أحمد عبد المنصف 🔻
前往频道在 Telegram
مُعلّم اللغة العربية والعلوم الإسلامية، كاتب وباحث ومصمم تعليمي، مهتم بشئون التربية والتعليم وبناء الإنسان، ومحب للعلم وأهله. لا أتواصل على الخاص رقم الإدارة: 01023535502
显示更多📈 Telegram 频道 أحمد عبد المنصف 🔻 的分析概览
频道 أحمد عبد المنصف 🔻 (@abdelmonsef) 阿拉伯语 语言赛道中的 是活跃参与者。目前社区聚集了 20 629 名订阅者,在 教育 类别中位列第 9 638,并在 沙特阿拉伯 地区排名第 3 484 位。
📊 受众指标与增长动态
自 невідомо 创建以来,项目保持高速增长,吸引了 20 629 名订阅者。
根据 10 七月, 2026 的最新数据,频道保持稳定运转。过去 30 天订阅人数变化为 -124,过去 24 小时变化为 -8,整体触达仍然可观。
- 认证状态: 未认证
- 互动率 (ER): 平均受众互动率为 14.82%。内容发布后 24 小时内通常能获得 4.74% 的反应,占订阅者总量。
- 帖子覆盖: 每篇帖子平均可获得 3 055 次浏览,首日通常累积 976 次浏览。
- 互动与反馈: 受众积极参与,单帖平均反应数为 49。
- 主题关注点: 内容集中在 إِنسَان, كَلَام, نَفس, حَاجَة, عِلم 等核心主题上。
📝 描述与内容策略
作者将该频道定位为表达主观观点的平台:
“مُعلّم اللغة العربية والعلوم الإسلامية،
كاتب وباحث ومصمم تعليمي،
مهتم بشئون التربية والتعليم وبناء الإنسان، ومحب للعلم وأهله.
لا أتواصل على الخاص
رقم الإدارة: 01023535502”
凭借高频更新(最新数据采集于 11 七月, 2026),频道始终保持新鲜度与高覆盖。分析显示受众积极互动,使其成为 教育 类别中的关键影响点。
20 629
订阅者
-824 小时
-367 天
-12430 天
数据加载中...
吸引订阅者
七月 '26
七月 '26
+51
在2个频道中
六月 '26
+38
在1个频道中
Get PRO
五月 '26
+214
在6个频道中
Get PRO
四月 '26
+235
在8个频道中
Get PRO
三月 '26
+39
在8个频道中
Get PRO
二月 '26
+157
在17个频道中
Get PRO
一月 '26
+48
在13个频道中
Get PRO
十二月 '25
+120
在26个频道中
Get PRO
十一月 '25
+17
在11个频道中
Get PRO
十月 '25
+53
在11个频道中
Get PRO
九月 '25
+1 232
在11个频道中
Get PRO
八月 '25
+59
在16个频道中
Get PRO
七月 '25
+34
在4个频道中
Get PRO
六月 '25
+65
在9个频道中
Get PRO
五月 '25
+111
在12个频道中
Get PRO
四月 '25
+112
在15个频道中
Get PRO
三月 '25
+65
在11个频道中
Get PRO
二月 '25
+58
在13个频道中
Get PRO
一月 '25
+86
在10个频道中
Get PRO
十二月 '24
+751
在9个频道中
Get PRO
十一月 '24
+51
在6个频道中
Get PRO
十月 '24
+721
在12个频道中
Get PRO
九月 '24
+36
在6个频道中
Get PRO
八月 '24
+65
在7个频道中
Get PRO
七月 '24
+49
在14个频道中
Get PRO
六月 '24
+55
在7个频道中
Get PRO
五月 '24
+54
在1个频道中
Get PRO
四月 '24
+110
在12个频道中
Get PRO
三月 '24
+55
在3个频道中
Get PRO
二月 '24
+24
在1个频道中
Get PRO
一月 '24
+69
在3个频道中
Get PRO
十二月 '23
+193
在20个频道中
Get PRO
十一月 '23
+652
在23个频道中
Get PRO
十月 '23
+120
在15个频道中
Get PRO
九月 '23
+88
在0个频道中
Get PRO
八月 '23
+143
在0个频道中
Get PRO
七月 '23
+157
在0个频道中
Get PRO
六月 '23
+122
在0个频道中
Get PRO
五月 '23
+120
在0个频道中
Get PRO
四月 '23
+162
在0个频道中
Get PRO
三月 '23
+103
在0个频道中
Get PRO
二月 '23
+133
在0个频道中
Get PRO
一月 '23
+121
在0个频道中
Get PRO
十二月 '22
+115
在0个频道中
Get PRO
十一月 '22
+172
在0个频道中
Get PRO
十月 '22
+101
在0个频道中
Get PRO
九月 '22
+111
在0个频道中
Get PRO
八月 '22
+208
在0个频道中
Get PRO
七月 '22
+108
在0个频道中
Get PRO
六月 '22
+172
在0个频道中
Get PRO
五月 '22
+189
在0个频道中
Get PRO
四月 '22
+175
在0个频道中
Get PRO
三月 '22
+239
在0个频道中
Get PRO
二月 '22
+91
在0个频道中
Get PRO
一月 '22
+149
在0个频道中
Get PRO
十二月 '21
+122
在0个频道中
Get PRO
十一月 '21
+47
在0个频道中
Get PRO
十月 '21
+47
在0个频道中
Get PRO
九月 '21
+94
在0个频道中
Get PRO
八月 '21
+130
在0个频道中
Get PRO
七月 '21
+199
在0个频道中
Get PRO
六月 '21
+2 356
在0个频道中
Get PRO
五月 '21
+289
在0个频道中
Get PRO
四月 '21
+421
在0个频道中
Get PRO
三月 '21
+8 456
在0个频道中
Get PRO
二月 '21
+973
在0个频道中
Get PRO
一月 '21
+517
在0个频道中
Get PRO
十二月 '20
+8 923
在0个频道中
| 日期 | 订阅者增长 | 提及 | 频道 | |
| 11 七月 | +21 | |||
| 10 七月 | 0 | |||
| 09 七月 | 0 | |||
| 08 七月 | 0 | |||
| 07 七月 | +20 | |||
| 06 七月 | 0 | |||
| 05 七月 | +1 | |||
| 04 七月 | 0 | |||
| 03 七月 | +7 | |||
| 02 七月 | +2 | |||
| 01 七月 | 0 |
频道帖子
بفكر اليومين دول تحديدًا، مع موسم دخول الكليات، أعمل دورة أو سلسلة محاضرات مكثفة عن الحياة الجامعية في مصر، نتكلم فيها بشيء من الاستفاضة عن أسئلة زي:
1. يعني إيه جامعة؟ ويعني إيه كلية؟
2. هل الجامعة اختراع حديث؟ والناس كانوا بيتعلموا إزاي زمان؟
3. ليه الجامعة؟ هتسفيد إيه؟ هل الشهادة الجامعية مهمة؟
4. بين الجامعة/التعليم الرسمي... والتعليم الحُر = أين الطريق؟
5. بين الجامعة/التعليم.. وسوق العمل = كيف السبيل؟
6. هل فعلًا مفيش كليات قمة؟
7. إيه الكليات المتاحة في بلدنا؟ وإيه الفرق بينهم؟ وبيدرسوا فيها إيه؟
8. لو دخلت كلية، واكتشفت إني مش عايزها.. أعمل إيه؟
9. لو اتخرجت.. هل ينفع أدخل كلية تانية وأحصّل شهادة أخرى؟ وإيه الشروط؟
10. لو خلصت كلية بس عايز أغير الكارير.. هل لازم أدخل كلية جديدة في المجال الجديد؟
11. إزاي أكتشف الكلية وأختار التخصص الأقرب ليّ؟ وأعمل إيه لو مش عارف أنا عايز إيه!
12. أنا عايز أتجوز وأقعد في البيت أصلا ومليش في التعليم.. فليه الجامعة؟! وإزاي أخرج بأكبر مكسب وأقل خسارة؟
13. إزاي أستغل الحياة الجامعية أفضل استغلال؟
14. عايز أكون شخص موسوعي.. ودارس مجالات كتير.. هل ده شيء صح أصلا؟ وهل شيء ممكن؟ وهل بيتعمل فعلًا؟! وإيه قصة الشباب الي برا الي بياخدوا شهادات كتير دول؟!
15. لو جبت مجموع قليل في الثانوية... أعمل إيه؟
16. أتعامل مع أهلي إزاي في صراع القرارات؟
17. هل الأنشطة الطلابية والخيرية مفيدة؟
18. هل لازم أشتغل وإلا أبقى عالة؟
19. هل أستنى أشتغل بعد التخرج ولا أثناء الدراسة؟
20. هل تخصصي له مستقبل في ظل الذكاء الاصطناعي؟
21. أختار الي أنا شغوف بيه؟ ولا شاطر فيه؟ ولا الي بيجيب فلوس؟ ولا الي يرضي الي حوليّ ويديني برستيج؟
أسئلة كتيرة أوي، بقالي أكتر من عشرين سنين بحاول أجاوب عليها ومازلت بطوّر من إجابتي مع التجربة الأكاديمية التي هي جزء من نمط حياتي بشكل عام.. وكان نفسي في مدارسنا يبقوا مهتمين بوظيفة (المُرشد الأكاديمي / Academic Advisor) الي موجودة في كل مكان في العالم، وشيء مركزي ومحوري في أي مدرسة أو مؤسسة تعليمية، لكن للأسف مفيش أي اهتمام بيها هنا، وبعض الجامعات دلوقتي لما استحدثت الوظيفة استحدثتها في صورة شكلانية سطحية لا قيمة لها إلا في إتمام بعض إجراءات إدارية ليس إلا؛ لذلك كمية التخبط والضباب والتوهان والعذاب الي بيعيشه الطلبة أكبر بكتير مما يمكن أن نتخيل!
فأنا معرفش، حد مهتم يحضر حاجة زي كده؟ يا ريت تقولوا لي على حساب صارحني،
ولو مهتم، يا ريت تقولي تكرمًا بردو: خلفيتك الدراسية إيه؟ وليه مهتم؟
أو إيه أكتر سؤال من الي فوق ده شاغلك ومؤرقك، بحيث أبقى مخمن الشريحة الأكبر الي إحنا بنكلمها، والمواضيع الأكثر حساسية بالنسبة لنا.
ورابط حساب صارحني في الرسالة المثبتة pinned message كما تعرفون.
مساء الفل ")
| 2 | حاجة حاببها، وحاجة مش حاببها:
حاجة حاببها:
إن الموضوع كِبر جدًا.
● الي متابع الصحف العالمية والمنصات المختلفة آخر 48 ساعة، هيعرف إن الضجة الأخيرة بسبب الماتش بتاعنا تحولت إلى ترند عالمي عابر للقارّات.
