التحليل العبري הפרשנות בעברית
前往频道在 Telegram
📈 Telegram 频道 التحليل العبري הפרשנות בעברית 的分析概览
频道 التحليل العبري הפרשנות בעברית (@eabrianalysis) 阿拉伯语 语言赛道中的 是活跃参与者。目前社区聚集了 21 323 名订阅者,在 新闻与媒体 类别中位列第 10 885,并在 以色列 地区排名第 306 位。
📊 受众指标与增长动态
自 невідомо 创建以来,项目保持高速增长,吸引了 21 323 名订阅者。
根据 09 七月, 2026 的最新数据,频道保持稳定运转。过去 30 天订阅人数变化为 -62,过去 24 小时变化为 -1,整体触达仍然可观。
- 认证状态: 未认证
- 互动率 (ER): 平均受众互动率为 5.86%。内容发布后 24 小时内通常能获得 3.55% 的反应,占订阅者总量。
- 帖子覆盖: 每篇帖子平均可获得 1 250 次浏览,首日通常累积 757 次浏览。
- 互动与反馈: 受众积极参与,单帖平均反应数为 2。
- 主题关注点: 内容集中在 إِسرَائِيل, نِظَام, إِيرَان, وِلَايَة, جَيش 等核心主题上。
📝 描述与内容策略
作者将该频道定位为表达主观观点的平台:
“المقالات والتحليلات الإسرائيلية”
凭借高频更新(最新数据采集于 10 七月, 2026),频道始终保持新鲜度与高覆盖。分析显示受众积极互动,使其成为 新闻与媒体 类别中的关键影响点。
21 323
订阅者
-124 小时
-217 天
-6230 天
帖子存档
خلاصات الحرب في غزة: الضغط العسكري لا يكفيالجنرال المتقاعد: غيورا آيلاند المصدر: يديعوت أحرونوت ثلاثة أخطاء تمنعنا من تحقيق أهداف الحرب. الخطأ الأول: تبنّي سردية أوجدها الأميركيون، وهي أن "حماس" مثل "داعش"، أي إنها تنظيم "إرهابي" فرض نفسه على السكان، بينما السردية الصحيحة هي أنه في 7 تشرين الأول/أكتوبر، شنّت دولة غزة حرباً ضد دولة إسرائيل. وفي الحروب بين الدول، من المعتاد ممارسة الضغط الاقتصادي على دولة العدو، وحتى فرض حصار عليها. لا يوجد في القانون الدولي ما يفرض تزويد دولة العدو بكل ما ينقصها، وفي أقصى الاحتمالات، لا نستطيع منع الآخرين، مثل مصر، من توفير الغذاء للعدو. الخطأ الثاني: عدم استغلال نقاط ضُعف العدو. الهدف من الحرب هو أن نفرض على الجانب الآخر أموراً يرفضها. هناك 3 وسائل أساسية من أجل سحب البساط من تحت أقدام "الحكام المستبدين"، لم تحاول إسرائيل استخدام أيّ وسيلة من هذه الوسائل. الوسيلة الأولى، فرض عقوبات اقتصادية تؤدي إلى ثورة الجمهور الغاضب والجائع، والذي يشعر بالمرارة. يخاف "الطغاة" بصورة أساسية من هذا الوضع، والدليل على ذلك، ما جرى في الثورتين الفرنسية والبلشفية، والربيع العربي، ومؤخراً، ما جرى في سورية. الوسيلة الثانية تدعم تغيير الحكم. لقد كبحت إسرائيل كل مبادرة تدفع قدماً بمثل هذا البديل. والوسيلة الثالثة، هي الخوف من خسارة الأرض، وهذه الاستراتيجيا امتنعنا من تجربتها. ومن دون نقاش، اتُّخذ قرار، مفاده أن "الضغط العسكري وحده سيحقق أهداف الحرب". وهذا الخطأ خطِر لأن الضغط العسكري هو الاستراتيجيا التي استعدت لها "حماس" منذ 15 عاماً. الخطأ الثالث: فشل الحوار السياسي. فور وقوع "المذبحة"، وخلال زيارة الرئيس بايدن لإسرائيل، طُلب من رئيس الحكومة الإجابة عن سؤال واحد فقط: ما هو مصير غزة في اليوم التالي؟ فردّ نتنياهو ساخراً: "عندما نصل إلى اليوم التالي، نتحدث عنه". لقد كان من الأفضل أن يوضح أن ليس لإسرائيل مطامع إقليمية، أو سياسية، في غزة، بل مصلحة أمنية فقط، هدفها ضمان نزع السلاح بصورة كاملة من غزة لسنوات، وأن إسرائيل مستعدة الآن لكي تناقش مع أيّ دولة عربية أو غربية مستقبل الحكم في غزة، وأن أيّ خطوة تُقنع بأن غزة ستصبح منزوعة السلاح هي خطوة مقبولة منها. إن أكبر خطأ في التاريخ هو الناتج من تحديد القادة أهدافاً، من دون إجراء نقاش نقدي معمّق بشأن الطريقة التي يمكن من خلالها تحقيقها. في سنة 480 قبل الميلاد، قرر كسرى ملك الفرس احتلال اليونان، وافترض أن جيشه أكبر كثيراً من الجيش الذي يمكن لليونانيين تجنيده، وأنه قادر على تحقيق الهدف. وتجاهل الطبيعة الجبلية لليونان، وصعوبة إطعام مثل هذا الجيش الكبير في حرب طويلة، وتفوُّق اليونانيين في القتال في البحر، وغير ذلك، وكانت النتيجة هزيمة مذلة. أيضاً، اعتقد نابليون أن جيشه القوي سيهزم الجيش الروسي "الأضعف"، وأن النصر سيسمح له بتحقيق هدفه: كسر تحالُف روسيا مع بروسيا وإنكلترا. لكنه لم يأخذ في الاعتبار حجم روسيا، والشتاء القاسي، واحتمال أن يقرر الروس الانسحاب، بدلاً من اتباع السيناريو الذي وضعه، وترك أرض محروقة وراءهم. وافترض هتلر أن "تفوُّق العرق الآري" على الشعوب السلافية "الأدنى" كان كافياً للانتصار وتحقيق "مساحة للعيش" في الشرق. وكررت الولايات المتحدة مثل هذا الخطأ في حرب فيتنام. لقد اعتقد وزير الدفاع ماكنمارا أن التفوق العسكري الأميركي كافٍ لانهيار فيتنام الشمالية. لكن خوض حرب من دون إجراء نقاش عميق للعلاقة بين أهداف الحرب والوسائل المناسبة لتحقيقها خطأ كلاسيكي في التاريخ، وهذا ما يحدث لنا أيضاً. إن الضغط العسكري يؤدي إلى تحقيق جزئي للهدف الأول للحرب، ضرب القوة العسكرية لـ"حماس"، لكنه لا يؤدي إلى تحقيق الأهداف الأُخرى: إعادة كل المخطوفين وإسقاط حُكم "حماس". لذلك، ثمة حاجة إلى استراتيجيا أُخرى موجهة ضد نقاط ضُعف العدو، وليس ضد نقاط قوته.
#انتهى_المقاللمزيد من التحليلات العبرية، انضم عبر الرابط: https://t.me/EabriAnalysis.
خمسة أعوام على اغتيال سليماني: التداعيات على الشرق الأوسطالرائد احتياط: داني سترينوفيتش المصدر: معهد دراسات الأمن القومي مرّت خمسة أعوام على اغتيال قاسم سليماني، قائد فيلق "القدس" الإيراني، في هجوم أميركي، وهذا هو أفضل وقت لتحليلٍ قصير لتداعيات الاغتيال الذي ما زال يشكل صدمة في الشرق الأوسط: نستطيع القول، باختصار، إن جذور انهيار محور المقاومة الذي شهدناه في العام الأخير، يمكن رؤيتها في اغتيال سليماني. ويمكننا تقدير مدى أهمية الاغتيال عندما ننظر إلى حالة المحور اليوم. عندما نلقي نظرة على سياسة الاغتيالات الإسرائيلية في الشرق الأوسط، يمكن الادعاء، وعن حق، أنه دائماً يوجد بديل من كل شخص اغتيل، وقليلة هي الاغتيالات التي تبقى مهمة وقتاً طويلاً. لكن من الواضح اليوم أنه من المؤكد أن اغتيال سليماني كان من النوع الثاني، والقرار الذي اتخذه الرئيس ترامب غيّر الشرق الأوسط عموماً، مثلما غيّر تأثير إيران في المنطقة خصوصاً. ج- هناك أمر واحد واضح هو أنه لا يوجد أحد يمكن أن يحلّ محل سليماني. فخليفته قاآني لم ينجح في أن يحلّ محله، بل فشل في مهمة مركزية، وهي السماح لإيران بالسيطرة وقيادة أذرعها في الشرق الأوسط. إن ضُعف قآاني أجبر نصر الله على القيام بمهمة كبيرة في قيادة الأذرع، وهو ما ألحق الضرر بحزب الله نفسه. د- من الصعب جداً الافتراض أن السنوار كان سيقرر القيام بهجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر من دون معرفة سليماني، ومن المؤكد أن هذا الأخير كان سيجهز المحور لهجوم كهذا. المفاجأة التي سادت لدى أطراف المحور، بعد هجوم "حماس"، أدت إلى بناء استراتيجيا مشوشة وغير متجانسة، فشلت فشلاً ذريعاً في الاستفادة من النجاح العملاني لـ"حماس". ه- بالإضافة إلى ذلك، إن درجة الاستقلالية لدى أطراف المحور (وخصوصاً لدى الحوثيين، وأيضاً الميليشيات الشيعية في العراق، وحتى حزب الله) كانت محدودة، عندما كان سليماني في قيد الحياة. ومن دون سليماني (ومع اغتياله)، تضررت العلاقة بين حزب الله وإيران كثيراً، وتضررت بصورة خاصة قدرة نصر الله على التشاور مع شخص مثل سليماني يفهم عقلية المرشد الأعلى في إيران بصورة جيدة. و- خسرت الزعامة الإيرانية أحد أكبر خبرائها في شؤون الشرق الأوسط في فترة هي في أمسّ الحاجة إليه. إن حجم الانفصال عن الواقع وعدم فهم ما يجري في الشرق الأوسط عموماً، وفي إسرائيل خصوصاً، لا تزال الزعامة في إيران تدفع ثمنهما حتى اليوم من خلال عدة قرارات غير صحيحة، نابعة من الجهل في معرفة ميزان القوى في المنطقة، وهو ما أوقع إيران في ضائقة استراتيجية صعبة نتيجة القرارات التي اتخذتها الأذرع الإيرانية، من دون التنسيق معها. ز- انهيار نظام الأسد في سورية كان أيضاً إحدى النتائج الجانبية لاغتيال سليماني، الذي كان الشخص الوحيد القادر على الجمع بين جهود روسيا وحزب الله والأطراف الشيعية في سورية من أجل إنقاذ الأسد. طبعاً، من الصعب معرفة ماذا كان سيحدث لو بقيَ سليماني في قيد الحياة، لكن من الواضح أنه لا يوجد اليوم بديل من قدرته على تنسيق الجهود للدفاع عن نظام الأسد. ح- بنظرة إلى المستقبل، ستواجه إيران صعوبة كبيرة في بناء قدرة حزب الله من جديد، من دون سليماني. بعد حرب لبنان الثانية، كان سليماني هو الذي قاد مع نصر الله الجهد لتحويل حزب الله من تنظيم "إرهابي" إلى جيش "إرهابي" مع قدرات استراتيجية، لكن الآن، من دون سليماني، ومن دون نصر الله، ومع خسارة سورية في المحور، فإن قدرة إعادة بناء حزب الله محدودة جداً. في الخلاصة، كانت قوة سليماني وهيمنته على بناء المحور وقيادته وتنسيقه الوثيق مع حزب الله ونصر الله هائلة، وبعد اغتياله، لم يستطع أن يحلّ محله أحد. لقد أدت "اللامركزية" في المحور وازدياد قوة أطراف مختلفة إلى ضُعف التأثير الإيراني في المكونات المختلفة للمحور، وهو ما أدى إلى تعقيد وضع إيران بصورة عميقة. ولأنه لم يكن هناك معركة واسعة النطاق، كان في الإمكان "إخفاء" تداعيات اغتيال سليماني. لكن في لحظة نشوب الحرب، ظهر الشعور بخسارته والضرر الكبير الذي لحِق بجهود التنسيق في المحور، وفي قدرة نصر الله على المحافظة على قناة تواصُل مع القيادة في طهران، والاعتماد على سليماني، وعلى قدرة إيران على فهم ما يجري في الشرق الأوسط.
