ch
Feedback
فَوائِد الشَيخ عَبدُ الله الخُلَيْفِي

فَوائِد الشَيخ عَبدُ الله الخُلَيْفِي

前往频道在 Telegram

قنَاتَي الشَيخ الرسميَّتِين علىٰ التّلغرام ١- https://t.me/alkulife ٢- https://t.me/doros_alkulify

显示更多
2 064
订阅者
无数据24 小时
+97
+3630
帖子存档
وَأَيْضًا فَيُقَالُ لَهُمْ: لَا ضَرُورَةَ إلَى بَيْعِ الْوَقْفِ؛ وَإِنَّمَا يُبَاعُ لِلْمَصْلَحَةِ الرَّاجِحَةِ وَلِحَاجَةِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ إلَى كَمَالِ الْمَنْفَعَةِ؛ لَا لِضَرُورَةِ تُبِيحُ الْمَحْظُورَاتِ؛ فَإِنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ لِكَمَالِ الْمَنْفَعَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا مُضْطَرِّينَ وَلَوْ كَانَ بَيْعُهُ لَا يَجُوزُ - - لِأَنَّهُ حَرَامٌ - لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ لِضَرُورَةِ وَلَا غَيْرِهَا كَمَا لَمْ يَجُزْ بَيْعُ الْحُرِّ الْمُعْتَقِ وَلَوْ اُضْطُرَّ سَيِّدُهُ الْمُعْتِقُ إلَى ثَمَنِهِ؛ وَغَايَتُهُ أَنْ يَتَعَطَّلَ نَفْعُهُ فَيَكُونُ كَمَا لَوْ كَانَ حَيَوَانًا فَمَاتَ. ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ: بَيْعُهُ فِي عَامَّةِ الْمَوَاضِعِ لَمْ يَكُنْ إلَّا مَعَ قِلَّةِ نَفْعِهِ؛ لَا مَعَ تَعَطُّلِ نَفْعِهِ بِالْكُلِّيَّةِ؛ فَإِنَّهُ لَوْ تَعَطَّلَ نَفْعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ أَحَدٌ؛ لَا الْمُشْتَرِي وَلَا غَيْرُهُ. وَبَيْعُ مَا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ لَا يَجُوزُ أَيْضًا. فَغَايَتُهُ أَنْ يُخَرَّبَ وَيَصِيرَ عَرْصَةً وَهَذِهِ يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهَا بِالْإِجَارَةِ بِأَنْ تُكْرَى لِمَنْ يَعْمُرُهَا" فتأمل كلام شيخ الإسلام وقوة مناقضة لما نسبه له اللهيميد ، فشيخ الإسلام يرى أن الوقف إذا تعطلت منفعته لم يجز بيعه أصلاً ، إذ لا يجوز بيع ما لا منفعة فيه ، ويرى جواز الإبدال والبيع للمصلحة الراجحة وإن لم تتعطل المنفعة ، وينكر نسبة المذهب المخالف للإمام أحمد هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

