1 410
订阅者
无数据24 小时
无数据7 天
无数据30 天
帖子存档
1 410
لَقَدَّ زَادَنِي مَا تَعْلَمِينَ صَبَابَةً
إِلَيْكِ فَلِلْقَلْبِ الْحَزِينِ وَجَيْبُ
وَمَا تُذْكَرِينَ الدَّهْرَ إِلَّا تَهَلَّلَتْ
لِعَيْنَي مِنْ شَوْقٍ إِلَيْكِ غُرُوبُ
أَبَيْتُ وَعَيْنِيٌّ بِالدُّموعِ رَهينَةٌ
وَأُصَبِّحُ صَبًّا وَالْفُؤَادُ كَئِيبُ
إِذَا نَطَقَ الْقَوْمُ الْجُلُوسُ فَإِنَّنِي
أُكِبُّ كَأَنِّيٍّ مِنْ هَوَاِكِ غَرِيبُ
يَقُولُونَ دَاءُ الْقَلْبِ جِنٌّ أَصَابَهُ
وَدَائِيٌّ غَزَّالٌ فِي الْحِجَالِ رَبِيبُ
إِذَا شِئْتُ هَاجَ الشَّوْقُ وَاِقْتَادَهُ الْهَوَى
إِلَيْكِ مِنَ الرّيحِ الْجَنُوبِ هُبُوبُ
1 410
أَلَا لَيْتَ شِعْرِيَّ هَلْ أَزُورُكِ مَرَّةً
وَلَيْسَ عَلَيْنَا يَا عُبَيدُ رَقيبُ
فَنَشَفِيَّ فُؤَادَيْنَا مِنَ الشَّوْقِ وَالْهَوَى
فَإِنَّ الَّذِي يَشْفِي الْمُحِبَّ حَبيبُ
1 410
لَقَدَّ شَغَلَتْ قَلْبُي عُبَيدَةُ فِي الْهَوَى
فَلَيْسَ لِأُخْرَى فِي الْفُؤَادِ نَصِيبُ
أَلَا تَتَّقِيَنَّ اللهَ فِي قَتْلِ عَاشِقٍ
لَهُ حِينَ يُمْسِي زَفْرَةٌ وَنَحِيبُ
يُقَطِّعُ مِنْ أهْلِ الْقَرَابَةِ وُدَّهُ
فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا هَوَاكِ نَسِيبُ
1 410
أُخْفِي الْهَوَى وَمَدَامِعِيَّ تُبْدِيهِ
وَأُمِيتُهُ وَصَبَابَتِي تُحْيِيهِ
وَمُعَذِّبِيُّ حلْوُ الشَّمَائِلِ أَهْيَفٌ
قَدْ جَمَعَتْ كُلُّ الْمَحَاسِنِ فِيهِ
فَكَأَنَّهُ فِي الْحُسْنِ صُورَةُ يوسفٍ
وَكَأَنَّنِي فِي الْحُزْنِ مِثْلُ أَبِيهِ
يَا حَارِقًا بِالنَّارِ وَجَّهَ مُحِبُّهُ
مَهْلًا فَإِنَّ مَدَامِعِيَّ تَطُفِّيهِ
أَحَرْقٌ بِهَا جَسَدِيٌّ وَ كُلُّ جَوَارِحِيِّ
وَاُحْرُصْ عَلَى قَلْبِيٍّ فَإِنَّكَ فِيهِ
إِنْ أَنْكَرَ الْعُشَّاقَ فِيكَ صَبَابَتَي
فَأَنَا الْهَوَى وَ اِبْنُ الْهَوَى وَ أَبِيهِ
1 410
شَغَلَتْهُ بِحُبِّهَا
عَنْ حِسَابِ الْمُحَاسِبِ
عَاشِقٌ لَيْسَ قَلْبُهُ