#انتهى_المقاللمزيد من التحليلات العبرية، انضم عبر الرابط: https://t.me/EabriAnalysis.
غزة تتحول إلى نموذج فيتنام
يقول يارون أبراهام في مقاله الذي نشره هذا الأسبوع، إن وتيرة تجنيد "حماس" أعلى كثيراً من وتيرة قتل الجيش لـ"المخربين"، ويرى في ذلك إشارة إلى تراجُع إنجازات الحرب في غزة. وفي تقرير نُشر في "هآرتس"، قبل أكثر من أسبوعين، كان هناك إشارة إلى أن قوات الجيش لديها أهداف لقتل "مخربين". وأشار يانيف كوبوفيتش في نهاية الأسبوع إلى أن المدنيين القتلى في "محور نتساريم" يتم احصاؤهم ضمن القتلى من "المخربين".
ظاهرة "إحصاء الجثث" ليست جديدة، وهي تميز الجيوش التي تفقد البوصلة- نوع من تدمير ذاتي بسبب غياب الأهداف والخطة الاستراتيجية. هذا النموذج اختُرع في فيتنام، حيث استمر الغرق هناك، وازداد الإحباط، حتى دُفعوا إلى الاختراع "المتنور" القائل أنه كلما قُتل عدد أكبر من مقاتلي حرب العصابات في شمال فيتنام، كلما يئس الفيتكونغ، وخضعوا في نهاية المطاف. استمرت الحال على ما هي عليه15 عاماً، وخرج الأميركيون من هناك هرباً، وتكبدوا نحو 60 ألف قتيل، أمّا الفيتكونغ فلم يستسلموا.
لا يوجد أيّ نموذج في التاريخ لاستسلام تنظيم أيديولوجي متطرف، وخصوصاً إذا كان دينياً. هناك كثير من النماذج من دول قاتلت ضد هذه التنظيمات بدافع "الإيغو"، ولم تكن تريد الوصول إلى اتفاق معين في النقطة التي حققت فيها إنجازات، وأُرغمت في نهاية المطاف على القيام بذلك بعد نحو 15 عاماً (في المعدل) في ظروف أسوأ كثيراً، وبأثمان أغلى كثيراً. انظروا إلى ما حدث لنا في لبنان في نهاية الحرب الأولى، وكيف خرجنا من هناك بعد 18 عاماً. حالياً، وضعنا أفضل كثيراً - يمكن التوصل إلى اتفاق جيد، وهناك احتمال لإنهاء حُكم "حماس" إذا تم اتخاذ القرار.
حتى لو استبعدنا عن الطاولة إمكان أن تكون حسابات نتنياهو شخصية وسياسية، فيجب عليه هو أيضاً أن يصحو من وهم "الانتصار المطلق" والأمل بأن "حماس" ستستسلم بعد قليل، وبعد استعمال مزيد من الضغط العسكري. ما يجري سيستمر وسيؤدي إلى طرح الشك، حتى في أوساط الجهات الأقل عقلانيةً، هذه الجهات التي تفهم متأخرة، عادةً، بعد الذين دفعوا الثمن سابقاً.
الوضع الحالي الناشىء من الفراغ في اتخاذ القرارات، هو أسوأ وضع، ويكلفنا أثماناً غالية جداً في الطريق إلى اللا - مكان. المشكلة هي أنه كلما مرّ مزيد من الوقت، كلما كان الخروج من هذه الحال أصعب، وكلما كان الاعتراف بالخطأ المتأخر مع ازدياد الأثمان أصعب أيضاً. للأسف، الشخص الذي لا يريد اتخاذ القرارات في نقطة الذروة، حيث هناك انتصار جدي على "حماس"، فإن احتمال أن يتخذه عندما يصبح الانتصار بعيداً وتتراجع الإنجازات ضئيل.
من أجل مَن نقاتل
في عيد الأنوار، عيد البطولة، التقيت جرحى الجيش خلال زياراتي للمستشفيات. رؤية هؤلاء الجنود وهم يقاتلون من أجل تعافيهم بصعوبة يخلق شعوراً بالفخر. قالوا لي إنه على الرغم من كل ما جرى لهم، فإنهم كانوا سينهضون اليوم أيضاً من دون تردد، وسألت لماذا، فكان جوابهم جميعاً من دون استثناء - من أجل إنقاذ المخطوفين.
التقيت خلال الحرب عدداً كبيراً من الجنود الذين قالوا إن السبب الأول الذي حرّكهم كان إنقاذ المخطوفين الذين فشلوا في الدفاع عنهم، وليس الانتقام. في نظرهم، هذا هو التصحيح الأكبر. هؤلاء الجنود هم جوهرنا كيهود وإسرائيليين وشعب فخور. أحد الأشخاص المهمّين من معسكر نتنياهو قال لي، في سياق الحديث عن المختطفين، "أنا لا أعتقد أن هناك يهودياً لا يريد، وغير جاهز للقيام بكل شيء من أجل إنقاذ يهودي". في الوقت الحالي، تمر الأيام الطويلة والليالي القاسية المتجمدة ومن غير الواضح كيف ينجو الناس هناك. يقلقني كثيراً في كل لحظة من جديد عندما أفكر أن لدينا قيادات منغلقة وباردة لا تقاتل من أجل عدم مرور يوم آخر من دون عودتهم.
قال جورج بوش يوماً عن تشرشل: أحد التحديات الكبيرة والإشكالية في القيادة هو أن يغرق القائد في الشفقة على الذات. يبدو لي أن ونستون تشرشل لم يشعر يوماً بهذه المشاعر من الشفقة على الذات". نتنياهو، هذه لحظاتك المهمة، وهذا قرارك، قم بإعادة المخطوفين.
#انتهى_المقاللمزيد من التحليلات العبرية، انضم عبر الرابط: https://t.me/EabriAnalysis
حتى الحمساوي الأخير؟ عندما تتحول الحرب نفسها إلى هدفاللواء احتياط: يسرائيل زيف المصدر: القناة ١٢ العبرية مرّ الأسبوع الـ65 من الحرب أيضاً، ونحن في الطريق إلى اللا مكان. لا يوجد أيّ نقطة محددة تسمح لنا بأن تعرف أين نعرف بالنسبة إلى اللا - نهاية. شيء واحد واضح الآن أيضاً: نحن نبتعد عن أهداف الحرب، وإنجازاتنا تُستنزف وتختفي. إن صفقة تبادُل الأسرى تبتعد مرة أُخرى، وحالة التورط في غزة تتعمق، واتفاق وقف إطلاق النار في لبنان هشّ، ووجودنا في سورية يستقطب إدانات من كل أنحاء العالم، هذا بالإضافة إلى أن قصف الحوثيين لا يزال يهدد تل أبيب، و"الانتصار المطلق" لا يبدو واضحاً في الأفق. أهداف الحرب الأطول في تاريخ إسرائيل لم تتحقق بعد: "حماس" لا تزال تحكم في غزة، والمخطوفون يختنقون في الأنفاق، ولم يعودوا، وجنودنا الأعزاء ما زالوا يُقتلون. فخلال الشهر الماضي، قُتل 17 من أفضل أبنائنا في عمليات، الهدف منها قتل مزيد من "المخربين"، وإيجاد مزيد من فتحات الأنفاق في جباليا - وهي أهداف لن تغيّر شيئاً في الوضع القائم في غزة. وفي الوقت نفسه، تبني "حماس" قوتها من جديد في أغلبية المناطق التي لا يوجد فيها الجيش، ويشهد على ذلك الـ15 صاروخاً التي أُطلِقت خلال الأسبوع الماضي على البلد. فمن أجل ملاحقة "حماس" حتى آخر "إرهابي"، يجب أن تتخذ الحكومة قراراً بشأن فرض حُكم عسكري كامل وتجنيد فرقتين كاملتين - وهو ما لا يمكننا القيام به الآن - من أجل القتال في مناطق القطاع كلها. هذا بالإضافة إلى الحاجة إلى تلبية حاجات أعداد كبيرة من اللاجئين في القطاع. البديل هو نقل المسؤولية إلى السلطة الفلسطينية التي ستبني القطاع من جديد، بدعم من دول عربية، في الوقت الذي يحرس الجيش من الخارج، ويمكنه التدخل في كل لحظة. وللإجابة عن سؤال عمّا إذا كان من الممكن الاعتماد على السلطة الفلسطينية، يوجد جواب واضح: هناك مواقع تنجح فيها، وقاعدة إضافية مفادها أنه بهدف السيطرة على القطاع، سيُقتلون هم، وليس جنودنا. إذا فشلت هذه المحاولة، فلا مشكلة لدينا في العودة. إنه قرار سياسي صعب، لكنه الخيار الوحيد. ما تقوم به الحكومة الآن هو الاستمرار في طريقتها المعهودة بعدم اتخاذ قرار بأيّ شأن، وفي أيّ جبهة. في لبنان أيضاً، الوضع ينهار. الجهة الوحيدة التي يمكنها حفظ الاتفاق الطري الذي يتفكك هي الجيش اللبناني. إن بناء الجيش من جديد وتقويته في الظروف الحالية، فضلاً عن منع حزب الله من تجديد قوته، أمور يمكن أن تمنع تجدُّد الحرب. يمكن لخطوة كهذه أن تسمح للجيش بالبقاء في الميدان وقتاً أطول بهدف ضمان تحقيق التغيير. لكن لا ينشغل أحد بهذا، لذلك، يمكن أن ينهارالاتفاق. وربما هناك رغبة خفية في خلق شرعية لبقاء الجيش بشكل دائم في لبنان. صحيح أنه لا يوجد قرار حكومي بشأن الحرب، لكن يوجد قرار بشأن بقاء الحكومة. فعلى جدول الأعمال هذا الأسبوع قرار تشريع التهرب من الخدمة العسكرية، وهو قانون مجحف وطعنة للأبطال الذين يخدمون والآلاف من جنود الاحتياط، وطعنة أيضاً لكرامة الذين قُتلوا. إن تمرير القانون المتذاكي - وهو في الحقيقة يعفي عشرات الآلاف من الحريديين من الخدمة العسكرية في الوقت الذي يتوجب على كل واحد منهم أن يكون على الجبهة لأن الحكومة تخلق واقعاً أمنياً ثقيلاً، وهو أمر عبثي ودليل على عدم مسؤولية متفشٍّ واستهتار. وهذا لا يعبّر عن "يمينية"، ولا يتماشى مع "القرارات الشجاعة" التي يتفاخر بها رئيس الحكومة. ببساطة، إنها شهادة عار تشهد على ضعف الحكومة الحقيقي، وعلى بؤسها. لقد انقلب عالمنا، وهدف بقاء الحكومة على حسابنا جميعاً يُفرض علينا فرضاً، ويحاصرنا. لقد تحولنا إلى شعب يخدم حكومته، ولا يبدو أن الدولة تهمّ أحداً.