فَجَوَّزُوا بَيْعَ الْوَقْفِ وَالتَّعْوِيضَ عَنْهُ لِمَصْلَحَةِ الْمَسْجِدِ؛ لَا لِمَصْلَحَةِ أَهْلِهِ. فَإِذَا بِيعَ وَعُوِّضَ عَنْهُ لِمَصْلَحَةِ أَهْلِهِ كَانَ أَوْلَى بِالْجِوَارِ. وَقَوْلُ الْقَائِلِ: لَوْ جَازَ جَعْلُ أَسْفَلِ الْمَسْجِدِ سِقَايَةً وَحَوَانِيتَ لِهَذِهِ الْحَاجَةِ لَجَازَ تَخْرِيبُ الْمَسْجِدِ وَجَعْلُهُ سِقَايَةً وَحَوَانِيتَ وَيُجْعَلُ بَدَلَهُ مَسْجِدٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ. قِيلَ نَقُولُ بِمُوجَبِ ذَلِكَ وَهَذَا هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ أَحْمَدُ وَرَوَاهُ عَنْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَلَيْهِ بَنَى مَذْهَبَهُ. فَإِنَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ خَرَّبَ الْمَسْجِدَ الْأَوَّلَ - مَسْجِدَ الْجَامِعِ الَّذِي كَانَ لِأَهْلِ الْكُوفَةِ - وَجَعَلَ بَدَلَهُ مَسْجِدًا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ الْمَدِينَةِ وَصَارَ مَوْضِعُ الْمَسْجِدِ الْأَوَّلِ سُوقَ التَّمَارِينِ. فَهَذِهِ الصُّورَةُ الَّتِي جَعَلُوهَا نَقْضًا فِي الْمُعَارَضَةِ وَأَصْلًا فِي قِيَاسِهِمْ هِيَ الصُّورَةُ الَّتِي نَقَلَهَا أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ عَنْ الصَّحَابَةِ وَبِهَا احْتَجَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ وَقَالَ أَصْحَابُ أَحْمَدَ: هَذَا يَقْتَضِي إجْمَاعَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَيْهَا. فَقَالُوا - وَهَذَا لَفْظُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْمُفْرَدَاتِ فِي مَسْأَلَةِ إبْدَالِ الْمَسْجِدِ - وَأَيْضًا رَوَى يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ الْقَاسِمِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ كَانَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ قَدْ بَنَى الْقَصْرَ وَاِتَّخَذَ مَسْجِدًا عِنْدَ أَصْحَابِ التَّمْرِ فَنُقِبَ بَيْتُ الْمَالِ وَأُخِذَ الرَّجُلُ الَّذِي نَقَبَهُ فَكَتَبَ إلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَكَتَبَ عُمَرَ: لَا تَقْطَعْ الرَّجُلَ وَانْقُلْ الْمَسْجِدَ وَاجْعَلْ بَيْتَ الْمَالِ فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ؛ فَإِنَّهُ لَنْ يَزَالَ فِي الْمَسْجِدِ مُصَلٍّ. فَنَقَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ فَخَطَّ لَهُ هَذِهِ الْخُطَّةَ. قَالَ أَحْمَدُ: يُقَالُ إنَّ بَيْتَ الْمَالِ نُقِبَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَحَوَّلَ عَبْدُ اللَّهِ الْمَسْجِدَ وَمَوْضِعُ التَّمَارِينِ الْيَوْمَ فِي مَوْضِعِ الْمَسْجِدِ الْعَتِيقِ. قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: وَهَذَا كَانَ مَعَ تَوَفُّرِ الصَّحَابَةِ: فَهُوَ كَالْإِجْمَاعِ إذَا لَمْ يُنْكِرْ أَحَدٌ ذَلِكَ مَعَ كَوْنِهِمْ لَا يَسْكُتُونَ عَنْ إنْكَارِ مَا يَعُدُّونَهُ خَطَأً لِأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا عَلَى عُمَرَ النَّهْيَ عَنْ المغالات فِي الصَّدُقَاتِ حَتَّى رَدَّتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ وَرَدُّوهُ عَنْ أَنْ يَحُدَّ الْحَامِلَ فَقَالُوا: إنْ جَعَلَ اللَّهُ لَك عَلَى ظَهْرِهَا سَبِيلًا فَمَا جَعَلَ لَك عَلَى مَا فِي بَطْنِهَا سَبِيلًا. وَأَنْكَرُوا عَلَى عُثْمَانَ فِي إتْمَامِ الصَّلَاةِ فِي الْحَجِّ حَتَّى قَالَ: إنِّي دَخَلْت بَلَدًا فِيهِ أَهْلِي. وَعَارَضُوا عَلِيًّا حِينَ رَأَى بَيْعَ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ فَلَوْ كَانَ نَقْلُ الْمَسْجِدِ مُنْكَرًا لَكَانَ أَحَقَّ بِالْإِنْكَارِ؛ لِأَنَّهُ أَمْرٌ ظَاهِرٌ فِيهِ شَنَاعَةٌ. وَاحْتَجَّ أَيْضًا بِمَا رَوَى أَبُو حَفْصٍ فِي الْمَنَاسِكِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهُ قِيلَ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إنَّ كُسْوَةَ الْكَعْبَةِ قَدْ يُدَاوَلُ عَلَيْهَا؟ فَقَالَتْ: تُبَاعُ وَيُجْعَلُ ثَمَنُهَا فِي سَبِيلِ الْخَيْرِ. فَأَمَرَتْ عَائِشَةُ بِبَيْعِ كُسْوَةِ الْكَعْبَةِ مَعَ أَنَّهَا وَقْفٌ وَصَرْفِ ثَمَنِهَا فِي سَبِيلِ الْخَيْرِ. لِأَنَّ ذَلِكَ أَصْلَحُ لِلْمُسْلِمِينَ: وَهَكَذَا قَالَ مَنْ رَجَّحَ قَوْلَ ابْنِ حَامِدٍ فِي وَقْفِ الِاسْتِغْلَالِ كَأَبِي مُحَمَّدٍ: قَالَ: وَإِنْ لَمْ تَتَعَطَّلْ مَنْفَعَةُ الْوَقْفِ بِالْكُلِّيَّةِ؛ لَكِنْ قُلْت أَوْ كَانَ غَيْرُهُ أَنْفَعَ مِنْهُ وَأَكْثَرَ رَدًّا عَلَى أَهْلِ الْوَقْفِ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ تَحْرِيمُ الْبَيْعِ؛ وَإِنَّمَا أُبِيحَ لِلضَّرُورَةِ صِيَانَةً لِمَقْصُودِ الْوَقْفِ عَنْ الضَّيَاعِ مَعَ إمْكَانِ تَحْصِيلِهِ وَمَعَ الِانْتِفَاعِ بِهِ. وَإِنْ قُلْنَا يَضِيعُ الْمَقْصُودُ. اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَبْلُغَ مِنْ قِلَّةِ النَّفْعِ إلَى حَدٍّ لَا يُعَدُّ نَفْعًا فَيَكُونُ وُجُودُ ذَلِكَ كَالْعَدَمِ. فَيُقَالُ: مَا ذَكَرُوهُ مَمْنُوعٌ. وَلَمْ يَذْكُرُوا عَلَيْهِ دَلِيلًا شَرْعِيًّا وَلَا مَذْهَبِيًّا إبْدَالِ الْمَسْجِدِ لِلْمَصْلَحَةِ الرَّاجِحَةِ فَغَيْرُهُ أَوْلَى. وَقَدْ نَصَّ عَلَى جَوَازِ بَيْعِ غَيْرِهِ أَيْضًا لِلْمَصْلَحَةِ؛ لَا لِلضَّرُورَةِ كَمَا سَنَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَأَيْضًا فَيُقَالُ لَهُمْ: لَا ضَرُورَةَ إلَى بَيْعِ الْوَقْفِ؛ وَإِنَّمَا يُبَاعُ لِلْمَصْلَحَةِ الرَّاجِحَةِ وَلِحَاجَةِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ إلَى كَمَالِ الْمَنْفَعَةِ؛ لَا لِضَرُورَةِ تُبِيحُ الْمَحْظُورَاتِ؛ فَإِنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ لِكَمَالِ الْمَنْفَعَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا مُضْطَرِّينَ وَلَوْ كَانَ بَيْعُهُ لَا يَجُوزُ - - لِأَنَّهُ حَرَامٌ - لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ لِضَرُورَةِ وَلَا غَيْرِهَا كَمَا لَمْ يَجُزْ بَيْعُ الْحُرِّ الْمُعْتَقِ وَلَوْ اُضْطُرَّ سَيِّدُهُ الْمُعْتِقُ إلَى ثَمَنِهِ؛ وَغَايَتُهُ أَنْ يَتَعَطَّلَ نَفْعُهُ فَيَكُونُ كَمَا لَوْ كَانَ حَيَوَانًا فَمَاتَ. ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ: بَيْعُهُ فِي عَامَّةِ الْمَوَاضِعِ لَمْ يَكُنْ إلَّا مَعَ قِلَّةِ نَفْعِهِ؛ لَا مَعَ تَعَطُّلِ نَفْعِهِ بِالْكُلِّيَّةِ؛ فَإِنَّهُ لَوْ تَعَطَّلَ نَفْعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ أَحَدٌ؛ لَا الْمُشْتَرِي وَلَا غَيْرُهُ. وَبَيْعُ مَا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ لَا يَجُوزُ أَيْضًا. فَغَايَتُهُ أَنْ يُخَرَّبَ وَيَصِيرَ عَرْصَةً وَهَذِهِ يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهَا بِالْإِجَارَةِ بِأَنْ تُكْرَى لِمَنْ يَعْمُرُهَا" فتأمل كلام شيخ الإسلام وقوة مناقضة لما نسبه له اللهيميد ، فشيخ الإسلام يرى أن الوقف إذا تعطلت منفعته لم يجز بيعه أصلاً ، إذ لا يجوز بيع ما لا منفعة فيه ، ويرى جواز الإبدال والبيع للمصلحة الراجحة وإن لم تتعطل المنفعة ، وينكر نسبة المذهب المخالف للإمام أحمد هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

