التحليل العبري הפרשנות בעברית
前往频道在 Telegram
📈 Telegram 频道 التحليل العبري הפרשנות בעברית 的分析概览
频道 التحليل العبري הפרשנות בעברית (@eabrianalysis) 阿拉伯语 语言赛道中的 是活跃参与者。目前社区聚集了 21 345 名订阅者,在 新闻与媒体 类别中位列第 10 869,并在 以色列 地区排名第 304 位。
📊 受众指标与增长动态
自 невідомо 创建以来,项目保持高速增长,吸引了 21 345 名订阅者。
根据 06 七月, 2026 的最新数据,频道保持稳定运转。过去 30 天订阅人数变化为 -35,过去 24 小时变化为 -5,整体触达仍然可观。
- 认证状态: 未认证
- 互动率 (ER): 平均受众互动率为 6.02%。内容发布后 24 小时内通常能获得 3.62% 的反应,占订阅者总量。
- 帖子覆盖: 每篇帖子平均可获得 1 286 次浏览,首日通常累积 772 次浏览。
- 互动与反馈: 受众积极参与,单帖平均反应数为 2。
- 主题关注点: 内容集中在 إِسرَائِيل, نِظَام, إِيرَان, وِلَايَة, جَيش 等核心主题上。
📝 描述与内容策略
作者将该频道定位为表达主观观点的平台:
“المقالات والتحليلات الإسرائيلية”
凭借高频更新(最新数据采集于 07 七月, 2026),频道始终保持新鲜度与高覆盖。分析显示受众积极互动,使其成为 新闻与媒体 类别中的关键影响点。
21 345
订阅者
-524 小时
-67 天
-3530 天
帖子存档
استطلاع: 70% في إسرائيل يطالبون بتنفيذ المرحلة الثانية دفعة واحدةالتحليل العبري: رأت أغلبية كبيرة من الجمهور في إسرائيل، بنسبة 70%، أنه يجب تنفيذ المرحلة الثانية من تبادل الأسرى دفعة واحدة، بينما اعتبر 14% أنه يجب تنفيذها على عدة دفعات، وقال 16% لا رأي لديهم في الموضوع، حسبما أظهر استطلاع نشرته صحيفة “معاريف” أمس الجمعة. وقال 39% إن قرار رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بإقالة رئيس الموساد، دافيد برنياع، ورئيس الشاباك، رونين بار، من طاقم المفاوضات حول المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، وتعيين وزير الشؤون الإستراتيجية، رون ديرمر، رئيسا للوفد، هو قرار “غير صحيح”، فيما قال 33% إنه قرار صحيح، و28% لا يعرفون إذا كان القرار صحيح أم لا. وفي حال جرت انتخابات للكنيست الآن، سيحصل حزب الليكود على 22 مقعدا، “المعسكر الوطني” 17 مقعدا، “يسرائيل بيتينو” 16 مقعدا، “ييش عتيد” 13 مقعدا، حزب الديمقراطيين 12 مقعدا، شاس 10 مقاعد، “عوتسما يهوديت” 9 مقاعد، “يهدوت هتوراة” 7 مقاعد، الجبهة – العربية للتغيير 6 مقاعد، القائمة الموحدة 4 مقاعد، والصهيونية الدينية 4 مقاعد. وتعني هذه النتائج أن مجموع مقاعد أحزاب الائتلاف الحالي هي 52 مقعدا، بزيادة مقعدين عن الاستطلاع الذي نشرته الصحيفة الأسبوع الماضي، وتراجع الأحزاب الصهيونية في المعارضة من 60 مقعدا في الأسبوع الماضي إلى 58 مقعدا، والأحزاب العربية 10 مقاعد. وفي حال خاض الانتخابات حزب جديدي برئاسة نفتالي بينيت، فإنه سيحصل على 24 مقعدا، أي أقل بأربع مقاعد عن الأسبوع الماضي، وحزب الليكود 21 مقعدا، “يسرائيل بيتينو” 10 مقاعد، “ييش عتيد” 10 مقاعد، “المعسكر الوطني” 9 مقاعد، حزب الديمقراطيين 9 مقاعد، شاس 9 مقاعد، “عوتسما يهوديت” 8 مقاعد، “يهدوت هتوراة” 7 مقاعد، الجبهة – العربية للتغيير 5 مقاعد، القائمة الموحدة 4 مقاعد، والصهيونية الدينية 4 مقاعد. وسيكون مجموع المقاعد التي سيحصل عليها حزب بينيت مع الأحزاب الصهيونية في المعارضة 62 مقعدا، مقابل 49 مقعدا لأحزاب الائتلاف، و9 مقاعد للأحزاب العربية.
التحقيقات تكشف كيف انهار الجيش الإسرائيلي والاستخبارات في 7 أكتوبربقلم: المحلل العسكري رونين بيرغمان المصدر: يديعوت احرونوت في الأسبوع القريب القادم سيبدأ الجيش الإسرائيلي بنشر التحقيقات عن السبت الأسود. والان يثبت تحقيق واسع لملحق “7 أيام في يديعوت” والذي يستند الى وثائق داخلية التي اعدت بناء عليها التحقيقات في الجيش الإسرائيلي، بعضها عثر عليه في الانفاق في غزة وكذا الى مقابلات مع مسؤولين كبار وشهادات أخرى، عن سلسلة مكتشفات جديدة عن عمق القصور: محمد ضيف فكر بإلغاء الهجوم في الساعة الخامسة صباحا لانه لم يصدق نفسه بان الجيش الإسرائيلي لا يزال لا يفعل شيئا وخاف من أن يكون هذا كمينا. حماس كانت تعرف عن وسيلة دفاع حساسة للمدرعات. في شعبة الاستخبارات العسكرية “امان” وفي فرقة غزة اكتشفوا بان الوسيلة انكشفت، ولم يبلغوا بذلك رجال الدبابات. “الأداة السرية”، القدرة التكنولوجية لشعبة الاستخبارات “امان” للوصول الى اسرار حماس، لم توفر المعلومات الاستخبارية قبل الهجوم. في خلاصات ثلاثة مداولات في قيادة الجيش الإسرائيلي في الليلة المصيرية السابقة، كلمتا “سور اريحا” حتى لم تطرحا. “الامر العسكري الإسرائيلي” “فرس فليشت” تناول تسلل مخربين من انفاق – وبقي غير محدث حتى في صباح المذبحة. محمد ضيف قرر شرطين لالغاء الهجوم: اذا ظهرت مُسيرات إسرائيلية فوق القطاع، واذا اكتشف الرصد المتقدم للنخبة بان دبابات فرقة غزة امتلأت برجالها وصعدت الى المواقع. وسأل المرة تلو الأخرى: هل توجد مُسيرات؟ هل تحركت الدبابات؟ “مفيش”، اجابه رجاله. الضيف رفض التصديق بانهم في اسرائيل لا يردون وخاف من أنهم قد يعدون له مناورة. في البروتوكولات التي عثر عليها في نفق انكشف بان حماس فكرت بتنفيذ الهجوم في 2022 وحتى في حينه كان هذا الهجوم معدا في أن يكون في أعياد تشري. وقد تأجل الهجوم لان ايران وحزب الله لم يكونا جاهزين. في مداولات مجلس الحرب الضيق لحماس في أيار 2023 يذكر لأول مرة الموعد الذي سيسجل الى الابد: “نعم، يوجد موعد 7/10/2023، عيد فرحة التوراة – إجازة رسمية (في الجيش الإسرائيلي)”. في الساحة 3:00 في صباح 7 أكتوبر اجري تقويم أول للوضع، برئاسة قائد المنطقة الجنوبية فينكلمان. وحسب خلاصة المداولات، فان “سور اريحا” لم يذكر بتاتا، لكن خيار الاجتياح طرح كآخر الخيارات الثلاثة. “الأجواء كانت هادئة، لا شيء ملح ولا شيء مشتعل”، يقول مصدر كان مشاركا في احداث تلك الليلة. “كتبوا ثلاث إمكانيات، لكنهم لم يؤمنوا حقا بالامكانية الثالثة”. في كانون الأول 2016 حصلت الاستخبارات على الامر التنفيذي لحماس لهزيمة فرقة غزة. ومنذ ذلك الحين حدثت حماس هذا الامر عدة مرات، ووصلت الى إسرائيل صيغ اخر. آخرها كان في 2022 وكان يحمل عنوان “سور اريحا”. غير أن أحدا في شعبة الاستخبارات “امان” لم يعرف كيف يربط بين هذه الصيغة وبين كل الصيغ السابقة. لو كان هذا حصل لعل الامر العسكري لحماس كان سيؤخذ بجدية أكبر. في تحقيقات الجيش الإسرائيلي تكاد كلمة “خدعة” لا تذكر، رغم أنه كان واضحا أن حماس فعلت خطة خدعة مفصلة، ذكية ومرتبة. ويقول ضابط شارك في التحقيقات “هذه فضيحة الاعتراف بان بضعة عرب من غزة خدعونا. أولئك المتخلفون المظلمون من غزة لا يمكن أن يكونوا لعبوا علينا”. ويقول ضابط كبير في الاحتياط عمل في تحقيقات 7 أكتوبر: “ان تقرأ الوثائق التي اعدت قبل الهجوم فانك تمر بتجربة صادمة، محبطة وحزينة جدا. فأنت تكون وكأنك في فيلم نهايته معروفة، تمزق شعرك كيف يمكن ان يكون كل هؤلاء الأشخاص في قيادة الفرقة، في قيادة المنطقة الجنوبية، في هيئة الأركان، في قيادة الشباك او في قيادة 8200 لا يرون ما يجري!؟”. ويعقب الناطق العسكري على تحقيقات الصحيفة فيقول ان “ما ترد من تفاصيل في التقرير الصحفي لا تشكل تحقيقا رسميا للجيش. تحقيقات الجيش ستعرف بشفافية في الأيام القادمة.
