ch
Feedback

不要被骗子欺骗!Telemetrio 会找到并标记这些频道 👉 如果想查看标记,请订阅

المُفَرِّدُونَ 𓂆

المُفَرِّدُونَ 𓂆

前往频道在 Telegram

القرآن الكريم والسنة النبوية

显示更多
1 743
订阅者
-324 小时
-87 天
-3030 天
帖子存档
📌قال ابن القيم - رحمه الله: "الغناء هو جاسوس القلوب ، وسارق المروءة ، وسُوسُ العقل ، يتغلغل في مكامن القلوب ، ويدب إلى محل التخييل ، فيثير ما فيه من الهوى والشهوة والسخافة والرقاعة والرعونة والحماقة ، فبينما ترى الرجل وعليه سمة الوقار ، وبهاء العقل ، وبهجة الإيمان ، ووقار الإسلام ، وحلاوة القرآن ، فإذا سمع الغناء ومال إليه نقص عقله ، وقل حياؤه ، وذهبت مروءته ، وفارقه بهاؤه ، وتخلى عنه وقاره ، وفرح به شيطانه ، وشكا إلى الله إيمانه ، وثقل عليه قرآنه... 📒 [ إغاثة اللهفان]

‏الـغنـاء "وهو جاسوس القلوب، وسارق المروءة، وسُوس العقل، يتغلغل في مَكامِن القلوب، ويطّلع على سرائر الأفئدة، ويَدِبُّ إلى محل التخييل، فيُثير ما فيه من الهوى والشهوة والسخافة والرّقاعة، والرّعونة، والحماقة" إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان-ابن قيم الجوزية - رحمه اللّٰه -

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُوشِكُ الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا ". فَقَالَ قَائِلٌ : وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : " بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ، وَلَيَنْزِعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمُ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ، وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ ". فَقَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْوَهْنُ ؟ قَالَ : " حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ ".

عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَلَا يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ بِعِزِّ عَزِيزٍ، أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ، عِزًّا يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الْإِسْلَامَ، وَذُلًّا يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ ".

أعظم ما تنصر به نبيك محمد ﷺوتطيع به ربك وتغيظ به أعداء الدين هو اتباع سنته ﷺ.

عنْ أَبي ذَرٍّ  أَنَّ رسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: يُصْبِحُ عَلى كُلِّ سُلامَى مِنْ أَحدِكُمْ صَدَقةٌ: فكُلُّ تَسْبِيحةٍ صدقَةٌ، وكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وكُلُّ تَكْبِيرةٍ صدقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالمعْرُوفِ صَدقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ المُنكَرِ صدقَةٌ. وَيُجْزِيءُ مِنْ ذلكَ ركْعتَانِ يَرْكَعُهُما منَ الضُّحَى رواه مسلم.

لقد طفت في تلك المعاهد كلها وسيرت طرفي بين تلك المعالم فلم أر إلا واضعاً كف حائر على ذقن أو قارعاً سن نادم وهذا يدل على أن هؤلاء المتكلمين الذين ذهبوا يحكمون على الله تعالى بعقولهم فيما يصفونه به كانوا في حيرة شديدة، وأن من بلغ منهم الغاية في علم الكلام رجع إلى الحق، وهو ما كان عليه سلف هذه الأمة: من إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، ونفي ما نفى الله عنه أو ما نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، والسكوت عن ما لم يرد به إثبات ولا نفي، وهذا هو الأدب مع الله ورسوله، فعلينا جميعاً أن نتوب إلى الله عز وجل، وأن نرجع إلى منهج سلفنا الصالح في هذا الباب العظيم الخطير. ونسأل الله لنا ولإخواننا السلامة والتوفيق لمنهج السلف الصالح، وأن يتوفانا على ما يحبه ويرضاه، إنه جواد كريم. 📚 نور على الدرب الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