#يتبع
هرتسي هليفي، رونين بار ودادي برنياع، يجب أن يستقيلوا اذا لم يتم إنجاز الصفقةالكاتب: يوسي ميلمان المصدر: هآرتس في فجر 1 كانون الاول 2023 جلس أ.، رئيس قسم في الموساد والمبعوث الكبير لاسرائيل في المفاوضات حول تحرير المخطوفين، في غرفته في الفندق في الدوحة. بعد ساعتين كانت توشك الهدنة على الانهيار في المعارك ومعها انتهاء الصفقة. لقد تم اختطاف الى القطاع 251 شخص، معظمهم على قيد الحياة، بعضهم جرحى وعدة جثث. اربعة آخرون، اثنان على قيد الحياة تسللا الى القطاع وجثة جنديين محتجزة لدى حماس في القطاع منذ 2014. من 7 تشرين الاول وحتى 1 كانون الاول 2023 تم اطلاق سراح 85 اسرائيلي، 24 مدني من تايلاند ومدني واحد من الفلبين. في ليلة 29 – 30 تشرين الاول حرر الجيش الاسرائيلي والشباك في عملية انقاذ جريئة الجندية اوري مغيدش. في 24 تشرين الثاني بدأت صفقة المخطوفين، التي استمرت لسبعة ايام وفيها اطلقت حماس سراح 10 – 13 مخطوف في كل دفعة (نساء، فتيان واطفال)، مقابل كل مخطوف اسرائيلي ثلاثة من السجناء الفلسطينيين (نساء، فتيان واطفال). خلال الايام السبعة للصفقة خرقت حماس عدة مرات الهدنة، لكنها اتهمت اسرائيل بخرقها ايضا لأنها قتلت فلسطينيين واطلقت مسيرة في ساعات الحظر. في النبضة الاخيرة اطلقت حماس سراح 8 اسرائيليين وليس 10. ممثلوها طرحوا عدة ادعاءات، منها أنها لم تعد تحتجز مخطوفين مشمولين في خطة الصفقة. مع ذلك، من اجل الوفاء بحصة المحررين العشرة على الاقل، حماس اقترحت اعادة جثمانين. الكابنت عقد وقرر بالاجماع، باستثناء معارضة الوزير غادي ايزنكوت، اتهام حماس بخرق الصفقة واستئناف الحرب. في الفندق في الدوحة، الذي كان يوجد فيه أ. – رئيسم الوفد الاسرائيلي للمفاوضات الذي ضم ممثلين من قسم الاسرى والمفقودين التابع للجيش والشباك والموساد – كان يوجد ايضا ممثلون عن قطر، مصر، الولايات المتحدة، ممثلي حماس وعلى رأسهم خليل الحية نائب يحيى السنوار، رئيس حماس في غزة. أ. حاول اقناع ممثلي دولة الوساطة بالضغط على حماس لتنفيذ دورها في الصفقة كي يمكن مواصلة النبضات وتحرير في الايام القادمة عدد آخر من المخطوفين. في محاولة اللحظة الاخيرة توجه ايضا للجيش وطلب الانتظار ساعتين قبل استئناف القتال. كل ذلك في محاولة استنفاد أي فرصة لمواصلة الصفقة. ولكن الجيش الاسرائيلي، بقيادة رئيس الاركان هرتسي هليفي الذي كان متحمسا للقتال، رفض ذلك. وتم استئناف الهجمات الاسرائيلية ومعها انتهت عملية اطلاق سراح المخطوفين. مر منذ ذلك الحين 14 شهر. من اجروا المفاوضات من الطرف الاسرائيلي – رئيس الموساد دافيد برنياع، رئيس الشباك رونين بار، مدير قسم الاسرى والمفقودين الجنرال نيتسان الون – سافروا الى الدوحة، القاهرة وعواصم اوروبية، لكن بدون فائدة. رئيس الحكومة القطرية ورئيس المخابرات المصرية ورئيس الـ سي.آي.ايه بذلوا الجهود الى أن ظهر احيانا بأنهم يهتمون بمصير المخطوفين اكثر من وزراء الحكومة واعضاء الكنيست والجمهور البيبي. خلال المحادثات لينت حماس موقفها. بشكل خاص تجدر الاشارة الى تنازلها عن أحد الشروط المسبقة وهو التزام اسرائيل بوقف الحرب. لا شك أن حماس تتصرف بوحشية غير مسبوقة بالنسبة للقضية التي هي في جوهرها انسانية. ولكن ماذا يمكن توقعه من منظمة ارهابية نفذت اعمال ذبح واغتصاب وتعذيب في 7 اكتوبر. الجمهور الاسرائيلي ما زال يتوقع من الحكومة أن لا تتدهور من خلال الوحشية والانغلاق ازاء مصير المخطوفين الى نفس مستوى حماس. لقد اصبح من الواضح لكل شخص يتابع سلوك رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، أنه كلما تم تحقيق اختراقة فانه يطرح طلب جديد من اجل التصعيب، وبذلك يقضي على احتمالية تحقيق الصفقة. نتنياهو والوزراء (المعتدلون) يخضعون مرة تلو الاخرى لطلبات المتطرفين في الحكومة، وعلى رأسهم ايتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، وينضم اليهم بعض اعضاء الليكود. نتنياهو يعمل بدوافع شخصية وسياسية للابقاء على الائتلاف وبقائه في الحكم، من خلال يدفع ضريبة كلامية وكأنه شريك في الخوف على مصير المخطوفين وأنه يبذل كل جهد من اجل اطلاق سراحهم. هذه الرواية المضللة نجح نتنياهو في غرسها في معظم وسائل الاعلام، لا سيما في قنوات التلفزيون التي تخطف انظار الجمهور بالتقارير المثيرة التي تأتي من مكتب رئيس الحكومة عن تحقيق اختراقة وأن الصفقة تجري. المشكلة الاكثر خطورة هي أن رئيس الاركان ورئيس الشباك ورئيس الموساد، الذين يعرفون الحقيقة افضل من وسائل الاعلام، يصمتون، رغم أنهم يعبرون عن انفسهم في الغرف المغلقة وينتقدون الحكومة. لا يوجد توافق في الآراء بين برنياع وبار وألون، وممثلو دول الوساطة استغلوا الجدالات من اجل الدفع قدما باقتراحاتهم، لكن هذا ايضا ثمن لا مناص من دفعه من اجل اطلاق سراح المخطوفين.
#يتبع
هؤلاء الثلاثة يعرفون أن نتنياهو يضللهم. وهم يعرفون أنه كان يمكن، على الاقل في ثلاث مناسبات، اخراج الصفقة الى حيز التنفيذ. في القطاع يوجد 100 مخطوف. المخابرات ابلغت في السابق 36 عائلة بأن ابناءها ليسوا على قيد الحياة. الـ 64 الآخرون حسب تقدير المخابرات ربما 50 فقط ما زالوا على قيد الحياة. وواضح لهؤلاء الثلاثة أن اسرائيل يجب عليها دفع ثمن مؤلم مقابل الصفقة، وأنه من الضروري تنفيذها ليس فقط بسبب أهميتها الاخلاقية، بل بسبب فائدتها السياسية، الامنية والاستراتيجية ايضا. رغم ذلك هم يصمتون، أو على الاكثر يكررون علنا مقولة إنه من المهم تحرير المخطوفين. اذا كان مهم جدا بالنسبة لهم فليفعلوا شيئا.
لقد بقي اسبوعين على دخول ترامب الى البيت الابيض. ربما هذه تكون الفرصة الافضل من اجل تحقيق الهدف المقدس الذي يتمثل بتحرير المخطوفين. يجب على هليفي، برنياع وبار، القول بشكل صريح إنه اذا في هذه المرة ايضا قام نتنياهو وحكومته بتعطيل تحرير المخطوفينفانهم سيستقيلون من مناصبهم. يوجد لهم الكثير مما سيفقدونه. وبالتأكيد ليس هليفي وبار، اللذان يعرفان أنهما يوجدان في المنصب في الزمن المستعار. وقريبا عند انتهاء تحقيقات الجيش والشباكسيستقيلان من المنصب بسبب مسؤوليتهما عن الفشل في 7 اكتوبر.
اذا اعلنا عن نيتهما الاستقالة في حالة تم تعطيل الصفقة مرة اخرى، فانهما على الاقل سينقذان ما بقي من كرامتهما بسبب مسؤوليتهما عن الفشل. واذا لم يسمعهما نتنياهو فان الامر يمكن أن يضعضع حكومته، وبالتأكيد الجمهور، الذي سيعود بكامل القوة للنضال الذي خفت من اجل تحرير المخطوفين.