.
● القضية لم تعد ماتش كورة، ولا خلافات فنية.. ولا خناقات ميسي ورونالدو التقليدية..
وإنما بقى الكلام عن العنصرية الي كانت موجودة من أول التفتيش على الأبواب، مرورًا بالاعتدادات في المدرجات، وما بعد الماتش.. إلخ.
وشهادات من لاعيبة ومدرّبين وخبراء تحكيم عن تحيزات الحَكَم الصارخة.
.
● ثم انتقل إلى البورصة، وما حدث فيها، وارتفاع بعد تقدمهم.. والتحقيقات الأمريكية مع الاتحاد الأرجنتيني في قضايا فساد وغسيل أموال،
.
● ثم إلى ماتشات ومنتخبات أخرى تعرضت لملابسات شبيهة، أشهرها تدخل ترامب لإلغاء الكارت الأحمر عن اللاعب الأمريكي، والتشكيك في نزاهة نظام الفيفا كلها كله، ورئيسها الي حللوا ريآكشناته طول المباراة وكل ما يتعلق به وبتاريخه.
.
● ونقدر نقول بوضوح: ماتش امبارح كان القشة الأخيرة التي وُظِفت كما ينبغي وبُروزت كما يجب لتضرب آخر مسمار في نعش الفيفا وقوانينها والقائمين عليها.
.
● وممكن -مع بعض التجوز- نقول: إن مسمار الفيفا ده آخر مسمار يُضرب في نعش ما تبقى من احترام شعبي للأنظمة الدولية الأوربية والأمريكية/الغربية، الي انهار بالفعل سياسيًا من زمان، وجاء الانهيار الرياضي الفجّ ليتوج المشهد ويضع الكريزة الأخيرة.
.
● وإن المصريين -ومعهم الشعوب المتعاطفة- نجحوا بامتياز في آخر 48 ساعة إنهم يُحدثوا واحدة من أكبر موجات الضغط الإعلامي والغضب الجماهيري التي رأيتها في حياتي في هذا التوقيت القياسيّ، ملحمة إعلامية كاملة.. صفحات الفيفا، والصحف السياسية والكروية والعامة، والشخصيات العامة، وحتى صفحة ميسي.. كلها امتلأت بمئات الآلاف من الاعتراضات والأغضبني والتعليقات، ووصل الأمر إلى تتبع حساب الحكم في كل مكان وإجباره على غلقه، بل وظهور مبادرات لتصميم موقع لتوثيق كل ما جرى ونشره عالميًا.
ووصلنا إلى ساسة كبار كعمدة نيويورك، ودعوات في البرلمان الأوربي بفتح تحقيق، وبيسخروا من تسييس الفيفا بمكالمات من ترامب بوضوح.
.
● في نظري: ده شيء محمود جدًا، وبيوصّل رسالة ردع إعلامي رائعة، وخلاك تكسب تعاطف وشعبية جماهيرة ضخمة على مستوى العالم.. مش بس دعم لفريقك -الي بقوا فاتحين نقاشات كُروية دلوقتي يشوفوا كل لعيب هيحترف في أنهي نادي بعد الأداء ده- بل مع قضيتك وقضية الإنسانية كلها الي اتكلمت عنها بوضوح ولم تخش شيئًا.. ومع تفافتك على علَم البُعدا.. ونزاهتك وأخلاقياتك وروحك واستبسالك وحاجات كتير أوي.
● وخلى الناس عالميًا يصغُر في عينيهم ما كان كبيرًا.. ويعظم ما كان مُهمشًا..
وكاس العالم كله دلوقتي بقى قضية هامشية وتافهة عند ناس كتير جدًا من مُشجّي الكورة نفسهم.. خاصة مع استمرار مذ. بحة إخواتنا على مرأى ومسمع من العالم النـ** ، ومع استئناف الحر. ب الأمريكية الصهيو على إيران.
--
حاجة مش حاببها:
● أولًا - ماينفعش بعد ما وصلنا لهذه المرحلة.. ألاقي منشورات كتير من عينة "كنا قرّبنا.. "و"لاعيبة تلامس الحلم" وموسيقى تصويرية حزايني، وتأجيج للمشاعر الحزينة!
يا جماعة إحنا تجاوزنا ده والله،
إنت تجاوزت البطولة كلها والقائمين عليها لما هو أخطر وأشرف!
إنت خسرت بطولة وكسبت العالَم في صفك وملايين الشاشات مُسلّطة عليك وبتقولك: إيه رأيك وعايز تقول إيه للعالَم؟
ده أفضل سيناريو بالنسبة لي ممكن نخرج بيه من بطولة كهذه.
فـ إننا نرجع خطوة لورا ونقول كان من حقنا نتأهل لدور الـ 8، ونحط علم مصر مكان الأرجنتين = إنت كده مُصرّ ترجع تصغّر موقفك تاني الي تجاوز كل ده من إمبارح، لو إنت مُطّلع بقدر ما ع الي بيحصل حواليك.
.
● ثانيًا - حقك تغضب من الظلم والعنصرية الواضحة، أبدًا.. وحقك تقلب الدنيا.. خاصة لو إحنا مكبوتين أصلا وده متنفسنا الوحيد.
وإحنا عملنا كده فعلًا بأعظم صورة ممكنة وبدون تخطيط ولا ترتيب.
.
لكن استنزاف المشاعر واستهلاكها وحلبها بالصور والفيديوهات والموسيقى ... إلخ = ده مش صحي، ومش حلو ومش مفيد بأي شكل، وحرق وقت وأعصاب.
.
● ثالثًا - المظلوم له أن ينتصف لنفسه ويعتدي بالمثل، لكن إذا تجاوز وتعدّى فوق ذلك، وقرر يعمل قيد عائلي للظالم ويجيب كل عيلته يسحلها معاه = تحول إلى ظالم مثله، وغشيم مثله، ودنيء مثله، الخصومة يحكمها الشرف والمروءة، وإحنا أهل الشرف والنخوة والمروءة والدين، ومهم إن تصرفاتنا تعكس أخلاقياتنا في الغضب قبل الرضا، وفي الجدل والهزل معًا.
فعايزين نهدى كده يا جماعة، ونصلّي ع سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم، ونستثمر طاقاتنا ومشاعرنا ومهاراتنا ولساننا ووقتنا هذا فيما يُرضي الله أولا وآخرًا ويخدم حياتنا وقضايانا إحنا، وأما العالَم والنُخب الزائفة الي عاملة من بنها فتحت جزمتنا.
وشكرًا. | 1 151 |
| 3 | كرة القدم - والرياضة الاحترافية عمومًا - واقعٌ عامٌّ مركَّب؛ له صلة بسيكولوجيا الجماهير، وعلم النفس العام والسياسي، واشتقَّ له فرعٌ من علم النفس، كما أن له موقعًا ظاهرًا داخل النظام الاقتصادي الرأسمالي المسيطر عالميًّا. أما آثاره الاجتماعية، وتداخله مع الهوية بالمعنى الحداثي، ففيه كلام كثير وكتابات واسعة.
ومن ثَمَّ؛ فليست كرة القدم مجرد "جلدة منفوخة يجري الناس خلفها"، كما كان يقول بعض الشيوخ في خطاب قديم متجاوَز، ولا يصح كذلك تخريج أحكامها الشرعية بصورة بسيطة ومباشرة على أحكام السَّبق القديمة عند الجمهور، أو أحكام اللهو عند الحنفية، أو أحكام مشاهدته عند الشافعية، ونحو ذلك مما كُتب في هذا الباب.
لكن في المقابل: تغذية هذا الشغف، والانهماك فيه بهذه الصورة، من المثقفين والوعاظ والفقهاء والقدوات الدينية، ليس أمرًا حسنًا.
وكذلك إضفاء أبعاد أيديولوجية وسياسية، بل أحيانًا دينية، على التشجيع والانتماء الكروي؛ فهذه الأبعاد موجودة ولا تُنكر، لكن الغلو فيها إلى حدٍّ يشبه حال المراهقين والمشجعين المتعصبين ليس سَمْتًا حسنًا في أقل تقدير.
فلا ريب أن هذا توسع غير مرضيّ.
وقد كنت قد عزمت ألا أكتب هذا الكلام في وقته؛ لأنه ليس من الحكمة، ولا من سياسة الحق والدعوة وفقهها - وقل من يفقهه -أن تعيب على الناس ما فيه هوًى لهم في عين اشتعال هواهم، ما لم يكن حرامًا خالصًا ظاهرًا.
فهذا ليس من الحكمة ولا من سياسة الحق وفقهها، بل ولا من إرادة الحق أصلًا في كثير من الأحيان إذ تدخل فيه لدى بعض الدعاة والمتفقهين أهواءُ مضادةِ الناس ومخالفتِهم بل ومغايظتهم وحتى الثأر منهم، أو الترفع على العامة والجمهور، وعدم مشاركة الناس في شيء من مباحاتهم أو على الأقل الإغضاء عنه مع ما فيه من مفاسد - دون صرائح المحرمات - لأجل مصلحة أو دفع مفسدة أكبر كصدّ وتنفير، وكلها أغراض مدخولة فاسدة من أهواء النفس الخفية، لا تجوز ممن يريد إصلاح الناس، ويجعو إلى الله على بصيرة، لا إلى نفسه،
وأظن أن أحدًا لا يزايد عليّ في هذا الباب.
ففي الوقت الذي كان يتحاشى فيه كثير من المتدينين أن يشيروا مجرد إشارة إلى محبتهم لمتابعة الكرة، كنت أجهر - ببسالة منقطعة النظير 🙂 - بانتماءاتي الكروية واهتمامي بمتابعة اللعبة. وهو أمر قلَّ عندي الآن اضطرارًا بفعل عامل الوقت وتنوع الاهتمامات، لكنه لم ينته.
فأنا متابع للكرة منذ نحو ثلاثين عامًا، وأعدّ نفسي ممن يفهمون فيها، ويعرفون تاريخها جيدًا. وما ذكرته هنا تكلمت عليه مرارًا في فتاوى وإشارات متفرقة.
لكن، مع ذلك، ليس لي أكثر من عشرة منشورات كروية طوال أكثر من عشر سنين.
والقاعدة الصحيحة هنا: كلا طرفي قصد الأمور ذميم.
فمشكلة الخطاب الديني المستعصية هي هذا التناقض والمبالغة، وأنه (مبيعرفش يوقفها) كما نقول دائما في استعارة كلام رامي قشوع الخطير. فمن خطاب الجلدة المنفوخة، وبحث الشورت فوق الركبة أم تحتها، إلى المشايخ الذي يدعون لصلاة الحاجة ويدبجون الأدعية في نصرة فرق الكرة ويتصورن بالفانلات وبالكور، فضلًا عن المتابعات وسيل الأخبار والتحليلات الرياضية.
