فُطرُس الأثَر
Open in Telegram
يَا أَخِلَّائِي بِحَوْزَىٰ وَالْعَقِيقِ لَا يُطِيقُ الْهَجْرَ قَلْبِي لَا يُطِيقُ هَلْ لِمُشْتَاقٍ إِلَيْكُمْ مِنْ طَرِيقٍ، أَمْ سَدَدْتُمْ عَنْهُ أَبْوَابَ الْوِصَالِ؟
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
239
Subscribers
+124 hours
+77 days
+3830 days
Posts Archive
Repost from N/a
ـ ثَمرة بَرِّ الوَالِدين :
يُذكَر أنَّ شَابًا كَان يَتَصف بِقَسوة القَلب، لا يَحترِم وَالِدهُ، وَلا يَسمع لهُ قَولًا، وَيُكثِر عَليهِ الكَلِمَات الجَارِحَة، حَتّى ضَاق الوَالِد بِهِ صَبرًا . وَفِي يَوم مِن الأيام، وَبَعد كلِمة قَاسِية قَالهَا الشَاب لِأبِيهِ، رَفَع الوَالِد يَديهِ إلى السمَاء، وَهُو يَقُول بِغُصة، وَألم: "اللَّهُم إنِّي مَظلُوم، فَانتَصِر لِي مِمَّن ظَلمنِي" . وَمَضت الأيام، وَخَرج الشَاب مَع أصدِقَائِهِ فِي رِحلة بَعِيدة، فَانقَلبت بِهِمُ السَيارة انقِلابًا شَدِيدًا . نَجَا الجَمِيع، إلا ذلِكَ الشَاب . فَقَد بَقِي يَصرخ مِن شِدة الألم، وَيَضرِب صَدرهُ، وَيَقُول بِصَوت يَختلِط بِالعَبرات: "هَذا دُعَاء أبُوِي، هَذا دُعَاءُ أبُوِي!" . وَمَات فِي الطَرِيق، قَبل أنْ يَصِلُوا بِهِ إلى المُستَشفى . وَلمَا رَجعُوا بِهِ إلى أهلِهِ، جَلس الوَالِد عِند رَأسِهِ يَبكِي بُكَاء مُرًا، وَهُو يَقُول بِصَوت مَقطُوع مِن الحُزن: "ليتنِي مَا دَعوت عَليهِ، ليتنِي تَحَملتُ الأذى كُلهُ، وَلَا أراهُ يَمُوت بِهذِهِ الصُورة" . فَلا شَيء أسرع إجَابَة مِن دَعوة الوَالِد، المَظلوم عَلى وَلدِهِ؛ فَاحذرُوا العُقوق، فَإنَّهُ بَاب كُلِّ شرً، وَأصل كُلِّ بَلاء .