التنبيه على خطأ الشيخ سليمان اللهيميد في نقله لمذهب شيخ الإسلام في بيع وابدال الوقف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال سليمان اللهيميد في شرح منهج السالكين ص6 : " · اختلف العلماء في حكم بيع الوقف على أقوال ثلاثة ؟ القول الأول : أنه لا يجوز بيعه بحال . وهذا مذهب مالك والشافعي . لحديث الباب ( غير أنه لا يباع أصلها ) . القول الثاني : أنه يجوز بيع الوقف والرجوع فيه . وهذا مذهب أبي حنيفة . وهو قول ضعيف . القول الثالث : أنه لا يجوز بيعه ولا إبداله إلا إذا تعطلت منافعه بالكلية ولم يمكن الانتفاع به ولا تعميره أو إصلاحه . وهذا قول الإمام أحمد وهو اختيار ابن تيمية وتلميذه ابن القيم . لو كان الوقف بيتاً فانهدمت ، أو كان مسجداً ورحل عنه أهل القرية فعلى هذا القول أنه يجوز بيعه وإبداله بشيء آخر يستمر فيه نفعه للواقف . لما ورد عن عمر ( كتب إلى سعد – لما بلغه أن بيت المال الذي في الكوفة قد نَقَب – تهدم – قال عمر : انقل المسجد الذي بالتمّارين ، واجعل بيت المال في قِبلة المسجد ، فإنه لا يزال في المسجد مصلٍّ ) أخرجه الطبراني ، وكان هذا بمشهد من الصحابة ولم يظهر خلافه فكان إجماعاً [ قاله في المغني ] . ويؤيد هذا أن بقاء العين بلا منفعة لا فائدة فيه ، وحرمان له من ثوابه " أقول : هذا المذهب الذي نسبه لشيخ الإسلام كان شيخ الإسلام يرد عليه وينكر نسبته لأحمد بل شيخ الإسلام يرى جواز إبدال الوقف بالأنفع ولو لم تتعطل منافعه قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى (31/222) :" قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: وَمَا ذَكَرُوهُ مِنْ الْأَدِلَّةِ لَوْ صَحَّ لَكَانَ يَقْتَضِي تَرْجِيحَ غَيْرِ هَذَا الْقَوْلِ فَيَكُونُ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ. وَقَدْ رَجَّحُوا أَحَدَهُمَا. فَكَيْفَ وَهِيَ حُجَجٌ ضَعِيفَةٌ أَمَّا قَوْلُ الْقَائِلِ: لَا يَجُوزُ النَّقْلُ وَالْإِبْدَالُ إلَّا عِنْدَ تَعَذُّرِ الِانْتِفَاعِ: فَمَمْنُوعٌ وَلَمْ يَذْكُرُوا عَلَى ذَلِكَ حُجَّةً لَا شَرْعِيَّةً وَلَا مَذْهَبِيَّةً. فَلَيْسَ عَنْ الشَّارِعِ وَلَا عَنْ صَاحِبِ الْمَذْهَبِ هَذَا النَّفْيُ الَّذِي احْتَجُّوا بِهِ؛ بَلْ قَدْ دَلَّتْ الْأَدِلَّةُ الشَّرْعِيَّةُ وَأَقْوَالُ صَاحِبِ الْمَذْهَبِ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ: إذَا كَانَ الْمَسْجِدُ يَضِيقُ بِأَهْلِهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُحَوَّلَ إلَى مَوْضِعٍ أَوْسَعَ مِنْهُ. وَضِيقُهُ بِأَهْلِهِ لَمْ يُعَطِّلْ نَفْعَهُ؛ بَلْ نَفْعُهُ بَاقٍ كَمَا كَانَ؛ وَلَكِنْ النَّاسُ زَادُوا وَقَدْ أَمْكَنَ أَنْ يُبْنَى لَهُمْ مَسْجِدٌ آخَرُ وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْمَسْجِدِ أَنْ يَسَعَ جَمِيعَ النَّاسِ. وَمَعَ هَذَا جَوَّزَ تَحْوِيلَهُ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ؛ لِأَنَّ اجْتِمَاعَ النَّاسِ فِي مَسْجِدٍ وَاحِدٍ أَفْضَلُ مِنْ تَفْرِيقِهِمْ فِي مَسْجِدَيْنِ؛ لِأَنَّ الْجَمْعَ كُلَّمَا كَثُرَ كَانَ أَفْضَلَ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " {صَلَاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ وَحْدَهُ وَصَلَاتُهُ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ مَعَ الرَّجُلِ وَمَا كَانَ أَكْثَرَ فَهُوَ أَحَبُّ إلَى اللَّهِ تَعَالَى} " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ. وَهَذَا مَعَ أَنَّهُ يَجُوزُ بِنَاءُ مَسْجِدٍ آخَرَ إذَا كَثُرَ النَّاسُ وَإِنْ كَانَ قَرِيبًا مَعَ مَنْعِهِ لِبِنَاءِ مَسْجِدٍ ضِرَارًا. قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ: لَا يُبْنَى مَسْجِدٌ يُرَادُ بِهِ الضِّرَارُ لِمَسْجِدِ إلَى جَانِبِهِ فَإِنْ كَثُرَ النَّاسُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُبْنَى وَإِنْ قَرُبَ. فَمَعَ تَجْوِيزِهِ بِنَاءَ مَسْجِدٍ آخَرَ عِنْدَ كَثْرَةِ النَّاسِ وَإِنْ قَرُبَ أَجَازَ تَحْوِيلَ الْمَسْجِدِ إذَا ضَاقَ بِأَهْلِهِ إلَى أَوْسَعَ مِنْهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَصْلَحُ وَأَنْفَعُ؛ لَا لِأَجْلِ الضَّرُورَةِ؛ وَلِأَنَّ الْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ: عُمَرَ وَعُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - غَيَّرَا مَسْجِدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِنَقْلِ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ إلَى مَكَانٍ آخَرَ وَصَارَ الْأَوَّلُ سُوقَ التَّمَارِينِ لِلْمَصْلَحَةِ الرَّاجِحَةِ؛ لَا لِأَجْلِ تَعَطُّلِ مَنْفَعَةِ تِلْكَ الْمَسَاجِدِ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَتَعَطَّلْ نَفْعُهَا؛ بَلْ مَا زَالَ بَاقِيًا. وَكَذَلِكَ خُلَفَاءُ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَهُمْ: كَالْوَلِيدِ وَالْمَنْصُورِ وَالْمُهْدِي: فَعَلُوا مِثْلَ ذَلِكَ بِمَسْجِدَيْ الْحَرَمَيْنِ وَفَعَلَ ذَلِكَ الوليد بِمَسْجِدِ دِمَشْقَ وَغَيْرِهَا مَعَ مَشُورَةِ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ وَإِقْرَارِهِمْ حَتَّى أَفْتَى مَالِكٍ وَغَيْرُهُ بِأَنْ يُشْتَرَى الْوَقْفُ الْمُجَاوِرُ لِلْمَسْجِدِ وَيُعَوَّضُ أَهْلُهُ عَنْهُ.

