آلاء سيف.
前往频道在 Telegram
ما بين علامة التنصيص ليس لي.. تصويري:t.me/+9I-4s6u9vcdhMDdk صدقة جارية https://whatsapp.com/channel/0029VbBWI02JENxvlSkwYc0g
显示更多3 721
订阅者
-324 小时
-157 天
-4830 天
帖子存档
3 721
ما أوحش النفس حين تنفض عنها أسباب الأنس،فتغدو كأنها قفر موحش لا يمر به عابر،ولا تهب عليه نسمة حياة. يثقل عليها وجودها،وتضيق بها رحابة الدنيا،حتى لا تعود تبتغي من الأيام سرورا،وإنما تلتمس هدنة من وطأة ما يعتمل في صدرها. تمضي بين الناس بوجه ساكن،وفي أعماقها عاصفة لا تخمد، وخراب لا تبصره العيون.
حتى إذا استحكمت الوحشة، لم يعد القلب يترقب انقضاءها، بل ألفها كما يألف السجين قيوده.يغدو الألم ساكنا لا يثور، لكنه لا يفارق، ويصير الصمت أثقل من الكلام،والليل أطول مما يحتمل. هنالك يدرك المرء أن أعظم ما يرهق النفس ليس شدة البلاء، وإنما دوامه حتى يبهت الإحساس بكل شيء.
وقد قال ابن حزم رحمه الله: "طرد الهم لا يكون إلا بالإقبال على الله عز وجل". فهي كلمة اختصرت ما تعجز عنه المطولات؛إذ لا دواء لوحشة استوطنت القلب، ولا مفر من هم أحكم وثاقه،إلا أن يلوذ العبد بربه، ففي القرب منه حياة القلوب وإن أثقلتها الدنيا،وسكينتها وإن أطبقت عليها الوحشة.
3 721
من أطرف ما يُرى، وأدلِّه على ضيق الأفق وصِغَر العقل، أن تجد من يتابعك، ويقرأ ما تكتب، ويعلم يقينًا أن النص ليس له، ويعرف صاحبه، ثم لا يستحي أن ينشره في قناته وكأنه من إنتاجه أو من محتوى قناته. وما كان السطو على جهود الآخرين يومًا دليل إبداع، بل هو شاهد على عجز صاحبه عن أن يأتي بشيء من عند نفسه.
3 721
ما الإنسان إلا بحرٌ لا يثبت على مدّ ولا جزر، تارةً تُزهر في صدره المروج، وتارةً تعصف به الرياح حتى لا يعرف لنفسه قرارًا. يصبح بقلبٍ يضحك للدنيا، ويمسي بآخر أثقلته الهموم، لا لضعفٍ فيه، ولكن لأن النفوس خُلقت على التقلب، ولأن الأيام لا تمنح أحدًا صفاءً دائمًا.
وكما قال طرفة بن العبد:
"ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلًا
ويأتيك بالأخبار من لم تزود"
فمن رام من البشر ثباتًا لا يتغير، فقد طلب من الغيم ألا يمطر، ومن البحر ألا يموج، ومن الدهر ألا يدور.
3 721
إن كنت لا تزال مقتنعًا أن إسرائيل ليست إلا منفذًا لأوامر أمريكا فيما يجري في فلسطين،فأنت تعيش في أوهامٍ لا في الواقع.العلاقة بينهما ليست بهذه البساطة، ولا تُختزل في صورة آمرٍ ومأمور.كن إنسانًا يُعمل عقله، ويقرأ الواقع بعينٍ ناقدة، ولا يكن ممن يرددون الشعارات دون فهم.
3 721
Repost from N/a
عجبي من الليالي وتتابعها ومَرّها لا ينقضي
إذْ تُقرب هذا وتقصي ذاك
تفيض عليك بالهناء عمراً، وتجرعك المرارات والحسرات
تلو المرارت حولاً آخر
تقبل عليك بكُلها ثم تُدبر
تدني عليك جلابيب محابك حتى تتيه زهواً وخُيلاءً
ثم تخلعها عنك في لحظات وتُسلمك للبرد والفقد والوحشة
وما أنت بمدرك كنهها تمام الإدراك، ولا محيطٌ بعلمها ومجرياتها ولو دبرت ما دبرت وأعملت عقلك لكشف سر القدر .