مِنْ هَوَاِهَا بِتَائِبِ
يَشْتَكِي مِنْ فُؤَادِهِ
مِثْلَ لَسْعِ الْعَقَارِبِ
وَكَذَاكَ الْمُحِبُّ
يَلَّقِىٍّ بِذِكْرِ الْحَبَائِبِ
1 410
لَيْسَ أَنْتِ
سِوَى مَحْضِ الْمُوسِيقَى
تَتَحَرَّرُ فَتُحَرِّرُنِي
تَتَوَهَّجُ فَتُذِيبُنِي
تَرِقُّ فَيَرِقُّ لَهَا الْفُؤَادُ
وَتَغْزُونِي
تَدُقُّ بَابَي
فَأَفْتَحُ لَهَا
مِصْرَاعَي ذاتِيْ
حَتَّى أَقَصَّاهُمَا
لِتَكْتَشِفِي أَدَقَّ دَقَائِقِيَّ
الْمُسْتَتِرَةِ حَتَّى عَنِيٍّ
وَتُحَيِّينِي
1 410
لَمْ أُكِنْ اِبْكِي
لَكِنْ اَلْأَصْحَابَ
كَانُوا يَخْتَفُونَ فِي عَيْنِي
كَأَضْوَاءِ اَلسَّيَّارَاتِ
تَحْتَ اَلْمَطَرِ.
1 410
تَبُوحُ لَهَا بِالحُبِّ عَيْنَايَ إِنَّمَا
لِسَانِيَ يَسْتَحْيِي فَلَا يَتَكَلَّمُ
وَأَرْقُبُ عَيْنَيْهَا عَسَى بِهِمَا أَرَى
شَرَارَةَ حُبٍّ، صَحَّ مَا أَتَوَهَّمُ!
فَفِي عَيْنِهَا مَا فِي عُيُونِي مِنَ اللَّظَى
وَذَاكَ دَلِيلُ الحُبِّ إِنْ كَتَمَ الفَمُ
وَلَكِنْ لِمَاذَا لَا تَبُوحُ وَلَمْ أَبُحْ
وَقَدْ عَلِمَتْ مَا بِي كَمَا أَنَا أَعْلَمُ؟
خَلِيلِيَ ذَاكَ الصَّمْتُ مِنْ أَدَبِ الهَوَى
وَمِنْ أَدَبِ العُشَّاقِ ذَاكَ التَّكَتُّمُ
1 410
يُبَاعَدنِي فِي اَلْمُلْتَقَى وَفُؤَادِهِ
وَإِنْ هُوَ أَبْدَى لِي اَلْبِعَادُ قَرِيبٌ
وَيَعْرِضُ عَنِّي وَالْهَوَى لِي مُقْبِلٌ
إِذَا خَافَ عُيِّنَا أَوْ أَشَارَ رَقِيبٌ
1 410
حَدِيثُ غَرَامِيَّ فِي هَوَاكَ قَدِيمٍ
وَلِلشَّوْقِ عِنْدِي مَقْعَدٌ وَمُقِيمٌ
أَهِيم إِلَى تِلْكَ اَلْعَشِيَاتْ وَالضُّحَى
وَلَا عَجَبَ إِنَّ اَلْمُحِبَّ يَهِيمُ
وَهَيْهَاتَ أَنْ أَسْلُوَ وَلَوْ رَمَتْ سَلْوَةَ
تَعَرُّضٍ بَرَقَ أَوْ أَلَمِ نَسِيمْ
لَقَدْ شَبَّ نَارَ اَلْوَجْدِ مُنِيَ بِبَرْدِهِ
وَصَحَّتْ بِهِ اَلْأَشْوَاقُ وَهُوَ سَقِيمٌ
أَحَبَّ سِلِيمِىْ وَالشَّبَابُ لِأَجْلِهَا
لَوْ أَنَّ سِلِيمِىْ وَالشَّبَابُ يَدُومُ
1 410