#انتهى_المقاللمزيد من التحليلات العبرية، انضم عبر الرابط: https://t.me/EabriAnalysis
بعيدون عن النصربقلم: افي اشكنازي المصدر: معاريف نحو سنة وخمسة أشهر تعيش دولة إسرائيل في كابوس متواصل. في هزة قاسية. أحداث 7 أكتوبر تحز عميقا في الإسرائيلية. الخوف، الرعب، انعدام الوسيلة، خيبة الامل من ذاتنا، من فشل الجيش الإسرائيلي، فشل الدولة. هذا الى جانب الغضب ومشاعر الثأر تجاه اعدائنا. كل هذا يتلخص في صورة واحدة. صورة الام شيري بيباس وطفليها الصغيرين، الذين اختطفوا من بيتهم في نير عوز الى الجحيم على ايدي مخربي الشيطان. عائلة بيباس هي قصتنا جميعا. هي ألم شعب كامل، ألم لن يلتئم ابدا. اليوم هم سيعودون الى تراب إسرائيل. في الجيش الإسرائيلي قالوا بألم ان “عودة الام وطفليها في توابيت هي فشل الجيش الإسرائيلي، فشل دولة إسرائيل”. اليوم نتلقى في الوجه الحقيقة التي يصعب على رئيس وزرائنا بنيامين نتنياهو أن يوافق عليها – في أنه لم يفِ بكلمته. لكن هذا هو الواقع – لم ننتصر في غزة. الجيش الإسرائيلي لم يجلب النصر. اليوم تتلقى إسرائيل الام شيري البطلة، الرمز والقدوة، وابنيها ارئيل وكفير في توابيت الدفن، مكسوة بعلم الدولة. الدولة إياها التي خانتهم مرتين: في المرة الأولى حين لم تحميهم في بيتهم. دولة غفت في الحراسة، في التزامها تجاه مواطنيها. وفي المرة الثانية، حين لم تعرف الدولة بمعونة قوتها العسكرية والسياسية كيف تنقذهم احياء من الجحيم. اليوم سنشاهد في البث، الصور الأليمة والقاسية من حدود غزة. نطأطيء الرأس علما واضحا وأليما باننا فشلنا وتخلينا. إسرائيل بعيدة عن النصر. الدولة ملزمة بان تركز على إعادة المخطوفين الاحياء والاموات. وفور ذلك هي مطالبة بان تستعد لحرب حقيقية. ليس مع ثلاث فرق، بل مع خمس وست. الدخول الى غزة بقوة عظيمة. القصف والابادة لكل ما يوجد في قطاع غزة. مع كل الاحترام لاقوال كبار رجالات الجيش، لا يزال يوجد الكثير جدا مما يمكن عمله في غزة. ان حقيقة ان حماس تحاول إعادة بناء قوتها ولا تتردد من الاقتراب من المقاتلين، لترصد وتبحث عن الفرص لضربنا – مقلقة جدا. ليس هكذا تعمل منظمة إرهاب هزمت أو ردعت. ان حقيقة أننا لا نزال نبحث كيف ننقل الوسائل الى غزة، من المساعدات الإنسانية وحتى الكرفانات والتراكتورات التي ستثري صندوق حماس – هذا ليس نصرا. وان يكون كبار رجالات حماس يتنزهون في الصفوف الأولى بين الدوحة، إسطنبول، بيروت، القاهرة، طهران ومدن أخرى دون خوف هي أيضا مقلقة للغاية. هذا ليس نصرا. مصدر سياسي في محيط رئيس الوزراء كان مشغولا امس باحاطة وسائل الاعلام بامور اكثر أهمية بكثير من النصر على حماس. كان مشغولا بالمواضيع الحقيقية، الأكثر ايلاما والأكثر دراماتيكية من ناحية امن إسرائيل. وهذا بالطبع اغلاق الحساب مع رئيس الموساد دادي برنياع ومع رئيس الشباك رونين بار. وعلى الطريق تحويل مقاتلي هذين الجهازين الى غير شرعيين. بالضبط مثلما فعل للشرطة ولافرادها، للنيابة العامة، للمحكمة العليا وللقضاة، وللجيش الإسرائيلي ولرئيس الأركان. هذا الصباح ستمر القافلة من غلاف غزة الى أبو كبير في تل ابيب. سيارات ودراجات الشرطة في المقدمة، وبعدها مركبات الجيش الإسرائيلي مع توابيت الضحايا. كلنا سنشهد بنظرة مهانة وأليمة القافلة التي ترمز اكثر من أي شيء آخر الى الفشل وتخلي الدولة عن مواطنيها. أنا لا أعرف اذا كان احد ما من قيادة الدولة، الجيش، الشباك او الشرطة سيأتي ليطلب المغفرة من أم لبؤة وطفليها الجميلين الصغيرين. لكني اشعر بحاجة ان اطلب منكم المغفرة.
#انتهى_المقال
تعزيز القوات المصرية في سيناء يبعث على القلقبقلم: يهودا بلنجا المصدر: إسرائيل اليوم في الأسابيع الأخيرة كثرت التقارير في وسائل الاعلام الإسرائيلية عن تعزيز القوات المصرية في سيناء، عن خرق مصري فظ لاتفاق السلام بل وعن احتمالات الحرب. في الشبكات الاجتماعية برزت اشرطة وفيها شهادات مصورة لدبابات ومجنزرات، وسائل لوجستية وجنود مصريين يدخلون الى سيناء. اضيفوا الى هذا انه منذ العام 2004 بنى المصريون 60 معبرا (جسور وانفاق) في قناة السويس واقاموا في سيناء عشرات مخازن الذخيرة ومواقع تخزين تحت أرضية، مراكز لوجستية ومخازن وقود، وستحصلون على صورة وضع مقلقة. في العقود الأخيرة اجتاز الجيش المصري رفعا جديا لمستواه. المنظومة العسكرية تعاظمت منذ صعد الجنرال السيسي الى الحكم. فقد وسع دور الجيش في الاقتصاد وفي السياسة المحلية، ومن العام 2014 يسرع مسيرة تحديث القوات المسلحة المصرية. والسبب المعلن هو الحاجة الى مكافحة الإرهاب من الداخل الذي يمثله داعش والاخوان المسلمون؛ لاستعراض القوة امام اثيوبيا التي بنت سد النهضة، وحسب الرواية المصرية تهدد بتجفيف النيل، ومنع الإرهاب في الحدود الغربية مع ليبيا من التسلل الى مصر لكن داعش، اثيوبيا وليبيا هم مجرد ذريعة. عمليا، منذ الازل ورغم اتفاق السلام مع إسرائيل، تعاملت مصر معنا كعدو. في جهاز التعليم، في الثقافة، في وسائل الاعلام – نحن العنصر القامع، الاحتلال المجرم الأجنبي، الامبريالية المهددة لسلام المنطقة. التطبيع ليس على جدول الاعمال. عندما ثار الجمهور المصري في اثناء الحملة الإسرائيلية في غزة او الاعمال في لبنان، يكون هذا واضحا. حتى بعد أن هدد أوباما بتجميد المساعدات العسكرية لمصر بعد انقلاب السيسي في 2013، فان الشارع، بحركاته السياسية المختلفة، دعا لالغاء اتفاق كامب ديفيد وعلى الطريق قطع العلاقات مع الولايات المتحدة. الى جانب ذلك، فان صورة “العدو الخالد” تنبع أيضا من حاجز نفسي: إسرائيل امة صغيرة وحديثة نجحت في ازدهار القفر الصحراوي؛ هي مجتمع متراص الصفوف، رغم الخلافات؛ هي نموذج لديمقراطية مزدهرة رغم التحديات والتهديدات (بعضها وجودية) – حيثما فشلت الدكتاتورية المصرية. وعليه، وفي صالح الجواب على التهديد الإسرائيلي تحوز مصر الجيش الـ 21 في حجمه في العالم، الذي يتضمن سلاح جو هائل وفيه نحو 600 طائرة (منها 350 طائرة قتالية)، سلاح مدرعات وفيه نحو 5.300 دبابة، حجم قوات بنحو 460 الف جندي في النظامي و 480 الف في الاحتياط. لكن مراجعة لعمق المعطيات تبين أن الحديث يدور عن جيش قديم، يحاول أن يبث تجاه الداخل قوة وعزة قوية، وتجاه الخارج، في الساحة العربية الداخلية صورة عظمى إقليمية. نصف نصف الدبابات هي من العصر السوفياتي. لسلاح الجو الفاخر وان كان يوجد نحو 168 طائرة اف 16، لكن الباقي فطائرات ميراج وميغ 29. ان انهيار السلام وحرب مصرية – إسرائيلية هما خط احمر للامريكيين، خطوة تؤدي الى ازمة هدامة في العلاقات مع واشنطن. فهل يمكن للمصريين ان يخوضوا حربا طويلة اذا ما قررت الولايات المتحدة اغلاق صنبور الذخيرة أو قطع الغيار للجيش المصري؟ هل الكمية المصرية، التي كانت دوما تفوقا للجانب العربي، يمكنها أن تقف امام الكيفية الإسرائيلية؟ مصر لم تخض حربا منذ 1973. وعليه، فبخلاف الميول الشعبية، فان الأنظمة المصرية المختلفة، لحسني مبارك، محمد مرسي والسيسي – اختارت الحفاظ على السلام. السلام بالنسبة لمصر هو أساس لاستقرار داخلي، أرضية للتعاون والمساعدة من الغرب والقدرة على تفريغ الميزانيات للتنمية المحلية أيضا (بناء القاهرة الجديدة مثلا). هذا لا يجعل الجيش المصري اقل تهديدا، واساسا ليس بناء البنى التحتية العسكرية المصرية في سيناء. لكن لا حاجة لتصعيب الخطاب وبالتأكيد لا حاجة لخلق تهديد موازِ تجاه مصر. إسرائيل يمكنها أن تحتج وتطالب بالتفسير، لكن الخلافات يجب حلها بقنوات الاتصال القائمة بين القدس والقاهرة. في النهاية، السلام هو مصلحة متبادلة إسرائيلية – مصرية.
#انتهى_المقال
ربما في المستقبل، وعندما يُفتح الأرشيف، سنحصل على صورة شاملة عن الضغوط التي مارستها على إسرائيل إدارة الرئيس بايدن، الغبي، الخرفان، والذي لم يفهم شيئاً، ولم يتعلم شيئاً، وأيضاً نفهم الالتزامات التي أعطيت لخليفته الرئيس ترامب الذي يرفع شعار سياسة إنهاء الحروب في العالم كله، بما فيها حرب لبنان الثالثة.
في مواجهة ترامب، كان يجب إقناعه بأن وقف الحرب، الآن، يعني عودة عناصر حزب الله إلى الحدود، تحت جناح الجيش اللبناني الذي لا يخفي تعاونه معهم، وتحت حماية المدنيين الأبرياء العائدين إلى قراهم، و أن ثمن ذلك سيكون حرباً قاسية في المستقبل، الأمر الذي يرغب الرئيس ترامب في منعه.
الآن، نحن أقل سذاجةً، ولا شك في أننا سنرى جهد حزب الله لترميم قواه قريباً، وهو ما سيدفع إسرائيل إلى التحرك بعنف لمنع ذلك. ما زال حزب الله في الجنوب اللبناني يملك سلاحاً صاروخياً وبنى تحتية في القرى والبلدات التي لم تجرِ فيها مناورة برية. وثمة شك كبير في أن يعمل الجيش اللبناني ضد حزب الله، حسبما ورد في قرار الأمم المتحدة. مَن سيضطر إلى القيام بذلك هو الجيش الإسرائيلي. ومن المحتمل أن يتحرك حزب الله ضد الجيش الإسرائيلي في النقاط الخمس المذكورة أعلاه. وهذا سيشكل أساساً للحرب المقبلة.
لقد انتهت حرب لبنان الثالثة، وبدأت حرب لبنان الرابعة بالتنفس. لذلك، من الأفضل مواصلة الحرب الآن، بينما نحن أقوياء والعدو ضعيف، من أجل السلام في المستقبل.