توحيد الأسماء والصفات : وهو إفراد الله عز وجل بأسمائه وصفاته، وذلك بإثبات ما أثبته الله لنفسه، ونفي ما نفى الله عن نفسه، والسكوت عما سكت الله عنه ورسوله، إثباتاً بلا تمثيل، ونفياً بلا تعطيل. وهذا هو الذي انقسمت فيه الأمة الإسلامية إلى أقسام متعددة: فمنهم السلف، وهم فقط أهل السنة والجماعة الذين أثبتوا لله ما أثبته الله لنفسه من الأسماء والصفات في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، إثباتاً بلا تمثيل، ونفوا ما نفى الله عن نفسه نفياً بلا تعطيل، وسكتوا عما سكت الله عنه ورسوله. فمن ذلك أنهم أثبتوا لله كل ما وصف به نفسه، كل صفة أثبتها لنفسه: من الحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والإرادة والكلام والعزة والحكمة والرحمة والعجب والضحك، وأثبتوا لله الوجه واليدين والعينين، وأثبتوا لله القدم والساق، وكذلك كل ما وصف الله به نفسه أثبتوه لله عز وجل لكن بلا تمثيل، يثبتون هذا ويقولون: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصيرِ) . فيقولون: لله يد ولكن ليستا كأيدينا، وجه لكن ليس كوجوهنا، عينان لكن ليست كأعيننا، وهكذا بقية الصفات. ويقولون أيضاً: إن الله استوى على العرش، علا عليه علوّاً يليق بجلاله عز وجل، لكن ليس كاستوائنا نحن على السرير أو على الدابة أو على الفلك؛ لا؛ لأن الله تعالى يقول: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصيرِ) . هذا هو مذهب السلف: إثبات ما أثبته الله لنفسه من الأسماء والصفات، ونفي ما نفى الله عن نفسه من الأسماء والصفات، والسكوت عما سكت عنه. وبعد ذلك تنازع الناس تنازعاً طويلاً عريضاً لا ينبني على أصل، لا من المعقول ولا من المنقول: فأثبت قوم الأسماء، وأثبتوا من الصفات صفات قليلة، وليس على الوجه الذي يثبته عليه أهل السنة والجماعة، بل يخالفونه في كيفية هذا الإثبات. وأثبت قوم الأسماء، ونفوا الصفات كلها، أو إلا الحياة والعلم والقدرة. ونفى قوم الأسماء والصفات، ونفى قوم الإثبات والنفي، واضطربوا في ذلك اضطراباً كثيراً. لكن من هؤلاء من تصل بدعته إلى حد الكفر المخرج من الملة، ومنهم من دون ذلك، ولكن الحق فيما ذهب إليه السلف، وهم أهل السنة والجماعة: إثبات كل صفة أثبتها الله لنفسه بدون تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف ولا تمثيل، ونفي كل صفة نفاها الله عن نفسه، والسكوت عما سكت الله عنه، وهذه الطريقة السليمة الثابتة سمعاً وعقلاً وفطرةً. وللناس في هذا كتب ورسائل معلومة، ومن أحسن ما رأيته تقريباً لهذا الأصل العظيم ما كتبه شيخ الإسلام، ابن تيمية رحمه الله، وكتبه تليمذه ابن القيم، فإنهما كتبا في هذا الباب كتابات عظيمة مفيدة، ما رأيت أحداً كتب مثل كتابتهما، وغالب من يكتب في هذا الباب تجدهم يقلد بعضهم بعضاً، ولهم مقلدون لا يخرجون عن كلامهم ولو تبين الحق، والحقيقة أن الواجب على المرء أن يتبع ما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله سلم، وأنه ليس بمعذور إذا خالف ذلك من أجل قول فلان وفلان، قد يخطئ فلان وفلان من المتبوعين خطأً يعذر فيه، لكن التابع الذي تبين له الحق لا يعذر في اتباعه لهؤلاء الذين أخطؤوا. وإنني من هذا المنبر منبر نور على الدرب في إذاعة المملكة العربية السعودية أدعو جميع إخواني الذين درسوا في هذا العلم علم التوحيد علم العقائد، أدعوهم إلى تقوى الله عز وجل، وأن يسلكوا ما سلكه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه من الخلفاء الراشدين وغيرهم في هذا الباب العظيم الخطير؛ لأن هذا الباب مبناه على الخبر المحض، ليس للعقول فيه مجال إلا على سبيل الإجمال، فإن العقول تهتدي إجمالاً إلى أن الله موصوف بصفات الكمال، منزه عن كل نقص وعيب، ولكن لا تدرك هذا على وجه التفصيل، وإنما يؤخذ ذلك من الكتاب والسنة، وإذا كان هذا هو الواقع، وأن ما يتعلق بصفات الله وأسمائه خبر محض، فإنه يجب علينا أن لا نحيد عن ما جاء به الكتاب والسنة قيد أنملة، ولا سمك شعرة، بل يجب علينا قبول ما جاء به الكتاب والسنة من غير تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف ولا تمثيل. ولقد رأينا أن الذين يحيدون عن هذه السبيل ويتخبطون خبط عشواء في بعض أسماء الله وصفاته، رأينا أنهم يضلون كثيراً، ويؤدي بهم الحال إلى الشرك وإلى الحيرة، كما نقل ذلك عن كثيرٍ من زعمائهم، حتى إن الفخر الرازي وهو من رؤسائهم قال فيما نقل عنه، إما منشداً وإما ناظماً: نهاية إقدام العقول عقال وأكثر سعي العالمين ضلال وأرواحنا في وحشة من جسومنا وغاية دنيانا أذى ووبال ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا وقال: (لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية، فما رأيتها تروي غليلاً ولا تشفي عليلاً، وجدت أقرب الطرق طريقة القرآن، أقرأ في الإثبات: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) ، (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ) . وأقرأ في النفي: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) ، (وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً) . ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي) . ويقول الآخر:

لقد طفت في تلك المعاهد كلها وسيرت طرفي بين تلك المعالم فلم أر إلا واضعاً كف حائر على ذقن أو قارعاً سن نادم وهذا يدل على أن هؤلاء المتكلمين الذين ذهبوا يحكمون على الله تعالى بعقولهم فيما يصفونه به كانوا في حيرة شديدة، وأن من بلغ منهم الغاية في علم الكلام رجع إلى الحق، وهو ما كان عليه سلف هذه الأمة: من إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، ونفي ما نفى الله عنه أو ما نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، والسكوت عن ما لم يرد به إثبات ولا نفي، وهذا هو الأدب مع الله ورسوله، فعلينا جميعاً أن نتوب إلى الله عز وجل، وأن نرجع إلى منهج سلفنا الصالح في هذا الباب العظيم الخطير. ونسأل الله لنا ولإخواننا السلامة والتوفيق لمنهج السلف الصالح، وأن يتوفانا على ما يحبه ويرضاه، إنه جواد كريم. 📚 نور على الدرب الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

توحيد الأسماء والصفات : وهو إفراد الله عز وجل بأسمائه وصفاته، وذلك بإثبات ما أثبته الله لنفسه، ونفي ما نفى الله عن نفسه، والسكوت عما سكت الله عنه ورسوله، إثباتاً بلا تمثيل، ونفياً بلا تعطيل. وهذا هو الذي انقسمت فيه الأمة الإسلامية إلى أقسام متعددة: فمنهم السلف، وهم فقط أهل السنة والجماعة الذين أثبتوا لله ما أثبته الله لنفسه من الأسماء والصفات في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، إثباتاً بلا تمثيل، ونفوا ما نفى الله عن نفسه نفياً بلا تعطيل، وسكتوا عما سكت الله عنه ورسوله. فمن ذلك أنهم أثبتوا لله كل ما وصف به نفسه، كل صفة أثبتها لنفسه: من الحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والإرادة والكلام والعزة والحكمة والرحمة والعجب والضحك، وأثبتوا لله الوجه واليدين والعينين، وأثبتوا لله القدم والساق، وكذلك كل ما وصف الله به نفسه أثبتوه لله عز وجل لكن بلا تمثيل، يثبتون هذا ويقولون: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصيرِ) . فيقولون: لله يد ولكن ليستا كأيدينا، وجه لكن ليس كوجوهنا، عينان لكن ليست كأعيننا، وهكذا بقية الصفات. ويقولون أيضاً: إن الله استوى على العرش، علا عليه علوّاً يليق بجلاله عز وجل، لكن ليس كاستوائنا نحن على السرير أو على الدابة أو على الفلك؛ لا؛ لأن الله تعالى يقول: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصيرِ) . هذا هو مذهب السلف: إثبات ما أثبته الله لنفسه من الأسماء والصفات، ونفي ما نفى الله عن نفسه من الأسماء والصفات، والسكوت عما سكت عنه. وبعد ذلك تنازع الناس تنازعاً طويلاً عريضاً لا ينبني على أصل، لا من المعقول ولا من المنقول: فأثبت قوم الأسماء، وأثبتوا من الصفات صفات قليلة، وليس على الوجه الذي يثبته عليه أهل السنة والجماعة، بل يخالفونه في كيفية هذا الإثبات. وأثبت قوم الأسماء، ونفوا الصفات كلها، أو إلا الحياة والعلم والقدرة. ونفى قوم الأسماء والصفات، ونفى قوم الإثبات والنفي، واضطربوا في ذلك اضطراباً كثيراً. لكن من هؤلاء من تصل بدعته إلى حد الكفر المخرج من الملة، ومنهم من دون ذلك، ولكن الحق فيما ذهب إليه السلف، وهم أهل السنة والجماعة: إثبات كل صفة أثبتها الله لنفسه بدون تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف ولا تمثيل، ونفي كل صفة نفاها الله عن نفسه، والسكوت عما سكت الله عنه، وهذه الطريقة السليمة الثابتة سمعاً وعقلاً وفطرةً. وللناس في هذا كتب ورسائل معلومة، ومن أحسن ما رأيته تقريباً لهذا الأصل العظيم ما كتبه شيخ الإسلام، ابن تيمية رحمه الله، وكتبه تليمذه ابن القيم، فإنهما كتبا في هذا الباب كتابات عظيمة مفيدة، ما رأيت أحداً كتب مثل كتابتهما، وغالب من يكتب في هذا الباب تجدهم يقلد بعضهم بعضاً، ولهم مقلدون لا يخرجون عن كلامهم ولو تبين الحق، والحقيقة أن الواجب على المرء أن يتبع ما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله سلم، وأنه ليس بمعذور إذا خالف ذلك من أجل قول فلان وفلان، قد يخطئ فلان وفلان من المتبوعين خطأً يعذر فيه، لكن التابع الذي تبين له الحق لا يعذر في اتباعه لهؤلاء الذين أخطؤوا. وإنني من هذا المنبر منبر نور على الدرب في إذاعة المملكة العربية السعودية أدعو جميع إخواني الذين درسوا في هذا العلم علم التوحيد علم العقائد، أدعوهم إلى تقوى الله عز وجل، وأن يسلكوا ما سلكه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه من الخلفاء الراشدين وغيرهم في هذا الباب العظيم الخطير؛ لأن هذا الباب مبناه على الخبر المحض، ليس للعقول فيه مجال إلا على سبيل الإجمال، فإن العقول تهتدي إجمالاً إلى أن الله موصوف بصفات الكمال، منزه عن كل نقص وعيب، ولكن لا تدرك هذا على وجه التفصيل، وإنما يؤخذ ذلك من الكتاب والسنة، وإذا كان هذا هو الواقع، وأن ما يتعلق بصفات الله وأسمائه خبر محض، فإنه يجب علينا أن لا نحيد عن ما جاء به الكتاب والسنة قيد أنملة، ولا سمك شعرة، بل يجب علينا قبول ما جاء به الكتاب والسنة من غير تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف ولا تمثيل. ولقد رأينا أن الذين يحيدون عن هذه السبيل ويتخبطون خبط عشواء في بعض أسماء الله وصفاته، رأينا أنهم يضلون كثيراً، ويؤدي بهم الحال إلى الشرك وإلى الحيرة، كما نقل ذلك عن كثيرٍ من زعمائهم، حتى إن الفخر الرازي وهو من رؤسائهم قال فيما نقل عنه، إما منشداً وإما ناظماً: نهاية إقدام العقول عقال وأكثر سعي العالمين ضلال وأرواحنا في وحشة من جسومنا وغاية دنيانا أذى ووبال ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا وقال: (لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية، فما رأيتها تروي غليلاً ولا تشفي عليلاً، وجدت أقرب الطرق طريقة القرآن، أقرأ في الإثبات: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) ، (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ) . وأقرأ في النفي: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) ، (وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً) . ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي) . ويقول الآخر:

