Art Overdose
Open in Telegram
489
Subscribers
No data24 hours
+217 days
+12130 days
Posts Archive
489
"الماضي والحاضر"
"ترسم اللوحة الأولى قصة صامتة عن تفكك عائلة من الطبقة المتوسطة في العصر الفيكتوري، فقد اعتمد الفنان على تفاصيل دقيقة للغاية لتأكيد الانهيار الأخلاقي والمادي للأسرة. في اللوحة الأولى: الزوج: يجلس وعيناه غارقتان في الصدمة والوجوم. يمسك بيده اليسرى رسالة مفتوحة كشفت للتو خيانة زوجته. الزوجة: ترتمي الزوجة على الأرض في حالة انهيار تام وندم شديد، وتخفي وجهها. الطفلتان: في خلفية الغرفة، تلعب الابنتان الصغيرتان ببراءة ودون إدراك للكارثة التي تدور خلفهما مباشرة. بيت الورق: تبني الطفلتان بيتاً من ورق اللعب على الكرسي. هذا البيت يبدأ بالانهيار والتساقط في اللحظة نفسها، وهو رمز مباشر لانهيار الأسرة وتداعي حياتهم المستقرة المبنية على أسس واهية. التفاحة المشطورة نصفين: تظهر على الطاولة والأرض تفاحة مقطوعة إلى نصفين متساويين، حيث غُرس السكين في أحد النصفين. هذا الرمز مستوحى من قصة "الخطيئة الأولى" لآدم وحواء، ويشير إلى الغواية، الخيانة، وضياع الطهر البراء لروح المنزل. أما في اللوحة الثانية: تظهر الابنتان بعد أن كبرتا وأصبحتا شابتين، وهما تعيشان في غرفة متواضعة وفقيرة جداً يعمها الحزن. تجلس الأخت الكبرى تبكي بحرقة واضعة رأسها على ركبتي أختها الصغرى، وذلك بسبب وفاة والدهما مؤخراً، مما تركهما يتيمتين بلا معيل أو حماية. تنظر الأخت الصغرى بأسى نحو النافذة حيث يظهر القمر في ليلة بدر مكتمل، وهو نفس القمر ونفس التوقيت الذي تدور فيه أحداث اللوحة الثالثة تماماً، ليربط الفنان بين مصير الأم وبناتها في نفس اللحظة. في اللوحة الثالثة والاخيرة: مصير الأم المشردة، ففي اللحظة الزمنية نفسها (تحت ضوء نفس القمر المكتمل)، نرى الأم وقد أصبحت امرأة مشردة تعيش في الشوارع وهي تلجأ للاختباء في عتمة الليل تحت أحد الجسور الكئيبة في لندن (بالقرب من نهر التيمز). تظهر بملابس رثة وممزقة، وهي تحتضن طفلاً رضيعاً (وهو طفل غير شرعي ولدته بعد طردها وتخلي عشيقها عنها). تنظر الأم بوجع وانكسار نحو السماء إلى نفس القمر الذي تنظر إليه ابنتاها، وفي الخلفية تظهر ملصقات على الجدران تتحدث عن "المأوى" و"الخطيئة"، لتعبر عن ضياعها الكامل ونهايتها المأساوية كعقاب لها في العصر الفيكتوري."
489
"الأميرة النائمة"
"تستند اللوحة إلى القصة الخيالية "الجميلة النائمة"، وتحديداً الرواية الشعرية التي صاغها الشاعر الروسي فاسيلي جوكوفسكي. تظهر الأميرة في الوسط بثوب ذهبي مستغرقة في النوم، ويحيط بها بلاطها الملكي بأكمله، حيث وقع الجميع تحت تأثير تعويذة النوم الأبدي، وسط خلفية من الغابات الكثيفة والهندسة المعمارية الروسية التقليدية المستوحاة من القرن السابع عشر. إن التعويذة التي تسببت في نوم الأميرة وبلاطها بالكامل في هذه القصة هي لعنة الساحرة الشريرة، وتُعرف في الرواية الروسية والنسخ الكلاسيكية للحكاية بـ"تعويذة النوم الممتد لمئة عام"، ففي يوم تعميد الأميرة، دعا الملك والملكة الساحرات الطيبات لحضور الحفل، لكنهم نسوا أو تعمدوا عدم دعوة الساحرة القديمة الشريرة. وبدافع الانتقام والغضب، حضرت الساحرة الشريرة الحفل دون دعوة، وألقت تعويذتها: "عندما تبلغ الأميرة عامها السادس عشر، ستجرح إصبعها بمرزل (مغزل غزل الصوف) وتموت". لم تكن إحدى الساحرات الطيبات قد قدمت أمنيتها بعد، ولأنها لم تكن قادرة على إلغاء السحر الشرير تماماً، قامت بتعديل التعويذة: الأميرة لن تموت، بل ستقع في نوم عميق يستمر لمئة عام، ولن يستيقظ بلاطها إلا عندما يأتي أمير شاب ويوقظها. "
