أدلة التطور
前往频道在 Telegram
قناة عربية مخصصة لأرشفة مختلف المقالات والكتب التي تشرح نظرية التطور وأدلتها وترد على مزاعم معارضيها.
显示更多3 947
订阅者
+124 小时
+167 天
+4530 天
帖子存档
3 947
المراحل الانتقالية لتطور عظم الكتف عند السلاحف البدائية
في جنين السلحفاة الحديثة (على اليسار), ما نراه هو أنه في المراحل الجنينية الأولى, ينمو عظم الكتف بمعزل عن عظام الأضلاع, بحيث يمر من تحتها... بينما في الصورة السفلى (في مراحل متقدمة من نمو الجنين), نرى بأن الأضلاع هي التي يزداد سمكها وعرضها لكي تلتحم وتتحول إلى قوقعة, بينما عظم الكتف لايزال يمر من تحت ...
لاحظ معي بأن هذا عكس رباعيات الأطراف الاخرى التي يمر فيها عظم الكتف من فوق الأضلاع (وليس تحت الأضلاع)...
بالتالي , ينبغي أن نجد في السجل الأحفوري لتطور السلاحف القديمة هذه المراحل الانتقالية من مرور عظام الكتف فوق الأضلاع, الى مرورها من تحت الأضلاع.
حسب ما نراه في السجل الأحفوري, أنه في البداية تفرعت بعض السلاحف القديمة (التي يمر فيها عظم الكتف من فوق, وهي التي تراها في الصورة الاولى فوق على اليمين)...
ثم بعدها, في الفرع الثاني , تفرعت باقي السلاحف إلى سلاحف لديها عظم كتف صغير جدا (يعني لا يمر لا من فوق ولا من تحت, لأنه لايتقاطع مع الاضلاع أصلا, لاحظ السلحفاة الوسطى في الشجرة)..
ثم عندما ازداد طول الاضلاع عاد وتقاطع مع عظام الكتف, لكن هذه المرة لم يحدث ذلك بنفس الشكل الذي كان به من قبل, اصبحت عظام الكتف تحت و الاضلاع فوق.
1. المرحلة الأولى : عظام الكتف فوق و الأضلاع تحت.
2. المرحلة الثانية : انخفض حجم عظام الكتف, بشكل غير كاف لتقاطعها مع الاضلاع.
3. المرحلة الثالثة : ازداد حجم عظام الكتف , وتقاطعت مع الاضلاع, لكن هذه المرة حدث ذلك بشكل مغاير : عظام الكتف تحت و الاضلاع فوق.
مرجع:
https://www.science.org/doi/10.1126/science.1173826
إعداد: محمد التقي
#أدلة_التطور
3 947
الهوامش:
[1] https://www.publish.csiro.au/wr/WR9810135
[2] https://www.cell.com/trends/ecology-evolution/abstract/S0169-5347(09)00154-2?_returnURL=https%3A%2F%2Flinkinghub.elsevier.com%2Fretrieve%2Fpii%2FS0169534709001542%3Fshowall%3Dtrue
[3] https://www.sciencedaily.com/releases/2009/06/090616122106.htm
[4] https://www.jstor.org/stable/827864
[5] https://link.springer.com/article/10.1007/s00439-004-1241-4
[6] https://www.science.org/doi/10.1126/science.8332896
[7] https://www.nature.com/articles/s41467-023-41290-x
[8] https://www.nature.com/articles/s41467-023-41290-x
[9] https://academic.oup.com/jmammal/article-abstract/99/1/1/4834091?redirectedFrom=fulltext&login=false
[10] https://www.nature.com/articles/s41467-023-41290-x
[11] https://onlinelibrary.wiley.com/doi/abs/10.1002/9781119179313.wbprim0180
[12] https://brill.com/view/journals/beh/158/3-4/article-p249_3.xml
[13] https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC4864209/
[14] https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S0018506X19301503
[15] https://www.sciencedirect.com/science/article/abs/pii/S0003347200914519?via%3Dihub
[16] https://www.nature.com/articles/s41467-023-41290-x
[17] https://www.nature.com/articles/s41559-019-1019-7
[18] https://www.psychologytoday.com/us/blog/canine-corner/202203/no-when-male-dogs-mount-other-males-it-doesnt-mean-theyre-gay
من إعداد: إسكندر
#نظرية_التطور
3 947
المثلية - معضلة داروين
قبل ان ابدأ، لست هنا لأدعم اي المثلية او انتقدها، كل ما أحاول فعله هو بناء صورة شاملة حول المثلية من منظور تطوري وعلمي.
المثلية الجنسية هي ظاهرة طبيعية موجودة لدى الكثير من الكائنات الحية،[1] [2] [3] على عكس ما يعتقد ان المثلية هي حصرياً لدى البشر. وفي الحقيقة المثلية ليست ظاهرة حديثة بل هي موجودة منذ وقت طويل جداً لدى البشر، ونجد اقدم دليل اركيولوجي على المثلية يعود الى اكثر من 2400 سنة قبل الميلاد في مصر القديمة.[4]
ومع ذلك في اغلب الحضارات القديمة كان المثليين يتعرضون للإضطهاد لدرجة كبيرة، على عكس الوقت الحالي حيث نجد ان المثليين يتمتعون بحقوقهم الكاملة كبشر. ولكن لست هنا لأتحدث عن تاريخ المثلية.