أقول: لا ينبغي للمتدينين وطلاب العلم والدعاة أن يكونوا إمَّعات، يتابعون الناس في مراضيهم وأهوائهم، بقطع النظر عما قد يترتب على ذلك من مفاسد.
ولا ينبغي، في المقابل، أن يُنزِّل الإنسان ما يهواه ويشتهيه من لهو أو مباحات أو سفاسف منزلة القضايا الكبرى، أو يجعل من التعلقات الرياضية فلسفةً للحياة، أو هويةً صارمة، أو بابًا من أبواب الهراء المؤدلج، فضلًا عن أن يتحول إلى مضارّ نفسية واجتماعية ودينية.
وأختم: هذا منشور كتبته وأخفيته فلم أنشره أثناء كأس العالم 2022، وكانت تصاحبه حينها أحداث وملاحظات مشابهة. وربما زادت هذه الملاحظات هذا العام مع مشاركة منتخب مصر. | 1 176 |
| 4 | شكرًا لاعيبة المنتخب.. شكرًا من القلب على اللعب الرجولي الاحترافي المحترم الي قدّمتوه طول البطولة.
شكرًا إنكم كسرتم تابوهات كتير كانت عندنا!
كنا داخلين البطولة وبنقول يا رب مانبقاش حصّالة المجموعة ومانشلش من بلجيكا 5... وطلعنا وإحنا ساخطين إننا ماكسبناش الأرجنتين صاحب اللقب بالتلاتة!
شايفين الفرق الي عملتوه فينا بين يوم وليلة؟!
متأكد إن ده كان وراه شغل وتدريب كتير أوي بدنيا ومعنويًا!
شكرًا بجد ليكم واحد واحد إنكم أمتعتونا وشرّفتونا لحد آخر لحظة!
وده الي أنا كنت بقوله طول البطولة:
إحنا قدّمنا لعب مشرف ومحترم.. أيا كانت النتيجة.
وشكر خاص للكابتن حسام حسن!
شكرًا إنك كسرت تابوه وصنم (المدرب الأجنبي) الي كنا بنطوف حوله في ثقافتنا.. والي أكيد هيبقى ليها تداعيات ثقافية أخرى.
وشكرًا إنك رفعت علم إخواتنا.. وتكلمت عنهم.. وكنت شجاع واتكلمت في زمت آثر الكثيرون الصمت أو العبارات المنمقة الفارغة.. برغم إنك هتدفع تمن الي قلته ده -ومش بعيد الماتش ده كان جزء من التمن-، ومع ذلك قلته بشجاعة وبوضح شديد.
مازلت بقول كورة القدم مش كورة وبس.. ممكن تُلهمنا من جوانب كتيرة تانية.. وتعرّفنا بردو على جانب من أخلاق وثقافة الشعوب التانية.. خاصة الشعوب الي عادةً بننظر ليها نظرة الإعظام والإكبار.. في حين بننظر إلى أبناء بلادنا.. أو "المحليين".. أو "الفلاحين".. نظرة الاحتقار والإصغار!
البطولة دي فرصة إننا نبطل نستخف بنفسنا حتى ولو على سبيل الهزار!.. وحتى لو في سياق الكورة والترفيه!
إحنا -كما قال حسام حسن- لينا عينين وإيدين ورأس وجسد وعقل.. ومش أقل من أي حد!..
ونقدر نكون أنداد لأي حد.
وعايزين نستلهم من الروح دي ونُترجمها في جوانب حياتية وثقافية أخرى كتير في حياتنا.. روح الاعتزاز بأنفسنا وبقضايانا ومبادئنا أيا كان قدام مين..
وده هيبقى أكبر مكسب نخرج بيه..
وأكبر هدف نسجّله في شباك الي مايتسمّوش.
برغم كل شيء.. أنا مبسوط.. ومستبشر خير كبير لأهل بلادنا ")
شكرًا جدًا. | 1 748 |
| 5 | بيقولك مرة واحد مغلوب على أمره.
مسلوب منه القدرة على الدفاع عن نفسه..
مسلوب منه الحق في الحياة الكريمة والتعبير ولُقمة العيش وكل شيء..
عارف ومتأكد إنه عايش في عالَم منافق ابن ستين ***
عالم بيعظّم صناعات الترفيه والتسلية ويجعلها مركز حياة الإنسان المعاصر الي مطالب يفضل ديما أسير ليها.. وبيسلب منه أي القدرة على التكلم والتأثير في ميادين أخرى حقيقية وجوهرية وأساسية في حياة الإنسان وفي بناء الأمم والمجتمعات.
عالم بيقوّم الدنيا على حيوان جريح أو مشاكل البيئة والمناخ.. لكن يقف متفرجًا عليه وعشرات الآلاف يُـ. بادون لايف.
عالم كل الصناعات الكُبرى التي تُحرّكه في يد حِفنة قليلة من الناس.
عدوّه مُسلَّط عليه في كل جوانب حياته!
هو عارف كل ده، ومش قادر يغيره..
مش قادر يغير التغير الكُلي المثالي الي يخلي هذا العالَم أكثر عدلًا وأكثر إنسانية وآدمية.. وأكثر حُرية..
فبعضهم عشان ماينفجرش من القهر.. قرر إنه يرفّه عن نفسه بإنه يتابع ماتش كورة ساعة ونص.. عشان يرجع تاني لسحلة القهر والظلم الي هو نايم صاحي فيها!
قوم إيه؟
ظهر له إنسان سمج في الساعة ونص دول قرر يقوله:
أتفرح والأقصى أسير؟
أتتابع كورة جلد بيجري وراها ناس أيها الإنسان التافه السطحي الفارغ؟
هل انتصارك في ماتش الكورة ده هيسدد ديونك وينصرك على عدوك ويقوّم اقتصادك وتعليمك وبحثك العلمي ويخليك في مصاف الدول العُظمى يعني؟!
مش هتبطل سذاجة وبحث عن انتصارات وهمية وتخليك في وكستك؟!
إزاي تتابع الكورة وإنت عارف إن فيه واحد قاعد هناك بيتابعها وهو بيشرب خمرة وبيلعب قمار وبيسب الدين؟! مش مكسوف من نفسك؟!
هل وافقت تعيش في غيبوبة وتكون ضحية هذا العالم المنافق الي عايز يغرّقك في الملهاة ويسرق انبتاهك وعمرك ويسلسلك في أسواقهم عشان يكسبوا منك ملايين؟!
.
طيب يا ترعة المفهومية يا فيلسوف الحمير:
إنت جاي ع الغلبان الي طافح الكوتة ليل نهار تقوله الكلام ده في الكام دقيقة دول؟!
ولا مزايداتك دي هي الي انتصارات وهمية ومعارك آمنة فعلا؟!
طيب وهو المسكين ده شايفه مقضّي حياته على جُزر المالديف وخرج منها يتفرج ع الماتش وراجع تاني؟!
عالم منافق وظالم؟! يا ولد!.. نوّرت المحكمة يابني!
كنا عايشين إزاي السنتين الي فاتوا دول من غير جُرعة الوعي دي!.. يا إلهي! كم أنت رائع وواعٍ وبتفكر خارج الصندوق!
وواحد سمج آخر قام قاله:
نفسي أعرف إيه المتعة أصلا في الي إنت بتشوفه ده؟! مش تروح تخصّب اليورانيوم أحسن؟!
طبعا ده باعتبار إن ترعة المفهومية قاعد ع الفيس معانا بيخصّب اليورانيوم، بس ما علينا:
إنت مالك يا سيدي؟ أنا واحد شايف اللعبة دي فيها ذكاء وحرفية ومهارة وتخطيط وشايف فيها نموذج مصغر من الدنيا ومش بشوفها بالسذاجة الي إنت شايفها بيها.. إيش حشرك؟! ما تسكت وتكمل تخصيب براحتك!
قوم إيه؟
قرر واحد من وسط الغلابة دول، المشتركين في هذه اللعبة أو الملهاة، يلعب بقواعد لعبتهم .. وينافسهم فيها ويغلبهم..
وقرر ساعتها يستغل منبره عندهم، ومنصاتهم وشاشاتهم عشان ييتكلم عن مأساة العالم الحقيقي خارج أسوار الملهاة!
ويقول:
يا عالم يا منافق، حسّوا بالناس!.. وسيبوا الناس تعيش!
وكلمته عملت ضجة كبيرة جدا جدا في إعلامهم ومنصاتهم وجدل واسع!
وأشعلت غضب عدوّه نفسه وقوّموا حملات إعلامية ع الغلبان أخوه!
.
إخونا ترعة المفهومية يقرر يستغل الضجة دي ويقف جنب أخوه ويوظف الزخم لخدمتنا؟
إنت عبيط ولا إيه؟! ماهو لو عنده رُبع الذكاء ده مكنش شرف عندنا لحد هذا المستوى من النقاش.
.
طيب يتعاطف مع المسكين الي قال كلمة عدلة ويقوله برغم إني لا أعترف بهذه الملهاة بس برافو؟
تؤ.
طيب يسكت؟!
تؤ.
قرر يشارك في حملة عدوه على أخوه.. ويطلع يزايد على من يحتفون بكلمة أخوه المسكين.. بنفس أسلوب المزايدة الرخيص السالف ذكره، ويقول:
هو سجدة اللاعبين ولا العلَم ولا الكلمة دي الي هتنصرنا يعني وتغير العالَم؟!
وبعدين إنت فاكر إن المسكين ده قال الكلام ده من دماغه؟ أكيد موجّه وبيوصل رسالة عشان يحسن بيها سمعة البلد!
يا لك من تافه عبيط لا تُدرك مآلات الأمور ومقاصدها وأبعادها الكُبرى!
وبعدين صدقني لو بنتكلم عن إخواتنا الغلابة أكتر ما بنتكلم عن صاحبنا الغلبان الي طلع في الشاشات يوصل صوتنا.. كان حالنا انصلح!
أيوا، أنا لو مازايدتش أتحرق!
فأخونا المسكين احتار ومابقاش عارف يعمل إيه.. فقرر يروح لأخونا ترعة المفهومية ده ويقوله إزاي طيب أغير العالم الظالم ده؟
لقاه مخصص حسابه، وخافي بياناته، وحاطط اسم مستعار أو مُبهم، ومسافر برا البلد، وعامل وصلة نت ليُعطينا درسًا في مواجهة العالَم المنافق.
فالمسكين بعت له رسالة بيقوله: انجندي يا حكيم.. أرشدني..
أعمل إيه؟
قاله: العب باليه!
