التحليل العبري הפרשנות בעברית
前往频道在 Telegram
📈 Telegram 频道 التحليل العبري הפרשנות בעברית 的分析概览
频道 التحليل العبري הפרשנות בעברית (@eabrianalysis) 阿拉伯语 语言赛道中的 是活跃参与者。目前社区聚集了 21 323 名订阅者,在 新闻与媒体 类别中位列第 10 885,并在 以色列 地区排名第 306 位。
📊 受众指标与增长动态
自 невідомо 创建以来,项目保持高速增长,吸引了 21 323 名订阅者。
根据 09 七月, 2026 的最新数据,频道保持稳定运转。过去 30 天订阅人数变化为 -62,过去 24 小时变化为 -1,整体触达仍然可观。
- 认证状态: 未认证
- 互动率 (ER): 平均受众互动率为 5.86%。内容发布后 24 小时内通常能获得 3.55% 的反应,占订阅者总量。
- 帖子覆盖: 每篇帖子平均可获得 1 250 次浏览,首日通常累积 757 次浏览。
- 互动与反馈: 受众积极参与,单帖平均反应数为 2。
- 主题关注点: 内容集中在 إِسرَائِيل, نِظَام, إِيرَان, وِلَايَة, جَيش 等核心主题上。
📝 描述与内容策略
作者将该频道定位为表达主观观点的平台:
“المقالات والتحليلات الإسرائيلية”
凭借高频更新(最新数据采集于 10 七月, 2026),频道始终保持新鲜度与高覆盖。分析显示受众积极互动,使其成为 新闻与媒体 类别中的关键影响点。
21 323
订阅者
-124 小时
-217 天
-6230 天
帖子存档
وأدرك نتنياهو أن عليه حسم الأمر، لذا، تمت إقالة غالانت في المقام الأول للحفاظ على الائتلاف والحكومة برئاسة نتنياهو - ولا علاقة لذلك بإدارة الحرب.
يتمثل السبب الثاني، من ناحية الأهمية، في الخلافات القائمة بين نتنياهو وغالانت وكبار مسؤولي المنظومة الأمنية الآخرين بشأن قضية الأسرى الإسرائيليين والقتال في غزة. فعلاً، خلال هذا العام، برزت خلافات عديدة بين الطرفين، لكنها حُلّت بصورة أو بأُخرى. فعندما قرر رئيس الوزراء، على سبيل المثال، عدم شن هجوم على لبنان، بينما اقترح غالانت وهرتسي هليفي ذلك في 11 تشرين الأول/أكتوبر، بعد أيام قليلة من "مذبحة" 7 تشرين الأول/أكتوبر، لم يعتقد أيّ شخص في جهاز الأمن أن هذا القرار غير شرعي، ونابع من دوافع غير مهنية.
جرى الأمر نفسه عندما أجّل نتنياهو بدء المناورة البرية في قطاع غزة، ثم فيما يتعلق بدخول رفح. لقد كان هناك خلافات كبيرة بين الأطراف، لكنها كانت مسائل خلافية انبثقت من الوضعين، المحلي والدولي، المعقّدين اللذين تجري الحرب في ظلهما. لكن فيما يتعلق بمسألة الرهائن، ظهرت خلافات جوهرية بين غالانت ورؤساء المنظومة الأمنية ونتنياهو. أهمها: أن نتنياهو غير مستعد لوقف الحرب في غزة وإطلاق سراح الرهائن، بينما يرى كلٌّ من غالانت، وهرتسي هليفي، ورئيس الشاباك، ورئيس الموساد، أنه في مقابل إطلاق سراح جميع الرهائن الأحياء، يمكن وقف الحرب وإنهاء ما يجب إنهاؤه في قطاع غزة في موعد لاحق.
لقد ساد إجماع في المنظومة الأمنية على أن الانتصار على "حماس" سيتحقق، عاجلاً أم آجلاً، لكن نتنياهو لا يقبل هذا الرأي - ويريد الاستمرار حتى النصر الكامل، عندما تستسلم "حماس"، ثم تطلق سراح الرهائن.. لكن هذا الموقف أثار ضده حنق جزء كبير من الشعب الداعم لعائلات المختطفين، وهو لا يرغب في أن يواصل غالانت الضرب في غزة.
يتمثل السبب الثالث الكامن خلف توقيت الإقالة التي كانت تلوح في الأجواء منذ فترة طويلة، في أثناء الانتخابات الأميركية، حسبما أسلفنا. فالاهتمام الشعبي الإسرائيلي، بحسب افتراض نتنياهو، سيجعل الإقالة أسلس، من دون أن تشتعل احتجاجات شعبية هائلة، مثلما جرى في المرة السابقة. لا يتعلق الأمر بانشغال الجمهور بالانتخابات الأميركية فحسب، بل أيضاً لأن الجمهور الذي خرج ليحتج في الشوارع، تضاءل حجمه على مدار العام الماضي خلال الحرب، ولأن جزءاً كبيراً منه يخدم في سلاح الاحتياط الآن، ولعل هذا ما يفسّر التوقيت. لكن كما رأينا في الساعات الأخيرة، فإن آمال نتنياهو بمرور خطوته من دون احتجاج جماهيري هائل قد تلاشت، إذ خرجت الجماهير إلى الشوارع للاحتجاج.
أمّا السبب الرابع، فهو قضية الوثائق السرية والقضية الإضافية التي كُشفت تحقيقاتها اليوم، والتي تقع في إطار صلاحيات ديوان رئيس الوزراء - ونتنياهو متورط فيها، وإن لم يكن بصورة مباشرة. وإقالة غالانت تتسبب الآن بتحويل اهتمام الجمهور عن هذه القضايا التي تصدرت العناوين في الأيام الأخيرة.
نتنياهو سيكون هو أيضاً وزير الدفاع، فما هي آثار ذلك في الحرب، وما هي الآثار الدولية لهذه الخطوة؟
علينا أن نعترف، بصدق، أن غالانت كان صدامياً في تعامُله مع رئيس الوزراء. لقد وجّه إليه كثيراً من الانتقادات، وتسبّب بإحراجه كثيراً، وتمرد على سلطته عدة مرات، وأحياناً، جرى ذلك علناً، وأحياناً أُخرى، خلف الكواليس - لكن الرجل أدى دوره كوزير دفاع بأمانة أمام الشعب الإسرائيلي، لقد قام بذلك بصورة مهنية، وبكثير من الذكاء العاطفي، ولهذا، نحن مدينون له بالشكر. ومن الآن فصاعداً، سنحتاج إلى التعود على حقيقة أن نتنياهو لم يعد رئيس الوزراء القوي فحسب - بل هو أيضاً وزير الدفاع.
بالمناسبة، هذه ليست المرة الأولى التي يقبض فيها رؤساء حكومات إسرائيليون، بدءاً من بن غوريون، على حقيبة الدفاع، إمّا رسمياً، أو حتى شكلياً. في حالة بن غوريون، كان الأمر ناجحاً، كما أن الأمر كان مرتبطاً بما حدث خلال حرب 1948. لكن بن غوريون كان يتمتع بثقة شعبية شبه كاملة - حتى في صفوف معارضيه السياسيين. أمّا نتنياهو، فليس سراً القول إن نصف الشعب لا يثق بقدراته الإدارية ودوافعه - ولا يمنحه الثقة.
أمّا فيما يتعلق بالتداعيات الدولية التي ستترتب على إقالة غالانت، فمن الواضح تماماً أن الأمر سيؤثر سلباً في الإدارة الأميركية، سواء تم انتخاب كامالا هاريس، أم دونالد ترامب، بشأن إدارة الحرب بالتنسيق مع الوصية علينا عسكرياً. السبب البسيط هو أن غالانت نجح في نسج علاقة وثيقة وجيدة مع البنتاغون، ومع القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). وهذه الحقيقة، بالمناسبة، كانت واحدة من القضايا التي ضاعفت توتُّر العلاقات بين غالانت ونتنياهو.
يتبع
💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: يديعوت أحرونوت المؤلف: رون بن يشايمنذ الآن، أصبح نتنياهو وزير الدفاع، وقد تطول الحرب أتت إقالة وزير الدفاع يوآف غالانت، مساء اليوم (الثلاثاء)، لتُفرّق الشعب وتُضعف دولة إسرائيل في وقت الحرب. وفي الواقع، بات الإيرانيون الذين وعدوا، الأسبوع الماضي، بردّ حاسم على الهجوم الإسرائيلي، يرون ما يحدث في إسرائيل ويفهمون أن أملهم لم يتبدد بعد. ليس هذا فحسب، بل إن النتيجة الفورية والأهم لإقالة غالانت هي أن بنيامين نتنياهو لم يعد فقط رئيس الوزراء - بل أصبح هو أيضاً وزير الدفاع. في الواقع، ومن الآن فصاعدًا، سيكون نتنياهو صاحب الكلمة الفصل في مسائل الدفاع التكتيكية والنظامية والاستراتيجية. صحيح أن وزير الدفاع يسرائيل كاتس، الذي تم تعيينه وزيراً الدفاع، قد حلّ محل غالانت - لكنه لا يشكل سلطة أمنية أمام مَن هم فوقه، أي نتنياهو، ولا أمام مرؤوسيه، أي كبار ضباط الجيش الإسرائيلي والجيش بأكمله. يمكن أن نفهم، من خلال ملاحظة سلوك كاتس السياسي، أن دوره لن يعدو كونه منفّذاً لأوامر نتنياهو، وأنه لن يؤدي أكثر من دور مشرف ينوب عنه في متابعة المنظومة الأمنية – وخاصة كبار ضباطها: رئيس هيئة الأركان هرتسي هليفي، ورئيس الشاباك رونين بار، ورئيس الموساد ديفيد بارنيع، الذين لا يتفقون دائماً مع نتنياهو، وخصوصاً في القضايا المتعلقة بالأسرى وإدارة الحرب في غزة. تنتشر الشائعات في جهاز الأمن منذ عدة أيام، وخاصة التكهنات، بشأن إمكان استقالة كلٍّ من رئيس هيئة الأركان ورئيس الشاباك، اللذين يخضعان مباشرة لإمرة نتنياهو، بسبب الخلاف بشأن ضرورة وقف القتال في غزة، من أجل إطلاق سراح الأسرى، لكنني أشك في حدوث ذلك. فهرتسي هليفي وبار، وكذلك بارنيع، يعتقدون أنهم إذا استقالوا الآن، فإنهم سيتسببون بمزيد من الضرر لإدارة الحرب وأمن إسرائيل، وأنهم بذلك لن يتمكنوا من خدمة الشعب. لذلك، وعلى الرغم من أن غالانت عمل إلى حد كبير كما لو كان بذلة واقية تحمي رئيس هيئة الأركان ورئيس الشاباك ورئيس الموساد، فهؤلاء سيتعلمون، ويعرفون كيف يتأقلمون مع الوضع الجديد، إذ إن جميع رؤساء المنظومة الأمنية، بمن فيهم هرتسي هليفي والجنرالات في رئاسة هيئة الأركان – يُدارون مباشرةً من نتنياهو. من المتوقع ألّا يؤثر الأمر في الجيش مباشرةً، لكنه قد يؤدي إلى أن يجرب الضباط الكبار، ممن لديهم آراء تختلف عن تلك التي لدى رئيس هيئة الأركان هرتسي هليفي، حظوظهم لدى رئيس الوزراء ووزرائه، وهو ما قد يقوّض الانضباط في الجيش الإسرائيلي. الجيش بطبيعته قادر على التكيف، ويعرف كيف يتلقى الأوامر، بشرط أن تكون قانونية. لذلك، إذا كان هناك زلزال متوقع، فسيصيب بشكل رئيسي طبقة رؤساء هيئة الأركان، أي رئيس هيئة الأركان، وربما بعض الرؤساء الضباط الذين يبدأون الآن باتخاذ مواقف. إلى جانب تأثير وجود غالانت في المنظومة الأمنية، فإن وجوده في وزارة الدفاع بثّ أيضاً في نفوس الشعب إحساساً بالاستقرار والقيادة المهنية والخبيرة. عندما وافق غالانت، كوزير دفاع، على العمليات، أو كرر زيارة الجبهات المختلفة، كان لذلك تأثير في توفير طمأنينة أمنية للجمهور المدني، باستثناء القطاع اليميني المتطرف الذي عارض غالانت وكرهه. كما أن الاستطلاعات التي أُجريت بين الجمهور، بما في ذلك بين العرب في إسرائيل، منحت غالانت وأداءه درجات عالية جداً، تفوق كثيراً ما حققه الوزراء الآخرون، بمن فيهم نتنياهو. وربما يكون هذا أحد الأسباب الرئيسية التي جعلت نتنياهو يرغب في التخلص من غالانت: لم يتحمل نتنياهو قط الأشخاص الذين تفوقوا عليه، أو كانوا خلفاء محتملين له. في الواقع، كان دائماً يطرد مثل هؤلاء الأشخاص، أو يرسلهم إلى مناصب مرموقة، لكن مناصب لا تسمح لهم بتهديد موقعه كرئيس حكومة. قانون تمويل التهرب من التجنيد، والاختلافات في الرأي، والولايات المتحدة، والفضائح: تلك هي أسباب الإقالة هناك أربع أسباب فورية وواضحة لإقالة غالانت: معارضته قانون تمويل التهرب من الخدمة العسكرية (قانون الحضانات)[1]، والخلافات بينه وبين نتنياهو، والانتخابات الأميركية، والفضائح التي يواجهها مكتب رئيس الوزراء. السبب الأول، حسبما أسلفنا، هو معارضة وزير الدفاع غالانت لقانون التهرب من التجنيد، وقانون الحضانات، الذي يُعد في الواقع محوراً بديلاً لتثبيت قانون استثناء الحريديم من التجنيد في الجيش الإسرائيلي. كان نتنياهو يخاف من أنه إذا لم يُمرر، على الأقل،أحد هذين القانونين، فإن حاخامات الحريديم، برئاسة الحاخام أدمور غور، سينفذون تهديداتهم، وينسحبون من الائتلاف، بما يسمح بإجراء انتخابات مبكرة. رأى نتنياهو أنه من الضروري إزالة هذا التهديد، وإزاحة غالانت من طريقه - وهكذا تعيّن على غالانت الرحيل. وفي هذا السياق، يجب أن نتذكر أن غالانت أعطى اليوم أمراً للجيش بتجنيد 7000 من طلاب المدارس الدينية من الحريديم، وهو ما زاد في غضب وخوف الحريديم.