المثليين على الأغلب ينجبون عدداً أقل من الأطفال (أي مجتمعات LGBTQ+ بشكل عام) او لا ينجبون اصلاً، وهو ما يخالف تماماً اساس نظرية التطور والتي تتطلب حصول تزاوج وإنجاب الأطفال ليحدث التغير، كيف اذاً تطورت المثلية؟
ما نحن متأكدون منه ان السلوك المثلي ربما يعود الى اسباب جينية،[5] على الأقل لدى الرجال. لا أعلم ما اذا كان هناك ابحاث تشير الى نفس الأسباب الجينية بالنسبة للإناث، اذا كنت تعلم أضف ذلك في التعليقات.
قد تظن الأن ان هذه الجينات المسؤولة عن السلوك المثلي للرجال قد تختفي ببساطة نتيجة استبعادها من خلال الإنتخاب الطبيعي او ما شابه، وبالفعل قدم العديد من علماء الوراثة هذا الإفتراض. ولكن في الحقيقة هذه الجينات "المثلية" ربما تكون في الأصل جينات محبة للذكور[6] والتي قد تنتقل من جهة الأم.
في هذه الحالة على الرغم من ان الرجال المثليين لا ينجبون الأطفال، او على الأقل ينجبون عدداً قليلاً من الأطفال (بطريقة ما) فيمكن ان يستمل نسلهم المثلي فقط من خلال وراثة الجينات المثلية من جهة الأم.
تشير بعض الفرضيات الى انه من الممكن ان يكون السلوك المثلي مهم في تكوين التحالفات وتكوين الروابط والحفاظ عليها داخل المجموعة.[7]
وهذا يجب ان يشير الى ان السلوك المثلي يجب ان يكون اكثر انتشاراً في المجموعات الأكثر اجتماعية، وهو تنبؤ قابل للإختبار والقياس. السلوك المثلي في الثدييات موجود في حوالي 261 نوع من اصل 6495 نوع معروف حالياً،[8] [9] وهو رقم كبير.
في الرئيسيات، نجد ان حوالي 51 نوعاً يظهر سلوكاً مثلياً،[10] [11] من ضمنها الشمبانزي والبونوبو والغوريلا والإنسان.[12] [13] [14] [15] وهو كذلك رقم كبير جداً، وحتى في الليمورات.[16] لذا فمن الممكن ان السلوك المثلي ليس مجرد سلوك مستقل بطريقة ما، ربما يكون نتيجة سلف مشترك؟
تم اقتراح فرضية بأن السلف المشترك لجميع الثدييات قد مارس السلوك المثلي،[17] ولكن المتغيرات الجينية التي نتوقع ان لها علاقة بطريقة او بأخرى بالسلوك المثلي لم تتوافق او تتشابه بين العديد من الأنواع بين الثدييات، لذا فيبدو ان السبب ليس نتيجة وراثة من سلف مشترك.
الفرضية الأخرى لتطور المثلية تقترح انها تطورت من اجل تخفيف حدة العلاقات بين الذكور في المجتمعات. عندما ننظر الى سلوك ذكور الغوريلا على سبيل المثال نجد انهم يتنافسون بشدة على الإناث، ولتخفيف هذه الحدة ربما تطور السلوك المثلي.
وهو الى حد ما تفسير منطقي، ولكن عندما ننظر الى الكلاب او القطط على سبيل المثال، على الرغم من التنافسية الشديدة بين الذكور داخل نفس المجموعة في هذه الأنواع، الا انهم لا يظهرون سلوكاً مثلياً حقيقياً.[18] حتى عندما ترى ان كلباً ما يركب كلباً ذكراً آخر فهذا ليس بالضرورة سلوك مثلي، فنحن نرى انه يفعل ذلك حتى مع البشر او الجمادات. في الكلاب هذا يعتبر سلوك للتعبير على الهمينة وفرض السيطرة على المجموعة، وليس سلوكاً جنسياً حقيقياً.
لا يوجد دليل حقيقي يمكن ان يفسر تطور السلوك المثلي الا انه ربما مجرد وراثة الجينات الجنسية من الأم (لدى الذكور) او وراثة الجينات الجنسية من الأب (لدى الإناث) وهو ما يظهر السلوك الجنسي. ولكن ما سبب انتشار هذا السلوك؟ سيبقى هذا سؤالاً غامضاً لفترة من الزمن، وربما الى الأبد.
3 947
Repost from منارة الطبيعة | Nature's Beacon
+2
تم اكتشاف أول هجين بري معروف في العالم بين طائر الزرقاء الزرقاء (Cyanocitta cristata) وطائر الزرقاء الخضراء (Cyanocorax yncas) في مايو 2023 في مدينة يونيفرسال، بالقرب من سان أنطونيو، تكساس. يمثل هذا الحدث غير المسبوق أول حالة موثقة للتزاوج بين هذين النوعين في البرية، على الرغم من انتمائهما إلى نفس العائلة، Corvidae، وتشابه أسمائهما.