لقد طفت في تلك المعاهد كلها وسيرت طرفي بين تلك المعالم فلم أر إلا واضعاً كف حائر على ذقن أو قارعاً سن نادم وهذا يدل على أن هؤلاء المتكلمين الذين ذهبوا يحكمون على الله تعالى بعقولهم فيما يصفونه به كانوا في حيرة شديدة، وأن من بلغ منهم الغاية في علم الكلام رجع إلى الحق، وهو ما كان عليه سلف هذه الأمة: من إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، ونفي ما نفى الله عنه أو ما نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، والسكوت عن ما لم يرد به إثبات ولا نفي، وهذا هو الأدب مع الله ورسوله، فعلينا جميعاً أن نتوب إلى الله عز وجل، وأن نرجع إلى منهج سلفنا الصالح في هذا الباب العظيم الخطير. ونسأل الله لنا ولإخواننا السلامة والتوفيق لمنهج السلف الصالح، وأن يتوفانا على ما يحبه ويرضاه، إنه جواد كريم. 📚 نور على الدرب الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى

توحيد الأسماء والصفات : وهو إفراد الله عز وجل بأسمائه وصفاته، وذلك بإثبات ما أثبته الله لنفسه، ونفي ما نفى الله عن نفسه، والسكوت عما سكت الله عنه ورسوله، إثباتاً بلا تمثيل، ونفياً بلا تعطيل. وهذا هو الذي انقسمت فيه الأمة الإسلامية إلى أقسام متعددة: فمنهم السلف، وهم فقط أهل السنة والجماعة الذين أثبتوا لله ما أثبته الله لنفسه من الأسماء والصفات في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، إثباتاً بلا تمثيل، ونفوا ما نفى الله عن نفسه نفياً بلا تعطيل، وسكتوا عما سكت الله عنه ورسوله. فمن ذلك أنهم أثبتوا لله كل ما وصف به نفسه، كل صفة أثبتها لنفسه: من الحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والإرادة والكلام والعزة والحكمة والرحمة والعجب والضحك، وأثبتوا لله الوجه واليدين والعينين، وأثبتوا لله القدم والساق، وكذلك كل ما وصف الله به نفسه أثبتوه لله عز وجل لكن بلا تمثيل، يثبتون هذا ويقولون: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصيرِ) . فيقولون: لله يد ولكن ليستا كأيدينا، وجه لكن ليس كوجوهنا، عينان لكن ليست كأعيننا، وهكذا بقية الصفات. ويقولون أيضاً: إن الله استوى على العرش، علا عليه علوّاً يليق بجلاله عز وجل، لكن ليس كاستوائنا نحن على السرير أو على الدابة أو على الفلك؛ لا؛ لأن الله تعالى يقول: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصيرِ) . هذا هو مذهب السلف: إثبات ما أثبته الله لنفسه من الأسماء والصفات، ونفي ما نفى الله عن نفسه من الأسماء والصفات، والسكوت عما سكت عنه. وبعد ذلك تنازع الناس تنازعاً طويلاً عريضاً لا ينبني على أصل، لا من المعقول ولا من المنقول: فأثبت قوم الأسماء، وأثبتوا من الصفات صفات قليلة، وليس على الوجه الذي يثبته عليه أهل السنة والجماعة، بل يخالفونه في كيفية هذا الإثبات. وأثبت قوم الأسماء، ونفوا الصفات كلها، أو إلا الحياة والعلم والقدرة. ونفى قوم الأسماء والصفات، ونفى قوم الإثبات والنفي، واضطربوا في ذلك اضطراباً كثيراً. لكن من هؤلاء من تصل بدعته إلى حد الكفر المخرج