en
Feedback
المنثور

المنثور

Open in Telegram

مُلَح ٌ وفوائد منثورة .

Show more
The country is not specifiedThe category is not specified
267
Subscribers
No data24 hours
-17 days
+330 days
Posts Archive
عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لايُبَلِّغني أحدٌ من أصحابي عن أحدٍ شيئاً ، فإني أُحبُ أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر )أخرجه أحمدوأبوداود والترمذي ، ويستفاد منه : حرص النبي ﷺ على حفظ قلبه طاهراً من أي أثر للنميمة أو نقل للكلام، وهو منهج نبوي في السعي لإبقاء القلوب نقية تجاه الآخرين، ممايجعلنا أكثرحرصاً وحزماً في هذا الأمر ، وإغلاق الباب تماماً أمام من ينقل الأخبار والعيوب عن الناس، لما يتسبب فيه ذلك من بغضاء و إفسادٍ للخواطر وتبديل للمودّة. وحثّ المسلم على ألا يسمع ما يُغير قلبه على أصحابه ليخرج إليهم بروح طيبة ونفس مطمئنة، فسلامة الصدر من نعيم الجنة المعجل . اللهم اسلل سخائم قلوبنا ، واجعلنا من الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا سابق عذاب ووالدينا والمسلمين.

عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال : (قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أي ُّ الناس أفضل ؟ قال : كلُّ مخموم القلب، صدوق اللسان. قالوا : صدوق اللسان نعرفه ، فما مخموم القلب؟ قال : هو النقي التقي ، لا إثم عليه ولابغي ، ولا غل ولا حسد ) أخرجه ابن ماجه . ودخل زيد بن أسلم على ابن أبي دجانة وهو مريض وكان وجهه يتهلل ، فقال له : مالك يتهلل وجهك ؟ قال : ما مِن عمَل شيء أوثق عندي من اثنين : أما أحدهما فكنت لا أتكلم بما لايعنيني ، وأما الأخرى : فكان قلبي للمسلمين سليماً . أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى،وابن أبي الدنيا في الصمت . اللهم ارزقنا سلامة الصدر للمسلمين.

ابن تيمية رحمه الله: "إن النفوس لا تقبل الحق إلا بما تستعين به من حظوظها التي هي محتاجة إليها، فتكون تلك الحظوظ عبادة لله مع النية الصالحة". مجموع الفتاوى ٣٦٦/٢٨ ٰ

‏ذوقيات: قال ابن حزم رحمه الله تعالى : (رأيت من غمار العامة من يجري على الإعتدال وحميد الأخلاق، ما لا يتقدمه فيه حكيم عالم ورأيت ممن طالع العلوم، وعرف عهود الأنبياء، وهو لا يتقدّمه في خبث السيرة وفساد العلانية والسريرة شرار الخلق ، فعلمت أنهما مواهب وحرمان من الله تعالى.) نسأل الله السلامة والعافية. الأخلاق والسير ص: 48

photo content

مناجاة الأسحار تغلب الأقدار .. وفي جوف الليل تقضى الحوائج ..! ‏قال موسى بن عيسى الموصلي : ‏ركبني دين فأتيت بشرا فقلت : قد ركبني دين. ‏قال: عليك بجوف الليل، ‏ومضيت إلى أحمد بن حنبل فقلت: ركبني دين؛ ‏قال : عليك بالسحر. ‏التوكل للقاضي أبي يعلى ص 64 وكانت نجاة لوط في السحر ﴿إِنَّاۤ أَرۡسَلۡنَا عَلَیۡهِمۡ حَاصِبًا إِلَّاۤ ءَالَ لُوطࣲۖ نَّجَّیۡنَـٰهُم بِسَحَرࣲ﴾ وجاء عن يَعْقُوبَ: أَنَّهُ قَالَ لِبَنِيهِ: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾ قَالُوا: أَخَّرَهُمْ إِلَى وَقْتِ السَّحَرِ. في الأسحار تتنزل العطايا الكبار .