توجد فتحة في الجدار الحدودي على مسافة ليست بعيدة عن الخيمة، تدخل منها قوات الجيش إلى شمال القطاع. وبعد الدخول مئات الأمتار إلى داخل القطاع، يبدو أن الناشطين في الخيمة باتوا أقرب إلى تحقيق رؤيتهم مما يعتقد الجمهور الواسع. لم يتبقّ في العطاطرة وبيت لاهيا منزل واحد يمكن العودة إليه والسكن فيه. تبدو المنطقة كأن كارثة طبيعية أصابتها، ولا يوجد سكان بين الدمار. وكجزء من محاولات الجيش منع السكان من العودة، يطلق النار في المناطق المفتوحة ليلاً، ولا يستطيعون العودة، لأن الجيش يمنع ذلك. وفي الخلاصة، لا يهمّ اسم العملية التي يطلقها الجيش، لقد بدأ فعلاً بـ"تطهير" شمال القطاع وتحضير الميدان لكي يسيطر عليه وقتاً طويلاً.
وعلى طول الطريق، يمكن ملاحظة معدات هندسية تدمر المباني المقابلة للشوارع. وبدلاً من هذه المباني، يتم توسيع المحاور التي سيستعملها الجيش، وهي مخصصة لكي يتحرك فيها بطريقة أكثر أماناً. قائد لواء "كفير" الذي بات مسؤولاً عن منطقة العطاطرة وبيت لاهيا، الجنرال يانيف بروت، قال إن المهمة الموكلة إليه هي استمرار رصد البنى التحتية "الإرهابية"، وأيضاً رصد ناشطي"حماس". لكن بحسب كلامه، فخلال الحملة الأخيرة، لم يتم إيجاد أيّ بنى تحتية تحت الأرض، أو أدوات قتالية ثقيلة، أو مواقع تصنيع أسلحة. تقوم القوات الآن بتمشيط المنازل في محاولة للبحث عن مسلحين، أو أدوات قتالية.
يشير الواقع الميداني إلى أن الجيش يقوم، عملياً، بتقسيم القطاع إلى جزأين. في المرحلة الأولى، قسّم الجيش قطاع غزة إلى جزأين من خلال وادي غزة. الآن، يقوم بتقسيم شمال القطاع إلى جزأين. ولا يوجد تصريح للسكان بالعودة، حتى إلى المناطق التي انتهى فيها القتال.
مؤخراً، جرى تعزيز لواء "كفير" بالكتيبة 71 التي كانت تقاتل على الحدود اللبنانية. حقيقة أن الجيش يحوّل قوات مناورة، وخصوصاً كتيبة دبابات من الشمال، للسيطرة على مناطق في الجنوب، يمكن أن تشير إلى نيات المستوى السياسي بشأن التوصل إلى ترتيبات لإنهاء القتال في الشمال والتجهز للبقاء طويلاً في الجنوب.
المحكمة ومصائب أُخرى
كقاعدة، تشير خطوات الجيش إلى محاولة فرض حقائق على الأرض وقتاً طويلاً. بالنسبة إلى الجيش، وحسبما هو معروف، لا يوجد شيء ثابت أكثر من الموقت. وإلى جانب التوترات المتصاعدة مع المجتمع الدولي- يمكن أن تتصاعد أكثر في فترة "البطة العرجاء" لإدارة بايدن من دون علاقة بنتيجة الانتخابات، إذ إن استمرار العمليات في شمال القطاع يمكن أن يكون بمثابة ضربة قاضية للصفقة، ويزيد في المخاطر على المخطوفين الإسرائيليين في القطاع، 101 من المدنيين والجنود.
الآن، لا يعمل الجيش من فراغ، بل استناداً إلى تفاهمات صامتة مع المستوى السياسي. فرضية أن نتنياهو يعمل لمصالح الشركاء من اليمين المتطرف تتعزز. صحيح أنه أعلن قبل بضعة أشهر في مقابلة للقناة 14 أنه لا يدعم إقامة مستوطنات في القطاع، لكن كل ما يهم الصهيونية الدينية و"قوة يهودية" في الحرب الآن هو الاستيطان، حتى لو كان الثمن حياة المخطوفين. حقيقة أنهم لا يفعّلون ضغوطاً مشابهة بشأن استمرار الحرب في لبنان، إذ يقول نتنياهو إنها يمكن أن تنتهي خلال أسابيع، تشير إلى سلّم أولوياتهم الحقيقي.
خضع نتنياهو لضغوط المستوطنين لأنه يعتقد أنه لا يملك بديلاً. إنه يأمل بمساعدة التحالف على البقاء في الحكم، وفي الوقت نفسه، تأجيل شهاداته في المحكمة، والتي من المفترض أن تبدأ في مطلع الشهر المقبل. ومن أجل ذلك، يجنّد أيضاً تهديد حياته، الذي بات يشدد عليه أكثر منذ أطلق حزب الله مسيّرة انفجرت على شباك غرفة النوم في بيته الخاص في قيساريا في منتصف تشرين الأول/أكتوبر.
حالياً، يغرق هو وديوانه في أزمات أُخرى. من غير الواضح ما إذا كانت هذه الأزمات تهدد حكمه بشكل مباشر، لكنها طبعاً، تعزز التوترات والتخوف في أوساط مساعديه ومستشاريه. لا يزال أحد المتحدثين باسمه، إيلي فلدشتاين، معتقلاً ويخضع لتحقيقات لدى "الشاباك" بسبب فضيحة تسريب معلومات استخباراتية سرية. يبدو أن مستشارين آخرين سيتم التحقيق معهم مستقبلاً. أمس، نُشر أيضاً أن الشرطة تدير تحقيقاً يتعلق بأحداث من ديوان نتنياهو منذ بداية الحرب، وفي الخلفية، هناك ما نُشر في صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن شكوى للشرطة قدمها سكرتير نتنياهو العسكري في تلك الفترة، الجنرال آفي غيل، ويُشتبه في أنها تدور حول محاولات تغيير البروتوكولات.
انتهى المقال
💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: هآرتس المؤلف: عاموس هرئيل، يانيف كوفوفيتسالدمار الذي يُحدثه الجيش في شمال القطاع يشير إلى نية الحكومة: نحن هنا لنبقى قبل فتح صناديق الاقتراع في الولايات المتحدة بساعات، تحدث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن هاتفياً مع وزير الدفاع يوآف غالانت. وتم تخصيص جملة واحدة فقط في البيان القصير الذي صدر عن وزارة الخارجية الأميركية بشأن التزام الولايات المتحدة الدفاع عن إسرائيل في مواجهة هجوم تهدد به إيران. جرى تخصيص بقية البيان للمشكلة التي تشغل إدارة بايدن أكثر من أيّ شيء الآن في الشرق الأوسط - عمليات الجيش في شمال قطاع غزة وعرقلة دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع. أرسل بلينكن ووزير الدفاع الأميركي لويد أوستن رسالة حادة إلى غالانت ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، قبل أسابيع، طلبا من إسرائيل فيها القيام بخطوات تحسّن الوضع الإنساني في القطاع. وحذّرا من أنه إذا لم يتم ذلك، فيمكن أن يكون هناك إسقاطات ثقيلة على قضية إرسال السلاح الأميركي إلى إسرائيل. ومنذ ذلك الوقت، وجّه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أوامره إلى الجيش، سراً، بإدخال250 شاحنة مساعدات إلى شمال القطاع في اليوم الواحد، التزاماً بالمطلب الأميركي - وهو عدد لم يصل إليه الجيش. وفي الوقت نفسه، مرّر الائتلاف قوانين بشأن إغلاق مكاتب "الأونروا"، على الرغم من أن الإدارة الأميركية، المنتهية ولايتها قريباً، طلبت عدم القيام بذلك. لكن ما يُقلق بلينكن فعلاً هو الوضع الميداني في القطاع، وقال في بيانه إنه طلب من إسرائيل القيام بعمليات لزيادة حجم المساعدات الإنسانية- غذاء وماء، وغيرهما من الأمور الحيوية للمدنيين في كافة مناطق القطاع. أيضاً طلب بلينكن إنهاء الحرب في غزة وتحرير الرهائن وبناء مسار يسمح للمجتمع الفلسطيني في غزة بإعادة بناء حياته من جديد وإعادة إعمار القطاع. جاءت المحادثة بين بلينكن وغالانت بعد شهر تقريباً من بدء العملية العسكرية في مخيم جباليا، شمال القطاع. تحدث ضابط كبير مع الصحافيين أمس، وقال إن قواته اقتربت من إخضاع مقاومة "حماس" في المخيم. وبحسبه، قُتل خلال المعارك في المخيم نحو ألف "مخرب" وأُسر 700 مشتبه فيه بالانتماء إلى الفصائل الفلسطينية. وجرى إخراج نحو 55 ألف فلسطيني من المخيم، ولم يبقَ هناك سوى بضع مئات، إلى جانب خلايا صغيرة من مسلحي "حماس". أمّا في البلدات الواقعة شمالي جباليا، مثل بيت حانون وبيت لاهيا، فلم يبقَ سوى آلاف من المدنيين. وقال إن الإخلاء بالقوة جاء من أجل حماية المدنيين. ينبع القلق والانتقادات في الولايات المتحدة وأوروبا من عمليات الجيش التي، بحسب المصادر الإعلامية من الميدان، تتضمن قتلاً عشوائياً وكثيفاً للمدنيين (الجيش يدّعي أن حماس تضخم الأرقام)، إلى جانب تدمير البنى التحتية. وفي الوقت نفسه، انتشرت في إسرائيل أنباء عمّا سُمّي "خطة الجنرالات" التي صاغتها مجموعة من الضباط الكبار السابقين، وطالبت بطرد المدنيين بالقوة إلى مناطق جنوب محور نتساريم الذي يسيطر عليه الجيش، وبمنع إدخال المساعدات الإنسانية. ينكر الجيش أي علاقة له بخطة الجنرالات التي واجهت انتقادات دولية، لكنه في الحقيقة يعمل على تنفيذ جزء ليس بسيطاً منها. لم يذهب المدنيون إلى جنوب نتساريم، لكن جرى تهجيرهم من الجزء الشمالي للقطاع إلى جنوب جباليا، وحتى مخيم الشاطئ في أقصى الجنوب. يرافق هذه العملية أيضاً دمار كبير جداً للمنازل والبنى التحتية من جباليا شمالاً، إذ يبدو أن جزءاً منه لا يتعلق بالقتال. هذه التغييرات لا يمكن العودة عنها، وسيحتاج الفلسطينيون إلى سنوات لترميمها، إذا استطاعوا أصلاً. هذا ما يمكن ملاحظته بعد زيارة للميدان، صباح أمس. أهلاً وسهلاً في "إيلي غزة" بين كيبوتس "نيرعام" وسديروت، وعلى هامش الطريق، وتحت الجسر الذي يمرّ عليه القطار، يمكن رؤية مجمّع نُصبت فيه خيام. وعلى مدخل الخيمة، رُفعت يافطة كبيرة كُتب عليها "إيلي غزة". حتى إن المنطقة بات لها تعريف في "ويكيبيديا"، وبحسب هذا التعريف،هناك كلام عن "استيطان غير قانوني في مقابل كيبوتس إيرز، أقامه ناشطون من اليمين يريدون بناء مستوطنات في قطاع غزة". قبل وقت ليس طويلاً، كانت فكرة العودة إلى الاستيطان في غزة أمراً محصوراً بالمتطرفين في اليمين، البعض من "شبيبة التلال" الذين تركوا المزارع والبؤر في الضفة الغربية، ووصلوا إلى "غلاف غزة" من أجل الاستفزاز والضغط على المستوى السياسي، بهدف العودة إلى بناء المستوطنات التي جرى إخلاؤها في إطار خطة "الانفصال". لكن هذه الفكرة التي كانت محصورة ببعض المتطرفين، تحولت خلال الأشهر الماضية إلى مركز يصل إليه الحاخامون وأعضاء الكنيست من اليمين المتطرف.
