ch
Feedback
قناة #عبدالرزاق_بلغادي

قناة #عبدالرزاق_بلغادي

前往频道在 Telegram

قناة شرعية لنشر خطب الجمعة، ودروس المساجد، والبرامج العلمية، والأنشطة الدعوية للأستاذ #عبدالرزاق_بلغادي . 📲 رابط جميع حساباتنا لمتابعة أنشطة ودروس الأستاذ #عبدالرزاق_بلغادي  🌐 https://linktr.ee/belrhadi •┈┈┈┈•✿❁✿•┈┈┈┈•

显示更多
2 837
订阅者
-424 小时
+317
+11730
帖子存档
يسر إخوانكم في: #قناة_أهل_الحديث_والأثر بالمملكة المغربية أن يعلنوا عن مجالس في التعليق على: 📖 الملخص في شرح كتاب التوحيد لل
يسر إخوانكم في: #قناة_أهل_الحديث_والأثر بالمملكة المغربية أن يعلنوا عن مجالس في التعليق على: 📖 الملخص في شرح كتاب التوحيد للشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله 📖 المنظومة الميمية في الوصايا والآداب العلمية للشيخ حافظ بن أحمد الحكمي رحمه الله. 🗓️ كل يوم ثلاثاء بعد صلاة المغرب بتوقيت المملكة المغربية 🇲🇦 🎙 تقديم الأستاذ: #عبدالرزاق_بلغادي وفقه الله 🎧 للاستماع المباشر عبر قناة أهل الحديث والأثر على التلݣرام https://t.me/ahlalhadith3

مختارات_من_عون_الأحد_الصمد_شرح_الأدب_المفرد4.m4a94.77 MB

sticker.webp0.10 KB

Repost from N/a
🚨 🚨 🚨 تنبيه: هذا هو الإعلان المعتمد للدورة، من نشر غيره فليحذفه بارك الله فيكم.

Repost from N/a
💡 بشرى سارة لطلاب العلم 💡 يسر مركز التأصيل لتعليم اللغة العربية بمكناس أن يعلن عن إقامة دورة علمية حضورية بعنوان: 📚 شرف ال
💡 بشرى سارة لطلاب العلم 💡 يسر مركز التأصيل لتعليم اللغة العربية بمكناس أن يعلن عن إقامة دورة علمية حضورية بعنوان: 📚 شرف العربية وفضلها 🎙️ بمشاركة مجموعة من المشايخ الكرام، وذلك بمناسبة افتتاح المركز. 📅 أيام الدورة: الجمعة والسبت والأحد 10 - 11 - 12 محرم 1448هـ 26 - 27 - 28 يونيو 2026م 📍 مكان إقامة الدورة: مركز التأصيل (مكناس) 🗺️ الموقع: https://maps.app.goo.gl/DuCCbN9Qr2e2KAQn9 🔗 القناة الرسمية لمركز التأصيل: https://t.me/At_tasil 📞 للتواصل (واتساب): +212 753-974330

◀️ أفضل طريقة للرد على السفهاء: أحرقوهم بالعلم. 🎤 للعلامة عبيد الجابري رحمه الله https://t.me/ahlalhadith3

🌾فهرس سلسلة : "محاسن الأخلاق ومساوئها" 🔰الدرس الأول :  مقدمة تتضمن بيان مفهوم الأخلاق وفضلها وأهميتها وكيفية اكتسابها. https://t.me/belrhadi/7790 🔰الدرس الثاني : خلق الصدق https://t.me/belrhadi/7823 🔰 الدرس الثالث : خلق الكذب https://t.me/belrhadi/7873 🔰الدرس الرابع : خلق الأمانة https://t.me/belrhadi/7913 #مستمر_

Repost from N/a
💡 بشرى سارة لطلاب العلم 💡 يسر مركز التأصيل لتعليم اللغة العربية بمكناس أن يعلن عن إقامة دورة علمية حضورية بعنوان: 📚 شرف ال
💡 بشرى سارة لطلاب العلم 💡 يسر مركز التأصيل لتعليم اللغة العربية بمكناس أن يعلن عن إقامة دورة علمية حضورية بعنوان: 📚 شرف العربية وفضلها 🎙️ بمشاركة مجموعة من المشايخ الكرام، وذلك بمناسبة افتتاح المركز. 📅 أيام الدورة: الجمعة والسبت والأحد 10 - 11 - 12 محرم 1448هـ 26 - 27 - 28 يونيو 2026م 📍 مكان إقامة الدورة: مركز التأصيل (مكناس) 🗺️ الموقع: https://maps.app.goo.gl/DuCCbN9Qr2e2KAQn9 🔗 القناة الرسمية لمركز التأصيل: https://t.me/At_tasil 📞 للتواصل (واتساب): +212 753-974330