#الوعي_هيموتنااااااي | 839 |
| 6 | ألف مبروك يا حبيبي، ويا أعز أصدقائي، ويا أجدع وأجمل وأطيب وأنبل من عرفت!
.
شكرًا يا عبد الرحمن إنك موجود في الحياة.. عموما
وشكرًا جدًا إنك موجود في حياتي خصوصًا.. وتحملك لي دون أن تُشعرني بأي ثقل في أي لحظة كانت.
.
تعرف يا عبد الرحمن؟
في الحديث: حُرم على النار كل هين لين سهل قريب من الناس..
كنت أقرأ هذا الحديث وأقول: لعل السبب أن هؤلاء كانوا جِنانَ الله في أرضه وروضة من رياضها.. فلا يُعذّبهم في عليائه.
وأنت من هؤلاء يا عبد الرحمن..
أنتَ من جِنان الله في الأرض.. ومن نعيمه المُعجّل ")
ألف مبروك يا حبيبي.. والله يسعدك في الدارين آمين ") | 1 929 |
| 7 | عايز أحكيلكم عن موقف شخصي حصل معايا ولا أنساه طوال عمري..
قبل فرحي بيوم.. في آخر شهر 6.
كنت في أشدّ لحظات الضغط التي أعيشها.. القولون التقرحي في حالة نشاط ويفتك بي فتكا.. أمتحن في كليتي.. بتابع مع العمال في توضيب شقة الزوجية من كل اتجاه.. وبشتغل ليلًا ونهارًا.
سحبت آخر قرش في محفظتي الإلكترونية لأدفع بندا من بنود كثيرة..
قعدت مع نفسي، وعقلي يسأل ألف سؤال يبدأ بـ:
هجيب تمن ده منين؟!
مفيش إجابة!..
قلت يا رب.. إنت الكريم.
ليلة فرحي بالليل، موبايلي رنّ..
صديقي العزيز بيكلمني وبيقولي إحنا تحت البيت عندك، انزل دلوقتي.
فرحت، ونزلت.. لاقيته هو وصديق آخر عزيز.. قرروا ياخدوني ويلفّوا بيّ محلات كتير ويجيبوا لي كل ما لذّ وطاب من ملابس وعطور وأدوات نظافة وغيره لي أنا.. اكتشفت إني كنت محتاج حاجات كتير وأنا مش واخد بالي!
جيت أدفع.. قالوا لي خلاص كل ده اتدفع من بدري، دي نقطتك يا ريس، جمّعناها من كل شلّتنا، وقلنا نديهالك بدري، ماتشغلش بالك يا عريس.
اتحرجت وعافرت كتير معاهم بس مفيش فايدة.
قالوا لي شكلك لسه محلقتش!.. قلت لسه فعلًا!
طلعوا بيّ على الحلاق، وحلفوا يمين بعظيم ما أدفع نكلة! يمين شمال رفضوا.
تاني يوم الصبح، لاقيت صديقي العزيز مفضّي نفسه، وجايلي من صباحية ربنا عند الحلاق، عشان يعمل لمسات ختامية بعد ما لبست البدلة..
ولاقيته بيحط لي مبلغ في جيب الجاكت، بالآلاف، أنا معرفش كام، قالي خليهم في جيبك، ممكن تحتاج تدي لحد تبس أو حاجة.
نسيت أقولكم إن صديقي العزيز ده كان معايا قبلها بكام يوم، فضّى نفسه خالص عشان يبقى معايا وأنا يقيس وبشتري بدلة الفرح وكل مستلزماتها.
قبلها بيومين كنت هقابل المأذون عشان أمضي على توكيل معين عشان يخلص لي ورق الزواج.. وعشان أحاسب المأذون بردو.
كنت رايح المشوار وأنا مش معايا مبلغ المأذون، وعمال أفكر هدفع منين؟ طيب إن شاء الله هطلب منه يأجل لي الدفع بس مؤقتًا لحد ما أدبّر المبلغ.
بعد ما قابلت المأذون وخلصنا الورق وبسأله على المبلغ..
قالي:
إنت ماتعرفش؟.. فيه واحد حبيبك دفع المبلغ من بدري وأهداك الموضوع، وقالي ماقولكش اسمه، فاعذرني.
طبعا كلكم متوقعين مين هو حبيبي ده.. نعم هو صاحبي العزيز إياه ")
يوم الفرح، كان أصحاب قاعة الفرح ليهم بقية مبلغ عندي، وجايبه معايا، على أساس أن أسدده يوم الفرح.
في وسط الفرح رحت عشان أسدده.. الإدارة قالوا لي: إنت ماتعرفش ولا إيه؟!
فيه حد صديق لي دفع المبلغ المتبقي من بدري وحسابك خلصان!!
ده بجد؟!
آه.
طبعا توقعك صحيح عزيزي القارئ.. هو نفس أخي وحبيبي وصديقي العزيز!
صديقي العزيز هذا.. أنا أغيب عنه بالأيام والأسابيع والشهور أحيانا..
فإذا جئتُه وكلمته = والله لن تسمع منه إلا كل خير!
ولن ترى منه إلا كل ابتسامة ووجه بشوش!
ولا تلمس منه إلا نفسًا صافيًا نقية طاهرة واااااسعة وسع الكون!!
إنسان جميل.. بل أجمل من عرفتُ قلبًا!
وكريم.. بل أجود من عرفتُ طبعًا!
وذكيّ.. بل أذكى من عرفتُ عقليًا واجتماعيًا وعاطفيًا!
وفقيه.. بل أفقه من عرفتُ بأحوال القلوب والنفوس!
إنسان هين لين سهل قريب من الناس.. كما يقول الكتاب!!
إنسان يُحبك ويُحب لك الخير كله... ولا يريد منك شيئًا قط!!!..
مرة أخرى: والله لا يريد منك شيئًا قط!! سوى أنه يحبك! ويريدك أن تكون دائمًا في خير وسعادة وعافية!!
أرأيتَ إنسانًا كهذا في هذه الدنيا؟!!
قد رأيتُه والله.. وصاحبتُه.. وعاشرتُه.. ومازلتُ لا أجد من الكلمات ما توفّي بعض حقه أو تصف بعضَ سمتِه أو تُبين عن بعضِ شمائله وكمال هَديه!
وهو فوق هذا الخُلق الجمّ.. من أهل القرآن، ومن حفظته الكرام، ومن أهل المساجد.
لا عجب، أليس كذلك؟!
وهو فوق هذا وذاك.. من أهل طلب العلم والحرص عليه حيثما كان!
وهو فوق هذا وذاك وذلك.. عقلية إدارية جبّارة! مازلتُ أعجب لقدرته على التخطيط والقيادة والقيام بالأمور الإدارية والتنفيذية والتنظيمية واللوجستية.. رجل عجيب!
وهو فوق كل هذا.. رجل رقيق الطبع.. حيي النفس.. عذب الكلام.. بهيّ الطلّة.. سليم الصدر.. عظيم الفكرة.. واسع الأفق!
ووالله لا أبالغ، بل هو أدنى من وصفه لمن عرفه.. وأقلّ من قدره لمن صحبه!
أكلمكم عن صديقي الصدوق، وأخي الحبيب عبدالرحمن حسين
أخي الذي لم تلده أمي.. لكني أفاخر به العالمين!
بالأمس كنت في فرحه!.. لا تعلمون بالطبع عِظَم هذه الكلمة.. وما عانى هو في سبيلها وبذل لأجلها ما بذل من رُوحه!..
لكنّ الله يعلم.. وهو أكرمُ الأكرمين!
بالأمس، وقفت في فرحه أبكي.. لا أدري والله أبكي على ماذا بالضبط!
أنا لم أبكِ في فرحي أنا أصلا!
لكنْ لعلها دمعة الفرح التي يتحدثون عنها!.. نظرتُ إليه وسلمتُ عليه واحتضتنه وقلنا معا: أخيراااا!
فالحمد لله في بَدء وفي ختم! | 1 847 |
| 8 | فالجملة الي فاتت دي لم تضعك في مصاف النخبة المثقفة العميقة الي دارسة جوا وبرا وفاهمة البير وغطاه وجاءت إلينا بما لا يعرفه الأولون!
لكن العاقل اليوم يتكلم في: فنّ العمل في المُمكِن!
فن إزاي تتقدر تتواجد.. تنافس.. تفرض سردياتك.. تثبت شخصيتك.. تغير موازين القوى.. تروّج لنفسك.. تغير صورتك الإعلامية الي حاولوا يشوّهوها سينمائيا وإعلاميًا على مدار عُقود.. تتكلم عن قضاياك الإنسانية العادلة = في ضوء الممكن والمتاح بالنسبة لقوّتك وإمكاناتك، وبأكبر قدر ممكن من التمسك بمبادئك وثقافتك وأخلاقك.
فلو سمحت، نزّل رجلك، واخرج من قُمقمك، وبص على العالم خارج حدود خطابات وتحليلات القرن الماضي، وجرب تسمع كلام جديد، صدقني هتلاقي شُغل نضيف لو دوّرت، وهتلاقي عالم مختلف كتير عما في خيالك، وتواضع للناس قليلًا في خطابك معهم.
--
تقولي: بس أنا بنتقد التعصب الأعمى الي ممكن يخلي الناس تخسر قرايبها أو تضيع صلواتها بسبب ماتش كورة.
أقولك: معاك، وده بردو انتقاد قديم أوي بس ماشي أنا معاك لأن الظاهرة موجودة بالفعل.. لكن ده نعمله إزاي بذكاء؟
1- نحترم مشاعر الناس.. ونحترم عقولهم!
ومانسفّهش من حاجة بيحبّوها، خاصة لو بحُجج عبيطة زي الي قلتها فوق، فنطلّع نفسنا قدامهم عُبط أو خارجين من المتحف ومادة خام للكوميكس والسف طول الليل!
2- ونفرّق بين مقام (الحلال والحرام) ومقام (الورع).. فإن تورعنا نحن في شيء لا نُلزِم الناس جميعًا بورعنا ما كان الفعل خاليًا من الحُرمة المقطوع بها، ولا نضيّق على الناس واسعًا وإن اخترنا لأنفسنا ما هو أشدّ.
3- ونذمّ التعصب عموما، والكرويّ خصوصا، ونبيّن نقصد إيه بالضبط بالتعصب المذموم، كالتعصب الذي يجعلنا نظلم أو نرتكب إثمًا أو نقطع رحمًا أو نضيّع صلاة أو نغتاب أحدا ولو بهزار.. إلخ.
--
تقولي: بس أنا بنتقد الشخص الفارغ، الي سايب مسئولياته وحياته تضرب وتقلب، وبيفرح بانتصارات فريق كورة..
أقول: حلو، معاك، ده نقول له إيه؟!