أكد التحليل الجيني أن الطائر كان ثمرة تزاوج بين أنثى الزرقاء الخضراء وذكر الزرقاء الزرقاء. أظهر مزيجًا من الصفات من كلا النوعين، بما في ذلك جسم أزرق يشبه الزرقاء الزرقاء وعلامات وجه مميزة للزرقاء الخضراء. تم التقاط الهجين لأول مرة بواسطة عالم البيئة بريان ستوكس من جامعة تكساس في أوستن، الذي تعرف عليه من خلال منشور على وسائل التواصل الاجتماعي. تم وضع شريط تعريفي على الطائر وإطلاق سراحه، ومن الجدير بالذكر أنه عاد إلى نفس الفناء الخلفي في يونيو 2025، مما يشير إلى بقائه واستمراره في المنطقة
3 947
الهوامش:
[1] https://en.m.wikipedia.org/wiki/List_of_Nobel_laureates_in_Physiology_or_Medicine
[2] https://www.nobelprize.org/uploads/2022/10/press-medicine2022.pdf
[3] https://www.britannica.com/science/species-taxon
[4] https://humanorigins.si.edu/evidence/human-fossils/species/homo-neanderthalensis
[5] https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S0092867400803104
[6] https://www.genome.gov/27539119/2010-release-complete-neanderthal-genome-sequenced
[7] https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK218247/
[8] https://www.nature.com/articles/nature04072
[9] https://journals.plos.org/plosbiology/article?id=10.1371%2Fjournal.pbio.0020207
[10] https://www.pnas.org/doi/abs/10.1073/pnas.172510699
[11] https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC430260/
[12] https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC430288/
[13] https://www.promega.es/~/media/files/resources/conference%20proceedings/ishi%2011/oral%20presentations/goodwin.pdf
[14] https://pasadenahumane.org/did-you-know-that-dog-diversity-is-down-to-1-of-their-dna/
[15] https://www.nature.com/articles/ng1438
[16] https://bioanth.org/about/aaba-statement-on-race-racism/
[17] https://study.com/learn/lesson/what-is-a-liger-size-reproduction-facts.html
[18] https://web.archive.org/web/20120924001616/http://news.nationalgeographic.com/news/2012/09/120921-liliger-liger-lion-tiger-big-cats-animals-science/
[19] https://www.dbb-wolf.de/more/faq-e/can-wolf-and-dog-mate
[20] https://www.pnas.org/doi/full/10.1073/pnas.1000133107
[21] https://journals.plos.org/plosone/article?id=10.1371%2Fjournal.pone.0083645
إعداد: اسكندر
#ردود
#نظرية_التطور
3 947
الدائرة الكبيرة هي الحوض الجيني للمجموعات 1و2، الدائرة الصغيرة هي الحوض الجيني للمجموعة 3، والخطوط هي التدفق الجيني بين احواض العشائر نفسها. في المرحلة 4، أي عند اختفاء اي تدفق جيني بين الأحواض الجينية 1و2 و3، يمكننا ان نعتبر العشيرة 3 هي نوع جديد.
ولكن ماذا عن العشيرتين 1 و2؟ متى يمكننا اعتبارهما نوعان مختلفان؟
سننسى تماماً العشيرة 3، نركز على 1 و2. حتى الأن العشيرة 1 و2 لا يزالان نوع واحد، لنكمل القصة اذاً لنعرف متى سيكونان نوعان مختلفان.
ستهاجر العشيرة 2 (القارتة) الى مكان في الجزيرة به نباتات وغيره وعدد قليل من الحشرات، بينما ستبقى العشيرة 1 في بيئتها الطبيعية، وهو ما يؤدي الى حصول:
عزل جنسي (تكاثري)
عزل جغرافي
عزل سلوكي (اي في طريقة التزاوج)
عزل زمني (اي في موعد موسم التزاوج)
ولكن لن يحدث الشيء الأهم، وهو العزل الديناميكي. حيث ستحتفظ العشيرة 1 و2 بنفس الأعضاء التناسلية، او على الأقل اعضاء تناسلية متشابهة الى درجة كبيرة وهو ما يسمح بحصول تزاوج بينهما في حالة اجتماعهما.
ستكون العشيرتان 1 و2 في هذه المرحلة في حدود الحالة 3 (عد الى الصورة 4) وفي هذه الحالة سيكونان اقرب ما يكون الى النمر والأسد على سبيل المثال، أي انهما قد ينتجان نسلاً خصباً اذا تزاوجا في بعض الحالات.
هكذا يمكننا تحديد الأنواع المختلفة، ولكن ماذا عن البكتيريا التي تتكاثر لاجنسياً؟ يكفي فقط ان نحدد مستوى التدفق الجيني بينهم، أي على سبيل المثال يمكن ان نعتبر ان التدفق الجيني > 1% يعني سلالات مختلفة، وكذلك مع الكائنات التي تتكاثر لاجنسياً.
الأن يمكننا ان نعود الى الإنسان العاقل والنياندرتال، وكما وضحت نسبة التدفق الجيني بين الإنسان العاقل وإنسان نياندرتال هي حوالي 1-4%، ولكن كما هو معروف فإن هناك عزل تكاثري وجغرافي وسلوكي وزمني كبير جداً بينهما، بالتالي فهما انواع مختلفة، ولكن في نفس الوقت يمكنها انجاب نسل خصب.
ملاحظة: النسب المذكورة قبل قليل هي فقط نسب إفتراضية لغرض الشرح فقط ولا تمثل نسب الاختلاف الجيني المفترض وجودها بين المجموعات لحصول التنوع
3 947
+4
متى يمكننا حقاً ان نعتبرها نوعان مختلفان؟
لا يوجد نسبة معينة من التدفق الجيني يمكن ان نشير اليها ونقول انها هي النسبة التي تفرق النوع عن الآخر، ولكن يمكن ان نفهم ذلك من خلال هذه الرسمة البسيطة والتي توضح مراحل نقص تدفق الجينات (ترتيب الصور من اليسار لليمين)
3 947
سأعيد توضيح بعض المصطلحات في علم الوراثة وعلم الوراثة السكانية لتفهموا هذه الجزئية:
الأليل/الأليلات: هي النسخ المتعددة من الجين الواحد (مثلاً الجين A أليلاته تكون A1, A2, A3 الخ...)
