ch
Feedback
الفتاوى الشرعية

الفتاوى الشرعية

前往频道在 Telegram

تابعة لـ t.me/siraj_archive بوت التواصل العام: @tavasull_bot بوت التبرعات: @manlahom_bot

显示更多
2 519
订阅者
-224 小时
-37
-3830
吸引订阅者
七月 '26
七月 '26
+15
在1个频道中
六月 '26
+54
在3个频道中
Get PRO
五月 '26
+55
在1个频道中
Get PRO
四月 '26
+51
在3个频道中
Get PRO
三月 '26
+57
在3个频道中
Get PRO
二月 '26
+61
在1个频道中
Get PRO
一月 '26
+48
在3个频道中
Get PRO
十二月 '25
+76
在2个频道中
Get PRO
十一月 '25
+54
在4个频道中
Get PRO
十月 '25
+65
在3个频道中
Get PRO
九月 '25
+60
在6个频道中
Get PRO
八月 '25
+59
在5个频道中
Get PRO
七月 '25
+50
在5个频道中
Get PRO
六月 '25
+97
在4个频道中
Get PRO
五月 '25
+77
在6个频道中
Get PRO
四月 '25
+78
在6个频道中
Get PRO
三月 '25
+101
在7个频道中
Get PRO
二月 '25
+120
在5个频道中
Get PRO
一月 '25
+97
在5个频道中
Get PRO
十二月 '24
+109
在6个频道中
Get PRO
十一月 '24
+115
在6个频道中
Get PRO
十月 '24
+235
在7个频道中
Get PRO
九月 '24
+105
在7个频道中
Get PRO
八月 '24
+128
在2个频道中
Get PRO
七月 '24
+198
在4个频道中
Get PRO
六月 '24
+170
在6个频道中
Get PRO
五月 '24
+210
在2个频道中
Get PRO
四月 '24
+213
在4个频道中
Get PRO
三月 '24
+302
在3个频道中
Get PRO
二月 '24
+769
在9个频道中
Get PRO
一月 '24
+456
在23个频道中
Get PRO
十二月 '23
+271
在13个频道中
Get PRO
十一月 '23
+114
在7个频道中
Get PRO
十月 '23
+108
在6个频道中
Get PRO
九月 '23
+135
在0个频道中
Get PRO
八月 '23
+133
在0个频道中
Get PRO
七月 '23
+175
在0个频道中
Get PRO
六月 '23
+142
在0个频道中
Get PRO
五月 '23
+199
在0个频道中
Get PRO
四月 '23
+173
在0个频道中
Get PRO
三月 '23
+317
在0个频道中
Get PRO
二月 '23
+989
在0个频道中
日期
订阅者增长
提及
频道
09 七月0
08 七月+2
07 七月+1
06 七月+1
05 七月+1
04 七月+1
03 七月+4
02 七月+5
01 七月0
频道帖子
(إرشاد السائل: ع٢٥/س٣٦) يقول أحدهم: «إِذَا رَفَعَ الْمُسْلِمُ دَعْوًى عَلَى الْمُشْرِكِ عِنْدَ الطَّاغُوتِ–بَعْدَمَا دَعَاهُ إِلَى شَرْعِ اللَّهِ وَلَمْ يَقْبَلْ–فَهَذَا لَا يَكْفُرُ، وَلَا دَلِيلَ عَلَى كُفْرِهِ، وَآيَةُ النِّسَاءِ لَا تُنَزَّلُ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ»، فما قولكم؟
أقول إنّ هذا الفهم تقييد للنصّ، وتحكُّم في آية النساء، ولا قائل به من الأئمة. قلتُ في كتاب الهداية: «وَالتَّحَاكُمُ إِلَى الطَّاغُوتِ كُفْرٌ يَزُولُ بِهِ أَصْلُ الْإِيمَانِ وَالتَّوْحِيدِ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ وَالْأَمْرَ لِلَّهِ، فَمَنْ أَفْرَدَ اللَّهَ بِذَلِكَ، وَانْقَادَ لِأَوَامِرِهِ، وَخَضَعَ لِأَحْكَامِهِ، وَتَحَاكَمَ إِلَى كِتَابِهِ، فَهُوَ الْمُسْلِمُ الْمُوَحِّدُ. وَمَنْ تَحَاكَمَ إِلَى غَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ، فَقَدْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ فِي عِبَادَتِهِ. وَلَا يُشْتَرَطُ لِلْمُتَحَاكِمِ اعْتِقَادُ أَنَّ شَرِيعَةَ الطَّاغُوتِ أَفْضَلُ مِنْ شَرِيعَةِ اللَّهِ، أَوْ أَنَّ أَمْرَ الطَّاغُوتِ وَاجِبُ الِاتِّبَاعِ، أَوِ الرِّضَا بِالتَّحَاكُمِ إِلَى الطَّاغُوتِ، بَلْ يَصِيرُ الْمَرْءُ مُتَحَاكِمًا بِالْقَوْلِ أَوْ الْفِعْلِ عَلَى جِهَةِ الِاخْتِيَارِ، أَيْ: قَوْلًا بِالطَّلَبِ، أَوْ فِعْلًا بِالِاسْتِجَابَةِ، وَيَكْفُرُ بِمُجَرَّدِ الْإِرَادَةِ–أَيْ: الطَّلَبِ–دُونَ الْفِعْلِ، وَلَوْ لَمْ يَقْصِدِ الْكُفْرَ بِاللَّهِ تَعَالَى، إِذْ مَنْ قَالَ أَوْ فَعَلَ مَا هُوَ كُفْرٌ كَفَرَ بِذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ أَنْ يَكُونَ كَافِرًا، وَهُنَا قَدْ صَرَفَ الْعِبَادَةَ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَهَذَا الْعَمَلُ مُكَفِّرٌ بِذَاتِهِ، وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الرِّضَا بِالْكُفْرِ أَوْ الِاسْتِحْلَالُ؛ كَمَا هُوَ مَنْطُوقُ الْقُرْآنِ، وَكَمَا هُوَ أَصْلٌ مُتَقَرِّرٌ فِي بَابِ الْإِيمَانِ عِنْدَ السَّلَفِ، إِذْ لَا يَقْصِدُ الْكُفْرَ أَحَدٌ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ، وَصَرْفُ الْعِبَادَةِ الْعَمَلِيَّةِ إِلَى الطَّاغُوتِ كُفْرٌ، كَصَرْفِ السُّجُودِ وَالدُّعَاءِ إِلَى الْأَوْثَانِ وَالْقُبُورِ، فَمَنِ اشْتَرَطَ الرِّضَا أَوْ قَصْدَ الْكُفْرِ فِي الدُّعَاءِ فَهُوَ جَهْمِيٌّ، كَذَلِكَ مَنْ اشْتَرَطَ الرِّضَا وَالِاسْتِحْلَالَ فِي التَّحَاكُمِ إِلَى غَيْرِ شَرْعِ اللَّهِ. وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ كَفَّرَ بِإِرَادَةِ التَّحَاكُمِ إِلَى الطَّاغُوتِ دُونَ فِعْلِهَا، وَإِرَادَةُ التَّحَاكُمِ فِي الْآيَةِ هِيَ طَلَبُ التَّحَاكُمِ إِلَى الطَّاغُوتِ، كَمَا وَرَدَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ﴾. عن مجاهد، قال: «تَنَازَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: اذْهَبْ بِنَا إِلَى مُحَمَّدٍ، وَقَالَ الْمُنَافِقُ: اذْهَبْ بِنَا إِلَى كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ﴾، وَهُوَ كَعْبُ بْنِ الْأَشْرَفِ». وقال مجاهد وغيره: «الْمُرَادُ بِهَذِهِ الْآيَةِ–﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ﴾–مَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِمَّنْ أَرَادَ التَّحَاكُمَ إِلَى الطَّاغُوتِ، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ». فطلب التحاكم إلى الطاغوت دون فعله كفر، فكيف بالتحاكم نفسه؟!».

2
没有文字...