وصدق الجواهري حين قال :
تَجري على رِسْلِها الدُنيا ويتبَعُها
رأيٌ بتعليلِ مَجراها ومُعتقَد
أعيا الفلاسفةَ الأحرارَ جهلُهمُ
ماذا يخِّبي لهمْ في دَفَّتيهِ غد
ومابين هذا وذاك تأتي أنوار الوحي لتبدد العتمة... ( وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون )
وكل إنسان _في تجاربه الخاصة_ يستطيع حين يتأمل أن يجد في حياته مكروهات كثيرة كان من ورائها الخير العميم
ولذاتٍ كثيرة كان من ورائها الشر العظيم. وكم من مطلوب كاد الإنسان يذهب نفسه حسراتٍ على فوته؛ ثم تبين له بعد فترة أنه كان انقاذاً من الله أن فوت عليه هذا المطلوب في حينه. وكم من محنة تجرعها الإنسان لاهثاً يكاد يتقطع لفضاعتها . ثم ينظر بعد فتره فإذا هي تنشئ له في حياته من الخير مالم ينشئه الرخاء الطويل .
إن الإنسان لا يعلم والله وحده يعلم ....
إن هذا هو المنهج التربوي الذي يأخذ القرآن به النفس البشرية. لتؤمن وتسلم وتستسلم في أمر الغيب المخبوء، بعد أن تعمل ما تستطيع في محيط السعي المكشوف.
آلاء سيف
قناة التلغرام:
https://t.me/muhmad_albkkor
3 721
قد يحن القلب إلى البدايات، إلى موطن الخطوة الأولى، حيث نبتت الأحلام على مهل، وكبر الرجاء في الصدر. ثم لا يلبث أن يوقن أن قيمة البدايات ليست في طولها، وإنما فيما ختمه الله بالقبول، فما بقي في الأرض ناقصا تطويه الأيام، وما رفعه الله إليه بقي أثره لا يزول، والله يختار لعباده ما يشاء.
3 721
ما أشدَّ وَهْمَ الإنسانِ بنفسه! يظنُّ أن غيابَه سيترك في الدنيا فراغًا لا يُملأ، وأن الوجوهَ ستظلُّ معلَّقةً باسمه، وأن الأيامَ ستُبطئ خُطاها لفقده. ثم لا يكونُ إلا أن يُوارى في حفرةٍ ضيِّقة، ويُهال عليه التراب، فيرجعُ كلُّ شيءٍ إلى ما كان عليه؛ تُفتح الأبوابُ في الصباح، وتضجُّ الأسواقُ بأهلها، وتتعالى الضحكاتُ في المواضع التي بكى فيها الناسُ بالأمس، وتجفُّ دموعُ العيون كما يجفُّ الندى عن الورق إذا طلعت الشمس.
وقد قيل:
"وما الناسُ إلا هالكٌ وابنُ هالكٍ
وذو نسبٍ في الهالكين عريقُ."
ثم لا يلبثُ اسمُه أن يخفُت على الألسنة؛ يُذكرُ حينًا، ثم يقلُّ ذكرُه، ثم تمرُّ الأعوامُ فلا يبقى منه إلا خبرٌ يرويه شيخٌ لمن لم يره، أو اسمٌ على حجرٍ أكلتْه الرياحُ والأمطار. كأنَّ الذي كان بالأمس يملأ المجالسَ حضورًا، ويظنُّ أن الدنيا تضيقُ إن غاب عنها، لم يكن إلا ظلًّا مرَّ على الأرض ساعةً، ثم ابتلعَه الدهرُ في صمتٍ لم يلتفت إليه أحد.