#انتهى_المقال
صفقة شاملة لن تضمن هدوء من غزة لكنها ستسمح للدولة بان تعود لنفسهاالكاتب: ناحوم برنياع المصدر: يديعوت احرونوت محمد السنوار الذي أودعت قيادة حماس في يديه حياة المخطوفين في غزة هو الذي قبل 18 سنة ونصف اختطف جلعاد شاليط وكان مسؤولا عن أسره، في شقة خفية في خانيونس، على مدى خمس سنوات. هذه التفاصيل من سيرته الذاتية سمعتها هذا الأسبوع من مصدر يفترض أنه يعرف. فكرت في السنوار، مع الاختلاف بنتنياهو، الشخصان اللذان يفترض أن يحسما في النهاية اذا كانت ستكون أم لا تكون صفقة واي صفقة – صغيرة، كبيرة او شاملة. السنوار تعلم من قضية شاليط بان الصبر مجدٍ: بعد خمس سنوات من الاسر حررت إسرائيل من السجن 1027 مخرب، اكثر مما طلبت حماس في بداية الطريق. رئيس الوزراء أولمرت قال لا، رئيس الوزراء نتنياهو، بضغط الرأي العام، قال نعم. هو تعلم أيضا انه هو ومنظمته يمكنهما ان يحفظا السر في غزة: كل جهود الشباك والجيش للعثور على مكان حبس شاليط باءت بالفشل. أحد الذين تحرروا في الصفقة كان يحيى السنوار، اخوه. صورته، وهو يرفع شارة النصر من خلف نافذة الباص، أصبحت ايقونة. محمد يحلم على أي حال بصورة جديدة تغطي على صورة أخيه يحيى: مئات قتلة حماس يخرجون من السجن في إسرائيل في قافلة نصر طويلة، يشكرون الله ويشكرونه. الصورة إياها موجودة بالتأكيد أيضا في رأس نتنياهو. صفقة شاليط كانت جميلة في ساعتها. استخلص منها استعراضا مؤثرا، كان مناسبا لاحتياجاته في ذاك الوقت. لكن بعد 7 أكتوبر جمع الجمهور الإسرائيلي تجربة ويعرف ما الذي يمكن للمخربين المحررين من السجن ان يفعلوه. كل طرف استخلص درسه: السنوار يريد صفقة شاملة مع اعلان عن وقف القتال في غزة وتحرير جماعي للمخربين من السجون؛ نتنياهو يسعى لصفقة صغيرة، شبه رمزية، تسمح له بان يجتاز الازمة في الائتلاف ويدعي بان القتال سيستأنف بعد ذلك. الناس يسألون كيف كان يمكن لنتنياهو أن يحرر اكثر من الف مخرب مقابل جندي واحد لكنه غير مستعد لان يفعل هذا من اجل مئة إسرائيلي اختطفوا تحت ورديته. الجواب هو أن نتنياهو تغير وخريطة مصالحه تغيرت. من انثنى امام واحد انغلق الان امام مئة. في الجدال المتواصل على تحرير المخطوفين تطرح حجج الى هنا والى هناك. في طاقم المفاوضات وفي قيادة أذرع الامن يفضلون في هذه اللحظة صفقة شاملة. الدافع الأخلاقي واضح: صفقة صغيرة او تفجير المفاوضات من شأنهما أن يحكما بالموت على المخطوفين الذين يتبقون في غزة. الدولة التي تركتهم لمصيرهم في 7 أكتوبر تركتهم لمصيرهم مرة أخرى في اثناء الحرب وفي بعض من الحالات حتى تسببت بموتهم في الاسر، لا يمكنها أن تتركهم لمصيرهم للمرة الثالثة. هذه الوصمة، هذا العار لن يمحى. بالتبريرات الأخلاقية من الصعب تحريك الحكومة الحالية. ربما تبريرات عملية تنجح اكثر: صفقة شاملة في غزة ستحرر جهاز الامن من أعباء ثقيلة. فهي ستنهي حرب استنزاف ليس لها استراتيجية خروج وليس لها غاية. كل يوم يجبي ثمنا من الجيش الإسرائيلي، بالقتلى والجرحى. لعدد الذين يقتلون لا يكاد يكون معنى: فالمستنقع لا يجف، النار لا تتوقف. وزير الدفاع إسرائيل كاتس يكثر من التحذير. قبل بضعة أيام جاء الى نتيفوت. “اذا لم توقف حماس نار الصواريخ فانها ستتلقى ضربة عسكرية غير مسبوقة”، اعلن هناك. أنا اعترف: لا افهم. سنة وربع والجيش الأقوى في الشرق الأوسط ينزل على غزة، ينزل من الجو، من البر ومن البحر بكل فرقه، بكل سلاحه؛ 45 الف قتلوا، بعض منهم أطفال، شيوخ ونساء. في كل القطاع بقي قليل جدا من البيوت المناسبة للسكن البشري؛ هدم ما تبقى يشجع عليه مذيعو التلفزيون. قرابة مليوني نسمة طردوا مرة ومرتين ويقضون الشتاء في الخيام؛ منظمات الإغاثة تبلغ عن موت رضع، سوء تغذية، اوبئة وفوضى. لنفترض ان كل هذا مبرر من ناحية عملياتية. فاي “ضربة غير مسبوقة” يمكن بعد هذا ان ننزلها عليهم؟ ثمة من يتطلع الى 20 كانون الثاني، يوم ترسيم الرئيس ترامب: الإدارة الجديدة لن تقلق إسرائيل بالشكاوى عن انعدام المساعدات الإنسانية. سيكون ممكنا تنفيذ خطة الحصار لغيورا آيلند بكاملها. معقول الافتراض بان ضائقة الغزيين ستقلق ترامب اقل مما اقلقت بايدن. لكن ماذا سيفعل الأوروبيون؟ ماذا سيفعل الديمقراطيون في الكونغرس؟ ماذا ستفعل المحاكم في لاهاي؟ على ماذا سيركز الجيش الإسرائيلي مقدراته في السنوات القادمة، في الاعداد لمواجهة محتملة مع ايران أم في استنزاف لا ينتهي في غزة؟ صفقة شاملة لن تضمن هدوء من غزة لكنها ستسمح للدولة بان تعود لنفسها، تعود لحلمها الأساس، لالتزامها تجاه مواطنيها. نتنياهو فهم هذا في لبنان. يصعب عليه أن يفهم هذا في غزة.
#انتهى_المقال
العيون الى الدوحة؛ مفاوضات المخادعة الإسرائيليةالكاتب: آفي أشكنازي المصدر: معاريف رئيس الموساد دافيد برنياع يسافر الى قطر كي يدفع قدما بالصفقة الجزئية مع حماس. برنياع، رئيس الشباك رونين بار ومندوب الجيش الإسرائيلي اللواء نيتسان الون يعملون في السنة وثلاثة الأشهر الأخيرة على مدار الساعة في محاولة لتحريك جبال وتلال لاجل انقاذ مخطوفاتنا ومخطوفينا الموجودين في أسر حماس. هم عن حق وحقيق يعملون لاجل انقاذ المخطوفين. ليس واضحا اذا كانوا سينجحون هذه المرة في تحرير قسم صغير من المخطوفين في إطار صفقة إنسانية. في كل حال، كل واحدة وواحد من المخطوفين الذين سينقذون من الاسر هو عالم بكامله. لكن حان الوقت لان نقول بصوت عال ان كل قصة المفاوضات هذه هي مخادعة إسرائيلية. المسؤولة عن مصير المخطوفين هي حكومة إسرائيل. فمن منع تحرير مخطوفين في شهري أيار وحزيران 2024 هي حكومة إسرائيل بالمناورات التي قامت بها ودفعت حماس لتفجير المفاوضات. وليس محور فيلادلفيا هو صخرة وجودنا. لا منطق ولا غاية للنهج الذي تقوده الحكومة في المفاوضات الحالية، باستثناء البقاء. هذه حكومة فقدت الرحمة وتركت لمصيرهم مئة رجل، امرأة، رضيع، شيخ، مجندة وجندي لمصيرهم. فلا غاية من المطلب الإسرائيلي لمواصلة القتال حتى بعد التوقيع على الاتفاق. أتفق انه توجد حاجة لمواصلة القتال في غزة، لكن ليس هذا ما يقصده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. حاليا الجيش الإسرائيلي لا يناور في مخيمات اللاجئين في وسط القطاع ولا يدخل الى احياء في خانيونس ولا لبضعة احياء في مدينة غزة. والسبب هو التخوف من أن يكون مخطوفون في هذه المناطق، والفهم من تجربة الماضي في أن دخول قوات الى مناطق يوجد فيها مخطوفون يضعهم في خطر فوري وملموس على حياتهم. إذن كيف بالضبط سيواصلون القتال في داخل تلك المناطق التي يحتجز فيها مخطوفون؟ الجيش الإسرائيلي يوشك منذ الان على انهاء القتال في شمال القطاع. هكذا أيضا في رفح. في محور نتساريم يعمل الجيش منذ اشهر على شكل الامن الجاري وليس بالهجوم. لا يوجد أي منطق في ادعاءات نتنياهو بان إسرائيل لم تصل الى اتفاق كامل لتحرير كل المخطوفين، احياء وموتى، مقابل انهاء القتال. إذن فلنذكر رئيس الوزراء بانه فقط قبل شهر ونصف تقريبا توصل الى اتفاق وقف نار في الشمال، مع حزب الله، العدو الأكبر والأخطر بكثير من حماس. بعد شهر ونصف، والجيش الإسرائيلي يواصل العمل في لبنان ويبدو أنه سيواصل العمل فيه لزمن طويل آخر. وعليه، فانه في الوضع الناشيء في الشرق الأوسط يمكن لإسرائيل أن تصر على القتال حتى بعد اتفاق في غزة. كما أن الجيش الإسرائيلي يعرف كيف يدخل الى كل مكان في غضون دقائق حتى ساعة. رأينا هذا في المناورة الثالثة في جباليا. رأينا هذا في المناورة في خانيونس، رأينا هذا في المناورة في رفح. ورأينا هذا في الأسبوع الماضي في دخول اللواء 401 المدرع الى مستشفى كمال عدوان في قلب مخيم اللاجئين جباليا. قصة المفاوضات لتحرير المخطوفين كي كما أسلفنا مخادعة إسرائيلية. في افضل الأحوال، سيعاد بضع من مخطوفينا الأحباء، لكن هدف هذه الخطوة هو خلق بقاء للحكومة. لا منطق في اجراء مفاوضات لاتفاق جزئي، على مراحل. ليس لهذا منطق عسكري ولا استراتيجي، بل العكس: يؤدي بنا فقط الى حرب طويلة عديمة الغاية. المفاوضات الحالية قد تنقذ بضع مخطوفات ومخطوفين، لكن على ما يبدو ستحسم مصير باقي المخطوفات والمخطوفين.