تقوله: تعالى يا فارغ يا تافه يالي بتخدع نفسك بانتصارات واهية وبتخلق في نفسك معنى من الوهم؟!
ولا نقوله: مش عيب تفرح وتشجع، ده شعور إنساني عادي ومتفهَّم، وأنا بشجّع معاك عادي.
لكن أولويتك: هي حياتك الشخصية ومسئولياتك التي ستُحاسَب عليها، ولن تشفع لك الكورة، ولا غيرها، حتى لو كانت حقًا في نفسها (كالتطوع في الأعمال الخيرية مثلًا لأن الكلام مش مقتصر على كورة ولا غيرها) إذا شُغلتَ بها عما هو أولى وداخل في ورقة حسابك أمام الله.
الخطاب الأول هيصورّك عدو ليه، وهيخليه يتمادى في تقصيره وعناده، لكن سيُضاف إلى ذلك أنْ زاد نفورًا منك ومن الحق الذي جئتَ به ولم تُحسن الإبانة عنه، فلم نستفد شيئًا إلا مزيد غضب واحتقان.
--
ربنا يُبصرنا بالحق.. ويعيننا عليه أولًا..
ثم يعيننا على حُسن الإبانة عنه بما يجلّيه في العقول..
ويُزينه في القلوب. | 1 772 |
| 9 | مفيش حاجة اسمها دي مجرد كورة جلد بيجري وراها شباب!
كنت فاكر إن الناس نضجت وكبرت ع التصورات الطفولية دي الي بقى مادة كوميكس النهاردة! ..
فليه الواحد يقرر النهاردة يعمل من نفسه كوميك؟!
أنا مش من مهاويس الكورة، ولا هي جزء من يومي، كما هو ملاحَظ على صفحتي واهتماماتي، ومن يعرفني يعرف أني أبعد ما أكون عن الاهتمام الكُروي وتحليلاته وترينداته، وبلا بفهم أغلب قلشه ومصطلحاته.. إلا إني بحب ألعب كورة جدا وبلعب حلو الحمد لله.
ومع ذلك، فعندي من العقل والسعة والوعي الكافي الحمد لله ليعصمني من الانحدار في دركات الحمق والغباء أن أختزل صناعة كرة القدم اليوم في هذه التصورات الطفولية!
الكورة الآن صناعة من أكبر صناعات العالم..
صناعة ليها أبعادها السياسية والاقتصادية والإعلامية والاجتماعية والثقافية ما يُمكن أن يُسطَّر فيها المجلدات.
مثلًا: نموذج زي الكابتن حسام حسن وما فعله مع المنتخب الآن..
بيوصّلنا رسالة اجتماعية وثقافية بتقول:
بلاش عُقدة نقص!
مش لازم المدرّب الي يخطط لنا ويحرّكنا يكون أجنبي وأبيض وأشقر عشان ويبقى بيفهم!
إحنا عندنا عقول وكفاءات تستحق الفخر والاحترام!
إحنا -برغم ظروفنا وأسبابها- نقدر نكون أنداد لهذا الذي ينظر إليه بعض الناس بعين الإعظام والإكبار.. في حين ينظرون إلينا بعين الإصغار!
رسالة بتقولنا: (المحلّي) فيه دُرر.. وبيقدّم شيء احترافي ومشرّف لو خد فرصته.. ومش لازم المحلّي ابن بلدك يبقى (بيلعب مع الأشقر فيما وراء البحار) عشان يستحق الاحترام والإشادة!
رسالة بتقولنا:
(ابن البلد) ممكن يتقال بألف من (الأجنبي المستورد) لو وفّرنا له رُبع الإمكانات والبيئة الداعمة التي يتلقاها هذا الأجنبي في بلاده.
طيب، تفتكر دي رسالة هتوقف أثرها عند الكورة فقط؟ لن تجد صداها في مختلف بُنى المجتمع وسياساته واقتصاداته وتوجهات شعبه وقراراتهم الحياتية اليومية؟!
مستحيل!
التشكيل والتكتيك واللعب المنظم والالتزام والجدية والرجولة قدام شاشات العالم المُسلّطة عليك:
دي بتعكس للعالم صورة عن نفسك.. عن بلدك.. عن أهل بلدك.. عن ثقافتك وقيمك..
مش عن 11 لاعب ومدير فنّي فقط!!
تفتكر دي رسالة مش هيبقى ليها أصداء سياحية واقتصادية وسياسية واجتماعية؟!
تفتكر الماتش العالمي الي عملته الرأس الأخضر Cabo Verde ضد الأرجنتين بطل العالم بعد أن أُهينوا وسففوهم الملعب = مالوش تأثير على جمهورية الرأس الأخضر النهاردة؟!
مش هيخلي الناس سياحيا وثقافيا واجتماعيا يسألوا: مين الرأس الأخضر دول؟! وحياتهم إزاي؟ وقضاياهم إيه؟!!
طيب:
لما فريقك يُلقب بمنتخب الساجدين، ويتصور وهو بيقرأ الفاتحة والمعوذات، ويسجد في الملعب بعد أن فاز على أشهر المنتخبات أو تعادل معها..
ده مش هيثير أسئلة عند العالم إزاي فريق كامل بيلعب بهذه الاحترافية وعلى ديانة واحدة بهذا الشكل؟ وهل دينهم له علاقة بلعبهم وروحهم الصامدة دي بصورة من الصور؟
روح اسمع قصص من أسلموا حديثًا.. وشوف بداياتهم مع الإسلام كانت إيه!
هتلاقيها تفاصيل هامشية إنت مش ممكن ماتتخيلش أبدا إنها تُحرك إنسان وتخليه يبحث ويسأل ويتعلم ويُسلم!
طيب:
لما مدرّب فريقك، في عزّ فرحه وانتصاره، يرفع علم إخواتك الي بينكّل بيهم، ويُهدي الانتصار لهم، ويترحم على شهدائهم، من أرض الولايات المتحدة الي كلنا عارفين إنها بتعمل الكاس كجزء من غسيل سُمعتها.. فتستخدم نفس الأداة لتقلب الترابيزة عليها!
والفيديو واللقطة دي تنتشر في كل الصُحب المحلية والعالمية كالنار في الهشيم..
هل فاكر إن ده أثره كُروي فقط؟!!
يبقى عمرك ما هتفهم موجة الغضب الي اشتعلت عند البُعدا في صفحاتهم والسوشال ميديا عندهم بعد الذي حدث!
لو الفيس قائم عليه ناس بتروّج لأجنادتها الخبيثة.. وفارض نفسه ومُهيمِن لأسباب كتيرة = فده لا يمنع إننا نقدر نستغل نفس الأداة والمنصة -في حدود الممكن والمتاح- للترويج لرسالتنا وسرديتنا إحنا! وعلى التوازي نقدر نشتغل على بدائل أكثر تحررًا والي هتحتاج شُغل وإنفاق أكبر بكتير، وده العالَم شغال فيه حاليا بالفعل.
طيب:
لما يجي ماتشك مع إيران في يوم الاحتفال بالألوان.. واتحاد كرة القدم بتاعك وبتاعهم يقدم اعتراضات رسمية وياخد الضمانات بمنع إظهار أي شيء مخالف لتقاليدنا وثقافتنا وديننا وقواننينا في الملعب.. ويُلتزم بهذا بالفعل.. ده ملوش تأثير محليًا وعالميًا؟!
العالم المناهض لهذا القرف (والي مش لازم يكون ابن بلدك ولا دينك ولا لغتك حتى).. لما يشوفك في نفس صفه وبتدعم مواقفه.. مش هيروح يسأل عليك ويبحث عنك وممكن يتعاطف معاك ومع قضاياك ومبادئك وينتمي ليك بصورة من الصور؟!
الأمثلة كتيرة أوي!..
--
مفيش حد عنده شكّ إن صناعة الكورة ليها أبعادها السياسية!
-وأصلا مفيش أي حاجة في عالمنا دلوقتي تقريبا ملاش أبعاد سياسية، لا كورة ولا تعليم ولا صحة ولا اقتصاد ولا دين ولا إعلام ولا سينما ولا أي شيء! لا في الولايات المتحدة ولا في أي حتة في العالم- | 1 762 |
| 10 | عشان الي أنا شايفه ده كتبت من يومين:
مصر لما بتفرح.. الدنيا كلها بتفرح! | 2 482 |
| 11 | وده فعلًا آفة منتشرة أُقرّ بيها، لكن مش علاجها إننا نقول (بنات دلوقتي بقوا أكتر وعيا بحقوقهنّ بخلاف الأمهات الغلابة الي كانوا بيطاطوا ويصبروا ويجيوا على حساب نفسيتهم وحياتهم).
علاجها: تعظيم قيمة الأسرة والصبر على مهامها والحرص على صيانة البيوت والحفاظ عليها-- تلك القيمة التي كانت عند أمهاتنا، دون تسفيه أو تقليل منها بأي شكل، لا تصريحًا ولا تلميحًا، مع فتح آفاق التفكير للبحث عن حلول أخرى لمشكلاتنا الأسرية الداخلية.
.
خامسًا - فيه خطاب كراهية فعلا من بعض الرجال التي شُوهت فطرتهم ومفاهيمهم بالفعل،
والواحد كتب في ذلك كثيرًا من المقالات ومازال يكتب.. ومازال ينادي من سنين أن بيئة الرجال تحتاج إلى غرس جديد وتأهيل من كل شيء!
فلو خطابي موجّه لهؤلاء الرجال.. هل من الحكمة إني أقول:
"الرجل غير الواعي (أقرب لنفسية طفل غير ناضج).. هيدبدب في الأرض.. ويقلب اللي شافه في نفسه، ويُسقطه على الست.. وانتي فيكُ كذا وانتي اللي وحشة.. إلخ".
ولا المستوى ده لا يزيد الواقع إلا غضبًا واحتقانًا وكراهية؟!
ثم لما يحصل تشنجات واحتقانات في التعليقات؟
نقول: شوفتم؟ مش قلتلكم؟ أهو ردودكم بتثبت كلامي.
حلقة مكتملة من المغالطات المنطقية بعضها فوق بعض!
الخلاصة:
فيه مشاكل كتير في أخلاق الرجال في زماننا؟
قطعًا.
والنساء؟
قطعًا!
فيه عنف وكراهية في مجتمعانا؟
نعم.
من جنس واحد؟
لأ، من الجنسين.
نحلل ظاهرة العُنف والغضب دي من بُعد ذاتيّ واحد؟
لأ، أبعاده وأسبابه كتير ومركبة.
نعالج الاحتقان ده بإننا نقولهم بطلوا دبدبة في الأرض واكبروا؟
لأ، بخطاب متوازن وعقلاني ويراعي الأبعاد المختلفة للمسألة، والشرائح المختلفة للمخاطَبين، وبألفاظ ونبرة تُقلل الاحتقان لا تزيده.