3 721
الشيخُ محمدُ عمران -رحمهُ الله- إذا قرأ، لم تكنْ تلاوتُهُ مجرَّدَ صوتٍ يُسمَع، بل معانٍ تُرى، وآياتٍ تُعاش؛ حتى يخالُ السامعُ أنَّ القرآنَ يتنزَّلُ على قلبِه من جديد. فسبحانَ من أجرى ذلكَ النورَ على لسانِه، ورحماتُ ربِّي عليهِ تترى.
3 721
ما رأيتُ آفةً تهدمُ المودَّاتِ كهذا الكبرياءُ الذي يستعظمُ الاعتذار، ويحسبُ العتابَ هوانًا، ويرى الرجوعَ إلى الحقِّ انكسارًا. فيمضي صاحبُه يُشيِّعُ الأحبَّةَ واحدًا بعد آخر، لا لأنَّهم قلَّ قدرُهم عنده، ولكن لأنَّ غرورَه كان أعظمَ من أن ينطق بكلمةٍ تُصلحُ ما أفسده الصمت. وما علم أنَّ النفوسَ الكريمةَ لا تُؤخذُ بالإعراض، وإنما تُحفظُ بحسنِ العهد، ولينِ الجانب، وصدقِ الاعتراف عند الزلل.
فليس كلُّ امتناعٍ عن الاعتذار عِزَّة، ولا كلُّ صمتٍ كبرياءً محمودًا؛ فإنَّ من الكبرياءِ ما لا يُبقي ودًّا، ولا يُصلحُ خَلَّةً، ولا يورثُ صاحبَه إلا وحشةً يزيِّنها لنفسه باسمِ الكرامة.
3 721
إنَّ للروحِ ساعاتٍ تكلُّ فيها من حملِها، وتضيقُ بما رحُب من الأرض، حتى لا تشتهي مجلسًا، ولا تُصغي لحديثٍ، ولا تجد في مخالطة الخلق راحةً ولا في وحشة المكان وحشةً. فإذا استحكم الضيقُ على القلب، تمنَّى المرءُ لو انسلخ من أيامه ساعة، لا فرارًا من قدرٍ، ولكن استراحةً من ثِقَلٍ أثقل كاهله.
ولقد يبلغ بالإنسان مبلغًا يرى فيه الصمتَ أبلغَ من الكلام، والخلوةَ آنسَ من الأنام، ويودُّ لو غاب عن الوجوه كما تغيب الشمسُ إذا أعياها النهار. وما ذلك لضعفٍ في النفس، ولكن لأن القلوب إذا أرهقها الأسى، ضاقت حتى من ظلِّها، وسئمت حتى من حديثها، فلا تبتغي إلا موضعًا تُلقي فيه أثقالها، وتكفُّ فيه عن مجاهدة ما لا يُطاق، فإنَّ بعضَ الأوجاع لا يُشفى، وإنما يتعلَّم صاحبُها كيف يحملها في صمتٍ، حتى تمضي به الأيامُ وهو يبتسم بوجهٍ لا يُشبه ما في قلبه.
3 721
من القذارة أن يهون على الرجل دينُه حتى يكون هواه مع غير أهل ملَّته، فيصفق لرايةٍ لا تنتسب إلى الإسلام، ويضيق صدرُه إذا علت رايةُ المسلمين. فما تلك شيمةُ الرجال، ولا خُلُقُ من عرف للإيمان قدرَه، وإنما هي علامةُ قلبٍ اختلَّت فيه الموازين، فصار يُقدِّم الهوى على ما يوجبه انتسابُه إلى هذا الدين.
وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «المؤمن تجب موالاته وإن ظلمك واعتدى عليك، والكافر تجب معاداته وإن أعطاك وأحسن إليك.» فمن عرف هذا الأصل، علم أن رابطةَ الإيمان ليست كلمةً تُقال، بل ولاءٌ يسكن القلب، وميلٌ إلى أهل الإسلام، ونفرةٌ من تقديم غيرهم عليهم. فكيف يرضى امرؤٌ أن يكون قلبُه مع غير المسلم، ولسانُه يلهج بتأييده، وهو ينتسب إلى أمةٍ جعل الله أخوَّتها فوق كل رابطة؟ إن ذلك لوهنٍ في تعظيم شعائر الدين، وخِفَّةٍ في الموازين، لا تليق بمن ينتسب إلى الإسلام.