#انتهى_المقاللمزيد من التحليلات العبرية، انضم عبر الرابط: https://t.me/EabriAnalysis
الانسحاب من لبنان: السيطرة على خمس نقاط من دون منطقة أمنيةبقلم: حغاي هوبرمان المصدر: القناة 7 بعد أن تمكنّا، بصعوبة، من ابتلاع صور العرب، وهم يعودون إلى مدنهم وبلداتهم في شتى أنحاء قطاع غزة، بما فيها في شمال القطاع وأماكن أُخرى نزحوا عنها خلال الحرب، وصلتنا هذا الأسبوع صور مشابهة من لبنان. انسحب الجيش الإسرائيلي من لبنان، وبدأ سكان القرى بالعودة إلى قراهم التي كانت في يد جنودنا قبل أسابيع. صحيح أنه مثلما هي الحال في غزة، كذلك في لبنان، يعود السكان إلى قرى مدمرة، لكن من غير المستبعد أن يستغل عناصر حزب الله الذين ما زالوا في قيد الحياة هذه العودة من أجل ترميم بناهم التحتية. سنبدأ بالأخبار الجيدة. لم ينسحب الجيش الإسرائيلي من لبنان بصورة كاملة، بل بقيَ في 5 نقاط يسيطر عليها. هذه النقاط ليست نقاطاً تافهة، بل كلّ واحدة منها لها أهمية استراتيجية. لقد شرح المحلل الجيوغرافي بن تسيون ماكلاس، استناداً إلى خرائط، أهمية السيطرة على كل نقطة من هذه النقاط: تلة الحمامص: تشرف على المطلة وقرية الغجر. وتسمح بالسيطرة على منطقة وادي العيون وبلدة الخيام، وعلى المنطقة الممتدة من كفركلا، بالقرب من المطلة، حتى قرية شبعا في مزارع شبعا. تلة تسفعوني [العويضة]: هي هضبة عالية تشرف على كريات شمونة وسهل الحولة. وتقع على طريق ميس الجبل - العديسة، الأمر الذي يسمح بقطع الطريق عند الحاجة، وهي تشرف أيضاً على وادي السلوقي. هضبة شيكد [العزية]: هي النقطة الأكثر ارتفاعاً بين هضاب الجنوب اللبناني. وهي تشرف على شرق الجليل الأعلى، وعلى منطقة بنت جبيل وهضاب الجنوب اللبناني. جبل بلاط: هضبة عالية متاخمة للحدود مع كتلة مستوطنات الجليل الشمالي، شتولا وزرعيت وشومرة وابن مناحيم. تسمح بقطع الممر المؤدي إلى القرى الجنوبية، وخصوصاً قطع الطريق على قرى معادية جرى منها إطلاق النار على إسرائيل خلال الحرب. وهنا كان يقع موقع كركوم أيام المنطقة الأمنية [قبل الانسحاب في سنة 2000]. قبل 3 أشهر، أجريتُ مقابلة مع قائد الكتيبة 22 في لواء كرمئيل، أخبرني فيها عن أهمية احتلال جبل بلاط، فقال: "بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي [سنة 2000]، تحول الموقع إلى معقل لحزب الله، بعد أن أدركوا مدى أهميته. فإذا نظرت جنوباً، ترى حيفا والكرمل كله والكريوت، وإلى اليسار، ترى ديشون وكريات شمونة. ومن جهة الشمال، مدينة صور، وفي أيام الصحو، يمكنك أن ترى صيدا، ومن جهة اليمين، جبل الشيخ. لقد عثرنا هنا على مئات القطع من السلاح، 90% منها كان موجهاً نحو المدنيين. نحن نتحدث عن منصات لإطلاق الصواريخ ضد صفد والكرمل، وصواريخ مضادة للدروع موجهة إلى المواقع والمستوطنات القريبة من السياج الحدودي، وخصوصاً زرعيت. وكانت مخازن السلاح تابعة لفرقة الرضوان التي كان من المفترض أن تقتحم زرعيت". اللبونة: تقع في نقطة تشرف على سلسلة الهضاب المؤدية إلى صور. وهي تدافع عن مستوطنات الجليل الغربي. في الخلاصة، النقاط الخمس هي بمثابة عيون دولة إسرائيل على الجنوب اللبناني. الأخبار السيئة، هي أن المقصود خمس نقاط للسيطرة فقط. وليس هناك سيطرة إسرائيلية فعلية على المنطقة كلها. ولا توجد هناك منطقة أمنية، بل نقاط معزولة. صحيح أنها مشرفة على إطلاق النار من بعيد، لكن ليس هناك أيّ وجود برّي إسرائيلي في المنطقة كلها. ومَن نسيَ، فإن المنطقة الأمنية في الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، فقدت نجاعتها في اللحظة التي لم تعد منطقة أمنية فعلاً، وتحولت إلى مجموعة من المواقع، يجري الانتقال بينها بالمركبات المدرعة، وحزب الله يُشرف على المنطقة، ولذلك، فشلت وشكلت خيبة أمل. وأخشى أن يكون هذا أيضاً هو مصير "المنطقة" الأمنية الجديدة... أجد صعوبة في الفهم، وهذا ليس محصوراً بي فقط، لماذا أوقفنا حرب لبنان، ولماذا انسحبنا... لا يوجد في لبنان مشكلة مخطوفين، ولا توجد قيود سياسية مفروضة على الجيش الإسرائيلي تمنع إسرائيل من تحقيق النصر المطلق على حزب الله، بما في ذلك السيطرة من جديد على منطقة أمنية في شمال الحدود الإسرائيلية، وهذه المرة، خالية من السكان. وإذا كان صحيحاً ما يقال إن حزب الله تلقى ضربة قاسية، وجرى القضاء على قدراته، فإن هذا يشكل سبباً لعدم الانسحاب! كان يجب استخدام قوتنا لتثبيت وقائع على الأرض والسيطرة عليها.
#يتبع
الفرضية الأساس الواجبة هي ان حماس ستسعى ابدا الى المس بإسرائيل والى غرس رؤيا ابادتها في الجمهور الغفير، الامر الذي لن يسمح بالتعايش او التسوية. خليل الحية، نائب السنوار، عبر عن الامر في اعلان الأسبوع الماضي: “الحرب التي انتهت هي مقدمة لتحرير فلسطين وابادة إسرائيل”.
إسرائيل ستضطر الى خطة بعيدة المدى بهدف التغيير من الأساس للواقع في غزة. المسيرة المركزية ستكون تلك الوسيلة التي في هذه اللحظة محملة بالمصائب: أي السيطرة على كل غزة، ضربة عميقة لحماس، تواجد في المنطقة ومحاولة لإقامة بديل محلي. كل هذا، دون العمل على استئناف الاستيطان في المنطقة او افراغها من الفلسطينيين. خطة استراتيجية كهذه ستكون مطلوبة في السنوات القريبة القادمة وتستوجب تخطيطا دقيقا (لم يكن في 7 أكتوبر)، جمع المقدرات، وتجنيد الشرعية من الداخل ومن الخارج. هذه خطوة على مستوى تاريخي في هذه اللحظة ليست قائمة الظروف الاستراتيجية لتنفيذها، لكن يبدو انه لن يكون مفر من تنفيذها في المستقبل.
#انتهى_المقاللمزيد من التحليلات العبرية، انضم عبر الرابط: https://t.me/EabriAnalysis
إسرائيل ستضطر إلى خطة بعيدة المدى لتغيير الواقع في غزةبقلم: ميخائيل ميلشتاين المصدر: يديعوت احرونوت “نحن اليوم التالي”، كان هذا هو الشعار الرئيس الذي كتب على المنصة في دير البلح والتي اجري عليها احتفال التحرير بثلاثة المخطوفين في السبت الماضي. ليس ثمة تعبير آخر كـ “اليوم التالي” يجسد الفجوة الواسعة بين الأفكار السائدة في إسرائيل منذ بداية الحرب والواقع عمليا، وكذا الميل الذي لا ينقطع لخلق خيالات بدلا من التصدي لوضع مركب وفي الغالب غير متفائل. التصور السائد في إسرائيل حول اليوم التالي هو “غزة بلا حماس”. او على الأقل بلا حكم الحركة. يدور الحديث عن تصور نقي يعكس في أساسه أماني ويفتقد للتفسير كيف ومتى يمكن تحقيق الهدف وما هو الاحتمال لتحقيقه. عمليا، كما يتضح منذ وقف النار (بل وقبله) واقع مغاير تماما: حماس هي الجهة السائدة في غزة، رغم الـ 15 شهرا من القتال تعرضت فيها لضربات غير مسبوقة، لا يوجد بديل عنها ولا يتطور أيضا احتجاج جماهيري ضدها. هذا وضع محبط للاسرائيليين. يدور الحديث عمليا عن عدم تحقيق واحد من الهدفين الأعلى للحرب: القضاء على حماس. صحيح أن المنظمة فقدت من قوتها، بخاصة العسكرية، لكن لا تزال تسيطر على كل مستويات الحياة، بما في ذلك التعليم الذي يسمح بمواصلة غسل عقول الفلسطينيين. إسرائيل، وعن حق، توجهت لتحقيق الهدف الثاني، تحرير المخطوفين، انطلاقا من فهم يقضي بان الشعار بشأن القدرة على تحقيق الهدفين معا هو وهم معناه استمرار حرب استنزاف عديمة الحسم في ظل تقليص الاحتمال لتحرير المخطوفين. من الحيوي اجراء بحث واع حول اليوم التالي: أولا، مطلوب تحديد الخيالات – الأفكار التي تعرض ظاهرا كابداعية لكنها عمليا غير قابلة للتحقق، وأحيانا مجرد الانشغال بها يحدث الضرر. في هذا السياق تبرز الاعتقادات بان حماس ستوافق على مغادرة غزة، مثلما فعل عرفات في لبنان في 1982، او نزع سلاحها والتحول الى حزب سياسي أو حركة اجتماعية (فكرة “نشوء وارتقاء المنظمة”، الذي شكل أساسا مركزيا في مفهوم 7 أكتوبر) الآمال في أن تسيطر السلطة من جديد على القطاع أو أن تأخذ قوة عربية أو دولية عنه الملكية والاماني في أن يتطور احتجاج جماهيري ضد حماس يهز حكمها او يكون ممكنا العمل على نزع تطرف الغزيين من خلال هندسة وعي خارجية. الخيال الأكثر حداثة هو بالطبع رؤيا ترامب بشأن “غزة بلا غزيين” وإقامة “ريفييرا شرق أوسطية” بدلا منها. عمليا، توجد امكانيتان فقط بالنسبة لليوم التالي. الأولى – السيطرة منذ الان على كل غزة، في ظل توجيه ضربات قاضية لعموم منظومات حماس (عسكرية ومدنية)، لكن أيضا البقاء في المنطقة ومحاولة تطوير بديل محلي. من جهة كفيل الامر بان يسمح بـ “غزة بلا حماس”، لكن من الجهة الأخرى ينطوي على التخلي عن المخطوفين (لا يوجد احتمال بتحريرهم في اثناء حرب إبادة تفهم فيها حماس بان نهايتها قريبة). وذلك الى جانب الحاجة الى تخصيص مقدرات وقوات كبيرة للسيطرة والبقاء، مراحل ستترافق وتهديدات إرهاب وعصابات متواصلة، ومسؤولية مدنية على مليوني غزي وعلى ما يبدو أيضا احتكاك مع الساحات العربية والدولية. الامكانية الثانية هي فحص المبادرة التي تطرحها مصر لاقامة حكم بديل في غزة، يقوم على أساس مندوبين عن السلطة وجهات مستقلة. من الضروري ان نكون واعين: صحيح ان حماس لن تكون الحاكم الرسمي في القطاع لكن واضح انها ستواصل التأثير من خلف الكواليس على عموم المجالات والاحتمال بان توافق على نزع سلاحها طفيف. لقد وافقت حماس على هذا المنحى قبل بضعة اشهر، والعالم العربي يعمل الان على تحققه بنشاط، بأمل أن يرضي ترامب الذي لعله يرى فيه تحقيقا بهدف “غزة بلا حماس”، ويكون بذلك مستعدا لان يترك رؤياه لترحيل الغزيين واسكانهم في مصر وفي الأردن. هذا الوضع بعيد عن أن يكون مرضيا وينبغي التعاطي معه كحل مؤقت، لكنه أفضل من كل باقي البدائل. إسرائيل ستكون مطالبة بثلاثة مباديء عمل في مثل هذا السيناريو: اعمال فورية وحازمة ضد كل تهديد أمنى يطل في غزة (استعداد لعملية، تهريب سلاح او بناء بنية تحتية عسكرية). رقابة أمريكية، بخاصة في محور فيلادلفيا الى جانب فرضية بان حماس ستسعى، كل الوقت، للدفع قدما بالتهريب وبان الانفاذ لن يكون محكما. صفر تدخل في الاعمار، العملية التي معناها تثبيت المعادلة وبموجبها مرة في كل بضع سنوات تشن حماس حربا تخرب فيها غزة وبعدها العالم يأتي لاعمارها حتى المواجهة التالية. غزة ما بعد الحرب قد تكون تحت نفوذ حماس لكنها ضعيفة وسكانها بلا افق اقتصادي.