في موضوع إيران، من المتوقع أن يصعّد ترامب خطاب البيت الأبيض حيال طهران، وأن يعيد فرض عقوبات اقتصادية كبيرة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يأمر باستخدام القوة العسكرية الأميركية ضد شخصيات إيرانية متورطة في عمليات "إرهابية" في شتى أنحاء الشرق الأوسط. مع ذلك، ستمتنع إدارة ترامب من العمل عسكرياً ضد القدرات النووية الإيرانية، خوفاً من تورُّط أميركي في حرب جديدة في الشرق الأوسط. كما أن تأييد ترامب في الأشهر الأخيرة لعملية عسكرية إسرائيلية ضد طهران، لن يكون صالحاً خلال ولايته، لأن تداعيات هذه العملية يمكن أن تشكل تحدياً للولايات المتحدة. وفي ظل تضاؤل احتمالات شن عملية عسكرية أميركية مباشرة ضد المشروع النووي الإيراني، سيكون لدى ترامب وسيلتان لمواجهة التطلعات النووية لطهران: عقوبات اقتصادية، التي تُعتبر فائدتها محدودة في كبح المشروع النووي، ومفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق جديد. بناءً على ذلك، وعلى الرغم من استخفاف ترامب العلني الكبير بالنظام الإيراني، فإنه من المحتمل أن يبدأ بالتفاوض مع طهران، الأمر الذي عبّر في الماضي عن تأييد علني له، بحجة أنه قادر على التوصل إلى اتفاق مع إيران أفضل من الاتفاق الذي توصلت إليه إدارة أوباما في سنة 2015. إن مزاجية ترامب وعلاقاته مع الزعامة الإسرائيلية الحالية يمكن أن تجعلا من الصعب على الحكومة الحالية أن تعارض مثل هذه المفاوضات، علناً، مثلما حاولت منع الاتفاق النووي الأصلي مع إيران.
بالنسبة إلى إسرائيل، إن تقلُّب ترامب يثير في هذا السياق تساؤلات كثيرة. المشكلة الأكثر إلحاحاً هي الحرب المستمرة ضد محور المقاومة، بقيادة إيران، في لبنان وقطاع غزة. لقد أعرب ترامب عن رغبته في إنهاء الحرب في غزة، قبل استلامه منصبه في 20 كانون الثاني/يناير، لكنه لم يفصّل، علناً، رؤيته لليوم الآخر. وإذا كان الماضي يدلنا على نياته، فثمة شك في أن يفرض ترامب قيوداً على المساعدات العسكرية لإسرائيل من أجل لجمها. لكن إذا أخذنا في الاعتبار دعمه "اتفاقات أبراهام" و"صفقة القرن" مع الفلسطينيين (2020)، ثمة احتمال لدعم إدارته صيغة ما لحل الدولتين (ربما تلك التي تشمل ضمّ مناطق واسعة من الضفة الغربية). إذا وافقت السعودية على ذلك، فمن المحتمل بلورة تأييد سعودي عربي واسع النطاق من أجل إعادة إعمار قطاع غزة، والإصلاحات في السلطة الفلسطينية، وتوقيع اتفاق دفاعي بين الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية.
من جهة أُخرى، وفي ضوء أن عدداً من مستشاري ترامب، وأيضاً الحكومة الإسرائيلية نفسها، لا يعتبرون أن حلّ النزاع الإسرائيلي –الفلسطيني هو مفتاح الاستقرار الإقليمي، فإن ترامب سيمتنع من الربط بين التقدم نحو حلّ الدولتين وبين توسيع "اتفاقات أبراهام". في المقابل، ونظراً إلى أن السعودية تصرّ على أن تتضمن عملية التطبيع مع إسرائيل التزاماً إسرائيلياً بشأن تقديم أفق سياسي للفلسطينيين، فإن رفض إسرائيل لذلك يمكن أن يعرقل المساعي للدفع نحو اتفاق إقليمي جديد. في النهاية، على ما يبدو، سيضغط ترامب على حلفائه لمنع أيّ تحقيق دولي ضد زعماء وجنود إسرائيليين في محكمة الجنايات الدولية في لاهاي..
موضوعان أساسيان على جدول الأعمال الإسرائيلي سيتأثران بدخول ترامب إلى البيت الأبيض: العلاقة الأميركية بالسياسة الإسرائيلية الداخلية، والمساعدات الأميركية لإسرائيل. فيما يتعلق بالسياسة الداخلية، فإن معارضة إدارة بايدن للانقلاب الدستوري كان من العوامل التي كبحت مساعي الحكومة الإسرائيلية لإعادة صوغ الدستور في البلد. في المقابل، من المتوقع أن يكون ترامب أكثر تأييداً من بايدن للخطوات التي تريد الحكومة الإسرائيلية القيام بها في هذا الإطار. أمّا فيما يتعلق بالمساعدات الأميركية لإسرائيل، فإن هذا لا يعني بالضرورة مساعدة مادية. ترامب يعارض بشدة تقديم مساعدات أميركية في العام، ويتمسك بتقديم قروض، يجب على الدول إعادة دفعها. بالنسبة إلى إسرائيل، يمكن أن يشكل هذا الموقف تحدياً كبيراً في هذه الفترة من الإنفاق الأمني الذي يمكن أن يزداد مستقبلاً بصورة كبيرة، وبالتالي سيزداد الاعتماد على المساعدات العسكرية الأميركية.
...
انتهى المقال
💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: معهد دراسات الأمن القومي المؤلف: أفيشاي بن ساسون غورديس، تيد ساسون، جيسي وينبرغفوز ترامب - الدلالات بالنسبة إلى إسرائيل في ختام معركة انتخابية عاصفة وفرز الأصوات، أُعلِن دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة الأميركية. لقد فاز ترامب على هاريس، بعد سباق محموم وموضع خلاف، وبعد أن خاض ترامب معركته الانتخابية، مركّزاً على التهديد الذي تمثله الهجرة على الولايات المتحدة، وترويج مواقفه من موضوعات الاقتصاد والجريمة والسياسة الخارجية. وهذه المعركة الانتخابية الناجحة ساعدته على الحصول على أغلبية للجمهوريين في مجلس الشيوخ، بينما ليس من الواضح حتى الآن ما إذا كان مجلس النواب سيبقى في يد الجمهوريين، أم سينتقل إلى الديمقراطيين... التداعيات على السياسة الداخلية يمثل فوز ترامب مع نائبه جاي دي فانس الصعود الرسمي للجناح الشعبوي القومي في المعسكر الجمهوري. خطاب ترامب التحريضي الذي امتاز بالصبغة العنصرية العنيفة، إلى جانب أسلوبه التسلطي، وتسامُحه مع العداء للسامية وسط أجزاء من قاعدته في الحزب الجمهوري، ووعوده باستخدام صلاحياته ضد خصومه السياسيين، أمور كلها جعلته متهماً بأنه ينوي أن يحكم بطريقة استبدادية. بالإضافة إلى ذلك، تسود الولايات المتحدة حالياً مخاوف من إمكان حدوث اضطرابات داخلية وتحديات قضائية وقانونية غير مسبوقة... التداعيات على السياسة الخارجية: الأسئلة أكثر من الأجوبة ستُصاغ السياسة الأميركية الخارجية وفق وجهة نظر ترامب، كرجل أعمال، ونفوره من الأدوات التقليدية التي يستند إليها النفوذ الأميركي في أنحاء العالم. نهج "أميركا أولاً" الذي يروّجه يتضمن تعهدات بشأن توسيع الاتفاقات التجارية، وتطبيق التعرفات الجمركية الوقائية، بحجة أن التجارة الحرة أضرّت بالعمال الأميركيين، وبالطبقة العاملة. ينطوي هذا التوجه على شكوك بشأن السياسة الأميركية التي تتميز، عموماً، بانخراط عالمي واسع النطاق، وبالدفاع عن النظام العالمي الليبرالي. يشير مؤيدو ترامب إلى أن شعار "أميركا أولاً" لا يعني "أميركا وحدها"، وأن ولاية ترامب الماضية شملت ترسيخاً للعلاقات الأميركية مع المحيطَين الهندي والهادىء، ومع إسرائيل، ومع دول الخليج، ونفوره من بعض المكونات في وجهة النظر العالمية السائدة. وحسبما ادّعى مستشاره السابق للأمن القومي روبرت أوبريان، فإن ما يوجّه ترامب هو "حدسه والمبادىء الأميركية التقليدية العميقة، أكثر من نظرية العولمة في العقود الأخيرة". فيما يتعلق بالعلاقة بين ترامب والمنظومة الدولية، فإن عدم وجود مبدأ ناظم يترك أسئلة أكثر من الأجوبة، وخصوصاً في الوقت الحالي، إذ تزداد حدة المنافسة بين القوى العظمى منذ انتهاء الحرب البادرة. والمجال الأكثر تعبيراً عن توجهات ترامب الشعبوية هو منظومة تحالفات الولايات المتحدة، في الأساس، مع حلفائها الأوروبيين ومسألة الحرب في أوكرانيا. لقد سبق أن اشتكى ترامب من "الوصوليين" الذين لا "يدفعون المتوجب عليهم"، وطالب بشدة دول الناتو بالتقيد بالتزاماتها وتخفيض 2% من إنفاقها الدفاعي. وأيضاً هدد في مناسبات كثيرة بانسحاب الولايات المتحدة من الناتو، ويمكن أن تخلق ولايته الثانية كثيراً من التوترات بين صفوف الناتو. فيما يتعلق بأوكرانيا، تحدّث ترامب عن رغبته في إنهاء الحرب، وانتقد الدعم المالي الأميركي الكبير المقدم لكييف. في ضوء ذلك، من المعقول أن يقترح ترامب تقليص المساعدات الأميركية لأوكرانيا بصورة كبيرة، وأن يؤيد تقديم تنازلات أوكرانية كبيرة لروسيا. ومن المنتظر أن تشكل الصين مصدراً للقلق الكبير لترامب. وإذا جرى انتخاب المؤيدين لفكرة وضع آسيا على جدول أعمال واشنطن في مناصب أساسية في الإدارة، فمن المحتمل أن يتراجع الاهتمام بالشرق الأوسط، وأن يتوجه إلى شرق آسيا، والمنافسة المباشرة مع الصين. وبالعكس، إذا جرى تعيين أشخاص في مناصب أساسية من الذين يعتبرون أن تحدّي الصين له علاقة بصراعات أُخرى، بينها قضية إيران، حينها، ستبقى إسرائيل والشرق الأوسط ساحة مركزية تستقطب الاهتمام والموارد الأميركية. إسرائيل والشرق الأوسط امتازت الولاية الأولى لترامب بعلاقاتها الوثيقة مع إسرائيل ودول الخليج، وخصوصاً السعودية والإمارات، ووصلت إلى ذروتها مع "اتفاقات أبراهام". وشمل تأييد ترامب لإسرائيل الاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان، ونقل السفارة الأميركية إلى القدس، والانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، واغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني. على هذه الخلفية، ليس من المستغرب أن تُظهر الاستطلاعات التي أُجريت قبل الانتخابات تفضيل أغلبية الإسرائيليين ترامب على هاريس.
💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: يسرائيل هيوم المؤلف: آفي برئيليلا عودة لسكان الشمال من دون مناورة برية واسعة تصل إلى ما وراء الليطاني، وربما حتى نهر الأولّي في إطار حملة "أسهم الشمال"، أنهى الجيش، تقريباً، احتلال قرى خط التماس المحصّنة التي كانت ستشكل نقطة انطلاق للهجوم المخطط له على الجليل. لقد اتضحت الآن القيود على أوامر الجيش والخطط التي صادق عليها قبل الخروج إلى الحملة: لا يمكن إعادة سكان الشمال إلى منازلهم من دون تعميق المناورة البرية شمالاً حتى الليطاني، ويبدو أنه سيتطلب أيضاً الذهاب إلى أبعد من ذلك، حتى نهر الأولّي. لن يتوقف استمرار القصف المباشر البعيد المدى، أو القصف بمسار ملتوٍ، على سكان الشمال والجليل، وضمنهما مدينة حيفا، بمناورة برية محدودة، حتى لو تم دمجها باغتيال أغلبية المسؤولين عن القيادة والسيطرة في حزب الله، بالإضافة إلى قصف جوي وتدمير واسع لبنى جيش "الإرهاب" في لبنان كله. يجب أن يكون هناك أداة ضغط عسكرية وسياسية لنزع سلاح حزب الله: توسيع الحملة شمالاً، وخلال ذلك إجلاء السكان من المنطقة المحتلة لتفادي حرب عصابات بغطاء السكان. لا يمكن إعادة سكان الشمال إلى منازلهم من دون تعميق المناورة البرية بعد وقت قصير على أوامر الحكومة للجيش في منتصف أيلول/سبتمبر، قال مسؤولون في الإدارة الأميركية إن "التطهير" والاحتلال سيكون محدداً في خط التماس. وفعلاً، منذ ذلك الوقت، تبيّن أن أقوالهم صحيحة؛ الآن، يسعى الأميركيون، جاهدين، للعودة إلى مسار إنهاء الحرب، مثلما انتهت الحرب السابقة في لبنان (2006)، مع تحسينات غير جوهرية، ويمكن أن يكون ذلك بموافقة صامتة من الجيش. وفي جميع الأحوال، فإن الترتيبات التي يقترحها الأميركيون لا تتضمن نزع سلاح جيش "الإرهاب" حزب الله، حسبما نصّ قرار الأمم المتحدة الرقم 1559. ومن دون نزع السلاح هذا، فإن عودة التهديد إلى بلدات الشمال ليس إلّا مسألة وقت. في هذه الحالة، وبعد السابقة المرعبة يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر، فإن السكان لن يعودوا، وسيستمر الخراب في شمال الجليل. إسرائيل تدير المعركتين البريّتين في حرب إيران – إسرائيل - لبنان وغزة، من مبدأ واحد مشترك أعلنته الحكومة: إسرائيل لن تتحمل، بأي شكل من الأشكال، وجود جيوش "إرهاب" على حدودها. إلّا إن هذا المبدأ لم يتحقق على الجبهتين، وإسرائيل ليست على الطريق لتحقيقه أيضاً. صحيح أن الجيش يوجه ضربات كبيرة إلى الجيشين، لكنه لم يقضِ عليهما. ومن غير الواضح ما إذا كان هذا بسبب قرارات الجيش والحكومة، أم بسبب الإدارة الأميركية. فـ"حماس" لا تزال تسيطر على السكان في قطاع غزة، ولديها قدرة على إدارة حرب عصابات، أمّا في لبنان، فإن حزب الله لا يزال جيش "إرهاب" أكثر ضعفاً، لكنه ما زال يتمتع بتأثير كبير جداً في الحكومة اللبنانية. صحيح أن مركز الحسم في المعركتين موجود في النهاية في المعركة الثالثة- هزيمة القوة المشغّلة، أي إيران نفسها. فالمعركة المباشرة حيال إيران هي المعركة المصيرية التي ستحسم الحرب كلها، وأيضاً الأمن الشامل لدولة إسرائيل. لكن المعركة في مقابل إيران يمكن أن تكون طويلة، أتمنى أن يتم تقصيرها عبر خطوات سريعة من إسرائيل، لكن لا يمكن الاعتماد على هذا الافتراض. لذلك، لا نستطيع التصالح حالياً مع التهديد من جيشَي "إرهاب" على حدودنا. ممنوع العودة إلى الأخطاء نفسها التي ارتكبناها خلال 25 عاماً، وتحديداً، منذ الهروب السيئ من لبنان في سنة2000، وصولاً إلى حرب "السيوف الحديدية". الوضع في قطاع غزة ولبنان ليس مشابهاً. تستطيع إسرائيل احتلال القطاع برمته وفرض حُكم عسكري موقت. هناك اعتبارات وظيفية تدعم هذا التوجه على الرغم من المعارضة الداخلية والخارجية - بسبب إنقاذ المخطوفين، وأيضاً من أجل التعامل مع الأزمة الإنسانية. إن محاولات التوصل إلى ترتيبات أُخرى غير ممكنة ما دامت "حماس" تسيطر على السكان، ولديها قدرات على إدارة حرب عصابات. بعكس ذلك، إسرائيل لن تحتل لبنان كله، لكنها يمكن أن تضغط من أجل نزع السلاح، عبر الاحتلال الواسع والاستمرار في القصف الكثيف والاغتيالات. ويمكن أن تقف على خط تماس يتسع أكثر نحو الشمال، وأن تعلن أنها لن تسمح للسكان بالعودة، ولن تنسحب إلى الحدود الدولية حتى تقوم قوة قادرة في لبنان وقوى عظمى في الغرب بنزع السلاح من "جيش الإرهاب" التابع لحزب الله.
انتهى المقال
هل نرغب في البقاء عالقين في استنزاف بطيء ومستمر على هذا النحو؟
الجواب واضح - لا.
لقد عبّر العميد يوڤال غاز، من قسم التخطيط في هيئة الأركان العامة ("هآرتس"، 1 تشرين الثاني/نوفمبر)، قائلاً: "يجب علينا تجنّب الوقوع في معركة استنزاف طويلة ضد الإيرانيين... لأن الاستنزاف سيكون مشكلة بالنسبة إلى اقتصادنا وأمننا أيضاً".
إذا أخذنا هذه العوامل مجتمعةً، فثمة مجال لتحقيق اختراق فكري بشأن النهج الأنسب الذي يجب أن تتبعه إسرائيل: في أعقاب الهجوم الصاروخي في 1 تشرين الأول/أكتوبر، أوصيت بتجنُّب أيّ رد، واتباع مبدأ "ضبط النفس هو القوة" ("هآرتس"، 5 تشرين الأول/أكتوبر)، لكن مثلما كان متوقعاً، لم يحدث ذلك. اليوم، انقلبت المعادلة بالكامل، وفي رأيي، باتت الظروف تستدعي مبادرة إسرائيلية إلى تنفيذ هجوم استباقي ضد إيران، الآن، قبل الهجوم الإيراني "الموعود" في المستقبل القريب. وينبغي ألّا يكون هذا الهجوم "مجرد" "هجوم وقائي استباقي" لإحباط التحضيرات الإيرانية للعملية المخطط لها، بل يجب أن يشمل جميع الأهداف التي يجب ضربها لإحباط التهديد الإيراني لوجود إسرائيل، أعواماً طويلة مقبلة، إن لم يكن القضاء على هذا التهديد – بشكل كامل –وربما، إثارة تساؤل في طهران عمّا إذا كان هناك حاجة إلى إجراء تغيير جذري في استراتيجيتها تجاه إسرائيل، إن لم يكن من خلال احتوائها، فعلى الأقل احترامها.
طبعاً، الهجوم الاستباقي ليس رهاناً سهلاً. فإلى جانب المكاسب المحتملة المتعددة، هناك أيضاً مخاطر، مثل تأخير قدرتنا على استعادة أسرانا من غزة. وأجل، إذا نجح الهجوم، فإن رئيس الوزراء سيحاول ركوب الموجة لجني الأرباح. لكنه يفعل ذلك دائماً، كما أنه ليس بحاجة إلى مواجهة مع الإيرانيين كذريعة لتأخير ترتيب اتفاق مع "حماس"، فثمة أسباب أُخرى عديدة تجعله يؤجل ذلك.
