قناة | نوره الرميح.
前往频道在 Telegram
Twitter: NKD_44
显示更多未指定国家未指定类别
966
订阅者
-124 小时
-57 天
+230 天
帖子存档
الأمومةُ هِبةٌ من الله، وأمانةٌ عظيمةٌ استُودِعناها؛ فإذا أنعم الوهّاب علينا بهذه النعمة، كان حقًّا علينا أن ننفض عن أنفسنا غبار التراخي، ونستعين بربِّنا، ثم نبذل الأسباب التي تُعين على إحسان التربية. فالتربية ليست ارتجالًا، بل سعيٌ دؤوب، وبحثٌ متواصل، وتعلُّمٌ لا ينقطع.
وإذا اعترضتنا مسألةٌ نجهلها، بادرنا إلى استجلاء فهمها بالرجوع إلى أهل الاختصاص، وحرصنا على بناء أصولٍ راسخةٍ تُعيننا طوال رحلتنا، كفهم خصائص المراحل العمرية، وتعلُّم ما لا يسع المسلم جهله من أمور دينه.
فالثمرُ اليانع لا يُجنى إلا بعد حرثٍ، وبذرٍ، وسقيا، ورعاية؛ وكذلك الأبناء، لا تزكو ثمارهم إلا بتربيةٍ واعية، وصبرٍ جميل، واستعانةٍ دائمةٍ بالله، وهو سبحانه المُسدِّد والموفِّق.
تبدو محاولة الركض خلف أهدافٍ متعددة في جوانب مختلفة، مع الوقوع في الوقت نفسه في أسر المشتتات، أسرع وصفة لتجسيد المقولة: “المنبتُّ لا أرضًا قطع، ولا ظهرًا أبقى.”
استشعارُ أنَّ كلَّ ما تحويه الحياةُ ليس إلا محطاتٍ عابرة، وأنَّ الزمنَ يمضي فلا يستقر على حال، وأنَّ الحبورَ ومضةٌ تُبهج القلب ثم تمضي، كما أنَّ الحزنَ محطةٌ يعبرها الإنسان ولا يُقيم فيها، وأنَّ الأيامَ دُوَلٌ بين ما نحب وما نكره، وبين ما نوافقه وما نخالفه؛ كلُّ ذلك يورث القلب سكينةً وطمأنينة.
فإذا أيقن المرء أنَّ ما يُكدِّر خاطره لن يدوم، وأنَّ دوام الحال من المحال، رقَّت وطأة البلاء على نفسه، وخفَّ حمل الأيام على قلبه. ويزيده يقينًا علمُه بأنَّ الله لطيفٌ بعباده، رحيمٌ بأحوالهم، لا يكلِّف نفسًا إلا وُسعها، ولا يقدِّر عليها إلا ما يحمل في طيّاته حكمةً ورحمةً وإن خفيتا عنها.
وحين يستقر هذا المعنى في القلب، يغدو الأملُ رفيقًا يلازمه، فيُبصر النور قبل أن يطلع، ويشمُّ نسيم الفرج قبل أن يحل، ويستقبل أقدار الله بقلبٍ راضٍ؛ يعلم أنَّ بعد كل عسرٍ يُسرًا، وأنَّ مع كل ليلٍ فجرًا.
أسعد بمشاركتك هذه الرحلة التي صُمِّمت من أجلك، ووُلدت من ظروفٍ تتقاطع مع ظروفك، ومن واقع الأمومة ومسؤوليات الحياة اليومية.
“منها وإليها” برنامج يرافقك نحو حياة أكثر وضوحًا وتنظيمًا وتوازنًا بإذن الله.
للانضمام والتسجيل:
https://salla.sa/deemalife/%D8%A8%D8%B1%D9%86%D8%A7%D9%85%D8%AC-%D9%85%D9%86%D9%87%D8%A7-%D9%88%D8%A5%D9%84%D9%8A%D9%87%D8%A7/p46947715?utm_source=ig&utm_medium=social&utm_content=link_in_bio
الخُلطة مظنّةُ الخدش، فالدخول في البيئات على تباين الأطياف وتفاوت قدر العقول يجعل الإنسان يطرح توقّعاته = أنّ السلامة التامّة مقرّها قعر داره؛ لذلك كان التحلّي بالمُصابرة على صلة الأرحام، والعفو عمّن لا يملك لسانه فيرمي بالشرر، وطرح الهمز واللمز والغمز، وتركيز الوجهة نحو الغرض من هذه الخُلطة، وهو تحقيق مُراد الله سبحانه وبقاء وثاق الصلة معقودًا؛ يجعل كل ما تخلّفه هذه الأذيّة -إن وُجدت- أصغر ممّا تُبديه.
والخير في الناس أكثر، والسِّلم أرحب، والبيئات المتآلفة هي السائدة، وما ذاك إلا ما ندر وعرض.
وناصية القول ومردّه قول المُجتبى ﷺ بجوامع الكلم: «مَن يُخالط الناس ويصبر على أذاهم خيرٌ ممّن لا يُخالط الناس ولا يصبر على أذاهم».
Repost from نديم
فضاء جديد للقراءة
تطبيق نديم📲
أكثر شمولية✨
مساحة للاكتشاف والمشاركة💡
مزايا نوعية بروح مختلفة 🩶
حدث تطبيقك واستمتع بالتجربة!
Nadeemapp.com
وقوعك في الخطأ عمومًا، وعودتك بعد أوبتك إلى ذات العثرة، وكأنك لست صاحب إعلان المتاب، ليس نهاية الطريق، بل هو "خبرٌ" يذكّرك بأنّك بشرٌ من خلق - لو لم يذنبوا لأتى الله بقومٍ يذنبون فيتوب عليهم، كما قال ﷺ.
وعليه، حين تضلّ بك السبل، تذكّر أن طريق التوبة ينتظرك، فلا تتراخَ ولا تُطل المكث في قاعك. انهض إلى النور، واغتسل بدموعك، واطلب من ربك الرحمة، واغترف من الحسنات، وزاحم سوأتك بالطاعات، حتى يأتيك اليقين وأنت تجاهد نفسك؛ لتنجو بها وتحملها إلى معارج النور والفلاح.
حين يُقال على مسمعك: “اغتنم صفو الليالي”، فما أودّ أن نعيه أن هذه الكلمة صادقة بكل ما فيها من معانٍ ..
أيّامك متقلّبة الجَنب، وإن كنتَ اليوم على الجَنب الذي ترتاح فيه -وربما اعتدتَ راحته فلم تشعر بها، وكأنها سمة خالدة- فإن كنت مرتاحًا، فتنبّه لراحتك ووقتك الهانئ، ولمزاجك المعتدل، ولقوّتك التي لا يشغلك تفكير فيها.
اغتنم هذا الصفاء لبطولاتك، لفلاحك في أُخراك، ولمجدك في دنياك، وفي سخاءِ يدك الممتدّة لمساعدة غيرك.
الصفو مرحلة تأتي وتذهب، وليست سِمةً غالبة ولا صفةً دائمة؛ تهبّ وتسكن، وتقبل وتدبِر. فإن كان هذا وقتُ الإقبال، فعضّ عليه بنواجذك، وقدّم ما تجود به قواك، وجدّ في السير، ولا تُفلت من يدك ما يطيقه وسعك. وإن كان وقت إدباره، فلا مفرَّ من عطاء -مهما بلغ من فُتات- ما دام مستمرًا؛ والفسيلة مع القدرة تُغرس، وإن حان موعد القيامة.
ومن هنا، فهذه دعوة لتفحّص واقعنا، واقتناص صفوه بالمبادرة؛ فلا تدري نفسٌ متى تنقلب أيامها على جنبٍ يؤلمها أو يبطئ من حركتها، وهذا ليس حديث شؤم، بل حديثٌ عن طبع الحياة وشأنها.
رُزقتَ حسن استغلال مواردك، وخير تفعيلٍ عمرك، وحُمِدت عاقبة أمرك.
جبهة الأمومة
ثغركِ الذي تُقاتلين فيه قد يطرأ عليه التغيير، وعبادتكِ التي تتعاهدينها قد تُستبدل بأخرى هي في مقامكِ الحالي أبلغُ وأرجى نفعًا وأعظمُ أجرًا، ومن ذلك “أمومتكِ”.
فالأبناء ثمرةُ القلب، والسعيُ في سَقْي بذرة الإنسان بالتنشئة الساعية إلى الصلاح؛ هو من أجلِّ المهمّات قدرًا. فالبناء السويّ يحتاج إلى ساعدِ أمٍّ حانيةٍ واعيةٍ، ساعيةٍ إلى إعداد أبناء يُقيمون أمر ربّهم.
وعليهِ، فحين لا يتسنّى لكِ فعلُ عبادةٍ ألفها قلبكِ لطبيعة الأبناء، فاطرحي اللومَ وقرعَ الضمير، وتذكّري أن موقفكِ الحالي أعظمُ أجرًا.
وليس التحوّل في صور العبادة نقصًا، بل هو فقهُ قلبٍ أدرك مراد الله منه في كل طور؛ فربّ تسبيحةٍ تُقطَع لتُلبّى حاجةُ صغير، هي عند الله أتمّ من تسبيحٍ طال مع غفلةٍ عن حقٍّ حاضر.
وما يُكتب لكِ في خفاء السعي، وهدوء الاحتساب، وتكرار التفاصيل الصغيرة التي لا يلتفت لها أحد؛ أعظمُ مما يُرى ويُشاد به.
فكوني على يقينٍ أن الله لا يضيع موقعكِ، ولا يغفل جهادكِ الصامت، وأن كل لحظةِ صبرٍ، وكل مرّةِ احتسابٍ، وكل تعبٍ تُخبّئينه خلف ابتسامةٍ؛ هو في ميزانكِ نورٌ مدّخر.
فامضي مطمئنة ..
ففي هذا الثغرِ الذي أقامكِ الله فيه، بابٌ عظيمٌ من أبواب القرب، لو كُشف لكِ قدرُه؛ لعلمتِ أن اختيار الله لكِ لم يكن إلا اصطفاء.
جبهة الأمومة
ثغركِ الذي تُقاتلين فيه قد يطرأ عليه التغيير، وعبادتكِ التي تتعاهدينها قد تُستبدل بأخرى هي في مقامكِ الحالي أبلغُ وأرجى نفعًا وأعظمُ أجرًا، ومن ذلك “أمومتكِ”.
فالأبناء ثمرةُ القلب، والسعيُ في سَقْي بذرة الإنسان بالتنشئة الساعية إلى الصلاح؛ هو من أجلِّ المهمّات قدرًا. فالبناء السويّ يحتاج إلى ساعدِ أمٍّ حانيةٍ واعيةٍ، ساعيةٍ إلى إعداد أبناء يُقيمون أمر ربّهم.
وعليهِ، فحين لا يتسنّى لكِ فعلُ عبادةٍ ألفها قلبكِ لطبيعة الأبناء، فاطرحي اللومَ وقرعَ الضمير، وتذكّري أن موقفكِ الحالي أعظمُ أجرًا.
وليس التحوّل في صور العبادة نقصًا، بل هو فقهُ قلبٍ أدرك مراد الله منه في كل طور؛ فربّ تسبيحةٍ تُقطَع لتُلبّى حاجةُ صغير، هي عند الله أتمّ من تسبيحٍ طال مع غفلةٍ عن حقٍّ حاضر.
وما يُكتب لكِ في خفاء السعي، وهدوء الاحتساب، وتكرار التفاصيل الصغيرة التي لا يلتفت لها أحد؛ أعظمُ مما يُرى ويُشاد به.
فكوني على يقينٍ أن الله لا يضيع موقعكِ، ولا يغفل جهادكِ الصامت، وأن كل لحظةِ صبرٍ، وكل مرّةِ احتسابٍ، وكل تعبٍ تُخبّئينه خلف ابتسامةٍ؛ هو في ميزانكِ نورٌ مدّخر.
فامضي مطمئنّة…
ففي هذا الثغرِ الذي أقامكِ الله فيه، بابٌ عظيمٌ من أبواب القرب، لو كُشف لكِ قدرُه؛ لعلمتِ أن اختيار الله لكِ لم يكن إلا اصطفاء.
النفسُ إذا سَمَتْ وانشغلتْ بمعالي الأمور؛ أزاحتْ دونَ جهادٍ ما قلَّ نفعُه أو انتفى.
ومع مطلعِ كلِّ شمس، يقفُ الإنسانُ على مفترقٍ خفيّ:
إمّا أن يُحكِمَ زمامَ يومِه، فيسوقَه حيث أراد، وإمّا أن يُلقي زمامَه للظروف والمزاج، فتتجاذبَه حتى تُورِدَه مواردَ لا يرتضيها إذا خلَا بنفسه وحاسبها.
ونحنُ -وقد حُمِّلنا أمانة هذا العُمر-
لسنا في سَعَةٍ من التأجيل، ولا في فسحةٍ من التردّد؛ فالبدارُ البدارُ إلى قيادةِ الحياة إلى ما نروم من الخير والمكارم.
نحنُ لا نحتاج إلى “العزلة” أو “الصفو التام” لنخطو نحو آمالنا؛ لأنّ هذا بعيدٌ كلَّ البُعد عن الواقع، وانتظارُ ذلك انتظارٌ لوهم، والواقعيّةُ تقول: “اختلس وقتًا وامنحه لما تريد”.
تحديدُ ساعاتٍ في وقتِ طاقتنا، ومنحُها لأهدافنا -وإن قلَّت- هو الكفيلُ بأن يُعبر بنا في سُلَّم الآمال، وكلُّ يومٍ نُحقِّق فيه ساعةَ خلوتنا بالنفس هو إنجازٌ وخطوةٌ في بناء النفس، وعتبةٌ نرتقي بها في مدارج أهدافنا.
لا يخلو الإنسان من عوارضَ نفسيّةٍ تُخيِّم على حياته بين فترةٍ وأخرى، وليس المأزقُ في مرورها؛ لأنّه أمرٌ طبيعيٌّ ومتوقَّع، ولكنّ المأزقَ الحقيقيَّ هو في طريقة الوقوف أمامها ومواجهتها والتعاطي معها، فمن نِتاجِ هذه التفاعلات تتشكّل حياةُ الإنسان.
وفي أحاديثِ رسولِ الله ﷺ مركزيّاتٌ ومرجعيّاتٌ من جوامع كَلِمِه، لقيادتنا نحو أمثلِ الطرق وأبلغِ التصرّفات الهادية إلى حياةٍ سويّة.
وهذه سلسلة نافعة بعنوان الأربعون النفسيِّة من ساعتين ونصف تقريبًا تنير الطريق في هذا الباب.
https://youtube.com/playlist?list=PLQVX7_Rc0v0vFksLtsMXiglfT5QB9k32G&si=xoO8eo6df1qInWh0
لا نضع الحِمل كلَّه على أنفسنا، ولا نتّكل على جهدنا وبذلنا وحدهما؛ فمهما فعلنا، إن لم يُصادف عملُنا توفيقَ الله، خاب مسعانا، وتبدّد جهدنا، وعدنا بلا ثمرة.
في الأمومة -مثلاً- قد يلوح لنا أنّ مزيدًا من المعرفة سيحلّ المأزق أو يفتح الأفق، وهذا صحيحٌ -لا شكّ فيه- فالمعرفة بابٌ لفتح ما استُغلق وبيان ما جُهِل. غير أنّ المقصود أنّ الاتكال الكامل على هذا الباب خسارة، ولا بدّ من استصحاب طلب التوفيق من الله سبحانه، وسؤاله الهداية والسداد.
فقد يغيب المعنى المطلوب عن إحدانا، وهي قد قرأته ووعته، ويُلهم الله أخرى الفعل السديد، وإن لم تتلقَّه معرفةً واضحة. والحديث هنا أنّ العلم مطلوبٌ -ولا بدّ منه- ولكنّه، دون فضل الله وهدايته وتوفيقه، كعدمه.
لا نغرق في سيلٍ من الأوهام الخادعة والرؤى المضلِّلة في أمورٍ تقع خارج نطاق معرفتنا الكاملة؛ فذلك مسلكٌ سهلٌ إلى المتاعب بلا جدوى ولا مخرج.
فالشيء إمّا أن يأتي بصورةٍ كاملةٍ ومشهدٍ واضحٍ فيُعالَج على بصيرة، وإمّا أن يظهر بصورةٍ جزئيةٍ فنستبين ما خفي منه ونتعامل مع حدود الظاهر.
أمّا ما كان مجهولًا، فليس فيه إلا توليدُ الهمِّ والمشقّةِ وضياعُ الوقت.
الآمالُ السامقةُ والرؤى الساميةُ والمطالبُ العاليةُ مرمى أهل الطموح والمجد، ولكنها لا تتأتّى بمجرد الخطّ والتعيين، بل لا بدّ لها من تشميرٍ للساعد، وإعراضٍ عن الهوى، وإقدامٍ رغم الملالة وعدم اتّضاح الرؤية والنتيجة المأمولة، ورغم بطء الخطى وتعثّر المسير وكثرة الملهيات وصخب الطريق. فإن كنتَ صاحبَ هدفٍ فخذه بيديك، واكتب غايتك النهائية منه حتى تُفيق له إذا داهمتك غفلة أو خيّم عليك الملال، وذكّر نفسك به كلما ثقلت عليك الأيام أو ضاق صدرك عن الصبر والاحتمال، وخذ منه لكلّ يومٍ قدرًا مهما بلغ من الصغر، وارضَ بالتقدّم القليل ما دام متصلًا غير منقطع، وداوم حتى تصافح غايتك، وتقرّ عينك بالوصول، وتنال مطلبك.
تأتي على الإنسان أوقاتٌ يستشعر فيها بقوّة حقيقةَ الموت الماضية على كلّ الخلق؛
في تلك اللحظة يُغمض عينيه، ويُضمر كلَّ شيء، فكلّ ما حوله مردُّه إلى الفناء، الخلق وما يعتمل في صدره، وما يحيط به من ألوان الأقدار.
فَعَلامَ يحمل فوق ظهره هذه الأحمال، والنهايةُ محتومة والآجالُ مقضيّة؟
وكأنّ هذا الخاطر هزّةٌ شعورية
تُعيد كلَّ شيءٍ إلى نصابه ومقامه.