#يتبع
ملخص
إن إسرائيل مطالبة باتخاذ قرار يجمع بين التقدم في رسم الخطوط العريضة لإعادة المختطفين، وتشكيل الصورة النهائية في قطاع غزة ــ من دون حكم حماس، مع التركيز على إقامة إدارة تكنوقراطية بدعم ومساعدة قوة عربية مشتركة. ولتحقيق هذه الغاية، لا بد من استغلال إعلان الرئيس ترامب، الذي كان بمثابة “جرس إنذار” للدول العربية، وفي مقدمتها مصر والأردن، بسبب العواقب المتوقعة لنزوح أعداد كبيرة من الفلسطينيين من قطاع غزة إلى أراضيها على استقرارها الداخلي، وبالتالي توحدها لصياغة موقف عربي مشترك إزاء مستقبل قطاع غزة.
وقد تجسد هذا الوعي في اجتماع ممثلي المملكة العربية السعودية ومصر والأردن والإمارات العربية المتحدة وقطر، قبيل القمة العربية المقرر عقدها في القاهرة في 27 فبراير/شباط.
إن صحوة الدول العربية تقدم لإسرائيل فرصة: إن دوافعهم هي اتخاذ إجراء حاسم (على عكس الماضي) من شأنه أن ينهي قضية احتجاز رهائن حماس، وينهي حكم المنظمة في قطاع غزة، ويشكل قوة عربية مشتركة لتحقيق الاستقرار وإعادة إعمار القطاع ــ على افتراض أن حماس سوف تجد صعوبة في العمل ضدها ــ ودعم إنشاء إدارة تكنوقراطية فلسطينية في القطاع. وهذا بمثابة مخرج من التحدي الذي تفرضه عليهم فكرة هجرة سكان غزة.
#انتهى_المقاللمزيد من التحليلات العبرية، انضم عبر الرابط: https://t.me/EabriAnalysis
صحيح أن الخطة الخاصة بإطلاق سراح الرهائن مقابل وقف إطلاق النار والإفراج عن الإرهابيين الفلسطينيين، التي وافقت عليها إسرائيل، تطبق مبادئ عدم التخلي عن المدنيين والجنود، والضمانة المتبادلة، ووصية فدية الأسرى.
ولكن هذه الخطة لها أيضًا آثار سلبية: (1) إنها تشكل اعترافًا صريحًا بأن إسرائيل لم تحقق النصر الكامل؛ (2) وهي تمنح حماس المحاصرة الأكسجين الذي تحتاجه لمواصلة حكمها وإعادة تأسيس نفسها؛ (3) ويتم فيها إطلاق سراح أكثر من ألف إرهابي، ومن المرجح أن يعود بعضهم إلى الإرهاب وقتل الإسرائيليين؛ (5) وتسمح لحماس بالاحتفاظ بعدد من الرهائن الذين يشكلون بوليصة تأمين لاستمرار بقائها.
ولكن في اللحظة الراهنة، ليس أمام إسرائيل بديل أفضل من مواصلة تنفيذ المخطط – توسيع المرحلة الأولى و/أو التقدم إلى المرحلة الثانية، التي لن تتنازل عنها حماس لأنها من المفترض أن تشمل إنهاء الحرب وضمان وجودها.
لقد أحدثت فكرة ترحيل سكان قطاع غزة التي طرحها الرئيس ترامب ثورة في الخطاب، وربما تحدد شروط نهاية الحرب. بالنسبة للفلسطينيين، ترتبط فكرة المنفى بذكريات النكبة (1948) والنكسة (1967). إن الشعور السائد بين معظم الفلسطينيين هو شعور بالدهشة والقلق الشديد إزاء احتمال التخلي عنهم لمصيرهم وتحول الترحيل إلى خطوة مشروعة. وفي الوقت نفسه، وفي ضوء المخاوف الخطيرة التي تبديها مصر والأردن ودول عربية أخرى إزاء الهجرة الجماعية لسكان غزة إلى أراضيها، تتاح الفرصة لأول مرة لتجنيد هذه الدول للمشاركة النشطة والفعالة في استقرار قطاع غزة وإعادة تأهيله، مع تنفيذ الشرط المتمثل في أن حماس لم تعد تسيطر على قطاع غزة.
وعلى هذه الخلفية، فإن إسرائيل مطالبة بصياغة مواقف واضحة بشأن التقدم نحو المرحلة الثانية من الخطة الخاصة بالإفراج عن الرهائن وارتباطها بحالة نهاية الحرب (المعروفة باسم “اليوم التالي”)، وهو التعريف الذي تجنبته حتى الآن.
ويجب على إسرائيل أن تقدم الشروط الضرورية التالية:
إعادة الإعمار مقابل نزع السلاح – يجب على إسرائيل ألا تسمح بإعادة إعمار قطاع غزة طالما ظلت حماس تسيطر عليه ولم يتم تفكيك جناحها العسكري. ويجب طرح صيغة إعادة التأهيل مقابل التجريد، مع منح إسرائيل السلطة والحق في فرض التجريد من خلال حرية العمل العسكري.
إقامة حكومة بديلة في قطاع غزة – تعمل مصر بمساعدة عربية على إقامة إدارة تكنوقراطية (لجنة مدنية) في قطاع غزة، تعتمد على السكان المحليين – بدون أعضاء حماس. ويجب على إسرائيل أن تطالب الإدارة بتولي السيطرة المدنية على القطاع، وتوزيع المساعدات الإنسانية، وتفعيل السلطات المحلية، وإنشاء قوة شرطة بمساعدة عربية لفرض النظام العام. إن بديل عودة السلطة الفلسطينية للسيطرة على قطاع غزة لا يمكن أن يتحقق إلا بعد تنفيذ الإصلاحات الشاملة والضرورية في السلطة وإثبات جدواها، وفقاً لرؤية الرئيس عباس “سلطة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد”.
الضمانات الدولية: يجب ضمان أن تكون هناك إدارة تكنوقراطية خالية من أعضاء حماس تحتكر السلطة، وتشرف عليها لجنة دولية، وتتلقى المساعدات الخارجية اللازمة. وفي الوقت نفسه، هناك حاجة إلى الاعتراف الدولي بحق إسرائيل في العمل على منع نمو وتقوية حماس، وفرض نزع السلاح، وإحباط التهديدات. هناك اعتراف واسع النطاق في المجتمع الدولي وبين الدول العربية المعتدلة بأن إسرائيل هي العامل الوحيد الذي يملك القدرة والرغبة في منع نمو وتقوية حماس بالقوة. ولذلك، فإن حرية إسرائيل في العمل العسكري يجب أن تكون راسخة رسميا في الاتفاق، ويجب أن تترك سلطة التنفيذ في أيدي جيش الدفاع الإسرائيلي
إصلاح نظام التعليم: لابد من إنشاء نظام تعليمي جديد في قطاع غزة، ليحل محل نظام الأونروا. وقد تلعب أوروبا، التي تمول نظام التعليم الفلسطيني منذ سنوات، دوراً محورياً في إنشائه، إلى جانب الإمارات العربية المتحدة، التي تتمتع بتجربة ناجحة في مجال تعليم مكافحة التطرف.
مراقبة الحدود – إنشاء آليات مراقبة وحاجز أمني متطور وفعال على طريق فيلادلفيا وعلى معبر رفح. وحتى في هذه الحالة، سيكون لإسرائيل الحق في إحباط تهريب الأسلحة.
المحيط الأمني – الحفاظ على منطقة أمنية/منطقة عازلة بين قطاع غزة والأراضي الإسرائيلية، الأمر الذي من شأنه تحسين الأمن والشعور بالأمن لدى سكان النقب الغربي.
العودة إلى القتال ـ إذا استمرت حماس في الحكم واستعادت قوتها العسكرية بعد عودة الرهائن، فإن إسرائيل ستعود إلى حملة عسكرية ضد حماس من خلال الهجمات المضادة والغارات في عمق قطاع غزة.
#يتبع
نظرة إلى النصر الذي طال انتظاره على حماس ولم يتحقق، فماذا الآن؟بقلم: الباحث الإسرائيلي اودي ديكل المصدر: معهد بحوث الأمن القومي لم تحقق إسرائيل أهداف الحرب ضد حماس، وهي التدمير الكامل لقدراتها العسكرية والحكومية. لا تزال المنظمة قائمة، على الرغم من أن حجم الضربات التي تلقتها تفوق إنجازاتها. ولذلك، يجب على إسرائيل في هذه المرحلة أن تركز على جهدين رئيسيين: استكمال المنحى لإعادة المخطوفين نظراً للالتزام بقضية الأسرى مقابل الفدية وقيمتها لدى الرأي العام الإسرائيلي؛ استغلال فكرة طرد سكان قطاع غزة التي اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتعزيز المشاركة الفعالة للدول العربية في استقرار وإعادة إعمار قطاع غزة ومنع حكم حماس هناك. في وثيقة استراتيجية جيش الدفاع الإسرائيلي (2015)، تم تعريف النصر بأنه “تحقيق أهداف الحرب التي حددها المستوى السياسي والقدرة على فرض شروط إسرائيل على العدو لوقف إطلاق النار والترتيبات السياسية والأمنية بعد الحرب”. لم تتحقق هذه الأهداف في حرب “السيوف الحديدية”. على الرغم من إطلاق سراح بعض الرهائن، فقد قُتل أكثر من 17000 إرهابي – حوالي نصف القوة المسلحة لحماس؛ تم القضاء على القيادة العسكرية والمدنية للمنظمة؛ تم تفكيك معظم الهياكل العسكرية لجناحها العسكري؛ تم تدمير معظم أراضي قطاع غزة بالكامل. ومع ذلك، لم تحقق إسرائيل أهداف الحرب التي حددها المستوى السياسي: لم يتم تدمير القدرات العسكرية والحكومية لحماس والإفراج عن الرهائن، حتى هذا الوقت، جزئي فقط. لا يعكس مخطط إطلاق سراح الرهائن فرض إسرائيل لشروطها لوقف إطلاق النار، بل حل وسط مع مطالب حماس، التي تسعى إلى البقاء بكل الوسائل اللازمة. ويبدو أن الواقع المنشود، الذي لا تسيطر فيه حماس على قطاع غزة ولا يشكل القطاع تهديداً لإسرائيل، بعيد المنال في ظل الظروف الحالية. وبالنسبة لحماس أيضاً فإن ثقل الضربات التي تلقتها يفوق إنجازاتها: حماس قتلت وذبحت 1163 يهوديًا في يوم واحد وجرحت الآلاف؛ احتلت مستوطنات يهودية ودمرتها لعدة ساعات؛ اختطفت 251 مدنياً وعسكرياً وقامت بتهريبهم من أجل إقناع إسرائيل بالإفراج عن مئات الإرهابيين الملطخة أيديهم بالدماء من السجون؛ حماس تقوم بتهريب الأسلحة، وكل الآليات التي كانت تهدف إلى منع قوتها المتجددة تآكلت حتى قبل أن تنشأ؛ كما تقوم المنظمة بإعداد المتفجرات من شظايا قنابل الجيش الإسرائيلي؛ وتجدد جناحها العسكري تدريجيا كوادرها العملياتية من خلال تجنيد الشباب؛ ونجت حوالي نصف شبكتها السرية؛ وتتولى حماس السيطرة على المساعدات الإنسانية التي تدخل القطاع، وتوزعها وفي المقابل تجمع مبالغ باهظة من السكان تستخدمونها لاستعادة قوتها؛ ومنذ بداية وقف إطلاق النار، تعمل على إعادة تنشيط السلطات المحلية في القطاع؛ ويثبت نشطاء حماس وجودهم في جميع أنحاء القطاع؛ وتنتشر الشرطة المدنية التابعة لحماس في القطاع وتثبت وجودها؛ وتجدد أجهزة الأمن الداخلي نشاطها، من بين أمور أخرى، من خلال إطلاق النار في الشوارع وفرض الإرهاب، واستجواب معارضي حماس والمتعاونين مع إسرائيل والسلطة الفلسطينية. رغم ذلك، تلقت حماس ضربة عسكرية هائلة؛ لقد فشلت في إثارة حرب إقليمية ضد إسرائيل، بل وبادرت إلى تطورات أدت إلى إضعاف المحور الإيراني الشيعي؛ ولم تحرر ذرة واحدة من أرض إسرائيل. لقد تم محو خط قيادتها؛ وتم تدمير بنيتها التحتية لإنتاج الأسلحة؛ وتشير التقارير الرسمية إلى مقتل أكثر من 46 ألف شخص، منهم نحو 17 ألف إرهابي. 80 بالمائة من القطاع مدمر وغير صالح للسكن؛ ومن المتوقع أن تستمر هذه الظروف المعيشية القاسية لسنوات طويلة، وما دامت حماس تسيطر على القطاع فإن فرص التعافي ضئيلة، وفي كل الأحوال فإن فترة التعافي سوف تستغرق سنوات طويلة. ان دعاية حماس في ذروتها. الرسائل الرئيسية: لقد أثبتت فكرة الجهاد نفسها؛ حماس أذلت إسرائيل وتسببت لها في فشل عسكري لم تشهده منذ تأسيسها؛ ولا يزال يسيطر على القطاع عسكريا ومدنيا؛ في الوقت الحالي، تعمل على نسف عملية التطبيع بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية؛ تتاجر بالرهائن مقابل إطلاق سراح أعداد كبيرة من السجناء/الإرهابيين؛ لقد نجح نتنياهو في إقناع إسرائيل بتوقيع صفقة معها ـ في حين أن السلطة الفلسطينية وحركة فتح بعيدتان كل البعد عن تحقيق إنجاز مماثل. وفي مراسم نقل الرهائن الإسرائيليين إلى الصليب الأحمر في دير البلح، كُتبت عبارة “نحن اليوم التالي” ـ مؤكدة بذلك الرسالة التي تؤكد أن حكم حماس ما زال قائماً وسوف يظل قائماً.