في خير في مجتنعنا رجالًا ونساء؟
نعم وكتير الحمد لله، وإن كان الخطاب السيئ بيجيب ريتش هنا فبينتشر أكتر كما أشرتُ سابقًا.
والله يوقعنا ديما في أهل الخير، ويختر لنا الخير حيثما كان.
وشكرًا. | 3 096 |
| 12 | ظهر لي إمبارح بوست بيحاول يحلل خطاب الكراهية الموجه ضد النساء الذي بدأ يتفشّى في مجتمعنا المصريّ ويطفو على سطحه بوضوح
وتحليل صاحب البوست لهذه الكراهية يتلخص في:
"لأن نساء هذا الزمان بقوا أكثر وعيا من جيل أمهاتنا، لذلك الرجل المصري يخشى المرأة المثقفة الواعية الي خرجت عن نموذج أمه، وبتعرّيه قدام جهله وضعفه.. إلخ"
وطبعًا، ده تحليل شديد الاختزال ومُشكِل من جوانب كثيرة.
ليه؟
أولًا - لإغفال العوامل الرئيسة المؤثِّرة في المعادلة.
وعلى رأسها أضلع المثلث المركزيّ:
(السياسة - الاقتصاد - القانون).
إيه موقف التلت محاور دول من الرجالة في بلادنا؟
ممكن تكلموني أكتر عن القوانين الي بتحمي الرجل وبتنصفه في قلب بيته، وبتصون كرامته وقوامته، وتُصلح علاقته بزوجته وأولاده وبتيسر سعيه للزواج؟
ممكن تكلموني عن (المؤسسات الحقوقية الرسمية وغير الرسمية) المختصة بحقوق الرجل وشئونه؟
طيب ممكن تكلموني عن توجهات وأجندات المؤسسات الحقوقية التي ترفع راية الدفاع عن حقوق المرأة والطفل في بلادنا؟!
طيب ممكن تكلموني عن التوجه الرسمي للخطاب الديني والدعوي وإلى أي الكفتين يميل على حساب الشرع والعقل والعلم.. يميل إلى الرجل أم المرأة؟؟
ممكن تكلموني عن سوق العمل وشركات القطاع الخاص وما توفره من دعم حقوقيّ للرجال الي بيمثّلوا 78% من القوى العاملة في مصر؟؟
ممكن تكلموني عن الدعم الحكومي الي بيتزايد مع الوقت كما نرى لدعم الرجل في القيام بشئون أسرته وتوفير متطلبات مأكله ومشربه ومسكنه وملبسه وتعليمه ولقمة عيشه هو وأسرته ومن يعولهم؟؟
ممكن تكلموني عن السيا..
لا ماتكلمونيش.
ممكن تكلموني عن برامج تلفزيونية حقيقية بتناقش مظالم الرجال بنفس الحماس والشغف والحرص على مناقشة مظالم النساء والأطفال والحيوانات والشجر والحجر؟
فنقوم نسيب كلل ده.. ونقولك: أصل خطاب الكراهية بسبب إن الراجل بيخاف من المرأة الواعية!
خطاب (فردنة المعاناة) وتحويل المشكلات الاجتماعية العامة الي متأثرة بعوامل سياسية واقتصادية وقانونية واجتماعية وثقافية.. تحويلها إلى "مشكلات تطوير ذات" وإن الرجالة محتاجة تتعلم وتشتغل على نفسها أكتر = خطاب سيئ، ومآلاته غلط جدًا، ولنا حديث آخر في تفكيك هذا الخطاب وكيف ألقى بظلاله على التحليلات النفسية والتربوية الشعوبية في فضائنا الثقافيّ المعاصر.
ثانيًا - نقصد إيه بالمرأة الواعية؟
يعني إيه وعي؟! بيتقاس إزاي؟
بيتقاس بكم الكورسات والشهادات الي بناخدها؟
ولا بعدد الجلسات النفسية الي حضرتها ودفعت فيها فلوس؟
ولا بكم المصطلحات النفسية والتربوية الي بتُضاف لمعجم كلامنا؛ من قبيل: [نرجسي - إساءات طفولة - اعتمادية - تجنبية - آليات دفاع نفسي - خزي - تقدير الذات - التعافي - علاقة سامة - طفل داخلي - قبول غير مشروط.. إلخ]؟؟
الحقيقة معرفش، لكن تعريفي أنا للوعي مختلف تماما، وتفصيله يطول.
وعلى مقياسي أنا؛ فالوعي عملة صعبة نادرة جدا، وصناعتها صعبة ومرهقة جدا، وشحيحة جدا في بلادنا، سواء في الرجال أو النساء، بمختلف الطبقات المادية والاجتماعية والتعليمية؛ لأن دي حالة ثقافية عامة.
فالزعم بإن (النساااء) بالألف واللام كده بقوا (أكثر وعيا) من (الرجال) بالألف واللام = زعم غير علمي، وغير واقعي.
بل الواقع بيقول إن كل دجال (دينيا أو دنيويًا) بنشوفه يظهر ع الساحة:
بيكون أغلب جمهوره ومريديه ومتعصبيه من أي فئة؟ رجال ولا نساء؟
هسيب الجواب لكم.
.
ومع ذلك ففي بنات في بلدنا متعلمات مثقفات واعيات وخلوقات ومتدينات، وكتير الحمد لله، ربنا يحفظهنّ ويبارك فيهنّ، ويكثر من أمثالهن.
لكن كام نسبتهم في المجموع؟
هسيب الجواب لكم أيضًا.
.
ثالثًا - طيب، التحليل ده بيخاطب مين بالظبط؟ وخرج من أي رحم؟
زمان، كنت بقع كتير في مغالطة صياغة نماذج تفسيرية لـ (المجتمع المصري 120 مليون) في ضوء (الجماعة صحابي ومحيط معارفي الواقعيين والافتراضيين).
وده أنا بشوفه كتير في مثل هذه التنظيرات، إنها خارجة من رحم شريحة معينة فقط؛
الي هم مين؟
ماديًا واجتماعيًا:
ممكن نقول الطبقة المتوسطة فأعلى (الطبقة المتشبثة إن صح التعبير).
وجغرافيًا:
هم من سكّان القاهرة غالبًا، ومش كل القاهرة كمان، تقدر تقول في محيط: العباسية والتحرير و6 أكتوبر، ومدينة نصر والمهندسين والمعادي وبعض الجيزة وحلوان، والقُطر داهوّن.
طيب بالنسبة للصعيد؟ الفلاحين في قلب القرى؟ السواحل؟ النوبة؟
هل النساء هناك بردو حققوا ترجت الوعي الي عامل قلق للراجل؟
.
رابعًا - الحكم القاصر على الماضي
1- هل أمهاتنا بس الي كانوا بيضحّوا وبيصبروا ويتحملوا؟.. وأبهاتنا مثلا كانوا مقضينها على القهاوي؟ (حكم تعسفي واختزالي وقبيح للأسف).
2- هل الأم لما تضحّي وتصبر وتتحمل عشان بيتها.. ده قلة وعي؟!
أتفهم إن في حالات فعلًا كانت محتاجة تقويم وتوعية أكتر.. وإن مجرد الطناش أو الصبر مش هيحل المشاكل الجسيمة الي في قلب بيوتنا وممكن تهدّ البيت بنيويًا حتى لو ظلّ أفراده تحت سقف واحد. | 2 621 |
| 13 | ربنا معاك يا صديقي ") | 1 |
| 14 | النهاردة مرّ علي خبرين عن سؤالين جم في امتحان اللغ ةالعربية بالثانوية العامة اليوم..
ماشوفتش الامتحان لسه، لكن قريت السؤالين، وانبسطت منهم جدًا..
ومع انبساطي هذا.. عرفت ليه هم اتحولوا إلى (قضية جدلية) و(مانشتات صحفية)!!
لأن طبيعي أغلب الطلاب هيغلطوا فيهم! بل وممكن بعض "المُعلّمين" أيضًا أو مَن يُسمون كذلك في زماننا.
مش لأن السؤال غلط..ولا ثعباني.. ولا فيه أي غموض أو تحوير!
خالص!.. السؤالين واضحين وجُمال جدا!
لكن لأن غالب المعلمين مابيعلّموش الطلبة نحو!
لأ.. مش بقول ده على سبيل المبالغة والمجاز.. أنا أقصد ما قلتُ بحرفه.
هذا الشيء الشكلانيّ السخيف المقولب الأجوف الفارغ من أي معنى.. القائم على (بصمجة) بعض (معادلات رياضية) في عقول طلاب أبرياء لم يجدوا من يعاملهم معاملة آدمية تحترم عقولهم! ومُعلّمهم كان مثلهم بالأمس!
(قواعد البصمجة) دي هتلاقيها في أول صفحات الكتب الخارجية عند بدء حديثهم عن النحو!
تاخد مني نصيحة أرجو أن تكون خالصة لوجه الله بقولها ديما لطلابي؟
لو اشتريت ليك أو لابنك كتاب خارجي في اللغة العربية في أي مرحلة دراسية.. هتلاقي في أول الكلام عن النحو قواعد كبسولية من نوعية:
الكلمة لما تيجي كذا بعد كذا = تُعرب كذا.
مثال: نكرة بعد معرفة = يبقى المعرفة مضاف إليه!!
أو نكرة بعد نكرة = يبقى النكرة التانية نعت!!
أو جملة بعد نكرة = يبقى الجملة نعت!!
أو جملة بعد معرفة = يبقى الجملة حال!!
عارف إنت الصفحات والكبسولات دي؟ = اقطعها.. احرقها.. ولع فيها!
اسمع مني مش بهزر والله! .. أنا أتعبد إلى الله بالتوليع في هذه الأوراق!
ولع فيها دون ذرة تأنيب ضمير في الحبر والورق الذي أُهدر فيها!
صدقني إنت كده بتحمي عقل ابنك من (العفن العقلي) أو (التخلف العقلي) الذي يُلبس لبوس النحو.. والنحو -والله- منه بريء!
أقول: في ظل ثقافة (البصمجة) التي نعيشها في مناهجنا التعليمية عامةً، وفي منهج العربية والنحو خاصة = طبيعي إن غالب الناس تغلط في إجابة أسئلة عربية في غاية الوضوح والبساطة لمجرد أنها خرجت عن (القوالب الشكلانية المُبصمَجة) الي شوهوا بيها العقول.
ولو فهموا العلم وحقائقه وأسبابه وعِلله.. لاستمتعوا أيما استمتاع!