فَجَوَّزُوا بَيْعَ الْوَقْفِ وَالتَّعْوِيضَ عَنْهُ لِمَصْلَحَةِ الْمَسْجِدِ؛ لَا لِمَصْلَحَةِ أَهْلِهِ. فَإِذَا بِيعَ وَعُوِّضَ عَنْهُ لِمَصْلَحَةِ أَهْلِهِ كَانَ أَوْلَى بِالْجِوَارِ. وَقَوْلُ الْقَائِلِ: لَوْ جَازَ جَعْلُ أَسْفَلِ الْمَسْجِدِ سِقَايَةً وَحَوَانِيتَ لِهَذِهِ الْحَاجَةِ لَجَازَ تَخْرِيبُ الْمَسْجِدِ وَجَعْلُهُ سِقَايَةً وَحَوَانِيتَ وَيُجْعَلُ بَدَلَهُ مَسْجِدٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ. قِيلَ نَقُولُ بِمُوجَبِ ذَلِكَ وَهَذَا هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ أَحْمَدُ وَرَوَاهُ عَنْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَلَيْهِ بَنَى مَذْهَبَهُ. فَإِنَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ خَرَّبَ الْمَسْجِدَ الْأَوَّلَ - مَسْجِدَ الْجَامِعِ الَّذِي كَانَ لِأَهْلِ الْكُوفَةِ - وَجَعَلَ بَدَلَهُ مَسْجِدًا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ الْمَدِينَةِ وَصَارَ مَوْضِعُ الْمَسْجِدِ الْأَوَّلِ سُوقَ التَّمَارِينِ. فَهَذِهِ الصُّورَةُ الَّتِي جَعَلُوهَا نَقْضًا فِي الْمُعَارَضَةِ وَأَصْلًا فِي قِيَاسِهِمْ هِيَ الصُّورَةُ الَّتِي نَقَلَهَا أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ عَنْ الصَّحَابَةِ وَبِهَا احْتَجَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ وَقَالَ أَصْحَابُ أَحْمَدَ: هَذَا يَقْتَضِي إجْمَاعَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَيْهَا. فَقَالُوا - وَهَذَا لَفْظُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْمُفْرَدَاتِ فِي مَسْأَلَةِ إبْدَالِ الْمَسْجِدِ - وَأَيْضًا رَوَى يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ الْقَاسِمِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ كَانَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ قَدْ بَنَى الْقَصْرَ وَاِتَّخَذَ مَسْجِدًا عِنْدَ أَصْحَابِ التَّمْرِ فَنُقِبَ بَيْتُ الْمَالِ وَأُخِذَ الرَّجُلُ الَّذِي نَقَبَهُ فَكَتَبَ إلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَكَتَبَ عُمَرَ: لَا تَقْطَعْ الرَّجُلَ وَانْقُلْ الْمَسْجِدَ وَاجْعَلْ بَيْتَ الْمَالِ فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ؛ فَإِنَّهُ لَنْ يَزَالَ فِي الْمَسْجِدِ مُصَلٍّ. فَنَقَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ فَخَطَّ لَهُ هَذِهِ الْخُطَّةَ. قَالَ أَحْمَدُ: يُقَالُ إنَّ بَيْتَ الْمَالِ نُقِبَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَحَوَّلَ عَبْدُ اللَّهِ الْمَسْجِدَ وَمَوْضِعُ التَّمَارِينِ الْيَوْمَ فِي مَوْضِعِ الْمَسْجِدِ الْعَتِيقِ. قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: وَهَذَا كَانَ مَعَ تَوَفُّرِ الصَّحَابَةِ: فَهُوَ كَالْإِجْمَاعِ إذَا لَمْ يُنْكِرْ أَحَدٌ ذَلِكَ مَعَ كَوْنِهِمْ لَا يَسْكُتُونَ عَنْ إنْكَارِ مَا يَعُدُّونَهُ خَطَأً لِأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا عَلَى عُمَرَ النَّهْيَ عَنْ المغالات فِي الصَّدُقَاتِ حَتَّى رَدَّتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ وَرَدُّوهُ عَنْ أَنْ يَحُدَّ الْحَامِلَ فَقَالُوا: إنْ جَعَلَ اللَّهُ لَك عَلَى ظَهْرِهَا سَبِيلًا فَمَا جَعَلَ لَك عَلَى مَا فِي بَطْنِهَا سَبِيلًا. وَأَنْكَرُوا عَلَى عُثْمَانَ فِي إتْمَامِ الصَّلَاةِ فِي الْحَجِّ حَتَّى قَالَ: إنِّي دَخَلْت بَلَدًا فِيهِ أَهْلِي. وَعَارَضُوا عَلِيًّا حِينَ رَأَى بَيْعَ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ فَلَوْ كَانَ نَقْلُ الْمَسْجِدِ مُنْكَرًا لَكَانَ أَحَقَّ بِالْإِنْكَارِ؛ لِأَنَّهُ أَمْرٌ ظَاهِرٌ فِيهِ شَنَاعَةٌ. وَاحْتَجَّ أَيْضًا بِمَا رَوَى أَبُو حَفْصٍ فِي الْمَنَاسِكِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهُ قِيلَ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إنَّ كُسْوَةَ الْكَعْبَةِ قَدْ يُدَاوَلُ عَلَيْهَا؟ فَقَالَتْ: تُبَاعُ وَيُجْعَلُ ثَمَنُهَا فِي سَبِيلِ الْخَيْرِ. فَأَمَرَتْ عَائِشَةُ بِبَيْعِ كُسْوَةِ الْكَعْبَةِ مَعَ أَنَّهَا وَقْفٌ وَصَرْفِ ثَمَنِهَا فِي سَبِيلِ الْخَيْرِ. لِأَنَّ ذَلِكَ أَصْلَحُ لِلْمُسْلِمِينَ: وَهَكَذَا قَالَ مَنْ رَجَّحَ قَوْلَ ابْنِ حَامِدٍ فِي وَقْفِ الِاسْتِغْلَالِ كَأَبِي مُحَمَّدٍ: قَالَ: وَإِنْ لَمْ تَتَعَطَّلْ مَنْفَعَةُ الْوَقْفِ بِالْكُلِّيَّةِ؛ لَكِنْ قُلْت أَوْ كَانَ غَيْرُهُ أَنْفَعَ مِنْهُ وَأَكْثَرَ رَدًّا عَلَى أَهْلِ الْوَقْفِ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ تَحْرِيمُ الْبَيْعِ؛ وَإِنَّمَا أُبِيحَ لِلضَّرُورَةِ صِيَانَةً لِمَقْصُودِ الْوَقْفِ عَنْ الضَّيَاعِ مَعَ إمْكَانِ تَحْصِيلِهِ وَمَعَ الِانْتِفَاعِ بِهِ. وَإِنْ قُلْنَا يَضِيعُ الْمَقْصُودُ. اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَبْلُغَ مِنْ قِلَّةِ النَّفْعِ إلَى حَدٍّ لَا يُعَدُّ نَفْعًا فَيَكُونُ وُجُودُ ذَلِكَ كَالْعَدَمِ. فَيُقَالُ: مَا ذَكَرُوهُ مَمْنُوعٌ. وَلَمْ يَذْكُرُوا عَلَيْهِ دَلِيلًا شَرْعِيًّا وَلَا مَذْهَبِيًّا إبْدَالِ الْمَسْجِدِ لِلْمَصْلَحَةِ الرَّاجِحَةِ فَغَيْرُهُ أَوْلَى. وَقَدْ نَصَّ عَلَى جَوَازِ بَيْعِ غَيْرِهِ أَيْضًا لِلْمَصْلَحَةِ؛ لَا لِلضَّرُورَةِ كَمَا سَنَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

الكلام على حديث ( كان لَا يَدَعُ أَنْ يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ، وَالرُّكْنَ الْيَمَانِي فِي كُلِّ طَوَاف ) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال أحمد في مسنده 4686 : حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَدَعُ أَنْ يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ، وَالرُّكْنَ الْيَمَانِي فِي كُلِّ طَوَافٍ. ابن أبي رواد انفرد عن نافع بهذه السنة وقد نص ابن حبان على نكارة مروياته عن نافع خاصة قال ابن حبان في المجروحين :" 739 : عبد الْعَزِيز بن أبي رواد وَاسم أبي رواد مَيْمُون وَقد قيل أَيمن بن بدر وكنيته أَبُو عبد الرَّحْمَن مولى الأزد من موَالِي الْمُهلب بن أبي صفرَة وَكَانَ أَبُو رواد وَأَبُو حَفْصَة وَالِد عمار بن أبي حَفْصَة أَخَوَيْنِ يروي عَن نَافِع وَعَطَاء روى عَنهُ ابْنه عبد الحميد والعراقيون مَاتَ سنة تسع وَخمسين وَمِائَة بِمَكَّة وَلم يصل عَلَيْهِ الثَّوْريّ لِأَنَّهُ كَانَ يرى الإرجاء وَكَانَ مِمَّن غلب عَلَيْهِ عَلَيْهِ التقشف حَتَّى كَانَ لَا يدْرِي مَا يحدث بِهِ فروى عَن نَافِع أَشْيَاء لَا يشك من الحَدِيث صناعته إِذا سَمعهَا أَنَّهَا مَوْضُوعَة كَانَ يحدث بهَا توهما لَا تعمدا وَمن حدث على الحسبان وروى على التَّوَهُّم حَتَّى كثر ذَلِك مِنْهُ سقط الِاحْتِجَاج بِهِ وَإِن كَانَ فَاضلا فِي نَفسه" وقد وردت أخبار موقوفة في الباب قال عبد الرزاق في المصنف 8905 : عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: قِيلَ لِطَاوُسٍ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَدَعُ أَنْ يَسْتَلِمَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ فِي كُلِّ طَوَّافٍ. فَقَالَ طَاوُسٌ: لَكِنْ خَيْرًا مِنْهُ قَدْ كَانَ يَدَعُهُمَا قِيلَ: مَنْ؟ قَالَ: أَبُوهُ. وقال عبد الرزاق في المصنف 8946 : عَنْ سَعِيدِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ غُطَيْفَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ الثَّقَفِيَّ، يُحَدِّثُ، أَنَّهُ: طَافَ مَعَ ابْنِ عُمَرَ بِالْبَيْتِ قَالَ: فَرَأَيْتُهُ لَا يَدَعُ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ أَنْ يَسْتَلِمَهُمَا فِي كُلِّ طَوَافٍ قَالَ: وَرَأَيْتُهُ لَا يَعْرِضُ الْآخَرَيْنِ. فالخبر ثابت موقوفاً على ابن عمر ، وزعم طاوس أن أباه يخالفه وأما المرفوع فلا يصح هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