العشيرة الأحيائية: مصطلح في علم الأحياء السكانية يطلق على مجموعة الكائنات المية
الحوض الجيني: هي مجموعة الأليلات التي تميز عشيرة احيائية عن عشيرة احيائية اخرى، وداخل النوع الواحد تعبر عن مجموعة الأليلات التي تميز الأعراق المختلفة عن بعضها البعض
التشابه الجيني: هو وجود نظائر جينية في النوع B للجينات الموجودة في النوع A
التدفق الجيني الرأسي: أي انتقال الجينات او الأليلات من النوع A الى النوع B عن طريق التزاوج بينهما (هجين)
التدفق الجيني الأفقي: اي انتقال الجينات او الأليلات من النوع A الى النوع B دون حصول تزاوج بينهما (مثل انتقال البلازميدات بين انواع البكتيريا المختلفة)
لنفترض الأن بيئة خيالية لنفهم معنى النوع، سنتخيل انها جزيرة معزولة وبها عشيرة من السحالي اللاحمة مكونة من حوالي 50 الف، وفي هذه الجزيرة عدد قليل من الحشرات يكفي فقط ل10 الاف سحلية منهم.
تعيش الحشرات في الجزء الشرقي من الجزيرة حيث يوجد 20 الف سحلية، وهو اكبر من عدد الحشرات بكثير وهو ما لن يعرض بعضها لأي ضغط انتخابي (الذين يحصلون على عدد كافي من الحشرات) العشيرة 1، ويعرض البعض الآخر لضغط انتخابي ضعيف (الذين يحصلون على عدد اقل من الحشرات) العشيرة 2، والبعض الآخر في بقية الجزيرة يتعرض لضغط انتخابي شديد (لأنه لا يحصل على الحشرات) العشيرة 3.
وهنا يأتي دور الطفرات الجينية والإنتخاب الطبيعي:
1- في العشيرة 1 لن يكون هناك ضغط انتخابي، بالتالي ستحافظ على حوضها الجيني
2- في العشيرة 2 سيكون هناك ضغط انتخابي ضعيف، بالتالي سيزيد معدل تثبيت الطفرات التي تؤدي الى وجود نظام غذائي ثنائي (قارت)
3- في العشيرة 3 سيكون هناك ضغط انتخابي شديد، بالتالي سيزيد معدل تثبيت الطفرات التي تؤدي الى وجود نظام غذائي نباتي
وهو ما يؤدي الى انحراف الحوض الجيني للمجموعة 2 عن المجموعة 1 بنسبة معينة، دعونا نقول انها 0.2%، وسينحرف الحوض الجيني للمجموعة 3 عن المجموعة 1 بنسبة حوالي 2%.
الى جانب العزل الجنسي والجغرافي بين المجموعات 1و2 والمجموعة 3، سينحرف الحوض الجيني للمجموعة 3 بشدة مما يؤدي الى وجود فرق جيني كبير بينها وبين العشيرتان 1و2، بالتالي لن يكون هناك تدفق جيني بينهم من اي نوع.
مع مرور الوقت لن يكون هناك امكانية لوجود اي تدفق جيني اصلاً، لماذا؟
مع زيادة تثبيت الطفرات سيتغير هيكل وتركيب الDNA بشكل كبير في العشيرة 3، بحيث تكون عملية الإنقسام غير متكافئة، وهو بطبيعة الحال سيؤدي اما لظهور نسل عقيم، او عدم وجود نسل اصلاً (كما لو ان كلباً تزاوج مع قطة، من غير الممكن ان ينتجا نسلاً بأي شكل).
ولكن ذلك ليس الحال في العشيرتين 1و2، حيث ان هناك تدفق جيني بينهما على الرغم من الإختلاف الجيني الكبير بينهما، وقد يسمح بوجود تزاوج ونسل خصب بينهما، او تزاوج ونسل عقيم.
3 947
هل النياندرتال هو عرق بشري؟
في عام 2022 وفي حفل توزيع جوائز نوبل، تقدم عالم الوراثة والأحياء التطورية السويدي سفانتي بابو ليستلم جائزة نوبل في الطب.[1] وهو لما قدمه من اكتشاف عظيم للمجتمع العلمي، ونجاح كبير لنظرية التطور، حيث اكتشف وجود لأقرب اقارب البشر المنقرضين على الإطلاق وهو انسان النياندرتال، في جينوم بعض المجموعات البشرية.[2]
في علم الأحياء الكلاسيكي يُعَرّف النوع على انه:
كائنات حية ذات صلة تشترك في خصائص مشتركة، وقادرة على التزاوج وإنتاج نسل خصب.[3]ولكن عندما ننظر الى علماء التطور نجدهم يدعون ان الإنسان العاقل قد تزاوج مع انواع بشري أخرى (انسان النياندرتال والدينيسوفان) اليس هذا يعني ان الإنسان العاقل ليس نوعاً مختلفاً عنهم، بل هم مجرد اعراق بشرية منقرضة لا اكثر؟ تم اكتشاف النياندرتال لأول مرة علياً في عام 1824، على الرغم من تسميته لأول مرة في عام 1856.[4] وكان اول الأنواع البشرية الأحفورية التي يتم تسميتها على الإطلاق، وربما اكتشفنا غيره في وقت اسبق وتم اعتبارها على انها مجرد جماجم بشرية لا أكثر. تم استخراج الحمض النووي الميتوكوندري لأول مرة من النياندرتال عام 1997[5] من قبل سفانتي بابو نفسه وفريقه في جامعة ميونخ. ثم بعد ذلك وفي عام 2010 تم استخراج الجينوم الكامل للنياندرتال لأول مرة، والذي كان مكوناً من 3 مليار حرف تماماً مثل الإنسان.