ولا أقول إكليشيهات والله، بل جرّبتُ هذا ورأيتُه، وقد درّستُ النحو مرارًا، وحسبكم أني في ختام درس النحو مع طلابي أمس، وقد خُضنا فيه نقاشات نحوية فلسفية في غاية الجمال والإمتاع!
وكان من تعليقاتهم قبل الختام:
- أنا سعيدة جدًا، أنا كنتُ أكره النحو، وكانت والدتي تقول لي إن النحو منطق، ولم أكن أقتنع بهذا صراحةً. الآن فهمتُ كلامها واقتنعت!
- الدماغ لا تشتغل إلا في مجلس النحو، والله بتمزّج!
عارف ليه قالوا كده ومكنوش عايزين المجلس يخلص؟
عشان حسوا إنهم بني آدمين.. حسوا إنهم بيفهموا وبيفكّروا وبيحللوا!
وجدوا أثر العلم في عقولهم وفي حياتهم!
وأحمد الله أني رُزقت منذ بداية نشأتي مُعلمين لغة يُخطابوني خطابَ العقلاء وإن خالف الكتاب المدرسيّ وإجاباته النموذجية!
وحقّ الطالب أن يُعلّم النحوَ الحقيقيّ.. نحو المعاني والمقاصد.. نحو الفلسفة والتفكير والتفكير الناقد.. نحو البحث عن الأسباب والعلل.. نحو المنطقيين والفلاسفة والرياضين والمهندسين والأدباء.. نحو العقلاء!!
وحق الطالب أيضًا قبل كل هذا أن يُجاب على ما هو أهمّ:
لماذا ندرس النحو أصلا؟!..
وما فائدته في حياتنا أصلا؟!..
وما فائدته إذا أردتُ كلية الهندسة؟! وهل ثمّة علاقة بين النحو والهندسة؟!!
وقد قرأتُ هذا التعليق لأحد الطلاب على الخبر، وباين من لهجته قد إيه هو غاضب ومنفعل.. وحاسس بيه والله!
(زمان كنت بسأل مدرّس الرياضيات بردو إيه فايدة إني أجيب قيمة س في حياتي! وكان بيقولي: إنك هتمتحن فيها وهتنقص لو محلتش!! فبقولك إن البلاء مش متعلق بالنحو فقط)
وأغلب المتفاعلين مع التعليق موافقينه.. وحُقّ لهم.
لذلك.. إذا أمدّ الله في عمري.. هحاول أسجّل مقطع أو أعمل مجلس مفتوح للجميع .. أعلّق فيه على سؤالَي النحو الجميلين الي بنتكلم عنهم.. وأكلمكم عن النحو الذي أعرفه لا الذي في المناهج!
وأقول لصديقي هذا: اسمع من أخيك الذي درس النحو والهندسة:
النحو يا صديقي هو والله هندسة!
هو هندسة بكل ما تحمله كلمة الهندسة من معنى!
(هذا باعتبار أن معنى الهندسة واضح أصلا عند الناس وهو ليس كذلك أيضًا ويحتاج إلى شرح)
وهوضحلك إن النحو في حقيقته منطقٌ وفلسفة ورياضيات وهندسة!
وكل كلمة من الأربعة مقصودة لذاتها، مش مجرد رص كلام وحشو عبارات وخلاص.
لو كنت في إجازة = تعالى اسمع..
ولو كنت من طلبة الثانوية الي خلصوا امتحان النهاردة = كمّل امتحاناتك وربنا يوفقك، وماتشغلش بالك دلوقتي بكلامي ولا بأي تريندات..
وطلبي الوحيد منك بس بعد ما تخلص امتحانات وتصيّف وترفّه عن نفسك بعد المدعكة:
ادي لنفسك فرصة تانية تجرب تسمع حاجة مختلفة عن الي سمعتها!.. جرب طريق مختلف.. زي ما أنا جرّبت.. جايز تُدهش بعظمة وجمال لم تذُقه من قبل! | 2 643 |
| 15 | 没有文字... | 2 476 |
| 16 | قلت قبل كده، إن السوشال ميديا صارت هي واقعنا البديل، وللأسف الواقع ده مش محايد، يعني مش مجرد مرآة بتعكس لك الواقع الحقيقي.. بل هي أداة مُوجَّهة ومُوجِّهة، بتعيد تشكيل رؤيتك وتصوغ انطباعاتك عن هذا الواقع..
لأنها في الحقيقة بتخلق لك الواقع الذي تريد أن تراه.. وعندك الاستعدادات والقابلية المسبقة لتصدّقه.
خوازميات الفيس مثلا لو لاحظت إنك بتعدّي بسرعة على الأخبار والبوستات السارّة والإيجابية دون أن تتفاعل معها، لكن بتقف كتيـــر، وبتقرأ البوستات للآخـــر، وتشوف الفيديوهات للآخــر، لما يكون المحتوى حزين/غاضب/صدامي/ناقد/مُشكِك/قَلِق/.. إلخ = بتسجّل المعلومة دي عندك.
في تاني ريفرش هتعمله للصفحة أو للريلز = هتشوف محتوى أكتر من ده.
في الريفرش رقم 100 = هتلاقي 80% من محتوى الوول/الصفحة الرئيسية عندك بقى عبارة عن كده وبس!! مع 10% إعلانات و10% هلس متنوع على كام بوست لصديق ليك.
في الريفرش رقم 1000 = هيكون عندك قناعة راسخة إنك في خرابة والدنيا والعة والقيامة قربت تقوم!.. وسوق الأحداث موجود فيه كل ما لذّ وطاب.
وده ماينفعش يكون أداة تحليل اجتماعي محايدة وموضوعية.. لأن دي "عينة متحيزة" بلغة أهل الإحصاء.. مش عينة عشوائية.
حتى أسئلتك الي هتسألك لتشات جي بي تي:
إجابته عليك هتكون غالبًا إجابة متحيزة بردو!
هيستخدم مُعجم المطصلحات والألفاظ والتعبيرات الي إنت بستستخدمها معاه،
وإجابته هتكون متحيزة لنقاشاتك السابقة وميولك وشخصيتك واهتماماتك وتوجهاتك السابقة الي هو كوّنها عنك.. عشان في النهاية = يقولك الكلام الي هتحب تسمعه حتى لو حاول يكون دبلوماسي في ردّه.
الأكيد بالنسبة لي إن مجتمعنا الصمري بيمرّ حاليًا بدرجة عالية نسبيًا من الغضب والاحتقان الشديد.. وده له أسباب كتير.
ومش عندنا بس.. المنطقة كلها بشكل أو بآخر.. بل العالم كله يموج بتمغيرات مختلفة وحادّة نسبيًا وتعصف بالكثير من المسلّمات التي حكمت العالم لعقود سابقة.
لكن مع غمرة هذا الاحتقان، هفضل بردو بذكّر نفسي وأصدقائي:
إن الحياة أوسع من الفيس "بتاعك".. أوسع من الريلز "بتاعتك".. أوسع من صفحات الأخبار الحرّاقة الي بتتابعها.. أوسع من السوشال وترينداته.
وزي ما فيها الوحش، فيها الحلو، وفيها حلو كتير، بس للأسف:
الحلو مش بيستفز المشاعر.. ومش بيجيب "ريتش".. وصوته مش عالي.. ومش بيظهر بسهولة..
ومع ذلك، فمهم إننا نقول عن الحلو إنه حلو،
ومهم جدا في هذه الأيام ننشر أكتر عن الحاجات الحلوة الي إحنا بنشوفها في حياتنا.
كلموا الناس عن الأشخاص الحلوة، والأحداث الحلوة، والأشياء الحلوة الي بتحصل يا رفاق، وماتستلموش للتيار الجارف المعاكس.
وانشروا الأمل في رَوح الله ورحمته وفضله وإحسانه.. دي مش سذاجة ولا دروشة.. دي إنقاذ عاجل لروح إنسان منطفئة ظمأى تستجدي من ينتشلها من هذا الوحل.. ويُخرجها من الظلمات إلى النور.
ليلتكم سعيدة..
وطيب الله أوقاتكم يا رفاق ") | 3 456 |
| 17 | بيهمني هنا في أي نقاشات بدخلها أو أتابعها ع السوشال أو الواقع.. إني أشوف منهج هذا الإنسان في التفكير.. وفي فهم النص أو الكلام الذي يقرأه.. وفي طريقة انتقائه لألفاظه وإبانته عن أفكاره ومقصده.
.
رحلتي مع دراسة اللغة خلقت علاقة وجدانية خاصة بيني وبين الحروف والكلمات.. بقيت أشوف اللغة مرآة بتعكس بوضوح كل شيء!.. كل شيء عايز أعرفه عن هذا الإنسان.. وعن نفسي!.. عالم الكلمات هو صفحة مياه ترى فيها انعكاس كل ما في داخلنا من زحام وصخب وأسرار.. وخلل إن وُجد.
.
يوم الثلاثاء القادم بإذن الله
في تمام الساعة الثامنة والنصف مساء
على زوم
هنبدأ رحلة جديدة مع أسرار اللغة وجمالها وهندستها وكيميائها وعالمها الداخلي
في مساق:
كيمياء اللغة ١
"مدخل إلى علم التصريف والمعاجم العربية"
وهو يصلح أن يكون خطوتك الأولى في دراستك لعلوم العربية.
.
لكن هذه الرحلة ستكون مختلفة هذه المرة..وطريقة الشرح والتدريب ستكون غير تقليدية إن شاء الله.. وفكرية ومهارية في المقام الأول.
هحاول أشرح في هذا المساق:
.
١- ليه أغلب خناقاتنا ومعاركنا نؤتى فيها من قِبل اللغة واستهتارنا بأمر الكلمة؟
.
٢- يعني إيه الكلمة العربية؟.. وكيف تبنى أو ما هندسة الكلمة العربية وفلسفتها؟ وليه ده سؤال مهم في حياتنا؟
.
٣- كيف نصوغ كلماتنا وكيف نبحث عن اللفظة الدقيقة التي تعبر عما في نفوسنا من معانٍ ومشاعر وأفكار؟
.
٤- إزاي الصرف هو بوابة دخولنا إلى المعجم العربي؟.. وإيه المعجم ده أصلا وبنعوزه في إيه؟.. وليه المعجم هو أحد أعمدة حضارتنا وأصل رئيس من أصول ثقافتنا وتكويينا المعرفي؟
تقولي بس أنا عمري ما فتحته أصلا
أنا هقولك بقى: إهمالنا لأمر المعجم وتهميشنا له إزاي أثر على فكرنا وعلاقاتنا وعلومنا وحياتنا!
.
٥- هنتعلم فنون تصريف الأفعال تصريف الأسماء.. وهنتعرف على أنواع المعاجم العربية وتاريخها وإزاي نبحث فيها.. وهنتدرب معا ونفتش في صفحات المعاجم معا عما له صلة بذاتنا وهويتنا وفكرنا وثقافتنا.. وهنبقي علاقة علمية ووجدانية خاصة وجديدة بلغتنا وبفلسفة اللغة عموما.