نقد شيخ الإسلام لمصطلح ( المعجزة ) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال شيخ الإسلام في الجواب الصحيح (5/ 412) :" وَالْآيَاتُ وَالْبَرَاهِينُ الدَّالَّةُ عَلَى نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرَةٌ مُتَنَوِّعَةٌ، وَهِيَ أَكْثَرُ وَأَعْظَمُ مِنْ آيَاتِ غَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، وَيُسَمِّيهَا مَنْ يُسَمِّيهَا مِنَ النُّظَّارِ (مُعْجِزَاتٍ) ، وَتُسَمَّى (دَلَائِلَ النُّبُوَّةِ) وَ (أَعْلَامَ النُّبُوَّةِ) . وَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ إِذَا سُمِّيَتْ بِهَا آيَاتُ الْأَنْبِيَاءِ، كَانَتْ أَدَلَّ عَلَى الْمَقْصُودِ مِنْ لَفْظِ الْمُعْجِزَاتِ، وَلِهَذَا لَمْ يَكُنْ لَفْظُ (الْمُعْجِزَاتِ) مَوْجُودًا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَإِنَّمَا فِيهِ لَفْظُ (الْآيَةِ) وَ (الْبَيِّنَةِ) وَ (الْبُرْهَانِ) ، كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي قِصَّةِ مُوسَى: {فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ} . فِي الْعَصَا وَالْيَدِ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي حَقِّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا} . وَقَدْ قَالَ فِي مُطَالَبَةِ أَهْلِ الدَّعَاوَى الْكَاذِبَةِ بِالْبُرْهَانِ: {وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} . وَقَالَ تَعَالَى: {أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}. وَقَالَ: {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} . وَقَالَ تَعَالَى: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} . وَأَمَّا لَفْظُ (الْآيَاتِ) فَكَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} . وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} . وَقَالَ تَعَالَى: {وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ} آيَةً أُخْرَى. وَقَوْلِ فِرْعَوْنَ لَهُ: {فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} . وَقَالَ قَوْمُ صَالِحٍ لَهُ: {فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ}. وَقَالَ: {هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً}. وَقَالَ الْمَسِيحُ: {قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} . وَقَالَ فِي حَقِّ مُحَمَّدٍ: {وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} " إلى آخر بحثه النفيس هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

التنبيه على عدم جواز أخذ العوض على التبرع بالدم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : فإن مما انتشر في هذا الزمن التبرع بالدم ، وبعض الناس يأخذ مكافأة مالية على هذا التبرع ، والحق أنه لا يجوز إجماعاً أخذ المال على هذا ، وإن جاز أصل التبرع جاء في فتاوى اللجنة الدائمة (15/ 130) :" الفتوى رقم (8096): س: بنك الدم يمنح هدايا للمتبرعين بالدم، هي عبارة سجادة صلاة، وميدالية أو غتر -شماغ- أو غيرهما، وأحيانًا ثلاثمائة ريال. أرجو إيضاح رأي الشرع المطهر في هذه الهدايا. ج: لا يجوز بيع الدم؛ لما في (صحيح البخاري )، من حديث أبي جحيفة قال: رأيت أبي اشترى حجاما، فأمر بمحاجمه فكسرت، فسألته عن ذلك فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم « نهى عن ثمن الدم وثمن الكلب وكسب الأمة، ولعن الواشمة والمستوشمة وآكل الربا وموكله ولعن المصور » (1) قال الحافظ في (الفتح): المراد تحريم بيع الدم كما حرم بيع الميتة والخنزير، وهو حرام إجماعًا، أعني: بيع الدم وأخذ ثمنه. ا. هـ. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء " فإن قيل : أليس التبرع بالدم جائزاً ، فلم لا يجوز أخذ المال عليه قلت : أن جواز الانتفاع بالشيء لا يعني جواز بيعه أو شرائه قال مسلم 4053- [71-1581] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ : إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ ، وَالْمَيْتَةِ ، وَالْخِنْزِيرِ ، وَالأَصْنَامِ ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ ، فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ ، وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ ، فَقَالَ : لاَ ، هُوَ حَرَامٌ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ : قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا أَجْمَلُوهُ ، ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ. فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ، عن بيع الميتة ، مع إقراره لهم على الانتفاع بها في الأمور التي ذكروها وهذا المصحف ذهب جمع من أهل العلم إلى حرمة بيع المصاحف هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

الكلام على حديث ( كَانَ إِذَا تَضَوَّرَ مِنَ اللَّيْلِ ، قَالَ : لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال النسائي في الكبرى 10700 : أخبرني زكريا بن يحيى قال حدثنا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة قال حدثنا يوسف بن عدي قال حدثنا عثام بن علي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا تضور من الليل قال لا إله إلا الله الواحد القهار رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار وهذا الحديث حذفه النسائي من الصغرى ، وتجد السبب في العلل لابن أبي حاتم قال ابن أبي حاتم في العلل :" 1987: وَسَأَلْتُ أَبِي ، وَأَبَا زُرْعَةَ ، عَنْ حَدِيثٍ ؛ رَوَاهُ يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ ، عَنْ عَثَّامٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا تَضَوَّرَ مِنَ اللَّيْلِ ، قَالَ : لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ، رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ. قَالا : هَذَا خَطَأٌ ، إِنَّمَا هُوَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ نَفْسَهُ ، هَكَذَا رَوَاهُ جَرِيرٌ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَهُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ" فأبو حاتم وأبو زرعة يعلان الحديث بالقطع على عروة ، وقد اعترض عليهما بأن يوسف بن عدي ثقة والزيادة من الثقة مقبولة ، وأن جريراً ساء حفظه لما كبر وهذا الاعتراض منتقض بأن جريراً لم يسلك الجادة لهذا رجحوا روايته فإن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً جادة مطروقة روي فيها العشرات من الأحاديث والراوي إذا ساء حفظه فإنه يرفع الموقوف ويصل المرسل في العادة ، أما الرواية المقطوعة فهذه لا يحفظها إلا حافظ فما قاله أبو حاتم وأبو زرعة هو الصواب وقد وافقهما الوادعي في أحاديث معلة . هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