•• دعاء مجاب : قال أنس بن مالك رضي الله عنه : " جاءت أم سليم إلى رسول اللهِ ﷺ ، فقالت : يا رسول اللهِ ، علمني كلمات أدعو بهن في صلاتي ، فقال : سبحي الله عشراً ، واحمديه عشراً ، وكبريه عشراً ، ثم سلي حاجتك ؛ يقول : نعم نعم " . رواه أحمد (11797) والنسائي (1299) وصححه الضياء المقدسي في السنن والأحكام (299/2) وابن حجر في نتائج الأفكار (161/5)

الثابتون في زمن التيه في عالمٍ يركض بلا وجهة، ويضج بلا فكرة، وفي زمنٍ غدت فيه الضوضاء لغة، والتهافت ثقافة، يجد الإنسان نفسه واقفاً على حافة سحيقة من التساؤلات. كيف للمرء أن يحفظ وميض الوعي في ليلٍ بهيم من التشتت؟ وكيف يستقيم عود العقل في ريحٍ عاتية من الجنون الجمعي؟ إن العيش في وسط تأطير الثقافات وصناعة وهم القدوات كراكب خشبة هزيلة في وسط المحيطات ؛ والأمواج شديدة والرياح عاتية ، تتسارع الأخبار حتى تفقد معناها، والمشاعر تُشحن حتى تضل مجراها، والصورة باتت تحجب الحقيقة بدلاً من أن تكشفها. في هذا المرج المائج، لم يعد "الاتزان" ترفاً فكرياً أو خياراً فلسفياً، بل غدا طوق النجاة الوحيد، وجدار الصد الأخير لحماية مبادئنا وقيمنا . وإن أولى عتبات الاتزان تبدأ من إدراك أننا لا نملك السيطرة على رياح الفوضى الخارجية، لكننا نملك -يقيناً- دفة مركبنا الداخلي. والعقل المتزن لا يعني الاعتزال أو الهروب من الواقع، بل يعني القدرة على فلترة هذا الواقع، وتفكيك جنونه قبل أن يتسرب إلى الأعماق. وإن أثمن ما يملكه الإنسان في زمن الفوضى هو مسافة الأمان بين ما يسمع وما يصدق، وبين ما يشعر وما يفعل. حين يصبح الجنون هو القاعدة، يصبح التمسك بالبديهيات نوعاً من البطولة. فالإنجاز والنجاح أن تفكر بتمهل في زمن السرعة، وأن تصمت لتفهم في زمن الصراخ، وأن تبحث عن الجوهر خلف قشور المظاهر؛ كل هذه الأفعال البسيطة هي إعلانات تمرد صامتة ضد فوضى العصر. ولا بد من هندسة الاتزان في عالم مضطرب ، ولكي لا تبتلعنا الدوامة، نحتاج إلى "هندسة" صارمة لوعينا اليومي، تقوم على ركائز أساسية: •حماية العقل: وتبدأ بتقنين ما يدخل إليه من مدخلات. •مصادرالتلقي : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ۖ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالَّرسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ •القراءة العميقة، ومجالسة أصحاب العقول الرزينة؛ كلها بمثابة "مراسي" تثبت السفينة وسط الأمواج. •تفكيك ثنائية الأبيض والأسود: زمن الفوضى يعشق التطرف في الآراء، أما العقل المتزن فيعلم أن الحقيقة غالباً ما تقبع في المساحات الرمادية الذكية، حيث التريث والإنصاف والتُوءدة. وليس بالضرورة أن يكون الجنون دائماً رداءً ممزقاً أو صراخاً في الشوارع، بل هو أحياناً هذا الاندفاع الأعمى خلف كل صيحة، والتبعية العمياء لكل فكرة عابرة. لذا، فإن العاقل اليوم هو ذلك "المغترب الجميل" الذي يقبض على جمر اتزانه، وينظر إلى العالم بعين الحكيم المستبصر؛ يرى الفوضى فلا تفزعه، ويشهد الجنون فلا يغويه. إنه يعلم علم اليقين أن الزبد يذهب جفاءً، وأن ما ينفع الناس فسيمكث في الأرض. اجعل من عقلك محراباً للسكينة، ومن وعيك حصناً ضد الشتات، وإياك وضياع البوصلة ، ففي زمن الجنون.. أن تكون متزناً، فتلك هي العبقرية الحقيقية.