من الملة، ومنهم من دون ذلك، ولكن الحق فيما ذهب إليه السلف، وهم أهل السنة والجماعة: إثبات كل صفة أثبتها الله لنفسه بدون تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف ولا تمثيل، ونفي كل صفة نفاها الله عن نفسه، والسكوت عما سكت الله عنه، وهذه الطريقة السليمة الثابتة سمعاً وعقلاً وفطرةً. وللناس في هذا كتب ورسائل معلومة، ومن أحسن ما رأيته تقريباً لهذا الأصل العظيم ما كتبه شيخ الإسلام، ابن تيمية رحمه الله، وكتبه تليمذه ابن القيم، فإنهما كتبا في هذا الباب كتابات عظيمة مفيدة، ما رأيت أحداً كتب مثل كتابتهما، وغالب من يكتب في هذا الباب تجدهم يقلد بعضهم بعضاً، ولهم مقلدون لا يخرجون عن كلامهم ولو تبين الحق، والحقيقة أن الواجب على المرء أن يتبع ما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله سلم، وأنه ليس بمعذور إذا خالف ذلك من أجل قول فلان وفلان، قد يخطئ فلان وفلان من المتبوعين خطأً يعذر فيه، لكن التابع الذي تبين له الحق لا يعذر في اتباعه لهؤلاء الذين أخطؤوا. وإنني من هذا المنبر منبر نور على الدرب في إذاعة المملكة العربية السعودية أدعو جميع إخواني الذين درسوا في هذا العلم علم التوحيد علم العقائد، أدعوهم إلى تقوى الله عز وجل، وأن يسلكوا ما سلكه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه من الخلفاء الراشدين وغيرهم في هذا الباب العظيم الخطير؛ لأن هذا الباب مبناه على الخبر المحض، ليس للعقول فيه مجال إلا على سبيل الإجمال، فإن العقول تهتدي إجمالاً إلى أن الله موصوف بصفات الكمال، منزه عن كل نقص وعيب، ولكن لا تدرك هذا على وجه التفصيل، وإنما يؤخذ ذلك من الكتاب والسنة، وإذا كان هذا هو الواقع، وأن ما يتعلق بصفات الله وأسمائه خبر محض، فإنه يجب علينا أن لا نحيد عن ما جاء به الكتاب والسنة قيد أنملة، ولا سمك شعرة، بل يجب علينا قبول ما جاء به الكتاب والسنة من غير تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف ولا تمثيل. ولقد رأينا أن الذين يحيدون عن هذه السبيل ويتخبطون خبط عشواء في بعض أسماء الله وصفاته، رأينا أنهم يضلون كثيراً، ويؤدي بهم الحال إلى الشرك وإلى الحيرة، كما نقل ذلك عن كثيرٍ من زعمائهم، حتى إن الفخر الرازي وهو من رؤسائهم قال فيما نقل عنه، إما منشداً وإما ناظماً: نهاية إقدام العقول عقال وأكثر سعي العالمين ضلال وأرواحنا في وحشة من جسومنا وغاية دنيانا أذى ووبال ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا وقال: (لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية، فما رأيتها تروي غليلاً ولا تشفي عليلاً، وجدت أقرب الطرق طريقة القرآن، أقرأ في الإثبات: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) ، (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ) . وأقرأ في النفي: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) ، (وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً) . ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي) . ويقول الآخر:

قال الله تعالى في سورة لقمان : " ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله " قال #ابن_عباس رضي الله عنهما : هو الغناء ، وقال مجاهد رحمه الله : اللهو الطبل ( تفسير الطبري 21/40 ) وقال الحسن البصري رحمه الله : نزلت هذه الآية في الغناء والمزامير. ( تفسير ابن كثير 3/451 ) قال ((الشافعى)): ((الغناء لهو مكروه يشبه الباطل من استكثر منه ترد شهادته)) (الأم) (6 - 214و215) أبو الحسين البغوي ، فإنه قال : " وَاتَّفَقُوا عَلَى تَحْرِيم المزامير والملاهي وَالْمَعَازِف " انتهى " شرح السنة " (12/383) قال الرافعى -شافعى- ((المذاهب الأربعة على بطلان بيع ألات اللهو مطلقا كالمزمار و الطنبور و غيرها)) (المجموع) (14 - 255) قال ((ابن حجر الهيثمى)) --شافعى -- ((يحرم سماع الغناء من أجنبية حرة كانت أو أمة ولو من وراء حجاب)) (كف الرعاع) (58) سئل الإمام مالك رحمه الله عن ضرب الطبل والمزمار ، ينالك سماعه وتجد له لذة في طريق أو مجلس ؟ قال : فليقم إذا التذ لذلك ، إلا أن يكون جلس لحاجة ، أو لا يقدر أن يقوم ، وأما الطريق فليرجع أو يتقدم . ( الجامع للقيرواني 262 ) ، وقال رحمه الله : إنما يفعله عندنا الفساق ( تفسير القرطبي 14/55 ) ، قال ابن عبد البر رحمه الله : من المكاسب المجمع على تحريمها الربا ومهور البغايا والسحت والرشا وأخذا الأجرة على النياحة والغناء وعلى الكهانة وادعاء الغيب وأخبار السماء وعلى الزمر واللعب الباطل كله . ( الكافي ) . قال ابن الحاج المالكي في المدخل 3/101: العود وسائر الملاهي حرام، ومستمعه فاسق. قال الموفق ابن قدامه الحنبلي رحمه الله في الكافي 4/274 أن: الآلات المطربة كالمزمار والعود محرمة. وقال ابن قدامة رحمه الله : " آلَةُ اللَّهْوِ كَالطُّنْبُورِ ، وَالْمِزْمَارِ ، وَالشَّبَّابَةِ ... آلَةٌ لِلْمَعْصِيَةِ ، بِالْإِجْمَاعِ " انتهى من " المغني " (9/132) قال ابن القيم في إغاثة اللهفان (1 - 277 - 278): فصل في بيان تحريم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصريح لآلات اللهو والمعازف وسياق الأحاديث في ذلك: عن عبد الرحمن بن غنم قال حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري رضي الله عنهما أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف) هذا حديث صحيح أخرجه البخاري في صحيحه محتجا به وعلقه تعليقا مجزوما به فقال: (باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه) إلى أن قال ابن القيم: ووجه الدلالة منه أن المعازف هي آلات اللهو كلها لا خلاف بين أهل اللغة في ذلك، ولو كانت حلالا لما ذمهم على استحلالها ولما قرن استحلالها باستحلال الخمر والخز ... إلى أن قال: وقال ابن ماجه في سننه حدثنا عبد الله بن سعيد عن معاوية بن صالح عن حاتم بن حريث عن ابن أبي مريم عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، يعزف على رؤوسهم بالمعازف والمغنيات، يخسف الله بهم الأرض، ويجعل منهم قردة وخنازير)، وهذا إسناد صحيح، وقد توعد مستحلي المعازف فيه بأن يخسف الله بهم الأرض ويمسخهم قردة وخنازير وإن، كان الوعيد على جميع هذه الأفعال، فلكل واحد قسط في الذم والوعيد. ا هـ. فتبين أنه لا يباح شيء من آلات اللهو لا موسيقى، ولا غيرها. والله أعلم