ويُقال للعراقيّ: أنتَ لا ترضى تكفير أهل القبور لاحتمال العذر والشّبهة، وأنّه شرك أصغر يثاب مَن أخطأ فيه؛ فكيف جزمتَ بكفر مَن أسند القطع للسّكين من غير إسناد إلى الله؟؟!! وما الفرق بين مَن عذرتَه وجزمتَ بإثابته، وبين مَن كفّرته وجزمتَ بعقابه؟؟؟! ليست إحدى المسالتين بأظهر من الأخرى، وما يُقال من الجواب فيما أثبتَه من الكفر يُقال فيما نفيتَه: يومًا بحُزوي ويومًا بالعقيق ... وبالعُذيب يومًا ويومًا بالخُليصاء" هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

هل الباجوري والسنوسي وهابية ؟! الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : إنك لو سألت أزهرياً جهمياً يسير على خطى أحمد الطيب عن الوهابية لقال : هؤلاء خوارج يكفرون المسلمين الذين يشهدون أن لا إله إلا الله ويصلون ويصومون لأنهم يستغيثون بالأولياء وقد صنف الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب كتابه العظيم ( كشف الشبهات ) نقضاً لهذا الهذيان ولكن الواقع أن المناهج الأزهرية فيها تكفير لمن يشهد أن لا إله إلا الله ويصلون ويصومون ويحجون إذا خالف مقالاتهم الذي تناقض الأدلة النقلية والنظر العقلي الصحيح من مذهب الأشاعرة نفي تأثير الأسباب وأن الفاعل هو الله وحده فليست النار التي تحرق وليس فيها قوة الإحراق وإنما الله عز وجل هو الذي يحرق والنار إنما هي صورة وهذا هو التوحيد ! قال ابن القيم في الصواعق المرسلة (3/ 931) :" التوحيد الثالث توحيد القدرية الجبرية وهو إخراج أفعال العباد أن تكون فعلا لهم وأن تكون واقعة بكسبهم أو إرادتهم بل هي نفس فعل الله فهو الفاعل لها دونهم فنسبتها إليهم وأنهم فعلوها مناف للتوحيد عندهم " وقد أثبت الله عز وجل التأثير للأسباب فقال تعالى ( إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ) وقال الله تعالى : ( قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ) والآن مع موقف الأزهريين من مخالفهم في هذه المسألة قال الباجوري في شرح جوهرة التوحيد :" عليه فمن اعتقد أن شيئاً من الأسباب العادية يؤثر بطبعه فلا نزاع في كفره، وإن كان يعتقد حدوث الأسباب العادية، وأنها ليست مؤثرة بطبعها، وإنما الله تعالى خلق فيها قوة، هي التي تؤثر، فهو فاسق مبتدع، ومن اعتقد حدوث الأسباب وأنها لا تؤثر بطبعها ولا بقوة جعلها الله فيها، وإنما المؤثر هو الله تعالى، لكن التلازم بينها وبين ما قارنها عقلي لا يمكن تخلفه، فهذا جاهل بحقيقة الحكم العادي وربما جره ذلك إلى الكفر، بأن يجحد بعث الأجساد لأنه خلاف المعتاد، وكذلك المعجزات" فهنا يكفر من يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويصلون ويصومون ومن بدع الأشاعرة إيجاب النظر والقول بفسق أو كفر المقلد ( الذي لا يعرف الأدلة الكلامية ) قال الباجوري في شرح جوهرة التوحيد :" أما من عرفها بالتقليد فقد اختلف فيه، والصحيح أنه مؤمن عاص، إن قدر على النظر، وغير عاص إنّ لم يقدر على النظر. وقيل: إنه كافر، وجرى على هذا السنوسي في شرح الكبرى وشنع على القول بكفاية التقليد، لكن حكي عنه أنه رجع إلى القول بكفايته" فهذا يكفر المقلدة وإن صلوا وصاموا قال ابن حجر في فتح الباري (1/31) :" وَقَدْ نَقَلَ الْقُدْوَة أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي جَمْرَة عَنْ أَبِي الْوَلِيد الْبَاجِيّ عَنْ أَبِي جَعْفَر السِّمْنَانِيّ - وَهُوَ مِنْ كِبَار الْأَشَاعِرَة - أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُول : إِنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَة مِنْ مَسَائِل الْمُعْتَزِلَة بَقِيَتْ فِي الْمَذْهَب ، وَاَللَّه الْمُسْتَعَان " وقال الهروي في ذم الكلام 1273 - سمعت أحمد بن الحسن أبا الأشعث يقول: ((قال رجل لبشر بن أحمد أبي سهل الإسفراييني: إنما أتعلم الكلام لأعرف به الدين. فغضب وسمعته قال: أوكان السلف من علمائنا كفاراً؟!)). أقول : على قول السنوسي نعم ! وما أحسن ما قال محمد بن حسين الفقيه في الكشف المبدي ساخراً من ابن جرجيس الذي أنكر تكفير عباد القبور وكفر من يثبت التأثير للمخلوق :" وقد حكم العراقيّ بأنّ دعوى الاستقلال كفر بالاتّفاق، وعلى قول غلاة عبّاد القبور: مصدر التّصريف عنهم يستقلّون به؛ لأنّ الوكيل يستقلّ بتدبير ما وُكّل إليه، وحينئذٍ فإذا لم يعرف العبادة ومسألة النّزاع؛ كيف يجادل عن قوم جزم بكفرهم وحكى عليه الاتّفاق؟! فالرّجل مخلّط لا يدري ما يقول! وأمّا قوله: «ولا يخطر ببال مسلم جاهل فضلًا عن عالم» ؛ فيقال: أين العَنقاء لُتطلب، وأين السّمندل ليُجلب؟! إذا صحّ الإسلام لم يرغب أهله إلى دعاء غير الله من العبّاد والأوثان والأصنام. وأمّا قوله: «بل ليس هذا خاصًّا بنوع الأموات؛ فإنّ الأحياء وغيرهم من الأسباب العاديّة ـ كالقطع للسّكين، والشّبع للأكل، والرّي، والدفء ـ لو اعتقد أحد أنّها فاعلة [ذلك] بنفسها من غير استنادها إلى الله يكفر إجماعًا» : فيُقال: إذا كان إسناد الفعل إليها استقلالًا يكفر فاعله إجماعًا، وهي من الأسباب العاديّة التي أودع الله فيها قوّة فاعلة؛ فكيف لا يكفر مَن أسند ما لا يقدر عليه إلَّا الله ـ من إغاثة اللهفات وتفريج الكربات وإجابة الدّعوات ـ إلى غير الله من الصّالحين أو غيرهم، وزعم أنّها وسائل، وأنّ الله وكّل إليهم التّدبير كرامة لهم؟! هذ أولى بالكفر وأحقّ به ممن قبله.

