ch
Feedback
صَبَابَة الزَّهرَاء

صَبَابَة الزَّهرَاء

前往频道在 Telegram

_ ً يَا آلَ مُحَمَّد اَنْتُمُ الصِّراطُ الاَْقْوَمُ، وَشُهَداءُ دارِ الْفَناءِ، وَشُفَعاءُ دارِ الْبَقاءِ، وَالرَّحْمَةُ الْمَوْصُولَةُ، وَالآيَةُ الَْمخْزُونَةُ، وَالاَْمانَةُ الُْمحْفُوظَةُ، وَالْبابُ الْمُبْتَلى بِهِ النّاسُ مَنْ اَتاكُمْ نَجا

显示更多
222
订阅者
无数据24 小时
-27
-130
帖子存档
يَا شَهِيدَنَا سَنَسْتَقْبِلُ جُثْمَانَكَ الطَّاهِرَ، وَنَحْنُ إِلَى الآنَ نَعِيشُ فِي فَجْرِ اسْتِشْهَادِكَ. نُحَاوِلُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ لَمْ نَكُنْ فِي وَهْمٍ عِنْدَمَا نَشْعُرُ أَنَّكَ مَعَنَا فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَتُشَاهِدُ كُلَّ نَصْرٍ يُحَقَّقُ بِدِمَائِكَ وَثِقَتِكَ فِي تَحْقِيقِهِ لَمْ نَكُنْ فِي وَهْمٍ لِأَنَّكَ مَعَ الأَحْيَاءِ الَّذِينَ عِنْدَ اللهِ يُرْزَقُونَ العِزَّةُ فِي الدُّنْيَا، وَالجَنَّةُ فِي الآخِرَةِ. مَا هِيَ إِلَّا سَاعَاتٌ وَتَصِلُ إِلَى جَدِّكَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ وَتَرَى الحُشُودَ الَّتِي خَرَجَتْ لِأَجْلِكَ،وَتَزُورُ سَيِّدَكَ الحُسَيْنَ الَّذِي كُنْتَ تَتَمَنَّى زِيَارَتَهُ فِي الدُّنْيَا وَتَرَى تَمَامَ وَعْدِ اللهِ الصَّادِقِ لِعِبَادِهِ المُجَاهِدِينَ نُوصِيكَ بِإِيصَالِ السَّلَامِ مِنَّا لِسَيِّدِ الشُّهَدَاءِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنِ. يَا شَهِيدَنَا سلامٌ لروحِكَ في عليائِها.

نحنُ الآنَ في أسبوعِ توديعِ جسَدِ القائدِ فقَط، لا القائدُ نفسُه، فحقيقةُ الإمامِ في رُوحه المخَلّدةِ التي ستَبقىٰ قائدةً عَل
نحنُ الآنَ في أسبوعِ توديعِ جسَدِ القائدِ فقَط، لا القائدُ نفسُه، فحقيقةُ الإمامِ في رُوحه المخَلّدةِ التي ستَبقىٰ قائدةً عَلينا، الجَسد مُقيِّد للرّوح، القائِد الآنَ تحرَّر..

الحزن الواعي، يحوِّل طاقته الجيّاشة وقوداً للاستمرار.. لإكمال المسير، للاستقامة، لعدم التبديل.. وصولاً الى النصر المؤزر، وبهذا يكون بقية السيف أنمى عددا. #تأملات

الفُ آهٍ الفُ لوعة..
الفُ آهٍ الفُ لوعة..

٢٠٢٦/٧/١ 🩵. النِّهَايَةُ المُنْتَظَرَةُ مُنْذُ وَقْتٍ طَوِيلٍ كَانَتْ كُلُّ دَقِيقَةٍ تُحْسَبُ مِنْهَا مَلِيئَةً بِالتَّعَبِ وَالْجُهْدِ وَالْقَلَقِ عِنْدَمَا نُرْخِي أَيْدِيَنَا مِنْ ذَلِكَ لَا نُرِيدُ سِوَى أَنْ يُصْبِحَ كُلُّ شَيْءٍ مِصْدَاقًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ وَأَنْ يُعَوِّضَ الْجَمِيعَ عَلَى كُلِّ جُهْدٍ بَذَلُوهُ وَتَعَبٍ حَمَلُوهُ، وَأَنْ تَحْمِلَ لَنَا الْأَيَّامُ الْقَادِمَةُ السَّعَادَةَ الَّتِي ضَاعَتْ مَعَ تِلْكَ الْأَيَّامِ، وَالرَّاحَةَ الَّتِي لَمْ نَشْعُرْ بِهَا طَوَالَ هَذِهِ الْفَتْرَةِ .

مَنْ مُبْلِغَنَّ قُرَيْشا أَنَّ سَيِّدَهَا ثَوَى ثَلَاثَ لَيَالٍ غَيْرَ مَقْبُورِ مَنْ مُبْلِغَنَّ قُرَيْشًا أَنَّ سَيِّدَهَا تَنْحُوهُ فِي القَفْرِ زُوَّارُ اليَعَافِيرِ قُومِي إِلَى مَيِّتٍ مَا لُفَّ فِي كَفَنٍ يَوْماً وَلَا نَالَ مِنْ سِدْرٍ وَكَافُورِ مَاجِدُ الجدحَفص البَحرَانِيّ.

عَادَ السَّجَّادُ لِيَدْفِنَ الأَجْسَادَ: ذَا حُسَيْنٍ مُرَمَّلٍ بِالتُّرَابِ، مُكَسَّرِ الأَضْلَاعِ، أَشْلَاءُ جَسَدِهِ حَتَّى بِحَصِيرٍ لَا يُلَمُّ وَهُنَاكَ أَبَا الفَضْلِ مُقَطَّعَ الأَوْصَالِ، مَقْطُوعَ الكَفَّيْنِ وَبَيْنَهُمُ الوَلَدُ وَالأَصْحَابُ: ذَا حَبِيبٌ، وَذَا بُرَيْرٌ، وَذَاكَ الأَكْبَرُ، وَالرَّضِيعُ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ حُزْنًا عَلَى الَّذِي جَرَى وَضَعَ أَجْسَادَ إِخْوَتِهِ مَعَ جَسَدِ أَبِيهِ، نَاظِرًا لِلْمَرَّةِ الأَخِيرَةِ إِلَيْهِمْ هَالَ عَلَيْهِمُ التُّرَابَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ لِقَبْرِ أَبِيهِ قَائِلًا: طُوبَى لِأَرْضٍ تَضَمَّنَتْ جَسَدَكَ الطَّاهِرَ، فَإِنَّ الدُّنْيَا بَعْدَكَ مُظْلِمَةٌ، وَالآخِرَةُ بِنُورِكَ مُشْرِقَةٌ، أَمَّا اللَّيْلُ فَمُسَهَّدٌ، وَالحُزْنُ سَرْمَدٌ وَكَتَبَ عَلَيْهِ: هَذَا قَبْرُ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) الَّذِي قَتَلُوهُ عَطْشَانًا غَرِيبًا.

كَمَا عَهِدَتْهَا الكُوفَةُ سَابِقًا دَخَلْتِ السَيدة زينب هَذِهِ المَرَّةَ لِلكُوفَةِ بِصُورَةٍ مُخْتَلِفَةٍ دُونَ أَبِيهَا وَأَخَوَيْهَا كانتَ هِيَ سَيِّدَةُ الضَّعْنِ وَكَفِيلَتُهُ فِي عُهْدَتِهَا الأَطْفَالُ وَالنِّسَاء لَكِنَّهَا كانت كَمَا عَهِدَتْهَا الكُوفَةُ سَابِقًا امْرَأَةٌ لَا تَعْلُو عَلَيْهَا امْرَأَةٌ هُنَاكَ عَقِيلَةُ بَنِي هَاشِمٍ، مُخَدَّرَةٌ، عَالِمَةٌ غَيْرُ مُعَلَّمَةٍ، فَاهِمَةٌ غَيْرُ مُفَهَّمَةٍ تَحْمِلُ شَجَاعَةَ عَلِيٍّ وَفَصَاحَتَهُ تُحَارِبُ لِأَجْلِ الدِّينِ وَلَوْ كَانَ عَلَى حِسَابِ دِمَائِهَا وَتُدَافِعُ عَنْ أَصْحَابِ الحَقِّ وَلَوْ كَلَّفَ الأَمْرُ حَيَاتَهَا أَفْصَحَتْ فِي خِطَابِهَا لِأَهْلِ الكُوفَةِ عَنْ فَحْوَاهَا وَكَأَنَّهَا صُورَةٌ ثَانِيَةٌ مِنَ الفِدْكِيَّةِ لَمْ يَرِقَّ قَلْبُهَا لِدُمُوعِهِمُ الخَادِعَةِ وَلَا لِصَمْتِهِمُ المَاكِرِ غَيَّرَتْ بِخُطَبِهَا مَا كَانَ مَعْرُوفًا فَلَقَدْ ضَرَبَتْ بِهِمْ أَمْثَالًا تُقَاسُ خَطَبَتْ بَيْنَهُمْ أَسِيرَةً، فَأَسَرَتْ قُلُوبَهُمْ بِسِجْنِ الدُّنْيَا لَمْ تَكُنْ تَخْطُبُ فَقَطْ بَلْ أَقَامَتْ عَلَيْهِمُ الحُجَّةَ الَّتِي عَجَزُوا عَنْ مَعْرِفَتِهَا وَفَهْمِهَا فَإِنْ عَرَفُوهَا نَكَرُوهَا، وَإِنْ فَهِمُوهَا جَهِلُوهَا عِنْدَمَا قَالَتْ أَسْكَتْتْ وعِنْدَمَا خَطَبَتْ أَبْكَتْ وَعِنْدَمَا كَلَّمَتْ أَخْرَسَتْ جَعَلَتْهُمْ يُدْرِكُونَ الخِزْيَ الَّذِي لَحِقَ بِهِمْ بَعْدَ مَقْتَلِ الحُسَيْنِ وَجَعَلَتْ مِنْ قُصُورِهِمْ حِجَارَةً مُهَدَّمَةً مُسْنَدَةً عَلَى أَوْتَادٍ تَهْوِي بِهَا الرِّيَاحُ حَيْثُمَا تَشَاءُ وَجَعَلَتْ مِنْ أَمِيرِهِمْ أُضْحُوكَةً يَكْتُبُهَا الزمن فِي سِجِلِّ الخِزْيِ وَالعَارِ . هَذِهِ هِيَ زَيْنَبُ، عِنْدَمَا تَكَلَّمَتْ أَصْبَحَتْ مَفْخَرَةَ العَالَمِ.

كَمَا عَهِدَتْهَا الكُوفَةُ سَابِقًا دَخَلْتِ السَيدة زينب هَذِهِ المَرَّةَ لِلكُوفَةِ بِصُورَةٍ مُخْتَلِفَةٍ دُونَ أَبِيهَا وَأَخَوَيْهَا كانتَ هِيَ سَيِّدَةُ الضَّعْنِ وَكَفِيلَتُهُ فِي عُهْدَتِهَا الأَطْفَالُ وَالنِّسَاء لَكِنَّهَا كَمَا عَهِدَتْهَا الكُوفَةُ سَابِقًا امْرَأَةٌ لَا تَعْلُو عَلَيْهَا امْرَأَةٌ هُنَاكَ عَقِيلَةُ بَنِي هَاشِمٍ، مُخَدَّرَةٌ، عَالِمَةٌ غَيْرُ مُعَلَّمَةٍ، فَاهِمَةٌ غَيْرُ مُفَهَّمَةٍ تَحْمِلُ شَجَاعَةَ عَلِيٍّ وَفَصَاحَتَهُ تُحَارِبُ لِأَجْلِ الدِّينِ وَلَوْ كَانَ عَلَى حِسَابِ دِمَائِهَا وَتُدَافِعُ عَنْ أَصْحَابِ الحَقِّ وَلَوْ كَلَّفَ الأَمْرُ حَيَاتَهَا أَفْصَحَتْ فِي خِطَابِهَا لِأَهْلِ الكُوفَةِ عَنْ فَحْوَاهَا وَكَأَنَّهَا صُورَةٌ ثَانِيَةٌ مِنَ الفِدْكِيَّةِ لَمْ يَرِقَّ قَلْبُهَا لِدُمُوعِهِمُ الخَادِعَةِ وَلَا لِصَمْتِهِمُ المَاكِرِ غَيَّرَتْ بِخُطَبِهَا مَا كَانَ مَعْرُوفًا فَلَقَدْ ضَرَبَتْ بِهِمْ أَمْثَالًا تُقَاسُ خَطَبَتْ بَيْنَهُمْ أَسِيرَةً، فَأَسَرَتْ قُلُوبَهُمْ بِسِجْنِ الدُّنْيَا لَمْ تَكُنْ تَخْطُبُ فَقَطْ بَلْ أَقَامَتْ عَلَيْهِمُ الحُجَّةَ الَّتِي عَجَزُوا عَنْ مَعْرِفَتِهَا وَفَهْمِهَا فَإِنْ عَرَفُوهَا نَكَرُوهَا، وَإِنْ فَهِمُوهَا جَهِلُوهَا عِنْدَمَا قَالَتْ أَسْكَتْتْ وعِنْدَمَا خَطَبَتْ أَبْكَتْ وَعِنْدَمَا كَلَّمَتْ أَخْرَسَتْ جَعَلَتْهُمْ يُدْرِكُونَ الخِزْيَ الَّذِي لَحِقَ بِهِمْ بَعْدَ مَقْتَلِ الحُسَيْنِ وَجَعَلَتْ مِنْ قُصُورِهِمْ حِجَارَةً مُهَدَّمَةً مُسْنَدَةً عَلَى أَوْتَادٍ تَهْوِي بِهَا الرِّيَاحُ حَيْثُمَا تَشَاءُ وَجَعَلَتْ مِنْ أَمِيرِهِمْ أُضْحُوكَةً يَكْتُبُهَا الزمن فِي سِجِلِّ الخِزْيِ وَالعَارِ . هَذِهِ هِيَ زَيْنَبُ، عِنْدَمَا تَكَلَّمَتْ أَصْبَحَتْ مَفْخَرَةَ العَالَمِ.

بَيْنَمَا جَنَّ اللَّيْلُ وَحَلَّ الهُدُوءُ وَالجَمِيعُ انْشَغَلَ بِأَمْرِهِ خَرَجَتْ زَيْنَبُ إِلَى جَسَدِ أَخِيهَا تُودِّعُهُ لِلْمَرَّةِ الأَخِيرَةِ قَبْلَ بَدْءِ غُصَصِ السَّبْيِ كانَت الأَرْضُ تَحْتَ قَدَمَيْهَا كَالجَمْرِ فَائِضَةً بِالدِّمَاءِ الطَّاهِرَةِ وَالأَجْسَادِ الشَّرِيفَةِ لَا تَدُلُّ مَكَانَ أَخِيهَا فَالْمَكَانُ كَانَ فِي ظَلَامٍ دَامِسٍ تَتَسَارَعُ نَبَضَاتُ قَلْبِهَا وَتَتَسَابَقُ دُمُوعُهَا بِالوُصُولِ إِلَيْهِ حَيْثُ أَنَّ قَدَمَيْهَا لَمْ تَكُنَا تَحْمِلَانِهَا عَلَى الوُقُوفِ وَلَمْ تُطَاوِعَاهَا عَلَى المَسِيرِ فَكُلُّ شَيْءٍ عَجَزَ عَنْ إِيصَالِهَا إِلَا قَلْبِهَا الَّذِي يَنْبِضُ وَجْدًا لِأَخِيهَا تَنْظُرُ لِلْمَرَّةِ الأُولَى فَإِذَا الطَّرِيقُ إِلَى الحُسَيْنِ أَطْوَلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَكَأَنَّهَا فِي وَادٍ وَالحُسَيْنُ فِي وَادٍ آخَرَ حَيثُ إنها لَوْلَا عِطْرُهُ لَمَا وَجَدَتْهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَبَدًا فَلَقَدْ رَأَتْ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ فِي الحُسَيْنِ لَمْ يَعُدْ كَسَابِقِهِ فَالرَّأْسُ قَدْ قُطِعَ وَالنَّحْرُ قَدْ حُزَّ فَجَلَسَتْ عَلَى رُكْبَتَيْهَا تُعَزِّي نَفْسَهَا بِأَخِيهَا مَاسِحَةً رَأْسَهُ مُقَبِّلَةً نَحْرَهُ مُسْنِدَةً ظَهْرَهُ مَدَّتْ يَدَيْهَا إلى يَدهُ مُرْتَجِفَتَيْنِ، مَاسِحَةً خَدَّهُ التُّرَايب تَحْكِي مَعَهُ بِصَوْتٍ مُنْقَطِعٍ لَا يَكَادُ أَنْ يَكُونَ مَسْمُوعًا: "مَنْ لِي بَعْدَكَ؟" مُخْتَصِرَةً الدُّنْيَا جَمِيعَهَا هُنَاكَ.

بَيْنَمَا جَنَّ اللَّيْلُ وَحَلَّ الهُدُوءُ وَالجَمِيعُ انْشَغَلَ بِأَمْرِهِ خَرَجَتْ زَيْنَبُ إِلَى جَسَدِ أَخِيهَا تُودِّعُهُ لِلْمَرَّةِ الأَخِيرَةِ قَبْلَ بَدْءِ غُصَصِ السَّبْيِ كانَت الأَرْضُ تَحْتَ قَدَمَيْهَا كَالجَمْرِ فَائِضَةً بِالدِّمَاءِ الطَّاهِرَةِ وَالأَجْسَادِ الشَّرِيفَةِ لَا تَدُلُّ مَكَانَ أَخِيهَا فَالْمَكَانُ كَانَ فِي ظَلَامٍ دَامِسٍ تَتَسَارَعُ نَبَضَاتُ قَلْبِهَا وَتَتَسَابَقُ دُمُوعُهَا بِالوُصُولِ إِلَيْهِ حَيْثُ أَنَّ قَدَمَيْهَا لَمْ تَكُنَا تَحْمِلَانِهَا عَلَى الوُقُوفِ وَلَمْ تُطَاوِعَاهَا عَلَى المَسِيرِ فَكُلُّ شَيْءٍ عَجَزَ عَنْ إِيصَالِهَا إِلَا قَلْبِهَا الَّذِي يَنْبِضُ وَجْدًا لِأَخِيهَا تَنْظُرُ لِلْمَرَّةِ الأُولَى فَإِذَا الطَّرِيقُ إِلَى الحُسَيْنِ أَطْوَلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَكَأَنَّهَا فِي وَادٍ وَالحُسَيْنُ فِي وَادٍ آخَرَ حَيثُ إنها لَوْلَا عِطْرُهُ لَمَا وَجَدَتْهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَبَدًا فَلَقَدْ رَأَتْ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ فِي الحُسَيْنِ لَمْ يَعُدْ كَسَابِقِهِ فَالرَّأْسُ قَدْ قُطِعَ وَالنَّحْرُ قَدْ حُزَّ فَجَلَسَتْ عَلَى رُكْبَتَيْهَا تُعَزِّي نَفْسَهَا بِأَخِيهَا مَاسِحَةً رَأْسَهُ مُقَبِّلَةً نَحْرَهُ مُسْنِدَةً ظَهْرَهُ مَدَّتْ يَدَيْهَا إلى يَدهُ مُرْتَجِفَتَيْنِ، مَاسِحَةً خَدَّهُ التُّرَايب تَحْكِي مَعَهُ بِصَوْتٍ مُنْقَطِعٍ لَا يَكَادُ أَنْ يَكُونَ مَسْمُوعًا: "مَنْ لِي بَعْدَكَ؟" مُخْتَصِرَةً الدُّنْيَا جَمِيعَهَا هُنَاكَ.

بَيْنَمَا جَنَّ اللَّيْلُ وَحَلَّ الهُدُوءُ وَالجَمِيعُ انْشَغَلَ بِأَمْرِهِ خَرَجَتْ زَيْنَبُ إِلَى جَسَدِ أَخِيهَا تُودِّعُهُ لِلْمَرَّةِ الأَخِيرَةِ قَبْلَ بَدْءِ غُصَصِ السَّبْيِ كانَت الأَرْضُ تَحْتَ قَدَمَيْهَا كَالجَمْرِ فَائِضَةً بِالدِّمَاءِ الطَّاهِرَةِ وَالأَجْسَادِ الشَّرِيفَةِ لَا تَدُلُّ مَكَانَ أَخِيهَا فَالْمَكَانُ كَانَ فِي ظَلَامٍ دَامِسٍ تَتَسَارَعُ نَبَضَاتُ قَلْبِهَا وَتَتَسَابَقُ دُمُوعُهَا بِالوُصُولِ إِلَيْهِ حَيْثُ أَنَّ قَدَمَيْهَا لَمْ تَكُنَا تَحْمِلَانِهَا عَلَى الوُقُوفِ وَلَمْ تُطَاوِعَاهَا عَلَى المَسِيرِ فَكُلُّ شَيْءٍ عَجَزَ عَنْ إِيصَالِهَا إِلَا قَلْبِهَا الَّذِي يَنْبِضُ وَجْدًا لِأَخِيهَا تَنْظُرُ لِلْمَرَّةِ الأُولَى فَإِذَا الطَّرِيقُ إِلَى الحُسَيْنِ أَطْوَلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَكَأَنَّهَا فِي وَادٍ وَالحُسَيْنُ فِي وَادٍ آخَرَ حَيثُ إنها لَوْلَا عِطْرُهُ لَمَا وَجَدَتْهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَبَدًا فَلَقَدْ رَأَتْ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ فِي الحُسَيْنِ لَمْ يَعُدْ كَسَابِقِهِ فَالرَّأْسُ قَدْ قُطِعَ وَالنَّحْرُ قَدْ حُزَّ فَجَلَسَتْ عَلَى رُكْبَتَيْهَا تُعَزِّي نَفْسَهَا بِأَخِيهَا مَاسِحَةً رَأْسَهُ مُقَبِّلَةً نَحْرَهُ مُسْنِدَةً ظَهْرَهُ مَدَّتْ يَدَيْهَا إلى يَدهُ مُرْتَجِفَتَيْنِ، مَاسِحَةً خَدَّهُ التُّرَايب تَحْكِي مَعَهُ بِصَوْتٍ مُنْقَطِعٍ لَا يَكَادُ أَنْ يَكُونَ مَسْمُوعًا: "مَنْ لِي بَعْدَكَ؟" مُخْتَصِرَةً الدُّنْيَا جَمِيعَهَا هُنَاكَ.

بَيْنَمَا جَنَّ اللَّيْلُ وَحَلَّ الهُدُوءُ وَالجَمِيعُ انْشَغَلَ بِأَمْرِهِ خَرَجَتْ زَيْنَبُ إِلَى جَسَدِ أَخِيهَا تُودِّعُهُ لِلْمَرَّةِ الأَخِيرَةِ قَبْلَ بَدْءِ غُصَصِ السَّبْيِ كانَت الأَرْضُ تَحْتَ قَدَمَيْهَا كَالجَمْرِ فَائِضَةً بِالدِّمَاءِ الطَّاهِرَةِ وَالأَجْسَادِ الشَّرِيفَةِ لَا تَدُلُّ مَكَانَ أَخِيهَا فَالْمَكَانُ كَانَ فِي ظَلَامٍ دَامِسٍ تَتَسَارَعُ نَبَضَاتُ قَلْبِهَا وَتَتَسَابَقُ دُمُوعُهَا بِالوُصُولِ إِلَيْهِ حَيْثُ أَنَّ قَدَمَيْهَا لَمْ تَكُنَا تَحْمِلَانِهَا عَلَى الوُقُوفِ وَلَمْ تُطَاوِعَاهَا عَلَى المَسِيرِ فَكُلُّ شَيْءٍ عَجَزَ عَنْ إِيصَالِهَا إِلَا قَلْبِهَا الَّذِي يَنْبِضُ وَجْدًا لِأَخِيهَا تَنْظُرُ لِلْمَرَّةِ الأُولَى فَإِذَا الطَّرِيقُ إِلَى الحُسَيْنِ أَطْوَلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَكَأَنَّهَا فِي وَادٍ وَالحُسَيْنُ فِي وَادٍ آخَرَ حَيثُ إنها لَوْلَا عِطْرُهُ لَمَا وَجَدَتْهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَبَدًا فَلَقَدْ رَأَتْ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ فِي الحُسَيْنِ لَمْ يَعُدْ كَسَابِقِهِ فَالرَّأْسُ قَدْ قُطِعَ وَالنَّحْرُ قَدْ حُزَّ فَجَلَسَتْ عَلَى رُكْبَتَيْهَا تُعَزِّي نَفْسَهَا بِأَخِيهَا مَاسِحَةً رَأْسَهُ مُقَبِّلَةً نَحْرَهُ مُسْنِدَةً ظَهْرَهُ مَدَّتْ يَدَيْهَا إلى يَدهُ مُرْتَجِفَتَيْنِ، مَاسِحَةً خَدَّهُ التُّرَايب تَحْكِي مَعَهُ بِصَوْتٍ مُنْقَطِعٍ لَا يَكَادُ أَنْ يَكُونَ مَسْمُوعًا: "مَنْ لِي بَعْدَكَ؟" مُخْتَصِرَةً الدُّنْيَا جَمِيعَهَا هُنَاكَ.

. يَومُ الحُسَينِ بِكَربَلَاءَ لَعمرُهُ أضنَى الجُسُومَ وَأتلَفَ الأروَاحَا - ابنُ حَمّاد.

السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ وُلِدْتَ وَاسْتَقْبَلَتْكَ أَحْضَانُ النَّبِيِّ بِكَنَفِ فَاطِمَةَ وَعَلِيٍّ، يَخَافُونَ عَلَيْكَ م
+1
السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ وُلِدْتَ وَاسْتَقْبَلَتْكَ أَحْضَانُ النَّبِيِّ بِكَنَفِ فَاطِمَةَ وَعَلِيٍّ، يَخَافُونَ عَلَيْكَ مِنَ الرِّيحِ إِذَا أَقْبَلَتْ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ اسْتُشْهِدْتَ دُونَ نَاصِرٍ وَمُعِينٍ، تَطْلُبُ العَوْنَ دُونَ مُجِيبٍ .

السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ وُلِدْتَ وَاسْتَقْبَلَتْكَ أَحْضَانُ النَّبِيِّ بِكَنَفِ فَاطِمَةَ وَعَلِيٍّ، يَخَافُونَ عَلَيْكَ م
+1
السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ وُلِدْتَ وَاسْتَقْبَلَتْكَ أَحْضَانُ النَّبِيِّ بِكَنَفِ فَاطِمَةَ وَعَلِيٍّ، يَخَافُونَ عَلَيْكَ مِنَ الرِّيحِ إِذَا أَقْبَلَتْ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ اسْتُشْهِدْتَ دُونَ نَاصِرٍ وَمُعِينٍ، تَطْلُبُ العَوْنَ دُونَ مُجِيبٍ .

السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ وُلِدْتَ، وَاسْتَقْبَلَتْكَ أَحْضَانُ النَّبِيِّ، بِكَنَفِ فَاطِمَةَ وَعَلِيٍّ، يَخَافُونَ عَلَيْكَ
السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ وُلِدْتَ، وَاسْتَقْبَلَتْكَ أَحْضَانُ النَّبِيِّ، بِكَنَفِ فَاطِمَةَ وَعَلِيٍّ، يَخَافُونَ عَلَيْكَ مِنَ الرِّيحِ إِذَا أَقْبَلَتْ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ اسْتُشْهِدْتَ دُونَ نَاصِرٍ وَمُعِينٍ، تَطْلُبُ العَوْنَ دُونَ مُجِيبٍ

أَبْكِيكَ وَكَأَنِّي بِحَالِكَ فِي العَاشِرِ مِنْ مُحَرَّمٍ تَنْظُرُ يَمْنَةً وَشِمَالاً، لَا تَجِدُ نَاصِراً وَلَا مُعِيناً وَلَا تَرَىٰ إِلَّا أَجْسَاداً كُنْتَ تَضُمُّهَا إِلَى صَدْرِكَ، مُقَطَّعَةَ الأَشْلَاءِ كُلُّ وُصْلَةٍ مِنْهَا بِكَتْرٍ تُنَادِي: هَلْ مِنْ نَاصِرٍ يَنْصُرُنَا؟ هَلْ مِنْ مُعِينٍ يُعِينُنَا؟ هَلْ مِنْ ذَابٍّ يَذُبُّ عَنْ حُرَمِ رَسُولِ اللهِ؟ لَمْ تَكُنْ بِحَاجَةٍ إِلَيْهِمْ عِنْدَ نِدَائِكَ إِيَّاهُمْ، لَكِنَّكَ قُلْتَهَا لِتُنْقِذَهُمْ مِنَ الظَّلَامِ الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ فَالَّذِي تَسْتَغِيثُ بِهِ الدُّنْيَا بِأَجْمَعِهَا لَا يَسْتَغِيثُ بِأَحَدٍ فَعَادَ لَكَ الصَّوْتُ يَصْدَحُ بِشَجَاهُ كَانَ ذَٰلِكَ النَّهَارُ يَحْكِي سُكُونَهُ يُحَدِّثُ عَنْ هَوْلِ المُصَابِ وَعَظِيمِ الفَاجِعَةِ عِنْدَمَا أَحْدَقُوا بِكَ مِنْ كُلِّ الجِهَاتِ وَأَثْخَنُوكَ بِالجِرَاحِ وَحَالُوا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الرُّواحِ وَلَمْ يَبْقَ لَكَ نَاصِرٌ وَأَنْتَ بَيْنَهُمْ مُحْتَسِبٌ صَابِرٌ تَذُبُّ عَنْ نِسْوَتِكَ وَأَوْلَادِكَ حَتَّى نَكَّسُوكَ مِنْ جَوَادِكَ عَمِيَتْ عَيْنِي عَلَيْكَ فَهَوَيْتَ إِلَى الأَرْضِ جَرِيحاً تَطَؤُكَ الخُيُولُ بِحَوَافِرِهَا وَتَعْلُوكَ الطُّغَاةُ بِبَوَاتِرِهَا قَدْ رَشَحَ لِلمَوْتِ جَبِينُكَ وَاخْتَلَفَتْ بِالانْقِبَاضِ وَالانْبِسَاطِ شِمَالُكَ وَيَمِينُكَ تُدِيرُ طَرْفاً خَفِيّاً إِلَى رَحْلِكَ وَبَيْتِكَ وَقَدْ شُغِلْتَ بِنَفْسِكَ عَنْ وُلْدِكَ وَأَهْلِكَ ..

أَبْكِيكَ وَكَأَنِّي بِحَالِكَ فِي العَاشِرِ مِنْ مُحَرَّمٍ تَنْظُرُ يَمْنَةً وَشِمَالاً، لَا تَجِدُ نَاصِراً وَلَا مُعِيناً وَلَا تَرَىٰ إِلَّا أَجْسَاداً كُنْتَ تَضُمُّهَا إِلَى صَدْرِكَ، مُقَطَّعَةَ الأَشْلَاءِ كُلُّ وُصْلَةٍ مِنْهَا بِكَتْرٍ تُنَادِي: هَلْ مِنْ نَاصِرٍ يَنْصُرُنَا؟ هَلْ مِنْ مُعِينٍ يُعِينُنَا؟ هَلْ مِنْ ذَابٍّ يَذُبُّ عَنْ حُرَمِ رَسُولِ اللهِ؟ لَمْ تَكُنْ بِحَاجَةٍ إِلَيْهِمْ عِنْدَ نِدَائِكَ إِيَّاهُمْ، لَكِنَّكَ قُلْتَهَا لِتُنْقِذَهُمْ مِنَ الظَّلَامِ الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ فَالَّذِي تَسْتَغِيثُ بِهِ الدُّنْيَا بِأَجْمَعِهَا لَا يَسْتَغِيثُ بِأَحَدٍ فَعَادَ لَكَ الصَّوْتُ يَصْدَحُ بِشَجَاهُ كَانَ ذَٰلِكَ النَّهَارُ يَحْكِي سُكُونَهُ يُحَدِّثُ عَنْ هَوْلِ المُصَابِ وَعَظِيمِ الفَاجِعَةِ عِنْدَمَا أَحْدَقُوا بِكَ مِنْ كُلِّ الجِهَاتِ وَأَثْخَنُوكَ بِالجِرَاحِ وَحَالُوا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الرُّواحِوَلَمْ يَبْقَ لَكَ نَاصِرٌ وَأَنْتَ بَيْنَهُمْ مُحْتَسِبٌ صَابِرٌ تَذُبُّ عَنْ نِسْوَتِكَ وَأَوْلَادِكَ حَتَّى نَكَّسُوكَ مِنْ جَوَادِكَ عَمِيَتْ عَيْنِي عَلَيْكَ فَهَوَيْتَ إِلَى الأَرْضِ جَرِيحاً تَطَؤُكَ الخُيُولُ بِحَوَافِرِهَا وَتَعْلُوكَ الطُّغَاةُ بِبَوَاتِرِهَا قَدْ رَشَحَ لِلمَوْتِ جَبِينُكَ وَاخْتَلَفَتْ بِالانْقِبَاضِ وَالانْبِسَاطِ شِمَالُكَ وَيَمِينُكَ تُدِيرُ طَرْفاً خَفِيّاً إِلَى رَحْلِكَ وَبَيْتِكَ وَقَدْ شُغِلْتَ بِنَفْسِكَ عَنْ وُلْدِكَ وَأَهْلِكَ ..

1057143395.mp387.82 MB