163
3
(إرشاد السائل: ع٢٤/س١٨) ما حُكم من يُهمِل أولاده ولا يعلّمهم الإسلام، فينشؤوا على دين القوم؟ أقول إنّ أطفال المسلمين مسلمون تبعًا لآباءهم، والواجب على الآباء تعليمهم الإسلام منذ نعومة أظفارهم، والحرص على ذلك، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾. قال زيد بن أسلم: «لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا نَقِي أَنْفُسَنَا، فَكَيْفَ نَقِي أَهْلِينَا؟ قَالَ: تَأْمُرُونَهُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ». وقال ابن كثير: «قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾: اتَّقُوا اللَّهَ، وَأَوْصُوا أَهْلِيكُمْ بِتَقْوَى اللَِّه. وَقَالَ قَتَادَةُ: يَأْمُرُهُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ، وَيَنْهَاهُمْ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَأَنْ يَقُومَ عَلَيْهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ، وَيَأْمُرَهُمْ بِهِ، وَيُسَاعِدَهُمْ عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأَيْتَ لِلَّهِ مَعْصِيَةً قَدَّعْتَهُمْ عَنْهَا، وَزَجَرْتَهُمْ عَنْهَا. وَهَكَذَا قَالَ الضَّحَّاكُ وَمُقَاتِلٌ: حَقٌّ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يُعَلِّمَ أَهْلَهُ مِنْ قَرَابَتِهِ وَإِمَائِهِ وَعَبِيدِهِ، مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَمَا نَهَاهُمُ اللَّهُ عَنْهُ. وَفِي مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ، الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مُرُوا الصَّبِيَّ بِالصَّلَاةِ إِذَا بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ، فَإِذَا بَلَغَ عَشْرَ سِنِينَ فَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا. وَهَذَا لَفْظُ أَبِي دَاوُدَ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ». فيجب على المسلم أن يحرص على قوام دين أولاده أشدّ من حرصه على صلاح أبدانهم ودنياهم، وأن يحجز عنهم كل ما يكون سببًا في ضياع دينهم وفساد فطرتهم، وله في أبيه إبراهيم الأسوة الحسنة؛ فقد خاف الخليل على نفسه وبنيه عبادة الأصنام والأوثان–وهو إمام الحنفاء–فحقيقٌ على أمثالنا أن يخافوا على أنفسهم وبنيهم عبادة طواغيت هذا الزمان، قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ ۝ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ۖ وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾. عن مغيرة، قال: «كَانَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ يَقُصُّ وَيَقُولُ فِي قَصَصِهِ: مَنْ يَأْمَنُ الْبَلَاءَ بَعْدَ خَلِيلِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمَ، حِينَ يَقُولُ: رَبِّ ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾؟». فمن رزقه الله نعمة الولد وجب عليه أن يحفظ عليه فطرته، وأن يُحسِن رعايته وتربيته؛ فهو مسؤول عنه بين يدي ربه تبارك وتعالى، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: «أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ؛ فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَهِيَ مَسْؤُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ. قَالَ: فَسَمِعْتُ هَؤُلَاءِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَحْسِبُ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: وَالرَّجُلُ فِي مَالِ أَبِيهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ؟ ثُمَّ يَقُولُ: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾». وفي الحديث دلالة ظاهرة على أنّ الآباء هُم الذين يُنكِّسون فطرة الأبناء إلى اليهودية أو النصرانية أو المجوسية أو الديمقراطية، وقد يكون التنكيس بالإهمال وعدم التعليم والتربية، وكل ذلك إلى المجتمعات الجاهلية كما ذكَر السائل، وهو جُرم عظيم، وتكفير للأولاد بتركهم يَنشؤون على دين القوم، والله المستعان.
319
4
没有文字...
270
5
(إرشاد السائل: ع٢٤/س١٣) ما حُكم بيع الطعام واللباس والسلاح للكافر المُحارِب المُحاصَر في مكان ما؟ أقول ٱنّ الأصل حرمة تجارة السلاح والطعام مع المشركين المحاربين، ويدخل في ذلك كل ما يُستعان به في قتالهم من الإمدادات؛ لِما فيه من الإعانة على الباطل وبيع ما يُقصَد فيه إلى الحرام. وقد بوّب الأئمة في ذلك تبويبات، وساقوا جملة من كلام السلف في كراهة ذلك والنهي عنه، كما قال البخاري: «بَابُ بَيْعِ السِّلَاحِ فِي الْفِتْنَةِ وَغَيْرِهَا. وَكَرِهَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ بَيْعَهُ فِي الْفِتْنَةِ». قال البغوي: «أَمَّا بَيْعُ السِّلَاحِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ، فَلَا يَجُوزُ، وَيُكْرَهُ مِنَ الْبُغَاةِ، وَكَرِهَ عِمْرَانُ بن حُصَيْنٍ بَيْعَ السِّلَاحِ فِي الْفِتْنَةِ». وروى ابن أبي شيبة في مصنّفه: «بَابَ مَا يُكْرَهُ أَنْ يُحْمَلَ إِلَى الْعَدُوِّ فَيَتَقَوَّى بِهِ»، وذكَر آثارًا منها: عن الحسَن، قال: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَحْمِلَ إِلَى عَدُوِّ الْمُسْلِمِينَ طَعَامًا وَلَا سِلَاحًا يُقَوِّيهِمْ بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ فَاسِقٌ»، وعن عطاء: «أَنَّهُ كَرِهَ حَمْلَ السِّلَاحِ إِلَى الْعَدُوِّ. قَالَ: قُلْتُ لَهُ: تُحْمَلُ الْخَيْلُ إِلَيْهِمْ؟ قَالَ: فَأَبَى ذَلِكَ، وَقَالَ: أَمَّا مَا يُقَوِّيهِمْ لِلْقِتَالِ فَلَا، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَا بَأْسَ، وَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ»، وعن ابن جريج، قال: «نَهَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ يُحْمَلَ الْخَيْلُ إِلَى أَرْضِ الْهِنْدِ»، وعن إبراهيم: «أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُحْمَلَ إِلَى عَدُوِّ الْمُسْلِمِينَ سِلَاحٌ أَوْ مَنْفَعَةٌ». قال ابن قدامة: «فَصْلٌ: بَيْعُ مَا يُقْصَدُ بِهِ الْحَرَامُ. فَصْلٌ: وَهَكَذَا الْحُكْمُ فِي كُلِّ مَا يُقْصَدُ بِهِ الْحَرَامُ؛ كَبَيْعِ السِّلَاحِ لِأَهْلِ الْحَرْبِ، أَوْ لِقُطَّاعِ الطَّرِيقِ، أَوْ فِي الْفِتْنَةِ، وَبَيْعِ الْأَمَةِ لِلْغِنَاء، أَوْ إِجَارَتِهَا كَذَلِكَ، أَوْ إجَارَةِ دَارِهِ لِبَيْعِ الْخَمْرِ فِيهَا، أَوْ لِتُتَّخَذَ كَنِيسَةً، أَوْ بَيْتَ نَارٍ، وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ، فَهَذَا حَرَامٌ، وَالْعَقْدُ بَاطِلٌ؛ لِمَا قَدَّمْنَا. قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى مَسَائِلَ، نَبَّهَ بِهَا عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ فِي الْقَصَّابِ وَالْخَبَّازِ: إِذَا عَلِمَ أَنَّ مَنْ يَشْتَرِي مِنْهُ يَدْعُو عَلَيْهِ مَنْ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ، لَا يَبِيعُهُ، وَمَنْ يَخْتَرِطُ الْأَقْدَاحَ لَا يَبِيعُهَا مِمَّنْ يَشْرَبُ فِيهَا. وَنَهَى عَنْ بَيْعِ الدِّيبَاجِ لِلرِّجَالِ، وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِهِ لِلنِّسَاءِ. وَرُوِيَ عَنْهُ: لَا يَبِيعُ الْجَوْزَ مِنَ الصِّبْيَانِ لِلْقِمَارِ. وَعَلَى قِيَاسِهِ الْبَيْضُ، فَيَكُونُ بَيْعُ ذَلِكَ كُلِّهِ بَاطِلًا». وقال ابن أبي زيد القيرواني: «وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ، وَمُطَرِّفٌ، وَأَصْبَغُ: أَمَّا فِي الْهُدْنَةِ فَيَجُوزُ، وَأَمَّا فِي غَيْرِ الْهُدْنَةِ فَلَا يُبَاعُ مِنْهُمْ طَعَامٌ وَلَا شَيْءٌ مِمَّا فِيهِ قُوَّةٌ؛ فَيَبِيعُونَهُ فِي دَارِ حَرْبِهِمْ. وَأَمَّا الْكُرَاعُ وَالسِّلَاحُ وَالْحَدِيدُ وَالنُّحَاسُ وَاللُّجُمُ وَالسُّرُوجُ وَالْحَرِيرُ وَالْجُلُودُ وَمَا يُسْتَعَانُ بِهِ فِي الْحَرْبِ، فَحَرَامٌ بَيْعُهُ مِنْهُمْ فِي الْهُدْنَةِ وَغَيْرِهَا».
288
6
没有文字...
275
7
(إرشاد السائل: ع٢٤/س٤٠) امرأة طلّقها زوجها في طُهر، ثم راجعها. ثم طلّقها في حيض، ثم راجعها. ثم طلّقها في حمل. وبعد الولادة بشهرين، أفتى لها شيخ بجواز الرجوع إليه بعقد جديد؛ لأنّ الطلقة الثانية حال حيضها لا تُحتسَب. فرجعَت إليه. فهل العقد الذي رجعَت به إليه صحيح؟ وإن كان باطلًا فماذا تفعل؟ أقول إنّ الطلاق في الحيض هو طلاقٌ بدعيّ، يأثم صاحبه، وتُحسَب عليه تطليقة، وهو قول الأئمة الثلاثة: مالك والشافعي وأحمد. وقد قال بذلك الحسَن، والثوري، وعطاء، والأوزاعي، والليث، وغيرهم. وحكى الإجماع عليه ابن المنذر، والخطّابي، والقاضي عياض، وابن عبد البر، وابن قدامة، وغيرهم. وأصرح ما دلّ على وقوعه، ما ورد في الصحيح من حديث ابن عمر، لمّا طلّق في الحيض، كما في رواية مسلم: «وَقَدْ حَسَبَهَا تَطْلِيقَةً». وعن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما: «أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَجَعَلَهَا وَاحِدَةً». ولا عبرة بخلاف من خالف في هذه المسألة، مع التنصيص على اعتبارها تطليقة. والمرأة السائلة قد بانت بينونة كبرى بعد وضعها للحمل، فأتمّت العدة بالوضع، واعتبرَت هي وقوع الطلقة، فلو كانت الفتوى في العدة قبل البينونة لكان لها وجهٌ من النظر إذا كان المفتي من أهل الاجتهاد والقضاء، فتُردّ بحُكم قاضٍ مسلم. أمّا بعد البينونة، واعتبار الطلقة، فلا يحلّ لها الرجوع، وهو من التلاعب بدين الله تعالى، لذلك فالإثم يقع على المرأة والرجل في اتّباع الفتاوى التي تُوافِق الأهواء والعمل بها، وكان الواجب عليهما تقوى الله، وسؤال أهل العلم، لا تتبّع الرُّخص واستفتاء الجهّال. وعليه فالعقد الأخير باطل، وعليها العدة منه، ولها المهر بما أصاب منها، ولا يحلّ لها الرجوع إليه إلا أن تنكح زوجًا غيره، والله المستعان.
379
8
没有文字...
334
9
(إرشاد السائل: ع٢٤/س٤١) امرأة وقع عليها ضرر شديد من زوجها، وليس هناك قاضٍ ليخلعها، فماذا تفعل؟ أقول إنّ الواجب عليهما في مثل هذه الصورة تحكيم قاضٍ مسلمٍ للفصلِ بينهما ورفعِ الضرر، وليس هناك إلا هذه السبيل، ولا يحلّ للزوج أو الزوجة إذا دُعيا إلى التحاكم أن يعترضا أو يدفعا؛ فالإجابة إلى التحاكم إلى كتاب الله وسنّة رسوله ﷺ عبادة، والإعراض عنها ودفعها هو من صفة المنافقين وأعداء الله من أهل الكتاب. قال تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا أُولَٰئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ۝ وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ ۝ وَإِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ ۝ أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ ۚ بَلْ أُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾. وقال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ﴾. وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنذِرُوا مُعْرِضُونَ﴾. فنفى الله الإيمان عمّن ترك الاحتكام إلى رسول الله ﷺ وأعرض عنه. قال الطبري: «﴿وَمَا أُولَٰئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ﴾، يَقُولُ: وَلَيْسَ قَائِلُو هَذِهِ الْمَقَالَةِ–يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا﴾–بِالْمُؤْمِنِينَ؛ لِتَرْكِهِمُ الِاحْتِكَامَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَإِعْرَاضِهِمْ عَنْهُ إِذَا دُعُوا إِلَيْهِ». وقال الجصّاص: «وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ–﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾–دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ مَنْ رَدَّ شَيْئًا مِنْ أَوَامِرِ اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ أَوَامِرِ رَسُولِهِ ﷺ، فَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الْإِسْلَامِ، سَوَاءٌ رَدَّهُ مِنْ جِهَةِ الشَّكِّ فِيهِ أَوْ مِنْ جِهَةِ تَرْكِ الْقَبُولِ وَالِامْتِنَاعِ مِنَ التَّسْلِيمِ. وَذَلِكَ يُوجِبُ صِحَّةَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الصَّحَابَةُ فِي حُكْمِهِمْ بِارْتِدَادِ مَنِ امْتَنَعَ مِنْ أَدَاءِ الزَّكَاةِ، وَقَتْلِهِمْ وَسَبْيِ ذَرَارِيهِمْ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَكَمَ بِأَنَّ مَنْ لَمْ يُسَلِّمْ لِلنَّبِيِّ ﷺ قَضَاءَهُ وَحُكْمَهُ، فَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ». وفي الآية بيان صفة المنافقين التي هي الإعراض عن التحاكم إلى رسول الله ﷺ حين الدعوة إليه، كما ورد في تفسير السلف، فعن أبي العالية: ﴿وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ﴾، قال: «هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ». وعن قتادة: ﴿مُّعْرِضُونَ﴾، قال: «عَنْ كِتَابِ اللَّهِ».