إِنِّي اَلْوَفِيُّ لِحُبِّنَا يَا مُتْلِفِي
رُوحِيّ فَدَاكَ عُرِفَتْ أَمْ لَمْ تَعْرِفْ
فَأَنَا اَلَّذِي حِفْظِ اَلْمَوَدَّةِ قَلْبَهُ
وَعَلَيْكَ قَدْ مَضَتْ اَلسُّنُونَ وَلَمْ تَفِ
يَا مِنْ تَمَلَّكَتْ اَلْمَحَاسِنُ كُلُّهَا
بِشَقَاوَةِ وَلَطَافَةِ وِتَظْرَفْ
قَدْ لَامَنِي فِيكَ اَلْعَوَاذِلُ كُلَّهُمْ
فَاشْهَدْ عَلَى حَالِيٍّ وَطُولِ تَلَهُّفٍ
وَأَعْطِفُ عَلِي بِنَظْرَةٍ تُسَلِّي بِهَا
شَوْقِي وَنَارًا فِي اَلْحَشَا لَا تَنْطَفِي
فَأَنَا اَلَّذِي ذُقْتُ اَلْهَوَى وَعَذَابُهُ
مِنْ حُبِّكُمْ صَرْفًا وَلَسْتُ بِمُكَتَّفِ
مَالِيّ أَرَاكُ رَدَّدَتنِي بِقَسَاوَةٍ ؟
لِمَا سَأَلَتْكَ وَصَلَ صَبُّ مُدَنَّفْ
وَزَجَرَتْنِي ظُلْمًا بِصَدِّكَ إِنَّنِي
لَمْ أَدْرِ كَيْفَ هَجَرَتْنِي لَمْ أَعْرِفْ ؟
أَوْ هَكَذَا تَقْضُونَ كُلُّ زَمَانِكُمْ
تَفْنُونَ نَفْسِيٌّ دُونَ أَيْ تَكَلَّفَ ؟
فَالْقَلْبُ يَقْطُرُ مِنْ هَوَاكَ صَبَابَةَ
إِنِّي اَلْمُعَذَّبُ فِيكَ دُونَ تَوَقُّفٌ
أَتْرَاكُ قَدْ صَدَّقَتْ مَا حَاكَوْا فَلَا
تَرَكْنَ لِقَوْلٍ مُكَذِّبٍ وَمُزَيَّفٍ !
إِنَّ كَانَ أَخْبَرَكَ اَلْوُشَاةُ بِأَنَّنِي
مَا عُدْتُ أَهْوَاكَمْ فَهَاكُمْ مُصْحَفِيّ
كَيِّ اِشْهَدْ اَلْأَيَّامَ بَلْ آيَاتِهِ
أَنِّي لِغَيْرِ جَمَالُكُمْ لَمْ أَعْكُفْ
فَالْعَيْنُ لَمْ تُبْصِرْ كَمْثَلَكْ فِي اَلْوَرَى
يَا صَاحِبُ اَلْحَسَنْ اَلْوَفِيَّ اَلْيُوسُفِيّ !
قَضَيْتُ عُمْرِي كُلُّهُ أَشْتَاقُكُمْ
وَلْهَان مِثْل اَلْعَاشِقِ اَلْمُتَصَوِّفِ
يَا أَمْلَح اَلْغِزْلَانِ يَا بَدْرُ اَلدُّجَى
هَلَّا نَظَرَتْ لِحَالِنَا بِتَلَطُّفِ
وَاَللَّهِ إِنِّي إِنْ ذَكَرَتْ بِعَادَكُمْ
غَرِقَتْ خُدُودِي مِنْ دُمُوعِي اَلذَّرْفَ
لِلَّهِ طَرَفَكَ قَاتِلٌ وَكَأَنَّهُ
لَقِيَ اَلْمُحِبُّ بِصَارِمٍ وَمُثَقَّف
فَإِلَى مَتَى يَبْقَى اَلْفُؤَادُ مُؤَرَّقًا ؟
وَتَظَلّ تُؤْذِينِي وَلَسْتُ بِمُنْصِفٍ