[6] [7] بينما نجد ان نسبة التشابه الجيني بين الإنسان والشمبانزي هي حوالي 98.77%،[8] [9] [10] [11] [12] نجد ان نسبة التشابه الجيني بين الإنسان العاقل وإنسان نياندرتال اكبر بكثير بحوالي 99.7-99.8%.[13] اي اقل من نسبة التشابه بين الكلاب والذئاب، [14] ولكنها لا تزال كبيرة جداً. بين البشر وأنفسهم نجد ان الفرق بين كل عرق والآخر لا تتجاوز 0.1%،[15] [16] وهو بلا شك اكبر بكثير من الفرق بين الإنسان العاقل والنياندرتال حتى ولو كان الرقم يبدو أن صغيراً. لذا فمن الصعب جداً اعتبار النياندرتال عرق بشري، ولكن سنتجاهل ذلك لنبني الحجة الخلقية الأقوى: 1- النوع هو قدرة الكائنات الحية على التزاوج وإنجاب نسل خصب 2- الإنسان العاقل وإنسان نياندرتال تزاوجا وأنجبا نسل خصب 3- النتيجة: الإنسان العاقل وإنسان نياندرتال هما نوع واحد وهي تبدو صحيحة الى حد ما، وربما كانت كذلك لفترة طويلة من الزمن، ولكن المشكلة تكمن في المقدمة الأولى. هل حقاً النوع هو مجموعة الكائنات الحية القادرة على التزاوج وإنجاب نسل خصب؟ دعونا نتعمق قليلاً في كوكب الأرض لنرى ما اذا كان هذا التعريف صالحاً للإستخدام، لننظر الى اقارقنا البكتيريا. البكتيريا تتزاوج لاجنسياً بعدة طرق، وبموجب هذا التعريف لا يمكننا ابداً ان نحدد سلالات او انواع البكتيريا. وبعض النباتات تتزاوج لاجنسياً، مرة أخرى لا يمكننا تحديد انواع النباتات بموجب هذا التعريف. وحتى ان بعض الحيوانات التي تتزاوج جنسياً، لا يمكننا تحديد انواعها بموجب هذا التعريف، كيف ذلك؟ عندما يتزاوج النمر والأسد يمكنهما انجاب هجين التيجون، وهو هجين عقيم. ويمكنهما انجاب الليجر، وهو عقيم ايضاً ولكن فقط ذكور الليجر هي عقيمة، بينما إناث الليجر تكون خصبة.[17] في عام 2012 في روسيا، وُلد ليجر صغير نتيجة تزاوج ليجر أنثى مع اسد ذكر. [18] فبموجب هذا التعريف يجب ان نقلل ان النمر والأسد هما نوع واحد، وهذا بالطبع غير صحيح. كما ان الكلاب يمكنها ان تزاوج مع الذئاب وإنجاب نسل خصب.[19] مرة أخرى بموجب هذا التعريف يجب ان نعتبر ان الكلاب والذئاب هي نوع واحد. والأمثلة كثيرة على ذلك، حتى ان في الطبيعة يمكن ان تنشأ انواع كاملة هجينة مثل دولفين كليمين، [20] الذي نشأ من تهجين طبيعي بين الدولفين الدوار والدولفين المخطط.[21] لذا فمن الواضح تماماً ان القدرة على انجاب النسل الخصبة ليس معياراً جيداً لتحديد النوع. ولكن كيف نحدد النوع اذاً؟
3 947
Repost from منارة الطبيعة | Nature's Beacon
+2
تم اكتشاف أول هجين بري معروف في العالم بين طائر الزرقاء الزرقاء (Cyanocitta cristata) وطائر الزرقاء الخضراء (Cyanocorax yncas) في مايو 2023 في مدينة يونيفرسال، بالقرب من سان أنطونيو، تكساس. يمثل هذا الحدث غير المسبوق أول حالة موثقة للتزاوج بين هذين النوعين في البرية، على الرغم من انتمائهما إلى نفس العائلة، Corvidae، وتشابه أسمائهما.
أكد التحليل الجيني أن الطائر كان ثمرة تزاوج بين أنثى الزرقاء الخضراء وذكر الزرقاء الزرقاء. أظهر مزيجًا من الصفات من كلا النوعين، بما في ذلك جسم أزرق يشبه الزرقاء الزرقاء وعلامات وجه مميزة للزرقاء الخضراء. تم التقاط الهجين لأول مرة بواسطة عالم البيئة بريان ستوكس من جامعة تكساس في أوستن، الذي تعرف عليه من خلال منشور على وسائل التواصل الاجتماعي. تم وضع شريط تعريفي على الطائر وإطلاق سراحه، ومن الجدير بالذكر أنه عاد إلى نفس الفناء الخلفي في يونيو 2025، مما يشير إلى بقائه واستمراره في المنطقة
3 947
عاش البشر في الغابات المطيرة الإفريقية قبل 150 ألف سنة
كشف بحث جديد نشر في مجلة نيتشر في 26 فبراير من هذه السنة عن أن أقدم البشر كانوا قادرين على العيش في بيئات الغابات المطيرة في إفريقيا منذ فترة أبكر بكثير مما كان يُعتقد سابقًا، مما يغير فهمنا لتاريخ تطور الإنسان المبكر.
اكتشف فريق من الباحثين العاملين في ساحل العاج أن جماعات بشرية كانت تعيش بالفعل في الغابات الاستوائية الرطبة قبل نحو مئة وخمسين ألف سنة، أي قبل بكثير من أقدم الأدلة السابقة التي تعود إلى نحو ثمانية عشر ألف سنة فقط.
