ردَّ عليَّ بنبرة حزينة قائلًا أبلغ من العمر إحدى وعشرين سنة بالإضافة إلى خمس سنوات من المعاناة
كان ممتنًا لدخولي عليه كما لو أنَّه كان ينتظر مجيئي إليه منذ فترة .
أسعدني حديثي معه وأحزنني أيضًا
أسعدني عندما رأيت ابتسامته تملأ وجهه كما لو أنَّي قد أدخلت السرور على قلبه الذي يحتوي الكثير من الهموم والحزن واليأس معًا
وأحزنني أيضًا عندما بدأ يحكي لي سبب فقد أطراف يديه ورجليه بعد أن لاحظ أنَّ عينيَّ
تحدق فيهما بتساؤل واستغراب .
قلت لنفسي آنذاك يالحماقتي ويا لبؤس عينيَّ وددت لو أنَّهما فقئتا قبل أن أنظر لأطرافه.
لم أكن بحاجة إلى أن يخبرني سبب ذلك فلقد حكت لي تعابير وجهه الكثير وترجمت لي أطرافه ما عجزتُ عن إدراكه .
أخبرني أنَّه فقدها في إحدى ساحات الحرب منذ خمس سنوات ،
ومن يومها أصبح طريح الفراش لا يقوى على شيءٍ سوى على التفكير،
ولم يبقَ له سوى لسانه الذي لم يعد يتحرك إلا لكي يرد على من سأله عن قصته
حيث أنَّ ألناس لم يعودوا يتحدثون معه إلا نادرًا وإذا ما تحدث معه أحدهم فإن ذلك الحديث لا يزيد عن سؤاله عن معاناته التي يقاسيها منذ خمس سنوات
أصبح ملازمًا للصمت طول يومه لا يتكلم كثيرًا لكنه يحمل بداخله الكثير .
لم أستطع أن أسمع منه أكثر فحتى أنا مللتُ من الحديث معه ليس لأنني أشبه أولئك بل لأنني لا أريد أن أرى دموع إنسانٍ في هذا العالم ..
خرجت من الغرفه بعد أن قمت بمسح دموعه التي تساقطت على خده كقطرات من حميمٍ
وكأنها تعبر عن النار التي تكمن بجوفه .
أصبحت تائهًا بعد ذلك لستُ أدري عن ماذا أتحدث تشكلت لديَّ ثلاث معضلاتٍ إحداهن أقسى من الأخرى
الحرب والبشر والإعاقة
تأكدت حينها أنَّ الحرب كافرة لا ترحم أحدًا أبدًا
كما يفعل البشر ذلك أيضًا
أما عن الإعاقة فلا سبيل هناك لوصفها فرؤيتك لأطرافك مبتورة كافية لقتلك بهدوء ..
محمد مطر
264
أيَّتُها المعارك التي تُقام بداخلي على الأقل احترمي الشهر الحرام الذي نحن فيه ..
محمد مطر
264
رأيت وأنا أسير في أحد المقابر ضريحًا كُتِبَ
على شاهده
هنا يرقد الزعيم السياسي والرجل الصادق، فتعجبت كيف يـ ـدفن الاثنان في قبرٍ واحد!
ونستون تشرشل
264
لا أدري لماذا يتبادل بعض المسلمين التهاني ويحتفلون بيومٍ شديد البرودة يستيقظون فيه عند السابعة صباحًا للذهاب إلى عملهم .
يحتفلون به وهم لا يمتكلون إجازة في هذا
اليوم .
بغض النظر عن موضوع الإجازة فهو محرم شرعًا فلا يجوز الاحتفال به تحت أي مبرر
ولكنني ذكرت الإجازة كإثبات لهؤلاء الحمقى الذين يفرحون بهذا اليوم ..
تجد هذا يبعث لصديقه تهنئة بمناسبة العام الجديد قائلًا كل عام وأنت بخير
يستقبل الرسالة وهو في أصعب أوقاته ولكنه يقرأها ويبتسم ليس تفاؤلًا بأنَّ الخير سيأتي بل لأنَّ صديقه تذكره وبعث الرسالة له
هو لا يدري أنَّ صديقه استلمها من صديق آخر منذ دقائق وقام بتحويلها له
فقط تبادل رسائل لا أكثر
إحداهن تأتيها هدية من صديقتها بمناسبة رأس السنة كما يسمون هذا اليوم
ولكن لأنها مشغولة بمذاكرة دروسها فهي لديها امتحان في ذلك اليوم فلا يمكن أن تنظر حتى لتلك الهدية
في الحقيقة ليست الهدية سوى ظرف بداخله ورقة بيضاء مكتوب في وسطها بخط جميل
أمنيات سعيدة وأحلام محققة يا صديقتي
لحسن حظها أنها لا تفتح تلك الرسالة لأنها مشغولة بامتحانها فلو أنّها فتحت الظرف وقرأت محتوى الرسالة لرجمت بكتابها
وأمست تسأل نفسها أين هي الأمنيات السعيدة التي يتحدثون عنها
مع ذلك تذهب للامتحان الذي لم تستطع أن تجيب على نصف أسئلته وتعود محملة بباقات من الورود والأزهار ذات اللون الأحمر
وتحتفل مع زميلاتها ببهجة وسرور رغم أنّ وجوههن كانت سوداء قبل ذلك على ورقة الامتحان ..
محمد مطر
264
يسألني أخي الصغير والطموح قائلًا
كيف هي دراسة الطب ؟؟
فأتردد في الإجابة عن سؤاله
لأنني أخاف أن أخبره بأنَّها شديدة الصعوبة فيتهمني بالتمثيل والتحايل ويقول أنني أبالغ في ذلك .
وأخاف أكثر لأنني إن صمتُّ ولم أخبره سيكتشف ذلك بنفسه
فأنا أخشى عليه أن يعرف الحقيقة وحيدًا ..
محمد مطر
264
أأبكي عليكَ أم أبكي على العَرَبِ ؟
أنعيك بعدًا وأنعي العُرْبَ عن كثبٍ
احترتُ لا أهتدي شعرًا ولا نثرًا
أأرثيك بالشعر أم أرثيك بالخُطَبِ؟
أأسقط الدمع علَّ الدمع يسعفني ؟
أم أسكب الدم ؟ لا أقوى على التَعَبِ
لكن عيني بملءِ الدمع قد نفدت
فبالدم أرثيك هل تسمح وبالوصبِ؟!
أبا عبيدة فارقد طبتَ مرتحلًا
وطاب جسمُك بين اللحد والتربِ
تبقى فلسطينُ في أحرار أمتنا
جرحًا عميقًا لا يُشفى ولم يَطِبِ
فلا سبيل لأن تبقى محررة
سوى القتال فليس النصر بالغَضَبِ
محمد مطر
264
أحيانًا حتى العابرين يتركون في نفسك أثرًا لا يُمحى
فليس شرطًا أن تكون هناك معرفة تامة وأيام طويلة حتى يتم الحب والتآلف
فلا غرابة أن تفعل الدقائق ما تفعله الساعات ولا عجب في أن تبني في الأيام ما تستطيع بناءه خلال شهور،
ولا تستبعد أن تُعمِّدَ السنوات أكثر ممّا تُعمِّدَه الدهور،
فلربما الثواني في بعض الأحيان قد تكون كفيلة بفعل كل شيء .
فبضع ساعات مع البعض قد تفعل الكثير
فكيف لو وجدت في هؤلاء روحك
وعشت معهم كما لو أنكم قد نشأتم في رحمٍ واحد ؟؟
تشعر حينها أنَّ الود يُنحت في صخرٍ صلدٍ لا تقوى السنون على أن تمحيه وليس لصروف الدهر القدرة على تغييره .
هل يمكنك حينها أن تسمي هؤلاء عابرين وتعتبرهم غرباء ؟
محال ذلك أبدًا يا عزيزي ..
فتحية عظيمة لكل من فارق غريبًا او ودع عابرًا وقد ترك في قلبه الكثير منه .
فلأنني أؤمن تمامًا أنّ الكلمات لا يمكنها أن تفيَ بحقهم فهي تقف عاجزة أمامهم،
فسلامٌ على كل عابرٍ أو غريبٍ لم ينل حقه الكافي من الوداع ..
محمد مطر
264
Repost from أضغاث أوهام
رأيت اليوم موقفًا غريبًا جدًا، رأيت حيوانًا يقود سيارة ورأيت إنسانًا يأكل من صندوق القمامة .
محمد مطر
264
أحيانًا يمرّ الإنسان بفترةٍ حرجة، لا يعرف ماهي ولا يستطيع تسميتها.
يشعر فيها أنَّه غير مؤهّل لأيّ شيء في هذه الحياة؛
لا لصداقة، ولا لحب، ولا لتعلّم، ولا حتى للتعايش.
يمرُّ بواقعٍ لا يُحتمل،
حتى نفسه تبدو له ثقيلة،
كأنّها عبءٌ لا يطيق حمله،
تشبه غصةً في الحلق
لا هو الذي يتقيأها ولا هي التي تسقط في جوفه فتستقر هناك .
يتمنّى لو أنَّه يبتعد عن الواقع لبرهةٍ من الزمن
لا كرهًا للحياة، ولا حبًا للابتعاد ، ولا رغبة في الرحيل ؛ بل إرهاقًا من مرارة الحياة ونكد الواقع وبؤس الوجود .