#انتهى_المقال
حملة في جنين كفيلة بتغيير وجه الضفةالكاتب: جاكي خوري المصدر: هآرتس النشاطات الكثيفة لاجهزة الامن الفلسطينية في مخيم جنين للاجئين تستمر منذ شهر. صحيح أنه حتى أمس قتل 11 شخص في هذه النشاطات، 6 من رجال اجهزة الامن و5 مدنيين، بينهم صحافية، أب وابنه، الذين قتلوا في نهاية الاسبوع الماضي. حسب الشهادات فانه واحد فقط من المدنيين الذين قتلوا يعتبر من كتيبة جنين، والباقون لا صلة لهم. في الاحداث نشر ايضا عن عدد من المصابين. من المحادثات التي اجرتها “هآرتس” مع سكان في المخيم وفي المدينة فانه لا يوجد أي توقع لانتهاء الازمة، وأي حديث عن تسوية أو صيغة تؤدي الى تهدئة النفوس، لا يتقدم. في بداية الاحداث كان هناك تخوف من أن التصادم بين الاجهزة الامنية والمسلحين سينزلق الى ساحات اخرى في الضفة الغربية، وبالاساس نابلس وطوباس. ولكن الآن يبدو أنهم في السلطة الفلسطينية نجحوا في اقتصار هذا الحدث على مخيم جنين فقط. مع ذلك، تداعياته ستنعكس على كل الضفة الغربية. “الحدث في جنين هو معركة هامة جدا بالنسبة للسلطة الفلسطينية والاجهزة الامنية، قضية أن تكون أو لا تكون”، قال موظف رفيع في السلطة للصحيفة. في الاسابيع الاخيرة، حسب قوله، في السلطة وفي الاجهزة الامنية يشعرون بالدعم ويحاولون زيادة الضغط. “المسلحون في مخيم اللاجئين نشروا بيانات ودعوات للجمهور الفلسطيني وطالبون بالخروج الى الشوارع وتأييدهم، لكن الردود كانت محدودة جدا وقليلة”، اوضح الموظف. “الذين خرجوا كانوا بالاساس آباء القتلى من المسلحين، أو اشخاص قلائل ارادوا التعبير عن تأييدهم لهم. ولكن الحديث لا يدور عن احتجاج شعبي، يمكن أن يضغط على الاجهزة الامنية وقيادة السلطة الفلسطينية، لا سيما أبو مازن ومحيطه، من اجل وقف العملية”. حول اسباب عدم الاستجابة لهذه الدعوات توجد عدة صيغ. فمعارضو السلطة يقولون بأن الاجهزة الامنية، وبالاساس المخابرات، تستخدم الضغط الكبير، جماهيريا واعلاميا، وتهدد كل من يعبر عن دعم والتضامن مع المسلحين. “حتى الآن يوجد للسلطة، وبالاساس الاجهزة الامنية، قوة، وتوجد سيطرة بمعان كثيرة، وتوجد الأدوات لقمع ومنع الاحتجاج”، قال احد سكان جنين الذي خرج ضد العملية. “لذلك فان كثيرين من الذين عبروا عن الدعم والتماهي وجدوا انفسهم في التحقيق أو حصلوا على تهديدات”. حسب قوله فان النضال ضد المسلحين، اضافة الى العملية، يجري في الشبكات الاجتماعية وفي وسائل الاعلام، التي تعتبر منصة مهمة بالنسبة للمسلحين، وهو الامر الذي أدى الى اغلاق مكاتب “قناة الجزيرة” في الضفة الغربية. في موازاة ذلك فانهم في قيادة فتح المحلية، وايضا في الضفة، يعملون على تجنيد الرأي العام لتأييد الاجهزة الامنية وقرار السلطة الفلسطينية، من خلال عرض المسلحين كأشخاص يناضلون من اجل اجندات اجنبية أو ذات تداعيات تدميرية على الفلسطينيين في الضفة. هذا ما صرح به في الفترة الاخيرة رئيس المخابرات ماجد فرج في اللقاءات التي عقدها في جنين. “الجمهور الفلسطيني دائما تماهى مع النضال ومع مقاومة الاحتلال لخلق أفق، وليس ظاهرة استعراضية هي بالاساس اعلامية”، قال احد اعضاء حركة فتح القدامى في جنين ضد المسلحين. وقال ايضا للصحيفة ايضا بأنهم يعملون بدون برنامج سياسي أو استراتيجي، وأنهم يبحثون فقط عن اطلاق النار على قوات الجيش الاسرائيلي التي تدخل الى المدينة أو المخيم، أو اجراء مسيرات وهم ملثمون. هذا لن يؤدي الى أي ضغط سياسي. اسرائيل تستغل ذلك حتى النهاية وتزرع الدمار في مخيمات اللاجئين، المدن والقرى، بدون رد أو اهتمام من قبل المجتمع الدولي”. مع ذلك فانه يوجد في فتح من خرجوا بشكل علني ضد نشاطات الاجهزة الامنية في جنين، وقالوا بأن السلطة الفلسطينية تطبق اجندة اسرائيل والولايات المتحدة. مؤخرا نشر زكريا الزبيدي وجمال حويل، شخصان رفيعان من فتح ومعتقلان في اسرائيل، نشرا بيان هاجما فيه قرار السلطة. كما قلنا، الزبيدي وآخرون من نشطاء التنظيم سلموا سلاحهم في اتفاق مع قيادة السلطة لاعطاء فرصة للافق السياسي، الذي لم يعد قائم. “المشكلة الحقيقية هي أن عدم الأمل وغياب أي افق سياسي في ظل حكومة يمينية في اسرائيل، التي دفنت اتفاق اوسلو وخرقت القوانين الدولية وتخطط لعملية الضم بدون أي امكانية للسلطة للرد”، كتب الزبيدي وحويل، ” المشكلة ليست في المقاومة، بل بمن اقتنعوا بأنه سيكون لهم دور بعد تصفيتها، والذين اقتنعوا بأن الامريكيين والاسرائيليين سيعطونهم حكم ودولة”. نقطة اخرى تتعلق بالخوف في جنين وفي كل الضفة الغربية هي أن الدمار في قطاع غزة سيتكرر في مناطقهم. هذه الرؤية يؤمن بها كثير من رجال الاعمال والتجار، الذين مكانتهم في المجتمع الفلسطيني تتعزز هي وثقلهم في استخدام الضغط على السلطة الفلسطينية وعلى الفصائل. هذا الضغط بارز في نابلس، ورجال الاعمال لهم وزن ايضا في مناطق اخرى مثل الخليل، هذا الامر يمنع تمدد الاحتجاج وزيادة ضغط المسلحين في هذه المناطق.
#يتبع
على خلفية ذلك فانه بالنسبة للسلطة الفلسطينية، التي تحصل على دعم رجال الاعمال، فان المعركة في جنين يمكن أن تكون علامة واضحة على ضمان السيطرة في الضفة وايضا المدخل مستقبلا لقطاع غزة. هذا في حين أن من يعارضون العمليات في جنين يقولون بأنهم في السلطة الفلسطينية يفقدون الشرعية، وأن الشجار الداخلي الفلسطيني لن يؤدي الى أي أفق، بل الى انهيارها القريب.
#انتهى_المقاللمزيد من التحليلات العبرية، انضم عبر الرابط: https://t.me/EabriAnalysis.
إسرائيل ملزمة بالعمل مع امريكا، السعودية، مصر والامارات لمنع انهيار النظام الأردنيالكاتب: بوعز جولاني المصدر: معاريف حتى منتصف القرن التاسع عشر كانت أوروبا تتكون من عدد كبير من كيانات شبه الحكم الذاتي تحكمها على نحو متبادل الإمبراطورية الفرنسية، الروسية والنمساوية – الهنغارية. في 1848، نشبت سلسلة من الثورات التي عرفت باسم “ربيع الشعوب” وأدت الى خلق دول قومية مستقلة. عندما دخلت القوى العظمى الأوروبية الى الفراغ الشرق اوسطي مع تفكك الإمبراطورية العثمانية، حاولت أن تصدر الى هنا نموذج الدولة القومية التي تبنوها. غير أن هذا النموذج لم يأخذ بالحسبان عمق الفجوات والخلافات بين القبائل، الطوائف والجماعات الاثنية المختلفة في الشرق الأوسط وبخاصة العداء المتجذر بين الشيعة والسُنة. وكانت النتيجة جملة من الدول الزائفة التي تنجو طالما كانت القوى العظمى تدعمها (السعودية، الأردن وغيرهما)، او تكون يحكمها دكتاتوريون وحشيون (صدام حسين في العراق او الأسد الاب والابن في سوريا). مرت نحو 100 سنة وعدنا الى هذا الحد او ذاك الى نقطة البداية، التي يوجد فيها في الشرق الأوسط جملة دول كفت منذ زمن بعيد عن الوجود ككيانات قومية حقيقية، رغم ان العالم يواصل التعاون معها كدول قوية. لبنان تفكك في الحرب الاهلية في 1975، ومنذئذ وهو لا يؤدي حقا مهامه كدولة ذات سيادة. العراق تفكك بعد سقوط نظام صدام حسين في 2003. ليبيا تفككت بعد سقوط نظام القذافي. سوريا بدأت تتفكك بعد نشوب الثورة في 2011 ومعظم أراضيها استبدلت بخلافات إسلامية في 2015. نجح الأسد في تثبيت الوضع حتى انهياره قبل شهر. الصومال لا توجد كدولة ذات سيادة منذ نهاية التسعينيات. اليمن تفكك الى كيانين قبل اكثر من عقد والقائمة لا تزال طويلة. في قسم كبير من دول الشرق الأوسط، الهوية الاثنية والطائفية تفوق كثيرا الهوية القومية. نصرالله قال في حينه انه قبل كل شيء شيعي وفقط بعد ذلك لبناني. زعيم سوريا الجديد أحمد الشرع هو قبل كل شيء سُني وفقط بعد ذلك سوري. الاكراد في العراق، في تركيا وفي سوريا مخلصون تراثهم الاثني اكثر بكثير مما هم للدول التي يعيشون فيها. الاعتراف بهذا الواقع وفهم الهشاشة التي تتميز بها الكيانات التي تحيطنا هما حرجان لمستقبلنا. يكفي التفكير ماذا كان سيحصل لو اننا استسلمنا لضغط إدارة كلينتون في نهاية التسعينيات وأعدنا هضبة الجولان لنظام الأسد في سوريا، فقط كي نكتشف بان الجهاديين الذين أسقطوه يتحكمون بكل شمال البلاد. في هذا السياق، فان المسألة الأكثر حدة التي امامنا تتعلق باستقرار النظام في الأردن وبامكانية أن تحاول الميليشيات السُنية المسيطرة في جنوب سوريا “تصدير” اجندتها الى داخل المملكة الهاشمية. مظاهرات التأييد لحماس التي رأيناها على مدى السنة الأخيرة في عمان هي تعبير عن القوة المتزايد لحركة الاخوان المسلمين في الأردن. خليط من قوى خارجية مع تأييد شعبي للاخوان المسلمين يمكنه أن يؤدي الى سيناريو يصبح فيه الأردن دفعة واحدة دولة عدو تحكمها قوى إسلامية متطرفة. مثلما فعلنا في 1970 حين كاد نظام الحسين يسقط امام التهديد السوري، فان إسرائيل ملزمة بالعمل مع الولايات المتحدة، السعودية، مصر واتحاد الامارات لاستباق الضربة بالعلاج وصد كل خطوة من شأنها أن تؤدي الى انهيار الحكم في الأردن.
#انتهى_المقال
بناء على ذلك فان تصريحات الوزراء واعضاء الكنيست هؤلاء توجد لها معان بعيدة المدى على استمرار المحاكمة في لاهاي، ونتيجة لذلك على قدرة اسرائيل على الدفاع عن الجنود اذا تم فتح ضدهم اجراءات قانونية في دول اجنبية. شبيها بذلك، ايضا تصريحات الوزراء واعضاء الكنيست الذين يطالبون بتجويع سكان القطاع من اجل الضغط على حماس، تؤدي الى المس باسرائيل في الساحة القضائية الدولية. فهناك ينتقدون اسرائيل بأن كميات ضئيلة جدا من المساعدات الانسانية يتم ادخالها الى القطاع. وفي جهاز الامن وفي جهاز القضاء مطلوب تقديم اجابات على ذلك، وفي بعض الاحيان لحلفاء اسرائيل ايضا.
#انتهى_المقاللمزيد من التحليلات العبرية، انضم عبر الرابط: https://t.me/EabriAnalysis.
في جهاز الأمن يستعدون لمساعدة جنود الاحتياط الذين يُعتقلون في الخارجالكاتب: ينيف كوفوفي المصدر: هآرتس في جهاز الامن وفي الوزارات الحكومية يستعدون لمساعدة جنود الاحتياط الذين سيعتقلون في الخارج. في اسرائيل يعملون مع مكاتب محاماة محلية ستعمل على مساعدة الجنود عند الحاجة بشكل فوري، وحتى أنهم قاموا بتحذير بعض السياح من أنهم يمكن أن يتعرضوا للاعتقال. ولكن معظمهم استمروا في الاستجمام بدون أن يعتقلوا أو أن يطلب منهم تقديم تفسير عند خروجهم من الدولة. في الوقت الذي فيه جنود الخدمة النظامية الدائمة يجب عليهم أخذ المصادقة على هدف الرحلة من قبل ضباط كبار، فانهم في النيابة العسكرية يقلقون من أن جنود الاحتياط لا يوجدون تحت مسؤوليتهم. حتى الآن تم تقديم دعاوى ضد بعض جنود الجيش الاسرائيلي في جنوب افريقيا، سيريلانكا، بلجيكا، فرنسا والبرازيل، حيث هناك أمرت المحكمة بالتحقيق مع جندي احتياط هرب من الدولة. في الدول الاخرى لا نعرف عن أي دعاوى وصلت الى مستوى التحقيق. وجهات قانونية اسرائيلية تجري مع هذه الدول اتصالات لمنع فتح تحقيقات واعتقال لاسرائيليين. اضافة الى ذلك جهات رفيعة في جهاز القضاء تحذر من أن تصريحات وسلوك اعضاء الحكومة ستضر بجهود الدفاع عن الجنود. مؤخرا تم انشاء مكتب مشترك بين النيابة العسكرية ووزارة الخارجية وهيئة الامن القومي والشاباك، تقوم فيه هذه الهيئات بتحليل مستوى الخطر على الجنود في دول مختلفة، وتفحص اذا كانت تنوي فتح تحقيقات على اساس دعاوى مثلما حدث في البرازيل. في الاشهر الاخيرة لاحظوا في اسرائيل انتظام عدد من المنظمات المؤيدة للفلسطينيين لانشاء قاعدة بيانات شهادات، صور وافلام فيديو، شاركها جنود الجيش الاسرائيلي في الشبكات الاجتماعية اثناء القتال في غزة. هذه المنظمات تتعقب الجنود ايضا في الشبكات الاجتماعية. فعندما يقوم الجنود بنشر توثيق لهم في الخارج فهم يعرضون انفسهم للنشطاء الذين يمكنهم تقديم دعاوى ضدهم في الشرطة المحلية. في الجيش الاسرائيلي يدركون أن الحرب في غزة تم توثيقها بشكل غير مسبوق من قبل الطرفين. منذ بداية الحرب عندما تم نشر الافلام الاولى للجنود في الشبكات الاجتماعية حذرت جهات رفيعة في جهاز القضاء من أن هذه ظاهرة خطيرة. ورغم أن ضباط كبار في جهاز الامن لفتوا انتباه رئيس الاركان، هرتسي هليفي، لهذه الظاهرة، التي بدوره حاول العمل ضدها، فانه اثناء الحرب ظهرت ادعاءات تقول بأن هليفي لم يفعل بما فيه الكفاية في هذا الشأن، ووجهت اليه الانتقادات لأنه لم يقدم للمحاكمة قادة كبار وجنود كانوا مسؤولين عن نشر صور وافلام فيديو من قطاع غزة. اضافة الى الاستعداد لمعالجة بعض الحالات فان جهات رفيعة في جهاز القضاء، المدني والعسكري، حذروا من أنه اذا لم يتم تشكيل لجنة تحقيق رسمية، والاضرار باستقلالية المحاكم في اسرائيل استمر، فان جهود الدفاع عن جنود الجيش الاسرائيلي ستتضرر في الساحة القضائية الدولية. جهات رفيعة في جهاز الامن حذرت، حتى قبل اندلاع الحرب، من أن الانقلاب النظامي يمكن أن يضر مكانة السلطة القضائية في الساحة الدولية، وتعريض اشخاص رفيعين في المستوى السياسي والامني الى الاجراءات الجنائية. التخوفات تحققت عندما صدرت اوامر الاعتقال ضد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع السابق يوآف غالنت. ولكن مصادر في جهاز القضاء العسكري يحذرون من أن هذه الاوامر يمكن أن تكون فقط طرف جبل الجليد. تخوف الجهات الرفيعة في جهاز القضاء هو أنه اذا لم تنجح اسرائيل في اقناع العالم بأن جهاز القضاء فيها قادر على التحقيق ومحاكمة واصدار احكام على خارقي قوانين الحرب، بشكل مهني ونزيه، فان الجنود سيكونون مكشوفين امام الاجراءات القانونية والاعتقال في الخارج. وهم يحذرون من أن مكانة جهاز القضاء في اسرائيل تضررت بسبب تصريحات وزراء في الحكومة واعضاء كنيست، الذين يعارضون التحقيق مع الجنود المشبوهين بالتنكيل بالفلسطينيين في قاعدة سديه تيمان، أو بنشاطات مخالفة لقوانين الحرب بشكل عام. قدرة اسرائيل على اجراء تحقيق نزيه تتقوض في نظر العالم، ايضا ازاء تطاول الوزراء واعضاء الكنيست على اشخاص في جهاز القضاء. بناء على ذلك فقد اوضحت مؤخرا جهات رفيعة في جهاز القضاء، المدني والعسكري، لجهات رفيعة في المستوى السياسي بأن تصريحاتهم في وسائل الاعلام وفي الشبكات الاجتماعية لها تداعيات على الاجراءات القانونية ضد جنود الجيش الاسرائيلي في العالم. الكثير من الممثلين القانونيين في اسرائيل يجب عليهم تقديم تفسيرات لجهات مختلفة في العالم حول تصريحات الوزراء واعضاء الكنيست الذين يطالبون باحتلال قطاع غزة وضمه واقامة المستوطنات فيه. مصادر في جهاز القضاء مطلعة على تفاصيل الاجراءات التي تجري في المحكمة في لاهاي، قالوا بأن الادعاء الاساسي لدولة اسرائيل هو أن غزة ليست منطقة محتلة، بل منطقة قتال.
#يتبع
التهديد الذي يدفع مصر للتخلي عن حليفتها القديمةالكاتب: حاييم غولوبونتسييس المصدر: معاريف صمت مصر الصاخب في ضوء الثورة في سوريا يشهد كألف شاهد على خوف نظام السيسي من أثر دومينو ثوري يضرب مصر، لكن أساسا من القوة الصاعدة لاردوغان ومن تدخل تركيا الإقليمي والديني، باسناد من المال القطري. في ضوء الاحداث الدراماتيكية في سوريا حافظت مصر على موقف فاتر جدا واكتفت بتصريحات فارغة بشأن التزامها بالوحدة الإقليمية لسوريا. كان هذا ردا نباتيا ممن كانت شريكة سوريا في خطوات هامة جدا في العقود الأخيرة. فقد تشاركت مصر وسوريا على مدى السنين برعاية السوفيات. جمعت بينهما وحدة مشتركة قصيرة لم تنجح، أدارتا معارك هائلة ضد العدو الإسرائيلي المشترك، تنازعتا بسبب توجه مصر الى مسار السلام مع إسرائيل، وبعد سنوات طويلة من القطيعة، بما في ذلك بسبب نظام الأسد القمعي تجاه شعبه، استعادتا علاقاتهما من جديد. فكيف بالتالي ترك المصريون سوريا لمصيرها. حل اللغز يوجد في فهم علاقات مصر مع تركيا. فقد ساهمت مصر كثيرا في صياغة الفكر الإسلامي. وفي العهد العثماني أيضا، حين كانت مصر تابعة إداريا للباب العالي في إسطنبول رأى المصريون في تركيا جهة ادنى منهم ثقافيا ودينيا. تركيا الحديثة، التي قامت على خرائب الإمبراطورية العثمانية، بدأت مسيرة علمانية قسرية وتأكيد القومية التركية في ظل تصميم إسلام خاضع جدا للدولة. لقد خلق صعود حزب العدالة والتنمية وزعيمه اردوغان وتطلعهما للنفوذ في العالم العربي مجالات للتعاون بين الدولتين، بخاصة تحت الرئاسة القصيرة لرجل الاخوان المسلمين محمد مرسي. لكن السقوط السريع لمرسي وصعود السيسي الى الحكم في 2013 خلقا توترا اعلى بين الدولتين وصل حد قطيعة العلاقات على مدى عقد. وتصارعت مصر وتركيا سواء على الصدارة في العالم الإسلامي ام على المستويات العسكرية والاقتصادية في الشرق الأوسط، في حوض البحر المتوسط بل وفي افريقيا. لتركيا ومصر جملة مصالح متضاربة كفيلة بان تؤدي الى أزمات متجددة. لمصر، إسرائيل، اليونان وقبرص توجد آبار غاز كبيرة قرب شواطئها وهي تتمتع بالملكية عليها بحكم ميثاق قانون البحار EEZ، الحقيقة التي لا تقبلها تركيا. خلافات الرأي قائمة أيضا في المسألة الليبية: مصر تدعم الجنرال خليفة حفتر في شرق ليبيا، بينما تركيا تدعم حكومة الوحدة الوطنية للدبيبة في غربي الدولة. كما توسطت تركيا مؤخرا في تحقيق اتفاق تهدئة بين اثيوبيا والصومال بشكل يمكن أن يؤثر سلبا على مصر، في النزاع بينها وبين اثيوبيا حول سد النهضة الذي استكمل رغم أنف مصر. ان نجاح تركيا في اسقاط نظام الأسد، ومحاولاتها السيطرة على سوريا عسكريا واقتصاديا في ظل التعاون مع قطر الغنية الى جانب الخوف من رفع رأس متجدد “للاخوان” في مصر في ضوء الازمة الاقتصادية العميقة في الدولة لا يسمح لمصر للانتباه في سوريا التي يحتلها اردوغان. لإسرائيل، التي استخلصت دوما المنفعة من معارك الاستقطاب في المنطقة، هذا ليس بشرى طيبة.