المنهجية:
درس الباحثون تسلسلًا رسوبيًا في موقع بيتيه الأوّل، باستخدام عينات من الرواسب لتحليل حبوب اللقاح، والفايتوليثات، وشمع الأوراق، كما استخدموا تقنيتين للتأريخ: التألّق المحفّز بصريًا ورنين اللفّ المغزلي للإلكترون، لتحديد عمر الأدوات الحجرية الموجودة ضمن التسلسل.
النتائج:
أظهرت التحليلات أن الموقع كان مكسوًا بغابات كثيفة قبل 150 ألف سنة، وأن البشر الأوائل تمكنوا من التكيف مع بيئة الغابات المطيرة، مما يدل على قدرة الإنسان المبكر على العيش في بيئات متنوعة، والتكيف مع تحدياتها، فضلاً عن ظهور سلوكيات ثقافية مميزة في مواقع أخرى بغرب إفريقيا.
الخاتمة:
تفتح هذه النتائج أفقًا جديدًا لفهم تطور الإنسان في إفريقيا، مؤكدين أن أقدم مراحل تاريخ البشر كانت واسعة الانتشار وغنية بيئيًا، قبل أن يهاجر الإنسان خارج قارتنا. ويأمل العلماء أن تساهم الدراسات المستقبلية في رسم صورة أكثر شمولًا عن التاريخ المبكر للإنسان.
"التنوع البيئي يقع في صميم طبيعة نوعنا البشري، والبشر قادرون على التكيف مع طيف واسع جدًا من البيئات المختلفة." — فريق البحثمترجم بتصرف من موقع phys org #علوم #نظرية_التطور #تاريخ_الإنسان
3 947
التطور يضرب من جديد: مناقير الطيور تتحول سريعا
في ورقة بحثية جديدة قادها فريق من الباحثين من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس ونُشرت في دورية PNAS، اكتشف العلماء أن شكل مناقير الطيور في البيئة الحضرية يمكن أن يتغير بسرعة كبيرة استجابة لتغير النشاط البشري.
ركزت الدراسة على طائر جنك داكن العيون أو كما يعرف علميا Junco hyemalis، وهو طائر صغير رمادي اللون كان يعيش تقليديا في الغابات الجبلية ويهاجر شتاءً، لكنه أصبح في العقود الأخيرة يعيش بشكل دائم في المدن، بما في ذلك حرم جامعة كاليفورنيا، حيث يجد مصادر غذاء متنوعة ووفيرة من الفضلات البشرية والمخلفات الغذائية. خلال فترة 2018 حتى 2025.
راقب الباحثون مئات الطيور التي وُلدت في فترات مختلفة وقاسوا بدقة خصائصها الفيزيائية، مع التركيز على المنقار الذي يمثل أداة أساسية لتناول الطعام ويعكس التكيف مع البيئة. وقد ساعدت هذه المراقبة الطويلة الأمد في رسم صورة دقيقة لكيفية تأقلم طيور حضرية مع التغيرات البيئية المفاجئة، ومدى سرعة استجابتها، وهو ما يسلط الضوء على قدرة الحياة البرية على التكيف مع تأثيرات الإنسان في زمن قصير نسبيا، مقارنة بما تتوقعه النماذج التطورية التقليدية التي تفترض تغيرا بطيئا على مدى أجيال عديدة، تذكرنا دراسات عصافير داروين في جزر غالاباغوس، حيث أظهرت مناقير هذه الطيور تغيرات شكلية دقيقة ومتنوعة تتناسب مع نوعية البذور والغذاء المتوفر، مما يعكس كيف يمكن للصفات الحيوية الأساسية أن تتكيف بسرعة مع الضغوط البيئية، سواء كانت طبيعية أو ناجمة عن تدخلات الإنسان المباشرة أو غير المباشرة.
وكانت النتائج الأكثر إثارة للانتباه في الدراسة مرتبطة بما يُعرف بفترة الإغلاق العالمي الناتجة عن جائحة كوفيد-19، أو ما يسميه الباحثون الركود البشري Anthropause، وهي الفترة التي خلت فيها المدن والمجمعات الجامعية من النشاط البشري تقريبا، واختفت مصادر الطعام السهلة التي اعتادت الطيور على تناولها. عادة، تتميز طيور الجنك الحضرية بمناقير قصيرة وسميكة، ملائمة لتناول فتات الطعام البشري والمواد الغذائية المعالجة، وهي صفة تكيفت معها الأجيال السابقة لتستفيد من البيئة الغنية بالفضلات.
إلا أنه خلال فترة الإغلاق، لاحظ الباحثون أن الطيور التي وُلدت في تلك الفترة ظهرت بمناقير أطول وأنحف، مشابهة لتلك الموجودة لدى الطيور البرية التي تعيش في الغابات والمناطق الطبيعية، والتي تحتاج إلى مناقير دقيقة ومرنة للتعامل مع البذور والحشرات الطبيعية. هذا التغير السريع، الذي ظهر خلال جيل أو جيلين فقط، يمثل تغيرًا فيزيائيا Phenotypic change سريعا جدا ناتجا عن الضغط البيئي المباشر، حيث أن الطيور ذات المناقير الأنسب للبحث عن الغذاء الطبيعي كانت أكثر نجاحا في البقاء والتكاثر. ومع عودة النشاط البشري وظهور الفضلات الغذائية مجددا، لوحظ أن الأجيال التالية بدأت تعود تدريجيا إلى الشكل الحضري المعروف لمناقيرها، مما يؤكد مرونة الصفة واستجابتها السريعة للتغيرات البيئية المؤقتة.