كلّ ما يريده حينها
أن يتجاوز هذه المرحلة فقط،
أن تمر بسلامٍ دون أن تترك فيه خرابًا لا يرمم، وأطلالًا لا تمحى، وذكرياتٍ لا تنسى ،
الغريب في هذه الفترة أنها تذهب
ولكننها تترك في داخله ما كان يخشاه منها
لا تجعله يعود كما كان أبدًا ..
محمد مطر
264
Repost from N/a
شيءٌ ما ينبضُ خلف الحنايا بقوة
لا ليشعرني بوجوده بل ليخبرني أنني ما زلت على قيد الحياة..
264
في لحظة صمتً داخلي تدور في عقلي أفكارٌ صامتة لا تحس ولا ترى كل ما أشعر به أنها بداخلي
تارةً أقول لنفسي لماذا أتوهم كثيرًا يجب علي أن أصغي للحقيقة والمنطق لأن الوهم لا فائدة منه أبدًا ؟
وتارةً أخرى أحدث نفسي أيضًا
أنَّ الوهم يساعدني على العيش في هذه الحياة الزائفة.
أتوهم أنَّ هذا يكن لي مودة واحترامًا
رغم أنني لا أرى منه سوى علامات الحقد ودلائل الكراهية
مع ذلك لا أشعر بالندم أبدًا
حيال ذلك لأنني إذا ندمت حينئذ أشعر أنني أتهم الوهم بالخذلان والخيانة وهذا لا أقوى عليه فمن المستحيل أن أتخلى عنه هو الصديق الذي ينفعني في بعض المواقف ويضرني في أغلبها إلا أنني لازلت أتمسك به.
في جامعتي أيضًا أتخيل أنَّ الامتحانات ستأتي سهلة جدًا
رغم أنني أستعد لها جيدًا لأنَّ شيئًا ما يهمس لي أنَّه سيكون صعبًا وبالفعل
لا أدرك أنني أتوهم إلا عندما أمسك ورقة الامتحان .
حبيبتي تلك التي أكن لها كل مشاعر الحب والأمان وهي التي لم تتفوه لي حتى بكلمة حب واحدة منذ بداية علاقتنا أتوهم أنها تحبني حتى لا أخسرها
هذا وهمٌ منذ أربع سنوات لم يتغير ولا أظن أنَّه سيتغير .
ربما ستنجب أطفالًا ولا يزال ذلك الوهم ثابتًا
لكن لا شك أنه سيتغير عندما أجد أحد أطفالها عائدًا من المدرسة
هنا ربما تظهر الحقيقة جليًا.
معلمي الذي يعاملني أشد من معاملة العدو وأقبح من معاملة الحاقد
وأسوأ من معاملة الأسد لأبناء الغزالة
أتوهم أنَّه سيعاملني يومًا ما على أساس أنَّه
قدوة يمكنني أن أسير على خطاه وأحذو بحذوه بحكم شهاداته وأوسمته العالية
لأن الإنسان الفطري كلما زاد علوًّا كلما زاد تواضعًا .
لكن على الرغم من أنني لا أعتقد أنني سأجد تلك المعاملة منه أبدًا
إلا أنني لا زلت أتوهم ذلك.
وهكذا تمضي الحياة وهم إلى الأبد ..
فلا أستطيع أن أتخيل نفسي بدون الوهم لأنني ربما لا أستطيع أن أعيش بدونه ..
محمد مطر
264
شيءٌ ما يدفعني للتفكير بكِ الآن
لا أدري ما هو ...
لكنني أعلم جيدًا أنَّه أنتِ ..
محمد مطر
264
يقولون أنّ الثامن عشر من ديسمبر هو اليوم العالمي للغة العربية،
غير أنّني لم أقتنع بأن يكون لهذه اللغة يومٌ محدّدٌ بذاته ،
فهيَ كلُّ الأيام،
وكلّ الأيام هيَ ،
كيف لا،
وهي اللغة التي تشرفت بنزول القرآن الكريم بها؟
كيف لا، وهي بحرٌ زاخرٌ ومحيط شاسع لا تنفد كلماتها ولا تندثر مفرداتها ؟
فأقول لها في هذا اليوم
لا يوم يليق بكِ،
فأنتِ الأيام والشهور،
أنتِ الأعوام والدهور،
فكلُّ اللغات تفنى،
وأنتِ خالدةٌ إلى الأبد.
بكِ أصبحنا أكثر وعيًا،
وأعمق فكرًا ،
وأعظم فخرًا ،
وأوسع إدراكًا،
وأرقى سلوكًا ،
ومن خلالكِ تعرّفنا على خلجات أنفسنا وعمق أرواحنا ،
فلولاكِ لظلَلنا نجهل ذواتنا
وبقينا تائهين لا نعرف اتجاهًا ولا نبصر طريقًا .