تعاني الدعوة السلفية من فرقتين؛ الحدادية الغلاة والمميعة الجفاة. ومنهم من جمع بين البدعتين والضلالتين، فتجده رحيما على المخالفين ملتمسا لهم المعاذير مدافعا عنهم بمنهج الموازنات وغيره، وفي نفس الوقت شديدا على أهل السنة المحضة منفرا عنهم محذرا منهم مبغضا لهم كأنهم من رؤوس أهل البدع والضلال بل أشد !! فهلا عاملتموهم كما تعاملون المخالفين، لماذا لا تلتمسون المعاذير لهم، لماذا لا تعاملونهم بمنهج الموازنات إن كنتم صادقين، لماذا لا تقولون فيهم خير وعندهم دعوة للتوحيد والسنة، ونشاط في الرد على المخالفين وإن كنا لا نوافقهم في بعض المسائل؟! لماذا تعاملونهم بمنهج البراء دون الولاء؟! لكنه الهوى الفاضح، والتناقض البين، والنفوس المريضة تؤزكم أزا. ✍ #عبدالرزاق_بلغادي

◻️ قال الشيخ حسن المرداوي وفقه الله: 🔸 ومن الملاحظ أن أعظم أسباب الفتن المعاصرة تعود إلى سببين: 🔸 السبب الأول: عدم الرجوع إلى العلماء الذين شهد لهم العلماء بالعلم، حيث نسمع ونرى أن هناك في بعض البلدان والمدن، طلبة علم تحلَّق الشباب حولهم بدأت تظهر منهم ما يخالف المنهج السلفي، إما من جهة تقعيد بعض القواعد المحدثة ، أو تفسير خاطئ لقواعد سلفية سنية. 🔸 وهذه الأخطاء تعود إلى: ١- فساد النية تارة. ۲- وسوء الفهم تارة أخرى. 🔸 السبب الثاني:عدم الرسوخ في منهج السلف في كيفية التعامل مع المخالف لذلك ظهرت عدة مناهج في مسألة التعامل مع المخالف منها: 🔸 الأول: الغلو في التبديع، وهو منهج الحدادية، ولقد حذر العلماء من هذا المنهج، وكان للشيخ ربيع بن هادي المدخلي كتب وردود في هذا المجال، ممايدل على سابقته في الرد على المخالفين. 🔸 الثاني: منهج التفريط دعاة التّمييع، حيث ميعوا السُنة ودعوا إلى السُكوت عن أهل البدع، وهم أنواع منهم الغالي ومنهم دون ذلك. 🔸 الثالث: منهج جمع بين البدعتين فكانوا حدادية غلاة على أهل السنة مميِّعة مع أهل البدع، فتراهم إذا ذكر العلماء عندهم غمزوهم، وإذا ذكر أهل الأهواء ذهبوا يلتمسون لهم الأعذار، والله المستعان. 📖 [الفوائد المنهجية والعقدية المستنبطة من تاصيلات شرح السنة للبربهاري السلفية/ص65/ط: دار الإمام أحمد]