انتهى المقال
💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: هآرتس المؤلف: يوسي بن آرييجب شن هجوم استباقي ضد إيران، الآن ترِدنا تهديدات "ساخنة" من طهران، على مدار الأيام الأخيرة، مفادها أن الرد الإيراني سيكون كبيراً على الهجوم الإسرائيلي الأخير. فعلى سبيل المثال، صرّح قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال حسين سلامي بأن "الرد الإيراني سيكون غير متوقّع"، وأيضاً أعلنت صحيفة "طهران تايمز" أن "الرد الإيراني سيكون أكثر قسوةً مما كان عليه في السابق"، وأن "عملية ’الوعد الصادق 2‘ ستكون متواضعة، مقارنةً بما سيأتي". باختصار، يبدو أنه جاء دور إيران في لعبة "تبادُل الضربات" بينها وبين إسرائيل، وبعد أن حظينا بفترة راحة قصيرة في الأيام العشرة الأخيرة، ينبغي لنا إعداد وتعبئة الملاجئ والغرف المحصّنة من جديد. لكن السؤال هنا هو، هل يجب أن يستمر الأمر على هذا المنوال؟ في الإجابة عن هذا السؤال، علينا أن نوضح بعض المفاهيم. أولاً، لقد غيّر الهجوم الإسرائيلي ضد حزب الله في الشهر الماضي توازُن القوى بين تل أبيب وطهران بشكل ملحوظ. فحزب الله، الذي يُعتبر أحد أبرز "الأذرع" التابعة لإيران، تعرّض لأضرار كبيرة، وربما لم يعد الورقة الأهم التي كان الخامنئي يمتلكها لردع إسرائيل. في الماضي، كانت طهران تستطيع الاعتماد على هذا التهديد لمنع هجوم إسرائيلي على منشآتها النووية، لكن هذا الوضع لم يعد قائماً اليوم. وعلى الرغم من أن الحزب يستمر في قصف شمال إسرائيل يومياً، فإنه لم يعد قادراً على شلّ الدولة الإسرائيلية، أو تشكيل تهديد وجودي لها. وفي المقلب الآخر، الجدير بالذكر أن ورقة أخرى سقطت من حزمة الأنشوطة الخانقة التي لفّتها طهران حول إسرائيل، وهي "حماس". ثانياً، صار واضحاً إلى حد كبير، من خلال الاطلاع على التقارير بشأن الهجوم الإسرائيلي في إسرائيل والعالم والتفسيرات المصاحبة لها، أن سلاح الجو الإسرائيلي ألحق ضرراً ملموساً بقدرات الدفاع الجوي الإيرانية، وهو ما أوضح للسلطات الإيرانية حقيقة مؤلمة؛ وهي أن دولتهم أصبحت مكشوفة إلى حد كبير (إن لم يكن بشكل كامل) أمام أيّ هجوم يقرر الجيش الإسرائيلي تنفيذه عندما يقرر ذلك. هذه الحقيقة المؤلمة، بالنسبة إلى طهران، تفسّر بالتأكيد الشعور بالإحباط والغضب هناك، لكن بعكس ذلك، فإن الأمر ينطوي على كثير من الأمور الإيجابية بالنسبة إلى إسرائيل: تعزيز الردع، وزيادة المرونة في اتخاذ القرارات في القدس فيما يتعلق بخطوات هجومية إضافية، وطبعاً – في تحديد طبيعة تلك الخطوات. ثالثاً، من خلال تحليل نتائج الهجوم الصاروخي الإيراني في 1 تشرين الأول/أكتوبر. أشار المحلل العسكري ديكر أفلات في مقال نشره في مدونته في 27 تشرين الأول/أكتوبر (Nevatim Strike: Accuracy Digestif)، إلى أن الهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة على قاعدة سلاح الجو في "نيفاتيم" تسببت بأضرار محدودة فقط، نظراً إلى أن دقة الصواريخ (CEP) تتراوح ما بين 800 و900 متر (أمّا أقصى إمكانية لتحسين دقتها، فتصل إلى 500 متر فقط). وأوضح أفلات أن هذا المعدل – البعيد جداً عن دقة الهجوم الإسرائيلي الأخير – يمكن أن يسبّب كثيراً من الدمار والقتل، لكنه لا يسمح بإلحاق ضرر يشكّل تهديداً وجودياً لقوات الجيش الإسرائيلي، سواء التقليدية، أو غير التقليدية، إلّا إذا زادت كثيراً كميات الصواريخ المطلقة تجاه كل هدف. ويرى أفلات أنه ما دامت إيران تتجنب استخدام ما تمتلكه من صواريخ لإحداث قتل واسع النطاق في إسرائيل، ولأن إسرائيل لن ترغب في التصعيد لاستخدام الأسلحة النووية، فإن النتيجة ستكون استنزافاً طويل الأمد ومتبادلاً على هذا المنوال.
يتبع
💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: يسرائيل هيوم المؤلف: آفي برئيليلا عودة لسكان الشمال من دون مناورة برية واسعة تصل إلى ما وراء الليطاني، وربما حتى نهر الأولّي في إطار حملة "أسهم الشمال"، أنهى الجيش، تقريباً، احتلال قرى خط التماس المحصّنة التي كانت ستشكل نقطة انطلاق للهجوم المخطط له على الجليل. لقد اتضحت الآن القيود على أوامر الجيش والخطط التي صادق عليها قبل الخروج إلى الحملة: لا يمكن إعادة سكان الشمال إلى منازلهم من دون تعميق المناورة البرية شمالاً حتى الليطاني، ويبدو أنه سيتطلب أيضاً الذهاب إلى أبعد من ذلك، حتى نهر الأولّي. لن يتوقف استمرار القصف المباشر البعيد المدى، أو القصف بمسار ملتوٍ، على سكان الشمال والجليل، وضمنهما مدينة حيفا، بمناورة برية محدودة، حتى لو تم دمجها باغتيال أغلبية المسؤولين عن القيادة والسيطرة في حزب الله، بالإضافة إلى قصف جوي وتدمير واسع لبنى جيش "الإرهاب" في لبنان كله. يجب أن يكون هناك أداة ضغط عسكرية وسياسية لنزع سلاح حزب الله: توسيع الحملة شمالاً، وخلال ذلك إجلاء السكان من المنطقة المحتلة لتفادي حرب عصابات بغطاء السكان. لا يمكن إعادة سكان الشمال إلى منازلهم من دون تعميق المناورة البرية بعد وقت قصير على أوامر الحكومة للجيش في منتصف أيلول/سبتمبر، قال مسؤولون في الإدارة الأميركية إن "التطهير" والاحتلال سيكون محدداً في خط التماس. وفعلاً، منذ ذلك الوقت، تبيّن أن أقوالهم صحيحة؛ الآن، يسعى الأميركيون، جاهدين، للعودة إلى مسار إنهاء الحرب، مثلما انتهت الحرب السابقة في لبنان (2006)، مع تحسينات غير جوهرية، ويمكن أن يكون ذلك بموافقة صامتة من الجيش. وفي جميع الأحوال، فإن الترتيبات التي يقترحها الأميركيون لا تتضمن نزع سلاح جيش "الإرهاب" حزب الله، حسبما نصّ قرار الأمم المتحدة الرقم 1559. ومن دون نزع السلاح هذا، فإن عودة التهديد إلى بلدات الشمال ليس إلّا مسألة وقت. في هذه الحالة، وبعد السابقة المرعبة يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر، فإن السكان لن يعودوا، وسيستمر الخراب في شمال الجليل. إسرائيل تدير المعركتين البريّتين في حرب إيران – إسرائيل - لبنان وغزة، من مبدأ واحد مشترك أعلنته الحكومة: إسرائيل لن تتحمل، بأي شكل من الأشكال، وجود جيوش "إرهاب" على حدودها. إلّا إن هذا المبدأ لم يتحقق على الجبهتين، وإسرائيل ليست على الطريق لتحقيقه أيضاً. صحيح أن الجيش يوجه ضربات كبيرة إلى الجيشين، لكنه لم يقضِ عليهما. ومن غير الواضح ما إذا كان هذا بسبب قرارات الجيش والحكومة، أم بسبب الإدارة الأميركية. فـ"حماس" لا تزال تسيطر على السكان في قطاع غزة، ولديها قدرة على إدارة حرب عصابات، أمّا في لبنان، فإن حزب الله لا يزال جيش "إرهاب" أكثر ضعفاً، لكنه ما زال يتمتع بتأثير كبير جداً في الحكومة اللبنانية. صحيح أن مركز الحسم في المعركتين موجود في النهاية في المعركة الثالثة- هزيمة القوة المشغّلة، أي إيران نفسها. فالمعركة المباشرة حيال إيران هي المعركة المصيرية التي ستحسم الحرب كلها، وأيضاً الأمن الشامل لدولة إسرائيل. لكن المعركة في مقابل إيران يمكن أن تكون طويلة، أتمنى أن يتم تقصيرها عبر خطوات سريعة من إسرائيل، لكن لا يمكن الاعتماد على هذا الافتراض. لذلك، لا نستطيع التصالح حالياً مع التهديد من جيشَي "إرهاب" على حدودنا. ممنوع العودة إلى الأخطاء نفسها التي ارتكبناها خلال 25 عاماً، وتحديداً، منذ الهروب السيئ من لبنان في سنة2000، وصولاً إلى حرب "السيوف الحديدية". الوضع في قطاع غزة ولبنان ليس مشابهاً. تستطيع إسرائيل احتلال القطاع برمته وفرض حُكم عسكري موقت. هناك اعتبارات وظيفية تدعم هذا التوجه على الرغم من المعارضة الداخلية والخارجية - بسبب إنقاذ المخطوفين، وأيضاً من أجل التعامل مع الأزمة الإنسانية. إن محاولات التوصل إلى ترتيبات أُخرى غير ممكنة ما دامت "حماس" تسيطر على السكان، ولديها قدرات على إدارة حرب عصابات. بعكس ذلك، إسرائيل لن تحتل لبنان كله، لكنها يمكن أن تضغط من أجل نزع السلاح، عبر الاحتلال الواسع والاستمرار في القصف الكثيف والاغتيالات. ويمكن أن تقف على خط تماس يتسع أكثر نحو الشمال، وأن تعلن أنها لن تسمح للسكان بالعودة، ولن تنسحب إلى الحدود الدولية حتى تقوم قوة قادرة في لبنان وقوى عظمى في الغرب بنزع السلاح من "جيش الإرهاب" التابع لحزب الله.
انتهى المقال
التخوف من الخط الانفصالي في عهد
ترامب، ومن التقدميين في عهد هاريس
لا تعتمد مسألة التأييد والصداقة لإسرائيل على الرئيسين فقط، بل أيضاً على خلايا النحل التي سيبنيانها حولهما. من المنتظر أن يعيّن ترامب شخصيات موالية لإسرائيل، مثل مايك بومبيو الذي قد يُعيّن وزيراً للدفاع، وديفيد فريدمان السفير الأميركي السابق في إسرائيل، المرشح لتولّي منصب رفيع المستوى في الإدارة، ربما وزارة الخارجية. هناك مرشحون آخرون لمنصب وزير الخارجية، مثل السيناتور ماكو روفين ونيكي هيلي، والإثنان من المؤيدين الكبار لإسرائيل.
ومن غير المتوقع أن يعود جاريد كوشنير وجايمس غرينبلات إلى العمل رسمياً، لكن من المحتمل أن يواصلا الهمس في أذن ترامب. بالإضافة إلى ذلك، في إمكان نتنياهو الاعتماد على استمرار أعضاء في مجلس الشيوخ الموالين لإسرائيل، مثل ليندسي غراهام، في التأثير في ترامب لمصلحة إسرائيل.
من ناحية هاريس، من المنتظر أن تكون خلية العمل أقلّ وداً إزاء إسرائيل، لكن ليس بالضرورة عدائية. من بين الأسماء المعروفة المرشحة لتولّي مناصب كبيرة في إدارة هاريس، هناك في الأساس أتباع أوباما، مثل فيل غوردون، وويندي شيرمان ورام عمانوئيل. وتتخوف إسرائيل من هيمنة الجناح التقدمي في الحزب الديمقراطي على إدارة هاريس، وهو الذي يُعتبر نقدياً جداً حيال إسرائيل.
القاسم المشترك بين المرشحين هو أنهما يعتمدان على أشخاص لا يريدون صراعات عسكرية. بالنسبة إلى ترامب، يمكن أن تساعد عودته إلى الرئاسة مؤيديه من الخط الانفصالي في الحزب الجمهوري الذين يعارضون التدخل الأميركي في النزاعات الدولية. وإذا حدث ذلك، فهذا الخبر سيئ، بالنسبة إلى إسرائيل، لأنه يمكن أن يؤدي إلى تعزيز قوة المحور الروسي - الصيني. في هذا السياق، من المهم أن نرى كيف ستتصرف إدارة ترامب إزاء الحرب في أوكرانيا، والدعم الأميركي لتايوان.