#يتبع
"غزغزة" الضفة الغربيةافتتاحية هآرتس بينما أنظار العالم شاخصة إلى ما يحدث في غزة، تتواصل عملية "غزغزة" الضفة. وتتواصل عملية "السور الحديدي" في الضفة منذ أكثر من 4 أسابيع، وهي تشمل تهجير السكان، وتعليمات جديدة بشأن فتح النار (يد خفيفة على الزناد)، وهدم منازل، وتدمير بنى تحتية. وبحسب مصادر في السلطة الفلسطينية، ونتيجة عمليات الجيش الإسرائيلي، جرى تهجير نحو 30 ألف فلسطيني من مخيمات اللاجئين في شمال الضفة. وفي الوقت الذي يدّعي الجيش الإسرائيلي أن لا وجود لسياسة مقصودة لتهجير السكان، تدل الشهادات من جنين وطولكرم على تنفيذ القوات الإسرائيلية عملية تهجير واسعة النطاق للسكان لمدة زمنية طويلة، وغير مسبوقة، مقارنةً بالعمليات السابقة (هاجر شيزاف وجاكي خوري، "هآرتس" 14/2). وحتى من دون تهجير منظّم ورسمي، فالحصار وإطلاق النار ووجود قناصة، والتدمير، وقطع الكهرباء، والنقص في المياه، أمور كلها تدفع السكان إلى النزوح "الطوعي". ويجب أن نضيف إلى ذلك توسيع نطاق تعليمات فتح النار في الضفة، بحيث بات إطلاق النار بهدف القتل مسموحاً إزاء كل شخص "يعمل على الأرض" (ينيف كوفوفيتش، "هآرتس"، 10/2). استناداً إلى الجيش، الهدف من العملية محاربة المجموعات المسلحة في مخيمات اللاجئين، لكن عدداً كبيراً من الفلسطينيين يعتبرها محاولة للقضاء على مخيمات اللاجئين. ومن المهم التذكير بأن العملية بدأت في أعقاب ضغط المستوطنين خلال السنة الماضية، ومطالبتهم بتحويل الضفة الغربية إلى جبهة قتالية. وبعد وقف إطلاق النار في غزة، منح رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بتسلئيل سموتريتش "هدية" في مقابل عدم استقالته من الائتلاف، هي: ترانسفير مصغّر في الضفة. وفي الواقع، مثلما يجري في غزة، كذلك الأمر في مخيمات اللاجئين في الضفة، حيث يدمر الجيش الإسرائيلي البنى التحتية المدنية والمنازل والطرقات. لقد دمّر الجيش الطريق المؤدية إلى مستشفى جنين الحكومي، ووضع على مدخلها حاجزاً عسكرياً إسرائيلياً. وعلى الرغم من أن الجيش يكذّب دائماً أيّ كلام عن وجود سياسة مقصودة لتدمير البنى التحتية وتهجير السكان، فإن مصادر أمنية تقول، بصورة غير رسمية، إن قيادة المنطقة الوسطى وضعت خطة لتغيير منطقة المخيمات، وحصلت على الموافقة عليها من المستوى السياسي. عملياً، يبدو أن إسرائيل وجدت في الحرب على غزة فرصة لتغيير الوقائع في الضفة أيضاً، بينما تشكل محاربة "الإرهاب" ذريعة لتدمير البنى التحتية وتهجير السكان، ولوجود عسكري دائم. بالنسبة إلى المستوطنين الذين يرغبون في القضاء على إمكان قيام دولة فلسطينية، فإن مثل هذه العمليات أمر مرحّب به. يتعين على إسرائيل السماح بعودة 30 ألف نازح فلسطيني إلى منازلهم، ووقف "غزغزة" الضفة. إن إساءة معاملة السكان الفلسطينيين لن تحلّ المشكلات الأمنية لإسرائيل، بل من المؤكد أنها ستؤدي إلى توسيع دائرة العنف، وإلى القضاء الكامل على إمكان حلّ الدولتين.
#انتهى_المقاللمزيد من التحليلات العبرية، انضم عبر الرابط: https://t.me/EabriAnalysis
ومع ذلك، بفضل الشجاعة، والقدرة على الصمود، والتماسك الإسرائيلي الأساسي، وكذلك بفضل الاستخدام الإبداعي لتكتيكات مكافحة "الإرهاب" ضمن سياق حربي أوسع، يمكن اعتبار هذه الحرب مرحلة دفاعية تاريخية ناجحة.
صوغ الاستراتيجيا للمرحلة المقبلة
يجب على إسرائيل الحفاظ على إنجازات الحرب، بقدر الإمكان، من خلال فرض نزع السلاح والالتزام بالاتفاقيات في الشمال، وكذلك في الجنوب، عندما يتم التوصل إليها. إن فرض هذه الإجراءات لن يبطّئ فقط إعادة بناء التهديدات، بل سيوفر أيضاً مبرراً لتجديد العمليات العسكرية متى اختارت إسرائيل ذلك.
كلما نجحت إسرائيل في إبطاء تعاظُم قوة أعدائها - مع الإدراك التام أنه لا يمكن منع ذلك بالكامل - كلما زاد عزل إيران، وأجبرها على استثمار موارد أكبر وأثمن في إعادة بناء نفوذها الإقليمي.
إن فرض إجراءات صارمة وحازمة يخدم الاستراتيجيا الإسرائيلية، إذا كنا نتعامل مع حرب تاريخية بين إيران وإسرائيل. لكن، يجب تجنُّب الانجرار إلى حرب استنزاف ضد حركات "التمرد" في غزة ولبنان، وربما حتى في سورية، إذ إن مثل هذه الحرب سيستنزف الطاقة الإسرائيلية، ويبطّئ عملية إعادة تأهيل الجيش الإسرائيلي وتطوير قدراته، ويمنح "محور المقاومة" زخماً متجدداً.
يجب استغلال فترة الهدوء الاستراتيجي والزخم الذي توفره الإدارة الأميركية الجديدة لإعادة إحياء الحملة المناهضة لإيران في المنطقة، وتشجيع القوى الإقليمية والغربية على دعم استئناف الحرب ضد الحوثيين في اليمن، بهدف إضعافهم وإسقاطهم.
خلال العام المقبل، أو العامين المقبلين، يجب على إسرائيل تطوير نظرية عسكرية وقدرات قتالية مناسبة للحرب الإيرانية - الإسرائيلية. بمعنى أدق، يجب على الجيش الإسرائيلي بناء قوة قادرة على إزالة التهديدات العسكرية في غزة ولبنان، من دون الانجرار إلى حرب استنزاف طويلة. لقد تمت مناقشة المتطلبات اللازمة لذلك في مناسبات عديدة سابقاً.
فيما يتعلق بالدوائر البعيدة، يجب أن تركز القوات الجوية والاستخبارات العسكرية والبحرية الإسرائيلية على تعطيل منظومات الإطلاق والهجمات الصاروخية المعادية، بالإضافة إلى القدرات السيبرانية والفضائية. إن استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية وحده لا يكفي، لأن ضرب قدرات الإطلاق سيترك إيران ووكلاءها مكشوفين وضعفاء.
من المبكر تحديد مدى تأثير التوغل التركي المتزايد في المنطقة، لكن من المرجح أن يكون بعض الاتجاهات المذكورة أعلاه ذا صلة أيضاً في هذا السياق.
لقد أخطأت إسرائيل عندما اعتبرت نفسها قوة إقليمية آمنة لا تهددها مخاطر وجودية، إذ كشف هجوم السابع من أكتوبر أنها ليست منيعة، ولا تملك قوة مطلقة. والاتجاه المعاكس الحالي الذي يرى في الحرب فرصة "يجب الاستفادة منها بلا قيود"، هو انعكاس للخطأ الأساسي نفسه. إسرائيل منخرطة في صراع طويل الأمد مع إيران، والاستنزاف الذاتي لا يشكل استراتيجيا ناجحة في هذا السياق.
لطالما استندت العقيدة الأمنية الإسرائيلية إلى القوة الساحقة، وتجنّبت سباقات القدرة على التحمل الطويل. بغض النظر عن كيفية تعريف الوضع الاستراتيجي الحالي، يجب على إسرائيل صقل استراتيجيتها وتركيزها بعناية.
#انتهى_المقاللمزيد من التحليلات العبرية، انضم عبر الرابط: https://t.me/EabriAnalysis
ومع ذلك، من الواضح أن الحرب اندلعت بينما كانت إسرائيل تفتقر إلى رؤية استراتيجية متكاملة ونهج عملي واضح. فعلى سبيل المثال، لم يكن للهجمات الإسرائيلية على الموانئ ومنشآت الطاقة في اليمن تأثير يُذكر في دوائر صُنع القرار لدى الحوثيين، ولم تؤدِّ إلى ردعهم، بل ربما ساهمت في تعزيز قوتهم ونفوذهم، وربما حتى عائداتهم المالية.
أمّا قرار إيران بشأن مهاجمة إسرائيل بشكل مباشر مرتين، فيمكن تفسيره بأنه استعراض للثقة بالنفس، والتي ازدادت بسبب حالة الجمود والارتباك التي ميزت إدارة الحرب حتى أيلول/سبتمبر 2024. حتى بعد تدمير رادار S-300 الإيراني في نيسان/أبريل، وسلسلة الضربات القاسية التي تلقاها حزب الله في أيلول/سبتمبر، ظنت إيران أنها قادرة على ردع إسرائيل ومنعها من شنّ هجوم على لبنان خلال تشرين الأول/ أكتوبر.