استخدم الباحثون في الورقة أدوات قياس دقيقة لتسجيل الطول والعرض والشكل الهندسي للمناقير، وأجروا تحليلات إحصائية مفصلة لمقارنة التغيرات بين الأجيال المختلفة وبين الطيور الحضرية والبرية، ما أتاح لهم رسم صورة واضحة عن العلاقة بين النشاط البشري والتغيرات الجسدية في الحياة البرية. ويشير الباحثون إلى أن هذه التغيرات السريعة هي نتيجة الانتقاء الطبيعي الذي يعمل على التنوع الوراثي الموجود مسبقا، أي أن بعض الطيور كانت تحمل بالفعل أشكال مناقير مناسبة للغذاء الطبيعي، وبرزت هذه الصفات خلال فترة الركود نتيجة لزيادة فرص البقاء والتكاثر.
ومع ذلك، يبقى من المبكر القول إن هذه التغيرات تمثل تطورا وراثيا دائما، فقد يكون جزء منها انعكاسا للتكيف السلوكي المؤقت أو نتيجة تدفق الطيور البرية إلى المناطق الحضرية أثناء غياب البشر. ومع هذا، تبرز الدراسة كمثال مذهل على مدى سرعة استجابة الحياة البرية الحضرية لتغيرات البيئة الناتجة عن الإنسان، وتوضح كيف يمكن لفترة قصيرة من التغيرات في السلوك البشري أن تترك أثرا واضحا وقياسيا على مكونات بيولوجية رئيسية، مثل شكل المنقار، في زمن قصير جدا مقارنة بالمفاهيم التقليدية للتطور البطيء.
اعداد: ياسين خضراوي
#علوم
#نظرية_التطور
3 947
في هذا الملف من إعداد عالم الحاسوب والرياضيات ديفيد هـ . بايلي : تفنيدٌ مكثّف لخدعة 20^141 (وهي حجة خلقية تقول بأن احتمال تطوّر بروتينات ألفا-غلوبين أكبر من عدد الذرات في الكون) ، ومغالطة «الاحتمال بعد وقوع الحدث» … ويشرح لماذا الانتقاء الطبيعي ليس عشوائيًا .
#ردود
#نظرية_التطور
3 947
في هذا الملف من إعداد الأستاذ اسكندر رد مفصل على أحد الخلقيين المدعو "أحمد الشامي" الذي يحاول فيه نقض السيناريو التطور في تطور الحيتان، كما يرد على أحد الإعتراضات الشائعة من الخلقيين على ان وجود التطور المتقارب (تطور وظيفة معينة في كائنات دون سلف مشترك) يتعارض مع نموذج السلف المشترك لكل الكائنات الحية ويدعم قصة الخلق
قراءة مفيدة
#ردود
3 947
هذا النموذج يستخدم اليوم لتدريس كيف تنشأ الأنظمة البيئية المعقدة تدريجيا من لا شيء. وقد رصدت أنماط مشابهة في عدة مناطق أخرى من العالم :
- جزر هاواي (تكونت من حمم بركانية خالية من الحياة)
- بحيرات حديثة التكون في آيسلندا
- أنظمة الشعاب المرجانية الجديدة التي تتكون على السفن الغارقة...
- وأمثلة كثيرة ...
هذا رد لأي شخص قد يقول : أووه, كيف هذا النظام البيئي الذي يحتاج استقرار كل نوع, كيف يمكنه أن ينشأ : هو ينشأ لأننا نراه ينشأ ونعرف كيف يحدث ذلك... يا رأس الباذنجانة (أقولها دعابة).
عندما تنشأ هذه الأنظمة البيئية الغير قابلة للاختزال, فما يحدث هو أنه تتم اضافة أجزاء مختلفة عليها (عدة انواع تأتي إلى الوسط), بعض الأجزاء تفشل في التأقلم, وبعضها تنجح في التأقلم, والتي نجحت في التأقلم تندمج مع الوسط وتصبح جزءا مهما جدا منه ... وهذا يحدث تحت أعين العلماء الذين يدرسونه.
نفس المبادئ تعمل بها الأسواق مثلا : هل ترى معي كيف يتم فتح سوق جديدة, ثم وُوفود عدة شركات وأطراف مختلفة, بعضها ينجح وبعضها يفشل, حتى تستقر السوق في النهاية, ويصبح لديك أجزاء كل منها يعتمد على الأجزاء الأخرى؟
نفس الشيء تقريبـا (طبعا مع بعض الاختلافات لأن السوق في الاقتصاد أكثر تسامحا مع التغيير مقارنة بالنظام البيئي).
الصورة أسفل: جزيرة كاراكاطوا ...
إعداد: محمد التقي
#ردود
3 947
نشأة النظام البيئي Ecological System غير القابل للاختزال
كثيرا ما قال المعارضون لعلم الأحياء التطوري بأنه لايمكن تطور نظام غير قابل للاختزال, ويحتاج تدخلات مباشرة ...
لكن العلماء يعرفون كيف ينبثق النظام غير القابل للاختزال, سواء في صفات الكائن الحي, أو في الجينات, أو حتى في النظام البيئي الذي : لو ازلت منه نوعا واحدا من الأنواع الحية التي تعيش فيه, لاختل توازنه ... سيقولون بأن النظام البيئي قد خُلق كما هو من البداية, لكن تمهل صديقي.