انتهى المقال
💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: يديعوت أحرونوت المؤلف: إيتمار أيخنرالسباق بين ترامب وهاريس: مَن الرئيس الأفضل لإسرائيل؟ لن يعترف أحد بهذا رسمياً، لكن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يصلّي لكي يفوز ترامب في الانتخابات في الولايات المتحدة ويعود إلى البيت الأبيض. في الماضي، قال نتنياهو في أحاديث مغلقة إن الإدارات الأميركية الديمقراطية عملت من وراء الكواليس لإطاحته. وهناك أحقاد كثيرة بين رئيس الحكومة والمحيطين به وبين الحزب الديمقراطي الذي يتعامل معه ومع أتباعه بكثير من التشكيك. وليس من قبيل العبث وصف اليد اليمنى لنتنياهو، والذي يمسك بملف الولايات المتحدة في الحكومة، رون ديرمر بأنه ناشط رفيع المستوى في الحزب الجمهوري. مع ذلك، وعلى الرغم من آمال نتنياهو بفوز ترامب، فإنه يجب أن يكون حذراً مما ينتظره منه. فالرئيس الأميركي السابق شخص لا يمكن توقُّع ما يمكن أن يفعله، ويمكن أن يتسبب لنتنياهو بمشكلات، أكثر كثيراً من المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس. لقد غرّد هذه الليلة في منصة X (تويتر سابقاً) بالتالي: نحن نبني أكبر وأوسع ائتلاف في التاريخ السياسي الأميركي. وهذا يشمل أعداداً قياسية من الناخبين العرب والمسلمين في ميشيغان الذين يريدون السلام. هم يعرفون أن كامالا هاريس وحكومتها المحرّضة على الحرب التي ستغزو الشرق الأوسط، وتتسبب بقتل ملايين المسلمين، وتؤدي إلى حرب عالمية ثالثة. صوتوا لترامب، صوتوا للسلام". إذا انتُخب ترامب لولاية رئاسية ثانية وأخيرة، فسنكون أمام رئيس لا يدين بشيء لأحد، ويفعل فقط ما يحلو له. وعلى سبيل المثال، سيكون متحرراً من ضغوط المسيحيين الإنجيليين الموالين لإسرائيل الذين شجعوه على تأييد إسرائيل. قد يحاول ترامب إحياء صفقة القرن التي تدعو إلى إقامة دولة فلسطينية والتطبيع مع السعودية. وتدعو الصفقة المقترحة إلى قيام دولتين، جنباً إلى جنب، يكون فيها 70% من الضفة و100% من قطاع غزة، تحت سلطة فلسطينية. قد يحاول ترامب السير في اتجاه تحقيق السلام ونيل جائزة نوبل للسلام ومحو كل أثر للفضائح من حوله. وإذا اضطر إلى فرض إرادته على نتنياهو، فلن يتردد عن القيام بذلك. أمّا إذا انتُخبت هاريس، فستكون أكثر عرضةً للضغوط لأنها ستكون في ولايتها الأولى، والتنظيمات اليهودية في الولايات المتحدة قوية جداً، وذات تأثير، وقادرة على التوحد من أجل الضغط على المرشحة الديمقراطية. ومن المتوقع أن تكون هاريس أقل مودةً مع إسرائيل من جو بايدن الذي وُصف بأنه "الرئيس الصهيوني الأخير". ومن المنتظر أن تمارس الإدارة الديمقراطية الضغط على إسرائيل في الموضوع الفلسطيني، سواء من خلال الدفع قدماً بحلّ الدولتين، أو من خلال إحداث انعطافة تؤدي إلى نوع من الانفصال من خلال المحافظة على أمن إسرائيل، وعلى حقوق الإنسان. وعموماً، من المنتظر أن تتبنى إدارة هاريس خطاً أكثر تأييداً للفلسطينيين، وأن تعمل من أجل إحياء السلطة الفلسطينية في غزة. وخلال حُكم هاريس، من المنتظر أن تزداد العقوبات التي فرضتها إدارة بايدن ضد المستوطنين العنيفين. ومن المتوقع أن تعمل هذه الإدارة ضد البؤر الاستيطانية غير القانونية، ويمكن أن تفرض عقوبات على الوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش. أمّا فيما يتعلق بالمسألة الإيرانية، فإن المرشحَين لا يستبعدان اتفاقاً جديداً، لكن يمكن التقدير أن ترامب سيضغط أكثر على الإيرانيين من هاريس، وسيكون أكثر سخاءً حيال إسرائيل. ومن نواحٍ أُخرى، سيكون ترامب أكثر إصغاءً للمصالح الإسرائيلية. على سبيل المثال، مع ترامب، من السهل أكثر فرض التغييرات التي تطالب بها إسرائيل على القرار 1701، وإبعاد حزب الله عن حدود إسرائيل. وبغض النظر عن الفائز في الانتخابات، فإن إسرائيل، بدءاً من اليوم التالي للانتخابات، وحتى موعد تنصيب الرئيس العشرين في كانون الثاني/يناير 2025، ستدخل في مرحلة حساسة. فالرئيس المنتهية ولايته بايدن يريد أن يترك لخليفته طاولة نظيفة بشأن كل ما له علاقة بالحرب في الشرق الأوسط. لقد صرّح كلٌّ من هاريس وترامب بأنهما سيضغطان من أجل إنهاء الحرب وعودة المخطوفين. التخوف من الخط الانفصالي في عهد ترامب، ومن التقدميين في عهد هاريس لا تعتمد مسألة التأييد والصداقة لإسرائيل على الرئيسين فقط، بل أيضاً على خلايا النحل التي سيبنيانها حولهما. من المنتظر أن يعيّن ترامب شخصيات موالية لإسرائيل، مثل مايك بومبيو الذي قد يُعيّن وزيراً للدفاع، وديفيد فريدمان السفير الأميركي السابق في إسرائيل، المرشح لتولّي منصب رفيع المستوى في الإدارة، ربما وزارة الخارجية. هناك مرشحون آخرون لمنصب وزير الخارجية، مثل السيناتور ماكو روفين ونيكي هيلي، والإثنان من المؤيدين الكبار لإسرائيل.
يتبع
إن " حلّ الدولتين" لا يشكل حلاً، ولن ينهي النزاع، بل سيُفاقمه. وأعضاء الكنيست من العرب، الذين ينتهكون قسَم الولاء للدولة بصورة صارخة، يدركون ذلك جيداً.
انتهى المقال
💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: معاريف المؤلف: يوسي أحميئيرالدولة الفلسطينية لن تنهي النزاع، بل ستزيده حدةً "أنا فخور بأن أكون ابن الشعب الفلسطيني"، هذا ما قاله عضو الكنيست أيمن عودة من على منبر الكنيست عندما طرح اقتراح قانون بشأن "الاعتراف بالدولة الفلسطينية" على جدول الأعمال، وهو ما أثار غضب العدد القليل من أعضاء الكنيست الذين كانوا حاضرين في القاعة، وخصوصاً من حزب الليكود. قبل يوم، ومع بدء الدورة الشتوية للكنيست، وقف الأعضاء العرب في الكنيست للرد، بغضب، على اقتراح القانون الذي طرحه عضو الكنيست يولي إدلشتاين بشأن قطع علاقة إسرائيل بالأونروا، وهاجموا الاقتراح والدولة، ودعوا إلى إقامة دولة فلسطينية. هذا الظهور "الاستفزازي" لأعضاء الكنيست من العرب الذين انضم إليهم عوفر كسيف، يزيد في حدة السؤال: ماذا يفعل أعضاء كنيست عرب في الكنيست الإسرائيلي؟ لم نرَهم في الجلسة الاحتفالية التي ألقى خلالها رئيس الحكومة ورئيس المعارضة، ورئيس الدولة خطابات. هم يأتون في يوم الأربعاء إلى الجلسة العامة، يوم تُطرح المقترحات على جدول الأعمال، ويقومون بتسخين الساحة. فيمَ يفكر عودة ورفاقه؟ هل يفكر في أن الكنيست سيؤيد اقتراح القانون، بينما تعارض الأغلبية فيه قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية بشدة؟ ألم تثبت تجربتنا مع "دولة غزة"، بصورة لا تقبل الشك، أن أيّ سيادة أجنبية على أرض إسرائيل تعرّض الدولة اليهودية الواحدة للخطر؟ أكثر من ذلك، لقد اتضح أن أعضاء الكنيست من العرب هم ممثلون للسلطة الفلسطينية في الكنيست، الأمر الذي يثير حيرة النواب الإسرائيليين وجزء كبير من جمهور ناخبيهم. يسجَّل لمصلحة الجمهور العربي في إسرائيل أنه حافظ، عموماً، على ضبط النفس. وظواهر قليلة لمحاولات "إرهابية" برزت وسط هذا الجمهور من طرف أفراد جرى تحريضهم، أو التعويض عليهم. والمواطنون العرب في إسرائيل ليسوا بمنأى عن الإصابة بالصواريخ من لبنان. ومع ذلك، يزداد الاستغراب لأن نوابهم يزدادون تطرفاً، وتزداد تصريحاتهم حدةً من جلسة عامة للكنيست إلى جلسة. ووجودهم تحت علم إسرائيل لا يدفعهم إلى إدانة "جرائم الإرهاب"، وهم يستخدمون كلمات قاسية ضد الدولة، ويستفيدون بصورة كاملة من الديمقراطية الإسرائيلية "البريئة". ما من أحد منهم (ربما فقط منصور عباس) يقول كلاماً معتدلاً، ويدرك فعلاً في أيّ دولة يعيش، دولة عرضة للهجوم من كل اتجاه. هناك أشخاص من اليسار يؤيدون الحل "الوهمي" لإقامة دولة فلسطينية الذي يتمثل في "دولتين لشعبين"، والسلام في الشرق الأوسط، والبعض منهم يحنّ إلى رئيسَي الحكومة بيغن وشامير، وينسى إلى أيّ حدّ كانا معارضَين لفكرة الدولة الفلسطينية وحارباها. ليس لأن هذه الدولة تعرّض جوهر وجود إسرائيل والسلام في الشرق الأوسط للخطر، بل لأنها، بحسب حلم أبو مازن ورفاقه في رام الله، يجب أن تقوم في "الوطن التاريخي" للشعب اليهودي، وفي القدس الشرقية. ويكفي أن نقرأ وثائق السلطة الفلسطينية وكلام رئيسها لكي نفهم أن هذه الدولة التي ستقوم "فقط" ضمن حدود سنة 1967، هدفها أن تكون نقطة انطلاق لمواصلة "الإرهاب" ضد "المواطنين" الإسرائيليين، وصولاً إلى القضاء على دولة إسرائيل. نحن نقترب من القضاء على "حماس" في غزة، وعلى حزب الله في لبنان، بثمن باهظ جداً مع سقوط أفضل أبنائنا، لكن العدو كلما تلقى الضربات، كلما شعر بأنه منتصر. والدليل على ذلك، ازدياد الكلام في واشنطن وعندنا أيضاً عن الحاجة إلى قيام دولة فلسطينية. إن قيام مثل هذا الكيان سيشكل إنجازاً كبيراً لـ"حماس" وبداية تحقيق الرؤيا الإسلامية الشيعية "من النهر إلى البحر". وبعد 7 أكتوبر تحديداً، كان يجب أن تزداد المعارضة لدينا لقيام مثل هذه الدولة. ازدادت الكراهية الكبيرة لإسرائيل واليهود وسط المسلمين المتشددين، وخصوصاً الشيعة. وهي تحمل لهجة معادية للسامية واضحة ومدعومة من المتظاهرين في الغرب. بالنسبة إلينا، لا يقتصر الموضوع على أمن إسرائيل فقط، بل يشكل خطراً وجودياً. وهذا يتعلق، قبل كل شيء، بالارتباط التاريخي للشعب اليهودي بوطنه. من الجيد أنه يوجد لدينا شخص مثل ديفيد فريدمان الذي يذكر الكثير من الحقائق في كتابه "دولة يهودية واحدة"، ومن المؤسف أن صوته يُسمع أقلّ من صوت عاموس شوكين [مدير عام "هآرتس" الذي أثار ضجة كبيرة في محاضرة له في لندن عن الفلسطينيين بوصفه لهم بأنهم مقاتلون من أجل الحرية]، والذي يبرر لـ"المقاتلين الفلسطينيين من أجل الحرية" الذين يلحقون بنا الخراب. يعرف العرب الفلسطينيون من خلال دعايتهم الناجعة كيف يغذّون "حقهم" ويخترعون "التاريخ" منذ أيام الكنعانيين، ويتحدثون عن "نهب الأرض على يد الحركة الصهيونية"، وهم يقنعون، حتى كامالا هاريس، التي الويل لنا إذا جرى انتخابها. في المقابل، فإن تاريخنا يزيد عن 3000 عام، والمحفوظ في الكتب، لا يجري استيعابه جيداً لدى شبابنا. يتحدثون عن الأمن فقط، وينسون الحقوق والتراث.
💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: والا العبريرئيس مجلس الأمني القومي السابق: هجوم إيراني "أعتقد أن الإيرانيين لم يقرروا بعد" أجرى العميد (احتياط) يعقوب عميدرور، الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي، مقابلة صباح اليوم (الثلاثاء) على إذاعة 103fm وأشار إلى تهديدات إيران بمهاجمة إسرائيل والتقديرات هي أنها ستهاجم بالفعل، لكنها لم تفعل ذلك ومع ذلك، فقد قرر نطاق الهجوم وتوقيته، بالإضافة إلى ذلك، أشار أيضًا إلى إصدار الوثائق والإعلانات المبوبة في مكتب رئيس الوزراء وقال عميدرور في بداية المحادثة: "حشد القوة للاستعداد لأسوأ سيناريو ممكن،"... يجب أن تسير البلاد مع السيناريو الأفضل والأسوأ، ولهذا السبب". أنا شخصياً أعتقد أنهم أنفسهم لم يقرروا بعد، فهم يفهمون الفجوة بين ما يودون القيام به لنا في ضوء الوضع الحالي". الضرر الذي لحق بهم في الهجوم الأخير لسلاح الجو، وانكشافهم بعد أن جردناهم من القدرة على الدفاع عن أنفسهم بشكل جيد من طائرات سلاح الجو... إنهم يفهمون فجوة تعرضهم، ويفهمون أيضًا أنهم بحاجة إلى رد الجميل لنا. لقد تعلموا شيئًا آخر: نظامنا الدفاعي جيد جدًا، ونظامهم الدفاعي سيء. لا أعرف، لكن أعتقد أنهم لا يعرفون ذلك أيضًا حتى الآن". وعن إمكانية إنهاء القتال في لبنان، قال عميدرور "نعم من الناحية النظرية. لماذا؟ لأننا في ذروتها وليس لدينا أي مصلحة في الاستمرار، وحزب الله في أدنى مستوياته. وهو يفهم أن كل يوم يمر فهم يتضررون أكثر أيضاً في جنوب لبنان لأن القوات البرية تواصل التطهير والتقدم شمالاً، وكذلك القوات الجوية التي تسقط المزيد من الأهداف، لذلك، من الناحية النظرية، لديهم مثل هذه المصلحة أيضاً، والمشكلة هي أنهم يجب أن يعترفوا بالهزيمة. وهو أمر ليس سهلا على الإطلاق، لذلك لا أعرف ما إذا كانوا سيعترفون بهذه الهزيمة". كما أشار رئيس مجلس الأمن القومي السابق إلى قضية الوثائق السرية، واعترف بأنه "ليس لدي أي فكرة عما كان هناك، باستثناء ما تم نشره في الصحافة. أنت بحاجة إلى التحقيق والفهم، وإذا كنت بحاجة إلى راي محترف"، عليك أن ترى هل ما تم نشره يهدد هذا أو ذاك. لقد قلت لأحد الصحفيين ذات مرة أنه نشر (يعيش على الجيف)، لأنه يكسب عيشه من الأوغاد، كل شيء يتسرب من هنا وهناك، ولكن هل تعرف أحدا ومن لا يتغذى من التسريبات؟"
انتهى المقال
💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: معهد دراسات الأمن القومي المؤلف: راز تسيمتالاستعداد للرد الإيراني: ثلاث فرضيات عمل إن استمرار تصاعُد التهديدات الإيرانية في اليومَين الأخيرَين، وبينها تهديدات المرشد الأعلى، هو دليل على أن إيران أمام خيارَين سيئَين (الرد مع احتمال مخاطر كبيرة أُخرى، أو الامتناع من الرد، الذي سيكون ثمنه مزيداً من الضعف في الردع الإيراني)، وعلى ما يبدو، حُسم الأمر لمصلحة الرد العسكري، على الرغم من أن موعده وطبيعته الدقيقة لم يُحددا بدقة. يدل هذا القرار على ثلاث فرضيات عمل في إيران: عدم الرد على أخطر هجوم تعرضت له إيران منذ الحرب العراقية - الإيرانية، يمكن أن يعرّض إيران للخطر في المدى البعيد، أكثر من الرد عليه، على الرغم من الضرر الكبير الذي لحِق بالمنظومات الدفاعية الجوية، وبقدرات إيران على إنتاج صواريخ أرض - أرض. في نظر القيادة الإيرانية، يمكن أن يشجع هذا الأمر إسرائيل على المبادرة إلى عمليات هجومية مستقبلية ضد إيران (بما في ذلك ضد مشروعها النووي) الذي لا يخفي كثيرون في إسرائيل رغبتهم في تحقيقه. لا يزال من الممكن ترميم قدرة إيران على الردع في مواجهة إسرائيل، وأن تفرض عليها قواعد لعبة من خلال القيام بعملية تثبت قدرة إيران على الإيذاء، ومن خلال استخدام القدرات الباليستية الكبيرة التي تملكها. ج- يمكن التأثير في طبيعة الرد الإسرائيلي على الرد الإيراني (وربما الحؤول دون الانتقال إلى المرحلة "ب"، أي مهاجمة بنى تحتية رمزية لها علاقة بالنظام الإيراني والمشروع النووي) من خلال الرد بصورة مختلفة عن الماضي: إطلاق النار من خارج الأراضي الإيرانية، والاعتماد على تنظيمات "الوكلاء"، والتركيز على أهداف محددة في إسرائيل. بطبيعة الحال، قد تكون فرضيات العمل هذه خاطئة، وتعكس تقديرات مبالَغ فيها للقدرات الإيرانية (بما فيها تلك التي لم تتضرر)، أيضاً قد تعكس عدم تقدير نيات إسرائيل وقدراتها، وهو ما سيؤدي إلى سوء في الحسابات في الصراع الدائر بين الدولتين.
انتهى المقال
وأضاف مصدر إسرائيلي مطّلع على الاتصالات مع مصر، أن الخطوة الفلسطينية بُحثت في الاجتماع الذي عُقد في الشهر الماضي بين رئيس الشاباك رونين بار ورئيس الاستخبارات المصري. كما بُحث الموضوع بالتفصيل في الاجتماع الذي عُقد في الأسبوع الماضي بين الرئيس المصري ورئيس السي آي إي وليام بيرنز.
وبحسب المصدر، تدلّ وتيرة التطورات، منذ يوم الخميس، على أن السيسي وعباس حصلا على الضوء الأخضر من واشنطن من أجل الإسراع في تشكيل اللجنة كحلّ مباشر للحاجة الملحة إلى استمرار وصول المساعدات الإنسانية التي تقلّص حجمها بصورة دراماتيكية في الأسابيع الأخيرة، ومن أجل كبح تنفيذ "خطة الجنرالات" في شمال القطاع. وضمن هذا الإطار، فإن تشكيل اللجنة ضروري للسماح بإعادة فتح معبر رفح الذي أغلقته مصر في أيار/مايو الماضي، عندما سيطرت إسرائيل عليه وعلى محور فيلادلفيا، وكانت مصر اشترطت إعادة عمل المعبر بأن يكون تحت سيطرة قوة فلسطينية.
إذا جرى الاتفاق على تشكيل اللجنة، فسيكون من الضروري حلّ مسائل تقنية كثيرة يمكن أن تعرقل عملها، أهمها: هل وقف إطلاق النار هو شرط لتشكيل اللجنة؟ وما زال من غير الواضح مَن الذي يضمن عمل أعضاء اللجنة، ومَن هي القوة التي سترافق شاحنات المساعدات، ومَن سيكون مسؤولاً عن التوزيع؛ بافتراض أن اللجنة لن تقبل العمل تحت إشراف الجيش الإسرائيلي، كيف سيتم فحص البضائع التي ستدخل إلى القطاع؟ من جهة أُخرى، إن مجرد تشكيل اللجنة من جانب السلطة الفلسطينية، وكجزء من الحكومة الفلسطينية، يمكن أن يفتح الباب أمام قوات دولية، في الأساس عربية. وجزء من هذه الدول، على سبيل المثال، دولة الإمارات التي أوضحت استعدادها للمشاركة في مساعي حماية القطاع، إذا طلبت السلطة الفلسطينية منها ذلك.
من العراقيل التي ستواجهها اللجنة الموقف الإسرائيلي المبدئي المعارض لمشاركة السلطة الفلسطينية في إدارة القطاع، والتساؤلات الكثيرة بشأن قدرتها على العمل. لكن مجرد تشكيلها، حتى لو بقيَ الأمر على الورق، سيضع حكومة إسرائيل أمام حقيقة وجود خيار فلسطيني يحظى بتأييد ودعم أميركي وعربي. وهذا قد يسمح بوقف إطلاق النار، ويمنع "حماس" من السيطرة على المنظومة المدنية في غزة.