ويُقال للعراقيّ: أنتَ لا ترضى تكفير أهل القبور لاحتمال العذر والشّبهة، وأنّه شرك أصغر يثاب مَن أخطأ فيه؛ فكيف جزمتَ بكفر مَن أسند القطع للسّكين من غير إسناد إلى الله؟؟!! وما الفرق بين مَن عذرتَه وجزمتَ بإثابته، وبين مَن كفّرته وجزمتَ بعقابه؟؟؟! ليست إحدى المسالتين بأظهر من الأخرى، وما يُقال من الجواب فيما أثبتَه من الكفر يُقال فيما نفيتَه: يومًا بحُزوي ويومًا بالعقيق ... وبالعُذيب يومًا ويومًا بالخُليصاء" هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

التنبيه على أن قول المصلي بين السجدتين ( رب اغفر لي ) لا يحصر بمرتين فقط الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى (14/407) : " و " التَّثْنِيَةُ " يُرَادُ بِهَا : جِنْسُ التَّعْدِيدِ مِنْ غَيْرِ اقْتِصَارٍ عَلَى اثْنَيْنِ فَقَطْ . كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى { ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ } يُرَادُ بِهِ : مُطْلَقُ الْعَدَدِ كَمَا تَقُولُ : قُلْت لَهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ . تُرِيدُ : جِنْسَ الْعَدَدِ . وَتَقُولُ : هُوَ يَقُولُ كَذَا وَيَقُولُ كَذَا . وَإِنْ كَانَ قَدْ قَالَ مَرَّاتٍ كَقَوْلِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا [ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّهُ جَعَلَ يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ : رَبِّ اغْفِرْ لِي . رَبِّ اغْفِرْ لِي ] لَمْ يُرِدْ : أَنَّ هَذَا قَالَهُ مَرَّتَيْنِ فَقَطْ كَمَا يَظُنُّهُ بَعْضُ النَّاسِ الغالطين . بَلْ يُرِيدُ : أَنَّهُ جَعَلَ يُثَنِّي هَذَا الْقَوْلَ وَيُرَدِّدَهُ وَيُكَرِّرَهُ كَمَا كَانَ يُثَنِّي لَفْظَ التَّسْبِيحِ " هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

الكلام على حديث ( ما كان شيء أبغض إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم من الكذب ) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال الحاكم 7044 : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أخبرنا ابن وهب أخبرني محمد بن مسلم عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن عائشة رضي الله عنها قالت : ما كان شيء أبغض إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم من الكذب و ما جربه رسول الله صلى الله عليه و سلم من أحد و إن قل فيخرج له من نفسه حتى يجدد له توبة أقول : ابن سيرين لم يسمع عائشة ، ولكن هذه الرواية وردت عند البيهقي في السنن الكبرى من رواية ابن وهب عن محمد بن مسلم عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن عائشة به وهذا وهم يدل عليه ما روى ابن وهب في جامعه 521 - قال : وأخبرني محمد بن مسلم ، عن أيوب السختياني ، عن ابن سيرين ، عن عائشة ، زوج النبي عليه السلام ، قالت : ما كان شيء أبغض عند أصحاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، من الكذب من أحد من شيء ، وإن قل فيخرج له من نفسه حتى تحدث له توبة . أقول : هذا يبين غلط من روى هذا الحديث عن أيوب عن ابن أبي مليكة ومدار هذا الحديث على أيوب وقد اختلف عليه على ثلاثة أوجه الوجه الأول : ما رواه محمد بن مسلم عن أيوب عن ابن سيرين عن عائشة به وقد تقدم الوجه الثاني : ما رواه معمر عن أيوب عن ابن أبي مليكة أو غيره عن عائشة وهو عند عبد الرزاق في المصنف (20195) ولفظه (ما كان خلق أبغض إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكذب ، ولقد كان الرجل يكذب عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الكذبة ، فما تزال في نفسه حتى يعلم أنه أحدث منها توبة ) وهو مختلف عن اللفظ الأول كما ترى ، وهو معلولٌ بالتردد بين ابن أبي مليكة والآخر ورواية معمر عن أهل العراق فيها ضعف قال البيهقي في شعب الايمان :" 4817 : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني نا إسحاق بن إبراهيم الدبري أنا عبد الرزاق أنا معمر عن أيوب عن ابن أبي مليكة أو غيره عن عائشة : فذكره بالشك في إسناده هكذا رواه معمر و رواه محمد بن أبي بكير عن أيوب عن إبراهيم بن ميسرة عن عائشة كان أبغض الخلق إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم الكذب قال البخاري هو مرسل يعني بين إبراهيم بن ميسرة و عائشة و لا يصح حديث ابن أبي مليكة قال البخاري : ما أعجب حديث معمر عن غير الزهري فإنه لا يكاد يوجد فيه حديث" الوجه الثالث : ما رواه حماد بن زيد عن أيوب إبراهيم بن ميسرة قال : قالت عائشة رضي الله عنها : فذكره ، رواه ابن سعد في الطبقات (1/378) ، وهو منقطع بين عائشة وإبراهيم بن ميسرة وهذا هو أصح الأوجه وهو الذي رجحه أبو حاتم الرازي كما في العلل لابنه ، وقد تقدم ترجيح البخاري للرواية المرسلة قال ابن أبي حاتم في العلل :" 2336_ سمعت أبي حدثنا عن أبي الطاهر عن ابن وهب قال اخبرني محمد بن مسلم عن أيوب السختياني عن ابن سيرين عن عائشة زوج النبي قالت ما كان شيء أبغض عن أصحاب النبي من الكذب وما جرب رسول الله من أحد من شىء وان قل فيخرج له من نفسه حتى يحدث له توبة قال أبي انما هو أيوب عن ابراهيم بن ميسرة عن عائشة مرسل" وعليه فإن الخبر لا يثبت لاعلاله بالانقطاع والخبر الذي رجحه أبو حاتم هو ما ذكره ابن سعد في الطبقات أخرجه ابن سعد في " الطبقات " قال : أخبرنا خالد بن خداش أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب عن.و تابعه روح بن القاسم عن إبراهيم بن ميسرة به قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن أبي مليكة أو غيره عن عائشة قالت فذكره أقول : قد يكون الآخر ابن سيرين فيرجع منقطعاً وعليه فالخبر ضعيف هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

باب من قال إدريس هو إلياس الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : فمن المشهور في شجرة الأنبياء المشهورة بين الناس أن إلياس غير إدريس وقد جاء عن جماعة من السلف أنهما واحد قال الطبري في تفسيره 13515 - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبيدة بن ربيعة، عن عبد الله بن مسعود قال:"إدريس"، هو"إلياس"، و"إسرائيل"، هو"يعقوب". وهذا إسناد محتمل في التفسير ، وقد حسنه السيوطي في الدر المنثور وقال الطبري (21/95) : وقيل: إنه إدريس، حدثنا بذلك بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان يقال: إلياس هو إدريس. وقد ذكرنا ذلك فيما مضى قبل. وقال ابن كثير في تفسيره (7/ 36) :" وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبيدة بن ربيعة ، عن عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه، قال: إلياس هو إدريس. وكذا قال الضحاك." وقال البغوي في تفسيره (7/ 59) :" وقال الفراء: هو جمع أراد إلياس وأتباعه من المؤمنين، فيكون بمنزلة الأشعرين والأعجمين بالتخفيف، وفي حرف عبد الله بن مسعود: سلام على إدراسين يعني: إدريس وأتباعه، لأنه يقرأ: وإن إدريس لمن المرسلين" وقد خالف في هذا ابن إسحاق ووهب بن مبنه ، ويروى عن ابن عباس أنه ابن عم اليسع واختاره الطبري والبغوي وما روي عن ابن عباس لا ينفي كونه وإدريس واحداً ، ولم أقف على إسناد له عن ابن عباس وأما وهب وابن إسحاق إذا رجع الأمر إلى الأثر فقتادة والضحاك أعلى سنداً منهما وإذا تعارض المأثور قدم الأعلى سنداً وقد اعتضد المأثور عن قتادة والضحاك بما روي عن ابن مسعود والمشهور عند أهل النسب أن إدريس قبل نوح ، وقال جماعة من أهل العلم أنه من أنبياء بني إسرائيل ولعل مما يعضد القول الثاني ما ورد في حديث الإسراء أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم :" مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ " ولو كان جداً للنبي صلى الله عليه وسلم لقال ( الابن الصالح ) كما قال إبراهيم وآدم وعليه فالقول بأن إدريس هو إلياس هو قول قوي ومأثور عن جماعة من السلف هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