وعليه فلا ريب أن مصطلح (التمييع) من القسم اﻷول الذي ذكرناه وهو: أن يكون اللفظ أو المصطلح صحيح المعنى والدلالة ، ويراد به حقٌ ، فهذا يقبل ولا يرد، و(ﻻ مشاحة في الاصطﻻح) كما يقال، ومن حاول جاهدا إنكار هذا المصطلح وإلصاقه بالحزبيين وأن سيد قطب هو من جاء به ونثره في مصنفاته وأطروحاته!! نقول له: ﻻ ضير فسيد قطب استعمله لمراده في الباطل، ونحن لمرادنا في الحق، وهذا مشترك لفظي ﻻ يوجب النفور منه أو غمز بعض أهل السنة به ﻻستعمال بعض أهل البدع له. قال شيخ اﻹسلام ابن تيمية-رحمه الله- كما في"مجموع فتاواه"(5/37) : " وَلْيَعْلَمْ السَّائِلُ أَنَّ الْغَرَضَ مِنْ هَذَا الْجَوَابِ ذِكْرُ أَلْفَاظِ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ نَقَلُوا مَذْهَبَ السَّلَفِ فِي هَذَا الْبَابِ ؛ وَلَيْسَ كُلُّ مَنْ ذَكَرْنَا شَيْئًا مِنْ قَوْلِهِ - مِنْ الْمُتَكَلِّمِينَ وَغَيْرِهِمْ - يَقُولُ بِجَمِيعِ مَا نَقُولُهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَغَيْرِهِ ؛ وَلَكِنَّ الْحَقَّ يُقْبَلُ مِنْ كُلِّ مَنْ تَكَلَّمَ بِهِ ؛ وَكَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَقُولُ فِي كَلَامِهِ الْمَشْهُورِ عَنْهُ ؛ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ : اقْبَلُوا الْحَقَّ مِنْ كُلِّ مَنْ جَاءَ بِهِ ؛ وَإِنْ كَانَ كَافِرًا - أَوْ قَالَ فَاجِرًا - وَاحْذَرُوا زيغة الْحَكِيمِ . قَالُوا : كَيْفَ نَعْلَمُ أَنَّ الْكَافِرَ يَقُولُ كَلِمَةَ الْحَقِّ ؟ قَالَ : إنَّ عَلَى الْحَقِّ نُورًا أَوْ قَالَ كَلَامًا هَذَا مَعْنَاهُ ". وكثيرا ما نجد شيخ الإسلام -رحمه الله- ينهى عن الألفاظ المشتبهة التي يحصل بسببها الخلاف، و ما نحن بصدده ليس من ذلك القبيل البتة. فيتأكد مما سبق أن هذا(المصطلح)ليس وليد من تأثّر بكتابات سيّد فقط، بل هناك من أهل العلم من كان سلفياً منذ بدايته و لم يتأثّر بسيّد وكتاباته البتة، ومع ذلك ذكر هذا المصطلح واعتمده، فمنهم على سبيل المثال ﻻ الحصر : - الشيخ محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله- . - الشيخ محمد أمان الجامي -رحمه الله-. - الشيخ مقبل الوادعي -رحمه الله-. - الشيخ عبد المحسن العباد -حفظه الله-. - الشيخ أحمد النجمي -رحمه الله-. - الشيخ صالح الفوزان-حفظه الله-. و هذا الاصطلاح قد انتشر بين السلفيين و تداولوه أيما تداول، وكلّ من ردّ على سيّد قطب وبين ضلاله وانحرافه، قد استعمل هذا المصطلح بكثرة؛ وعلى رأسهم شيخنا الشيخ ربيع المدخلي-وفقه الله-، و كذا الشيخ عبيد الجابري-حفظه الله- في مقال "جناية التمييع" و غيرهم كثير. فهو مصطلح جائز شائع بين قامات أهل العلم السلفيين -كما تقدم- ﻻ غضاضة فيه، وﻻ حرج منه، وﻻ تثريب على من استعمله البته، فاربعوا على أنفسكم يا من تحاولون جاهدين متعسفين إنكاره وذم القائلين به، والله الموفق والمعين. وكتب/ خالد بن قاسم الردادي عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية

مصطلح التمييع والمميعة . الحمد لله وحده، والصلاة واالسلام على من ﻻ نبي بعده...وبعد: فإن من المصطلحات التي يستعملها كثير من السلفيين اليوم - وذكرت عن غيرهم - لفظة "التمييع" فما المقصود به، وهل يصح استعماله؟! ونحن هاهنا -على عجالة- نبين معناه لغة ثم اصطﻻحا ومن ثم حكم استعماله وتداوله، وبالله التوفيق. معناه في اللغة: - قال الأزهري في «تهذيب اللغة» (160/3):" ميع: قال الليث: ماع الماءُ يميع ميْعاً اذا جرى على وجه الأرض جرياً منبسطاً في هِينة. وكذلك الدم يميع وأنشد: كأنه ذو لبد دلهْمسُ...بساعديه جسد مورّس...من الدماء مائع ويُبّس. وأمعْته أنا اماعة، والسراب يميع، قال: وميعة الحُضْر وميْعة الشباب أوله وأنشطه. قال والميْعة: شيء من العطر. وفي حديث ابن عمر أنه سئل عن فأرة وقعت في سمن، فقال: «ان كان مائعاً فأرِقه، وان كان جامِساً فألْقِ ما حوله». قال أبو عبيد في قوله: ان كان مائعاً أي ذائباً، ومنه سميت الميْعة لأنها سائلة.يقالُ: ماع الشيء وتميّع اذا ذاب، ومنه حديث عبدالله حين سئل عن المُهْل فأذاب فضّة فجعلت تميّع وتلوّن، وقال هذا: من أشبه ما أنتم راءون بالمُهْل ". - وقال ابن فارس في «معجم مقاييس اللغة» (285/5): " موع: الميم والواو والعين: ماع الصفر والفضة في النار يموع ويميع ذاب ". - وجاء في «المعجم الوسيط»(2/894): " (ماع) الجسم اماعا واماعة: أساله، (انماع) السمن ونحوه ذاب، (الاماعة) تحويل جامد الى سائل أو غاز (المائعة) عطر طيب الرائحة جدا وصمغ يسيل من شجر وناصية الفرس اذا طالت وسالت (ج) موائع. (الميعة) عطر طيب الرائحة وصمغ يسيل من بعض الشجر وسيلان الشيء المصبوب وميعة الشيء أو له فميعة الشباب والنهار أولهما وميعة الحضر أوله ونشاطه وكذلك ميعة السكر". فالمعنى لغة باختصار لما تقدم يدور حول اﻹذابة والسيولة واﻻنصهار. معناه في اﻻصطﻻح: لم أظفر- حسب مطالعتي - بمن عرف هذا المصطلح من أهل الاختصاص مع كثرة استعماله لدى المعاصرين في كلامهم وكتاباتهم؛ خلا ماقاله شيخنا اﻷستاذ الدكتور ربيع المدخلي-حفظه الله- فقد سئل-وفقه الله- عن معنى التمييع فأجاب بما نصه: " السؤال: نسمع كثيرا من فضيلتكم اصطلاح ( التمييع ) نرجو منكم بيان هذا المصطلح، و ما رأيكم فيمن يُنكر هذا الاصطلاح ؟ الجـواب: هذا ما هو اصطلاح، هذا كلمة عابرة تُقال ، لكن يُقصد بها: أن أناسا يأتوا إلـى أصول الإسلام يميعونها، و يرققونها ويهونون من شأنها بل يحاربونها، بارك الله فيك....( من شريط "هل الجرح و التعديل خاص برواة الحديث؟" ). وكلام الشيخ - حفظه الله - في مكانه مع أنه لم يرد التعريف اﻻصطلاحي، وإنما مقصوده دﻻلة واستعمال هذه الكلمة. و( التمييع )يمكن تعريفه اصطلاحاً من خلال استعمال أهل العلم من السلفيين له بما يأتي: ( مخالفة الكتاب والسنة ومنهج السلف، والليونة والميل والسهولة مع أهل البدع واﻷهواء بالسكوت عن بدعهم ومداهنتهم وعدم الرد عليهم والتقليل من خطرهم وفسادهم ). وأحب هاهنا أن أؤكد على أمر ينير الدرب في التعامل مع المصطلحات الحادثة، وهو: إن هذه المصطلحات الحادثة في العقيدة ليست على وتيرة واحدة حتى نعمها بحكم واحد، بل هي من حيث مضمونها ودلالتها ومغزاها على ثلاثة أقسام: 1- أن يكون اللفظ أو المصطلح صحيح المعنى والدلالة ، ويراد به حقٌ ، فهذا يقبل ولا يرد مثل: لفظ العقيدة ، وخبر الواحد ، ولازم القول والفعل، وتقسيم التوحيد إلى ثلاثة أقسام و... 2- أن يكون اللفظ فاسد المعنى والدلالة ، ويراد به باطل ، فهذا يرد ولا يقبل ، مثل لفظ: الاتحاد، ووحدة الوجود، والتشبيه، والثليث، والرجعة، والعصمة عند الشيعة؛ وإذا ذكر فلبيان فساده . 3- أن يكون اللفظ أو المصطلح محتملاً للحق والباطل والصحة والفساد فهذا لا يقبل بإطلاق ولايرد بإطلاق ، بل لابد فيه من التفسير والتفصيل فيقبل ما كان حقاً ، ويرد الباطل والفاسد وتحت هذا القسم يدخل جملة كبيرة من ألفاظ أهل الكلام وأهل الذوق من أهل هذه الملة، و ألفاظ حديثة مستوردة. قال شيخ الإسلام ابن تيميّة -رحمه الله- كما في"مجموعة الرسائل والمسائل"(3/87) : " وأما الألفاظ التي ليست في الكتاب والسنة ولا اتفق السلف على نفيها أو إثباتها؛ فهذه ليس على أحد أن يوافق من نفاها أو أثبتها حتى يستفسر عن مراده، فإن أراد بها معنى يوافق خبر الرسول أقر به وإن أراد بها معنى يخالف خبر الرسول أنكره.ثم التعبير عن تلك المعاني إن كان في ألفاظه اشتباه أو جمال عبر بغيرها أو بين مراده بها، بحيث يحصل تعريف الحق بالوجه الشرعي، فإن كثيراً من نزاع الناس سببه ألفاظ مجملة مبتدعة ومعان مشتبهة، حتى تجد الرجلين يتخاصمان ويتعاديان على إطلاق ألفاظ ونفيها، ولو سئل كل منهما عن معنى ما قاله لم يتصوره فضلاً عن أن يعرف دليله، ولو عرف دليله لم يلزم أن من خالفه يكون مخطئاً بل يكون في قوله نوع من الصواب، وقد يكون هذا مصيباً من وجه، وقد يكون الصواب في قول ثالث ".