395
10
没有文字...
332
11
没有文字...
550
12
(إرشاد السائل: ع٢٣/س٢٤) ما حُكم العمل بعوَض عند كافر عسكري في عمارة بيت أو خدمة أرض زراعية أو نحو ذلك، لا سيّما وأنّ هذا العمل قد تلزم منه حراسة بعض آلات العمل الخاصة بهذا الكافر؟ وهل يكون من المعاونة والمظاهَرة للكافرين؟ أقول إنّ العمل عند الكافر أو معه بأجرة أو بعقد شراكة، الأصل فيه الإباحة، ولا يُعَدُّ من الإعانة للكافر؛ وذلك للنصوص الواردة في جواز التجارة مع الكافر، ومنها: الإجارة، والشراكة، والرهن، والوديعة، ونحوها كبناء جدار، أو شركة في سلعة مباحة، أو أداء وديعة، أو ما أشبه ذلك من الأعمال المباحة. ويدلّ على هذا الأصل، أنّ النبي ﷺ مات ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعًا من شعير، ومؤاجرته ﷺ رجلًا مِنْ بني الدِّيل–وكان على دِين قومه–ليدلّ به إلى المدينة، وعامَل يهود خيبر على عمل أرضها وشجرها بنصف ما يُخرِج الله عز وجل من ذلك. وورد أنّ علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: «لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي الْهِجْرَةِ، أَمَرَنِي أَنْ أُقِيمَ بَعْدَهُ حَتَّى أُؤَدِّيَ وَدَائِعَ كَانَتْ عِنْدَهُ لِلنَّاسِ»، والودائع من جُملة العقود، فأدّاها النبي ﷺ لأهل مكة من المشركين. ويدلّ عليه كذلك، ما ورد في حديث كعب بن عُجْرة، قال: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمًا، فَرَأَيْتُهُ مُتَغَيِّرًا. قَالَ: قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا لِي أَرَاكَ مُتَغَيِّرًا؟ قَالَ: مَا دَخَلَ جَوْفِي مَا يَدْخُلُ جَوْفَ ذَاتِ كَبِدٍ مُنْذُ ثَلَاثٍ. قَالَ: فَذَهَبْتُ فَإِذَا يَهُودِيٌّ يَسْقِي إِبِلًا لَهُ، فَسَقَيْتُ لَهُ عَلَى كُلِّ دَلْوٍ تَمْرَةٌ، فَجَمَعْتُ تَمْرًا، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكَ يَا كَعْبُ؟ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَتُحِبُّنِي يَا كَعْبُ؟ قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ، نَعَمْ...». ويُستثنى من هذا الأصل ما كان متضمنًا للمُداهَنة على حساب الدين، فضلًا عمّا ينقض أصل الولاء والبراء، أو كان العمل في ذاته غير مشروعٍ، أو كان المسلم في موضع إذلال وسخرية واستهزاء، فلا يجوز العمل حينها عند الكافر؛ لِما فيه من تعظيمه–وقد أذلّه الله وأخزاه–وتحقير المسلم–وقد أعزّه الله وأعلاه–كما قال تعالى: ﴿حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾. أمّا إذا خلا من ذلك، فهو معامَلة جائزة، أو إجارة مباحة، إذا سلِم أصلُ الولاء والبراء، واجتُنبَت المحاذير التي سلف ذِكرُها، واجُتنِب الخضوع والانقياد للقوانين واللوائح الوضعية.