3 721
كلام جميل ،ووافق هذا المعنى ما قاله الإمام ابن القيم رحمه الله "ما أُضمر في القلب شيءٌ إلا ظهر على صفحات الوجه وفلتات اللسان" فالمحبة إذا صدقت شهدت لها الجوارح قبل أن ينطق بها اللسان:)
https://twet.link/alaaa61
3 721
ليس كلُّ شعرٍ يُطرب الأذن، ولكن منه ما يأسر القلب قبل السمع، وهذه الأبيات من ذلك الضرب الذي يجتمع فيه صفاء اللفظ، وجزالة العبارة، وصدق الوجدان. فلا تجد فيها تكلّفًا يُثقِل المعنى، ولا زخرفًا يُلهي عن المقصود، وإنما هي ألفاظٌ خرجت من قلبٍ صادق، فبلغت القلوب بلا استئذان.
وقد أحسن الشاعر إذ جعل كتمان الحب أبلغ من الإفصاح عنه، وصوّر لوعة الهجر تصويرًا رقيقًا لا يجاوز حدَّ العفّة، فكانت المعاني على قِدَمها تبدو كأنها وُلدت الساعة.
ولقد صدق أبو عمرو بن العلاء حين قال: «خيرُ الشعر ما باشر القلبَ فوافقه.» فهذه الأبيات من الشعر الذي لا يُكتفى بإعجاب السامع به، بل يُستعاد مرارًا؛ لأن جماله ليس في ألفاظه وحدها، وإنما في صدق المعنى الذي يسكن القلب كلما أُعيدت تلاوته.
3 721
إذا آنستَ من القومِ أنَّك ثقيلٌ على مجالسهم، وأن حضورَك لا يزيدهم إلا انصرافًا، فلا تُطِلِ الوقوفَ على بابٍ أُغلقَ في وجهِك وإن لم يُوصَد، ولا تستجْدِ موضعًا لا يراك أهلُه أهلًا له. فإن الكريمَ يأبى أن يُقيمَ حيث يُتكلَّف احتمالُه، ويؤثرُ وحشةَ الطريقِ على ذلِّ المقام. وما نقصتْ نفسٌ أعزَّتْها بالرحيل، ولكن النقصَ كلَّ النقصِ أن يظلَّ المرءُ يستعطفُ قلوبًا قد أعرضت، ويستبقي وُدًّا قد انقضى أجله. فالانسحابُ عند سقوطِ المنزلةِ مروءة، وحفظُ الكرامةِ غنيمةٌ لا يعدلها بقاء.
وقد أحسن الإمامُ الشافعيُّ إذ قال:
إذا لم أجدْ خِلًّا تقيًّا فوحدتي
ألذُّ وأشهى من غويٍّ أُعاشرُه
فليس كلُّ مقامٍ يُطلب، ولا كلُّ صحبةٍ تُغتنم، وإنما تُصانُ النفسُ حيث تُصانُ كرامتُها.
3 721
إنَّ الإنسانَ ليُمضي من عمره أعوامًا طوالًا، يُجالد تقلُّبَ الأيام، ويعبرُ من ضيقٍ إلى ضيق، لا طلبًا لكثرةِ النعيم، ولا طمعًا في رفاهيةٍ زائلة، وإنما رجاءَ أن يبلغ موضعًا من الحياة يطمئنُّ فيه قلبُه، ويأمنُ فيه غدرَ الغد، ويستريحُ من عناءِ التردُّد، فلا يُصبح كلَّ يومٍ وهو يُعيدُ بناءَ ما هدمته المخاوف، ولا يُمسي وهو يحملُ همَّ الطريقِ قبل أن يخطو فيه.