في تاريخ البشرية تغير العالم كثيرا , لقد ظهرت جزر بسبب انحسار المياه, واختفت جزر, وحدثت زلازل وبراكين وغيرها ... العالم ببساطة, سواء أحببت ذلك أم كرهته, يتغير باستمرار.
عندما تنحسر المياه على منطقة معينة (لنقل مثلا جزيرة صغيرة أو بحيرة تجف), فما يحدث هو أن ما كان وسطا مائيا سيصبح وسطا بريـا, أليس كذلك...
بالتالي ستأتي إليه كائنات بريـة (حشرات, نباتات, طيور, حيوانات, بكتيريا, فطريات...الخ) لكي تشغل ذلك الوسط.
أؤكد لك أنه في الايكولوجيا, رأينا هذا يحدث طول الوقت, سأعطيك أمثلة عند نهاية هذا المنشور ...
الكائنات التي تأتي إلى الوسط, ليست جميعا متأقلمة معه, وبعضها يختفي من الوسط بسبب عدم قدرته على التأقلم, لكن الأنواع التي يمكنها التأقلم وأداء أي دور كيفما كان في ذلك الوسط الجديد, تبقى وتتأقلم وتستمر معه.
لا أتحدث هنا عن تطورات كبيرة جدا, بل أتحدث عن اجيال قليلة فقط.. الوسط البيئي عندما ينشأ, فعدة أنواع تأتي اليه, بعضها يستمر فيه, وبعضها لاينجح في الاستمرار فيه...
وبعدما يحدث ذلك, ستأتي أنت وتنظر إلى الأنواع التي استمرت فيه, وتقول : لو أنك أزلت أي نوع من تلك الأنواع فسيخر النظام ككل, كل نوع منها مهم جدا جدا جدا جدا, والنظام البيئي غير قابل للاختزال, ورغم ذلك : نحن نعرف كيف نشأ في الأصل, لايوجد آبركادابرا.
اسأل أي شخص يدرس الايكولوجيا التطورية, وسترى بنفسك كيف تنشأ أوساط جديدة طول الوقت ويتم احتلالها من عدة أنواع تتأقلم معها بسرعة, وتبقى في ذلك الوسط, الذي يصبح غير قابل للاختزال : اذا ازلت منها نوعا واحدا تختل كل السلسلة الغذائية مثلا.
الآن نأتي إلى مثال جميل :
في سنة 1883، انفجر بركان كراكاطوا في إندونيسيا انفجارا هائلا دمر الجزيرة بالكامل.
انمحت كل أشكال الحياة: النباتات, الحيوانات, البكتيريا, الحشرات, حتى التربة أُزيلت تقريبا. الجزيرة أصبحت قاحلة بيئيا sterile environment, لايوجد أي نظام بيئي.
خلال عقود قليلة فقط، بدأت الحياة تعود تدريجيا، خطوة بخطوة، في عملية تُعرف باسم التعاقب البيئي Ecological Succession.
1. المرحلة الأولى : المستعمرون الأوائل Pioneer Species
البكتيريا والفطريات والطحالب جاءت أولا عبر الرياح والمياه .. هذه الكائنات بدأت تكسر الصخور وتكون طبقة أولى من التربة. هنا أصبحت لديك طبقة أولى من النظام الايكولوجي الجديد..
وفي خضم كل هذا, ليس أي وافد على الجزيرة يستمر فيها .. أنواع تأتي وتفشل في التأقلم, وأنواع تتأقلم وتبقى.
2. المرحلة الثانية : النباتات العشبية
عندما تشكلت تربة كافية، بدأت بذور النباتات العشبية تصل وتثبت.
هذه النباتات غيرت كيمياء التربة والرطوبة والظل، فسمحت بقدوم أنواع جديدة.
3. المرحلة الثالثة : الحشرات والعناكب
بدأت الحشرات بالوصول عبر الرياح أو الأخشاب الطافية. أصبحت هناك شبكة غذائية بسيطة بين النباتات والحشرات.
4. المرحلة الرابعة : الطيور والحيوانات الصغيرة
الطيور جاءت لتأكل الحشرات أو البذور، وأسقطت بدورها بذورا جديدة عبر فضلاتها. ومعها وصلت الزواحف وبعض الثدييات الصغيرة، لتغلق أول دورة غذائية متكاملة.
5. المرحلة النهائية : نظام بيئي متكامل
بعد نحو 50 سنة فقط، أصبحت الجزيرة تحتوي على غابات مطيرة مصغرة فيها مئات الأنواع النباتية والحيوانية، كلها تعتمد على بعضها البعض...
وكل طبقة تتم اضافتها, تتأقلم مع الوقت مع الطبقات السابقة.. الأنواع التي لايمكنها التأقلم تختفي, والتي يمكنها التأقلم تأتي بدورها وهكذا...
فقط من الأنواع الكبيرة (لا أتحدث عن البكتيريا والطحالب والكائنات الأحادية), لدينا الآن أكثر من 200 نوع في الجزيرة, بدأت من صفر نوع بعد انهيار النظام السابق قبل 150 سنة تقريبا...
واليوم، إذا أزلت أي نوع أساسي (مثلا نوعا من الأشجار أو الطيور الملقحة)، ينهار توازن النظام البيئي كليا : أي أنه أصبح غير قابل للاختزال.
النظام البيئي النهائي في كراكاطوا يبدو الآن غير قابل للاختزال, لأن إزالة نوع واحد تسبب اضطرابا كبيرا... لكنه نشأ بالتدرج، عبر تعاقب طبيعي، حيث كل خطوة فتحت الطريق للتي تليها.