باب من قال الصلاة في مسجد قباء أفضل من الصلاة في المسجد الأقصى الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال ابن أبي شيبة في المصنف 7614- حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ ، قَالَتْ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : لأَنْ أُصَلِّيَ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ. وقال الحاكم في المستدرك 4280- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَدِيِنِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ ، وَعَائِشَةَ بِنْتَ سَعْدٍ ، يَقُولاَنِ : سَمِعْنَا سَعْدًا يَقُولُ : لأَنْ أُصَلِّيَ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ فِي مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وهذا إسناد قوي وسعد هو سعد بن أبي وقاص أحد العشرة المبشرين بالجنة ، وأمر المفاضلات لا يعلم إلا بالتوقيف فهذه فائدة نفيسة برحلة خذها بغير عناء هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

وَالثَّانِي لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ - يَعْنِي : وَيَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تَزَوَّدِ- .اهـ هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

الكلام على حديث : ( كان إِذَا اسْتَرَاثَ الْخَبَرَ تَمَثَّلَ فِيهِ بِبَيْتِ طَرَفَةَ ) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال الوادعي في أحاديث معلة ظاهرها الصحة :" 497- قال الإمام أحمد رحمه الله (ج6ص31): حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ أَنْبَأَنَا مُغِيرَةُ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَرَاثَ الْخَبَرَ تَمَثَّلَ فِيهِ بِبَيْتِ طَرَفَةَ وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ ). ثم أعاده الإمام أحمد رحمه الله ص(146) الحديث رجاله رجال الصحيح،ولكن في"جامع التحصيل"في ترجمة الشعبي : وأرسل عن عمر وطلحة بن عبيدالله وابن مسعود وعائشة-وفيه-:قال ابن المديني :ما روى الشعبي عن عائشة مرسل "انتهى وأثبت الحاكم سماعه منها والحجة مع نفاة السماع لأنه لم يصرح بالسماع منها في أي حديث ، ويروي عنها بواسطة مسروق في عدة أحاديث وللخبر شواهد ليس في شيء منها قيد (إِذَا اسْتَرَاثَ الْخَبَرَ) بل كلها مطلقة قال أحمد في مسنده 25071 : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: قُلْتُ لَهَا: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْوِي شَيْئًا مِنَ الشِّعْرِ ؟ قَالَتْ: " نَعَمْ، شِعْرَ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ، كَانَ يَرْوِي هَذَا الْبَيْتَ وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ " وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك وليس فيه قيد ( إذا استراث الخبر ) وقال البخاري في الأدب المفرد 792: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: هَلْ سَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم يَتَمَثَّلُ شِعْرًا قَطُّ؟ فَقَالَتْ: أَحْيَانًا، إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ يَقُولُ: وَيَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ. والوليد ضعيف بل ضعيف جداً وقد خولف الوليد في سنده ومتنه قال ابن أبي شيبة في المصنف 26537: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَن زَائِدَةَ ، عَن سِمَاكٍ ، عَن عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَتَمَثَّلُ مِنَ الأَشْعَارِ : وَيَأْتِيك بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدْ. ورواية سماك عن عكرمة ضعيفة وقال أبو الشيخ في أمثال الحديث 13 : حدثنا محمد بن يحيى ، ثنا ابن حميد ، ثنا إبراهيم بن المختار ، عن عنبسة بن الأزهر ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يتمثل : ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ويأتيك بالأخبار من لم تزود ابن حميد متهم بالكذب وإكمال البيت منكر بل الروايات كلها في استشهاد النبي بعجز البيت فقط وقال عبد الرزاق في تفسيره 2496 : عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ} قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عَائِشَةَ سُئِلَتْ: أَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَمَثَّلُ بِشَيْءٍ مِنَ الشِّعْرِ؟ قَالَتْ: كَانَ الشِّعْرُ أَبْغَضَ الْحَدِيثِ إِلَيْهِ , قَالَتْ: " وَلَمْ يَتَمَثَّلْ بِشَيْءٍ مِنَ الشَّعْرِ إِلَّا بِبَيْتِ أَخِي بَنِي قَيْسٍ - تَعْنِي - طَرَفَةَ: سُتُبْدِي لَكَ الْأَيَّامُ مَا كُنْتَ جَاهِلًا ... وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ فَجَعَلَ يَقُولُ: «يَأْتِيكَ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ بِالْأَخْبَارِ» فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَيْسَ كَذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَقَالَ: «إِنِّي لَسْتُ شَاعِرًا وَلَا يَنْبَغِي لِي» وهذا معضل ومراسيل قتادة من أوهى المراسيل وسياقه مختلف عن بقية الأخبار وهذه الطرق قد يتقوى منها خبر شريك بموطن الشاهد من خبر الشعبي غير أن لفظة ( إذا استراث الخبر ) منكرة لا تصح لأنها لم ترد إلا من رواية الشعبي المنقطعة ولا وجود لها في جميع الشواهد وله طريق استنكرها أبو زرعة نذكرها للفائدة : قال ابن أبي حاتم في العلل [ 2538]: وَسَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ ، وَذَكَرَ حَدِيثًا حَدَّثَنَا بِهِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيِّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ رَبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنَ النُّبُوَةِ : إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَافْعَلْ مَا شِئْتَ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : وَيَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تَزَوَّدِ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : الصَّحِيحُ عَنْ رَبْعِيٍّ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَلامُ الأَوَّلِ

وَالثَّانِي لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ - يَعْنِي : وَيَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تَزَوَّدِ- .اهـ هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

وقد ذكر بعض الناس فرقاً بين النبي والرسول ، وهو أن الرسول من أتى بشريعة جديدة والنبي هو من سار على شريعة رسول قبله وقد نقض شيخ الإسلام هذا القول حيث قال في النبوات في ص718 :" وليس من شرط الرسول أن يأتي بشريعة جديدة؛ فإنّ يوسف كان على ملة إبراهيم، وداود وسليمان كانا رسولين، وكانا على شريعة التوراة فهو رسول. فالرسل: من أُرسلوا إلى كفار يدعونهم إلى توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له. ولا بُدّ أن يُكذّب الرسلَ قومٌ؛ قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾، وقال تعالى: ﴿مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ﴾؛ فإنّ الرسل ترسل إلى مخالفين، فيكذبهم بعضهم. والرسول يُسمّى رسولاً على الإطلاق؛ لأنّه يُرسل إلى قوم بما لا يعرفونه. وليس من شرط الرسول أن يأتي بشريعة جديدة؛ فإنّ يوسف عليه السلام كان رسولاً، وكان على ملة إبراهيم عليه السلام، وداود وسليمان عليهما السلام كانا رسولين، وكانا على شريعة التوراة قال تعالى عن مؤمن آل فرعون: ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ في شَكّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولاً﴾، وقال تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورَاً وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمَاً﴾". فهذا نص من شيخ الإسلام على داود وسليمان كان رسولين خلافاً للشيخ البراك هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify