ch
Feedback
قناة د. سامي بن مشوح

قناة د. سامي بن مشوح

前往频道在 Telegram
3 389
订阅者
-124 小时
-127
-1030
帖子存档
دروس من معارض الكتب ١. الكُتب تؤلّف القلوب بين القرّاء، وقد تكون سمّا ومحطات نِزال ٢. ساعة مع قارئ قد تفوق قراءة أسابيع ٣. النوادر هبّة ٤. التصفح المبدئي للكتاب ضرورة ٥. الزيارات المتكررة تُطلعك على أسرار وخبايا ٦. توصيات الكتب ليست الكتب ٧. الموسوعية مسمى سرابي ٨. التخصص والانتقاء راحة ٩. لقاء الناشر ليس كلقاء البائع ١٠. يكثر الخلاف عند نقاش من ليسوا من أهل الصنعة

في خطاب الانسحاب الذي كتبه كافكا لفيلس في ٢ أيلول (ص ٦٤) ينقل كانيتي قول كافكا: إنّ له أربعة «أقرباء بالعصبة» في الأدب — غريلبارتسر ودوستويفسكي وكلايست وفلوبير (دون أن يقارن نفسه بهم قدرةً أو رتبة) — ويلفت إلى أنّ الوحيد بينهم الذي تزوّج هو دوستويفسكي، فيستخدم كافكا هذه «القدوة» مبرّرًا لنبذه الزواج من أجل الكتابة!

المتأمل في حال كثير من الناس يجد أن العطاء والمنع مكتمل في حقّهم أيما اكتمال. ولكن التوابع النفسية على هذين الصنيعين هو ما يجعل الأثر يظهر في وجوههم. هناك من يحمد على كل حال، وهناك من يسخط حتى على الكثير من المال. تأمل نفسك ومن حولك..

العادةُ التي تصنعنا قبل سنوات قال لي شخص: أفكّر في مسألة العادات التي تصنعنا، فكان القاسم المشترك بيني وبينه أن حديثنا حول كتاب قرأناه سويًا -لا أذكر من قرأه قبل الآخر- كان عنوانه "قوة العادات". وحديثي هنا ليس شرحًا للكتاب، وقد لا يهم القارئ، ولا يستفيد منه الفئة التي لا تحب القراءة. فما أريد قوله هو شيء بسيط ندركه كلنا. ففي كلِّ صباحٍ نفعلُ أشياءَ لا ننتبهُ إليها: نمدُّ يدنا إلى الهاتفِ قبل أن نفتحَ أعيننا، نسلكُ الطريقَ ذاتها، نشربُ القهوةَ في الكوبِ نفسه. أشياءُ صغيرةٌ تجري بنا كما يجري الماءُ في مجراه. أتدري؟.. تلك هي العادة! اختلف الناسُ فيها قديمًا. رأى وليام جيمس أنها قوّةٌ تمضي بالإنسانِ إلى الأمام، حتى قال إنّ الشخصيةَ بعد الثلاثين تتصلّبُ كالجبس، فلا تلينُ ولا تتبدّل. وخشيَ برغسون من هذا التصلّبِ نفسه، فالعادةُ تُسكنُنا الراحةَ حتى نظنّ أننا نحيا ونحن نتحرّكُ كالآلات. كل من برغسون ووليام يحمل فكرة مناقضة للآخر عن أثر العادة، ولكن لم يتطرّق أحدهم إلى العادة ذاتها أهي سلوك حسن أو سيء، وذلك لأن كل عادة قد تكون كذا وقد تكون تلك! جاء تشارلز دويغ في "قوة العادات" وفتح البابَ من زاويةٍ ثالثة. العادةُ ليست خيّرةً ولا شرّيرة، إنما حلقةٌ بسيطةٌ تدورُ في رؤوسنا: إشارةٌ تُوقظها، فِعلٌ نكرّره، مكافأةٌ تُرضينا فنعودُ إليه. الدماغُ يحفظُ هذه الحلقةَ ليريحَ نفسه. ما رآه القدماءُ تجريدًا من الإنسانية بإلقاء اللوم على الأفعال بمجرد كونها عادات، قرأه دويغ بابًا للحرية: فمن فهِم كيف تدورُ عادتُه، أدارها -خيرًا أو شرًا-. ومن هنا قاعدتُه الأجمل: لا تحاربِ العادةَ القديمة، فهي أعندُ من أن تموت. أبقِ ما يُثيرها وما يكافئها، وغيّرِ الفِعلَ في المنتصفِ وحده ستتغير العادة وفقًا لذلك. فأقول: الخلافُ الآن ليس حول العادة، إنما حول مَن يمسكُ بزمامها. العادةُ التي نعيشها ونحن غافلون عنها تستعبدُنا. العادةُ التي نراها ونعيدُ تشكيلها ونسيّرها للخير بأيدينا نقودُها وتقودنا للخير. السؤالُ ليس: هل لنا عادات؟ لا أحدَ ينجو منها. السؤالُ الأصدق: هل نحن مَن يصنعها، أم هي مَن يصنعنا؟

اعتقاد المرء الكمال هو ما يعرقل مسيرته وليس النقص. الذي يترقب الكمال دومًا يؤخر كلامه، يؤخر قراءاته، يؤخر تحليله، يؤخر تأليفه، يؤخر حتى علاقاته.. الذي يتطلع للكمال يموت وحيدًا.

من الخطأ أن تبدأ القراءة على أساس أنك بعد الانتهاء من الكتاب ستكون سُقراط في فلسفته، أو ابن تيمية في عقيدته، أو الرومي في روحانياته. أغلب العقلية التي تعلّق التطور الفكري على مجرد القراءة هي نفسها التي تراها في اللقاءات يتلاطشون العبارات لأجل الاختلاف والاعتداد بالرأي. الفكرة الرئيسية من القراءة هي أن تدخل ذلك العالم بسؤالين: من أنا قبل القراءة -لمعرفة منطلاقتك ودوافعك- وما الذي أريده من هذه القراءة؟. هذان المفتاحان هما من يصنع الفارق بعد سنة من القراءة المستمرة. ولا تنس وأنت تقرأ، أن هناك مهارات لا تصنعها القراءة، وإنما الأخلاق التي نشأت عليها. فمعرفة كل ذلك يزيل عنك كل غشاوة التساؤلات التي تتكرر عليك يوميًا: "فلان عبقري، ولكنه مكروه، وشخصيته غير محببة". اقرأ أو لا تقرأ الأهم لا تقعد حبيس الفراغ!

مفتاح ٤ يأتي بالأخرى
مفتاح ٤ يأتي بالأخرى

عشرة موانع للعذاب: الاستغفار التوبة الحسنات الماحية المصائب دعاء المؤمن للمؤمن سكرات الموت عذاب القبر هول المطلع شفاعة النبي ﷺ رحمة الله عز وجل

القراءة في كتب ابن القيم فيها تجديد للمسيرة إلى الله لكل من انحرف عن المسار الصحيح.

أضاع الباب عندما ملك المفتاح!