ch
Feedback

不要被骗子欺骗!Telemetrio 会找到并标记这些频道 👉 如果想查看标记,请订阅

لِـ حَـيدر

لِـ حَـيدر

前往频道在 Telegram

شخابيط فتى عشريني.

显示更多
254
订阅者
-124 小时
-47 天
-1030 天
帖子存档

ما ابتغيتُ منك في هذه الحياة سوى أن أُرتشف دفءَ تلك الليلة التي صدح بها ياس خضر بصوتٍ يحمل عبق الماضي وحنين العمر وهو يردد: يا ليلةً من ليل البنفسج، ليلةٌ لم أحيَها لكنني أحملها في قلبي كذكرى من زمنٍ لم أكن فيه.

أحيانًا تخذل البلاغة صاحبها أمام روحٍ جرعتها الأيام مرارتها ثم سكبت في كفها عسلاً.

امضِ ثابتًا فكل خطوة ترسم لك طريقًا أبهى والآفاق تفتح صدرها لمن يسير بعزم مؤمنًا أن الأيام تحمل له من الخير ما يفوق ما حلم به قلبه.

الأصعب من الاستمرار أن تبني أملاً في كل يوم رمادي أن تزرع الطمأنينة في قلبك وسط صمت الحياة وبرودها لكنك تفعل لأنك تؤمن أن النور في داخلك، وأن الصبر يُثمر وأنك لم تَعُد تنتظر بل تمضي.

1151406207.mp32.39 MB

ما تشعر به أكبر من أن يُفهم لأنك مررتَ بتفاصيل لم يعشوها وتهتَ في أعماقٍ لم يقتربوا منها. تحاول أن تشرح، لكنهم لا يرون سوى السطح. ليس خطأهم، فالمسافة بين من يعيش الوجع ومن يسمعه... لا تقاس بالكلمات.

1151406207.mp31.43 MB

بعد منتصف الليل يصير السقف صفحةً لذكريات قديمة نراها دون أن نغلق أعيننا تعود المواقف التي ظنناها انتهت وتتكلم الأشياء التي صمتت طويلًا يصبح الصمت ثقيلاً والوقت أبطأ وكأن الليل يطالبنا بمواجهة أنفسنا.

ليس النضج ثمرة سنوات طويلة بل قد يصنعه حدث واحد في يوم واحد حين تنهار داخلك أشياء كثيرة دفعة واحدة حين تصمت رغم الألم وتبتعد رغم فقدان الأحلام حينها فقط تدرك أنك كبرت دون أن تختار ذلك.

أي طقوسٍ للكلمات قادرة على إعادة الروح لوطنٍ داخليّ... صار ركامًا!

كم ضحكنا ونحن لا نعلم أنّها كانت اللحظات الأخيرة للسعادة. كنا نظنّها عادية نؤجل الامتنان ونؤمن أن الأجمل قادم لكننا لم نكن نعلم، أن تلك الضحكات كانت الوداع بصيغة الفرح.

الصمت جميل يمنحنا مساحة للهروب من ضجيج العالم، لكنه قاتل حين يصبح لغتك الوحيدة، حين تبتلع كل ما تودّ قوله، وتبتسم بدلًا من أن تصرخ، وتبدو هادئًا بينما في داخلك عاصفة لا تهدأ.

الناقص لا يطيق أن يرى النور في سواه، فيسعى إلى إيذاء الآخرين ظنًّا منه أنّ في ذلك كمالًا له، وكأنّ النيل من غيره يُخفي عيوبه، وكأنّ تحطيمهم يُصلح ما تهدّم في داخله.

كأنني أغوص في كتاب دائمًا تفتقده صفحة صفحة تحمل معنى كل شيء تغيب بلا سبب، وتتركني تائهًا بين السطور وأنا أبحث عنها بلا نهاية.

1151406207.mp33.89 KB

أن تُخفي ما يؤلمك، أن تبتسم وفي داخلك حرب لا تهدأ… هذا بحد ذاته استنزافٌ آخر، وجع لا يُرى لكنه يأكلك من الداخل، كأنك تحمل حزنك مرتين، مرة لأنك تعيشه، ومرة لأنك تحاول إخفاءه.

حاول أن تُحب أحزانك، دلّلها بهدوء، كأنها عابرة طريق أنهكها السفر. لا تطردها، فقط افتح لها باب الصبر، لعلّها تستحي من البقاء، وترحل… كما يرحل كل ما نُحبه حين نُخلص له.

1151406207.mp36.10 MB

يعقل أن يكون هذا نصيبنا؟ أن نقف على حافة الحياة، نحدّق في أحلامنا كأنها غريبة عنا؟ نمشي كثيرًا، ولكن الطريق يأخذنا في دوائر لا تنتهي كأننا نركض وراء السراب كلما اقتربنا، ابتعد أكثر أعوام تمرّ ونحن نحمل أثقالنا دون أن نجد مكانًا نضع فيه أوجاعنا هل خُلقت أيامنا للبكاء فقط؟ أم أن الفرح أيضاً يعرف الطريق إلينا لكنه تأخر؟ نحن لا نطلب الكثير مجرد لحظة نبتسم فيها بصدق لحظة واحدة، تشعرنا أن كل ذاك الانتظار لم يكن عبثًا.