في الواقع، تجاوزت إيران استراتيجيتها التقليدية التي تقوم على إبقاء الحرب بعيدة عن أراضيها، عبر استغلال قوى الوكلاء، واتجهت إلى المواجهة المباشرة، وهو أمر لم يكن متوقعاً في الحسابات الإسرائيلية. في المقابل، كانت الاستراتيجيا الإسرائيلية إزاء الهجمات التي انطلقت من العراق هي التجاهل التام، وهو ما يعكس غياب خطة واضحة للتعامل مع تصاعُد التهديدات من هذه الجبهة.
ما هو التقييم الاستراتيجي الحالي لإسرائيل؟ هل أدّت إنجازات الحرب، فضلاً عن سقوط نظام الأسد في سورية، وصعود إدارة ترامب في الولايات المتحدة، إلى إزالة تهديد استراتيجية "الخنق" الإيرانية من إسرائيل؟
إذا كانت الإجابة نعم، فقد يكون في الإمكان العودة إلى اعتبار التنظيمات "الإرهابية" المحيطة بإسرائيل مجرد بقايا ضعيفة ومعزولة من الصراع العربي - الإسرائيلي، ونظراً إلى أن هذه التنظيمات تكبدت خسائر فادحة خلال الحرب، فإن إسرائيل استعادت مكانتها كقوة قادرة على خوض حرب استنزاف طويلة ضد حركات "التمرد" في غزة ولبنان.
ستركز هذه الاستراتيجيا في السنوات القادمة على إنشاء مناطق عازلة على طول الحدود، إلى جانب حرب استنزاف مستمرة في المناطق الحدودية، أمّا في غزة، فسيتم استئناف العمليات العسكرية في أقرب وقت ممكن لاستكمال أهداف الحرب، حسبما تم تحديدها مسبقاً.
لكن اعتبار إيران أن الحرب ضد إسرائيل انتهت، هو طرح متفائل للغاية. من الأدق التقدير أن إيران وحلفاءها سيأخذون فترة توقُّف استراتيجية لاستيعاب دروس الحرب، وتحسين قدراتهم، والتكيف مع الواقع الجديد، بما في ذلك سقوط النظام السوري، وانتظار انحسار تأثير إدارة ترامب. ومن الجدير بالذكر أن الإدارة الأميركية قد تضعف، فعلاً، خلال انتخابات منتصف الولاية، وهو ما قد يؤثر في توجهاتها وسياساتها الخارجية.
علاوةً على ذلك، إن التطورات في سورية قرّبت إلى حدود إسرائيل نفوذ القوة النيو-إمبريالية الأُخرى في المنطقة: تركيا. فهي أيضاً قوة إقليمية تتبنى الإسلام السياسي، لكن في نسخته السّنية، وتُبدي عداءً تجاه إسرائيل. من المتوقع أن تنافس إيران وتركيا بعضهما البعض، وربما يصل الأمر إلى احتكاك استراتيجي حقيقي بينهما، لكن من غير المستبعد أن تتراكم التهديدات التي تشكلها كلٌّ منهما تجاه إسرائيل، بدلاً من أن تلغي إحداهما الأُخرى.
يجب أن تنظر إسرائيل في تقييمها الاستراتيجي إلى حرب "السيوف الحديدية" على أنها المرحلة الأولى في المواجهة مع التحالف الشيعي. كذلك، تغيرت البيئة الاستراتيجية في إسرائيل بشكل جذري، وينبغي أن تأخذ في الاعتبار تهديداً مزدوجاً يتمثل في كلٍّ من إيران وتركيا. من المحتمل أن يكون الشرق الأوسط مجرد انعكاس للنيو - إمبريالية العالمية، في سياق ما يمكن تسميته بالحرب الباردة الثانية. وقد يؤدي الصراع المتصاعد بين الولايات المتحدة والصين وروسيا إلى تأجيج التوترات في المنطقة، وليس بالضرورة بطريقة إيجابية، فقد يساهم في زعزعة استقرار التوازنات الإقليمية وتحفيز تحولات جيو استراتيجية غير متوقعة.
إذا تبنّينا هذا التصور للصورة الاستراتيجية، يمكننا الإقرار بإنجازات الحرب: تمكّنا من صدّ الهجوم، ونعمل على استعادة المناطق التي أُخليت وإعادة تأهيلها، واستعدنا أسرانا، وأيضاً زعزعنا ثقة العدو الإيراني بنفسه، وقوّضنا معظم القدرات العسكرية لحركة "حماس" وحزب الله على حدودنا. وفقاً للعقيدة العسكرية، فإن الهدف من الدفاع هو وقف المبادرة الهجومية للعدو، وكسب الوقت، وتهيئة الظروف للجولة المقبلة، وهي الهجوم.
لقد فاجأتنا حرب "السيوف الحديدية" لأنها اندلعت عندما كنا لا نزال نتصور أن المواجهة هي مجرد حرب ضد "الإرهاب"، في حين أن ما كان يُبنى خلف الحدود هو جيوش هجومية، بدعم من قوة إقليمية كبرى. تحولت الحرب إلى معركة استنزاف بنيوية، بسبب قصور في الجاهزية الفكرية والعملية، وهو ما أدى إلى الحد من إنجازاتها في كلٍّ من الجنوب والشمال.
#يتبع
لكن خلف هذه الكفاءة التكتيكية المغرية، أخفت هذه الاستراتيجيا فشلاً استراتيجياً، إذ تطورت التنظيمات "الإرهابية"، بالتدريج، إلى جيوش شبه نظامية، قادرة على شنّ هجمات مباشرة على الحدود الإسرائيلية، الأمر الذي أدى إلى تقويض فعالية العقيدة العسكرية السابقة وجعلها غير كافية لمواجهة التهديدات المتصاعدة.
وفقاً للمدرسة الثانية للحرب الإيرانية-الإسرائيلية، تمثل الحرب الحالية مواجهة بين رؤية قتالية أعدّها "المحور" بعناية، وبين عقيدة عسكرية إسرائيلية قائمة على مكافحة "الإرهاب"، والتي نشأت في سياق "نهاية الحروب" التي سادت خلال العقود السابقة.
هذه المقاربة لم تكن ملائمة للتحدي المطروح. فالهجوم المفاجئ في السابع من أكتوبر، على الرغم من الثروة الاستخباراتية التي سبقته، فإنه يسلط الضوء على الخطأ في النهج الإسرائيلي، إذ اعتمدت إسرائيل على نظرة غير واقعية إلى الصراع، وهو ما جعلها غير مستعدة لمواجهة طبيعة الحرب الجديدة التي فرضها المحور الإيراني.
بطبيعة الحال، الواقع أكثر تعقيداً، فهاتان المقاربتان ليستا متناقضتين، أو أن إحداهما بديلة من الأُخرى. فالحرب الحالية تعكس استمرار الاتجاهات التاريخية للصراع بين الحركتين القوميتين في فلسطين، حيث تحولت إحداهما إلى حركة دينية راديكالية، وفي الوقت ذاته، تجسّد اتجاهاً تاريخياً جديداً نسبياً، يتمثل في الحرب التي تشنّها إيران ضد إسرائيل.
لكن لا يمكن للاستراتيجيا الإسرائيلية الاكتفاء بمجرد الاعتراف بهذا التعقيد، بل عليها الحسم بشأن الاتجاه الذي يمثل التهديد الأكثر هيمنةً، من وجهة نظرها. لأن التداعيات العملية لكلٍّ من المقاربتين تتعارض بشكل جوهري، وهو ما يجعل تبنّيهما معاً مستحيلاً، من دون تناقُض في السياسات والاستراتيجيا العسكرية.
إن تحليل الحرب، من منظور الحرب الإيرانية - الإسرائيلية، يتيح التوصل إلى الاستنتاجات التالية:
يمكن فهم إنجازات الحرب وإخفاقاتها من خلال التوتر القائم بين مقاربة الحرب على "الإرهاب" والنظرية العسكرية الحربية.
إن إخفاق السابع من أكتوبر هو نتيجة قناعة عميقة ترسخت في المنظومة الإسرائيلية، مفادها بأن عمليات الردع في غزة وحملة "المعركة بين الحروب" في الشمال، يمكن أن تشكلا بديلاً من نهج حربي شامل، سواء على المستوى الدفاعي، أو الهجومي.
كان الاحتلال السريع ذو الخسائر المحدودة نسبياً لقطاع غزة ممكناً من الناحية المهنية، بفضل التوظيف الإبداعي والناجح لنموذج الحرب على "الإرهاب" في سياق حربي غير متوقع، لقد تم استغلال القدرات الاستخباراتية والهجمات الجوية بمهارة لتعويض نقص جاهزية القوات البرية لهذا السيناريو، إذ كان يُنظر إلى المناورة البرية على أنها جزء من "عصر الحروب التقليدية".
ومع ذلك، فإن امتداد الحرب على مدار خمسة عشر شهراً، وتأجيل دخول رفح إلى المرحلة الأخيرة، والفشل في تدمير شبكة أنفاق "المترو" التابعة لـ"حماس" بالكامل، إلى جانب حقيقة أن الحرب تحولت إلى معركة استنزاف بنيوية، إذ أصبح معدل ترميم قدرات "حماس" يفوق معدل تدميرها، أمور كلها تشير إلى أن توظيف تكتيكات مكافحة "الإرهاب" في سياق حربي واسع، من دون استراتيجيا متكاملة، ليس كافياً لتحقيق الحسم المطلوب.
في لبنان، اكتفى الجيش الإسرائيلي، لمدة تقارب العام، بإدارة معادلات ردع رسمها العدو، إلى جانب تبنّي سياسة "صفر أهداف" على الحدود. هذه كانت سلسلة من النجاحات التكتيكية ضمن إطار "الحرب على الإرهاب"، ابتداءً من هجمات استخباراتية دقيقة واعتراض الاتصالات، وصولاً إلى عمليات اغتيال محددة الأهداف، الأمر الذي أدى إلى تغيير الوضع بحلول نهاية صيف 2024. هذه العمليات أعادت زمام المبادرة إلى إسرائيل، وأدخلت العدو في دوامة من الأخطاء التي أضعفت قوته العسكرية بشكل كبير.
ومع ذلك، فإن قرار إسرائيل بشأن عدم استغلال ضعف القدرات العسكرية لحزب الله من أجل شنّ هجوم حاسم يعكس غياب رؤية حربية متكاملة في استراتيجيتها. بدلاً من ذلك، اختارت إسرائيل الاكتفاء بتطهير البنية التحتية المادية في القرى الحدودية التي كان حزب الله أخلاها فعلاً، وحتى مع التميز الإسرائيلي في التكتيكات القتالية ضد "الإرهاب" والإنجازات الميدانية المهمة في الشمال، لم يكن هذا كافياً لتعويض غياب استراتيجيا عسكرية حربية متماسكة، أو القدرة على فرض حسم نهائي في المواجهة.
تكشف المواجهة المباشرة، التي تطورت خلال الحرب في الدوائر البعيدة، عن فجوة مشابهة، لقد أظهر سلاح الجو الإسرائيلي قدرات استثنائية، مدعوماً بالمنظومة الاستخباراتية الإسرائيلية المتقدمة، فتمكن من الوصول إلى أهداف في إيران واليمن، وحتى اختراق الدفاعات الجوية الإيرانية.