نحن مدينون لكِ بكلّ شيء،
مدينون لكِ بمشاعرنا
التي سُمِحَ لنا أن نبعثرها من خلالكِ ،
مدينون لكِ بقصص الحب التي عشناها بكِ ،
مدينون لكِ بنسياننا ما لم نتخيل يومًا أن ننساه،
مدينون لكِ بذكرياتٍ حزينة وليالٍ سعيدة ،
مدينون لكِ بتجاوزنا خذلان المحبين،
وخيانة العُشَّاق ،
وكره الأقارب ،
وغدر الأصدقاء ،
وحقد الحاسدين،
فأنتِ صديقة أرواحنا،
وأمان خوفنا ،
أنتِ المرفأ الذي رست عليه سفن أحزاننا وانطلقت منه قوارب آمالنا باحثة في بحركِ الذي لا ينضب عن شيءٍ قلَّما نجده في أي لغة أخرى
أنتِ هنا،
وهنا أنتِ،
حاضرةٌ كلّما تنفسنا،
موجودة كلّما بكينا،
مربِتة حين تدمع أعيننا،
وضاحكة حين تنبسط أساريرنا.
تزورينا في أفراحنا ،
وتكونين أول ما نلتجئ إليه عند أتراحنا .
فيكِ أسرار غامضة ومعانٍ دقيقة لا يعرفها الكثير ، وإنني لأشفق كثيرًا على من لم يؤتَ شيئًا منكِ ،أشفق عليه كثيرًا ،
فهنيئًا لنا نحن من رُزِقنا بضع قطرات من بحرك الكامن ولآلئكِ النفيسة .
بكِ أصبحت أوجاعنا أقلّ حدّة،
وجروحنا أسرع التئامًا ،
وبكِ وجد كلٌّ منّا عالمه الخاص،
العالم الذي لم يكن ليجده
إلا بين ثنايا حروفكِ
ومنعرجاتِ كلماتكِ..
محمد مطر
264
في كلية الطب لا يعلموننا كيفية علاج الأمراض فحسب ؛
بل يعلموننا شيئًا أهم من ذلك
يعملوننا كيف يمكننا معالجة المرضى
فنتعلم هنا كيف نقرأ تعابير المريض
قبل إرساله إلى المختبر
هنا يجب أن نصغيَ جيدًا قبل كتابة أي شيء
هنا عليك أن تعيَ وتفهم قبل إصدار حكمك
فالفحوصات هنا ليست سوى للتأكد فقط
لأنَّ لعلاج الحقيقي يبدأ من فهم المريض ووعي شكواه
ففي عالم الطب من المستحيل أن تشخص مريضًا قبل أن تعرف عنه كل شيء
حتى الوصفة هنا نكتب إنسانيتنا فيها قبل أن نقوم بكتابة أي دواء ..
محمد مطر
264
لا أدري لماذا لا يتم تصنيف
بعض العيون ضمن الأسلحة المحرمة دوليًا
فذلك بحد ذاته جريمة.
لماذا لا ينظرون إلا إلى المفاعلات النووية
والقنابل الذرية التي تحرق المدن ولا يوجهون نظرهم نحو ما يحرق
القلوب ؟
هل أنَّهم لا يرون إلا ما يمكنه
فناء الأجساد ؟
لماذا لا يفكرون بالطرق التي تفني
الأرواح ؟
سأرفع قضية من أجل هذا على
منظمة حظر الأسلحة ؛
ربما سأكسب تلك القضية
ولكنني أخشى ...
أخشى أن أخسر عينيكِ..
محمد مطر
264
لحسن حظي أنَّ عدد الموجودين هنا قليلٌ جدًا وهذا ما أتمناه فعلًا
إذ أنني لا أستطيع بث مشاعري لعدد كبير من البشر فكلماتي خجولة جدًا تشبهني كثيرًا
وأحب أن تبقى كذلك فلا أريد أن يقرأها إلا من وجد فيها ما يلامس شعوره
رغم أنني حتى أنا أعاود قراءتها أحيانًا مستغربًا ومتسائلًا كيف لكل هذه الكلمات المبعثرة أن تصير نصوصًا رائعة تنال بعضًا من الإعجاب ؟
ومع ذلك أشعر أنَّ كل من هو هنا محظوظ جدٌا
وكيف لا يكون محظوظًا وهو يقرأ مشاعر إنسان هو بنفسه لم يفهم تلك المشاعر
فوجودكم قد يكون موثرًا ومحفزًا لي
فأوجه تحية عامة لكل من هو هنا
وتحية خاصة لمن قرأ كلمة رديئة وتجاوز عنها فلا زلت مبعثرًا ككلماتي تمامًا
لا أجيد فن الكتابة كما ينبغي ..
264
مع كلّ فجرٍ جديد ، لا يكون العالم هو نفسه ، ولا تكون أنت الشخص نفسه.
ــ هاروكي موراكامي