#انتهى_المقال
يصعب توقع ما ينتظرنا في السنة القادمة. ولكن اذا توقفت الحرب وتم التوصل الى صيغة للبدء في عملية سياسية في القطاع وداخل حدود السلطة الفلسطينية، فمن المرجح رؤية ازدهار معين في العلاقة بين تركيا واسرائيل، وتفاقم التوتر بين تركيا وايران، وخطوات للدفع قدما بالتطبيع بين اسرائيل والسعودية، واستمرار تفكك منظومة الوكلاء ونظام الحوثيين في اليمن، وربما حتى هزة قوية للاستقرار الداخلي في ايران.
#انتهى_المقاللمزيد من التحليلات العبرية، انضم عبر الرابط: https://t.me/EabriAnalysis.
الحلم الذي انهار والحلم الذي انتصر في الشرق الاوسط 2024الكاتب الإسرائيلي: درور زئيفي المصدر: هآرتس ثلاثة احلام كبيرة تتصارع فيما بينها على مستقبل الشرق الاوسط. كل حلم يطرح البديل الخاص به. العام 2024 غير بشكل جذري العلاقة بين هذه الاحلام وفتح الافق لتغييرات دراماتيكية في السنة القادمة. الحلم الاول، حلم علي خامنئي وشريكه السابق حسن نصر الله، كانت له عدة اهداف، من بينها نشر افكار الثورة الاسلامية في العالم العربي، وتوسيع سيطرة الشيعة في كل المنطقة وخارجها، والسعي العنيد الى تصفية الدولة اليهودية. حتى العام 2014 آمنوا بأن هذه الاحلام ستتحقق. العراق سقط في أيديهم بعد غزو الولايات المتحدة في 2003، وحزب الله سيطر على لبنان بدون رد حقيقي من قبل اسرائيل؛ بعد مساعدتهم في انقاذ نظام الاسد من الانتفاضة الشعبية ضده ايضا سوريا سقطت في يدهم. الهلال الشيعي تم استكماله، ايران قامت ببناء تواصل بري تحت سيطرتها من شرق حدود باكستان وحتى البحر المتوسط. الاحتلال الحوثي في شمال اليمن اضاف ايضا ذراع في الجنوب، والعلاقات التي نسجتها مع قيادة حماس والجهاد الاسلامي اضافت غزة لهذه الذراع، ويهودا والسامرة، وطوقت العدو من كل اتجاه. ولكن الرهان الاستراتيجي الكبير ليحيى السنوار، من اجل اشعال كل هذه الساحات في القتال ضد اسرائيل في نفس الوقت، فشل، وحلمهم الكبير تحول الى كابوس. في 2024 فقدت طهران تقريبا كل ذخائرها في الشرق الاوسط، وما بقي يهدده الخطر. الوضع خطير جدا، الى درجة أن الكثير من المراقبين يتوقعون هزة داخل ايران في السنة القادمة الى درجة اسقاط النظام. الحلم الثاني، الحلم المشترك لبنيامين نتنياهو والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حاكم الامارات، هو تحالف كبير بقيادة مشتركة بين اسرائيل، السعودية، الامارات والدول العربية المعتدية برعاية امريكية. تحالف يهدف الى صد عدوان ايران وبناء قاعدة أمنية واقتصادية مشتركة. في هذا الحلم الكبير كان مكان ايضا للحلم المسيحاني الصغير للحاخامات في الائتلاف، ضم الضفة الغربية وغزة والاندماج في الشرق الاوسط ايضا من حيث طابع النظام ومكانة حقوق الانسان. يجب القول بنزاهة أنه ايضا الشركاء العرب في هذا الحلم لم يقلقوا بشكل خاص على وضع الفلسطينيين أو الحاجة الى الحفاظ على الديمقراطية في اسرائيل. قبل سنة ظهر أن هذا الحلم في حالة تراجع. فايران استكملت التواصل الشيعي وتقدمت في طريقها نحو الذرة. والجمهور في اسرائيل انقسم في الصراع حول الانقلاب النظامي. وفي 7 اكتوبر ظهر نتيناهو مهزوم. في نفس الوقت العلاقات بين السعودية والادارة الديمقراطية الامريكية كانت في الحضيض. وقد وافقت على استئناف علاقاتها مع ايران وفقدت الاهتمام بالتطبيع مع اسرائيل. ايضا هذا تغير بسبب الانجازات المثيرة للانطباع لجهاز الامن الاسرائيلي، بدعم الولايات المتحدة، في محاربة المحور الشيعي. الآن يوجد اهتمام متجدد بالتحالف بين اسرائيل والدول السنية المعتدلة، وايران أصبحت تعتبر تهديد. لكن الرابح الاكبر في السنة الاخيرة هو بالذات الذين لهم الحلم الثالث: الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وامير قطر تميم آل ثاني واحمد الشرع، الحاكم الجديد لسوريا. الحلم المشترك لهم هو فرض الاسلام السياسي السني، الذي الجناح المعتدل فيه هو حزب “العدالة والتنمية” في تركيا، والجناح المتطرف فيه ينتمي للقاعدة والمنظمات الجهادية. قبل عشر سنوات، في ثورة الربيع العربي، وعندما انتخب ممثل الاخوان المسلمين محمد مرسي رئيسا لمصر، كان يبدو أن هذا الحلم في الطريق للتحقق. ولكن الانقلاب الذي عزل مرسي احبط هذه العملية. تفكك نظام الاسد منح اردوغان وشركاءه سوريا ايضا، وهو يمكنهم من العودة واحياء حلمهم. هذه الاحلام الثلاثة مختلفة عن بعضها كليا. وهي تمكن من رسم سيناريوهات متوقعة للسنة القادمة. نجاح تركيا في اسقاط نظام الاسد وطرد المليشيات الشيعية سيستدعي مواجهة مباشرة بينها وبين ايران. الدولتان يسود بينهما التوتر منذ فترة طويلة، ضمن امور اخرى، بسبب ربط تركيا للاقلية الاذربيجانية بايران والسنية بالعراق، ودعمها العسكري لاذربيجان. في اعقاب الاحداث الاخيرة، الدولتان توجدان في ازمة دبلوماسية عميقة، الامر الذي يمكن أن يؤدي الى قطع العلاقات. هذا الوضع يخلق تقارب محتمل بين حلم تركيا – قطر وحلم اسرائيل – الامارات، رغم التوتر القائم حول القضية الفلسطينية وقضية الاكراد. بعض المصالح المشتركة بين اسرائيل وتركيا هي الحاجة الى استقرار النظام الجديد في سوريا لمنع تقوي الجهات الارهابية والرغبة في كبح نشاطات حرس الثورة و”قوة القدس” والتوق الى ضمان حرية الملاحة في البحر الاحمر، وتعزيز قوة اذربيجان أمام تهديد ايران.
#يتبع
أكلت مع ابني في أور يهودا، وبسرعة سموني “نازي يهتم باطفال غزة”الكاتب الإسرائيلي: جدعون ليفي المصدر: هآرتس “عند التركي” هو اسم محل معروف لبيع الشاورما في أور يهودا، ولكن لا يوجد فيه أي شيء تركي، المشهد شعبي والاسعار أقل شعبية، وشخص منظم يوجد على المدخل وطابور من الزبائن الذين جاءوا من قريب ومن بعيد. خدمة ابني العسكرية اوصلته في حينه الى هذا المكان، ومنذ ذلك الحين وهو يحب أن يأكل هناك. أول امس في الظهيرة كنا هناك مرة اخرى. سرعان ما ثارت ضجة. بدأت بالشتائم بصوت مرتفع وانتهت بدائرة تبعث الرعب حول طاولتنا. “ليتك تختنق بالاكل وتموت”، كانت البداية، “لماذا تسمح لهم بأن ياكلوا هنا؟”، استمر التهديد. و”لو لم تكن توجد كاميرات لكنت حطمت وجهك”. هكذا كانت النهاية. “انظروا من يأكل هنا”، قال شخص للمارة، وهؤلاء وقفوا في دائرة وينظرون الى الشيطان الذي جاء الى المدينة. الرجل تقدم واقترب من طاولتنا.غضبه ازداد والعنف كان قريب جدا. ذهبنا من هناك على صوت الشتائم التي رافقتنا الى السيارة. “تبا لمن ياكل مع هذا النازي”، ايضا وجهوا الشتائم لابني. ليس للمرة الاولى ولا للمرة الاخيرة. هذا غير فظيع وليس قصة كبيرة. لكن كانت هناك جملة قيلت هناك اكثر من مرة، لم اسمعها من قبل وهي “أنت نازي لأنك تهتم باطفال غزة”. في اور يهودا حصلت النازية على تعريف جديد: النازي هو من يهتم باطفال غزة. التجويع، الحصار، النقص، التدمير، التطهير العرقي والابادة الجماعية في غزة تعتبر في العالم خصائص للنازيين، في حين أنه في اور يهودا انقلب النظام. النازي هو الذي يهتم بالضحية. من يهتم باطفال غزة لا يمكنه الاكل في اور يهودا أو الاقتراب منها – المدينة التي يوجد فيها شارع على اسم يوني نتنياهو، ومطعم باسم “لقاء عنتيبة. وشارع سمي في السابق على اسم عشيقة رئيس البلدية. خلال هذه الحرب واجهت العنف والتهديد اقل من العادة، الساحة انتقلت الى “نعم” أو “لا” والنضال من اجل المخطوفين. التلفزيون لا يقدم أي رأي بديل أو صوت يعارض جرائم الحرب، وهكذا بالتحديد يخفف على المصدومين من افعال اسرائيل: في هذه المرة مجموعة المعارضين آمنة اكثر من رعب الجمهور. لأن صوته تم اسكاته وتم ابعاده عن الحوار. هذا الاسكات خطير. حتى الآن لم تكن لدينا حرب لم يكن لها معارضون، على الاقل في المراحل المتقدمة والاكثر اجراما. دائما الحروب هنا بدأت بدعم المجتمع اليهودي، وحتى بانفعال شامل في اوساط ابنائه، الى أن فتحت الشروخ وبرزت الاسئلة. حرب لبنان الاولى كانت مثال على ذلك، لكن ايضا عملية “الرصاص المصبوب” و”الجرف الصامد” اثارت في مرحلة معينة المعارضة، وصوتها تم سماعه. ليست هذه هي الحال في هذه المرة. هذه الحرب، الاطول التي عرفتها الدولة منذ اقامتها، هي الحرب التي كانت الموافقة عليها اوسع من أي حرب اخرى، على الاقل في الخطاب العلني حولها. المحتجون يريدون صفقة. المعارضون يريدون وقف اطلاق النار وحتى انهاء الحرب – لكن فقط من اجل المخطوفين والجنود الذين يقتلون. الضحايا في غزة لا يتم أخذهم في الحسبان بالمرة. ومن يحاول ذكرهم، على الاقل في اور يهودا. غسل الادمغة والعمى يسجلان ارقام قياسية غير مسبوقة. خيبة الأمل للكثيرين والجيدين – القلائل جدا الذين استيقظوا منها حتى الآن – خلقت السراب والوهم: للوهلة الاولى يبدو أنه يوجد في الدولة نقاش عميق والمجتمع منقسم اكثر من أي وقت مضى. لا يوجد انقسام: اسرائيل موحدة في تأييدها غير المحدود للجيش الاسرائيلي مهما تراكمت جرائمه. وبفضل هذه الوحدة غير المحدودة يمكن لاسرائيل أن تفعل في غزة ما يخطر ببالها بعد 7 اكتوبر. عمليا، اسرائيل لم تكن موحدة بهذا الشكل كما هي موحدة في بداية العام 2025، رغم كل الضجة في الخلفية والنحيب المصطنع على “الاستقطاب الموجود في الشعب”، إلا أنه محظور في أي حال الاحتجاج على هذا النظام الجيد. ومن يحاول فعل ذلك فهو نازي. عندما وصلنا اخيرا الى السيارة أنا وابني، تقدم نحوي شاب لطيف وطلب مباركتي. وقد قال إن من لا يرد على الشتائم والتهديدات يعتبر صاحب خصائص مميزة. وطلب مني أن أعطيه البركة ليجد في القريب زوجة جيدة. أنا فعلت ذلك وكنت مسرورا لتقديم هذه المساعدة.