534
13
没有文字...
500
14
(إرشاد السائل: ع٢٣/س٢٧) هل يجوز للمسلم أن يصلّي بالمشركين في بيته أو في ديوان أو مكان عام أو نحوه؟ أقول لا تصحّ إمامة المشركين في الصلاة، ولا يجوز للمسلم عند الاختيار أن ينوي الإمامة وخلفه من لا تصحّ إمامتهم. أمّا في حال الخوف والاستضعاف والتقية، فإذا صلّى المسلم وائتمّ به المشركون، فلا ينوي الإمامة، بل ينوي الإنفراد، ولا يضرّه متابعتهم له في صلاته؛ قال ابن قدامة: «فَصْلٌ: وَإِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَالْإِنْسَانُ فِي الْمَسْجِدِ، وَالْإِمَامُ مِمَّنْ لَا يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ، فَإِنْ شَاءَ صَلَّى خَلْفَهُ وَأَعَادَ. وَإِنْ نَوَى الصَّلَاةَ وَحْدَهُ، وَوَافَقَ الْإِمَامَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْقِيَامِ وَالْقُعُودِ، فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِأَفْعَالِ الصَّلَاةِ وَشُرُوطِهَا عَلَى الْكَمَالِ، فَلَا تَفْسُدُ بِمُوَافَقَتِهِ غَيْرَهُ فِي الْأَفْعَالِ، كَمَا لَوْ لَمْ يَقْصِدِ الْمُوَافَقَةَ. وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يُعِيدُ، قَالَ الْأَثْرَمُ: «قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: الرَّجُلُ يَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ، فَتُقَامُ الصَّلَاةُ، وَيَكُونُ الرَّجُلُ الَّذِي يُصَلِّي بِهِمْ لَا يَرَى الصَّلَاةَ خَلْفَهُ، وَيُكْرَهُ الْخُرُوجُ مِنْ الْمَسْجِدِ بَعْدَ النِّدَاءِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ، كَيْفَ يَصْنَعُ؟ قَالَ: إِنْ خَرَجَ كَانَ فِي ذَلِكَ شُنْعَةٌ، وَلَكِنْ يُصَلِّي مَعَهُ وَيُعِيدُ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُصَلِّيَ بِصَلَاتِهِ، وَيَكُونَ يُصَلِّي لِنَفْسِهِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ لِنَفْسِهِ، وَيَرْكَعُ لِنَفْسِهِ، وَيَسْجُدُ لِنَفْسِهِ، وَلَا يُبَالِي أَنْ يَكُونَ سُجُودُهُ مَعَ سُجُودِهِ، وَتَكْبِيرُهُ مَعَ تَكْبِيرِهِ. قُلْتُ: فَإِنْ فَعَلَ هَذَا لِنَفْسِهِ، أَيُعِيدُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْت: فَكَيْفَ يُعِيدُ، وَقَدْ جَاءَ أَنَّ الصَّلَاةَ هِيَ الْأَوْلَى، وَحَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ: اجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ سُبْحَةً؟ قَالَ: إِنَّمَا ذَاكَ إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَنَوَى الْفَرْضَ. أَمَّا إِذَا صَلَّى مَعَهُ وَهُوَ يَنْوِي أَنْ لَا يَعْتَدَّ بِهَا، فَلَيْسَ هَذَا مِثْلَ هَذَا». فَقَدْ نَصَّ عَلَى الْإِعَادَةِ، وَلَكِنَّ تَعْلِيلَهُ إِفْسَادَهَا بِكَوْنِهِ نَوَى أَنْ لَا يَعْتَدَّ بِهَا، يَدُلُّ عَلَى صِحَّتِهَا وَإِجْزَائِهَا إِذَا نَوَى الِاعْتِدَادَ بِهَا، وَهُوَ الصَّحِيحُ لِمَا ذَكَرْنَا أَوَّلًا، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الَّذِينَ لَا يَرْضَوْنَ الصَّلَاةَ خَلْفَهُ جَمَاعَةً، فَأَمَّهُمْ أَحَدُهُمْ، وَوَافَقُوا الْإِمَامَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، كَانَ جَائِزًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ».
542
15
没有文字...
384
16
没有文字...