#يتبع
معركة السابع من أكتوبر هي بداية المعركة فقطبقلم: إيرن أورطال المصدر: مركز بيغن-السادات للدراسات الاستراتيجية كان الجمهور الإسرائيلي، في أغلبيته العظمى، ينتظر إتمام صفقة استعادة الأسرى بفارغ الصبر، ويؤيد استكمالها. لكن في المقابل، برز رفض ملحوظ من شريحة غير قليلة، وبصورة خاصة من تيار اليمين السياسي، والتي ترى في الصفقة هزيمة لإسرائيل في الحرب، مشددةً على المخاطر التي تواجهها إسرائيل بعد الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين والانسحاب من غزة. حالياً، يتركز النقاش العام على البعد القيَمي: هل نشدد على قيمة إنقاذ الأرواح وتحرير الأسرى، أم على قيمة الصمود الوطني الحازم وضمان الأمن المستقبلي؟ من الواضح أن وراء هذا النقاش القيمي تكمن أيضاً توجهات سياسية متعارضة. هناك أوساط في اليمين لم تخفِ رؤيتها، ومفادها بأن أهداف الحرب تشمل احتلال قطاع غزة وإعادة الاستيطان فيه، وحتى إسقاط حكم السلطة الفلسطينية في مناطق الضفة الغربية. النقاش القيمي مهم بطبيعة الحال، والخلاف السياسي بشأن الرؤية الإسرائيلية ليس جديداً. ومع ذلك، فإلى جانب هذين النقاشَين، هناك بُعد آخر لم يحظَ بالاهتمام الكافي، في نظري. السؤال الأساسي الذي يؤطر هذا النقاش هو: ما هو دور حرب السابع من أكتوبر في الاستراتيجيا الإسرائيلية؟ هناك مقاربتان استراتيجيتان محتملتان في هذا السياق: مقاربة الحرب على "الإرهاب" وفقاً لهذه المقاربة، أثبت هجوم "حماس" أن الصراع الإسرائيلي -الفلسطيني، أو ما يُعرف بالحرب على أرض إسرائيل، لم ينتهِ. فمنذ هزيمتهم التاريخية في سنة 1948، تم دفع الفلسطينيين إلى تبنّي "الحرب الإرهابية"، بل إنهم مرّوا بموجة ثانية من التطرف، إذ تحول نضالهم من طابع قومي إلى طابع ديني. أثبت هجوم السابع من أكتوبر أن الانسحاب من المناطق لم يخفض وتيرة "الإرهاب"، بل بالعكس، لقد عزّزها إلى مستوى بات يشكل تهديداً وجودياً لإسرائيل. المحصلة المنطقية لهذا التحليل هي ضرورة استمرار السيطرة على قطاع غزة ومدن الضفة الغربية، لضمان حرية عمل الجيش الإسرائيلي في حربه ضد "الإرهاب". هذه الرؤية المبدئية تمتد أيضاً إلى الجنوب اللبناني وهضبة الجولان، والتي ترى أن الحرب ضد "الإرهاب" وحماية المواطنين لا يمكن تحقيقهما من خلال التمركز على الحدود فحسب، بل تستدعي توسّعاً إقليمياً لإسرائيل وإنشاء مناطق عازلة في لبنان وسورية، بالإضافة إلى غزة. مقاربة الحرب الإيرانية - الإسرائيلية وفقاً لهذا النهج، يُمثل هجوم السابع من أكتوبر لحظة استيقاظ الاستراتيجيا الإسرائيلية تجاه الحرب التي فرضتها عليها إيران. فبينما ركزت إسرائيل بشكل أساسي على التهديد النووي الإيراني، تأخرت في الإدراك أن الاستراتيجيا الإيرانية تعتمد، وربما بشكل أكبر، على نهج حرب المحاور ضد إسرائيل. وعلى الرغم من أن هذه الحرب نوقشت داخل المنظومة الأمنية الإسرائيلية أعواماً، فإن إسرائيل فشلت في بلورة استراتيجيا مناسبة وأساليب قتال ملائمة لها في الوقت المناسب. لذلك، فإن حرب السابع من أكتوبر كانت نتيجة خلل مزدوج في الاستراتيجيا الإسرائيلية، امتد على مدى عقود، وأدى إلى ثغرات كبيرة في الاستعداد لمواجهة هذا التهديد. يكمن العنصر الأول في الخلل الاستراتيجي في الافتراض الخاطئ الذي ساد أعواماً، ومفاده بأن "الإرهاب" والانتفاضات الشعبية التي واجهتها إسرائيل في لبنان وغزة والضفة الغربية كانت مجرد الأنفاس الأخيرة لاحتضار الصراع الإسرائيلي - العربي. فعمليات السلام والتسويات، من جهة، وضعف الدول العربية والتوجه نحو المصالحة مع الدول الإقليمية المعتدلة من جهة أُخرى، أمور كلها ولّدت في إسرائيل إحساساً زائفاً بالأمان. لكن في الواقع، خلال تلك العقود، ملأت إيران الفراغ الذي نشأ، بالتدريج، في البداية، ثم بقوة متزايدة، فقامت بتوحيد القوى الراديكالية-الدينية في المنطقة ضمن مسار استراتيجي تصاعدي، بلغ ذروته في هجوم السابع من أكتوبر. أمّا العنصر الثاني في الخلل الاستراتيجي فقد كان على المستوى العسكري، إذ قامت إسرائيل خلال تسعينيات القرن الماضي وعام الألفين، بتطوير نهج عسكري فريد، مبني على القدرات الاستخباراتية التكتيكية المتقدمة وتقنيات الضربات الدقيقة لمواجهة الجيوش المدرعة. لكن جرى توسيع استخدامها بشكل إبداعي لتشكيل عقيدة عسكرية غير مكتوبة لمحاربة "الإرهاب". باختصار، اعتمدت هذه العقيدة على مستويَين، تكتيكي، يرتبط بالتركيز على تحديد قيادات "الإرهاب" وبنيته التحتية واستهدافهما، وسياسي، يرتبط بفرض معادلة ردع على الدول التي تستضيف "الإرهاب"، عبر تهديدها بتكبُّد خسائر هائلة، ولا سيما من خلال الضربات الجوية، إذا لم تعمل على كبح النشاطات "الإرهابية" داخل أراضيها.
#يتبع
مهاتما غاندي قال: “العصيان المدني هو واجب مقدس عندما تصبح الدولة غير أخلاقية أو فاسدة”. هو كان محق ونجح. في يوم الواجب، القريب، سنخرج الى الشوارع وسنشل الدولة الى أن تسقط الحكومة.
#انتهى_المقال
لقد قاموا بتعذيبي، وزني نزل، ذلك كان شهر ونصف وليس 500 يومبقلم: اوري عراد المصدر: هآرتس طائرة “فانتوم” التي طرنا فيها أنا وزميلي الطيار كوبي حيون في قلب دلتا مصر، تم اسقاطها في 11 تشرين الأول 1973. وسقطنا في الأسر. أنا هبطت في قرية صغيرة. ولحسن حظي فقد نجحت في النجاة من حادثة فتك، كان ذلك بدرجة كبيرة بفضل شخص جيد انقذني من مخالب الجمهور وقامي بحمايتي الى أن تم نقلي للجيش المصري. كوبي أصيب إصابة بالغة، لكنه بقي على قيد الحياة. من اللحظة التي اخذني فيها ضابط مصري تحت حمايته أنا لم اشعر بأي خطر على حياتي. عرفت أنني سأواجه تحد شديد وكبير، لكن بصفتي اسير في يد دولة فقد شعرت تقريبا أنه لا يوجد خطر على حياتي، وبالاساس عرفت أن دولة إسرائيل ستفعل كل ما في استطاعتها لاعادتنا من الاسر. بعد شهر على انتهاء الحرب عاد جميع الاسرى في مصر الى البيت. فداء الاسرى كان القيمة الاسمى التي وقفت أمام انظار حكومة غولدا مئير وكل الشعب. منذ بداية تشرين الثاني 2023 تحدثت عن المخطوفين في مناسبات كثيرة، على كل منصة ممكنة. وقد أكدت مرة تلو الأخرى بأن ما يمر على المخطوفين في قطاع غزة اصعب باضعاف من الاسر الذي مررت به. وقد شرحت أن مواجهة رجل طاقم جوي مر بالاعداد وكان يدرك إحتمالية أسره، لا تشبه مواجهة المدنيين الذين تم اختطافهم فجأة. وأن الاسر من قبل دولة لا يشبه الاسر من قبل منظمة إرهابية قاتلة، وأن التهديد على الحياة فيه هو تهديد يومي وملموس بشكل لا يقدر. الآن عند مشاهدة المخطوفين الذين عادوا والمعلومات عن ظروف الاسر، أنا اريد تصحيح نفسي: الاسر لدى حماس أسوأ باضعاف. في الحقيقة أنا تم تعذيبي وفقدت الكثير من وزني، لكن هذا كان في شهر ونصف وليس في 500 يوم، وبدون تكبيل بالسلاسل وتحرش جنسي وضرر روحي كبير. المخطوفون مروا ويمرون في اسر حماس بسبع طبقات من جهنم. رغم ذلك، تصريحات وافعال نتنياهو تدل على أنه لا يتردد في تخريب مواصلة الصفقة حتى بثمن الحكم بالاعدام على المخطوفين المعذبين. وحتى إزاء المشاهد القاسية للعائدين والرأي العام الحاسم في صالح وقف الحرب وإعادة المخطوفين، فان نتنياهو يفضل مصالحه الشخصية وبقاءه السياسي على اعادتهم، رغم أن هذا هو الهدف الاسمى للحرب. محظور السماح بذلك، يجب المطالبة باعادتهم جميعهم وعلى الفور. الحديث يدور عن خرق امانة لا يوجد اكبر منه. نتنياهو يقتل روح إسرائيل. الشخص الذي وضع الشعب في يديه القوة وقام باساءة استخدامها وتخلى عن المخطوفين وتركهم ليموتوا في عذابهم ليضمن بقاء حكمه، هو مجرم تجاه شعبه وتجاه كل الإنسانية. كثيرون يحذرون من أن نتنياهو والحكومة سيدمرون إسرائيل اذا لم نقم بوقفهم، ولكنهم مخطئون. فاسرائيل أصبحت مدمرة. إسرائيل هي قبل أي شيء هي فكرة تقوم على القيم السامية، وبعد ذلك فقط هي كيان مادي. اذا انهارت الفكرة فان ما يبقى غير جدير بأن يسمى إسرائيل. يصعب سماع ذلك ولكن هذه هي الحقيقة. لقد عبر عن ذلك جيدا البروفيسور اهارون تشخنوبر، الحائز على جائزة نوبل، عندما قال مؤخرا: “حياة الانسان هي القيمة الأعلى التي تتسبب بتماسك أي مجتمع في العالم، ليس فقط عندنا. عندما قمنا بانتزاع هذه القيمة التي توجد اسفل المبنى فقد قمنا بتدمير كل المبنى. بعد ذلك كل القيم ستنهار في اعقاب ذلك”، قال وأضاف. “نتنياهو متهم باهانة الـ 25 ألف رجل وامرأة الموجودين في المقابر العسكرية، الذين ضحوا بحياتهم من اجل وجود دولة تختلف كليا عن الدولة التي يقيمها هنا”. إسرائيل اهملت سكانها في 7 أكتوبر، في المذبحة الفظيعة. كان هذا خطأ كبير لا يغتفر، لكنه غير متعمد. بعد ذلك تخلت الحكومة عن الذين أهملتهم، وحكمت عليهم بالموت وبذلك هي تطبع الغاء قيمة الحياة كقيمة عليا. النظام ووكلاؤه يزيدون هجماتهم على قدس الاقداس، عائلات المخطوفين والعائلات الثكلى، لم يعد يوجد تضامن وتكافل متبادل، لم تعد توجد قيم، كل شيء اصبح سياسي، الأساس انهار. من يعتقد أنه يمكن تحرير المارد الكهاني من القمقم واعادته بعد ذلك، يكتشف الآن بأن هذا غير ممكن. اذا لم نثر الآن ونحتج بكل القوة فلن تكون لنا نهضة، سنجد انفسنا بدون المخطوفين، في دولة ابرتهايد مسيحانية، ديكتاتورية، ظلامية، محتلة، منبوذة ومعزولة عن العالم المتنور. دولة فيها، كما قال نتنياهو في هذا الأسبوع، مصير المخطوفين ليس مصلحة وطنية عليا، بل موضوع للحزن الشخصي. محظور التنازل. ما زالت هناك نواة قاسية، قوية وكبيرة، التي لن تخضع، وفي نهاية المطاف هي ستتغلب على الحكم الفاسد والمفسد. عندها سيبدأ الإصلاح، الذي سيكون قاسم وسيستغرق الكثير من الوقت وسيحتاج الى موارد كثيرة. أي شيء لن يأتي بسهولة. ولكن الفكرة الإسرائيلية ستبعث. حتى لو اضطررنا الى البناء من جديد نحن سنفعل ذلك.