انتهى المقال
💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: هآرتس المؤلف: تسفي برئيللدى مصر والسلطة الفلسطينية مقترح لـ"اليوم التالي" في قطاع غزة، لكن إسرائيل تتجاهله عشية الانتخابات في الولايات المتحدة، تبذل السلطة الفلسطينية جهوداً كبيرة مع دول عربية من أجل وضع الأسس لمخطط "اليوم التالي"، قبل دخول الرئيس الأميركي الجديد إلى البيت الأبيض، ومن خلال طرح بديل عملي لإدارة القطاع. وصل في الأمس رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى القاهرة لحضور قمة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وفي ختام الزيارة التي ستستمر يومين، من المنتظر أن يُصدر عباس مرسوماً رئاسياً ينص على تشكيل لجنة فلسطينية لإدارة شؤون غزة. تشكل هذه القمة استمراراً مباشراً للاجتماع الذي عُقد يوم السبت بين ممثلين من "فتح" ورئيس الاستخبارات المصرية حسن محمد راشد، وشارك فيه نائب عباس محمد العالول ومستشاره محمود الأبرش، وممثلون من "حماس"، الذين وافقوا على تشكيل لجنة مهنية تعمل برعاية الحكومة الفلسطينية، وتأخذ على عاتقها إدخال المساعدات الإنسانية وتوزيعها، وتشغّل معبر رفح من الجانب الغزّي، وتحضّر خطة عمل لإعادة إعمار غزة، بعد وقف إطلاق النار. جرى البحث في تشكيل هذه اللجنة منذ تشرين الأول/أكتوبر، لكن حينها، لم تثمر هذه النقاشات أيّ نتائج. وخلال هذا الوقت، توقفت مصر عن الدفع قدماً بفكرة تشكيل اللجنة، وفي الوقت عينه، نشرت خطة "وقف إطلاق نار قصير"، طرحها الرئيس المصري، وتتضمن إطلاق سراح 4 مخطوفين إسرائيليين، في مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين (لم يُنشر عددهم، أو أسماؤهم)، وخلال هذه الفترة القصيرة من وقف إطلاق النار، تُستأنف المفاوضات بشأن وقف الحرب وصفقة مخطوفين شاملة. رفضت "حماس" المقترحَين، وقال الناطقون بلسانها إن وقف إطلاق النار لمدة قصيرة وتحرير عدد محدود من المخطوفين لن يمنعا إسرائيل من استئناف الحرب، ولا يمكن التوصل إلى صفقة من دون الاتفاق على وقف الحرب وانسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع. أمّا فيما يتعلق بلجنة إدارة الشؤون المدنية والإنسانية في غزة، فقد أصرّت "حماس" على أن تُشكَّل في البداية حكومة تكنوقراط، تأخذ على عاتقها مسؤولية إدارة القطاع. والغرض من هذا الموقف، الذي أيّده يحيى السنوار، ضمان مكانة لـ"حماس" بصورة رسمية، ومعترف بها في الحكومة الفلسطينية. الآن، يبدو أن "حماس" أكثر مرونةً في موقفها، وهي مستعدة للموافقة على تشكيل "لجنة إدارة" ضمن إطار الحكومة الفلسطينية الموجودة برئاسة محمد مصطفى، الذي عيّنه محمود عباس في منصبه في نيسان/أبريل. هذا التعيين الذي قُدم كجزء من الإصلاحات التي ستقوم بها السلطة، وفق المخطط الذي طالبت به الإدارة الأميركية، لم يكن مقبولاً من "حماس" في ذلك الحين. والآن، تطالب الحركة بتشكيل اللجنة بمرسوم رئاسي يُصدره محمود عباس كرئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية. كما تطالب "حماس"، لاحقاً، بتشكيل إطار موحد لممثلي الشعب الفلسطيني، منظمة تحرير فلسطينية مجددة، تضم كل الفصائل الفلسطينية، وبينها "حماس". هذه المطالب هي استمرار للاتفاق الذي جرى التوصل إليه في الاجتماع الذي شارك فيه 14 فصيلاً فلسطينياً في تموز/يوليو في بيجين، حيث جرى إعلان المصالحة بين الفصائل والاستعداد للعمل المشترك. لكن منذ ذلك الوقت، لم تتوقف الخلافات بين "حماس" و"فتح"... قال مصدر رفيع المستوى في "فتح" لـ"هآرتس" أمس، إن تشكيل لجنة إدارية، إذا شُكلت فعلاً، هي "مرحلة أولى فقط، والاختبار الفعلي هو عندما سيُطلب من إسرائيل الموافقة على عمل هذه الإدارة في غزة والسماح لأعضائها بالوصول إلى القطاع، والبدء بمعالجة الموضوعات الإنسانية الملحة". واستناداً إلى كلامه، أعطت الولايات المتحدة موافقتها المبدئية على الخطوة، وكذلك دول عربية مؤثرة، مثل السعودية والإمارات اللتين تؤيدان الفكرة. وأضاف: "لكننا ندرك جيداً تطلعات حكومة نتنياهو اليمينية للسيطرة على غزة وقتاً طويلاً، وتجديد المستوطنات اليهودية في القطاع". أمّا بالنسبة إلى تغيُّر موقف "حماس" حيال اللجنة، فقال العضو في "فتح": إن قيادة "حماس" في الخارج هي التي تتخذ القرارات السياسية منذ مقتل السنوار، والآن، هي مشغولة بالحفاظ على مكانتها كحركة وتنظيم سياسي"، وبحسب المصدر، تدرك قيادة "حماس" أنه من أجل استعادة شرعية الحركة "ليس أمامها سوى خيار الانضمام إلى منظمة التحرير الفلسطينية، والشراكة مع "فتح"، وهذه المرة، في ظل ظروف أصعب من الظروف التي فرضتها في الماضي".
يتبع
لم يكن الجيل الحالي من كبار قادة الجيش التحق بالخدمة العسكرية خلال سنوات حرب لبنان الأولى، في ذلك الحين الذي سجّل الجيش الإسرائيلي فيه تراجعاً حاداً في إقبال الجنود على التطوع للمناصب من رتبة ضابط، وارتفاعاً ملحوظاً فيما يسمى "الرفض المحايد" للخدمة في سلاح الاحتياط. ربما لهذا السبب، وربما بسبب عدم قدرة الضباط الكبار على مواجهة القيادة السياسية، أو عدم سماح القيادة السياسية لهم بقول الأمور كما هي، وتحمُّل مسؤولياتهم كقادة عسكريين، بات هؤلاء القادة شركاء كاملين في المسار المدمر الذي يقودونه، ويبررون هذا المسار بحجج عملياتية تبدو فارغة من محتواها عند مواجهة الواقع في الميدان.
نحن جميعاً نتشارك الأمل بأن تفضي صفقة ما بشأن الأسرى إلى عودة مواطنينا الذين يعانون معاناة لا حد لها، ونحن شركاء في المسؤولية الأخلاقية بسبب ترك هؤلاء لمصيرهم المأساوي، وفي الوقت نفسه، فقد توفر هذه الصفقة سلّماً لنزولنا عن هذه الشجرة العالية والسامة التي تسلّقناها. لطالما تحدثت المنظومة الأمنية، على مدار شهور، عن ضرورة التوصل إلى مثل هذه الصفقة، لكن ما دامت هذه الصفقة لم تتحقق، إمّا بسبب العقبات التي يضعها رئيس الوزراء، وإمّا بسبب رفض "حماس"، فإن المؤسسة لم تضع أيّ بديل سوى الاستمرار بكل طاقتها في هذا المسار الكارثي. وعندما يحدث ذلك، فإن التساؤل عمّا إذا كان المذنبان نتنياهو وسموتريتش، أم غالانت وهاليفي، سيظل موضوعاً مطروحاً للنقاش السياسي، أو التاريخي؛ لكن الضرر الذي سيلحق بإسرائيل وجيشها واقتصادها وروحها، سيكون من الصعب تغييره.
انتهى المقال
💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: قناة N12 المؤلف: عوفر شيلحنحن في الطريق إلى التسبب بضرر لا يمكن إصلاحه في غزة ينصبّ الاهتمام العام والإعلامي حالياً، وبشكل طبيعي، على ما يحدث على الحدود الشمالية، وما قد يحدث في الجبهة الشرقية، فهذا الاشتباك مع حزب الله، الذي يستمر بكل قوته على الرغم من الضربات التي تلقاها التنظيم، أوقع خسائر فادحة في الأرواح؛ وإلى جانب ذلك، فإن تهديدات إيران بالردّ على هجوم سلاح الجو الإسرائيلي قد تتحقق في الأيام القليلة المقبلة. ومع هذا، تدور حالياً أهم أحداث الحرب، وتحديداً في قطاع غزة. تنبع هذه الأهمية النسبية لِما يحدث في القطاع من وجود هدف سياسي واضح، ومن الممكن أن يرسي الإنجازات العسكرية فيه، بعكس ما يحدث على الجبهة الإيرانية، أو اللبنانية؛ في غزة، تُفرض الوقائع على الأرض كل يوم، والتي من شأنها أن تؤدي إلى الإضرار بإسرائيل إضراراً لا رجعة عنها خلال وقت قصير. فهذا الخليط المكون من نشاط عسكري لا يجري الكشف عن كامل تفاصيله للجمهور، والممزوج بدفع جزء من دوائر صُنع القرار السياسي الإسرائيلي في اتجاه تبنّي رؤية لم تعرّفها الحكومة قط على أنها هدف من أهداف الحرب [ضمّ القطاع]، إلى جانب غياب أيّ مبادرة سياسية إلى حل لِما يجري هناك، كل هذا يدفع بإسرائيل لتصبح المحتل في قطاع غزة، بصورة عملية، وهو ما سيكبّدها أثماناً لا يمكن تصوُّرها، سواء من ناحية مكانتها الدولية، أو الخسائر التي ستلحق بالجيش. وبعكس الكلام اللامتناهي المكرس لتحليل خياراتنا في مواجهة إيران، فإن كل ما يحدث في غزة يجري تقريباً من دون أيّ مناقشات عامة. تعود قيادة الجيش الإسرائيلي لتكرر وتتعهد أنها لا تنوي تنفيذ "خطة الجنرالات". لكن الجيش يقوم، عملانياً، بتطبيق هذا المخطط الخطِر: فهو يمارس ضغطاً هائلاً وعنيفاً على سكان بعض مناطق شمال القطاع من أجل دفعهم إلى الهجرة جنوباً (وهو أمر لم يستجب له سوى جزء من السكان المدنيين)، والجيش يستخدم قوة نارية تؤدي إلى مقتل عدد كبير من الغزيين، وتبدو انعكاساتها عبر وسائل الإعلام العالمي، كأنها وصلت إلى عتبة جرائم الحرب. صحيح أن إسرائيل لا تنوي تنفيذ الجزء الذي أثار الضجة في هذه الخطة، وهو تجويع مَن يبقى في شمال غزة، بادّعاء أن مَن لم يهجرها سيُعتبر من عناصر "حماس". لكن في ظل ما يمارسه الجيش حقاً على الأرض، قد لا تكون النتيجة أقل خطراً من ذلك. أمّا البديل من الحصار والتجويع، إذا اختارته إسرائيل، فهو يتمثل في تحمُّل إسرائيل مسؤولية مصير مئات الآلاف من الأشخاص، بما في ذلك ضرورة توفير حاجاتهم الأساسية. حتى لو نفّذ ذلك متعاقدون أجانب. وبغض النظر عن الجهة التي ستتحمل التكاليف، فإن إسرائيل هي التي ستكون مسؤولة عن الوضع الإنساني لهؤلاء، وعن الأحداث الحتمية التي تتمثل في الاضطرابات ومقتل المدنيين، نتيجة الصراع على الغذاء والماء، والحوادث التي ستقع، من دون شك، عندما تُجابَه تلك الشركات الخاصة بعمليات حرب العصابات و"إرهاب" خلايا "حماس". قد ينجح، على المستوى الداخلي، التظاهر بأن هذه المسؤولية لن تكون على عاتق إسرائيل، في ظل لا مبالاة الإسرائيليين تجاه مصير سكان غزة. لكن خارجياً، سيمثل الأمر خطوة كبيرة، وربما غير قابلة للتغيير، لتثبيت صورة إسرائيل كدولة مارقة وخارجة على القانون. دولة من النوع الذي يجب عدم التعامل معه تجارياً، ولا يجري إمداده بالأسلحة (وتصريحات بعض أصدقائنا المقربين بشأن حظر توريد السلاح ليست سوى بداية المشوار)، سنصبح بلداً يُحرم من المظلة الدبلوماسية، وبذا، فإن إسرائيل، التي سيُنظر إليها على أنها دولة محتلة لغزة، ستكون دولة منبوذة، ومَن يستخف بذلك، أو يعتقد أننا قادرون على تحمّل هذه العواقب، فهو إمّا واهم، وإمّا يعتنق رؤية مسيانية. هذه العمليات التي يقوم بها الجيش منذ اليوم، وتلك العمليات التي سيضطر إلى القيام بها في إطار ممارسة الضغط على المدنيين، بدافع من مسؤوليته الإنسانية، بات لها أثمان باهظة، وأساساً في داخل الجيش نفسه. في هذا الشأن أيضاً، تعاني التغطية الإعلامية [الإسرائيلية الموجهة إلى الجمهور الإسرائيلي] نقصاً؛ لكن مَن يصغي إلى ما يجري في الميدان سيتمكن، بوضوح، من رؤية هذه الظواهر المسيانية التي عانى جرّاءها الجيش في حالات مماثلة، لكنها أقل خطورة، على غرار ما جرى خلال فترة بقاء الجيش في لبنان في الفترة 1982-1985. وهذه المرة، تترافق هذه الظواهر أيضاً مع مظاهر خرق الجنود القانون بحماسة، بذريعة الانتقام لـ"فظائع" 7 أكتوبر، والتي يتم تبريرها بلغة مشبعة بالكراهية. فمن يقول إن "ما يُرتكب في غزة هو نتاج مشاعر الجنود"، يتجاهل أن هذا لا يتّسق مع روح الجيش الإسرائيلي. بيْد أن هذه الظواهر، حتى لو نظرنا إلى الجانب العملاني الصرف منها، ستتسبب بتآكل قوة السلاحَين النظامي والاحتياطي، أكثر فأكثر، وهما الآن، ينوءان أصلاً تحت ضغط عبء القتال المتواصل على مدار سنة في ثلاث جبهات برية (غزة، ولبنان، والضفة الغربية).
يتبع