.
٦- هنعرف إزاي نوظف مهارات التحليل اللغوي عموما والصرفي والمعجمي خصوصا في نقدنا الفكري ونقاشاتنا اليومية.
وكذلك إزاي هو الأداة الأقوى والأساس في تفهمنا وتدبرنا وتذوقنا للقرآن الكريم وحديث أشرف الخلق أجمعين صلى الله عليه وسلم والأدب العربي شعرا ونثرا.
وأشياء أخرى كثيرة ستكتشفها بنفسك كالعادة ")
سيب تعليق لو عايز تسأل عن تفاصيل أكثر
والتسجيل والاستفسار من خلال رقم الإدارة واتساب عبر هذا الرابط:
https://wa.me/201023535502
نلقاكم على خير يا رفاق ")
#برنامج_عين_عربية
#كيمياء_اللغة
#الصرف_والمعاجم | 3 835 |
| 18 | (يا ريت زي ما بنصحى للماتش أمم كده وننزله ع القهاوي، نصحى للفجر بردو ونصليه في الجوامع).
متفهم حُسن نية كاتب هذه الموعظة، لكنها مقارنة مش لطيفة للأسف؛ لأسباب كتير:
أولًا - لو كاش العالم بيتلعب كل يوم، ومصر بتلعب فيه 5 مرات كل يوم = مكنتش هتشوف المنظر ده عادي، والناس كانت هتعتاد وتكسل كما يحدث كثيرًا مع الصلاة.. الحماس هنا أكثره مرتبط بنُدرة الحدوث لا بقيمة الشيء في ذاته.
زي ما الناس فرحهم برمضان مختلف، لأنه نادر، طيب لو السنة كلها رمضان؟ = أكيد مش هتشوف نفس الحماس والشوق.
فالفتور في الطاعة المتكررة يوميًا شعور طبيعي، له علاجات أخرى كثيرة لإحياء معانيها في القلب، ماظنش من ضمنها: "مانت بتشوف كاس العالم الي بيحصل مرة في السنة أهو، وبصعود مصر في الكأس الي محصلش قبل كده أهو"!
.
ثانيًا - عايز الناس تبدأ يومها مع الفجر؟
يبقى المنظومة الإدارية والتعليمية والحكومية والتقنية ومختلف النُظم التي تُسيّر حياتنا وتشكل نمط يومنا = تكون بتدعم ده مش ضده.. هنا يبقى كلامنا منطقي.
.
ثالثًا - عايز الناس قلوبها تتعلق بالمساجد؟
خلي المسجد زي القهوة!
خليهم يسمعوا في المسجد وخُطبه ما يتصل بواقعهم وحياتهم!
خلي إمام المسجد الراتب يستقبل الناس كما يستقبلهم القهوجي! وياخد مرتب على ذلك وحوافز أو تبس..
وخلي المسجد مفتوح 24 ساعة زي القهوة يقبل أي حد!
وجهز المسجد إنه يأوي الشباب ويوفر لهم مساحات للمذاكرة أو السمر في صحنه كما كان في العهد الأول، وكما في المراكز الإسلامية اليوم في كثير من الدول الأجنبية.
أكمل ولا كفاية؟!
طيب مش عارف؟
يبقى اسكت.. وماتزايدش ع الناس.
.
رابعًا - "الوقار في النُزهة سُخف"..عبارة تُنسب للإمام الشافعيّ.
وقت الفرح والهلس.. جرب تفرح وتهلس زي الناس بكل بساطة.
مش عارف؟ = عدّيها.. لكن مش لازم نحولها لمجلس وعظ وتربية وأخلاق، فتكرّه الناس في الحق بسوء توظيفه زمانيًا.
وطبعا لو كنا خسرنا الماتش وزعلنا.. كنت هتشوف مواعظ أخرى كلنا حافظينها!
.
سيدنا ابن مسعود رضي الله عنه كان يقول:
"كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَخَوَّلُنا بالمَوعِظةِ في الأيَّامِ؛ كَراهةَ السَّآمةِ علينا".
يعني لم يكن يُكثر عليهم الوعظ، ويتعهّدهم به بعض الأيام دون بعض حتى لا يسأموا!! يسأموا وهم بين يدي سيد الخلق صلى الله عليه وسلم الذي مجلسه هو الجنة!
فتخيل لما توعظهم وتزايد عليهم في لحظة فرحهم بماتش وسط حزن مالي دنيتهم؟!
.
خامسًا - عايز أقولك إن أغلب الجيل الجديد يومه مقلوب أصلا، وبينام 7 و8 صباحًا وبيصحى العصر.. إلا لو مرتبط بشغل.
فمش هبالغ لو قلت لك إن صلاة الفجر أظنها أسهل الصلوات ع الجيل ده، لكن الصعب في حقهم أكثر: العصر والمغرب والعشاء.
.
ومع ذلك، فهي موعظة وراءها مقصد طيب؛ إننا نجاهد أنفسنا في المحافظة على الصلاة، لأنها أساس ديننا وحياتنا وبداية صلاح أمورنا كلها؛
فناخد بالأسباب، ومانستهبلش، ونظبط المنبهات، ونخلي ناس تصحينا، ونستعين بالله، ونعمل كل الي نقدر عليه ونُري الله من أنفسنا خيرًا، والله هو المعين، ولا سهل إلا ما جعله سهلًا سبحانه..
والله يعيننا جميعًا على ذكره وشكره وحسن عبادته. | 4 247 |
| 19 | من يومين قريت بوست لصديقي عبد الله عثمان بيسأل إخواتنا في الدول العربية: كيف تعيشون من دون التريندات المصرية؟
فأحد المُعلّقين قال:
"مشكلة الترند المصري أنه يتحول ترند عربي غصبا عننا كعرب".
الحقيقة العبارة دي عبّرت بدقة عن معنى يخالج نفسي ديما..
تحس لما مصر بتفرح.. المنطقة كلها بتفرح!.. الدول العربية كلها بتفرح!.. حتى الدول الإسلامية الي ممكن ماتعرفش كتير عننا بتفرح!
بل دلوقتي بقينا نشوف حتى صفحات مشاهير أجانب وأندية أوربية بتفرح لمصر وبتشارك في ترينداتها وثقافتها بشكل ملحوظ جدا!
ديما كنت أقول: التريند في مصر عمره ما بيفضل في مصر.
وده من زمان أوي.. ولحد دلوقتي؛
لأن مصر كبيرة.. كبيرة جدًا.. بشعبها وثقافتها وجيشها وقواها الناعمة الكتيرة..
كبيرة بناسها الجدعة الي ديما عارفين الأصول.. وعمرهم ما بيقصّروا مع حد.. ولا بوصلتهم في المُجمَل بتنحرف مهما جات عليهم الظروف.
مصر جميلة.. وفرحتها غير.. وتستاهل ديما كل خير ") | 2 732 |
| 20 | الفاسق قاذف المحصنات الي كتبت عنه من شهرين والفيس كله اتكلم عنه، ظهر اسمه من يومين في إعلان براند جديد، باعتبار إنه أحد أعضاء مجلس أمناء هذا البراند الجديد الي المفروض هدفه دعم مجتمع رواد الأعمال في مصر والكلام الجميل ده.
مشهد كان فج، بيقول بكل وضوح إن الشريحة دي (الي منهم أعضاء مجلس الأمناء وأصحاب البراند دول) شايفة عامة الناس حثالة، وآراؤهم لا قيمة لها!
لدرجة إنهم قرروا إنهم يغسلوا سُمعة هذا المُجرم ويحاولوا يعيدوا الترويج ليه بعد جُرمه بشهرين بس!! ده حتى القواضي المخلّة بالشرف والدين والمروءة والمِهنة لسه مرفوعة عليه ودمها مابردش في المحاكم ولا في النفوس!!
.
لكن على قد ما المشهد كان حقير، لكن كان مفيد في إنه يكشف لعامة الناس جزء من الوجه الحقيقي لما يُسمى (مجتمع رواد الأعمال) عندنا، أو ما يُسمونه (الإيكوسيستم)... ويورينا الناس دي بتنظر لعموم الجماهير بأي نظرة، وإيه مرجعيتهم الأخلاقية وإيه مستوى مِهنيّتهم ونزاهتهم.. عشان تبقى مستحضر ده في الخلفية وإنت بتسمع بودكاستاتهم وتأملاتهم في البيزنس والحياة والدين والمال الحلال!
.
وعلى صعيد آخر، فأنا من إمبارح وأنا في قمة سعادتي برد الفعل والانتفاضة الي حصلت على البراند الجديد، الحقيقة شيء مُشرّف ومشّجع وبيدل على إن مجتمعنا مليان ناس عقلاء وشرفاء ومش ذاكرة سمك ولا حاجة كما يراهن أصحاب المصالح ديما للطرمخة على فسادهم بمنطق (التريند عدّى خلاص نكمل الي إحنا بنعمله).
.
لحد ما سيئ الذكر أعلن إنه سيخرج من الشراكة حتى لا يؤذَى الناس بسببه.
فرحت والله.. هو ده العقاب الاجتماعي الي أهم عندي مليون مرة من العقاب القانوني!
فرحت إن سيل الهجوم والتعليقات قالت لهم إن دي مش مسألة تريند، ولا بننسى المواقف المشرفة كما لا ننسى المواقف المخزية، وإن دي مسألة شرف مجتمع، ومبادئ وأخلاق وقيم حيّة في النفوس والحمد لله.
وفرحت واتمزجت بشكل خاص من منشور صاحب الحقّ أ مؤمن من رد فعله القوي، واحتفظت بمنشوره، وقلت في نفسي: كل ما أحب أعدل مزاجي هعمل كباية شاي وأقرأ منشوره تاني!
أما أصحاب (والله كبرتوا الموضوع يا شباب) = فدول صعب تشرح لهم ما في نفسك! في حاجات مش بتتشرح يا أصدقاء،
لكن كما قال الحبيب بهاء الدين سليمان:
"يا ريت اللي بيقول اديتوا الموضوع اكتر من حقه ده يسمع قصة الملك عمرو بن هند اتعمل فيه ايه لما تعمد إهانة والدة عمرو بن كلثوم وسمع أمه بتقول "واذُلّاه" .. عشان يعرف حقه كان عامل ازاي.
آه وعلى فكرة العرب اتعاملوا مع الموقف ده بفخر لرد عمرو بن كلثوم وتعظيم وضرب المثل بيه.
بس دول عرب عندهم نخوة ومرؤة وعزة مش ناس عندها ecosystem". | 3 246 |