الحُوبة تبطي ماتخطي "الحوبة تبطي ما تخطي".. و"الدنيا دوّارة "بلهجة نجدية، تختصر هيبة السنن الإلهية ؛ فالحق قد يتأخرنواله لكنه لا يموت، والظلم عقابه قادم لا محالة، ولو بعد حين. يقول الله تعالى محذرًا كل ظالم غافل عن عاقبة فعله: {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ} وحذر النبي ﷺ من دعوة المظلوم فقال: «واتَّقِ دعوةَ المظلومِ؛ فإنه ليس بينها وبين الله حجابٌ» [متفق عليه]. ومما يُحكى :أن البرامكة (وزراء الدولة العباسية) بعد أن سُجنوا وصودرت أموالهم وباتوا في القيود، قال ابنٌ لأبيه الوزير "يحيى البرمكي": يا أبتِ، بعد العز والجاه أصبحنا في هذا الضيق؟ فأجابه أبوه بحكمة بليغة: "يا بني، لعلها دعوة مظلوم سرت في جوف الليل، غفلنا عنها ولم يغفل الله عنها". لا تظلمنَّ إذا ما كنت مقتدراً فالظلمُ مرتعُه يفضي إلى الندمِ تنامُ عينُك والمظلومُ منتبهٌ يدعو عليك وعينُ الله لم تنمِ والدنيا دُوَل، والزمن دوّار، ومظالم العباد ديون لا تسقط بالتقادم . نسأل الله العفو والعافية.

من جديد مؤلفات الشيخ أحمد القعيمي -وفقه الله- حاشية على الروض المربع في ٧ مجلدات كل مجلد في (٨٠٠ صفحة). رابط اليوتيوب 👇🏻 https://youtube.com/shorts/bgeQCODjn3w?si=2mqzqpe_uYJO3H7A

رسائلك في وسائل التواصل : أجر أو وزر . احرص على كتابة مايفيد ونقل ماينفع ، تكن شريكاً في الأجر ، وهو السهل الممتنع ، والموفق من وفقه الله . قال المنذري -رحمه الله-: ‏«وناسخ العلم النّافع له أجره، وأجر من قَرَأه، أو نسخه، أو عمل به من بعده ما بقي خطّه..وناسخ غير النافع مما يُوجب الإثم، عليه وزره، ووزر من قَرَأه، أو نسخه، أو عمل به من بعده ما بقي خطه». الترغيب والترهيب | ( 1 / 62 ).

"وَكلُّ النَّاسِ يا أُمِّي مِياهٌ ‏وَوحدَكِ زمزمٌ يروِي فؤادِي!" الثبات في زمن التحول: تتغير الوجوه، وتبلى المودات، وتتبدل المصالح، ويبقى قلب الأم هو المرفأ الوحيد الآمن الذي لا يحتاج المرء فيه إلى قناع أو تبرير. العطاء بلا مقابل: الجميع قد يمنحك من فضول وقته وينابيع عاطفته، أما هي... فتسير في قفر الحياة لتسقيك بدمعها وصحتها وروحها، دون أن تنتظر جزاءً ولا شكوراً. اللهم أنزل على أمي وأبي شآبيب رحماتك وعظيم هباتك ، واجعلهما في كنفك ، ومن قال آمين 🤲 والمسلمين .

Repost from المنثور