خلق الأمانة 《1》.m4a48.94 MB

sticker.webp0.10 KB

ومن لم يفرق بين الأحوال الشيطانية والأحوال الرحمانية : كان بمنزلة من سوى ‏بين محمد رسول الله وبين مسيلمة الكذاب فإن مسيلمة كان له شيطان ينزل عليه ويوحي إليه . ومن ‏علامات هؤلاء أن الأحوال إذا تنزلت عليهم وقت سماع المكاء والتصدية أزبدوا وأرعدوا - ‏كالمصروع - وتكلموا بكلام لا يفقه معناه فإن الشياطين تتكلم على ألسنتهم كما تتكلم على لسان ‏المصروع . والأصل في هذا الباب : أن يعلم الرجل أن أولياء الله هم الذين نعتهم الله في كتابه حيث ‏قال : { ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون } فكل من ‏كان مؤمنا تقيا كان لله وليا . وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { يقول ‏الله تعالى : من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة وما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه ولم ‏يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر ‏به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها . فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي ولئن سألني ‏لأعطينه و لإن استعاذني لأعيذنه وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي في قبض نفس عبدي المؤمن ‏يكره الموت وأكره مساءته . ولا بد له منه } . ودين الإسلام مبني على أصلين على ألا نعبد إلا الله ‏وأن نعبده بما شرع لا نعبده بالبدع . قال تعالى : { فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ‏ولا يشرك بعبادة ربه أحدا } فالعمل الصالح ما أحبه الله ورسوله وهو المشروع المسنون ولهذا كان ‏عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول في دعائه : اللهم اجعل عملي كله صالحا واجعله لوجهك ‏خالصا ولا تجعل لأحد فيه شيئا . ولهذا كانت أصول الإسلام تدور على ثلاثة أحاديث : قول النبي ‏صلى الله عليه وسلم { إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى } وقوله : { من عمل عملا ‏ليس عليه أمرنا فهو رد } . وقوله : { الحلال بين والحرام بين وبين ذلك أمور مشتبهات لا يعلمهن ‏كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي ‏يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه ألا وإن في ‏الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب } والحمد ‏لله رب العالمين . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه .‏) انتهى نقلا عن 📚 مجموع فتاوى شيخ الإسلام ج 25 ص 299 https://t.me/belrhadi