#انتهى_المقاللمزيد من التحليلات العبرية، انضم عبر الرابط: https://t.me/EabriAnalysis.
لإيران – كل شيء جاهز
في مسألة ايران وإمكانية الهجوم هناك، أجاب ترامب نفسه للمراسل الذي سأله بان الصمت صحيح في هذا الوقت. من حيث المبدأ كل شيء جاهز. منظومات الدفاع الايرانية ضعيفة على نحو خاص بعد الهجوم الإسرائيلي هناك والمنشآت النووية مكشوفة عمليا. روسيا تحاول ان تزودها بسرعة بمنظومات S-400 كما نشر في “نيويورك تايم”، لكن في إسرائيل يعرفون كيف يجدوا حلا عمليا لها أيضا.
الى جانب ذلك، بنية الإدارة توسيع وتطبيق العقوبات على تصدير النفط الإيراني الى الصين، مصدر الدخل الأساس للنظام في طهران. ومع ذلك، يحتمل أن يفضل ترامب خوض مفاوضات على أساس الإنذار للنظام الإيراني والوصول الى اتفاق يجبره على أن يتنازل عن النووي تماما تقريبا.
وثمة المزيد مما ينبغي معالجته: سوريا مثلا، وفيها الأقلية الكردية التي تقف امام تهديد اردوغان والنظام الجديد. الولايات المتحدة هي حليفتهم لكن مثلما حصل غير مرة في الماضي من شأنها ان تضحي بهم في المباحثات مع اردوغان. كما ان قطر وعلاقاتها المتفرعة مع الاخوان المسلمين والإرهاب هي موضوع يتعين على واشنطن ترامب ان تعالجه وهكذا أيضا النفوذ الصيني الكبير وغيره.
ترامب الحديث ليس محبا للحروب وهو محب للصفقات الكبرى ومصمم على أن يعمل بسرعة على تنفيذها. وعليه يبدو أنه بعد زمن غير بعيد من 20 تشرين الثاني، ستحصل هنا أمور – وبعظمة.
#انتهى_المقاللمزيد من التحليلات العبرية، انضم عبر الرابط: https://t.me/EabriAnalysis.
هدف ترامب: صفقة كبرى، وبسرعةالكاتب الإسرائيلي: داني زاكن المصدر: إسرائيل اليوم في غضون اقل من ثلاثة أسابيع سيدخل الى المنصب الأعلى في العالم رئيس الولايات المتحدة الجديد – القديم دونالد ترامب ويبدو أنه مصمم على أن يعيد أمريكا الى المكانة الأكبر من الجميع. لن يكون بلا أساس التقدير بان هذه ستكون ولاية مختلفة جدا عن تلك “العادية” للرؤساء الديمقراطيين ومعظم الجمهوريين، والتغييرات ستنفذ “بعظمة” وبسرعة اكبر مما في ولايته السابقة. جاءت هذه الأمور استنادا الى بضع محادثات مع مسؤولين في السابق وفي المستقبل في ادارتي ترامب، مع موظف كبير في البنتاغون ومع مصدر سياسي إسرائيلي مطلع على الاتصالات مع كبار رجالات الإدارة الوافدة. هذه اتصالات يمكن وصفها بأكثر من إيجابية لإسرائيل، وهي عملية جدا. “اتفاق اطار جديد” الانباء وفرها اثنان، مصدر سياسي إسرائيلي ومصدر امريكي بخلاف الولاية السابقة لا يزال لا يتبوأ منصبا رسميا، لكنه مشارك من خلف الكواليس. كلاهما أكدا بانه تجري مباحثات مستمرة ومتقدمة بين مندوبي إدارة ترامب الجديدة وحكومة إسرائيل ودول من الخليج، على راسها السعودية، على اتفاق اطار شامل سيغير على حد قولهما، الشرق الأوسط. ترامب يريد ويعمل على صفقة كبرى، صفقة شاملة ضخمة تقوم على أساس صفقة القرن في جوانب اقتصادية وامنية، مع حلف إسرائيلي – امريكي – سعودي مستقل وفي داخله حل للمسألتين الجوهريتين في المنطقة: ايران ومحور ارهابها والمسألة الفلسطينية. وهذا سيأتي، كما يبدو أسرع من المتوقع. لماذا؟ فكرة هامة قدمها شخص خدم في الإدارة السابقة وكان مشاركا جدا في الشؤون المتعلقة بنا. في حديث معه قال: “الرئيس الان هو ليس دونالد ترامب كانون الثاني 2017. هو اكثر نضجا بكثير، يعرف غياهب الإدارة وعلى مدى سنوات إدارة بايدن تابع عن كثب المواضيع المركزية، وعلى رأسها المواضيع الخارجية. فلئن كان احتاج في ولايته السابقة سنتين كي ينفذ التغييرات الكبرى في سياق الشرق الأوسط فهذا سيحصل الان في بداية الولاية”. خطوات بعيدة الأثر نذكر: إدارة ترامب السابقة نفذت في نصف سنة من الولاية تغييرات واسعة في السياقة الامريكية في الشرق الأوسط. بعدة خطوات بعيدة الأثر وقفت ضد السياسة التقليدية لوزارة الخارجية التي تعتقد بان دولة فلسطينية في حدود 1967 فقط ستجلب السلام وان حكومات نتنياهو واليمين هي عائق امام ذلك. لقد غيرت الموقف من النظام الإسلامي في ايران، وتعاملت معه كدولة إرهاب وليس كحليف للاتفاقات، مثل أوباما. قائمة الخطوات التي اتخذتها مذهلة: نقل السفارة الامريكية الى القدس (كانو الأول 2017)، الخروج من الاتفاق النووي (أيار 2018)، صفقة القرن على مرحلتين (أيار 2019 ومؤتمر البحرين وكانون الثاني 2020 الإعلان في البيت الأبيض) وبالطبع – درة التاج: اتفاقات إبراهيم بين إسرائيل، اتحاد الامارات، البحرين والمغرب والتي خرجت الى النور في خريف 2020. الصفقة الكبرى الجديدة ستكون استمرارا عمليا اكثر لاتفاقات إبراهيم وستشكل تحديثا لصيغة مرفوعة المستوى لصفقة القرن. فقد تعلم ترامب من التجربة في المرة الماضية، التي نجحت جزئيا فقط. السعودية – دولة أساس السعودية هي الدولة الأساس. في المرة السابقة لم تنضم الى الصفقة بشكل كامل. حتى لو صادقت من خلف الكواليس على اتفاقات إبراهيم. لقاؤها في الخلف في حينه نبع سواء من رغبة ولي التعهد والرجل القوي في السعودية محمد بن سلمان لتعزيز مكانته امام الحرس القديم وبسبب الرفض الفلسطيني الانضمام الى الخطوة. والان ابن سلمان مستعد للتقدم الى الامام، لكن في محادثات مع الأمريكيين، سواء مع إدارة بايدن ام مع مبعوث ترامب ستيف وتكوف في كانون الأول، طرح شرطان: الأول والاهم، إصلاحات اقتصادية وبنيوية لمنع الفساد في السلطة الفلسطينية، ونقل العصا من أبو مازن الى زعيم براغماتي. والثاني استعداد إسرائيلي لاستئناف المفاوضات لحل دائم بمشاركة مندوبي دول الخليج، الولايات المتحدة والفلسطينيين. حسب مصدر إسرائيلي، شرط إضافي، طرحه الامريكيون بالذات كان تغيير حقيقي في جهاز التعليم الفلسطيني يلغي الترويج لكراهية إسرائيل واليهود ويشجع الإرهاب. إسرائيل الرسمية تحافظ بتزمت على بنود الاتفاقات او التقدمات خشية أن تثير هذه (عمليا تثير منذ الان) المعارضة في جناحها اليميني الصقري. لكن الادعاء هو أنه توجد مزايا كثيرة جدا في الرزمة المتبلورة بحيث يكون من المحظور التخلي عنها والثمن معقول. “ليس في كل يوم تصل الى عتبة الدولة فرصة كهذه لاجل تثبيت تسوية امنية، سياسية واقتصادية على مدى السنين مع إدارة عاطفة ومتفهمة، مع دول محيطة تفهم قوة إسرائيل، رغم الضربة التي تلقتها في 7 أكتوبر ومع أعداء منكوبين وضعفاء. اذا ما فوتناها سيكون هذا بكاء للأجيال”، قال المصدر السياسي الإسرائيلي.
#يتبع 👇
يجب رؤية الواقع كما هو: للاسف الشديد، حلم دولتان لشعبين في ارض اسرائيل/ فلسطين، الطريقة الوحيدة لضمان سلامة وأمن وشرعية وجود الدولة اليهودية، ابتعد بعد مذبحة 7 اكتوبر والقتل الجماعي لسكان غزة في اعقابها، نحو مستقبل مجهول وبعيد حتى أكثر مما كان في السابق. الحكومة المتوقعة برئاسة يئير لبيد، ولا نريد التحدث عن بني غانتس الذي موقفه الوحيد هو أنه محظور أن يكون للمرء أي موقف، لن تدفع قدما بالعملية السياسية حتى شبر واحد، وستواصل الدفاع قدما بمشروع السلب الانتحاري للاستيطان، بالضبط كما ستفعل الحكومة المقدرة لبينيت.
في ظل حكومة برئاسة لبيد أو غانتس، أو في ظل أي حكومة لها هوية فكرية مطموسة، فان اليمين في اسرائيل سيواصل الاندفاع نحو النازية المطلقة، لأن حكومة واسعة بقيادة حزب اليمين لبينيت مع حزب الديمقراطيين فيها، على الاقل ستبدأ في اعادة الطابع الانساني لليمين في اسرائيل. واذا تمكن بينيت من الدفع قدما بهذه الخطوة فان هذا كاف.
#انتهى_المقاللمزيد من التحليلات العبرية، انضم عبر الرابط: https://t.me/EabriAnalysis.