665
17
التاسع (الخميس) والعاشر (الجمعة) من هذا الأسبوع
التاسع (الخميس) والعاشر (الجمعة) من هذا الأسبوع
1 215
18
(إرشاد السائل: ع٢٣/س٣٠) غُسل الجمعة وغُسل الدخول في الإسلام، عند من قال بوجوبهما، هل لا تصحّ الصلاة إلا بهما أم أنّ الإثم يتحقق بتركهما؟ الصواب أنّ غُسل الجمعة مُستحَب وليس بواجب على الصحيح من أقوال أهل العلم، ومن قال بوجوبه فإنّما جعله واجبًا مستقِلًّا يأثم تارکه، وليس شرطًا في صحّة الصلاة–مع تحقّق الطهارة–كما قال ابن حزم: «مَسْأَلَةٌ: وَغُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ إِنَّمَا هُوَ لِلْيَوْمِ لَا لِلصَّلَاةِ، فَإِنْ صَلَّى الْجُمُعَةَ وَالْعَصْرَ، ثُمَّ اغْتَسَلَ، أَجْزَأهُ ذَلِكَ. وَأَوَّلُ أَوْقَاتِ الْغُسْلِ الْمَذْكُورِ إِثْرَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، إِلَى أَنْ يَبْقَى مِنْ قُرْصِ الشَّمْسِ مِقْدَارُ مَا يُتِمُّ غُسْلَهُ قَبْلَ غُرُوبِ آخِرِهِ، وَأَفْضَلُهُ أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا بِالرَّوَاحِ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَهُوَ لَازِمٌ لِلْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ كَلُزُومِهِ لِغَيْرِهِمَا. بُرْهَانُ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا الْفَرَبْرِيُّ، ثنا الْبُخَارِيُّ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنِ نَافِعٍ، ثنا شُعَيْبٌ–هُوَ ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ–عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ طَاوُسٌ: قُلْت لِابْنِ عَبَّاسٍ: ذَكَرُوا أَنَّ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: اغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا جُنُبًا، وَأَصِيبُوا مِنْ الطَّيبِ. قَالَ: أَمَّا الْغُسْلُ فَنَعَمْ، وَأَمَّا الطِيبُ فَلَا أَدْرِي». أمّا غُسل الدخول في الإسلام، فهو واجب مستقِل، فإن أسلم وهو جُنب فيجب عليه الغسل لتصحّ الصلاة، قال الخلّال: «أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: مَنْ أَسْلَمَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ؟ قَالَ: يُقَالُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ الَّذِي أَسْلَمَ أَنْ يَغْتَسِلَ–حَدِيثُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ–. وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي: مَنْ أَسْلَمَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: فَإِنِ اغْتَسَلَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ؟ قَالَ: إِذَا أَسْلَمَ اغْتَسَلَ مِنَ الْكُفْرِ الَّذِي كَانَ فِيهِ. قَرَأْتُ عَلَى أَبِي: فَإِنِ اغْتَسَلَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: حَتَّى يُسْلِمَ ثُمَّ يَغْتَسِلَ. قَالَ: وَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: إِذَا اغْتَسَلَ ثُمَّ أَسْلَمَ أَجْزَأَهُ. حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ ثُمَامَةَ بْنَ أُثَالٍ–أَوْ أُثَالَةَ–أَسْلَمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ، فَمُرُوهُ فَلْيَغْتَسِلْ».
695
19
没有文字...
451
20
(إرشاد السائل: ع٢٣/س٣١) رجُل كان يكلّم فتاة، ثم عرف الإسلام، وتركها بعد نصيحتي له، ويقول: «كَانَتْ تَتَقَبَّلُ مِنِّي الْإِسْلَامَ»، فهل تنصحوه أن يدعوها إلى الإسلام ويتقدّم لخطبتها؟ أقول قد تكلّمنا في هذه السلسلة عن حُكم الخلوة مع النساء في هذه المواقع والغرف الخاصة والمحادَثات في الواتساب والتيليجرام والماسنجر، وأنّها من خطوات الشيطان ومزالقه، فلا بدّ للمسلم أن يتّقي الله في خلواته. وفي هذه الصورة نقول، إذا علِم المسلم أنّها تقبل الإسلام، فلينظر من المسلمات من تكلّمها وتدعوها، فإن أسلمَت وتابت وحسُن إسلامها، فلا حرج في خطبتها والزواج منها.
483