وقد اتفق أهل المعرفة والتحقيق أن ‏الرجل لو طار في الهواء أو مشى على الماء لم يتبع إلا أن يكون موافقا لأمر الله ورسوله ومن رأى من ‏رجل مكاشفة أو تأثيرا فاتبعه في خلاف الكتاب والسنة كان من جنس أتباع الدجال فإن الدجال ‏يقول للسماء : أمطري فتمطر ويقول للأرض : أنبتي فتنبت ويقول للخربة أخرجي كنوزك فيخرج ‏معه كنوز الذهب والفضة ويقتل رجلا ثم يأمره أن يقوم فيقوم وهو مع هذا كافر ملعون عدو لله قال ‏النبي صلى الله أنذركموه إنه أعور وإن الله ‏ليس بأعور مكتوب بين عينيه كافر - ك ف ر - يقرؤه كل مؤمن قارئ وغير قارئ واعلموا أن ‏أحدا منكم لن يرى ربه حتى يموت } . وقد ثبت عنه في الصحيح أنه قال : { إذا قعد أحدكم في ‏الصلاة فليستعذ بالله من أربع يقول : اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة ‏المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال } . وقال صلى الله عليه وسلم : { لا تقوم الساعة حتى يخرج ‏ثلاثون دجالون كذابون كلهم يزعم أنه رسول الله } وقال صلى الله عليه وسلم : { يكون بين يدي ‏الساعة كذابون دجالون يحدثونكم بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم فإياكم وإياهم } . وهؤلاء تنزل ‏عليهم الشياطين وتوحي إليهم كما قال تعالى : { هل أنبئكم على من تنزل الشياطين. تنزل على ‏كل أفاك أثيم . يلقون السمع وأكثرهم كاذبون } ومن أول من ظهر من هؤلاء المختار بن أبي ‏عبيد المتقدم ذكره . ومن لم يفرق بين الأحوال الشيطانية والأحوال الرحمانية : كان بمنزلة من سوى ‏بين محمد رسول الله وبين مسيلمة الكذاب فإن مسيلمة كان له شيطان ينزل عليه ويوحي إليه . ومن ‏علامات هؤلاء أن الأحوال إذا تنزلت عليهم وقت سماع المكاء والتصدية أزبدوا وأرعدوا - ‏كالمصروع - وتكلموا بكلام لا يفقه معناه فإن الشياطين تتكلم على ألسنتهم كما تتكلم على لسان ‏المصروع . والأصل في هذا الباب : أن يعلم الرجل أن أولياء الله هم الذين نعتهم الله في كتابه حيث ‏قال : { ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون } فكل من ‏كان مؤمنا تقيا كان لله وليا . وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { يقول ‏الله تعالى : من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة وما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه ولم ‏يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر ‏به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها . فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي ولئن سألني ‏لأعطينه و لإن استعاذني لأعيذنه وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي في قبض نفس عبدي المؤمن ‏يكره الموت وأكره مساءته . ولا بد له منه } . ودين الإسلام مبني على أصلين على ألا نعبد إلا الله ‏وأن نعبده بما شرع لا نعبده بالبدع . قال تعالى : { فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ‏ولا يشرك بعبادة ربه أحدا } فالعمل الصالح ما أحبه الله ورسوله وهو المشروع المسنون ولهذا كان ‏عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول في دعائه : اللهم اجعل عملي كله صالحا واجعله لوجهك ‏خالصا ولا تجعل لأحد فيه شيئا . ولهذا كانت أصول الإسلام تدور على ثلاثة أحاديث : قول النبي ‏صلى الله عليه وسلم { إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى } وقوله : { من عمل عملا ‏ليس عليه أمرنا فهو رد } . وقوله : { الحلال بين والحرام بين وبين ذلك أمور مشتبهات لا يعلمهن ‏كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي ‏يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه ألا وإن في ‏الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب } والحمد ‏لله رب العالمين . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه .‏) انتهى نقلا عن مجموع فتاوى شيخ الإسلام ج 25 ص 299 عليه وسلم : { ما من نبي إلا قد أنذر أمته الدجال : وأنا أنذركموه إنه أعور وإن الله ‏ليس بأعور مكتوب بين عينيه كافر - ك ف ر - يقرؤه كل مؤمن قارئ وغير قارئ واعلموا أن ‏أحدا منكم لن يرى ربه حتى يموت } . وقد ثبت عنه في الصحيح أنه قال : { إذا قعد أحدكم في ‏الصلاة فليستعذ بالله من أربع يقول : اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة ‏المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال } . وقال صلى الله عليه وسلم : { لا تقوم الساعة حتى يخرج ‏ثلاثون دجالون كذابون كلهم يزعم أنه رسول الله } وقال صلى الله عليه وسلم : { يكون بين يدي ‏الساعة كذابون دجالون يحدثونكم بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم فإياكم وإياهم } . وهؤلاء تنزل ‏عليهم الشياطين وتوحي إليهم كما قال تعالى : { هل أنبئكم على من تنزل الشياطين. تنزل على ‏كل أفاك أثيم . يلقون السمع وأكثرهم كاذبون } ومن أول من ظهر من هؤلاء المختار بن أبي ‏عبيد المتقدم ذكره .