#انتهى_المقاللمزيد من التحليلات العبرية، انضم عبر الرابط: https://t.me/EabriAnalysis
أيها المنافقون، ألم تتعبوا؟بقلم: رون بريمان المصدر: القناة 7 العبرية إن الذين يُتقنون فن النفاق يشعرون بالفزع من اقتراح الرئيس ترامب، ويسخرون منه، ويسمونه "الترامبسفير". ولا يعتبرونه عملياً، أو قابلاً للتطبيق، ويواصلون الدفاع عن كذبتهم المحببة إليهم، "حلّ الدولتين"، الحل الأقل قابليةً للتحقيق. هم يخفون حقيقة أن المقصود ليس تهجيراً قسرياً، بل المقصود مجموعة من التقديمات التي ستُعطى للغزّيين، بهدف تشجيعهم على الهجرة. إن أحد أهم حقوق الإنسان هو الحق في الهجرة، لكن المنافقين يحرمون الغزّيين هذا الحق. هؤلاء الذين يُتقنون فن النفاق يكررون عبارة "اليوم التالي"، مراراً وتكراراً، عبارة تشكل رمزاً لحلمهم الخطِر، دولة فلسطينية في قلب غرب أرض إسرائيل، من خلال تقديم جنود الجيش الإسرائيلي السيطرة على قطاع غزة للسلطة الفلسطينية على طبق من فضة. وهم يرفضون رفضاً قاطعاً، ويسخرون من مبادرة ترامب بشأن "اليوم الآخر"، وهي التشجيع على هجرة سكان غزة إلى الخارج. هؤلاء الذين يُتقنون فن النفاق يعتبرون اقتراح الرئيس ترامب تهجيراً قسرياً، وعنصرياً، ولذلك يرفضونه، وينسون أنهم، هم أنفسهم، مَن أيّد التهجير القسري لآلاف اليهود من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية قبل عشرين عاماً، وهم أنفسهم، الذين أيّدوا "ترانسفير" مئات الآلاف من اليهود من أجل تمكين فكرتهم المفضلة "حلّ الدولتين"، وإضفاء الشرعية عليها. هؤلاء الذين يُتقنون فن النفاق يرتكبون خطيئة احتقار المحرقة، عندما يعتبرون أن إسرائيل في القرن الحادي والعشرين تشهد خطوات مريعة، شبيهة بالتي حدثت في ألمانيا في ثلاثينيات القرن الماضي. سواء أكانوا من اليسار العنصري المسياني، أم من دعاة الديمقراطية، الذين يتحدثون عنها بصورة مبالَغ فيها.. أولئك المنافقون يشفقون على "اللاجئين" الذين يعيشون في "مخيمات اللاجئين" المدمرة، بينما المقصود هو الجيل الرابع من لاجئي 1948، الذين لم يعودوا لاجئين منذ زمن طويل، والذين أصبحت مخيماتهم مدناً بكل معنى الكلمة، ويحظون بتأييد سخيّ من المنظمة المعادية للسامية، المسماة الوكالة الدولية لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى، التابعة للأمم المتحدة (الأونروا)، وهي موجودة فقط "للّاجئين" العرب في أرض إسرائيل، وليس للّاجئين الحقيقيين في أنحاء أُخرى من العالم. هؤلاء المنافقون ينكرون حقيقة أنه في سنة 1948، لم يكن هناك لاجئون عرب فقط، بل أيضاً كان هناك لاجئون يهود طُردوا بالقوة من الدول العربية، فور قيام الدولة، ووصلوا إلى البلد كلاجئين فقراء، وبدأت على الفور عملية إعادة تأهيلهم وتأقلمهم. اقتراح ترامب غير العنيف هو عملية تلاعُب، في نظر المنافقين. هؤلاء المنافقون يطالبون بلجنة تحقيق رسمية، المصطلح غير موجود في قانون لجنة التحقيق، من أجل التحقيق في إخفاقات الحرب الحالية، بهدف الحؤول دون تكرارها في المستقبل، لكنهم لا يأتون إلى هذا النقاش العام بأيادٍ نظيفة. التحقيق الحقيقي يتطلب: التحقيق بهدف منع تكرار مثل هذه الأحداث، لا من أجل تعليق مشانق للمتهمين. ومثل هذا التحقيق لا يمكن أن يجري بصورة واقعية من طرف أشخاص، كل هدفهم شنق نتنياهو، ويجب أن تقوم به أطراف مهنية تحظى بثقة الجمهور. لذلك، فإن لجنة التحقيق يجب ألّا يشكلها القاضي يتسحاق عميت [رئيس المحكمة العليا الذي عيّنته لجنة تعيين القضاة، ورفض وزير العدل ياريف ليفين الاعتراف بهذا التعيين، واعتبره غير قانوني] الذي لا يحظى بثقة الجمهور. يجب التحقيق في تطورات النظرية التي قدمت تنازلات للعدو، سواء من خلال التنازل عن أجزاء من الوطن في أوسلو، أو تقديم المال لحركة "حماس". إن النظرية التي فضّلت عرفات وخليفته، والنظرية الداعية إلى شراء الهدوء من "حماس" وحزب الله، اللذين قادا الحرب الحالية ضد إسرائيل، هما نظريتان مرفوضتان. المنافقون لا يلاحظون أنه يوجد في إسرائيل سياسيون يرتدون البذلات وسياسيون يرتدون الأثواب [التي يرتديها القضاة]، وهؤلاء يتحركون بقوة، ويقوضون ثقة الجمهور بهم، وهي ثقة ضرورية من أجل عمل المنظومة القضائية...
#انتهى_المقاللمزيد من التحليلات العبرية، انضم عبر الرابط: https://t.me/EabriAnalysis
عندما تتحول المعركة على الوعي إلى مهزلة مُقلقةبفلم: عيناف شيف المصدر: يديعوت أحرونوت من بين كل الفاكهة الفاسدة التي نمت في الحيز العام الإسرائيلي، تُعتبر "المعركة على الوعي" من أبرز أنواع تلك الفاكهة. ليس لأن مصطلحات، مثل "الوعي" و"السردية" وغيرهما، ليست مهمة، بل لأن الانشغال بها بات مرَضياً (لأن الانشغال بها أسهل من الانشغال بالسياسات)، وتحولت إلى أداة في أيادٍ لا تتمتع بالكفاءة. والنتيجة؟ بدلاً من الانشغال بالانتصار في "المعركة على الوعي"، باتت هذه المعركة تنتج كثيراً من الهراء (في أفضل الأحوال)، حتى إنها تؤدي إلى ضرر حقيقي (في أسوأ الأحوال، وهو السائد). القمصان التي طبعت عليها مصلحة السجون نجمة داود وعبارة "لن ننسى، ولن نغفر" باللغة العربية، وألبستها لـ"المخربين" الذين تحرروا، هي المثال الكلاسيكي لذلك. المتحدث باسم مصلحة السجون - المؤسسة التي يُفترض بها أن تدير السجون، لا أن تدير معركة نفسية على الصعيد القومي - قال إن الهدف هو "تثبيت سردية في الوعي". يبدو أن مسؤول مصلحة السجون قرر أن يكون مسؤولاً أيضاً عن تمرير الرسائل في المرحلة الأكثر حساسية، التي نعيشها في مواجهة تنظيم "إرهابي" في الوقت الذي لا يزال يوجد مخطوفون في الأسر، ومَن يعلم كيف سيكون الإذلال الذي سيلحق بهم، لأن السجّان الكبير كوبي يعقوبي [المسؤول عن إدارة السجون] واثق بأنه عبقري في مجال التسويق. وفي الوقت نفسه، يمكن تفهُّمه أيضاً: لن يضرّ به أن يبدو بصورة "الرجل" أمام جمهور غاضب، وهو يواجه شبهات جنائية. لكن بالإضافة إلى قضية الإسقاطات الحقيقية لهذه الأفعال الرمزية، هناك أيضاً استخفاف كبير جداً بذكاء المشاهد. حاولت مصلحة السجون تفسير أفعالها بالقول إن "هذه الملابس تحمل رسالة دولية، وبحسبها، نحن نحرر ’المخربين’، من موقع قوة، بعكس ما حدث في المحرقة". لا يجب أن نكون متدينين من أجل التوجه إلى الله وطلب مساعدته لمن نجح في ربط تحرير "مخربين" في إطار اتفاق سياسي، والتعبير عن "القوة"، وطبعاً ذكر المحرقة. لحسن حظنا، أنه لم يضع أيضاً أيّ إشارة إلى عيد الحب. من الواضح أن الجمهور المستهدف هو الجمهور الإسرائيلي. فالجمهور الدولي لن يصيبه الذهول نتيجة هذه المسرحية، هذا من دون التطرق إلى سؤال: لماذا تحتاج إسرائيل إلى المساواة ما بينها وبين تنظيم "إرهابي" خطف مواطنين من منازلهم، وهي دولة قانون، لديها أسرى "مخربون" في دولة قانون، وحصلوا على الشروط المقبولة في دولة القانون. وكما يبدو، فإن أفراد مصلحة السجون سيشعرون أكثر بالفخر والراحة، حين يعلمون بأن هؤلاء "المخربين"، صحيح أنهم خرجوا بسبب إخفاق كبير جداً لا يُصدق، لكنهم على الأقل، خرجوا وهم يلبسون ملابس كُتب عليها شيء ما باللغة العربية. يبدو أن هذا يتماشى مع إعلان مصلحة السجون المبالغ فيه، إذ يظهر أن هذه المؤسسة الخطِرة والمهمة، التي تتعامل يومياً مع "أسوأ البشر"، ليست سوى مخيم عمل للإثارة غير مضر. إن ما تم تحقيقه فعلاً، هو تعزيز الاتجاه المقلق، الذي تطمح فيه إسرائيل الرسمية إلى التحدث بالعربية، بحسب "قوانين المنطقة" (ويمكن أن نستحضر صوت تسفي يحزقيلي [مراسل الشؤون العربية في القناة 13 الذي يتحدث بالعربية])، وهو ما ينعكس في سلسلة من التصريحات والأفعال، قد يؤدي بعضها إلى إبعاد إسرائيل عن الأمم المتحدة (من غير الواضح أصلاً ما سيتبقى منها بعد ولاية ترامب)، والبعض الآخر يعكس محاولة بائسة للتغلب على مرارة إذلال السابع من أكتوبر. النتيجة يمكن أن تكون خسارة مزدوجة: خسارة "المعركة على الوعي" وخسارة المعركة الأكثر أهمية - ما يجب أن تمثله دولة إسرائيل.
#انتهى_المقاللمزيد من التحليلات العبرية، انضم عبر الرابط: https://t.me/EabriAnalysis
现已上线!2025 年 Telegram 研究 — 年度关键洞察 