" حكم من أنكر سنة النبى ﷺ " هذا قول طائفة من الناس ترى أنه لا يحتج بالسنة وإنما يحتج بالقرآن فقط، وأن السنة فيها الضعيف وفيها الصحيح، وأنها عندهم ملتبسة لا يحتج بها، وهذا معناه عصيان قوله جل وعلا: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ [النساء:59] فمعناه: أطيعوا الله فقط ولا يطاع الرسول، فالسنة هي أمر الرسول ونهيه عليه الصلاة والسلام، والله يقول: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [النور:63] ويقول جل وعلا: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [الحشر:7] ويقول ﷺ: إني أوتيت القرآن ومثله معه. فهذه الطائفة التي ترى أن السنة لا يحتج بها جميعها طائفة كافرة ضالة، فالواجب على من يعرفهم أن يهجرهم، وأن يعرفهم أنهم على باطل وأنهم كفار بهذا العمل، بإنكارهم السنة يكفرون ويخرجون من دائرة الإسلام، بل يجب على كل مسلم أن يقبل السنة، وأن يعمل بما صح منها، وأن يحذر إنكارها، فإنكارها بالكلية وأنه لا يحتج إلا بالقرآن هذا من أبطل الباطل وأعظم الكفر نسأل الله العافية. ليسوا قرآنيين، ولكنَّهم كذَّابون، أعداء للقرآن؛ لأنَّ القرآن أمر بالسنة، وأمر بطاعة الرسول ﷺ، ومَن أنكر السنة فقد أنكر القرآن، ومَن عصى الرسول فقد عصى القرآن، فليسوا قرآنيين، ولكنَّهم ضد القرآن، وملاحدة، وضالُّون، بل كفَّار بإجماع أهل العلم. مَن أنكر السنة ولم يعمل بها وزعم أنَّه لا يعمل إلا بالقرآن؛ فهو كاذبٌ، لم يعمل بالقرآن، وضالٌّ مُضِلٌّ، كافرٌ بإجماع أهل العلم، وقد كتبتُ في هذا رسالةً مطبوعةً سميتُها "وجوب العمل بالسنة". الشيخ ابن باز رحمه الله