وكلا الطائفتين مخطئة خارجة ‏عن السنة وإن كان أولئك أسوأ قصدا وأعظم جهلا وأظهر ظلما لكن الله أمر بالعدل والإحسان وقد ‏قال النبي صلى الله عليه وسلم : { إنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي ‏وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور . فإن ‏كل بدعة ضلالة } . ولم يسن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا خلفاؤه الراشدون في يوم ‏عاشوراء شيئا من هذه الأمور لا شعائر الحزن والترح ولا شعائر السرور والفرح ولكنه صلى الله عليه ‏وسلم لما قدم المدينة وجد اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال : { ما هذا ؟ فقالوا هذا يوم نجى الله فيه ‏موسى من الغرق فنحن نصومه فقال : نحن أحق بموسى منكم . فصامه وأمر بصيامه } وكانت ‏قريش أيضا تعظمه في الجاهلية . واليوم الذي أمر الناس بصيامه كان يوما واحدا فإنه قدم المدينة في ‏شهر ربيع الأول فلما كان في العام القابل صام يوم عاشوراء وأمر بصيامه ثم فرض شهر رمضان ذلك ‏العام فنسخ صوم عاشوراء . وقد تنازع العلماء : هل كان صوم ذلك اليوم واجبا ؟ أو مستحبا ؟ ‏على قولين مشهورين أصحهما أنه كان واجبا ثم إنه بعد ذلك كان يصومه من يصومه استحبابا ولم ‏يأمر النبي صلى الله عليه وسلم العامة بصيامه بل كان يقول : { هذا يوم عاشوراء وأنا صائم فيه فمن ‏شاء صام } . وقال : { صوم يوم عاشوراء يكفر سنة وصوم يوم عرفة يكفر سنتين } . ولما كان ‏آخر عمره صلى الله عليه وسلم وبلغه أن اليهود يتخذونه عيدا قال : { لئن عشت إلى قابل لأصومن ‏التاسع } ليخالف اليهود ولا يشابههم في اتخاذه عيدا وكان من الصحابة والعلماء من لا يصومه ولا ‏يستحب صومه ، بل يكره إفراده بالصوم كما نقل ذلك عن طائفة من الكوفيين ومن العلماء من ‏يستحب صومه . والصحيح أنه يستحب لمن صامه أن يصوم معه التاسع ؛ لأن هذا آخر أمر النبي ‏صلى الله عليه وسلم لقوله : { لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع مع العاشر } كما جاء ذلك ‏مفسرا في بعض طرق الحديث فهذا الذي سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأما سائر الأمور : ‏مثل اتخاذ طعام خارج عن العادة إما حبوب وإما غير حبوب أو في تجديد لباس أو توسيع نفقة أو ‏اشتراء حوائج العام ذلك اليوم أو فعل عبادة مختصة كصلاة مختصة به أو قصد الذبح أو ادخار لحوم ‏الأضاحي ليطبخ بها الحبوب أو الاكتحال أو الاختضاب أو الاغتسال أو التصافح أو التزاور أو زيارة ‏المساجد والمشاهد ونحو ذلك فهذا من البدع المنكرة التي لم يسنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا ‏خلفاؤه الراشدون ولا استحبها أحد من أئمة المسلمين لا مالك ولا الثوري ولا الليث بن سعد ولا ‏أبو حنيفة ولا الأوزاعي ولا الشافعي ولا حمد بن حنبل ولا إسحاق بن راهويه ولا أمثال هؤلاء من ‏أئمة المسلمين وعلماء المسلمين وإن كان بعض المتأخرين من أتباع الأئمة قد كانوا يأمرون ببعض ‏ذلك ويروون في ذلك أحاديث وآثارا ويقولون : إن بعض ذلك صحيح . فهم مخطئون غالطون بلا ‏ريب عند أهل المعرفة بحقائق الأمور . وقد قال حرب الكرماني في مسائله : سئل أحمد بن حنبل عن ‏هذا الحديث : { من وسع على أهله يوم عاشوراء } فلم يره شيئا . وأعلى ما عندهم أثر يروى عن ‏إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه أنه قال : بلغنا { أنه من وسع على أهله يوم عاشوراء وسع الله ‏عليه سائر سنته } قال سفيان بن عيينة جربناه منذ ستين عاما فوجدناه صحيحا وإبراهيم بن محمد ‏كان من أهل الكوفة ولم يذكر ممن سمع هذا ولا عمن بلغه فلعل الذي قال هذا من أهل البدع الذين ‏يبغضون عليا وأصحابه ويريدون أن يقابلوا الرافضة بالكذب : مقابلة الفاسد بالفاسد والبدعة بالبدعة ‌‏. وأما قول ابن عيينة . فإنه لا حجة فيه فإن الله سبحانه أنعم عليه برزقه وليس في إنعام الله بذلك ما ‏يدل على أن سبب ذلك كان التوسيع يوم عاشوراء وقد وسع الله على من هم أفضل الخلق من ‏المهاجرين والأنصار ولم يكونوا يقصدون أن يوسعوا على أهليهم يوم عاشوراء بخصوصه وهذا كما ‏أن كثيرا من الناس ينذرون نذرا لحاجة يطلبها فيقضي الله حاجته فيظن أن النذر كان السبب وقد ‏ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه { نهى عن النذر وقال : إنه لا يأتي بخير وإنما ‏يستخرج به من البخيل } فمن ظن أن حاجته إنما قضيت بالنذر فقد كذب على الله ورسوله ، والناس ‏مأمورون بطاعة الله ورسوله واتباع دينه وسبيله واقتفاء هداه ودليله وعليهم أن يشكروا الله على ما ‏عظمت به النعمة حيث بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب ‏والحكمة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح . { إن خير الكلام كلام الله وخير ‏الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة } .

فلما خرج الحسين - رضي الله عنه - ورأى أن الأمور قد تغيرت طلب منهم أن يدعوه يرجع أو ‏يلحق ببعض الثغور أو يلحق بابن عمه يزيد فمنعوه هذا وهذا . حتى يستأسر وقاتلوه فقاتلهم فقتلوه ‌‏ وطائفة ممن معه مظلوما شهيدا شهادة أكرمه الله بها وألحقه بأهل بيته الطيبين الطاهرين ، وأهان بها ‏من ظلمه واعتدى عليه وأوجب ذلك شرا بين الناس . فصارت طائفة جاهلة ظالمة : إما ملحدة ‏منافقة وإما ضالة غاوية تظهر موالاته وموالاة أهل بيته تتخذ يوم عاشوراء يوم مأتم وحزن ونياحة ‏وتظهر فيه شعار الجاهلية من لطم الخدود وشق الجيوب والتعزي بعزاء الجاهلية . والذي أمر الله به ‏ورسوله في المصيبة - إذا كانت جديدة - إنما هو الصبر والاحتساب والاسترجاع . كما قال تعالى : ‌‏{ وبشر الصابرين } { الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون } { أولئك عليهم ‏صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون } . وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ‏قال : { ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية } وقال : { أنا بريء من ‏الصالقة والحالقة والشاقة } وقال : { النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من ‏قطران ودرع من جرب } . وفي المسند عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها الحسين عن النبي صلى الله ‏عليه وسلم أنه قال : { ما من رجل يصاب بمصيبة فيذكر مصيبته وإن قدمت فيحدث لها استرجاعا ‏إلا أعطاه الله من الأجر مثل أجره يوم أصيب بها } . وهذا من كرامة الله للمؤمنين فإن مصيبة ‏الحسين وغيره إذا ذكرت بعد طول العهد فينبغي للمؤمن أن يسترجع فيها كما أمر الله ورسوله ‏ليعطى من الأجر مثل أجر المصاب يوم أصيب بها . وإذا كان الله تعالى قد أمر بالصبر والاحتساب ‏عند حدثان العهد بالمصيبة فكيف مع طول الزمان فكان ما زينه الشيطان لأهل الضلال والغي من ‏اتخاذ يوم عاشوراء مأتما وما يصنعون فيه من الندب والنياحة وإنشاد قصائد الحزن ورواية الأخبار التي ‏فيها كذب كثير والصدق فيها ليس فيه إلا تجديد الحزن والتعصب وإثارة الشحناء والحرب وإلقاء ‏الفتن بين أهل الإسلام ، والتوسل بذلك إلى سب السابقين الأولين وكثرة الكذب والفتن في الدنيا ‏ولم يعرف طوائف الإسلام أكثر كذبا وفتنا ومعاونة للكفار على أهل الإسلام من هذه الطائفة الضالة ‏الغاوية فإنهم شر من الخوارج المارقين . وأولئك قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم : { يقتلون أهل ‏الإسلام ويدعون أهل الأوثان } . وهؤلاء يعاونون اليهود والنصارى والمشركين على أهل بيت النبي ‏صلى الله عليه وسلم وأمته المؤمنين كما أعانوا المشركين من الترك والتتار على ما فعلوه ببغداد ‏وغيرها بأهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ولد العباس وغيرهم من أهل البيت والمؤمنين من القتل ‏والسبي وخراب الديار . وشر هؤلاء وضررهم على أهل الإسلام لا يحصيه الرجل الفصيح في الكلام ‌‏. فعارض هؤلاء قوم إما من النواصب المتعصبين على الحسين وأهل بيته وإما من الجهال الذين قابلوا ‏الفاسد بالفاسد والكذب بالكذب والشر بالشر والبدعة بالبدعة فوضعوا الآثار في شعائر الفرح ‏والسرور يوم عاشوراء كالاكتحال والاختضاب وتوسيع النفقات على العيال وطبخ الأطعمة الخارجة ‏عن العادة ونحو ذلك مما يفعل في الأعياد والمواسم فصار هؤلاء يتخذون يوم عاشوراء موسما كمواسم ‏الأعياد والأفراح . وأولئك يتخذونه مأتما يقيمون فيه الأحزان والأتراح .